رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
ما هي خيارات الحوثيين بعد السيطرة على صنعاء؟

ماذا بعد سيطرة جماعة "أنصار الله" "الحوثيين" على صنعاء؟.. قد يكون هذا السؤال هو أكثر ما يشغل بال اليمنيين الآن، كما يشغل غيرهم عقب سيطرة مسلحي الجماعة على العاصمة اليمنية، دون أن يعلنوا أنفسهم كحاكمين لها، حيث لا تزال مؤسسات الدولة قائمة، كما لا يزال عبد ربه منصور هادي رئيسا للبلاد رغم تلك السيطرة. إسقاط العاصمة فالقول إن العاصمة سقطت بأيدي المسلحين الحوثيين، كما القول بأن الدولة لم تسقط، كلاهما صحيح.. لكن لماذا حدث الأمر على هذا النحو؟. الجواب، هو أن الظروف السياسية التي منعت قوى الثورة السياسية والعسكرية من إسقاط العاصمة والدولة في ثورة 2011 والانتظار عاما كاملا لأجل التوصل لاتفاق مع نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فيما عرف بالمبادرة الخليجية، هي ذاتها من تمنع الحوثيين الآن من إسقاط الدولة وإعلان أنفسهم كحاكمين مع أنهم أسقطوا العاصمة عسكريا، وهي من دفعتهم أيضا إلى توقيع اتفاق السلم والشراكة مع الحكومة والقوى السياسية الأخرى، وهو اتفاق يشبه إلى حد ما اتفاق المبادرة الخليجية التي تنحى بموجبها صالح. فالاتفاق الموقع في 21 سبتمبر 2014، وهو ذات اليوم الذي أخضع فيه الحوثيون العاصمة لسيطرتهم عسكريا، يتيح للحوثيين تقاسم السلطة مع القوى الأخرى مع احتفاظهم بالنفوذ الأكبر كمسيطرين فعليين على العاصمة.. لكن لماذا يفضل الحوثيون تطبيع سيطرتهم العسكرية سياسيا على هذا النحو؟ الجواب في النقاط التالية: الأولى: أن الحوثيين وقد استطاعوا إسقاط العاصمة عسكريا، هم لا يستطيعون إخضاع كل اليمن، فإن أعلنوا عن أنفسهم كنظام بديل للنظام الحالي انطلاقا من سيطرتهم على العاصمة، لا يجعل ذلك منهم قادرين على إخضاع كل اليمن، فالجنوب قد يقرر الانفصال كما المحافظات الشمالية الشافعية (السنية)، وقد يؤدي ذلك إلى الفوضى والحروب الأهلية، وفضلا عن القوى السياسية والدينية المناهضة للحوثيين، لا تزال هناك قوات عسكرية لا يستهان بها لم تسقط بعد في تلك المناطق. الثانية: أن إبقاء الحوثيين على مؤسسات الدولة قائمة كما النظام السياسي يتيح للقوى السياسية الأخرى، الانخراط في الفعل السياسي من خلال مؤسسات الدولة والنظام السياسي، وإعلان الحوثيين تفردهم بذلك وسيطرتهم على الدولة لا يجعل لتلك القوى من خيار آخر غير حمل السلاح ومقاومتهم. الثالثة: أن إعلان الحوثيين سيطرتهم على الدولة في اليمن قد لا يلاقي القبول الإقليمي والدولي، لا سيما أن البلد في وضع اقتصادي صعب يحتاج فيه إلى الدعم الاقتصادي من تلك الدول في الخليج والعالم، وقد يؤدي وقف هذا الدعم إلى الانهيار الاقتصادي الأمر الذي لن يمكن الحوثيين من إحكام سيطرتهم على البلاد. الوقوع في الفخ وكان القيادي الحوثي علي البخيتي كتب مقالا مؤخرا يحذر فيه جماعته مما قال إنه الوقوع في هذا الفخ إن هم فكروا في السيطرة على الدولة. الأمر الآخر أن تلك السيطرة قد تجعل دول معينة، تفكر في دعم جماعات مذهبية لمقاومة السيطرة الحوثية التي تجد في سيطرتها على اليمن سيطرة لإيران أيضا في حديقتها الخلفية. الرابعة: أن الدولة هي من تقوم بمحاربة تنظيم القاعدة الآن، وإسقاط الدولة يجعل الحوثيين في مواجهة مباشرة مع القاعدة التي قد تجد لها حواضن شعبية كبيرة إن سقطت الدولة في المحافظات التي تختلف مذهبيا مع الحوثيين. ومع عدم إعلان الحوثيين أنفسهم كحاكمين لليمن، يبقى السؤال المهم: ما هو مستقبل تلك السيطرة المسلحة للحوثيين على العاصمة؟ ليس هناك جواب حاسم على هذا السؤال، ولكن من بين عدة خيارات،هي : إعلان الحوثي عن نفسه حاكما، أوانسحابه لصالح الدولة وسيادتها، أو استمرار الحالة الراهنة حيث بقاء سيطرته المسلحة مع بقاء مؤسسات الدولة قائمة، يكون الخيار الأخير هو الأكثر احتمالا والمفضل لدى الحوثي. وهنا سؤال آخر قد يتبادر إلى الذهن وهو: على أي شكل يمكن أن تستمر هذه السيطرة، هل تبقى على ما هي عليه الآن، حيث سيطرة المسلحين الحوثيين ظاهرة للعيان في أهم شوارع العاصمة وإلى جانب أهم المؤسسات الحيوية في الدولة، أم يتم تطبيعها في شكل ومظهر آخر؟ الأرجح، أن استمرار المظهر الأول (الراهن) لفترات أطول لن يكون مقبولا مع الوقت وسيتسبب للحوثيين بالكثير من الحرج مع القوى المحلية والدولية، وهو ما سيدفعهم إلى القبول بتطبيعه في مظهر آخر، ويتوقع أن يتم ذلك على شكلين، الأول هو دمج المسلحين الحوثيين في القوات النظامية للدولة، ولا يخفي الحوثيون رغبتهم في هذا الأمر منذ مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني. تجربة حزب الله والثاني هو سحب المسلحين الحوثيين في نطاق معين من العاصمة يتوقع أن يكون حي "الجراف" في الضاحية الشمالية للعاصمة حيث نفوذ الجماعة الأكبر على غرار الضاحية الجنوبية في بيروت بالنسبة لحزب الله الذي يبدو كملهم للحركة الحوثية في اليمن. ذلك ما يتوقع لتطبيع مظهر السيطرة المسلحة للحوثيين على العاصمة في المستقبل، لكن ما هي التوقعات لمستقبل نفوذهم السياسي المكتسب مع هذه السيطرة؟. الجواب هو أنه سيستمر ما داموا قادرين على فرض سيطرتهم المسلحة على العاصمة في أي وقت، وإن تراجعت مظاهرهم المسلحة إلى الخفاء في القوات النظامية أو في مربع الضاحية الشمالية على غرار ضاحية حزب الله في جنوب بيروت، سيكون نفوذ الحوثيين السياسي شبيها بنفوذ حزب الله في لبنان. ففي اتفاق السلم والشراكة الموقع مؤخرا مع الحكومة والقوى السياسية الأخرى ضمن الحوثيون لأنفسهم الحق في الاعتراض على تسمية رئيس الوزراء والوزراء إن كان أحدهم لا يروقهم، وهو أمر يشبه إلى حد ما مفهوم الثلث المعطل في لبنان، كما ضمنوا أيضا حق الترشيح ليس لرئيس الحكومة والوزراء فقط، وإنما يشمل ذلك كل أجهزة الدولة التنفيذية كمحافظي المحافظات ومدراء المديريات ومدراء أهم المؤسسات المدنية والعسكرية على حد سواء، ويفسرون ذلك بمفهومهم للشراكة وقد ضمنوها نصوصا في الاتفاق الأخير. لكن، هل تؤدي تلك الحالة إلى الاستقرار السياسي في اليمن، أم هي تدفع بالبلد إلى الفوضى والحروب الأهلية؟. في الحقيقة، لا أحد يستطيع أن يقدم جوابا حاسما بهذا الشأن، فأي الاحتمالين يمكن أن يحدث.

360

| 06 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. الـ"سيلفي" تنتشر في موسم الحج

شهد موسم الحج هذا العام رواجا كبيرا للصور السيلفي، حيث حرص الكثير من الحجاج هذا العام على التقاط صور سيلفي بالأماكن المقدسة بمكة المكرمة. يعانق يوسف علي والده المسن أمام أحد المواقع المقدسة في مكة المكرمة وهما يلتقطان صورة بهاتفهما النقال، خلال موسم الحج، وفي مكان غير بعيد، يلتقط علي محمد علي "24 عاما" صورة أمام لافتة خضراء كتب عليها "الجمرة الكبرى"، في مشعر مزدلفة، على بعد بضعة كيلو مترات من مكة المكرمة. للتوثيق والذكرى ويقول هذا الشاب الكويتي بلباسه الأبيض الفضفاض، "أؤدي مراسم الحج للمرة الأولى، ومن المهم أن أوثق ما يحصل من حولي". مضيفا، "أحرص على التقاط الصور في كل الأمكنة التي أقصدها، وخصوصا مع وجود هذه الكاميرات صغيرة الحجم التي تتيح التقاط صور بانورامية". ورغم أعوامه الـ65، لا يجد والد علي أي ضرر في التقاط صور لنفسه، معتبرا أن "من يلتقطون هذه الصور يؤرخون لحدث نادر ولتجربة فريدة في حياة أي مسلم". السيلفي بكل المراسم وتحضر الـ"سيلفي" في كل مراحل الحج، من الطواف حول الكعبة، إلى أداء الركن الأعظم للحج على صعيد عرفة، إلى رمي الجمرات الـ3 في مشعر منى قرب مكة المكرمة، بمشاركة نحو مليوني حاج في أكبر تجمع سنوي للمسلمين في العالم ينتهي الثلاثاء. وتستعد امرأتان بعباءتيهما السوداوين لرمي الجمرات غداة الاحتفال بعيد الأضحى، لكنهما تحرصان، قبل ذلك، على التقاط صورة ذاتية سريعة. وتقول السعودية، أم عبد الله "44 عاما"، الآتية من جدة في غرب المملكة، "نلتقط أنا وابنتي صور سيلفي لنرسلها إلى أفراد عائلتنا في باريس". وتؤكد ابنتها، وفاء أحمد "19 عاما"، أنها "تهوى التقاط السيلفي" في أي مكان تقصده، لهدفين، الأول عرض الصور أمام الأصدقاء، ثم الاحتفاظ بها. البعض يرفض وتثير هذه الظاهرة حفيظة الحجاج المحافظين الذين لم يترددوا في استخدام موقع تويتر للتعبير عن رفضهم. ويعلق أحد الحجاج قائلا، "حين أدى والدي مناسك العمرة في أواسط التسعينيات، كاد أن يخسر الكاميرا التي في حوزته، بحجة أن استخدامها حرام، أما اليوم فالجميع يلتقطون السيلفي، في أي عالم نحن؟". ويقول آخر، إن "الحج هو تجاوز للذات والسيلفي لا تقدم ولا تؤخر". ويقول أستاذ للشريعة في الرياض، بأنه لم يجد "أي مشكلة في ذلك إذا كانت الغاية من الصور الاستخدام الشخصي وليس النشر على نطاق واسع"، حسبما ذكرت وكالة أنباء فرانس برس. لكن أستاذ الشريعة تدارك قائلا، إن التقاط الصور "لا يجوز إذا كان الهدف منها الاعتداد بالنفس، وخصوصا إذا التقطت خلال أداء مراسم الحج". موضحا، "لذا، الأفضل أن يتجنب المسلمون هذه الظاهرة". غير أن الشابة وفاء أحمد لا تأخذ بهذا الرأي، لأن "التقاط السيلفي لا يمت بصلة إلى الدين". وبدوره، يؤكد محمد علي أن آلات التصوير "هي مجرد أدوات، على غرار الهواتف النقالة التي لم يحظرها رجال الدين، بل يستخدمونها بأنفسهم".

1131

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الهدنة في أوكرانيا لا تزال حبرًا على ورق

يتواصل القصف على دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، اليوم الأحد، بعد مرور شهر على توقيع هدنة بين المتمردين وكييف بدعم من الكرملين لوقف 6 أشهر من المعارك. ودوت أصوات المدفعية التي قصفت دونتيسك بعد شهر بالضبط من توقيع الاتفاق، الذي تضمن 12 نقطة بين الانفصاليين وممثلين من كييف لمحاولة وقف النزاع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 3300 شخص في شرق أوكرانيا. وقالت يكاترينا مانانيكوفا (31 عاما): "لا يوجد وقف إطلاق نار.. مشيرة باتجاه مطار دونتيسك الذي كان في يوم من الأيام أحد معالم أكبر مدن شرق أوكرانيا والذي تحول الآن إلى مسرح للمعارك. وقال فيتالي شورا (29 عاما) باستهزاء: "لقد تم إعلان السلام، كم مرة يجب إعلانه حتى يصبح فاعلا؟ 3، 4 مرات.. أعتقد أن الجيش الأوكراني حاول الحفاظ على السلام، ولكن الانفصاليين هاجموا المطار"، وتقول أوكرانيا إن 75 جنديا ومدنيا قتلوا منذ الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار في 5 سبتمبر. ويقول الجيش الأوكراني إن كييف لن تبدأ في سحب قواتها إلا بعد أن يوقف الانفصاليون إطلاق النار على مواقعها ومن بينها المطار. علق الجيش هجماته يوما واحدا الهدنة أسوأ من المعارك أدرج بيان نشر على موقع للانفصاليين في دونيتسك الأضرار التي لحقت بالمدينة خلال الأيام الماضية وخلص إلى أن "الهدنة أسوأ من المعارك"، ورغم الدمار المستمر، إلا أن الجانبين لم يعلنا إلغاء الهدنة، حتى أن الجنود الروس والأوكرانيين شكلوا لجنة مراقبة بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للقيام بدوريات على الجبهة. وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أمس السبت، أن الجانبين أقاما "مركزا للتحكم والتنسيق" يتعلق بوقف إطلاق النار، ويأملان في أن "يعزز إزالة التوتر". ورأى محللون أن كييف تريد الحفاظ على ما يبدو أنه هدنة لأسباب من بينها اقتراب موعد الحملات للانتخابات البرلمانية التي ستجري في 26 أكتوبر، والتي دعا إليها الرئيس بترو بوروشينكو الذي يحرص على مشاركة أكبر عدد ممكن من مدن شرق البلاد. تلبية المطالب وقال المحلل تاراس بريزوفيتس: "المجتمع يرغب في نهاية هذه الحرب.. والسياسيون يحاولون تلبية هذه المطالب، وسيواصل التحدث عن الهدنة حتى لو أنها غير موجودة في الواقع". وأضاف بريزوفيتس أن موسكو لا تريد إعلان انتهاء هذه الهدنة، موضحا أنه "بالنسبة لروسيا فإنه من المفيد الإبقاء على الوضع في أوكرانيا مزعزعا". الانفصاليين في شرق أوكرانيا إلا أن يوري رومانينكو مدير معهد ستراتاغيما يرى أن "أوروبا لا تريد أي أعمال عدوانية ضد روسيا بسبب العلاقات الثنائية الاقتصادية القوية معها، ولذلك فإن موقفها له وجهان". تبادل الاتهامات وتبادل الطرفان الاتهامات بسبب ارتفاع عدد القتلى خلال الأيام القليلة الماضية.. وقتل موظف في اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخرا ما أجبر المنظمة الدولية على تعليق عملياتها مؤقتا في شرق أوكرانيا. وأعلنت المتحدثة باسم المنظمة فكتوريا زوتيكوفا، اليوم الأحد: "قررنا وقف عملنا لبعض الوقت، علينا أن نقيِّم الوضع، نريد مساعدة الناس ولكن علينا أن نعثر على التوازن بين المساعدة وبين أمن موظفينا". وأصدرت الدول الغربية، التي يزداد قلقها، مجموعة من التحذيرات القوية للجانبين بضرورة الالتزام بالاتفاق، حتى أن برلين تفكر في إرسال قوات للمساعدة على مراقبة وقف إطلاق النار، بحسب الإعلام الألماني.

312

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. الغزيون يهربون من الحصار والدمار إلى المنتزهات

امتلأت المنتزهات والمنتجعات السياحية في قطاع غزة في ثاني أيام عيد الأضحى بآلاف الفلسطينيين، رغم الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع المحاصر منذ سبعة أعوام. ويحاول الفلسطينيون في غزة من خلال الإقبال على المنتجعات السياحية ومدن الألعاب في أيام العيد، الترفيه عن أطفالهم والتخفيف من الآثار النفسية للظروف الإنسانية والاقتصادية القاسية التي يعيشوها بسبب الحصار المتواصل، والحرب الإسرائيلية التي انتهت قبل عدة أسابيع مخلفة مئات القتلى وآلاف الجرحى. وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، أنهت 51 يوما من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تسببت بمقتل 2159 فلسطينياً، وجرح أكثر من 10 آلاف آخرين، وتدمير نحو 9 آلاف منزل بشكل كلي و8 آلاف منزل جزئيا. ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مشدد منذ صيف 2007، في أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة. وتعتبر الأعياد فرصة ثمينة للفنادق والمنتجعات السياحية لتعويض جزء من خسائرها، من خلال استيعاب أعداد كبيرة من الزوار. السياحة الداخلية والسياحة الداخلية هي المتنفس الوحيد لمواطني قطاع غزة في ظل الحصار وعدم قدرتهم على التنقل للخارج، حيث تغلق السلطات المصرية معبر رفح، منذ الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وتفتحه لمرور الحالات الإنسانية فقط. وقال محمد السكني، مدير قرية "أبو خَضْرة" للألعاب، التي أقيمت على أرض حكومية وسط مدينة غزة، إن إقبال السكان على زيارة أماكن الترفيه كان كبيرا، نظرا لأن عيد الفطر السابق، جاء وسط أجواء الحرب. وأضاف: "هذا عيد مختلف، الأطفال يأتون من كل مكان، ونحن نسمح بالدخول للمكان دون تذاكر، مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة، وخفضنا أسعار الألعاب كي لا نثقل على الفقراء". وقال: "الأطفال فرحون، رغم أن هناك ألم على وجوه بعضهم خاصة من الذين فقدوا بيوتهم وعائلاتهم". من جانبها، قالت الطفلة نرمين المملوك (12 عاما):" في العيد الفائت (الفطر)، كنا وسط الحرب، ولم نلعب، ولم نزر أقاربنا، ولم نخرج للمتنزهات بسبب الحرب والقتلى والجرحى". وأضافت:" أما هذا العيد ففرحنا وزرنا الأقارب ولعبنا". وفي منتجع "كريزي وتر" جنوبي مدينة غزة تجمع الآلاف من الفلسطينيين من مختلف الأعمار للاستمتاع بأجواء العيد. أما الطفلة نهيل مصطفى، التي كانت تركض خلف بالون أحمر كبير في ساحة المنتجع السياحي الخضراء، فقالت: "بابا جابني هنا علشان العب واستمتع بأجواء العيد". وقال الشاب خالد عبد الرحمن فقال: "خرجنا كي نتنفس ونرفه عن أنفسنا قليلا بعيدا عن أجواء الحصار والحرب التي انتهت قبل عدة أسابيع". وتراجعت الظروف الاقتصادية لسكان قطاع غزة بعد انقضاء 7 سنوات من الحصار البري والبحري والجوي الإسرائيلي على منافذ القطاع، وقد نتج عن الحصار تعطل عدد كبير من المصانع وزيادة نسبة البطالة لتتجاوز 40% لتصبح أعلى نسبة بطالة في العالم، وزيادة نسبة الفقر بالقطاع لتصل إلى 50%. وحسب المركز الفلسطيني للإحصاء المركزي، بلغت نسبة الفقر في قطاع غزة في الربع الأول من العام الجاري 50%.

524

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
حجة رئيس وزراء مصر تثير عاصفة جدل وسخرية

"هل يجوز التوكيل في رمي الجمرات في الحج؟".. قضية أثارها مجموعة وزراء مصريون توجهوا لأداء مناسك الحج، ولكن فوجئ الجميع بهم يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار رئيسهم في مصر. ولم تقتصر حالة الجدل على مستوى رجل الشارع فقط، بل امتدت لرجال الدين، حيث أفتى بعضهم بعدم مشروعية ذلك، وقال أحد العلماء إن للحج ركنين عند الإمام أبى حنيفة وهما؛ الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، مؤكدا أن من فاته ركن من هذين الركنين فحجة غير صحيح وغير مقبول، قائلا: "إذا غاب أحدهم بطل الحج، وما عدا ذلك من مناسك الحج فيجوز للحاج أن يجبرها بدم". مخرج محلب رجل دين آخر حاول إيجاد مخرج لـ"حجة محلب" فأوضح أنه من المتوقع أن يكون رئيس الوزراء وقف بعرفة أمس، ثم طاف طواف الإفاضة صبيحة السبت بعد صلاة الفجر، ثم رجع إلى أرض الوطن، لافتا إلى أن الأمر أيضا لا يمثل مشكلة بالنسبة للنحر، قائلا: "هناك صكوك تابعة للشركات من المتوقع أيضا أن يكون قد اشترى صك أضحية لاستكمال الفريضة". أما فيما يتعلق برمي الجمرات فيرى علماء الدين أنه "يجوز للحاج أو يصح له أن ينيب من يقوم برمي الجمرات له، وذلك للمريض والمرأة"، مشيرا إلى أنه يجوز للمسئول إذا تعلق الأمر بأمن وسلامة الوطن، وفى حالة الضرورة واحتياج البلاد إليه، أن ينيب عنه من يقوم برمي الجمرات واستكمال المناسك". وبحسب دار الإفتاء المصرية واللجنة الدائمة للفتوى بالمملكة العربية السعودية، فأعمال الحج تنقسم إلى أركان يجب الإتيان بها جميعا، ولا يصح الحج بترك شيء منها، ولا يقوم غيرها مقامها، وإلى واجبات يصح الحج بترك شيء منها ويجبر المتروك بدم، وإلى سنن ومستحبات يكمل بها أجر الحاج. وأما الأركان التي يجب الإتيان بها ولا يصح الحج بدونها، الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وبحسب دار الإفتاء فإن الأركان السالف ذكرها لا يصح الحج بدونها، ولا يجبر ترك شيء منها بدم ولا بغيره، بل لا بد من فعلها، كما أن الترتيب في فعل هذه الأركان شرط لا بد منه لصحتها، فيُشترط تقديم الإحرام عليها جميعاً، وتقديم وقوف عرفة على طواف الإفاضة، إضافة إلى الإتيان بالسعي بعد طواف صحيح عند جمهور أهل العلم. يصح الحج بدونها وأما واجبات الحج التي يصح بدونها، يكون الإحرام من الميقات المعتبر شرعًا، والوقوف بعرفة إلى الغروب لمن وقف نهارًا، والمبيت بمزدلفة ليلة النحر واجب عند أكثر أهل العلم، المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، رمي الجمرات، الحلق أو التقصير، طواف الوداع. وقالت دار الإفتاء، إن "هذه الواجبات يصح الحج بترك شيء منها ويجبر المتروك بدم (شاة أو سُبْع بدنة أو سبع بقرة) تُذبح في مكة وتوزع على فقراء الحرم، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا)". وأدى محلب ووزير داخليته اللواء محمد إبراهيم أركان الحج من إحرام والوقوف بعرفة وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، مما يجعل حجهما صحيحًا، بحسب ما ذكرته دار الإفتاء واللجنة الدائمة للفتوى بالسعودية، أما تركهما للواجبات من طواف الوداع ورمي الجمرات، فعليهما "بذبح أضحية"، لتوزيعها على فقراء مكة. عاصفة سخرية وبطبيعة الحال فإن الموضوع لم ينته عند هذا الحد.. حيث تلقف نشطاء الانترنت هذه الحالة بالتعليقات الساخرة والنكات الضاحكة. أحد المعلقين قال: "يجوز لرئيس الحكومة قطع رحلة الحج وتكليف من ينوب عنه بإتمامها إذا كان هناك خطورة من عدم وقوفه إلى جوار الرئيس في صلاة العيد". ناشط آخر أرجع الأمر إلى إبداع الشعب المصري الذي لديه ألف حل لأي قضية، وهو ما فعله "الحاج محلب"، على حد وصف المعلق، الذي اكتفى بهذا القدر من شعائر الحج خوفاً من أن يتم كتابة اسمه في دفتر الغياب. أما ثالث التعليقات فيقول صاحبها: "يا جماعة الراجل ده وحكومته آخر التزام، لأنهم وعدوا الشعب أنهم هيكونوا حكومة 7 الصبح، علشان كدة ما طاقش يتأخر وراح جري من قبل 6 صباحاً". آخر هذه التعليقات وأطرفها كانت لمن لقب نفسه بـ"فارس النيل" الذي قال إن من ظهروا إلى جوار الرئيس السيسي ليسوا محلب ولا محمد إبراهيم ولا أي وزير لكنهم شبيهين لهم، حاجة كدة لزوم التمويه".

1304

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
صراع إيراني مرتقب.. من يخلف خامنئي؟

أثارت صور الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، التي بدا فيها واهنا يرقد على سرير المرض تساؤلات عن مدى خطورة حالته ومن يمكن أن يخلفه. مرض "الأمن القومي" وفي أوائل سبتمبر أعلن خامنئي بشكل مفاجئ أنه سيخضع للجراحة، وطلب من الناس الدعاء له بالشفاء. وما حدث بعد ذلك كان غير مسبوق في تاريخ "الجمهورية الإسلامية" التي قامت قبل 35 عاما. فقد زار الزعيم الأعلى، 75 عاما، على سرير المرض كبار المسؤولين ومنهم الرئيس حسن روحاني ورئيس السلطة القضائية ورئيس البرلمان والتقطت لهم صور إلى جواره نشرت في المواقع الإخبارية الإيرانية. حتى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الذي كانت علاقته متوترة مع الزعيم الأعلى جاء لزيارته، وتدور شائعات تراجع صحة خامنئي منذ سنوات، لكن لم يحدث من قبل أن اهتمت وسائل الإعلام بهذا الشكل بصحة الزعيم الأعلى الذي له القول الفصل، ويتمتع بسلطة دستورية على السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، بالإضافة إلى الجيش والإعلام. وقال رئيس الفريق الجراحي إنه أجريت لخامنئي جراحة في البروستاتا استغرقت أقل من نصف ساعة استخدم خلالها مخدر إيراني الصنع، وقال الجراحون إن خامنئي كان واعيا ويتحدث طوال الجراحة. ويقول خبراء إنه إذا تدهورت الحالة الصحية لخامنئي، سيكون على رجال الدين وعلى الحرس الثوري الاتفاق على من سيخلفه سريعا إذا كانت البلاد تريد أن تتفادى فترة من عدم الاستقرار السياسي. وقال مهدي خلجي وهو زميل كبير سابق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو الآن الرئيس التنفيذي لمركز آيديا للفنون والثقافة، إن "مرض الزعماء في دول غير ديمقراطية يعتبر قضية أمن قومي". صراع مرتقب وحتى الآن ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979 شهدت إيران اثنين فقط شغلا منصب الزعيم الأعلى فقد خلف خامنئي عام 1989 الزعيم الراحل ومؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني. وينتخب من يشغل هذا المنصب مجلس الخبراء الذي يضم في الأغلب رجال دين من الحرس القديم، لكن يرى الخبراء أن الحرس الثوري وهو أعلى قوة في الجيش ويشارك بقوة في إدارة عجلة الاقتصاد سيكون له دور في هذا الاختيار. وعلى مدى العام المنصرم تصدى الحرس الثوري بقوة لمحاولات حكومة روحاني للحد من نفوذه على الاقتصاد والسياسة الخارجية إلى جانب البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل الذي تتفاوض طهران بشأنه مع القوى العالمية الكبرى. ولن يهمش الحرس الثوري بسهولة في المحادثات عن الزعيم القادم. وقال كريم سجادبور، وهو خبير في الشأن الإيراني في معهد كارنيجي للسلام الدولي "من غير المرجح أن يذعن (الحرس) لمجموعة من رجال الدين المسنين في اختيار من سيكون القائد الأعلى القادم للجيش". وتوقع علي أنصاري مدير معهد الدراسات الإيرانية في جامعة سانت اندروز مشاكل في الخلافة، وقال "لا أعتقد أن الأمر سيكون سلسا مهما حدث سيحدث صراع". وكان اختيار خامنئي غير متوقع عقب وفاة الخميني؛ لأنه في ذلك الوقت لم يكن يعتبر من كبار رجال الدين، لكنه على مدى 25 عاما رسخ سلطته وكان ذلك الى حد كبير من خلال كسب تأييد الحرس الثوري. دعوة للوحدة وازدادت عملية اختيار الزعيم الأعلى الجديد تعقيدا في أوائل يونيو، حين قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن رئيس مجلس الخبراء آية الله محمد رضا مهدوي كني، 83 عاما، دخل في غيبوية وهو مريض بالقلب. وقاد هذا إلى تكهنات بأن صراعا على السلطة ومفاوضات عالية المستوى لاختيار الزعيم الأعلى الجديد بدأت بالفعل داخل مجلس الخبراء. وخلال اجتماع للمجلس عقد في سبتمبر ايلول دعا خامنئي نفسه إلى الوحدة، وقال طبقا لما ورد في نص نشر على موقعه الشخصي "هناك اختلاف في التوجه بشأن القضايا السياسية كبيرها وصغيرها، لكن هذه الخلافات لا يمكنها أن تقضي على وحدة البلاد والقدرة على تفهم المشاعر داخل البلاد، يجب أن يبقى الكل معا".

1217

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
محكمة أمريكية تنظر قضية "التغذية القسرية" بجوانتانامو غدا

تبدأ، غدا الإثنين، في واشنطن محاكمة مرتقبة جدا حول الإطعام القسري في سجن قاعدة "جوانتانامو" الأمريكي، والذي تعتبره منظمات حقوق الإنسان نوعا من التعذيب، وذلك أمام قاضية تريدها محاكمة "منفتحة" و"شفافة". وتعد هذه المرة الأولى منذ 13 سنة مع وصول أول المعتقلين إلى جوانتانامو، الأرض الكوبية البعيدة عن أي حدود أمريكية، التي ينظر خلالها القضاء الفدرالي في ظروف الاعتقال في بذلك المعتقل المثير للجدل. ورغم استياء الحكومة التي تطالب بمحاكمة مغلقة قررت القاضية الفدرالية جلاديس كيسلر النظر "بروح الانفتاح والشفافية القضائية"في تغذية المعتقلين قسرا، وهي طريقة تتطلب إدخال أنابيب من أنف المعتقلين حتى بطونهم، يعتبرها المعتقلون "غير إنسانية". تعذيب بأنبوب ويحتج أبو وائل دياب احد المعتقلين الـ149 والمسجون بدون محاكمة، والذي اعتبرت السلطات منذ 2009 أنه يجب الإفراج عنه، على اعتقاله بالإضراب عن الطعام باستمرار، غير أن هذا السوري تقدم بشكوى ليكفوا عن تغذيته قسرا، معتبرا أن ذلك يناقض القانون الدولي. وقال محاميه إريك لويس، الذي تمكن من مشاهدة 11 ساعة من عمليات التغذية القسرية المصورة في أشرطة فيديو في جوانتانامو خلال الأشهر الـ18 الأخيرة، "من وجهة نظرنا، إنها عملية مؤلمة جدا ولا فائدة منها". وأضاف: "واضح جدا أنه يعيش معاناة شديدة"، موضحا أنه "كان من الصعب مشاهدة تسجيلات الفيديو". نشر بأمر القضاء وأثارت القاضية الفدرالية مفاجأة قبل يومين من المحاكمة عندما أمرت بنشر تلك الشرائط الـ28 التي كانت الحكومة تصنفها سرية، وطالبت الحكومة بفرض السرية على هذه التسجيلات، مؤكدة أنها "قد تتسبب في مس خطير بالأمن القومي إذا بثت". لكن القاضية أقرت بتلبية طلبات 16 وسيلة إعلام طلبت نشر تلك التسجيلات التي لم ترها سوى هيئة الدفاع، بناء على أمر من القاضية في مايو. وقال دياب حسب ما ورد في وثيقة القاضية: "أريد أن يرى الأمريكيون ما يجري اليوم في السجن، كي يفهموا لماذا نضرب عن الطعام ولماذا يجب غلق السجن". ويتبين من تسجيل الفيديو كيف يكبل "فريق الإخراج بالقوة" دياب ويقتاده إلى كرسي التغذية القسرية "سواء بحمله أو بربطه على خشبة أو على كرسي ويدخل في أنفه أنبوب لتطعيمه قسرا"، كما قال لويس أحد المحامين الخمسة الوحيدين الذين شاهدوا الشرائط.

360

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
رئاسة البرازيل.. بين "المناضلة" و"الراهبة" و"الاقتصادي المحترم"

تشهد البرازيل، اليوم الأحد، انتخابات رئاسية حامية الوطيس امرأتين ورجل واحد، ولكن يبدو أن المرأتين تحظيان بشعبية كبيرة مقارنة بمنافسهم. المناضلة الرئيسة أول المرشحين للمنصب الكبير هي ديلما روسيف، الرئيسة الحالية، والمقاومة السابقة، التي تعرضت للتعذيب إبان الديكتاتورية العسكرية والملقبة "بالمرأة الحديدية" لحزمها وطاقتها الكبيرة على العمل، خرجت من ظل مرشدها الرئيس السابق لولا لتخلفه وتصبح أول امرأة تتولى رئاسة البرازيل. وفي سن 66 عاما تترشح ديلما روسيف لولاية ثانية وتشارك في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل التي ستجري الأحد لتنافس الخبيرة البيئية مارينا سيلفا. وروسيف التي تشبه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، معروفة بصلابة مواقفها، بما يتناقض مع مرشدها الرئيس السابق لويز إيناسيو لولا دا سيلفا العامل النقابي الذي أصبح رئيسا (2003-2010)، والمعروف ببساطته وقربه من الناس. أول رئيسة للبرازيل وقالت في الأول من يناير 2011 عند تسلمها الوشاح الرئاسي من أيدي لولا "أنا سعيدة، ولم اشعر بذلك إلا نادرا في حياتي، للفرصة التي أعطاني إياها التاريخ بأن أكون أول امرأة تترأس البرازيل". وكانت روسيف وزيرة للمناجم والطاقة في حكومة لولا، وشغلت هذا المنصب بين 2002 و 2005 ثم وزيرة من 2005 حتى 2010. وترأست حينذاك مجلس إدارة عملاق النفط "بتروبراس". ولم تخض روسيف أية انتخابات في السابق وهي شبه مجهولة بالنسبة للبرازيليين. وكان لولا فرضها في 2009 كمرشحة لحزب حزب العمال (يساري)، بينما لم تكن قد ترشحت لأي اقتراع من قبل وليست من الأعضاء التاريخيين للحزب. ولولا هو من اختار ديلما كما يطلق عليها البرازيليون، لخلافته رغم أنه لم يسبق لها أن خاضت انتخابات، ولا هي عضو تاريخي في حزب العمال. لكن الرئيس المنتهية ولايته يؤكد أن خصالها السياسية والإدارية أقنعته بأنها "أفضل" المرشحين. الراهبة السابقة المرشحة الثانية هي مارينا سيلفا، المدافعة عن البيئة، والتي تتمتع بحضور قوي وشعبية منافسة للرئيسة الحالية. وتنتمي سيلفا إلى الطائفة الإنجيلية في البرازيل، والتي كانت عاملة في مزارع المطاط في منطقة الأمازون، ولم تتعلم الكتابة والقراءة قبل سن 16 عاما. وهذه المرأة البالغة من العمر 56 عاما عملت خادمة، ثم شبه راهبة، ثم نقابية وناشطة في حزب العمال اليساري، قبل أن تصبح عضوا في مجلس الشيوخ، فوزيرة للبيئة في عهد الرئيس السابق لولا دا سيلفا (2003-2010). وتعد هذه السيدة المتدينة في تنافسها مع الرئيسة الحالية ديلما روسيف لانتخابات اليوم الأحد "بسياسة جديدة" خارج إطار الأحزاب الكبرى في الحكومة ولعبة التسويات. وتعد سيلفا بمزيد من الإجراءات الصارمة في الميزانية ومواصلة المعركة ضد التفاوت الاجتماعي. وقد دفعها إلى الترشح مقتل مرشح الحزب الاشتراكي البرازيلي، إدواردو كامبوس في أغسطس، وكانت تحالفت معه لمنصب نائب الرئيس لأنها لم تتمكن من تسجيل حزبها الجديد في الوقت المناسب. وقالت في تجمع انتخابي جرى أخيرا في ساو باولو، معقل النشاط النقابي، حيث بدأت عملها السياسي "سننتخب أول رئيسة سوداء للبرازيل". جامعة المطاط وفي سن العاشرة عملت في جمع المطاط ونجت عدة مرات من أمراض خطيرة من بينها اللشمانيا، وبعد إصابتها بالتهاب الكبد الوبائي في شبابها غادرت قريتها لتعالج في ريو برانكو عاصمة المنطقة حيث تعلمت القراءة، وعملت خادمة لتؤمن احتياجاتها. ودخلت إلى الدير لتصبح راهبة وبقيت لأكثر من سنتين، ثم تخلت عن الفكرة وقررت أن تعمل من أجل الفقراء. وبدأت العمل النقابي مع منديس المدافع عن منطقة الأمازون وشاركت معه في المقاومة السلمية "لجامعي المطاط" ضد إزالة الغابات، وفي الوقت نفس حصلت على شهادة جامعية في التاريخ. بدايتها السياسية وبصفتها عضوا في حزب العمال انتخبت عضوا في مجلس بلدية في ريو برانكو. وفي 1994 عندما كانت في 36 أصبحت أصغر عضو في مجلس الشيوخ في تاريخ البرازيل. وعند انتخاب لولا رئيسا في 2003، عينها وزيرة للبيئة ونجحت في منصبها هذا في الحد من انحسار الغابات. وفي 2009 انسحبت من حزب العمال قائلة إنها ترفض نموذج التنمية الذي يعتمد على تدمير الموارد الطبيعية. وأحدثت مارينا سيلفا مفاجأة في انتخابات 2010 عندما حصلت على حوالي 20% من الأصوات مع حزبها الصغير، حزب الخضر، وفي النهاية حلت في المرتبة الثالثة في حين فازت ديلما روسيف مساعدة لولا. اقتصادي محترم أما المرشح الثالث، وهو الذكر الوحيد، فهو آيسيو نيفيس، مرشح الحزب الاجتماعي الديموقراطي البرازيلي للانتخابات الرئاسية اليوم الأحد، إلى النخب السياسية البرازيلية وهو اقتصادي وإداري يحظى بالاحترام لكنه يفتقر إلى الحضور القوي. وكان يفترض أن يجسد مرشح الحزب الاجتماعي الديموقراطي البرازيلي القوي حزب الرئيس السابق فرناندو إنريكي كاردوزو، (1995-2003)، الذي كانت تدعمه في البداية الأسواق وأوساط الأعمال، سياسة بديلة لحكم خصمه الكبير حزب العمال (يسار) المتواصل منذ 12 سنة. لكنه تراجع إلى المرتبة الثالثة وراء الشخصيتين القويتين الأوفر حظا للفوز بالانتخابات أي الرئيسة اليسارية المنتهية ولايتها ديلما روسيف، ومارينا سيلفا المدافعة عن البيئة. واشتهر الاقتصادي آيسيو نيفيس (54 سنة) بأنه رجل جذاب يحب الحفلات، وعرف بأنه إداري جيد أثناء توليه منصب حاكم ميناس جيرايس (2003-2010)، أكبر ولاية في عدد السكان في البرازيل. وهو نائب في مجلس الشيوخ بعدما كان عضوا في مجلس النواب. وخلال حملته الانتخابية للرئاسة، انتقد أخطاء الإدارة والتدخل الاقتصادي لحكومة ديلما روسيف، الرئيسة الحالة ومنافسته في الانتخابات، التي يحملها مسؤولية التباطؤ الكبير للنمو في البرازيل وارتفاع التضخم.

354

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. البرازيليون يبدأون التصويت في الانتخابات الرئاسية

بدأ الناخبون البرازيليون الإدلاء بأصواتهم، اليوم الأحد، في انتخابات رئاسية تعد أصعب انتخابات يمكن التكهن بنتائجها في البرازيل منذ عشرات السنين وأول انتخابات منذ نهاية ازدهار اقتصادي عزز حكم حزب العمال اليساري على مدى 12 عاما. ومع سعي الرئيسة ديلما روسيف للفوز بفترة ثانية يقيم الناخبون ما إذا كانت المكاسب الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت خلال العشر سنوات الأخيرة كافية لرفض مرشحة حركة بيئية شعبية ومرشح ديمقراطي اجتماعي مؤيد لقطاع الأعمال ويعد كلاهما بتحقيق قفزة في الاقتصاد بعد نمو ضعيف على مدى أربع سنوات. واصطف الناخبون للإدلاء بأصواتهم مع فتح مراكز الاقتراع في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي. وأدلت روسيف بصوتها بعد فتح مراكز الاقتراع بوقت قصير في مدينة بورتو أليجري الجنوبية التي عاشت بها. وتظهر استطلاعات الرأي الآن روسيف بوصفها المرشحة الأوفر حظا في سباق من المرجح أن يشهد جولة إعادة في 26 أكتوبر بعد أكثر الحملات الانتخابية سخونة منذ عودة البرازيل إلى الديمقراطية في عام 1985. والمنافسان الرئيسيان لروسيف هم مارينا سيلفا وهي إحدى بطلات الحركة العالمية للحفاظ على البيئة وهي منشقة عن الحزب الحاكم وعضو الآن في الحزب الاشتراكي البرازيلي وايسيو نيفيز وهو عضو مجلس الشيوخ وحاكم ولاية سابقا من حزب الوسط الذي وضع الأساس للازدهار الاقتصادي خلال العقد الماضي. ويوجد 140 مليون ناخب مسجلون في البرازيل ويتم التصويت آليا ما يعني أنه من المتوقع إعلان النتائج بعد ساعات قليلة من إغلاق مراكز الاقتراع في الأقاليم الغربية.

240

| 05 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في تونس

بدأت في تونس، اليوم السبت، حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أكتوبر الجاري، والتي سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وتكتسي الانتخابات التشريعية أهمية بالغة إذ يمنح دستور الجمهورية الثانية الذي تمت المصادقة عليه في 26 يناير 2014، سلطات كبيرة للبرلمان الذي يتكون من 217 مقعدا، ولرئيس الحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية. وتتواصل الحملة الانتخابية 22 يوما، وينتظر أن يكون يومها الأول هادئا لتزامنه مع عيد الأضحى. وتتنافس في الانتخابات التشريعية 1327 قائمة "1230 داخل تونس و97 في الخارج"، موزعة على 33 دائرة انتخابية "27 داخل تونس و6 في الخارج". وأولى المرشحون للانتخابات أهمية كبيرة، ضمن برامجهم الانتخابية، للنهوض باقتصاد البلاد المتعثر منذ ثورة 2011، وأيضا لمكافحة "الإرهاب". أزمة سياسية حادة في 2013 شهدت تونس أزمة سياسية حادة إثر اغتيال 2 من قادة المعارضة العلمانية وقتل عناصر من الجيش والأمن في هجمات نسبتها السلطات إلى جماعة "أنصار الشريعة بتونس" المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وأسقطت تلك الأزمة حكومة حمادي الجبالي "الأمين العام السابق لحركة النهضة" المنبثقة عن انتخابات "المجلس الوطني التأسيسي" (المكلف بصياغة دستور جديد للبلاد) التي أجريت في 23 أكتوبر 2011. كما أسقطت حكومة خلفه علي العريض "الأمين العام الحالي لحركة النهضة"، التي استقالت مطلع 2014 وتركت مكانها لحكومة غير حزبية برئاسة مهدي جمعة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية. وأعلنت وزارتا الدفاع والداخلية، في وقت سابق، أن مجموعات إسلامية متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تخطط لتنفيذ هجمات "إرهابية" لاستهداف المسار الانتخابي في البلاد. ومطلع أغسطس الماضي استدعى مهدي جمعة رئيس الحكومة جيش الاحتياط "للمساهمة في تأمين الانتخابات" حسبما أعلنت الحكومة وقتئذ. "النهضة" و"نداء تونس" وبحسب نتائج عمليات سبر آراء محلية أجريت في وقت سابق، يعتبر حزبا النهضة الإسلامي وخصمه العلماني "نداء تونس" (وسط)، الذي أسسه في 2012 رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي، الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية. وكانت حكومة برئاسة قائد السبسي قادت تونس خلال المرحلة الانتقالية الأولى عقب الثورة. وانتهت تلك المرحلة بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي حصلت فيها حركة النهضة على 37% من إجمالي أصوات الناخبين. وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في تصريح لشهرية "ليدرز" التونسية (ناطقة بالفرنسية) الصادرة مطلع الشهر الحالي: "نأمل الحفاظ على نفس نسبة الفوز أو رفعها". ومنذ خروجها من الحكم مطلع 2014، ترفع حركة النهضة شعار "التوافق" السياسي كشرط لإنجاح المسار الديمقراطي الناشئ في تونس. وقال راشد الغنوشي في مقابلة بثها تليفزيون البلاد الجزائري: "نحن نرى التوافق سياسة ضرورية في المرحلة المقبلة، فالبلاد لا تزال تحتاج إلى حكم ائتلافي وطني له قاعدة واسعة تتكون من السياسيين من الثلاثة أو الأربعة أحزاب الأولى". وردا عن سؤال حول إمكانية تحالف حركة النهضة مع نداء تونس لتشكيل الحكومة القادمة قال الغنوشي: "نتحالف مع كل من تفرزه صناديق الاقتراع، ويُبدي استعداده للتحالف معنا". لكن الباجي قائد السبسي استبعد التحالف مع النهضة ما لم "توضح موقفها" من جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها مصر تنظيما "إرهابيا". وتقول أحزاب معارضة تونسية إن حركة النهضة الإسلامية جزء من "التنظيم العالمي للإخوان المسلمين"، وأنها تخطط على المدى الطويل لإقامة "دولة خلافة إسلامية" في تونس في حين تنفي الحركة ذلك. وتشهد تونس في 23 نوفمبر القادم الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي سيشارك فيها 27 مرشحا بينهم امرأة واحدة. ويبلغ عدد التونسيين، المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع للانتخابات التشريعية والرئاسية، 5 ملايين و236 ألفا و244 شخصا، بينهم 311 ألفا و34 شخصا يقيمون في دول أجنبية بحسب إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

377

| 04 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
كاتالونيا تمضي نحو استفتاء على الانفصال عن إسبانيا

قررت كاتالونيا الجمعة المضي في مشروع تنظيم استفتاء على الاستقلال في التاسع من نوفمبر الحالي رغم قرار المحكمة الدستورية الاسبانية حظره مؤقتا وإعلان مدريد التقدم بطعن جديد أمام القضاء. فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الإقليمية فرنسيس هومس أن الأحزاب المؤيدة للاستفتاء اتفقت على "الإبقاء على الدعوة إلى الاستفتاء كي يمارس المواطنون حقهم في التصويت في التاسع في نوفمبر" المقبل. مدريد تطعن هذا الإعلان جاء بعد دقائق من إعلان الحكومة عزمها على الطعن أمام القضاء، في قرار إنشاء لجنة انتخابية لتنظيم استفتاء تشاوري. وقالت نائبة رئيس الوزراء ثريا ساينث دي سانتاماريا في مؤتمر صحفي، إن "الحكومة ستضم في طعنها (أمام المحكمة الدستورية) هذا المخالفة القانونية" معتبرة أنه لا أحد في إسبانيا يستطيع أن يقرر من تلقاء نفسه "ما هو قانوني وما هو غير قانوني". وأوضح هومس أن اجتماعا بين قادة الأحزاب الكاتالونية المؤيدة لتنظيم الاستفتاء بحضور الرئيس الكاتالوني آرتور ماس، بدأ صباح اليوم الجمعة وكان لا يزال مستمرا بعد الظهر. دعوة للعصيان هذا الاجتماع يهدف إلى تحديد موقف مشترك، في الوقت الذي بدأت تظهر فيه انقسامات بين الأحزاب الأربعة المؤيدة للاستفتاء، إذ يدعو البعض مثل إسكيرا ريبابليكانا دي كاتالونيا، إلى عصيان مدني في الوقت الذي تظاهر فيه الثلاثاء الآلاف لتأييد الدعوة إلى هذا الاستفتاء. فهذا الإجراء الذي يتحدى قرار المحكمة الدستورية، يثير صعوبات أمام الآلاف من الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم من مدريد، والذين قد يتعرضون لرد انتقامي على مشاركتهم في هذا الاستفتاء. استفتاء غير دستوري حكومة المحافظ ماريانو راخوي ترى أن هذا الاستفتاء، حتى وإن كان على سبيل الاستشارة، غير دستوري وتريد حظره، معتبرة أن أي قرار بشان مستقبل إقليم كاتالونيا القوي الذي يضم 7,5 ملايين من سكان إسبانيا وعددهم 47 مليونا، يجب أن يتخذ بواسطة الإسبان جميعا. واستنادا إلى بيانات السلطة التنفيذية المحلية سيشارك في تنظيم هذا الاستفتاء 4834 موظفا و9200 رجل شرطة ونحو 24390 شخصا لإدارة مكاتب التصويت، في حين يوجد في كاتالونيا 315 ألف موظف عام، ونحو 21 ألف رجل أمن. وهكذا يمكن نظريا أن تبدأ "لجنة مراقبة الاستشارات الشعبية" المكونة من سبعة أعضاء العمل، في حين يبدو الوقت ضيقا لاتخاذ الترتيبات العملية اللازمة، قبل 6 أسابيع من الموعد المعلن للاستفتاء. وتبلغ تكاليف الاستفتاء 8,9 ملايين يورو بحسب حسابات الحكومة الإقليمية، التي ستسدد أيضا كلفة صنع 10800 صندوق اقتراع، لأن مدريد لا تريد تسليمها الصناديق التي تستخدم عادة في عمليات الاقتراع. بلديات رافضة إلا أن بعض البلديات رفضت المشاركة في عمليات الاقتراع، مثل بلدية مدينة بالادونا ثالث أكبر مدينة في المنطقة، والتي يهيمن عليها حزب الشعب الحاكم في مدريد. وفي خضم أزمة اقتصادية، تزداد رغبة الاستقلال في كتالونيا التي تملك 20% من موارد إسبانيا، لا سيما منذ أن عدلت المحكمة الدستورية في 2010 القانون الذي يمنحها الحكم الذاتي ويعترف بكتالونيا "قومية"، بعد أن طعن فيه الحزب الشعبي.

263

| 03 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
مصر ودبي وتركيا تتنافس لجذب السياح العرب

تتزايد رغبات السفر لدى السائحين العرب إلى وجهات سياحية مختلفة خلال إجازة عيد الأضحى من كل عام، وتتنافس مصر ودبي وتركيا على جذب السائحين العرب خاصة الخليجيين خلال هذه الفترة، لارتفاع معدلات إنفاقهم. وتشير بيانات منظمة السياحة العربية، إلى أن السياحة البينية بين الدول العربية تمثل نحو 42% فقط، في حين تشكل السياحة الوافدة إليها من الدول الأجنبية نحو 58%. وقال مسؤولون مصريون، ومنظمو رحلات سياحية بالسوق العربي، إن السائحين العرب يفضلون قضاء إجازة عيد الأضحى في مصر، عن باقي الدول المنافسة لها مثل تركيا ودبي، لعدة أسباب أبرزها انخفاض الأسعار السياحية في مصر. وقال إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية: إن السائحين العرب يفضلون قضاء إجازة عيد الأضحى في مصر، عنها في دول مثل لبنان، وسوريا، وتونس، والمغرب، نظرا لسوء الأوضاع الأمنية في بعض منها، فضلا عن انخفاض عدد ساعات الطيران بين مصر ودول الخليج. استقطاب السائحين أضاف الزيات أن دبي وتركيا تنافسان مصر على استقطاب السائحين العرب خلال الفترة الحالية، لكن مصر تتفوق عليهما خلال إجازة عيد الأضحى، نظرا لانخفاض الأسعار السياحية بها. وقال الزيات: إن شركة "مصر للطيران" تسير رحلات من السعودية إلى مصر بأسعار مخفضة، أثناء العودة من رحلات الحج، بدلا من عودتها شاغرة. وأكد الزيات أن نسبة الإشغال بفنادق القاهرة بلغت نحو 30%، متوقعا أن ترتفع نسبة الإشغال بها إلى نحو 45% خلال إجازة عيد الأضحى، على أن يمثل السائحون العرب نسبة نحو 20% منها. وانخفضت أعداد السائحين العرب الوافدين إلى مصر من الدول العربية بنسبة 23% خلال 8 أشهر الماضية، عن نفس الفترة من عام 2013. وقال خالد آل دغيم، الأمين العام للمركز السعودي للإعلام السياحي، إن السعوديين يفضلون الذهاب إلى دبي، وقطر، ومصر خلال إجازة عيد الأضحى. وأضاف آل دغيم أن هناك زيادة في معدلات سفر السعوديين خارج المملكة خلال إجازة الحج، بنسبة 30% عن نفس الفترة من العام الماضي. وقال الأمين العام للمركز السعودي للإعلام السياحي، إن هناك قناعة تامة لدى السائح السعودي باستقرار الأوضاع في مصر، وعودة الحياة إلى سابق عهدها، مشيرا إلى أن عنصر الأمان يلعب دورا مهما في رغبات سفر السائحين لأي دولة.. مضيفا أن السائحين الخليجيين يشعرون بأجواء أكثر جذبا في مصر خلال الفترة الحالية، نظرا لاستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية عنها في السابق. تركيا تنافس مصر أكد آل دغيم أن تركيا تنافس مصر على جذب السائحين العرب، خاصة الأسر السعودية، وتتخذ أساليب كثيرة للمنافسة، للحفاظ على حصتها من السياحة العربية التي ارتفعت بها منذ ثورات الربيع العربي في عام 2011، لكنها لم تقدم عروضا مرضية للسعوديين خلال إجازة عيد الأضحى، وأسعارها مرتفعة عنها في مصر. وقال أحمد شكري وكيل وزارة السياحة المصرية، رئيس قطاع السياحة الدولية بهيئة تنشيط السياحة، إن بلاده اتخذت عدة تدابير أمنية خلال الفترة الماضية لحماية السائحين. وأضاف شكري أن مصر أطلقت العديد من البرامج التحفيزية لجذب السائحين العرب خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن هناك زيادة في أعداد السائحين العرب الوافدين إلى مصر، متوقعا زيادة معدلاتها خلال إجازة نصف العام المقبل. وقال فوده عبد الحميد فودة، منظم رحلات سياحية بالسوق العربي، إن السائح العربي يفضل الذهاب إلى مصر في العطلات القصيرة مثل إجازة عيد الأضحى، أما الإجازات الطويلة يفضل فيها الذهاب إلى تركيا. "اشتقنا إليكم" وأطلقت مصر حملة "وحشتونا" (اشتقنا إليكم) في الدول العربية في مايو الماضي، وتضمنت برامج تحفيزية بأسعار مخفضة للسائحين العرب، وتسيير رحلات طيران مباشرة من السعودية والكويت والإمارات إلى الغردقة. وقال محمد فاروق، منظم رحلات سياحية بالسوق العربي، إن لبنان وماليزيا تستقطبان جزءا معقولا من السائحين العرب خلال إجازة العيد، لكن النسبة الأكبر تذهب إلى مصر. وقال هاني سليمان، أمين عام غرفة الفنادق بجنوب سيناء، إن السائحين العرب يمثلون نحو 15% من الحجوزات السياحية بشرم الشيخ بجنوب سيناء خلال إجازة العيد.. مضيفا أن نسبة الإشغال ستصل بفنادق شرم الشيخ إلى نحو 100% بحلول عيد الأضحى. واستقبلت فنادق دبي نحو 11 مليون سائح بنهاية عام 2013، وتستهدف الوصول بأعداد السائحين إلى 20 مليون سائح بنهاية عام 2020، في حين بلغ عدد السائحين الوافدين إلى تركيا نحو 39 مليون سائح خلال العام الماضي، بينما بلغ عدد السائحين الوافدين إلى مصر نحو 9.5 مليون سائح خلال العام نفسه. وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه "9.5 مليار دولار"، حسب بيانات وزارة السياحة.

895

| 03 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الحرب على "داعش" ستستمر لعدة سنوات

حذر عدد من المحللين، من أن الحرب على "الدولة الإسلامية" لن يتم الانتصار فيها من خلال الضربات الجوية فقط، وقد تستمر على الأرجح سنوات عدة، من أجل القضاء على الجهاديين في سوريا والعراق. وقد اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من على منبر الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أن إستراتيجيته الهادفة إلى "تدمير" تنظيم "الدولة الإسلامية" ستكون "مهمة تستمر جيلا كاملا". وتدريب معارضين سوريين معتدلين يشكل مكونا أساسيا في هذه الإستراتجية. وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد جون آلن في هذا السياق الأربعاء أن تدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة سيكون عملية بعيدة الأمد. وأضاف آلن القائد السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان في مقابلة أجرتها معه شبكة سي إن إن "أن الأمر سيستغرق وقتا، ربما سنوات في الواقع" مؤكدا أن عملية التدريب بدأت. وفي الواقع، فان إدراة أوباما المتورطة في حرب جديدة في الشرق الأوسط "تقر بأن هذا الأمر سيستغرق سنوات عدة حتى وفقا للسيناريوهات الأكثر تفاؤلا" كما قال كارل مولر خبير العلوم السياسية في مؤسسة راند. ومنذ 3 أعوام، يظهر الرئيس الأمريكي ترددا حيال التدخل عسكريا في سوريا قبل أن يأمر في الثامن من أغسطس بشن هجمات جوية في العراق لتتوسع بعد ذلك في 23 سبتمبر إلى سوريا بمشاركة دول عربية أخرى. لكنه حذر مجددا الأحد في مقابلة مع قناة سي بي اس، من أن النزاع يشكل "تحديا لجيل كامل" مشددا على أن الأمر ليس "أمريكا ضد "الدولة الإسلامية" إنما أمريكا على رأس المجتمع الدولي لمساعدة دولة (العراق) نقيم معها شراكة في مجال الأمن". مراهنة على المعتدلين ويأمل الإستراتيجيون في البيت الأبيض والبنتاجون أن تؤدي الضربات الجوية ضد المتطرفين السنة في العراق إلى إضعافهم بما يكفي، من أجل السماح للجيش العراقي بإعادة تكوين قواته بعد النكسة التي إصابته في يونيو الماضي. وأوضح أوباما لقناة سي بي اس ان "عملياتنا العسكرية بإمكانها ببساطة رد هذه الشبكات والعمل نوعا ما على كسب الوقت والمجال". واعترف مسؤولون أمريكيون، أن الإستراتيجية في العراق تتضمن أن تصاحب الضربات تشكيل قوة عراقية من الجيش الاتحادي والمقاتلين الأكراد والمتطوعين الشيعة وميليشيا أو "حرس وطني" قوامه من العرب السنة. وتعتمد واشنطن خصوصا على تحقيق تقدم سياسي في بغداد مع رئيس الحكومة الجديد حيدر العبادي الذي دفعه الأمريكيون بمواجهة سلفه نوري المالكي الشيعي المتهم بتهميش السنة. لكن مارينا أوتواي من مركز وودرو ويلسن، تعتبر أن التغيير يجب أن ينتظر. وقالت "حتى الآن، فان الحكومة لم تتخذ أي قرار ملموس يمكن أن يقنع السنة والأكراد بان مصالحهم ستكون محمية من الآن وصاعدا". وفي سوريا المجاورة، تناهض واشنطن الجهاديين ونظام الرئيس السوري بشار الأسد مراهنة على المتمردين المعتدلين الذين يقاتلون الطرفين. هدف قصير وقررت إدارة أوباما أخيرا تدريب وتسليح المعارضين السوريين بواقع 5 آلاف شخص في السنة، ما يحتم الانتظار اقله 3 سنوات من أجل تشكيل قوة قادرة على منافسة الجهاديين في "الدولة الإسلامية"، وفقا لما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن دمبسي. وبفضل الضوء الأخضر من الكونجرس، بدأ برنامج تقديم الدعم للمعارضة السورية مع "البحث عن معسكرات للتدريب وسوريين يتوجهون إليها" بحسب الجنرال آلن. وردا على اتهامه بتأجيل محاربة نظام دمشق ورحيل الأسد، دافع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأسبوع الماضي قائلا إن الولايات المتحدة وسوريا "ليستا في جهة واحدة" رغم أنهما تقاتلان عدوا مشتركا في إشارة إلى الجهاديين. لكن مولر يرى إن الإستراتيجية الأمريكية الطويلة المدى "تكشف بطريقة ما" عن الارتجال، "والهدف في المدى القصير هو وقف تقدم "الدولة الإسلامية" ومنع الأمور من التدهور نحو الأسوأ". إلا إن مايكل أوهانلن من معهد بروكنجز للأبحاث يعتبر أن بالإمكان إلحاق الهزيمة "بالدولة الإسلامية" "فإذا أصيبت، كما بالإمكان أن تتوقع، بهزائم كبرى في العراق فإنها ستصاب بالوهن في سوريا".

291

| 03 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
النظام السوري مستفيد من ضربات التحالف

في حين تقصف الطائرات الأمريكية في شرق سوريا، أطلق الرئيس السوري بشار الأسد، العنان لقواته في الغرب، مما يثير قلق الأصدقاء القليلين لواشنطن على الأرض ويهدد بتقويض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ويقول الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن هدف واشنطن في سوريا هو هزيمة الدولة الإسلامية بدون مساعدة حكومة الأسد، والحلفاء العرب الذين انضموا للضربات التي تقودها الولايات المتحدة هم بعض من أشد معارضي الأسد. ورغم ذلك وبعدما كبح الجيش السوري استخدام قوته الجوية في الأيام الأولى من الضربات فقد كثف قصفه في غرب سوريا لبعض جماعات المعارضة التي تعتبرها واشنطن حلفاء لها. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو جماعة مراقبة تتابع الحرب في سوريا، أنه في يوم الخميس الماضي وحده أسقطت الطائرات الحربية السورية قنابل تشمل براميل صلب مليئة بالمتفجرات والشظايا في محافظات حماة وإدلب وحمص وحلب وحول دمشق. وقال رامي عبد الرحمن، الذي يدير المرصد ومقره بريطانيا "في أول يومين انخفضت الضربات الجوية السورية بنسبة 90% تقريبا لكن بعد ذلك حدث المزيد والمزيد أكثر من ذي قبل، أنهم الآن يستهدفون إدلب كل يوم". وأعلن الجيش السوري الأسبوع الماضي، أنه استعاد بلدة عدرا العمالية التي توفر طريقا مهما للعاصمة من مدينة حمص. وقالت إيزابيل ناصر، وهي محللة مستقلة متخصصة في شؤون سوريا، إنه في حين تنفذ واشنطن ضربات في الشرق "يمكن للجيش أن يركز على الممر الغربي، ويكون أقل إرهاقا عما كان في السابق". وأضافت، "بصورة خاصة يبدو كأن النظام يستهدف جيوبا لدعم المعارضة في ريف حمص وحماة". ومنذ بدء حملة القصف لم تبد حكومة الأسد اعتراضات وأكدت إنها أبلغت بالقصف مقدما، وتعترف واشنطن بإبلاغ سوريا وحليفتها الرئيسية إيران بشأن القصف لكنها تنفي التنسيق معهما. وتقول مصادر لبنانية قريبة من دمشق، إن حكومة الأسد تشعر أن الحملة الجوية الأمريكية تخدم مصالحها، وليس لدى الحكومة السورية نية لإرسال قواتها إلى مناطق نائية حيث تقصف الطائرات الأمريكية تنظيم الدولة الإسلامية وتركز بدلا من ذلك على المناطق القريبة من العاصمة. وقال مصدر أمني لبناني، على اتصال وثيق بالمسؤولين السوريين، "لا شك أن النظام السوري سيستفيد من حرب ضد الدولة الإسلامية وهي حرب يخوضها التحالف الدولي وليس فقط النظام السوري". وأضاف، "استبعد شخصيا أن يكون باستطاعة الجيش السوري دخول المناطق التي يقصفها الأمريكيون، لكن مجرد إضعاف تلك القوات أمر جيد لأنهم في نهاية الأمر لن يكونوا قادرين على شن هجمات". وقال حسن حسن، وهو محلل في معهد ديلما في أبوظبي، إن حكومة الأسد تحاول خلق انطباع بأن الضربات التي تقودها الولايات المتحدة منسقة معها في محاولة لإضعاف معنويات خصومها في أنحاء البلاد. وأضاف، "من الخطر إعطاء هذا الانطباع لأن مقاتلي المعارضة السورية والمعتدلين سيبدأون في الارتياب وسيكونون أكثر تشككا إزاء الضربات الجوية". "قد يقتلوا الأمريكيين" وفي مقابلة يوم الأحد، قال أوباما الذي أوشك على إصدار أوامر بضربات جوية ضد حكومة الأسد قبل عام لمعاقبة دمشق على استخدام أسلحة كيماوية، إنه يدرك التناقض الظاهر في مهاجمة الدولة الإسلامية، وهي من أقوى أعداء الأسد على الأرض. وأضاف، أنه ما يزال يريد رحيل الأسد عن السلطة لكنه يعتبر الآن أن الدولة الإسلامية خطر أكبر، وقال "كي تبقى سوريا موحدة ليس ممكنا أن يقود الأسد تلك العملية بكاملها. "وعلى الناحية الأخرى وفيما يتعلق بالتهديدات العاجلة للولايات المتحدة.. تنظيم الدولة الإسلامية وجماعة خراسان.. هؤلاء الناس يمكن أن يقتلوا الأمريكيين". وتجنبت قوات التحالف توجيه ضربات قرب العاصمة ومناطق أخرى في الغرب ذي الكثافة السكانية الأكبر وحيث تقاتل قوات الأسد جماعات أخرى من مقاتلي المعارضة السنيين في الأغلب. وقال سياسي لبناني قريب من حكومة الأسد إن الولايات المتحدة طمأنت دمشق مسبقا إنها لن تضرب أهدافا للحكومة السورية وقدمت روسيا وإيران حليفتا الأسد تطمينات مشابهة أيضا، وأدلى مسؤولون سوريون بتصريحات مشابهة. وأثار قرار التحالف عدم تحدي حكومة الأسد تساؤلات وخاصة من تركيا التي تعارض الأسد ولم تنضم بعد إلى التحالف العسكري ضد الدولة الإسلامية، ودعت أنقرة إلى فرض منطقة حظر جوي في شمال سوريا لحماية اللاجئين وهو ما سيتطلب تحركا لمنع قوات الأسد من استخدام المجال الجوي، لكن دمشق واثقة حتى الآن من أن هذا الاقتراح لم يكتسب قوة دفع. منطقة عازلة وهون رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي من فكرة إقامة منطقة عازلة الأسبوع الماضي، وقال أنها ليست جزءا من الحملة الحالية. وفي حرب أهلية معقدة متعددة الجوانب يتمثل احد الآمال المحتملة للمخططين الأمريكيين في أن يؤدي إلحاق الضرر بالدولة الإسلامية إلى إعطاء متنفس للمقاتلين من الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب والذي يقاتل ضد كل من الدولة الإسلامية وحكومة الأسد. لكن قادة الجيش السوري الحر يقولون إن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لا تساعدهم وإنما تساعد فقط حكومة الأسد. وقال أبو عبيدة، المسؤول في حركة حزم وهي جزء من قوات الجيش السوري الحر إن النظام استفاد، وأضاف أنه توجد حتى الآن تحركات من النظام على أكثر من جبهة، وأشار إلى تقدم الجيش السوري في ريف حماة ومناطق أخرى. وقال إن الجيش السوري الحر لا يمكنه مغادرة الجبهات التي يعمل عليها سواء مع النظام أو مع الدولة الإسلامية، وأن الضربات الجوية السورية مستمرة، وأضاف أنه لا يوجد تنسيق مع الجيش السوري الحر ولا يمكنه التحرك.

369

| 02 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الدولار بين قوة السياسة الأمريكية وضعف الاقتصاد

مع اشتداد عنف القصف الجوي واتساعه جغرافياً لمختلف المناطق السورية بقيادة القوات الأمريكية للتحالف الدولي ـ العربي، في الحرب على الإرهاب المتمثل بالدولة الإسلامية في العراق والشام وتوابعها، سجل الدولار مكاسب للأسبوع الحادي عشر على التوالي "بدءاً من أول أغسطس حتى أواخر سبتمبر 2014"، مقابل العملات الرئيسية، متابعاً بذلك أول موجة صعود له منذ التعويم الحر في العام 1971 في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون، عندما أصبحت العملة الأمريكية بديلاً للذهب في الاحتياطي النقدي العالمي. وحدث ذلك مع بروز القوة العسكرية للولايات المتحدة ونفوذها الكبير والواسع جغرافياً، ورغم ضعف اقتصادها الذي لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة المالية في العام 2008، وهو مثقل بالديون التي تجاوزت قيمتها 17 تريليون دولار، حتى أصبحت الدولة المدينة الأكبر في العالم. دولة اقتصادية عظمى لا شك في أن النفوذ السياسي ينعكس على النقد، الذي تبرز قوته ارتفاعاً في مستوى المعيشة، ولوحظ أنه حتى بدء الحرب العالمية الأولى كانت بريطانيا الأقوى، وكان نقدها الأهم، ولكن "القوة السياسية" انتقلت بعد ذلك إلى الولايات المتحدة، حيث أصبح الدولار هو النقد العالمي الأهم، وبعد الحرب العامية الثانية أصبحت "دولة اقتصادية عظمى"، واستمرت كذلك لعدة سنوات إلى أن أصبحت دولة عادية، بسبب الديون والأخطاء وضعف النمو والانفلات السياسي والعسكري العالمي، وما رافقها من حروب واضطرابات أمنية، بدءاً من الصراع العربي ـ الإسرائيلي، مروراً بحروب فيتنام والبوسنة والهرسك وأفغانستان وإيران وليبيا واليمن، حتى الحرب على الإرهاب الدائرة حالياً في سوريا والعراق. مصفاة الكويت للنفط وإذا كان المعروف عالمياً أن قوة النقد تنبع من قوة الاقتصاد، فإن هذه المعادلة ليست صحيحة دائما، ومثال على ذلك أن اليورو ارتفع مقابل الدولار في السنوات الأخيرة دون مبررات علمية أو واقعية، وكنتيجة للطلب عليه، مع العلم بأن أوضاع الاقتصاد الأمريكي كانت وما زالت أفضل نسبيا من الاقتصاد الأوروبي الذي يعاني من أزمات مالية متعددة، حتى أن بعض الدول تجاوزت ديونها نسبة 175% من ناتجها المحلي الإجمالي مثل اليونان، و130%، و123% في أيرلندا، و93.5% في فرنسا، وكل هذه النسب تتجاوز "القاعدة الذهبية" التي حددها "ميثاق ماستريخت" بمعدل 60%. احتياطي النقد العالمي تراجعت قيمة الدولار خلال الـ 12 عاماً الماضية "2002 – 2013" بنسبة 40% مقابل الفرنك السويسري، و30% للين الياباني و25% لليورو الأوروبي، إضافة إلى العجز المالي الكبير، وتصاعد مستويات الدين العام إلى حدود التهديد بفقدان الثقة بالعملة الأمريكية، وكان البنك الاحتياطي الفيدرالي قد طبع مؤخراً كميات كبيرة من الدولار لتمويل العجز وترحيل الأزمة للسنوات المقبلة، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم. وحيال هذه التطورات، توقع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي دنيس لوكهارات صعوداً تدريجياً لعملات أخرى خلال السنوات المقبلة، مؤكداً "أنه لابد من بديل عن الدولار كعملة احتياط عالمية في الوقت الراهن بالنسبة للدول المرتبطة به" . ووفق أحدث التقارير، بلغ إجمالي حصة الدولار في احتياطات صندوق النقد الدولي 3.763 تريليون دولار، أي بنسبة 60.9% من إجمالي مخصصات الاحتياطات، في الفصل الأول من عام 2014، مقابل 24.4% حصة اليورو، ونحو 3.9% للين الياباني، ويشكل الدولار حالياً نحو 86% من حجم التعامل اليومي في السوق العالمي للصرف الأجنبي والذي يزيد على 3 تريليونات دولار، أما احتياطات النقد العالمية فقد وصل حجمها إلى 11.864 تريليون دولار، ومعظمها بالعملة الأمريكي. سلاح قاتل لا شك في أن تسعير النفط بالدولار، هو قرار استراتيجي في إطار التحالف القائم بين الولايات المتحدة والدول المنتجة وخصوصاً دول الخليج، ويلاحظ أن عملات 5 دول منها مرتبطة بالدولار، وهي السعودية والإمارات وقطر وعمان والبحرين، أما الكويت فإن عملتها مرتبطة بسلة عملات أهمها العملة الأمريكية، وهي ترى أن ربط عملاتها بالدولار يحمل ميزة كبيرة لأسباب عدة، أهمها أن العملة الأكثر أهمية في التجارة الدولية، حيث إن 80% منها يتم تسعيره بالدولار، حتى أن بعض خبراء الاقتصاد الخليجيين يرون أن هذه الميزة تتمنى دول مثل الصين والهند والبرازيل الحصول عليها، لو استطاعت. ومن الطبيعي أن يعكس ذلك قوة أمريكا السياسية والعسكرية، ومن هنا وصف الخبراء الدولار بأنه "سلاح أمريكي قاتل" يمكن استخدامه في الحروب الاقتصادية، وقوة ضغط في المعارك العسكرية، وقد سبق للرئيس الراحل صدام حسين أن أوقف التعامل بالدولار في العام 2000، والاتجاه إلى اليورو، لكن الثمن كان كبيراً عندما خاضت الولايات المتحدة حرباً في العراق أطاحت بنظامه وأعادته إلى حظيرة الدولار.

732

| 02 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
هدوء بموريتانيا يمهد لحوار بين الحكومة والمعارضة

يجرى في أروقة كبرى الأحزاب السياسية الموريتانية هذه الأيام، حديث عن إمكانية إطلاق حوار سياسي جديد بين النظام والمعارضة من أجل امتصاص شحنة التنافر السياسي، وإعادة قدر من مناخ الثقة إلي المشهد السياسي بموريتانيا من أجل إنهاء حالت الانسداد التي ظلت عنوانا للأزمة السياسية في البلاد على مدار السنوات الثلاث الأخيرة. وعلى رغم نفي قادة قوى سياسية معارضة وجود أي قنوات تواصل سرية مع السلطة، من أجل التمهيد لأجواء سياسية تسمح بإطلاق حوار وطني، فإن حالة الهدوء التي تخيم على المشهد السياسي، تشكل أهم معطى يمكن من خلاله التكهن بأن سحابة الأزمة يمكن أن تنقشع عن أجواء جديدة، تنهي حالة الاستقطاب السياسي، حسب مراقبين. الحوار كأولوية فقبل أيام نفى رئيس حزب اتحاد قوي التقدم المعارض، محمد ولد مولود، في تصريحات تلفزيونية الأنباء التي ترددت حول إجرائه لقاءات سياسية سرية مع أطراف مقربة من السلطة، وقال: "لا يوجد أساس لهذه المزاعم"، إلا أن مصادر بالمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، الذي يضم قوي سياسية ومدنية معارضة، قالت إن المنتدى قرر في اجتماعات عقدت أخيرا، طرح الحوار كأولوية سياسية لحل الأزمة السياسية والابتعاد عن التصعيد السياسي. وأضافت المصادر أن موضوع تعزيز دور المؤسسات الدستورية بالبلاد وحيادها عن الاستقطاب السياسي وكذلك حياد المؤسسة العسكرية أمور تعتبر أبرز ملامح الورقة التي ستتقدم بها المعارضة في أي حوار محتمل. توقيت خاطئ ولا يستبعد الخبير بالمركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإستراتيجية (غير حكومي)، المختار ولد النافع، إطلاق حوار سياسي، إلا أنه يري أن التوقيت الراهن "ليس مناسبا باعتبار أن أطراف اللعبة السياسية لم ترتب أوراقها الداخلية بعد". ويعتقد ولد نافع أن الطرفين "بحاجة إلي حوار سياسي باعتبار أن النظام من جهة من مصلحته أن يضفي على نفسه شرعية القبول من طرف الساحة السياسية، وأن قوي المعارضة التي قامت بمقاطعة الاستحقاقات الانتخابات الأخيرة، من مصلحتها وجود حوار تنتزع من خلاله إجراء انتخابات تشريعية ومحلية مبكرة تضمن لها تمثيلا سياسيا". تمثيل المعارضة وأضاف ولد نافع أن المعارضة غير الممثلة بالبرلمان حاليا "بحاجة لتمثيل انتخابي من أجل الحفاظ على الشعبية التي ترتبط دائما بالقوي الموازنة انتخابيا"، معتبرا أن غيابها عن مؤسسات التمثيل قد يساهم في "تلاشيها التدريجي" من اللعبة السياسية. وفي حال إطلاق حوار سياسي، يتوقع ولد النافع أنه "قد يضعف المعارضة التي ستنقسم برأيه إلي قسمين؛ قسم رافض لإجراء الانتخابات ويتمثل في القوي الممثلة انتخابيا بالبرلمان والمجالس البلدية (حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي)، وقسم مطالب بتنظيمها كقوي المعارضة التي قاطعت الانتخابات التشريعية والبرلمانية الماضية (حزب تكتل القوي الديمقراطية، وحزب اتحاد قوي التقدم اليساري)". وتعيش موريتانيا منذ 3 سنوات على وقع أزمة سياسية مستفحلة بسبب القطيعة السياسية بين قوي المعارضة، والنظام الحاكم. وقاطعت أطراف في المعارضة الانتخابات الرئاسية والتشريعية اللتين تم تنظيمهما على التوالي في 2013 و2014، احتجاجا على غياب ضمانات تضمن إجراء هذين الاستحقاقين في ظروف نزيهة وشفافة، أهمها حياد الجيش والأجهزة الأمنية.

213

| 02 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
إستراتيجية أمريكية طويلة الأمد للتغلب على "داعش"

لا يزال يتعين على الولايات المتحدة أن تشرح بدقة ما يمكن أن يعنيه النصر في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش سابقا) لكن يتضح الآن أن النجاح سيكون رهنا إلى حد كبير بالأحداث السياسية في سوريا والعراق الخارجة عن سيطرتها كما يرى خبراء. وإستراتيجية الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية تعتمد على سلسلة من الرهانات الكبرى التي قد يستغرق تحقيقها سنوات لا سيما في سوريا حيث تراهن على بناء قوة معارضة مسلحة "معتدلة". وقال كارل مولر الخبير السياسي في معهد راند لوكالة فرانس برس إن الإدارة الأمريكية "تقر بأن الأمر سيستغرق وقتا طويلا حتى في أفضل السيناريوهات". سنوات طويلة ورغم صور المقاتلات تقصف مواقع جهاديين، حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادته العسكريون تكرارا بأن على الأمريكيين أن يستعدوا لسنوات طويلة من الحرب وأن الغارات الجوية لن تؤدي إلى نتائج حاسمة. وقال أوباما هذا الأسبوع "اعتقد أن الأمر سيشكل تحديا طويلا". ويأمل الرئيس ومساعدوه بأن تستخدم الضربات الجوية في سوريا والعراق كسد منيع أمام تقدم المسلحين السنة وكسب الوقت لبناء قوات محلية ودفع الزخم السياسي قدما ضد هذا التنظيم. وقال أوباما "ما يمكن أن تقوم به عملياتنا العسكرية هو مجرد صد هذه الشبكات والحرص على كسب الوقت لإيجاد وسيلة جديدة للقيام بالأمور". واستنادا إلى الخطوط العريضة التي عرضها مسؤولون أمريكيون فإن إستراتيجية الحرب تستند إلى هزم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق أولا مع الاستعانة بالقوات الكردية والجيش العراقي والمتطوعين الشيعية وميليشيا من "الحرس الوطني" من العشائر السنية لم تشكل بعد. وفي سوريا تراهن واشنطن على تدريب وتسليح قوة جديدة من مسلحي المعارضة بمعدل خمسة آلاف مقاتل سنويا. القوة كبيرة وبهذه الوتيرة، سيستغرق الأمر ثلاث سنوات قبل أن تصبح القوة كبيرة بما فيه الكفاية لتنتصر على تنظيم الدولة الإسلامية، كما قال الجنرال مارتن دمبسي رئيس أركان الجيش الأمريكي. وإذا تمكنت قوة المعارضة المسلحة المدربة من قبل الأمريكيين من دحر تنظيم الدولة الإسلامية، فإنها يمكن على المدى الطويل أن تطيح النظام السوري، لكن المسؤولين الأمريكيين لم يحددوا بعد بدقة خطتهم بالنسبة لسوريا. وفي العراق فإن دحر تنظيم الدولة الإسلامية لن يعتمد فقط على الأسلحة أو التكتيك العسكري وإنما على الحكومة العراقية التي يترأسها شيعي لكي تتخلى عن نهجها الطائفي وتتعاون مع الطائفة السنية كما يقول محللون. تغيير جذري وقالت مارينا أوتواي الخبيرة في مركز وودرو ويلسون إن الرهانات كثيرة على رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي الذي لا يزال يتعين عليه القيام بتغيير جذري. وكتبت أوتواي "حتى الآن لم تتخذ الحكومة أية قرارات ملموسة يمكن أن تقنع السنة والأكراد بأن مصالحهما أصبحت الآن محمية". وبعد الاجتياح الأمريكي للعراق في 2003، قال الجنرال ديفيد بترايوس الذي أصبح لاحقا قائد القوات الأمريكية هناك، عبارته الشهيرة "والآن كيف سينتهي هذا الأمر". وأضاف مولر أن خطة هزم تنظيم الدولة الإسلامية تبدو في بعض الأحيان غير أكيدة بالنسبة "لكيفية انتهائها" لكن هذا جزئيا لان كان على الأمريكيين أن يتصرفوا بسرعة لوقف تقدم الجهاديين السريع، وقال "إن الهدف القريب الأمد هو وقف تقدمهم ومنع الوضع من التدهور أكثر". وبالنسبة للهدف الطويل الأمد، فان إستراتيجية الإدارة لا تزال مرتجلة في بعض جوانبها، وقال مولر "أنهم إلى حد ما، يتعاملون مع الأمور بشكل آني". ورغم هذه الشكوك المحيطة بالإستراتيجية الأمريكية فإن تنظيم الدولة الإسلامية ليس مجموعة لا تقهر ويمكن القضاء عليه إذا واجه ضغطا مكثفا لا سيما من جانب السوريين والعراقيين المعارضين لأساليب الوحشية كما يرى بعض الخبراء. وقال مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز "إذا تعرض تنظيم الدولة الإسلامية لهزائم كبرى في العراق السنة المقبلة كما أتوقع، فإن قوته في سوريا ستتراجع أيضا". انتقاد لأوباما وأضاف "لمجرد إننا لا يمكننا رؤية النهاية بوضوح، هذا يجب إلا يثنينا عن إقامة تحالفات وبسط بعض النفوذ" منتقدا الرئيس الأمريكي لعدم تحركه قبل الآن. ونتيجة حملة الضربات يجب أن ترافق بتحركات سياسية في العراق وسوريا كما تقول أوتواي. وقالت أوتواي إنه إذا لم تتمكن الحكومة العراقية وقادة المعارضة السورية من النهوض بالتحديات وأن يلقوا جانبا برامجهم الطائفية والعقائدية فإن التدخل الأمريكي سيؤدي في أفضل الأحوال إلى أبطاء تقدم تنظيم الدولة الإسلامية ليس إلا. وأضافت أنه كما حصل مع التدخل الأمريكي في العراق وأفغانستان في العقد الماضي، "فإن تدخلا عسكريا ناجحا يمكن أن تنسفه تجاذبات الإستراتيجية السياسية".

312

| 02 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
مقاتلو "داعش" يزحفون قرب الحدود السورية التركية

واصل مقاتلو تنظيم "داعش"، اليوم الثلاثاء، تقدمهم في اتجاه مدينة عين العرب "كوباني بالكردية" في شمال سوريا واقتربوا أيضا من جيب صغير تركي مجاور. وفي العراق المجاور، شنت بريطانيا أولى ضرباتها الجوية منذ انضمت الجمعة إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة للقضاء على "داعش" التي تسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه في سوريا بات مقاتلو هذا التنظيم المتطرف "على بعد كيلومترين أو ثلاثة" من عين العرب التي يسعون إلى احتلالها للسيطرة على شريط طويل من الأراضي على طول الحدود التركية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "هناك فقط واد يفصلهم عن المدينة". وحيال هذا التقدم، شنت الولايات المتحدة التي باشرت غاراتها في سوريا في 23 سبتمبر 3 ضربات جوية على مزرعة الداود شرق عين العرب من أصل 11 غارة الاثنين والثلاثاء في سوريا. وكان هجوم الجهاديين على هذه المنطقة والذي بدأ في منتصف سبتمبر، أجبر أكثر من 160 ألف شخص على اللجوء إلى تركيا، والاثنين، عبر 15 ألف شخص أضافي الحدود بسبب المواجهات. طائرات التحالف الدولي ضد "داعش" وعززت أنقرة الاثنين انتشارها العسكري حول نقطة مرشدبينار الحدودية "جنوب" بعدما سقطت 3 قذائف هاون في أراضيها مصدرها منطقة المعارك. وأكدت الحكومة التركية الثلاثاء أن "داعش" اقتربت من جيب تركي صغير يضم ضريح سليمان شاه ويقع على بعد عشرين كلم داخل الأراضي السورية وثلاثين كلم جنوب عين العرب. وبعدما أبدت أنقرة ترددا حيال المشاركة في التدخل العسكري ضد الجهاديين، قدمت الحكومة التركية الثلاثاء مشروع قانون إلى البرلمان يجيز تدخل جيشها في العراق وسوريا. وفي حال وافق البرلمان على هذا المشروع، علما بأنه سيناقشه اعتبارا من الخميس، ستنضم تركيا إلى التحالف الذي تقوده واشنطن ويضم نحو 50 بلدا. إلى ذلك، أفرجت "داعش" عن أكثر من 70 طالبا كرديا كانوا خطفوا في مايو في مكان غير بعيد من عين العرب، وفق المرصد السوري. داعمو الإرهاب الرئيس السوري، بشار الأسد من جانبه، أكد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء أن محاربة الإرهاب لا يمكن أن تكون "على يد من دعمه"، وذلك بعد أسبوع من بدء قوات التحالف الدولي ضربات جوية على معاقل تنظيم "داعش" في شمال وشرق البلاد. وجاء تصريح الأسد خلال لقائه أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني الذي وصل إلى دمشق قادما من لبنان. وكان الأسد أعلن في الثالث والعشرين من سبتمبر تأييد بلاده "لأي جهد دولي" يصب في مكافحة الإرهاب، وذلك بعد ساعات من شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية على عدد من معاقل تنظيم "داعش" في سوريا. وفي العراق، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن مقاتلتي تورنيدو قامتا بدعم القوات الكردية التي استهدفها مقاتلو "داعش" في شمال غرب البلاد، موضحة أن الطائرتين دمرتا موقع مدفعية والية مزودة رشاشا ثقيلا. وكان ضباط في قوات البشمركة، أعلنوا في وقت سابق إن القوات الكردية بدأت فجر الثلاثاء هجوما على ثلاث جبهات ضد الجهاديين. وقال هلكورد حكمت المتحدث باسم وزارة البشمركة "شنت قوات البشمركة مدعومة بطيران التحالف الدولي عملية في عسكرية في زمار وربيعة في ولا تزال قواتنا تتقدم منذ الفجر". وأضاف "تمكنا من طرد "داعش" من ثلاثين موقعا كان يسيطر عليها المقاتلون بما فيها في منطقتي زمار وربيعة". وأفاد ضابط في قوات البشمركة ومسؤول طبي في مدينة كركوك أن ثلاثة من البشمركة قتلوا الثلاثاء إضافة إلى عدد غير محدد من الجهاديين. وجرت العملية بالتنسيق مع العشائر العربية السنية التي تقطن منطقة ربيعة، بحسب مسؤولين أكراد. من جهتها، شنت الولايات المتحدة 11 ضربة جوية في العراق الاثنين والثلاثاء بينها سبع في المنطقة الشمالية الشرقية. وفي شمال العراق أيضا، قتل 3 من عناصر الشرطة حين انفجر بهم علم مفخخ للدولة الإسلامية وفق الشرطة. وقام الجيش الأمريكي بأكثر من 4 آلاف طلعة جوية في سوريا والعراق منذ الثامن من أغسطس، شملت مهمات مراقبة وإمداد بالوقود وغارات. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فان الغارات الجوية في سوريا أسفرت في أسبوع عن 211 قتيلا على الأقل في صفوف الجهاديين إضافة إلى مقتل 22 مدنيا.

436

| 30 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
قصف متوال على "داعش".. والتأثير محدود

يبدو أن لحملة الغارات الجوية التي بدأها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قبل أسبوع تأثيرا محدودا على تنظيم "داعش" الذي قام بإخلاء البنى التحتية الظاهرة، بينما يندس مقاتلوه بين السكان المحليين، بحسب خبراء. الغارات أحرزت القليل ويعتبر الخبراء أنه من المبكر معرفة النتيجة الأولية للضربات التي أجبرت، منذ 23 سبتمبر، تنظيم "الدولة الإسلامية" على إخلاء مواقعه البارزة للعيان. ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: "لم يعد ممكنا رؤيتهم كما من قبل، كنا نشاهد الجهاديين وهم يقومون بدوريات في المدن التي يسيطرون عليها، لكنهم اختفوا الآن عن الأنظار". ويضيف أن "الجهاديين تغلغلوا بين السكان"، مشيرا إلى أنهم وضعوا دباباتهم بين السكان في إحدى النواحي الواقعة شرق سوريا ما أثار غضب الأهالي. وقال الخبير في شؤون الإسلام في جامعة ادنبره، توماس بييريه: "إننا لا نتحدث عن جيش نظامي ولكن عن تنظيم مرن إلى حد ما وغير مرتبط، بالتالي بالبنى الثابتة". وإخلاء الجهاديين لبعضها "ليست بالقضية الشائكة". وأسفرت ضربات التحالف عن مقتل 200 جهادي، بحسب حصيلة للمرصد إلا أنها أحرزت القليل من أجل ضبط تقدم التنظيم وبخاصة على الجبهة الكردية. وتمكن التنظيم المتطرف من التقدم نحو بلدة عين العرب "كوباني بالكردية" وهي ثالث تجمع للأكراد في سوريا والتي يحاصرها التنظيم بشكل شبه كامل منذ 16 سبتمبر والمتاخمة للحدود التركية، وبات على بعد 5 كلم فقط شرقي هذه البلدة، كما سيطر على 5 قرى في المنطقة منذ بدء ضربات التحالف، كما قام بقصف البلدة نفسها للمرة الأولى. كما تقدم التنظيم أيضا باتجاه الحدود العراقية محكما سيطرته على عدد من البلدات في محافظة الحسكة (شمال شرق) وقتل نحو 50 مقاتلا كرديا. المزيد من المناصرين ويعتبر الخبراء انه على الرغم من أن المعارضة "المعتدلة" رحبت بالضربات إلا أن التنظيم استقطب مناصرين جددا بين بعض التنظيمات الإسلامية المعادية له والذين يشاطرونه العداء للولايات المتحدة. ويكن مقاتلو المعارضة الكره للتنظيم متهمين إياه بسرقة "الثورة" المناهضة لنظام بشار الأسد، كما يضمر الشعور نفسه تنظيم "جبهة النصرة" ذراع القاعدة في سوريا. ويشير المختص بالشؤون السورية في معهد كارنيجي، ارون لاند إلى أن "الجماعة الجهادية ترص صفوفها الآن وأن كان بدرجة محدودة" مشيرا إلى أن "دعاة الجهاد يحجمون الآن عن انتقاد التنظيم الذي يواجه بشكل مباشر الولايات المتحدة". كما استهدفت الضربات مقاتلي "جبهة النصرة" ما أثار غضب مقاتلي المعارضة الذين فوجئوا بها، معتبرين أن مقاتلي الجبهة حلفاء أقوياء لهم من اجل محاربة النظام. كما أسهم مقتل 22 مدنيا واستهداف الضربات للبنى التحتية الاقتصادية وعدم تعرضها لمواقع النظام بولادة ضغينة تجاه الحملة. موارد التنظيم استهدفت الضربات بعض محطات تكرير النفط المحلية التي يسيطر عليها التنظيم في شرق سوريا والتي كانت تحقق له إيرادات بنحو 2 مليون دولار يوميا. إلا أن اغلب النفط الذي كان التنظيم يبيعه هو من النفط الخام غير المكرر يتم استخراجه من نحو مئة بئر اغلبها ما يزال منتجا. ويقول الخبير بالحركات الجهادية رومان كاييه "إن الضربات لم تؤثر على اقتصاده بصورة حاسمة". وأضاف أن كونيكو وهو أكبر معمل للغاز والذي يسيطر عليه التنظيم واستهدفته الضربات "لا يمثل سلة كبيرة للجماعة" بخلاف "الكهرباء المتولدة والتي تغذي القطاع الخاضع تحت سيطرته". ويضيف كاييه أن التحالف يحاول "تحطيم معنويات قسم من السكان المناصرين للتنظيم" أملا "بان ينتفضوا عليه" عبر ضرب صوامع الحبوب ومحطات تكرير النفط التي تنتج المازوت قبل حلول فصل الشتاء.

220

| 30 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
أفغانستان.. انتقال ديمقراطي ومتغيرات داخلية وخارجية

بعد توليه مهام منصبه رسمياً، يبدأ الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني فترة ولايته الأولى كأول رئيس منتخب للبلاد خلفاً للرئيس السابق حامد كرزاي (2001-2014). وتأتي ولاية أشرف غني وسط متغيرات داخلية وإقليمية تمر بها المنطقة وليست كابول ببعيدة عنها، كذلك يأتي تنصيب الرئيس الجديد للبلاد وقد مر فوزه من عنق الزجاجة بعد مشاحنات استمرت قرابة عام مع منافسه عبدالله عبدالله، لكن وساطة الولايات المتحدة والأمم المتحدة أدت إلى اتفاق الطرفين على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعلان غني فائزا في الانتخابات بنسبة 55% من الأصوات في ختام عملية فرز شملت 8 ملايين ورقة اقتراع. ومن المقرر أن يتولى عبدالله عبدالله منصب (الرئيس التنفيذي) للبلاد بموجب اتفاق الشراكة، وهو منصب أقرب ما يكون إلى رئاسة الوزراء، لكن في نهاية المطاف تبقى السلطة في يد الرئيس، كما سيتم تعيين نائبين للرئيس التنفيذي، على أن يتم اختيار الوزراء وخاصة الأمن والاقتصاد وفقاً لمبدأ التكافؤ. وعلى الرغم من اتفاق غني - عبدالله ، لكن يتوقع المراقبون اختلاف شريكي الحكم مبكرا ، إذ يتعين على الرئيس الجديد إصدار مرسوم رئاسي يحدد "المسؤوليات والسلطات" الخاصة بدور الرئيس التنفيذي، وهناك مجال كبير للخلاف حول تفسير ذلك المرسوم إذا جاء خلافاً لرغبة عبدالله عبدالله أو حد من سلطاته مقابل تعظيم صلاحيات رئيس البلاد. ويبقى السؤال المطروح في أفغانستان وخارجها بقوة، وهو إذا كانت كابول كبيرة بما يكفي لاستيعاب اثنين من الشخصيات القوية، وتبقى الإجابة رهينة الأيام المقبلة مدعمة بثقة المجتمع الدولي في أن يساهم اتفاق التسوية في استقرار البلاد وأن يكون احترام العملية الديمقراطية هو الطريق الوحيد إلى الأمام بالنسبة لأفغانستان. انسحاب إيساف وستنسحب قوة حلف شمال الأطلسي إلى أفغانستان "إيساف" التي يبلغ عددها 41 ألف عسكري بينهم 29 ألف أمريكي بحلول أواخر العام الحالي، بعد 13 عاما من الانتشار الذي لم يتمكن من القضاء على التمرد الذي تقوده طالبان، واليوم، هناك 33 قاعدة للأطلسي في أفغانستان مقابل 800 قبل أعوام خلت في حين يعمل ما لا يقل عن 350 ألف جندي وشرطي أفغاني على ضمان غالبية المهام الأمنية بمواجهة طالبان، لكن قوة أقل عددا يبلغ قوامها 12 ألف عسكري أجنبي ستبقى إلى ما بعد العام 2014، غالبيتهم من الأمريكيين، بهدف دعم وتدريب القوات المحلية. ومع الأيام الأولى للرئيس الأفغاني الجديد في سدة الحكم، يرى المحللون أن تحديات 3 ستكون حاضرة في انتظاره وهي التماسك العرقي، العلاقة مع الولايات المتحدة، والمصالحة الوطنية. الملف العرقي فالملف العرقي يتمتع بحساسية مفرطة داخل المجتمع الأفغاني إلى درجة أنه لم يتم تحديث تعداد السكان منذ عام 1979 حتى لا يفضي إلى إعادة فرز التركيبة العرقية والتي قد تسيء أو تخدم مصالح فئات معينة، ومع ذلك فالأرقام تشير إلى أن البشتون يمثلون الأغلبية النسبية من السكان الأفغان، ويُنظر لهم دائما باعتبارهم الحكام التاريخيين لأفغانستان باستثناء حالتين: الأولى في عام 1929 مع حبيب الله كلكاني، والثانية في الفترة الممتدة من 1992 إلى 1996 مع برهان الدين رباني، وباستثناء هاتين الفترتين القصيرتين، فقد احتفظ البشتون بالسيطرة على البلاد تحت مختلف أنظمة الحكم: ملكية، جمهورية، الشيوعية، حكم طالبان والرئيس حامد كرزاي. الاتفاق الأمني أما الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، فقد رفض سلفه حامد كرزاي التوقيع عليه والذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2013، وهو الاتفاق الذي يحدد شروط ما تبقى من الوجود الأمريكي بداية من مطلع العام 2015. ويفترض هذا "الترتيب الاستراتيجي" أن مهمة القوات الأمريكية التي تقاتل في أفغانستان ستنتهي في ديسمبر من العام 2014. وكان كرزاي، قد تراجع عن توقيع الاتفاق في محاولة لانتزاع ضمانات إضافية من واشنطن. وقد ربط الأمر بثلاثة شروط: أهمها وقف الغارات الجوية الليلية من الطائرات الأمريكية، ودعوة واشنطن لحوار سلام مع حركة طالبان. وأمام الرئيس الجديد حقيقة ثابتة وهي أن عدم وجود اتفاقية أمنية مع واشنطن، وفقا للتقرير، يمكن أن يعرض فعليا التمويل الأمريكي للجيش والشرطة الأفغانية للخطر بعد عام 2014. كما أن المصالحة مع طالبان تعد كذلك من ميراث فترة حكم كرزاي، وتنتظر تعاملا جديا من الرئيس الجديد، خاصة أن عملية الانتقال الديمقراطي التاريخية في أفغانستان في وسط كابول تمت متزامنة مع المعارك الدائرة في الريف حيث حققت حركة طالبان تقدما الصيف الحالي مغتنمة الأزمة الناجمة عن الانتخابات.

242

| 30 سبتمبر 2014