رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
حكومة جنوب السودان تعلق محادثات السلام حتى إشعار آخر

تواصل جنوب السودان، التي نالت الاستقلال رسمياً عن دولة الشمال في الـ9 من يوليو 2011، التحديات التي تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، حيث انسحبت حكومة جنوب السودان، اليوم الجمعة، من محادثات السلام الهادفة إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 20 شهرا بسبب انقسام في صفوف المتمردين رغم التهديدات الدولية بفرض عقوبات على جوبا. وتشارف الأزمة التي يعيشه البلد حالياً على إكمال عامها الثاني، دون مؤشرات إيجابية على الحل في المستقبل القريب، وذلك نتيجة للصراع على السلطة الذي انشغلت به مراكز القوى داخل حزب "الحركة الشعبية لتحرير السودان" الحاكم، ما تولد عنه انشقاقات داخله، وتمرد بعض قياداته. وأعلن المسؤول البارز في الحكومة لويس لوبونغ، اليوم، عقب اجتماع الرئيس سلفا كير مع حكام الولايات العشر في البلاد "قررنا تعليق محادثات السلام حتى ينهي الفصيلان المتمردان خلافاتهما". وأضاف "في ضوء الخلافات الأخيرة في صفوف التمرد يرى حكام البلاد انه للتوصل إلى سلام دائم وشامل يجب تعليق المحادثات الجارية في أديس أبابا لحمل كافة الفصائل المتمردة على العودة إلى طاولة المفاوضات، من الأفضل تأخير توقيع الاتفاق وتجنب العودة إلى حالة الحرب". وبدأت هذه المفاوضات الأسبوع الماضي في أديس أبابا بإشراف وسطاء إقليميين في منظمة ايغاد الذين حصلوا مؤخرا على دعم الرئيس باراك أوباما خلال زيارته لشرق أفريقيا، وحددت كافة الأطراف 17 أغسطس مهلة للتوصل إلى اتفاق سلام. ومطلع الأسبوع أعلن زعماء حرب متمردون بينهم بيتر قاديت زعيم الحرب الذي طالته مطلع يوليو عقوبات دولية، انشقاقه عن التمرد بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار الذي يقاتل منذ ديسمبر 2013 قوات الرئيس سلفا كير. وقال لوبونغ "لسنا حتى متاكدين من المكلف التفاوض (عن التمرد) إذا كان رياك مشار او بيتر قاديت، يجب أن ننتظر لمعرفة من هو محاورنا". وقد شهد جنوب السودان في منتصف ديسمبر 2013، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، بعد اتهام الأخير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما نفاه مشار. وتعود القصة إلى مطلع الشهر نفسه، حينما نظمت مجموعة من قيادات "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، مؤتمراً صحفياً، خاطب فيه نائب رئيس الحزب آنذاك، ريك مشار، الذي تزعم بعد ذلك التمرد على الرئيس الحالي. ومنذ أبريل 2014 وحتى اليوم انخرط الطرفان في جولات متقطعة من المفاوضات التي لم تحرز أي تقدم يذكر بشأن الحرب في جنوب السودان، إذ لم يستطع الطرفان الالتزام بأكثر من سبع معاهدات لوقف إطلاق النار، جرى توقيعها بين سلفاكير ومشار. وجراء تلك الحرب، تشرد أكثر من مليوني مواطن، اختار بعضهم اللجوء إلى معسكرات الأمم المتحدة في الداخل، بينما لجأ البقية إلى دول الجوار الإقليمي، وبات أكثر من مليون وخمسمائة ألف مواطن مهددين بالجوع، بحسب تقارير حقوقية.

1293

| 14 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
في ذكرى فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة".. معارضون ومؤيدون ورافضون لاستخدام القوة

في 14 أغسطس 2013 قتل وأصيب واعتقل المئات في فض الأمن المصري لاعتصام رافض لعزل الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي، في "استخدام مفرط للقوة"، بحسب وصف تقارير حقوقية. وبعد مرور عامين على الفض مازالت ردود الأفعال تختلف حوله بين معارض معتبر لما حدث "مجزرة"، ومؤيد يرى أن ما حدث كان ضروريا، مؤيد للفض ولكنه ضد استخدام القوة في الفض. ونشر عدد من أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الحالي بيانا بمناسبة حلول الذكرى الثانية لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة. وجاء في البيان الذي حمل عنوان "بيان للشعب في ذكرى يوم الحياة": تأتي ذكرى مجزرة رابعة الثانية لتذكر كل مصري أن دماءنا متساوية وحياتنا مترابطة، وأن السكوت عن قتل مصري يمنح صكاً لسلطة القمع بقتل كل مصري، مهما كان رأيه أو انتماؤه أو دينه. وتابع: في رابعة أزهقت سلطة القمع أرواح آلاف المصريين في مكان معلوم، ويوم مشهود، بقاهرة المعز.. واليوم نتعاهد أن نجعل من ذكراها يومًا لحق الحياة، تحرم فيه دماء كل مصري، ونلفظ من بيننا سلطة استحلت دماءنا بأكاذيب سوّقتها، وتشريعات صنعتها، ومؤامرات حاكتها، فستبقى رابعة رمزاً لحق الحياة، وستسقط سلطة القمع التي مثلت في تاريخنا رمزا للقتل. وأضاف البيان: وإذ ندعو كل أبناء شعبنا أن يتذكروا آلاف الشهداء من الشابات والشباب والنساء والرجال الذين قضوا دفاعًا عن مطالبنا الجامعة التي رفعها كل مصري في ثورة يناير (عيش، حرية، كرامة، عدالة اجتماعية) دون تمييز بين يوم ويوم، وميدان وميدان، وفريق وفريق، فمصر كلها اليوم تعاني القمع، وإهدار الحقوق، وضياع الكرامة، وسلب الحرية، واستسهال القتل. وذكر: فإننا نعد شعبنا أن ثورته مستمرة.. باقية ما بقي ثائر على أرضها الطاهرة يرفع مطالب شعبها المشروعة، وما بقي ظالم يهدر الحقوق، ويُزهق الأرواح، ويملأ القبور، ويشيد المعتقلات، ويُغلق المصانع، ويبدد الثروات، بينما ينصُبُ الموالد ويقيم المهرجانات من أموال شعب كادح وأُسر لا تجد قوت يومها إلا بشق الأنفس". وأردف البيان: "تحية لشعبنا في يوم الحياة ... تحية للشهداء ... للمعتقلين ... للمعذبين ... للكادحين في مصانعهم وحقولهم ودواوينهم ... للصامدين في ميادينهم ومواقعهم، وإلى يوم قريب تنتصر فيه إرادة الشعب ... وتنكسر فيه آلة البطش ... وتصمت فيه ماكينة الكذب ويومئذ يفرح كل مصري بانتصار الحياة على الظلم. عاشت مصر.. حرة وعاش شعبها.. كريما أبيا. ونشر البيان الدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية والدكتور محمد محسوب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية في عهد مرسي ويحيي حامد وزير الاستثمار في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وعمرو دراج والبرلماني السابق حاتم عزام". مؤيدون فى الاتجاه الآخر من معارضي الإخوان وحكم الرئيس المعزول محمد مرسى كان للمتحدث باسم حزب المصريين الأحرار شهاب وجيه، رأى آخر حول قرار الفض وتنفيذه، فقال "إن السنتين اللتين مرتا أثبتتا أن القرار كان هو الحل الوحيد، ولم يكن هناك حل غيره". وأضاف، غي تصريحات صحفية له، "الميدانين اللذين اعتصم بهما الإخوان كانا خارج سيطرة الدولة، وكان لابد من استعادتهما، وخرجت طلبات متعددة قبل الفض بمغادرة المكان، لكن لم يستجب الإخوان لهذه الدعوات". وقال إن الجدل الذى أثير حول هذه القضية، هو استخدام العنف من قبل الطرفين. أما النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية، الذى يترأسه الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات 2012، المستشار يحيى قدرى، فيرى أن القرار كان صائبا بنسبة 100% . وأضاف قدرى في تصريحات له أن القرار جاء متأخرا بعض الوقت، فكان من المفترض أن تفض هذه الاعتصامات قبل ذلك، ولا يسمح لهذه المجموعات بالسيطرة على المناطق طوال هذه المدة. رافضون لطريقة الفض أحمد كامل بحيرى، المتحدث باسم حزب التيار الشعبى "تحت التأسيس"، يرى أن المشكلة ليست في الفض، ولكنها في طريقة الفض التي خلفت قتلى بهذا الحجم الذي تجاوز 750 قتيلا في فض اعتصامي رابعة والنهضة، بحسب تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان. وأضاف البحيرى في تصريحات له أنه كانت هناك اقتراحات كثيرة، بحسب ما نشر فى وسائل الإعلام وقتها، لطرق الفض، لو طبقت لكان عدد القتلى من الجانبين أقل، والدليل أن من سقطوا في النهضة كانوا أعدادا قليلة تعد على الأصابع، بينما سقط في رابعة العدوية مئات القتلى بسبب عشوائية الفض. وأشار إلى أن مسئولية هذه الأرواح ملقاة على عاتق الفريقين، سواء الأمن الذي لم يراع ضوابط القانون في تنفيذ عملية الفض، فلا يمكن أن يتحمل طرف منهم المسئولية وحده، وإن كان الأمن يتحمل المسئولية الأكبر، لأنه كان لديه طرق أخرى للفض، سواء بمحاصرة الاعتصام، ومنع من يخرج من الدخول مرة أخرى، أو أي طريقة من الطرق التي طرحت وقتها، مضيفا أن مسؤولية الأرواح تقع على قيادات الإخوان أيضا، الذين غرروا بمؤيديهم واستخدموهم لحصد مكاسب سياسية، بحسب البحيري.

716

| 14 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
في ذكرى فض "رابعة والنهضة".. تبعات سياسية وأمنية وحكومة الفض تبرر

في صبيحة يوم 14 أغسطس عام 2013 استيقظ معتصمو رابعة العدوية والنهضة المؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي على دوى الإنذار وصوت مكبرات الصوت التي تطالبهم بالخروج بعد اعتصام دام لمدة 38 يوما تقريبا، وترك أماكنهم لصدور قرار من النائب العام بفض الاعتصام، بعدها بدأت قوات الأمن في استخدام كل الإمكانيات المتاحة بالنسبة لها من أجل فض الاعتصامين، ما أدي سقوط عدد كبير تجاوز 1000 قتيل وجريح. دعوة للتظاهر ذكرى فض اعتصام ميدان "رابعة العدوية" حاضرة بقوة في المشهد السياسي والأمني المصري، إذ دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي أول، إلى النزول اليوم الجمعة "في حشود هادرة في الشوارع والميادين"، عشية الذكرى الثانية لفض اعتصامي رابعة العدوية، والنهضة، بالعاصمة المصرية القاهرة. ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر أمني قوله إن وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار أمر بتشديد الإجراءات الأمنية في عموم أنحاء البلاد، وحول المنشآت الحيوية بشكل خاص. وحض الوزير المصري قوات الأمن على توجيه المزيد من الضربات الاستباقية ضد من أسماهم بـ"الإرهابيين"، بحسب المصدر. الجدير بالذكر أن هناك معتقلين منذ ذلك الحين وقد مر عامان على سجنهم، لكن ولم يصدر ضدهم أي حكم قضائي، ومازالوا قيد الحبس الاحتياطي، في قضايا متعددة. إرهاصات الفض صاحب فض اعتصام رابعة العدوية إرهاصات إعلامية وسياسية وأمنية فعلى المستوى الإعلامي وصل التحريض إلى أعلى مستوياته ضد المعتصمين برابعة والمحافظات المختلفة، وصل إلى حد اتهامهم من قبل أحد الإعلاميين بأنهم أخفوا قتلى في "كرة أرضية تحت الأرض"، على حد وصفه، ووصل الأمر إلى تحميل المعتصمين ذنب ما حدث للأمة الإسلامية منذ أزمنة بعيدة كـ"سقوط الأندلس". وعلى المستوى السياسي، زار مقر الاعتصام مسؤولون رفيعو المستوى من عدد من دول العالم مثل كاترين أشتون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي ووفد حكماء أفريقيا، في محاولة لحلحلة الوضع المتأزم بعد سيطرة القوات المسلحة المصري على مجريات الأمور وتعيين المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا للبلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية. وبعد فض اعتصام رابعة العدوية توالت الإجراءات الأمنية في حق المعارضين لقرار عزل مرسي من اعتقال وتضييق أمني ومواجهات عنيفة لمظاهرات ينظموها بشكل أسبوعي، ومصادرة للأموال والشركات والجمعيات الأهلية ما طال مئات الكيانات. حكومة الفض تتحدث كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة والهجرة بحكومة حازم الببلاوي القائمة وقت فض الاعتصام قال في تصريحات له إن التأخر في فض الاعتصام هو السبب في زيادة عدد الضحايا، ﻷن الاعتصام في بدايته كانت أعداده محدودة، بعدها حشد "الإخوان" أعدادا بكل الطرق. ويضيف: وجود هذا الاعتصام كان يهدد استمرار الحكومة، ولو لم نتخذ قرار الفض لقدمت الحكومة استقالتها؛ ﻷنها كانت ستظهر عاجزة عن حل هذه المشكلة، كما كانت هناك مخاوف وقتها من حدوث فض شعبي للميدان، خصوصا بعد وقوع اشتباكات على أطراف الميدان بين المواطنين والمعتصمين، أو أن يقتحم معارضو الإخوان الاعتصامين، وهو ما كان سيخلف قتلى أكثر، كما أن الضغط الشعبي كان يزداد يوما بعد يوم ضد الاعتصام والمعتصمين، وكان لابد من اتخاذ قرار الفض. وتابع: كنا نتهم وقتها بالضعف وعدم القدرة على حل مشاكل البلد، لدرجة أن أحد الوزراء المعروفين بدفاعهم عن الحريات العامة وحقوق الإنسان صرخ في اجتماع رئاسة الوزراء وقال نصا: "أنتوا قاعدين ليه.. ما نروح أحسن إذا كنا عاجزين عن اتخاذ قرار"، وكانت قيادات الاعتصام وقتها تقف أمام شاشات الإعلام العالمي وتقول: "لو رجالة تعالونا". الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن في حكومة حازم الببلاوي، وأمين عام جبهة الإنقاذ، التي عارضت مرسى إبان حكمه، قال: كنت شريكا في اتخاذ قرار الفض، ولست نادما على ذلك، ﻷنه لم تكن هناك حلول أخرى. وأكد البرعي، في تصريحات له أن القرار أجل أكثر من مرة، لفتح طرق للتفاوض مع المعتصمين حتى لا يتم الفض بالقوة، وعلى قدر ما كان فيه تشدد من جانب الإخوان، وفرض مطالب يستحيل تحقيقها، كانت الحكومة وقتها تحاول التحلي بالصبر.

3770

| 14 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
الجزائر.. جدل بين العروبيين و"النخبة المفرنسة" حول تعليم العربية باللهجة العامية

بدأ الأمر بمؤتمر عقدته وزارة التعليم الجزائرية في 21 من شهر يوليو الماضي، بمشاركة خبراء في التعليم، انتهى برفع توصيات إلى الوزيرة، أهم ما فيها تدريس أطفال المرحلة العمرية 5 سنوات و6 سنوات اللهجات العامية الدارجة، بحسب المناطق التي يقيمون بها، بحجة أن الأطفال الصغار لا يستوعبون اللغة العربية في هذه السن، وبأن تحضيرهم لتعلمها في السنة الثانية ابتدائي يمر حتما عبر دعم رصيدهم من اللغة الدارجة. ولم ينته الأمر بتبني وزيرة التعليم نورية بن غبريط التوصية، وتحويلها إياها إلى قرار حكومي، بل بدأ بذلك الجدل إذ أثار الأمر حفيظة قطاع من وسائل الإعلام والنخبة الجزائرية، بينما ارتاحت له الصحف الناطقة بالفرنسية والنخبة التي توصف بـ"المفرنسة" ذات النفوذ السياسي في مختلف قطاعات الدولة الجزائرية. وأعادت قضية تعليم اللغة العربية بلهجتها الأصيلة أو العامية خلافا إيديولوجيا أزليا بين أنصار القومية العربية والانتماء إلى الحضارة الإسلامية، والمثقفين المفرنسين الذين يعتبرون أوروبا وفرنسا تحديدا مرجعية في الاقتصاد والإدارة وتسيير شؤون الدولة. رافضو المبادرة يحذرون من أنها محاولة لإضعاف اللغة العربية وتقويضها بدوافع أيديولوجية، وبأن المشكلة تكمن في المناهج التعليمية ذاتها وليست في اللغة. تراكم احتلالي الكاتب والباحث الجزائري الدكتور أحمد بن نعمان يعتبر أن ما طرح اليوم جاء نتيجة تراكم احتلالي ونتيجة للاستعمار الفرنسي للجزائر الذي قال إنه وضع الألغام ذات الانفجارات المرحلية، ومنها سعيه لتبقى الجزائر فرنسية. وتابع أنه لا يمكن للجزائر أن تبقى فرنسية بلغة القرآن العربية الفصحى، لذلك كان لا بد من محاولة إضعاف هذه اللغة التي قال إنها مهددة منذ اليوم الذي خرجت فيه فرنسا من الجزائر ظاهريا، فيما بقى مؤيدوها في الداخل، بحسب قوله. واعتبر بن نعمان ما يجري الآن من هجوم على اللغة العربية "ثورة مضادة" مثل الثورات التي وقعت ضد الربيع العربي، ولكن الفرق أن الثورات المضادة في دول الربيع العربي جاءت آنية وفورية بعد سنة أو سنتين، أما في الجزائر فيختلف فيها الأمر، لأن الاحتلال خرج بجنوده لكنه بقي بأفكاره. وبشأن الحل لهذه الإشكالية، يرى الكاتب الجزائري أن الحل يكون باحترام اللغة الوطنية ولغة القرآن، وكذلك باحترام الدستور الذي نص على أن اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية للبلاد. حرب مستمرة من جهته، يرى الكاتب الجزائري نصر الدين بن حديد أن الحرب التي قامت بين فرنسا وجبهة التحرير الوطني وانتهت باستقلال الجزائر لا تزال قائمة، باعتبار اللغة هي أهم الأبعاد الإستراتيجية في الحرب. وانتقد الكاتب مقترح وزيرة التعليم التي لا تدرك أن هناك دمجا كاملا في الجزائر بين اللغة العربية والإسلام، واعتبارها الجزء الأكبر من الهوية الوطنية. وأضاف أن الحرب على اللغة العربية الفصحى تؤكد سيطرة اللغة العربية على الشارع الجزائري، مشيرا إلى عدد الصحف الكبرى التي تكتب بالعربية الفصحى. وتساءل بن حديد عن أي لهجة عامية تتحدث الوزيرة، فيما هناك اختلافات كبيرة بين المناطق الجزائرية، وبالتالي ليس هناك تعريف للهجة الدارجة وليس لها قواعد متفق عليها. واتهم الكاتب الجزائري من وصفهم بـ"لوبيات الفرانكفونية" بأنهم من يحاولون مواجهة المثلث الوطني العروبي الإسلامي، عبر محاولة صناعة لغة، لكي تصبح لغات الجزائر عديدة وتصبح الفرنسية هي العامل الموحد للمناطق الجزائرية وتعود كمنقذ للوحدة الجزائرية. مجرد "كلام" من جانبه قال أحمد خالد، رئيس جمعية أولياء التلاميذ، إن تصريحات وزيرة التربية، نورية بن غبريط، المتعلقة بالتعليم باللغة "الدارجة"، تبقى مجرد "كلام"، بالنظر إلى عدة اعتبارات، أهمها كون القرار لم يصدر عن رئيس الجمهورية الذي يخول له الدستور اتخاذ القرارات التي تحسم توجه المجتمع والدولة. واستبعد أحمد خالد، رئيس جمعية أولياء التلاميذ، إمكانية إدراج "العامية" في الأقسام الابتدائية لعدة اعتبارات، أهمها عدم صدور القرار عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، وهو الآمر الذي يجعل من تصريحات الوزيرة ومستشاريها مجرد حديث لا أكثر، حيث قال: يستحيل أن تتمكن الوزيرة من تطبيق هذا القرار في الوقت الحالي. وتابع: "تطبيق هذا القرار ليس سهلا ويتطلب عشرين سنة من التحضير على الأقل، حتى تتمكن الوزارة من طبع الكتب، حيث يتطلب إخراج هذه الكتب إجراء دراسات وأبحاث معمقة". وتابع رئيس جمعية أولياء التلاميذ في سياق متصل: لا شيء يوحي بجدية القرار، فلم تعقد الوزارة أي ملتقيات ولا أي أدوات لتهيئة التلاميذ للتدريس بـ"الدارجة". ومازال الجدل مستمرا حول قرار وزيرة التعليم الجزائرية بين الأوساط العروبية الإسلامية والتيارات "المفرنسة المتنفذة" في الدولة العربية الواقعة شمال إفريقيا.

1554

| 14 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
تزايد الشبهات حول استخدام "داعش" للسلاح الكيميائي

تتزايد الشبهات حول استخدام تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للسلاح الكيميائي، فبين إدعاءات مقاتلي الأكراد، والتصريحات الألمانية، ما يعزز الشبهات باستخدام الجهاديين هذا السلاح المحظورة فقد قال مقاتلون أكراد يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أنهم تعرضوا لهجمات بالأسلحة الكيميائية، وهي ادعاءات نقلها، اليوم الخميس، الجيش الألماني. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في برلينوقع هجوم بالسلاح الكيميائي وأصيب عدد من عناصر البشمركة "مقاتلون أكراد" بجروح مع التهابات في الجهاز التنفسي"، حسبما نقلت وكالة الأنباء "فرانس برس". من جانبه، صرح مسؤول كردي رفيع في وزارة البشمركة في كردستان العراق طالبا عدم كشف أسمه أن قواته "تعرضت عصر الثلاثاء في منطقة مخمور (50 كلم غرب اربيل)، إلى هجوم بصواريخ كاتيوشا مزودة بمادة الكلور، ما أسفر عن إصابة العديد من عناصر البشمركة"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". والكلور الذي استخدم خلال الحرب العالمية الأولى غاز سام محظور في النزاعات المسلحة بموجب المعاهدة حول الأسلحة الكيميائية في 1997. وأوضحت وزارة الدفاع الألمانية أن "خبراء أميركيين وعراقيين في طريقهم لتحديد ما حصل فعلا"، ولم يكن الجيش الألماني الذي درب قوات البشمركة موجودا في الموقع لذلك لا تملك الوزارة إي معلومات خاصة بها. والجنود الألمان المنتشرون في شمال العراق لتدريب المقاتلين الأكراد ليسوا على الجبهة إذ أن أي مهمة في منطقة معارك يجب أن تحظى أولا بموافقة البرلمان الألماني. وقال المتحدث أن "الجنود الألمان لم يصابوا أو يتعرضوا للخطر (في الهجوم)"، مؤكدا أن "حماية جنودنا في شمال العراق تبقى في أعلى المستويات". ولم يتهم الجيش الألماني الجهاديين بأنهم وراء الهجوم لكن اتهامات استخدام تنظيم الدولة الإسلامية السلاح الكيميائي تضاعفت في الأشهر الماضية في العراق كما في سوريا حتى وان كانت هذه الهجمات حتى الآن قليلة ولم تؤد إلى وفيات. وأشارت وحدات حماية الشعب الكردية والمرصد السوري لحقوق الإنسان وخبراء إلى هجمات بالسلاح الكيميائي في يوليو في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا ضد المقاتلين الأكراد. وأكد هؤلاء المقاتلون أنهم ضبطوا أقنعة واقية من الغاز تعود للتنظيم المتطرف معتبرين أن الجهاديين يخططون لهجمات كيميائية أخرى. وفي حينها أفادت القوات الكردية أن "مقاتليها الذين تعرضوا للغاز أصيبوا بحرقة في الحلق والعينين والأنف مع صداع قوي وآلام في العضلات وضعف في التركيز والحركة وتقيؤ". وفي مارس الماضي أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق أن لديها أدلة على استخدام تنظيم الدولة الإسلامية غاز الكلور ضد قواتها. لكن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ليس الجهة الوحيدة التي يشتبه في أنها تلجأ من حين لأخر إلى هذه الأسلحة، وفي مارس الماضي اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش نظام الرئيس بشار الأسد بإلقاء براميل مليئة بغاز الكلور على المدنيين في القطاعات التي تسيطر عليها المعارضة ورفضت دمشق هذه الاتهامات. وقرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع في السابع من أغسطس تشكيل مجموعة خبراء لتحديد "الأفراد والجهات والمجموعات والحكومات" المسؤولة عن الهجمات الأخيرة، موضحًا أن "جميع التهم المنسوبة إليهم تتعلق بتهم الفساد وإهدار المال العام"، لكن البيان لم يكشف أسماء المتهمين.

314

| 13 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
10 سنوات على انسحاب الاحتلال من غزة

تحول كنيس سابق في غزة إلى مستودع بينما أصبحت دار للحضانة مبنى إداريا.. فبعد 10 سنوات على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع الفلسطيني لم يترك الوجود الإسرائيلي فيه سوى غضب المستوطنين الذين تم إجلاؤهم وجدلا تاريخيا حول فك الارتباط هذا. حصار مطبق أما بالنسبة لفلسطينيي القطاع، فقد حملت السنوات العشر التي تلت الخامس عشر من أغسطس 2005 حروبا إسرائيلية ضد غزة، وإغلاقا من جميع الجوانب بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإغلاق مصر لمعبر رفح، بالإضافة إلى الركود الاقتصادي. ففي ذلك اليوم، بدأ الجيش الإسرائيلي في اليوم الذي حددته حكومة أرييل شارون وبعد أشهر من التخطيط، بإجلاء 8000 مستوطن إسرائيلي بالقوة من قطاع غزة. مأساة الإخلاء النفسية وقال الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية "إيريس" في باريس، كريم بيطار إن شارون أراد أن يظهر من خلال ما وصفه بـ"مأساة الإخلاء النفسية" بأنه من غير الممكن إطلاقا إجلاء مئات آلاف المستوطنين من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. وأضاف "باعتراف المستشار الرئيسي لشارون دوف فاسيجلاس، كان الانسحاب يهدف خصوصا إلى تجميد عملية السلام إلى ما لانهاية ووأد أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية". وهدم الاحتلال الإسرائيلي كل شيء باستثناء بعض المباني بينها بلدية مستوطنة "غوش قطيف" الذي أصبح اليوم فرعا لجامعة الأقصى في خانيونس. وحلت أشجار الفاكهة المختلفة محل المناطق التي "كان يعيش المستوطنون فيها متحصنين" بحماية الدبابات الإسرائيلية، كما قال عبد الرحمن النجار الذي يزرع التين والكركديه. واستقر آلاف من الفلسطينيين في هذه المناطق في أحياء جديدة. وبعد انسحاب الاحتلال، فازت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، العدو اللدود لإسرائيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 2006. وشن الاحتلال 3 حروب ضد القطاع في هذه الفترة، كما فرض حصارا على القطاع في 2006 بعد أسر أحد جنودها أطلق سراحه في 2011، حتى الآن يفرض الاحتلال رقابة صارمة على المجال الجوي والبحري للقطاع وحركة التجارة والتنقلات. وأيا كانت نوايا شارون، فإنه لم يتمكن من البقاء لرؤيتها تتحقق وتوفي في 2014 بعد أن قضى 8 سنوات في غيبوبة. وبعد مرور 10 سنوات على الانسحاب من قطاع غزة، ما زال الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي مستمرين في الأراضي الفلسطينية ويبدو السلام بعيد المنال. مستوطنون غاضبون ويستغل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الانسحاب من غزة، بينما تستمر الصواريخ بالسقوط على الأراضي المحتلة، ويستمر خطر اندلاع حرب جديدة، كحجة لتبرير عدم رغبة إسرائيل للانسحاب من الضفة الغربية المحتلة. وكان نتانياهو استقالة من منصبه كوزير في حكومة شارون لمعارضته الانسحاب من قطاع غزة. وفي بلدة نيتا التي أنشئت في صحراء النقب جنوب الأراضي المحتلة في 2012 لاستقبال المستوطنين السابقين، تؤكد عفرات لوزون، وهي أم لعشرة أولاد أنها "غاضبة". وتقول من منزلها في البلدة إن عائلتها "طردت دون أي هدف ودون أي تحضير". ودافع شارون عن الخطة التي تزامنت مع ضغوط دبلوماسية والانتفاضة الفلسطينية الثانية، متذرعا بأمن المستوطنين الذين يتعرضون لهجمات فلسطينية مستمرة، ووقف استنزاف الموارد بسبب كلفة نشر قوات الجيش المكلفة حمايتهم في قطاع غزة. وأراد شارون عبر الانسحاب أحادي الجانب أن يؤكد أنه لا يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني. وأكد درور إرييه (40 عاما)، الأب لأحد عشر ولدا أن الانسحاب كان "لحظة جنون وصرع روحاني وفشلا ذريعا"، مضيفا "إذا عاد الشعب اليهودي إلى أرضه بعد ألفي عام فلا سبب لعدم عودتنا إلى غزة". وأفاد استطلاع للرأي نشر أواخر يوليو الماضي بأن 51% من الإسرائيليين اليهود يدعمون إعادة بناء كتلة "غوش قطيف" الاستيطانية في قطاع غزة التي كان يعيش فيها أكثر من ثمانية آلاف إسرائيلي. ومنذ الانسحاب، تمنع السلطات الإسرائيلية دخول أي إسرائيلي إلى قطاع غزة.

306

| 13 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. 142 قتيلا وجريحا في انفجار شاحنة مفخخة شرقي بغداد

قتل 35 شخصا وأصيب 107 آخرون جراء تفجير نفذ بواسطة شاحنة مفخخة شرقي العاصمة العراقية بغداد، بحسب ما ذكرت مصادر في شرطية. وقال ضابط برتبة عقيد في تصريح له إن "شاحنة مفخخة انفجرت قرابة الساعة السادسة صباح اليوم (03,00 بتوقيت جرينتش) في سوق شعبية للبيع بالجملة في مدينة الصدر. وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن التفجير.

304

| 13 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
ليبيا.. مستقبل ضبابي لحكومة طبرق بعد "استقالة الثني"

تواجه الحكومة الليبية بطبرق والمنبثقة من مجلس النواب المنحل بحكم قضائي، مستقبلا ضبابيا بعد إعلان رئيسها عبد الله الثني أنه سيستقيل، في حين بدأت محادثات السلام في أجواء مشحونة لليوم الثاني على التوالي. ومن غير الواضح ما إذا كان الثني سيؤكد الاستقالة التي قدمها على الهواء بانفعال خلال مقابلة تلفزيونية، حيث واجه وابلا من الأسئلة المحرجة والغاضبة من مواطنين. "حال طلب الشارع" لكن المتحدث باسم الحكومة حاتم العريبي، قال اليوم الأربعاء، لوكالة الأنباء الليبية إن "رئيس الوزراء لم يستقل إنما قال خلال المقابلة التلفزيونية: في حال طلب الشارع ذلك سأستقيل". وتابع العريبي "الاستقالة تقدم إلى مجلس النواب مكتوبة ونحن في الحكومة لم نقدمها". ومن شأن هذه الخطوة أن تضيف مزيدا من الفوضى السياسية في ليبيا، حيث تلتقي الفصائل المتناحرة لليوم الثاني في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة في جنيف. إحراج وتعرض الثني للإحراج خلال المقابلة مساء الثلاثاء مع إلقاء اللوم على حكومته لانعدام الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوضع الأمني المقلق في المناطق التي تسيطر عليها. وقال خلال المقابلة "إذا كان خروجنا هو الحل فأعلنها على الهواء، أنا أتقدم باستقالتي". وأضاف عبر برنامج "سجال" الذي تبثه قناة "ليبيا روحها الوطن" الموالية لحكومة طبرق "يوم الأحد استقالتي مقدمة لمجلس النواب". ويواجه الثني اتهامات لحكومته بالفساد خلال المقابلة التلفزيونية. وبعد أكثر من 3 أعوام على سقوط نظام معمر القذافي، تحكم ليبيا التي تسودها الفوضى سلطتان هما حكومة وبرلمان مقرهما طبرق شرقي البلاد وتم حلهما من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة المؤتمر الوطني العام وهي التي تسيطر على أغلب التراب الليبي. وتسود الاضطرابات البلاد وخصوصا بنغازي، المدينة الرئيسية في الشرق، حيث تدور معارك يومية بين القوات الموالية لحكومة طبرق وقوات حكومة الإنقاذ بطرابلس. وتعمل حكومة الثني من مدينة صغيرة في الشرق الليبي قرب الحدود مع مصر منذ أن سيطرت قوات عملية "فجر ليبيا" الموالية للمؤتمر الوطني على طرابلس صيف العام الماضي. وفي 11 يوليو، وقعت أطراف ليبية بينها البرلمان المعترف به بالأحرف الأولى في منتجع الصخيرات في المغرب اتفاق "سلام ومصالحة" يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ممثلي المؤتمر الوطني العام في طرابلس تغيبوا. ورفض المؤتمر توقيع اتفاق الصخيرات في انتظار مناقشة تعديلات يطالب بإدخالها عليه، بينما تطالب قوات "فجر ليبيا" المسيطرة على العاصمة منذ عام بحوار داخل ليبيا من دون وساطة أجنبية. وبدأت الفصائل المتنافسة جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف أمس الثلاثاء، مع انضمام ممثلين عن برلمان طرابلس إلى المحادثات. وحض المبعوث الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون الفصائل على التوصل إلى اتفاق أملا بتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فرض وقف لإطلاق النار. ووضع ليون جدولا زمنيا طموحا، داعيا إلى اتفاق شامل يتم إبرامه قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، رغم تحذيره بان العملية ستكون صعبة. وصرح للصحفيين الثلاثاء بأنه كان يجتمع مع الطرفين كلا على حدة، لكنه يأمل أن يتمكن من جمعهما نهاية المطاف في غرفة واحدة. وقال "أعتقد أنه سيكون من المهم جدا أن يجتمعوا معا. لست متأكدا ما إذا كان ذلك سيحدث اليوم أو غدا لكنني حقا أود أن أراهم جنبا إلى جنب في الأيام المقبلة". إبعاد حفتر ومع ذلك، لن يوقع البرلمان المنتهية ولايته أي اتفاق يبقي على اللواء حفتر في منصب عسكري رفيع، وفقا لمحمد علي عبد الله الضراط من برلمان طرابلس. وأضاف "لن يكون هناك اتفاق إذا كان من المتوقع أن يبقى حفتر قائدا للجيش في ليبيا فأولئك الذين تورطوا في تصعيد الأزمة السياسية والعسكرية في ليبيا لا يمكن أن يتولوا التوصل إلى الحل". وكان حفتر (72 عاما) ضابطا في الجيش إبان عهد القذافي قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، حيث كان يعمل في بعض الأحيان مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي إيه" وفقا لتقارير وسائل إعلام أمريكية. وعاد إلى ليبيا العام الماضي وتولى الجيش، متعهدا بسحق ما أسماه "الإرهاب"، وعليه طالب الغرب بدعم قواته.

487

| 12 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
مبارزة سياسية بين "بوش" و"كلينتون" حول العراق

تبادل المرشحان للانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجرى في 2016 جيب بوش وهيلاري كلينتون الثلاثاء الاتهامات بشأن العراق وحمل كل منهما الآخر مسؤولية استمرار الاضطراب في هذا البلد وظهور تنظيم "الدولة الإسلامية". وبعد 12 عاما على جر الرئيس جورج بوش الابن الولايات المتحدة إلى حرب مثيرة للجدل في العراق، اتهم شقيقه جيب بوش وهو أحد المرشحين لانتخابات الحزب الجمهوري للرئاسة، الديموقراطيين بالتخلي عن العراق قبل انتهاء المهمة. وقال جيب بوش إن إدارة الرئيس باراك أوباما التي كانت منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون تشغل منصب وزيرة الخارجية فيها، سمحت بقيام تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم "داعش" من خلال سحب القوات الأمريكي باكرا من العراق. ورأى في كلمة له في مكتب ريجن في ولاية كاليفورنيا "كان خطأ مميتا (...) وتسرعا أعمى"، وقال إن "الانسحاب المبكر كان خطأ مميتا أنشأ فراغا تقدم (تنظيم الدولة الإسلامية) لملئه". وأضاف أن "التسرع في الابتعاد عن الخطر وفي التوجه نحوه قد يتوازيان في قلة الحكمة". إعادة القوات للعراق ورأى، في تصريح قد يشكل مجازفة سياسية، أن الوضع قد يتطلب إعادة قوات قتالية إلى العراق، وقال "حاليا هناك 3500 من الجنود والمارينز (مشاة البحرية الأمريكية) في العراق وقد يتطلب الأمر إرسال المزيد". وأضاف "ليست هناك حاجة إلى التزام أمريكي كبير بتوفير قوات مقاتلة ولم يطلب أصدقاؤنا ذلك، لكن ينبغي أن نبرهن على جديتنا وتصميمنا على مساعدة القوات المحلية في استعادة بلادها". واقترح إرسال أمريكيين للعمل مع القوات العراقية. وتساءل بوش "أين كانت السيدة كلينتون كل هذا الوقت"، مشيرا إلى أنها لم تتوجه إلا مرة واحد إلى العراق عندما كانت وزيرة للخارجية. وأحيت تصريحات جيب بوش جدلا مريرا أثير مرارا في واشنطن وأساء إلى إرث شقيقه جورج دبليو بوش (2001-2009). وفي العام 2002، كانت هيلاري كلينتون عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي وصوتت مع غزو العراق، ولكنها اعتبرت في ما بعد أن تصويتها كان خطأ. وقد يكون هذا التصويت سبب خسارتها في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في 2008 أمام باراك أوباما المعارض للحرب. الهروب من المسؤولية من جهته، اتهم جيك ساليفان، المستشار السياسي لهيلاري كلينتون للشؤون الخارجية، جيب بوش بالقيام بـ"محاولة فجة لإعادة كتابة التاريخ وإعادة تحميل المسؤوليات". وقال ساليفان "لا يمكن السماح للجمهوريين بأن يتهربوا من المسؤولية عن الخطأ الفعلي هنا". وأضاف أن تنظيم "الدولة الإسلامية" انبثق من القاعدة في العراق وتوسع خلال الاحتلال الأمريكي. وأوضح أن التنظيم "لم يكن موجودا قبل الاجتياح وظهر إلى حد كبير بسبب الإستراتيجية الفاشلة للرئيس بوش. كما تعزز عبر ضم ضباط سنة سابقين وهم ضباط من الجيش الذي حلته إدارة بوش". وتعود حروب الماضي دائما في الجدل السياسي الأمريكي خصوصا خلال الحملات الانتخابية، وحرب العراق ليست استثناء بل تفرض نفسها بعد مرور اثني عشر عاما على لاجتياح الأمريكي لهذا البلد. وكانت هيلاري كلينتون صرحت خلال هذه الحملة أثناء زيارة إلى أيوا "قلت بوضوح إنني أخطأت" في إشارة إلى تصويتها في 2002 عندما كانت سناتورة مع الاجتياح.

382

| 12 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
مشاهد العنف تلقي بظلالها على ألعاب الأطفال باليمن

يختبئ زياد محمد السعيدي (13 عاماً) خلف أحد الجدران في منطقة الصافية، في العاصمة اليمنية صنعاء، حاملاً سلاحه البلاستيكي المصنوع على شكل "الكلاشينكوف"، منتظراً قدوم أحد الأطفال الذين يلعب معهم لعبة "الحرب" حتى يقوم بإطلاق الكرات البلاستيكية عليه. هذه تفاصيل إحدى "المعارك" التي يلعبها الاطفال في اليمن بأسلحة وطائرات بلاستيكية مصنوعة بأشكال وأحجام مختلفة، متأثرين بالمعارك المسلحة الدائرة في العديد من المحافظات اليمنية بين جماعة الحوثي ومقاتلي المقاومة الشعبية، بالإضافة إلى الغارات الجوية التي تشنها طائرات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية. ويقول السعيدي "نحن نلعب بالأسلحة البلاستيكية ونتوزع إلى مجموعتين، مجموعة الحوثيين ومجموعة المقاومة الشعبية ونتقاتل فيما بيننا". ويشير السعيدي إلى أنهم ابتكروا هذه اللعبة من خلال مشاهدتهم لما تعرضه القنوات الإخبارية من مقاطع للمواجهات الدائرة في اليمن. قرابة 3000 ريال يمني (نحو 15 دولار) أنفقها السعيدي على شراء الأسلحة البلاستيكية، حيث يقوم بشراء سلاح بلاستيكي جديد كلما تحطم السلاح الذي يملكه، ويضيف "كلما تحطم سلاحي أذهب إلى والدتي وأحاول معها دون توقف حتى تعطيني مبلغا لشراء سلاح جديد". شراء الألعاب وفي أيام العيد، يستفيد معظم الأطفال في اليمن من المال الذي يحصلون عليه من أفراد أسرهم وأقاربهم، وينفقونه في شراء الألعاب والأسلحة البلاستيكية والطائرات. عبدالواسع محمد شهاب (11 عاماً)، هو الأخر تستهويه الأسلحة البلاستيكية والطائرات، ويترأس مجموعة مكونة من خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و11 سنوات في الحي الذي يقطن فيه في منطقة الدائري بالعاصمة اليمنية صنعاء. ويقول شهاب، أنه يمضي معظم وقته في اللعب مع أصدقائه لعبة "القتال" ولعبة "نقطة التفتيش" في المنطقة التي يعيشون فيها. وبحسب شهاب، فإنهم ينقسمون إلى مجموعتين يسمونها "مجموعة الحوثيين" و"مجموعة المقاومة الشعبية" ويلعبون مع بعضهم، أو يلعبون مع مجموعة من أطفال الأحياء المجاورة. وإلى جانب لعبهم بالأسلحة البلاستيكية، يلعب الاطفال أيضاً بالطائرات البلاستيكية التي يتم التحكم بها عن بُعد (بالريموت) ويطلقون عليها مسميات طائرات التحالف العربي. وخلال لعبهم بالطائرات ينشد العديد من الأطفال أناشيد، مثل نشيد "يا طواير حلقي في سمانا حلقي"، وهو نشيد لجماعة الحوثي. ويضيف شهاب "هذه طائرة التحالف العربي، وأنا اتحكم بها وأقصف أماكن في صنعاء، ولا يستطيع أي أحد الوصول إلي". مشاهد القتل تقليد الأطفال لمشاهد القتل والعنف في العابهم أثار مخاوف العديد من أولياء الأمور، لاسيما بعد ملاحظتهم ظهور بعض التصرفات العدوانية لدى أطفالهم نتيجة لعبهم بالأسلحة البلاستيكية وتقمص دور طيار يقوم بقصف الأماكن والمناطق. ويقول عبدالباري شوال، أب لخمسة أطفال، إن أولاده الثلاثة يقضون معظم وقتهم مع أقرانهم في الشارع يلعبون بالأسلحة البلاستيكية ويتقمصون أدوار القتال خلال المواجهات المسلحة واللعب بالطائرات باعتبارها طائرات التحالف العربي. ويرى شوال أن غياب متنفس الأطفال في البيئة المحيطة التي تشبع حاجاتهم النفسية حسب مراحلهم العمرية المختلفة، ساهم بشكل كبير في انخراطهم وراء تقليد تلك السلوكيات العدوانية. ويضيف "حتى في ألعابهم أصبح اولادنا عدائيين ويقلدون ما يحدث خلال المعارك التي يشاهدونها على التلفاز، والخوف الذي يعيشونه لحظة القصف الجوي، فتجدهم يطاردون بعضهم البعض ويطلقون الرصاص البلاستيكي، ويلعبون بالطائرات ويتخيلون أنها تقصف مواقع واماكن محددة، ويستخدمون مصطلحات القتل والعنف في ألعابهم". وبحسب شوال، فإن بعض السلوكيات العدوانية بدأت تظهر على أولاده نتيجة مثل تلك الألعاب :"تشاجر إبني "محمد" مع أخوه الاصغر "ليث" داخل المنزل فتوعده بالقتل وأطلق عليه كرات بلاستيكية من السلاح البلاستيكي الذي يمتلكه واصابت إحداها عين ليث وكادت أن تتسبب في فقدانه لعينه لولا عناية الله." ويرى بعض أولياء الأمور أنه من الضروري منع الأطفال من اقتناء هذه الألعاب نظراً لخطرها السلبي عليهم والدور الذي تلعبه في تهيئتهم ليكونوا اكثر عنفاً وإقداماً على ارتكاب الجرائم في المستقبل. محمد السلامي، أب لطفلين يقطن في منطقة حدة في العاصمة صنعاء، يقول لإنه منع طفليه من شراء الأسلحة البلاستيكية والطائرات، أو حتى مشاهدة القنوات التلفزيونية الإخبارية خلال الفترة الحالية. تطور سلبي ويضيف "هناك تطور سلبي في ألعاب الأطفال، حيث كان هناك في السابق أسلحة بلاستيكية يتم ملؤها بالماء ويوجهها الأطفال نحو بعضهم البعض، أما الأن، وتزامناً مع ما يمر به اليمن من أحداث عصيبة، فقد ظهرت الأسلحة التي يتم حشوها بالكرات البلاستيكية والطائرات التي يتم التحكم بها عن بُعد والتي من شأنها تحفيز النزعة العدائية لدى الأطفال". ويشير السلامي إلى أن انتشار العنف المباشر في المجتمع المحيط والخوف الذي يعيشه الاطفال لحظة قصف الطيران للعديد من المواقع، جعل الأطفال يقلدون هذه السلوكيات حرفياً عن طريق العابهم. وبحسب السلامي، فإنه يقوم بشراء الألعاب الهادفة التي تخاطب القدرات العقلية وتحفز المهارات الذهنية لدى أطفاله، مضيفاً "العديد من الدول منعت استيراد وبيع هذه الأسلحة البلاستيكية ويجب أن تكون هناك معايير تحدد ما يمكن السماح بدخوله إلى الأسواق اليمنية". وباتت الأسلحة البلاستيكية والطائرات، بالإضافة إلى الألعاب النارية، تغرق الأسواق اليمنية دون وجود قرار فعلي يمنع استيراد وبيع مثل هذه الألعاب. سليم محمد الريمي، عامل في محل تجاري لبيع الألعاب البلاستيكية والنارية في العاصمة صنعاء، قال إن هناك إقبالا كبيرا على شراء الطائرات والأسلحة البلاستيكية من قبل الأطفال، لاسيما خلال فترة العيد. الألعاب مرغوبة وبحسب الريمي، يتم استيراد هذه الألعاب من الصين، حيث تتراوح اسعارها بين 350- 700 ريال يمني (حوالي 2 - 4 دولار) حسب أشكالها وأحجامها المختلفة. ويضيف "نبيع في الأيام الاعتيادية حوالي 7 قطع، ويتضاعف العدد في أيام العيد". ويضيف الريمي "بالرغم من مخاطرها، إلا أن هذه الألعاب مرغوبة جداً لدى الأطفال ويفضلها التجار كونها تحقق نسبة ربح جيدة لهم. ومن الملفت للنظر أيضاً أن بعض الأهالي يأتون إلينا ويشترونها لأطفالهم دون الالتفات إلى مخاطرها ومن ثم يلقون باللوم علينا". ويقول العديد من الاستشاريين في مجال علم النفس أن تطور وسائل ترفيه الأطفال في اليمن إلى هذا الشكل من الألعاب القتالية وتقليد سلوك العنف، ليس سوى محاكاة للحروب الحقيقية التي تخوضها الجماعات المسلحة في العديد من المحافظات اليمنية، وكذا الغارات الجوية التي تشنها طائرات التحالف العربي في العديد من المحافظات اليمنية.

1157

| 12 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
محدث.. ارتفاع عدد قتلى قصف النظام السوري للغوطة إلى 27

ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام السوري على مناطق في الغوطة الشرقية، اليوم الأربعاء، إلى 37 مدنيا، فيما قتل ثمانية آخرون جراء قذائف استهدفت أحياء في دمشق، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد في بيان له "نفذت طائرات النظام الحربية عدة غارات استهدفت مناطق في غوطة دمشق الشرقية"، مضيفا أنها تسببت بمقتل 37 مدنيا بينهم 4 أطفال وإصابة أكثر من 120 آخرين بجروح". وأشار إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة. وطال القصف الجوي مدن وبلدات دوما وسقبا وحمورية وكفربطنا في ريف دمشق. ونشرت صور في مدينة دوما لنحو 17 جثة موضوعة داخل أكياس بلاستيكية على الأرض داخل مستشفى ميداني، وتبدو في صورة أخرى جثة طفلين قتلا جراء القصف الجوي لقوات النظام على المدينة. وفي صور أخرى، تظهر مجموعة من الجرحى وهم مستلقون على الأرض التي تغطيها بقع الدماء، وبين الجرحى أطفال يبكون والدماء تسيل منهم جراء إصاباتهم. وتأتي الغارات الجوية على ريف دمشق بعد ساعات على قصف مقاتلي الفصائل أحياء عدة في دمشق "بأكثر من 50 قذيفة صاروخية صباح اليوم"، بحسب المرصد. وقال المرصد إن القصف تسبب بمقتل 8 أشخاص على الأقل، هم 7 مدنيين وعنصر من قوات النظام، بالإضافة إلى إصابة ستين شخصا آخرين بجروح خطرة.

354

| 12 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
اليمنيون يعودون إلى عدن مدمرة بمزيج من الحزن والغموض

يعود اللاجئون اليمنيون بعد غياب دام لأشهر إلى مدينة عدن، بعد ثلاثة أسابيع من انتهاء القتال، حيث تقترب طائرتهم من الهبوط فوق أرض تختلف عن الأرض التي تركوها، فلا ماء ولا كهرباء منتظمة، والدمار يملئ شوارع المدينة الممزوجة بالحزن والغموض. ولم تدم فرحة العودة للوطن كثيرًا، حيث يقول مهيب اسحق بهدوء وهو يرمق بفزع مبنى المطار المدمر وما تبقى من حظائر الطائرات "لا يسعني تصديق هذا لا يمكنني أن أصدق الدمار"، فيما اضطر والده الذي جاء معه في نفس الطائرة إلى أن يشيح بوجهه بعيدا في حزن قبل أن يقول "انظر ماذا فعلوا! اعتدت كل هذا منذ مولدي. كانت جنة." من جانبها أكتفت الحكومة اليمنية التي تعمل من الرياض بدفع تكاليف الرحلة الجوية التابعة للخطوط الجوية اليمنية والتي نقلت اسحق ووالده من الأردن إلى عدن في إطار جهود لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة اليمنية بعد أن استردها مقاتلون محليون تدعمهم الحكومة من أيدي المسلحين الحوثيين الشيعة. واستعاد المقاتلون بدعم عسكري من دول خليجية ترتاب في روابط الحوثيين بإيران السيطرة على مطار عدن يوم 17 يوليو في نقطة تحول في الحرب الأهلية بعد جمود استمر 4 أشهر ليتوغلوا منذ ذلك الحين أكثر في جنوب اليمن. وأمس الاثنين قالت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التي خرجت من عدن في مارس، وانتقلت إلى الرياض إن جماعات تؤيدها استعادت وبدعم من غارات جوية وأسلحة خليجية السيطرة على أجزاء من محافظة إب وإنها تتقدم في محافظة أبين قرب عدن. رحلة الإعمار وكانت عائلة اسحق وهي عائلة ميسورة الحال تنتمي للطبقة المتوسطة قد غادرت عدن على متن سفينة تابعة للبحرية الهندية في طريقها إلى جيبوتي في العاشر من إبريل، بعد أن بدأت قذائف الدبابات والمورتر تسقط قرب منزلها حتى أنها اضطرت لترك بعض أمتعتها على رصيف الميناء فيما حلقت رصاصات القناصة فوق الرؤوس. وقال مهيب اسحق "35 عاما" وهو جالس إلى جوار ابنه النائم محبوب "4 سنوات"، "هل سيكون هناك ماء أو كهرباء؟ لا أعلم". وقررت العائلة التي تشمل والدي مهيب وإخوته وأسرهم العودة إلى عدن رغم تلك المخاوف بسبب المصاعب التي واجهوها كلاجئين فقراء أولا في جيبوتي ثم في الأردن. وقال أفراد العائلة إنهم عازمون على إعادة إعمار عدن مسقط رأسهم وسرعان ما عبروا عن حبهم للمدينة واعتزازهم بالحياة السعيدة الناجحة التي كان ينعمون بها فيها قبل الحرب. غضب العائدين وعبر نوافذ الطائرة ظهرت الجبال والقرى المبنية على المنحدرات الصخرية والمزارع المتدرجة بعيدة لكن مع إعلان الطيار الهبوط الوشيك في عدن لم يكن علم اليمن هو ما لوح به الركاب وإنما علم حركة انفصالية جنوبية. ويشير هذا إلى أنه مع استمرار القتال وتنامي الغضب من الخسارة البشرية فإن الحرب الأهلية لم تعد ببساطة تدور حول من سيحكم اليمن أو تحالفه مع أي قوة إقليمية بل حول بقائه كدولة موحدة في الأساس. وقال القدر توفيق "22 عاما" وهو طالب يدرس الهندسة الميكانيكية عاد إلى عدن في نفس الطائرة بصحبة زوجته وابنه الرضيع "نحن طلبة وعمال فحسب، أناس عاديون، كنا نحب كرة القدم، لكن الحوثيين جاءوا ليقتلوا، حاربت من أجل عدن فقط". وغادرت أسرة توفيق عدن في قارب أوائل يونيو، بعد إصابته عقب شهرين من القتال الذي راح ضحيته الكثير من رفاقه الطلبة وأصدقائه. وبينما كان يكشف عن جرح كبير أحدثته رصاصة في جسده وصف توفيق تلك الأيام بأنها "أيام قذرة". ويأمل توفيق الآن في أن ينضم إلى المقاتلين الذين يطردون الحوثيين من أبين آخر محافظة جنوبية ما زالوا فيها، مضيفًا "سنحرر الجنوب. يمكن للحوثيين أن يعودوا إلى الشمال". وساورت نفس المشاعر مأمون عمر "48 عاما" وهو طيار يمني سابق يحمل الجنسية البريطانية وولد في زنجبار بمحافظة أبين ويعيش الآن في يوركشاير بانجلترا، وعاد عمر إلى اليمن في فبراير لمساعدة ابنه المعاق وزوجة ابنه وحفيدته الرضيعة على الفرار، ولم يتمكن عمر من استخراج تأشيرة سفر بريطانية لزوجة ابنه ولا حفيدته. وعندما اشتد القتال في عدن كثيرا دفع ألف دولار نظير نقله إلى الحدود مع سلطنة عمان عبر العشرات من نقاط التفتيش التابعة للحوثيين وباستخدام إمدادات بنزين شحيحة، وقال "بعد ما فعله الحوثيون.. ما من سبيل لبقاء اليمن موحدا". دمار عدن وبعد هبوط الطائرة تأججت مشاعر الغضب من الحوثيين لرؤية حي خور مكسر في عدن إذ دمرت أحياء بالكامل وخلفت القذائف ثقوبا في جدران المنازل كما لو كان زلزال قد ضرب المدينة. ووقف عشرات الجنود الإماراتيين يحرسون مهبط الطائرة لدى خروج اللاجئين منها وتحركهم باتجاه مبنى المطار المدمر مرورا بحظائر الطائرات المهدمة فيما نظر اللاجئون بهلع لحجم الدمار المحيط بهم. وفي غرفة صغيرة في طرف المبنى انهار معظم سقفها وكانت بلا كهرباء جلس رجل في كشك بلا نافذة يختم جوازات سفر اللاجئين بيد ويتحدث في الهاتف المحمول باليد الأخرى، وأظهرت فتحة ضخمة في السقف مكان سقوط صاروخ. وعلى باب مبنى المطار احتضن رجل طويل امرأة علا صوتها بالبكاء فيما استقبلت رفيقاتها بترحيب من قريباتهن وسط شلال من الأحضان والقبلات. وفي الجوار علا صوت مطارق لينبئ بمكان عمال في منطقة قريبة بدأوا في إصلاح أجزاء من المطار في خطوة أولى لإعادة إعمار مدينة مدمرة.

2526

| 11 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
اليمن: المقاومة الشعبية تسيطر على مناطق في "إب" وشبوة

أعلنت المقاومة الشعبية بمحافظة "إب"، وسط اليمن، اليوم الثلاثاء، سيطرتها على 3 مديريات، وتحريرها من قبضة مسلحي الحوثي، حسبما ذكر بيان للمقاومة الشعبية. وقال البيان، الذي نشرته المقاومة، في صفحتها على "فيسبوك"، إن مقاتليها سيطروا على مديريات "العدين"، و"فرع العدين" و"مذيخرة"، بعد تحريرها من قبضة مسلحي الحوثي. وأشار البيان، إلى أن مقاتلي المقاومة وصلوا إلى مشارف منطقة "مشورة"، التي تعد المدخل الغربي لمدينة "إب" مركز المحافظة، مضيفاً أن قتلى وجرحى من الحوثيين سقطوا خلال معارك تحرير المديريات الثلاث. وأضاف بيان المقاومة أن سيطرة المقاومة الشعبية، على تلك المديريات تعني "قطع كل خطوط إمداد الحوثيين وقوات صالح من وإلى محافظتي "الحديدة" و"تعز"، اللتين تشهدان مواجهات بين الحوثيين والمقاومة الشعبية. وكان مقاتلو المقاومة سيطروا، خلال اليومين الماضيين، على 6 مديريات في محافظة "إب" وسط اليمن، بعضها جرى تسليمها وخروج الحوثيين منها، والبعض الآخر خرج الحوثيون منها بعد معارك عنيفة مع المقاومة. وفي نفس السياق، سيطرت المقاومة الشعبية اليمنية، اليوم الثلاثاء، على مناطق كانت في قبضة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي صالح بمحافظة شبوة شرقي اليمن. وقال مصدر من المقاومة، إن المقاومة سيطرت على منطقتي قرن السوداء والعرم في مديرية حبان، بعد زحف مئات المقاتلين التابعين للمقاومة نحوها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

467

| 11 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
"خوجة": سنشهد تحوّلاً في مسار الثورة السورية الأشهر المقبلة

أكّد الدكتور خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أنّ "الأشهر القليلة المقبلة ستشهد تغيّراً في موازين القوى وتحوّلاً في مسار الثورة السورية"، خاصةً في ضوء العمليات العسكرية التركية على الحدود السورية والرامية لمحاربة "الإرهاب". وقال: "أعتقد أنّ المرحلة المقبلة خاصةً بعد التحوّل الذي ظهر في الشمال والحرب على الإرهاب في تلك المنطقة ستشكّل فرصةً ثمينةً لنا لِنستغل الفراغ الناجم عن خروج المجموعات المتطرفة وعلى رأسها داعش، وتشكيل نواة لبناء قوة استقرار وطنية في ظلّها تكون هناك حَوكمة مَدنية ومجالس محلية والحكومة المؤقتة والائتلاف أيضاً يدخل ويُدير الأمور من الداخل، وهذه ستكون بإذن الله قبل نهاية هذا العام، وبعدها سيكون هناك تحوّل جذري في مسار الثورة وتغيير الموازين تماماً على الأرض". ماضون نحو التكامل وخلال لقاءٍ نظّمته السفارة السورية بالدوحة بالتعاون مع مجلس الجالية السورية في قطر أمس الأول، قال خوجة "إننا متجهون كحالةٍ ثورية نحو التكامل"، لافتاً إلى أبرز التحدّيات التي واجهها الائتلاف من الناحية السياسية مع التحول في الاتجاه الدولي والإقليمي، ومنها "تحديات الحفاظ على تماسك المعارضة، والأخذ بزمام المبادرة، وإعادة الاعتبار للمعارضة والائتلاف أمام الحاضنة الشعبية وأمام المجتمع الدولي، وتحدٍّ يتعلّق بالإعلام". خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري يتحدّث إلى أفراد الجالية السورية في قطر الحراكي: دوحة الخير تدعم شعبنا الجريح الذي تخلى عنه القريب والبعيد وقال خوجة إنّ "روسيا غير متمسكة بالأسد، والموقف الروسي مازال كما هو وربّما يكون اليوم أكثر مرونةً من ذي قبل"، مشيراً إلى مخاوف معيّنة رأى أنّ روسيا قد بَنتْ عليها مواقفها تجاه ما يجري في سوريا، حيث قال "إنّ لدى روسيا مخاوف في سوريا من أنّه بانهيار النظام وظهور حالة فوضى وعدم استطاعة الثوار أن يُديروا البلاد ستنشأ بؤرة للصراع تُسبب الضرر المباشر بوجود المقاتلين الشيشان وغيرهم، كما ستخسر روسيا حينئذٍ منطقة نفوذ وشريك مهم بالنسبة إليهم. وكلما كانت قدرتنا أفضل على إقناع الروس بأنّ الثورة بديل عن النظام وأنّها عنصر استقرار لا فوضى، سيُصبح موقف الروس أقرب لنا". حضر اللقاء الذي عُقد في النادي الدبلوماسي كلٌّ من نائب رئيس الائتلاف، الدكتور هشام مروة، والوفد المرافق، وسعادة السفير السوري في الدوحة، السيد نزار الحراكي، ولفيفٌ من أفراد الجالية السورية،حيث خصّص خوجة جزءاً من ذلك اللقاء لتبادل الأفكار وتناول آخر المستجدات فيما يخصُّ الشأن السوري، والإجابة على بعض أسئلة الجالية السورية. كما عرجَ على أهمّ المحطات التي مرّت بها الثورة السورية، قائلاً "الثورة السورية مرّت بعدّة مراحل مفصلية: بتحوّلها من ثورةٍ سلمية إلى ثورة مسلّحة، وسقوط القصير، ومجزرة الكيماوي وتسليم النظام للسلاح الكيماوي وشراؤه للوقت الذي مازال إلى الآن يستغلّه، وحرب تحالف على داعش في كوباني ونشوء ما يُعرف بكانتونات PYD، وبعدها تحرير دلب وسهل الغاب، والآن نعيش بعد تحرير الشمال السوري مرحلةً مفصليّةً تتطوّر دينامياتها بسرعةٍ كبيرة فالنظام بعد أن كان متماسكاً وله في بداية الثورة جيش تعداده 350 ألف جندي أصبح تعداد جيشه لا يتجاوز 70 ألف فقط". خالد خوجة والسفير الحراكي مع مجموعة من أفراد الجالية السورية في قطر وأضاف "من الضروري مع انهيار معنويات النظام ومؤسسته العسكرية أنْ ندخل في حالة التكامل وتشكيل القيادة العسكرية العليا وهو ما نعمل عليه، خاصةً في الجبهة الشمالية والجبهات الوسطى". واختتم خوجة كلمته بالشكر إلى دولة قطر أميراً وحكومة وشعباً على كرم الضيافة والدعم المميّز الذي تُقدّمه للشعب السوري ولقيادة الائتلاف. دوحة الخير من جهته، ألقى سعادة السفير السوري في الدوحة، السيد نزار الحراكي كلمةً توجّه فيها بالشكر لقطر، قائلاً "دوحة الخير لها فضلٌ لا يُمكن أن ينساه أي سوريًّ أصيل. الدوحة التي قدّمت ولا تزال تقدّم الخير لشعبنا الجريح الذي تخلى عنه القريب والبعيد". صوي: إعادة انتخاب خوجة ليس مكافأةً بل تكليفٌ ومسؤولية وأضاف "ونشكر مجلس الجالية السورية في قطر، هذا المجلس برئاسة المهندس أيمن صوي وفريقه الذي لم يألُ جهداً في العمل على مد اليد لكلّ السوريين الموجودين بالدوحة". واستنكر الحراكي قائلاً "الشعب السوري هو الشعب الوحيد الذي يموت جوعاً في القرن الـ21، والذي يموت برداً وغرقاً في ظلّ السكوت المُضني للمجتمع الدولي"، مُضيفاً "إنّ الشعب السوري يحتاج منّا كلّ معونة، يحتاج منّا إلى تضافر الجهود، وإلى وقفة صادقة، ونوايا طيّبة، ودعوة". ثقة ومسؤولية من جانبه، تحدّث رئيس الجالية السورية المقيمة في قطر، السيد أيمن صوي خلال اللقاء قائلاً "لقاؤنا اليوم هو للمباركة والتهنئة للسيد خوجة على تجديد الثقة وإعادة انتخابه رئيساً للائتلاف. ونتمنى له التوفيق وسداد الرأي. ونقول له إنّ هذا التكليف ما هو بمكافأة وإنّما هو حملٌ ثقيل وقع على عاتقكم لكي تصل رسالة هذا الشعب الذي لم يُسجّل التاريخ مثل صموده وصبره على الظلم الذي استمرّ أكثر من أربعين عاماً". وأضاف "يسرّني باسم الجالية السورية في قطر، وباسم القوى الفاعلة والناشطة لخدمة ثورتنا المباركة ضدّ الظلم والطغيان، أنْ أرحّب بالحضور في هذه الأرض المباركة، أرض قطر الحبيبة التي منحتنا وفتحت لنا أحضانها واستوعبت ثورتنا ومشاكلنا كالأمّ الرؤوم". وأكّد في كلمته "لا بدّ لنا أن ننتصر بإذن الله، ولا بدّ للظلم أنْ ينجلي، ولا بدّ لراية الحق أن ترفرف في سماء وطننا سوريا مهما طال الظلم وتمادى الطغيان.. وهذا ما أقرّت به جميع الأديان السماوية".

1040

| 11 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
"جنوب السودان" بين الصراعات المستمرة والمفاوضات الفاشلة

تواجه جنوب السودان، الدولة الوليدة التي نالت الاستقلال رسمياً عن دولة الشمال في الـ9 من يوليو 2011، مجموعة من التحديات التي طفت على السطح مباشرة، قبل الشروع في إعداد البرنامج الحكومي المتكامل لإدارة البلاد. وتعد أبرز تلك التحديات، ما يعيشه البلد حالياً من أزمة، شارفت على إكمال عامها الثاني، دون مؤشرات إيجابية على الحل في المستقبل القريب، وذلك نتيجة للصراع على السلطة الذي انشغلت به مراكز القوى داخل حزب "الحركة الشعبية لتحرير السودان" الحاكم، ما تولد عنه انشقاقات داخله، وتمرد بعض قياداته. محاولة انقلاب وقد شهد جنوب السودان في منتصف ديسمبر 2013، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، بعد اتهام الأخير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما نفاه مشار. وتعود القصة إلى مطلع الشهر نفسه، حينما نظمت مجموعة من قيادات "الحركة الشعبية لتحرير السودان"، مؤتمراً صحفياً، خاطب فيه نائب رئيس الحزب آنذاك، ريك مشار، الذي تزعم بعد ذلك التمرد على الرئيس الحالي. وكان بمعية مشار في المؤتمر، الأمين العام للحزب، باقان أموم أوكيج، وأعضاء بالمكتب السياسي (أحد الهيئات العليا في الحزب)، ومجموعة من وزراء الحكومة. اعتبر مراقبون المؤتمر بمثابة نقطة انطلاق التصعيد السياسي بين المجموعة ورئيس الحزب (سلفاكير ميارديت)، متهمة إياه بمحاولة إقصاء قيادات الحزب، ورفض إجراء ما أسمته "تعديلات ديمقراطية" على دستور الحزب ولوائحه الداخلية، مما يتيح فرصة التنافس لشغل الوظائف الحزبية الرفيعة، ومن بينها منصب رئيس الحزب، واتهامهم لسلفاكير بـ"التعصب والدكتاتورية". في تلك الأثناء، كان سلفاكير موجوداً خارج البلاد يشارك في مؤتمر بفرنسا حول الاستثمار في أفريقيا، وبعد عودته تمت الدعوة لاجتماع مجلس التحرير القومي (أعلى هيئة في الحزب) بتاريخ 13 ديسمبر 2013، لمناقشة تعديلات اقترحها المكتب السياسي، وخلال الاجتماع وجه الرئيس انتقادات حادة للمجموعة التي تحدثت في المؤتمر الصحفي بقيادة نائبه، معتبراً أن ما قاموا به "خروجاً عن لوائح وقواعد العمل التنظيمي في الحزب"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية حينها. وانتهت توصيات اجتماعات مجلس التحرير، بإجازة التعديل المقترح على لائحة الحزب الرئيسية (تتضمن التصويت في الانتخابات الداخلية لاختيار رئيس الحزب برفع الايدي و ليس التصويت السري الى جانب ان يقوم الرئيس بتعيين 5% من اعضاء المؤتمر العام للحزب الحاكم- بمثابة الجمعية العمومية)، في ظل غياب أعضاء المجلس من المجموعة التي كانت مع مشار في المؤتمر الصحفي، حيث تم منع الأمين العام للحزب من الخروج من منزله بجوبا، لحضور الاجتماع، إلى جانب إصدار قرار بفصله من جميع مناصبه الحزبية. في ليلة الـ 15 من الشهر ذاته، سُمع دوي إطلاق رصاص من جهة القيادة الجنوبية بجوبا، وتصاعدت أصوات السلاح بصورة أرعبت السكان، ولم يستطع أحد أن يعرف حقيقة ما دار داخل الوحدة العسكرية التابعة للحرس الرئاسي، واستمرت المواجهات حتى صبيحة اليوم التالي حيث انتقلت إلى وزارة الدفاع نفسها. في مساء اليوم التالي خرج سلفاكير أمام شاشات التلفزيون ببزته العسكرية، ليعلن عن أن الحكومة قامت بإحباط محاولة "انقلابية" فاشلة بقيادة مشار، ليتخذ على ضوء هذا الاتهام مجموعة من القرارات ذات الطابع العسكري الأمني والسياسي، لضبط الأوضاع في البلاد، من بينها فرض حالة الطوارئ، ونشر الجيش في العاصمة، واعتقال 10 من الشخصيات السياسية البارزة في الحزب الحاكم، أبرزها الأمين العام، باقان أموم دينق، وعدد من الوزراء. عقب تلك الأحداث، بيومين، فرّ مشار بمعية مجموعة من القيادات العسكرية إلى مدينة بور، عاصمة ولاية جونقلي (شرق)، ليصرح من هناك بعدم تخطيطه لعملية انقلابية. توسع لمشار وبمجرد إعلان وصوله إلى عاصمة جونقلي، أعلن القائد العسكري في المنطقة، الجنرال بيتر قديت، ولاءه لمشار، ليسلمه المدينة بالكامل دون وقوع أية مواجهات عسكرية في الثامن عشر من ديسمبر من العام نفسه، وبعدها سيطرت قوات قديت على بعض المقاطعات في الأطراف، مثل أكوبو، وفانغاك. بعد سقوط بور، أعلنت قوات مشار سيطرتها على مدينتي ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل، وبانتيو، عاصمة ولاية الوحدة الغنيتين بالنفط (شمال). وفي 30 من الشهر نفسه، استطاعت القوات التابعة للحكومة، وبعد موجة من المواجهات العنيفة استعادة مدينة بور، وذلك بمساعدة من الجيش الأوغندي، وكذلك مدينتي ملكال وبانتيو، لكن الطرفان تبادلا السيطرة على بور لأكثر من ثلاث مرات خلال الفترة الماضية. ومع اتساع رقعة الحرب وفرار المدنيين من قراهم إلى داخل معسكرات الأمم المتحدة في بور، وملكال، وبانتيو، بدأت دول الجوار الإقليمي في التحرك، حيث قامت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيغاد" (منظمة شبه إقليمية في أفريقيا مقرها جيبوتي) بابتعاث وزراء خارجيتها إلى جوبا للقاء سلفاكير وأعضاء حكومته، عارضين عليهم وساطة لإيقاف الحرب وتحقيق السلام في جنوب السودان. ومع نهاية عام 2013، أعلنت حكومة جوبا، موافقتها غير المشروطة على وساطة "إيغاد" معربة عن رغبتها الأساسية في إنهاء الحرب، كما أعلن مشار من جانبه موافقته على التفاوض بشرط أن تقوم الحكومة بإطلاق سراح زملائه المعتقلين قبيل بدء العملية التفاوضية. وفي 30 يناير 2014، نجحت وساطة الرئيس الكيني، أوهورو كيناتا، في إطلاق سراح 6 من المعتقلين السابقين الذين تم ترحيلهم إلى نيروبي، بضمانة شخصية وهم: دينق ألور، وزير مجلس الوزراء السابق، وكوستي مانيبي، وزير المالية السابق، وجون لوك، وزير العدل السابق، وشول تونق، حاكم البحيرات السابق، ومدوت بيار، وزير الاتصالات السابق، وقيير شوانق، وزير الداخلية السابق. وفي العاشر من مارس 2014، قامت الحكومة بتقديم بقية المتهمين إلى المحكمة بتهمة "تدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة والخيانة العظمى"، لكن الحكومة أفرجت عنهم بعد تدخل من رئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، يوم 23 أبريل من العام نفسه. مفاوضات فاشلة وبعد إطلاق سراح قيادات الحركة الشعبية التي اصطلح على تسميتها فيما بعد بمجموعة المعتقلين السابقين، وافق مشار وسلفاكير تحت تأثير الضغوط الإقليمية والعالمية على الدخول في هدنة، والتفاوض من أجل إنهاء الحرب، ووقف الاقتتال في البلاد، بحيث اتفق الطرفان على أن تكون العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، هي مقر التفاوض. ومنذ أبريل 2014 وحتى اليوم انخرط الطرفان في جولات متقطعة من المفاوضات التي لم تحرز أي تقدم يذكر بشأن الحرب في جنوب السودان، إذ لم يستطع الطرفان الالتزام بأكثر من سبع معاهدات لوقف إطلاق النار، جرى توقيعها بين سلفاكير ومشار. وجراء تلك الحرب، تشرد أكثر من مليوني مواطن، اختار بعضهم اللجوء إلى معسكرات الأمم المتحدة في الداخل، بينما لجأ البقية إلى دول الجوار الإقليمي، وبات أكثر من مليون وخمسمائة ألف مواطن مهددين بالجوع، بحسب تقارير حقوقية.

586

| 10 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
إحياء "يوم تل أبيب" في باريس يثير توترا وجدلا

بدأ التوتر يتصاعد في باريس مع اقتراب إحياء "يوم تل أبيب على ضفتي السين" الخميس المقبل، بدعوة من رئيسة بلدية العاصمة الفرنسية، آن هيدالجو. وبدأ الجدل يحتدم منذ نهاية الأسبوع مع نشر عريضة على الإنترنت تطالب بإلغاء هذا اليوم، فيما أشار معارضون إلى تنظيمه وسط ظروف سيئة جدا، بعد مقتل رضيع فلسطيني حرقا في هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون الأسبوع الفائت في الضفة الغربية المحتلة. وقاحة وبذاءة والانتقاد الأول صدر من النائبة عن باريس دانيال سيمونيه "حزب اليسار"، التي نددت "بوقاحة" و"بذاءة" هذا اليوم "بعد عام بالتمام على مجازر قطاع غزة التي ارتكبتها دولة إسرائيل وجيشها، فيما تكثف الحكومة الإسرائيلية سياساتها الاستيطانية مع المآسي التي نعلمها". وأعربت سيمونيه، اليوم الإثنين، عن "خوف كبير من أن يكون يوما سيئا جدا"، معتبرة أنه "يوجه رسالة سيئة جدا". وأضافت النائبة الفرنسية أن "تل أبيب ليست كوباكابانا، تل أبيب عاصمة إسرائيل"، معتبرة أن الأمر سيشكل "بالنسبة إلى الحكومة الإسرائيلية حملة دعائية ممتازة تقدمها إليها مدينة باريس على طبق من فضة". وتمكنت عريضة تطالب بإلغاء هذا اليوم وأعرب موقعوها عن "الأسى"، من جمع نحو 12 ألف توقيع مع ظهر اليوم. لكن رئيسة بلدية باريس التي أبقت حتى إشعار آخر موعد 13 أغسطس لتنظيم هذا اليوم، دعت إلى تجنب "الخلط بين السياسة القاسية للحكومة الإسرائيلية وتل أبيب، المدينة التقدمية". رئيسة بلدية باريس، آن هيدالجو وصرح مساعدها الأول برونو جوليار، أن "الذين يرفضون هذه الشراكة هم أنفسهم الذين يطالبون بمقاطعة شاملة لإسرائيل، نحن لا نريد معاقبة شعب ومدن تعمل من أجل السلام". وأضاف جوليار أن "هذه الشراكة بدأت في مايو، أثناء زيارات آن هيدالجو لمدن إسرائيلية وفلسطينية"، مشيرا إلى أن العاصمة الفرنسية تريد "تعزيز التبادلات بين باريس ومدن إسرائيل وفلسطين في آن واحد". واحتدم الجدل بشكل خاص على موقع "تويتر" بين مؤيدي ومعارضي هذا اليوم. وفي معسكر اليمين، ندد إريك سيوتي، النائب عن حزب "الجمهوريون"، الذي يترأسه نيكولا ساركوزي، بما اعتبره جدلا "ينضح بمعاداة السامية"، متهما "اليسار المتشدد" الباريسي بذلك.

555

| 10 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
"الأنبار" تعود مائة عام إلى الوراء بسبب الحرب

خلفت الحرب الدائرة في محافظة الأنبار غرب العراق بين تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" والجيش العراقي والمستمرة منذ عام ونصف العام، إحصائيات خيالية للأضرار بالبني التحتية للمؤسسات الحكومية التعليمية والصحية والماء والكهرباء، فيما دعت حكومة الأنبار الدول العربية إلى المساهمة في أعمار المحافظة بعد تحريرها من التنظيم. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الأنبار عيد عماش لوكالة الأنباء الألمانية "المعارك الجارية في محافظة الأنبار التي دخلت العام ونصف العام غداة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المحافظة، خلفت كما هائلا من الأضرار المادية التي طالت المؤسسات الرسمية والحكومية والدوائر التعليمية". وأوضح أن المعارك والاشتباكات "أسفرت عن تدمير 65 % من البني التحتية للكهرباء في عموم مدن المحافظة، بعد تفجير العديد من الدوائر والمقرات الكهربائية فضلا على حرق الكابلات والأسلاك الناقلة للطاقة علاوة على المحولات التي تولدها". وتابع العماش، أن" أغلب تلك المواقع والأسلاك الناقلة للطاقة تم تدميرها على أيدي تنظيم داعش بشكل متعمد والبعض منها دمرت من قبل عناصر الجيش لقطع التيار الكهربائي عن المدن التي تخضع لسيطرة التنظيم، من خلال تفجير المحولات الموجودة خارج المدن". وتعاني مدن الأنبار من الانقطاع التام في التيار الكهربائي منذ عام إثر تدمير أغلب المحطات الكهربائية المولدة للطاقة فضلا عن الأسلاك الناقلة لها. وكشف العماش عن تدمير نحو 45 % من البني التحتية للدوائر الصحية كالمستشفيات والمراكز الصحية والأبنية التابعة لها بالإضافة إلى حرق أغلب سيارات الإسعاف فيما استخدم الإرهابيون العشرات منها خلال عملياتهم الإرهابية لمعالجة جرحاهم، مشيرا إلى سيطرة المتشددين على جميع مستشفيات المحافظة عدا المستشفيات الموجودة في المناطق التي لا تزال في أحضان الدولة العراقية. وتابع العماش أن "أكثر من 75 جسرا استراتيجيا في مدن المحافظة تم تدميره بشكل كامل في مناطق الفلوجة والرمادي وهيت والقائم وحديثة، ودمر أغلب تلك الجسور من قبل التنظيم الإرهابي لمنع عبور الجيش العراقي من خلالها لاقتحام المدن التي يحكمها". وتشهد محافظة الأنبار، حربا ومعارك محتدمة ما بين القوات العسكرية العراقية وتنظيم داعش عشية سيطرته على أغلب مدن الأنبار، أسفرت عن قتل وجرح الآلاف من المدنيين وأفراد الجيش العراقي، علاوة على تعرض أغلب المنازل الآمنة والدوائر الرسمية والحكومية إلى أضرار جسمية. وتسببت هذه الحرب في حرمان الآلاف من الطلبة من أبناء الأنبار من مزاولة تعليمهم في المدارس بمختلف المراحل بعد أن تركوا ديارهم واتجهوا إلى مناطق أكثر آمنا واستقرارا، فيما تعطل الدوام في جامعتي الأنبار والفلوجة ليحرم عشرات الآلاف من الطلبة من مواكبة تعليمهم الجامعي. وأعلنت الأمم المتحدة منذ أيام عن حرمان نحو 70% من الأطفال من مزاولة تعليمهم في مدارسهم بالمناطق السنية الساخنة كالأنبار والموصل فضلا عن ديالى وصلاح الدين، اللتين تحررتا منذ فترة على أيدي الجيش العراقي والحشد الشعبي.

303

| 09 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
صراع القوى بين "الشعوب الديمقراطي" و"بي كا كا" و"أوجلان"

يعتبر مراقبون، أن صراع القوى الذي ظهر بوضوح في الآونة الأخيرة بين قادة منظمة "بي كا كا" الإرهابية المتمركزة في جبال "قنديل" شمال العراق، وحزب الشعوب الديمقراطي، وعبد الله أوجلان زعيم بي كا كا المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي" بتركيا، يأتي في إطار البحث عن تعريفات جديدة للتراتبية وشكل العلاقات بين الفاعلين السياسيين الأكراد في تركيا، في ظل استمرار التشبث بالسلاح. ويرى هؤلاء أن الهجمات الأخيرة لمنظمة "بي كا كا" في تركيا، هي تكتيك من قادة المنظمة في قنديل، الذين لا يرغبون في أن يصبح حزب "الشعوب الديمقراطي" فاعلًا مستقلًا، بل يريدونه تابعًا لهم. ويعتبر المراقبون أن قادة قنديل، يتحركون بدافع القلق من أن السياسة الديمقراطية ستدفع بهم إلى المرتبة الثانية، مع الأخذ في عين الاعتبار، عدم إصدارهم أي ما يشير إلى تبنيهم لعملية السلام الداخلي في تركيا. ولدى دراسة الجدالات بين قادة قنديل وحزب الشعوب الديمقراطي، التي بدأت قبل الانتخابات العامة الماضية، وزادت حدتها بعدها، نجد أن أي تصريحات إيجابية بخصوص عملية السلام صدرت من "عبد الله أوجلان" أو حزب الشعوب، قوبلت من قبل قادة المنظمة، بتصريحات أو خطوات تنسف الجو الإيجابي لتلك التصريحات. جدال "الأصوات الانتخابية المودعة" في 7 يونيو الماضي، ومع بدء وضوح النتائج النهائية للانتخابات العامة، صرح نائب حزب الشعوب الديمقراطي عن أنقرة "سري سريا أوندار" قائلا: "نعي جيدا حقيقة أن الأصوات الانتخابية التي حصلنا عليها، هي وديعة لدينا، ونقدم ضماناتنا بهذا الخصوص لجميع المواطنين الذين أودعوا أصواتهم لدينا وأمنونا عليها". وأثار ذلك التصريح جدال "الأصوات الانتخابية المودعة"، بين حزب الشعوب الديمقراطي وقادة قنديل، وفي اليوم الذي تلى تصريح أوندر، وجه "مصطفى قره صو"، أحد قادة "اتحاد المجتمعات الكردية" المعروف اختصارًا بـ "KCK"، (الامتداد المدني لـ "بي كا كا")، خلال مشاركته في أحد البرامج التلفزيونية، انتقادات لاذعة لتلك التصريحات، وقال: "لا يوجد شيء اسمه أصوات انتخابية مودعة، وقادة حزب الشعوب الديمقراطي جانبهم الصواب في هذه المسألة.. قد يكون البعض منح صوته للشعوب الديمقراطي، لكي يمكنه من تجاوز العتبة الانتخابية، إلا أن تلك الأصوات لا تعتبر وديعة، لقد دخل حزب الشعوب الديمقراطي الانتخابات بمبادئه التي نالت أصوات الناخبين". وتبعه في اليوم التالي، تصريح لزعيم حزب الشعوب الديمقراطي "صلاح الدين دميرطاش"، قال فيه: "حزبنا يقدم رسالة مفادها أنه مستمر في الدفاع عن الديمقراطية والسلام والحرية، وحزبنا لم يتخطى العتبة الانتخابية بفضل أصوات مودعة.. لقد تجاوز حزبنا العتبة الانتخابية لاستناده إلى قاعدة شعبية قوية، وفي حال تضمنت نسبة 13% التي حصل عليها حزبنا في الانتخابات، أصوات مودعة ولو بنسبة 0.1%، فإننا نمنح تلك الأصوات قدرها". الخلافات حول الحكومة الائتلافية قالت الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي، "فيجان يوكسك داج"، في تصريحاتها حول تشكيل الحكومة الائتلافية، يوم 16 يونيو الماضي، إن حزبها لم يتلق عروضا من أي حزب آخر، فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الائتلافية، إلا أن الباب مفتوح أمام أي طلب للتباحث بهذا الخصوص. ولقيت تصريحات يوكسك داج تلك، انتقادات قوية من "دوران قالقان"، أحد قادة "بي كا كا" في قنديل، حيث قال خلال مشاركته في أحد البرامج التلفزيونية، إن مشاركة حزب الشعوب الديمقراطي في تشكيل حكومة ضمن القواعد الحالية، يجعل منه "حزب نظام"، مؤكدًا على ضرورة عدم التفكير في تشكيل الحكومة انطلاقًا من الإبقاء على النظام الحالي، وإنما لابد من العمل على "إعادة الديمقراطية". إلقاء السلاح صرح الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، "صلاح الدين دميرطاش"، يوم 11 يونيو الماضي، أنه ليس من المفترض توجيه الخطاب إلى حزبه فيما يتعلق بإلقاء السلاح، وأن عبد الله أوجلان، زعيم بي كا كا، يمكنه الدعوة إلى إلقاء السلاح. وجاء الرد على تصريحات دميرطاش تلك، من "اتحاد المجتمعات الكردية"، حيث نشر موقع "أ ان اف" (ANF) الإلكتروني المقرب من الاتحاد، بعد يوم واحد من صريحات دميرطاش، بيانًا جاء فيه "يوجد داخل حزب الشعوب الديمقراطي جماعات متنوعة وأشخاص ذوي أراء مواقف مختلفة، يرغبون في إرساء الديمقراطية في تركيا وحل المسألة الكردية.. لذلك فكما أنه ليس بإمكان الحزب إطلاق مثل تلك الدعوة، فإنه من غير الممكن لأوجلان، أن يصدر مثل تلك الدعوة، لأنه معتقل في أميرلي". وقالت "بسه هوزات"، الرئيسة المشاركة لـ "مجلس اتحاد المجتمعات الكردية"، في مقال نُشر بتاريخ 22 يوليو في صحيفة "أوزكور كوندَم" (Özgür Gündem)، إن عدد من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، انطلت عليهم خدعة حزب العدالة والتنمية، وارتكبوا خطأ كبيرًا بالإشارة إلى أن أوجلان هو من يجب أن يعمل على تحقيق ترك السلاح". تحييد أوجلان اعتبر "برهان كوزو"، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن لا دميرطاش ولا حزب الشعوب ولا "بي كا كا"، يعرفون قيمة عملية السلام. ويرى كوزو أن "بي كا كا" غير موحدة، وتضم عدة مجموعات، كل منها يعمل لحساب دولة ما، ولديه أهداف مختلفة. وفيما يتعلق بحزب الشعوب الديمقراطي، قال كوزو إن دميرطاش يتصرف كما لو أن حزبه هو الامتداد السياسي لـ "بي كا كا"، مشيرًا إلى أن دميرطاش، لم يدين حتى الآن، العمليات الإرهابية التي تقوم بها المنظمة في تركيا، وأنه لم يرغب أبدًا في تحقيق عملية السلام، ولم يكن مخلصًا تجاهها. وبخصوص أوجلان، يرى كوزو أن موقفه كان مختلفا، وكان يفكر بشكل أكثر معقولية، إلا أنه تم تحييده بعد الانتخابات. إرادة قنديل تتغلب بدوره يرى "بيرول آقكون"، مدير معهد الفكر الاستراتيجي، أن إرادة القادة في قنديل تغلبت على إرادة حزب الشعوب الديمقراطي، قائلًا: "إن تمكن الحزب من دخول البرلمان التركي وحصوله على أصوات أعلى من التوقعات، أثارت حفيظة قادة قنديل، الذين لا يرغبون في أن يتحول الحزب إلى فاعل مستقل". ووفقا لآقكون، فإن ما تشهده تركيا حاليًا ليس فقط توقف في عملية السلام، وإنما هناك أيضا عملية إعادة تعريف للتراتبية وطبيعة العلاقات بين الفاعلين السياسيين الأكراد، في ظل التشبث بالسلاح. معتبرا أن بيئة الصراع والاستقطاب، تضيق المجال أمام الراغبين في العمل السياسي المشروع. وفيما يتعلق بالعلاقة بين قادة قنديل وأوجلان، يقول آقكون إن قادة قنديل يرون أن أوجلان أصبح منفصلا عن التطورات السياسية اليومية، ولا يثقون في خططه، إلا أنهم يتراجعون أمام التأثير الذي لديه على الأكراد. ومن جانبه قال رئيس حزب الحقوق والحريات، "فهمي دمير"، فقال إنه لا يملك أدلة ملموسة على أن قيادات المنظمة تريد إنهاء الدور السياسي لـ "دميرطاش"، إلا أن "بي كا كا" لا ترغب بـ "أن يكون في الواجهة". وشدد دمير على ضرورة اتخاذ "بي كا كا" قرارًا بالتخلي عن السلاح فورًا، وعلى الحكومة والبرلمان أن يصدرا القوانين اللازمة من أجل التخلص نهائيًّا من السلاح، بما في ذلك العفو العام، وتوفير الفرصة لممارسة الجميع السياسية، مضيفًا: "يجب ألا يكون العنف بعد الآن أداة في يد السياسة". ومن جهته، قال الناطق باسم حزب الشعوب الديمقراطي، "آيهان بيلجان"، ردًّا على الانتقادات الموجهة لسياسات حزبه عقب الهجمات الإرهابية، إن تركيا دفعت ثمنًا باهظًا منذ 30 عامًا، مشددًا على ضرورة "إيجاد حل سياسي لقضية سقط فيها ضحايا، وعلى تركيا الخروج من دوامة العنف"، وفق تعبيره. وأكد بيلجان على ضرورة ابتعاد المؤسسات السياسية عن لغة الحماس والنزاع، واتخاذ الخطوات وتحمل المسؤولية في سبيل حل القضية، لافتًا إلى "أهمية اتخاذ خطوات تقضي على جو العنف برمته". وشهدت تركيا هجمات إرهابية نفذها عناصر منظمة "بي كا كا" الإرهابية، منذ 7 يوليو الماضي، أسفرت عن سقوط 22 من رجال الأمن، و6 مواطنين، بالإضافة إلى إصابة 89 شخصًا، حتى 5 أغسطس الحالي، وفق مصادر مطلعة. وشهدت الفترة ذاتها، إحراق الإرهابيين لأكثر من 100عربة، ومقتل 11 إرهابيًا خلال اشتباكات مع قوات الأمن. كما شنت القوات المسلحة التركية، غارات جوية على أهداف محددة لمنظمة "بي كا كا"، داخل وخارج البلاد، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 إرهابيًا، وإصابة أكثر من 400 آخرين، في نفس الفترة أيضاً، وألقت قوات الأمن القبض على أكثر من ألف و500 مشتبه به، في عمليات استهدفت تنظيم "داعش"، ومنظمتي "بي كا كا"، و"جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري" الإرهابية، وصدر أمر باعتقال 275 متهمًا بالانتماء للمنظمات الإرهابية المذكورة.

461

| 09 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو ... أول طفل يقدم موجزاً إخبارياً على قناة العربية

قدم الطفل السر السموأل موجزاً لأهم الأخبار على شاشة العربية عبر فقرة جديدة بإسم أخبار للصغار على قناة العربية صباح اليوم كأول حالة من نوعها على شاشات القنوات الفضائية حيث نجح السموأل في تقديم الموجز بكل جرأة وثبات. الجديد في الموضوع أن الطفل السموأل قدم موجزا للأخبار السياسية وهي مهنة إقترنت بالكبار ولم يتم من قبل أن قدم طفلاً موجزاً إخبارياً على قناة فضائية. ويعتبر تقديم الطفل السموأل لموجز الأخبار على شاشة "العربية" في برنامج صباح العربية نمطا إعلاميا جديدا ستكشف الأيام مدى نجاحه مستقبلاً.

496

| 09 أغسطس 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو ... ظهور إمرأة على سطح المريخ

إلتقطت المركبة الفضائية "كيريوسيتي" صورة لكائن شبيه بالمرأة ذات الشعر الطويل على سطح المريخ ضمن الصور الغريبة للتكوينات الفضائية على سطح المريخ لوكالة "ناسا" الفضائية. وتم تدول الصورة المنشورة على موقع "يوتيوب" بشكل واسع حيث تبدو المرأة وهي واقفة على إحدى الصخور وتتطلع الى الفضاء دون القيام بحركة للأمام أو الخلف ما دعا الكثيرين للتأمل في الصورة ما بين مصدق ومكذب. وتقول بعض النظريات أن كوكب المريخ تسكنه عدد من الكائنات الحية مستدلين بمثل هذا النوع من الصور التي يتم إلتقاطها بين حين وآخر وتواجه المشاهد الملتقطة من الفضاء جدلاً دائماً نسبة لغموض ذلك العالم على الإنسان في الوقت الذي يصدق فيه البعض تلك المشاهد الملتقطة من الفضاء وفقا لنظريات الكائنات الفضائية غير أن كثيرين لا يؤمنون بهذا العالم الخيالي الفضائي. وتقول بعض النظريات أن كوكب المريخ تسكنه عدد من الكائنات الحية مستدلين بمثل هذا النوع من الصور التي يتم إلتقاطها بين حين وآخر من بين الصور الفضائية التي تقوم وكالة "ناسا" الفضائية بإلتقاطها من الفضاء. ومهما يكن من أمر فإن الأمر متروك لعين المشاهد وهي تطالع ذلك العالم الغامض والذي تتواصل فيه الإكتشافات المذهلة وفق الحالة الإنسانية التي تبحث عن الجديد والغامض إنتظارا لما ستكشفه الأيام للبشرية في المستقبلومهما يكن من أمر فإن الأمر متروك لعين المشاهد وهي تطالع ذلك العالم الغامض والذي تتواصل فيه الإكتشافات المذهلة وفق الحالة الإنسانية التي تبحث عن الجديد والغامض إنتظارا لما ستكشفه الأيام للبشرية في المستقبل.

839

| 08 أغسطس 2015