رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

284

10 سنوات على انسحاب الاحتلال من غزة

13 أغسطس 2015 , 04:19م
alsharq
خان يونس – وكالات

تحول كنيس سابق في غزة إلى مستودع بينما أصبحت دار للحضانة مبنى إداريا.. فبعد 10 سنوات على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع الفلسطيني لم يترك الوجود الإسرائيلي فيه سوى غضب المستوطنين الذين تم إجلاؤهم وجدلا تاريخيا حول فك الارتباط هذا.

حصار مطبق

أما بالنسبة لفلسطينيي القطاع، فقد حملت السنوات العشر التي تلت الخامس عشر من أغسطس 2005 حروبا إسرائيلية ضد غزة، وإغلاقا من جميع الجوانب بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإغلاق مصر لمعبر رفح، بالإضافة إلى الركود الاقتصادي.

ففي ذلك اليوم، بدأ الجيش الإسرائيلي في اليوم الذي حددته حكومة أرييل شارون وبعد أشهر من التخطيط، بإجلاء 8000 مستوطن إسرائيلي بالقوة من قطاع غزة.

مأساة الإخلاء النفسية

وقال الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية "إيريس" في باريس، كريم بيطار إن شارون أراد أن يظهر من خلال ما وصفه بـ"مأساة الإخلاء النفسية" بأنه من غير الممكن إطلاقا إجلاء مئات آلاف المستوطنين من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وأضاف "باعتراف المستشار الرئيسي لشارون دوف فاسيجلاس، كان الانسحاب يهدف خصوصا إلى تجميد عملية السلام إلى ما لانهاية ووأد أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية".

وهدم الاحتلال الإسرائيلي كل شيء باستثناء بعض المباني بينها بلدية مستوطنة "غوش قطيف" الذي أصبح اليوم فرعا لجامعة الأقصى في خانيونس.

وحلت أشجار الفاكهة المختلفة محل المناطق التي "كان يعيش المستوطنون فيها متحصنين" بحماية الدبابات الإسرائيلية، كما قال عبد الرحمن النجار الذي يزرع التين والكركديه.

واستقر آلاف من الفلسطينيين في هذه المناطق في أحياء جديدة.

وبعد انسحاب الاحتلال، فازت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، العدو اللدود لإسرائيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 2006.

وشن الاحتلال 3 حروب ضد القطاع في هذه الفترة، كما فرض حصارا على القطاع في 2006 بعد أسر أحد جنودها أطلق سراحه في 2011، حتى الآن يفرض الاحتلال رقابة صارمة على المجال الجوي والبحري للقطاع وحركة التجارة والتنقلات.

وأيا كانت نوايا شارون، فإنه لم يتمكن من البقاء لرؤيتها تتحقق وتوفي في 2014 بعد أن قضى 8 سنوات في غيبوبة.

وبعد مرور 10 سنوات على الانسحاب من قطاع غزة، ما زال الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي مستمرين في الأراضي الفلسطينية ويبدو السلام بعيد المنال.

مستوطنون غاضبون

ويستغل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو الانسحاب من غزة، بينما تستمر الصواريخ بالسقوط على الأراضي المحتلة، ويستمر خطر اندلاع حرب جديدة، كحجة لتبرير عدم رغبة إسرائيل للانسحاب من الضفة الغربية المحتلة.

وكان نتانياهو استقالة من منصبه كوزير في حكومة شارون لمعارضته الانسحاب من قطاع غزة.

وفي بلدة نيتا التي أنشئت في صحراء النقب جنوب الأراضي المحتلة في 2012 لاستقبال المستوطنين السابقين، تؤكد عفرات لوزون، وهي أم لعشرة أولاد أنها "غاضبة".

وتقول من منزلها في البلدة إن عائلتها "طردت دون أي هدف ودون أي تحضير".

ودافع شارون عن الخطة التي تزامنت مع ضغوط دبلوماسية والانتفاضة الفلسطينية الثانية، متذرعا بأمن المستوطنين الذين يتعرضون لهجمات فلسطينية مستمرة، ووقف استنزاف الموارد بسبب كلفة نشر قوات الجيش المكلفة حمايتهم في قطاع غزة.

وأراد شارون عبر الانسحاب أحادي الجانب أن يؤكد أنه لا يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني.

وأكد درور إرييه (40 عاما)، الأب لأحد عشر ولدا أن الانسحاب كان "لحظة جنون وصرع روحاني وفشلا ذريعا"، مضيفا "إذا عاد الشعب اليهودي إلى أرضه بعد ألفي عام فلا سبب لعدم عودتنا إلى غزة".

وأفاد استطلاع للرأي نشر أواخر يوليو الماضي بأن 51% من الإسرائيليين اليهود يدعمون إعادة بناء كتلة "غوش قطيف" الاستيطانية في قطاع غزة التي كان يعيش فيها أكثر من ثمانية آلاف إسرائيلي.

ومنذ الانسحاب، تمنع السلطات الإسرائيلية دخول أي إسرائيلي إلى قطاع غزة.

مساحة إعلانية