رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
بالصور.. اشتباكات بين الاحتلال وفلسطينيين حاولوا الصلاة بـ"الأقصى"

اشتبكت عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي مع شبان فلسطينيين في عدد من المواقع بأحياء مدينة القدس الشرقية، بعد منعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة. وأفاد شهود عيان بأن "شبانا فلسطينيين رشقوا قوات الشرطة الإسرائيلية بالحجارة بعد أن انتهوا من أداء صلاة الجمعة في الشارع الرئيسي في حي وادي الجوز القريب من المسجد الأقصى، فيما ردت القوات بإطلاق قنابل الصوت، والغاز المسيلة للدموع" دون أن يبلغ عن وقوع إصابات على الفور. وفي مخيم شعفاط بالمدينة، اندلعت مواجهات متفرقة بعد صلاة الجمعة، بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية. وقد شوهد مئات الشبان وهم يؤدون الصلاة في أزقة البلدة القديمة، وباب الأسباط، وحي رأس العامود، وشارع صلاح الدين، بعد منع الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً من دخول المسجد لأداء الصلاة، دون فرض قيود على دخول النساء. ولم يتمكن سوى بضعة آلاف من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، اليوم، وسط قيود أمنية إسرائيلية مشددة، بعد انتشار قوات من الشرطة بكثافة في محيط المسجد وعلى بوابات البلدة القديمة. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عددًا من الشبان على أبواب البلدة القديمة لمدينة القدس، بعد أن حاولوا المرور عبر الحواجز العسكرية للوصول إلى المسجد الأقصى، حسب شهود عيان، لم يحددوا عدد المعتقلين.

261

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بعد 60 عاما.. حرب الجزائر ما زالت تحكم البلاد

مازالت حرب الجزائر التي أنهت 132 سنة من الاستعمار الفرنسي، تمثل مصدر شرعية السلطة بعد 60 سنة من اندلاعها، لكن تأثير هذا الكفاح المسلح يتجه نحو التراجع. وكل القادة الجزائريين الذين يديرون دفة الحكم يعدون من المشاركين في هذه الحرب التي اندلعت في الفاتح من نوفمبر 1954. والرئيس عبد العزيز بوتفليقة، 77 سنة، واحد منهم فقد تقلد أول وزارة وعمره لا يتعدى 25 سنة. وفي تلك الليلة التي أصبحت تمثل عيدا وطنيا في الجزائر، نفذ مقاتلو جبهة التحرير الوطني 30 هجوما على مراكز الشرطة وثكنات الجيش الفرنسي ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص منهم أستاذ، وأحد الأعيان الجزائريين الموالين للاستعمار. ومنذ بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر في 1830، كان الهدف هو ضم البلاد التي كانت تحت الحكم العثماني التركي، وتحويلها إلى مقاطعة فرنسية يتمتع فيها أقلية من الأوروبيين بوضع سياسي واقتصادي واجتماعي يفوق وضع السكان الأصليين الذين تحولوا إلى "أهالي". "قانون عنصري" وبالنسبة للمؤرخ المتخصص في الجزائر بنجامين ستورا، فإنه حتى وأن لم يكن التمييز العنصري مرسخا في القانون كما في جنوب إفريقيا، إلا أن "التمييز كان مرسخا في الواقع"، موضحا أن صوت المواطن الأوروبي في الانتخابات يساوي سبعة أصوات جزائرية. "الثورة" كما يسميها الجزائريون تسببت في سقوط الجمهورية الرابعة في فرنسا وأنهت أي أمل في حل سياسي مبني على المساواة بين الأوروبيين و"الأهالي". كما أن جبهة التحرير التي قادت العمل المسلح، وتلقت دعم دول عدم الانحياز في مؤتمر باندونغ في 1955 لم تكن لترضى بأقل من الاستقلال التام عن المستعمر الفرنسي. وفي 1962 حقق الجزائريون مطلبهم بعد 7 سنوات من الحرب المتواصلة، ومليون ونصف مليون "شهيد" بحسب الجزائريين بينما يتحدث المؤرخون الفرنسيون عن 500 ألف قتيل. شرعية مرسخة وبعد 60 سنة مازال المشاركون في هذه الحرب وأسرهم يشكلون أساس الحكم، ويمثلهم وزارة كبيرة بميزانية ضخمة تسمى وزارة المجاهدين. وهذه الشرعية مرسخة في الدستور الجزائري الذي ينص على أنه لا يحق الترشح لمنصب رئيس الجمهورية إلا لمن شارك في "ثورة أول نوفمبر" إذا كان مولودا قبل سنة 1942 أي أن سنه لم يكن يتعدى 20 سنة عند الاستقلال في 1962. أما إذا كان المترشح مولودا بعد هذا التاريخ فان فعليه أن "يثبت عدم تورط أبويه في إعمال ضد ثورة أول نوفمبر 1954"، وهذا الشرط جاء ليقطع الطريق أمام "الحركى" "الجزائريون الذين تعاونوا مع الاستعمار" وأبنائهم. وبحسب تحليل الأستاذ الجامعي كريم املال، فان "الكفاح من أجل الاستقلال في الجزائر يمثل رحم الحكم سواء السياسي أو العسكري في مختلف أشكاله التي شهدناها منذ 1962". وأضاف "في تاريخ الجزائر المستقلة فان المرجعية الأساسية هي حرب التحرير، أي أن الانتماء يحب أن يمتد إلى هذه المرحلة ومن هذا الماضي تستمد السلطة شرعية حكمها في الحاضر" حتى وان اضطرت إلى تجميل التاريخ الرسمي. وبما ان جبهة التحرير الوطني تعتبر "معول التمكين الوطني.. فإنها مازالت اليوم المالك الحقيقي الوحيد للشرعية الثورية، في غياب مصدر ديمقراطي للشرعية بالنسبة للسلطة الجزائرية" كما يوضح املال. والى غاية سنة 1989 ظل حزب جبهة التحرير الوطني يحكم البلاد بمفرده، ويعمل وفق النظام السوفييتي، وحتى بعد التعددية الحزبية ظل الحزب يتمتع بالأغلبية في البرلمان. ورده على سؤال إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ يرد أملال "كلما ابتعدنا عن فترة حرب التحرير كلما ذبلت هذه الشرعية". ومن جهته أكد المحلل السياسي رشيد تلمساني أن "الطبيعة ستكفل بعملها، وستنتهي مرجعية هذه المرحلة" من تاريخ الجزائر، واعتبر تلمساني ان "الشرعية الثورية أصبحت وسيلة لتسويق حكم العسكر الذين استولوا على السلطة في 1962".

335

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
الاحتلال يعيد فتح "الأقصى" وسط مخاوف من "انتفاضة ثالثة"

أعيد فتح المسجد الأقصى في القدس الشرقية، صباح اليوم الجمعة، بعد إغلاقه بقرار نادر اتخذته إسرائيل مع تصاعد التوتر. وذكرت صحافية من وكالة فرانس برس، أن شوارع البلدة القديمة في القدس بدت هادئة صباح اليوم الذي يتوجه فيه المسلمون إلى باحة الأقصى لصلاة الجمعة. ولن يشارك الرجال التي تقل أعمارهم عن 50 عاما في الصلاة، أما الذين لم يبلغوا الخمسين من العمر فقد قررت إسرائيل منعهم من دخول الحرم القدسي للحد من احتمال حدوث صدامات. وقررت اسرائيل الخميس إعادة فتح المسجد الأقصى الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية للمرة الأولى منذ احتلال اسرائيل القدس الشرقية في 1967 بعد تصاعد جديد للتوتر في المدينة. مجازفة كبرى ولو استمرت اسرائيل في إغلاق المسجد الأقصى لكانت تقوم بمجازفة كبيرة. ويطلق اليهود على باحة الأقصى اسم جبل الهيكل، ويعتبر اليهود حائط المبكى "البراق عند المسلمين" الذي يقع أسفل باحة الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي "الهيكل" الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم. ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى المسجد الأقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه. وتسمح السلطات الإسرائيلية لليهود بزيارة باحة الأقصى في أوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس. ومنذ مساء الأربعاء، شهدت القدس الشرقية محاولة لاغتيال قيادي يميني إسرائيلي متطرف ثم قتل الفلسطيني الذي اشتبه في ضلوعه في هذه المحاولة بأيدي شرطيين إسرائيليين، كما شهدت عدة صدامات بين شبان فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين. محاولة اغتيال وساد هدوء نسبي ليل الخميس الجمعة، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن حوادث متفرقة وخصوصا رشق قوات الأمن أو آليات إسرائيلية بالحجارة، وقعت ليلا، وأضافت أنه تم توقيف 3 فلسطينيين. وتزايد التوتر مساء الأربعاء مع محاولة قتل الحاخام يهودا غليك، أحد قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يسعى منذ سنوات للحصول على تصريح للصلاة في باحة الأقصى التي طردته منها الشرطة الإسرائيلية عدة مرات. وغليك "48 عاما" استهدف بإطلاق النار من راكب دراجة نارية في القدس الغربية، حين كان يغادر حوارا حول المسجد الأقصى، وقد أصيب في البطن والصدر والعنق واليد، بحسب والده وهو في المستشفى بحالة خطرة لكن مستقرة. وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن "الفلسطيني الذي كان المشبوه الوحيد في هجوم مساء الأربعاء تم القضاء عليه في منزله في حي ابو طور في القدس من قبل وحدة للقوات الخاصة للشرطة في تبادل لإطلاق النار فجر الخميس. وذكرت مصادر فلسطينية أن الفلسطيني الذي قتلته الشرطة يدعى معتز حجازي "32 عاما" إلا أن العديد من سكان القدس الشرقية قالوا إن الشرطة الإسرائيلية نفذت "عملية اغتيال"، وشيع حجازي مساء الخميس في القدس الشرقية. وتشهد القدس الشرقية منذ أشهر أعمال عنف تصاعدت في الأسابيع الماضية، مما يثير مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة. وقال قائد الشرطة الإسرائيلية يوهانان دانينو، لإذاعة الجيش الإسرائيلي "نسمع في كل مكان كله انتفاضة تتردد لكننا لسنا في هذه المرحلة فعليا". وأضاف "تذكروا تسلسل الوقائع في الانتفاضة الأخيرة، لسنا في هذه المرحلة ومهمتنا هي منع الوصول اليها".

1260

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
مصر: برغم التوتر بسيناء تبقي "شعرة معاوية" مع غزة

يستبعد محللون سياسيون فلسطينيون أنّ يتبنى النظام المصري، خطابا عدائيا تجاه غزة، أو أن يتم اتهامها رسميا بـ"أحداث سيناء الأخيرة"، وقال أحدهم إن القاهرة ستبقى على "شعرة معاوية" مع غزة، في إشارة إلى الحكمة الشهيرة التي يقصد منها الدبلوماسية والذكاء في العلاقات التي تكون باللين تارة و القسوة تارة أخرى، لكن مع الإبقاء عليها. ويرى هؤلاء الخبراء في أحاديث منفصلة أنّ الاتهامات ضد غزة، ستبقى مقتصرة على الإعلام، وجهات غير رسمية، مؤكدين أن غزة بريئة من تهمتي التطرف والإرهاب. بيئة ترفض التطرف ويقول عدنان أبو عامر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، إنّ بيئة القطاع الفكرية، والأيديولوجية ترفض الاندماج، مع الحركات المتطرفة. وتابع: "هناك عدم قبول لأي سلوك ينمو في غزة، ويؤسس لفكر متطرف، ولهذا فإنّ ما يجري في مصر من تحركات أمنية في سيناء، وعلى المناطق الحدودية، تتفهمه كافة الأحزاب والفصائل السياسية الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس التي قامت خلال سنوات حكمها للقطاع (2007 - 2014)، بمحاربة التنظيمات الجهادية المتطرفة، وقضت على أي تواجد لهم، من خلال ممارسات أمنية على الأرض، أو حوارات فكرية مع عناصر وقادة هذه التنظيمات". ويؤكد أبو عامر أن النظام المصري يدرك جيدا أهمية التواصل مع قطاع غزة، والجهات الأمنية بداخله لضبط الحدود، وتوفير الأمن في سيناء. وأضاف: "وفي غزة، ما من أحد يشك في أنّ الهدوء في سيناء، واستقرار مصر، ينعكس بالإيجاب على الطرفين، (المصري والفلسطيني)". لا تنظيمات بالقطاع ورأى أن تكرار الاتهامات لغزة، من قبل الإعلام المصري، "لن تُجدي نفعا"؛ فلا وجود لأي تنظيمات جهادية في القطاع، وهي لا تملك أي تشكيلة هرّمية، أو تنظيمية مباشرة كما يجري في بلدان أخرى. وكانت وسائل إعلام مصرية غير حكومية، اتهمت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، بالوقوف وراء حادثة سيناء، ودعم الجماعات المتطرفة في سيناء بالسلاح. وذهب كتّاب وضباط مصريون سابقون، إلى المطالبة بتدخل عسكري داخل قطاع غزة، والقضاء على من وصفوه بـ"البؤر الإرهابية". ولا حدود للجغرافيا اليوم، فقد تحول العالم إلى قرية صغيرة، كما يؤكد أبو عامر، لهذا من الوارد جدا، أن تخرج بعض العناصر من قطاع غزة إلى الخارج، وتنضم إلى جماعات متطرفة. ويتفق طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية، مع الرأي السابق، في أن الانضمام إلى الجماعات المتطرفة، لم يعد حكرا على قطاع غزة، أو بؤرة جغرافية معينة إذ تمتد هذه الظاهرة إلى دول أوروبية تعيش في رفاهية اقتصادية واجتماعية. بعيدة عن التطرف وتابع: "غزة بعيدة عن تهم التطرف والإرهاب، ولا وجود تنظيمي لأي جماعات تحمل الفكر الجهادي المتطرف في القطاع، وحركة حماس وكافة حركات الإسلام السياسي، ترفض هذا النهج، فهي تميل إلى الوسطية والاعتدال، وبالتالي هي تتبرأ من هذه الجماعات وهذه الظواهر". وأضاف أن مصر كموقف رسمي، لا يمكن لها أن تخرج بتصريحات تدين قطاع غزة، أو تتهمه، وستبقى مها علت حدة التوتر في سيناء على "شعرة معاوية"، وفق قوله. ووفق عوكل، فإن ما يُحسب لحركة حماس، ويمثل دليل براءة لقطاع غزة، هو محاربتها للتنظيمات صاحبة الفكر الجهادي المتطرف. محاربة التطرف وخلال سنوات حكمها لقطاع غزة، حاربت حركة حماس التنظيمات صاحبة الفكر الجهادي المتطرف، وفي عام 2008، شنت حملة أمنية واسعة على تنظيم "جيش الإسلام"، الذي يتزعمه ممتاز دغمش وهو من تتهمه وسائل إعلام مصرية بالوقوف وراء حادثة سيناء الأخير، وغيرها من الأعمال الإرهابية. ووفق مصادر مطلعة، فإن حركة حماس تقيم ما يشبه بـ"إقامة جبرية" منذ عام 2008، على دغمش، وتمنعه من القيام بأي أنشطة. وأكد المصدر أن تنظيمه "جيش الإسلام" تم حله منذ ذلك الوقت، ولا يحظى بأي تواجد في قطاع غزة. وفي عام 2010، تصدت حركة حماس، لتلك التنظيمات، وتمثل ذلك في حادثة مسجد أبن تيمية في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، والتصدي لحركة أبو النور المقدسي وقتله أثناء إعلان الإمارة الإسلامية في غزة.

298

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
مصر.. المنطقة العازلة بسيناء بين "التهجير القسري" و"الأمن القومي"

تزايد الجدل في مصر مؤخراً، بشأن قرار إخلاء الشريط الحدودي بمنطقة رفح مع قطاع غزة، عقب مقتل أكثر من 30 جنديا في هجوم استهدف كمين لقوات الجيش في منطقة "كرم القواديس"، بمحافظة شمال سيناء، بين من يراه "تهجيراً قسرياً"، ومن يؤكد أنه "لحماية الأمن القومي". وأثار الهجوم الأخير غضباً كبيراً في الشارع المصري بين من يطالب بـ"الثأر والقصاص"، ومن يتهم السلطات الحالية بـ"عدم توفير الأمن" لأفراد القوات المسلحة، التي تعرضت للعديد من الهجمات المماثلة، في الوقت الذي تشارك فيه وحدات الجيش في حماية المنشآت الحيوية بالدولة. تقول السلطات.. وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الجمعة الماضي، اتهم الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، "جهات أجنبية" بدعم العمليات التي تستهدف أفراد القوات المسلحة والشرطة في شمال سيناء، وعدد من المحافظات الأخرى، دون أن يحددها بالاسم، بهدف "إسقاط الدولة المصرية". وتقول السلطات المصرية إن مسلحين يستخدمون الأنفاق مع قطاع غزة، لتنفيذ عمليات تستهدف قوات الأمن، وتهريب مطلوبين، بينما اتهمت وسائل إعلام مصرية حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالضلوع في تلك الهجمات، الأمر الذي نفته الحركة التي تسيطر على القطاع الفلسطيني مراراً. وفي وقت سابق، قال محافظ شمال سيناء، اللواء عبدالفتاح حرحور، إن أهالي منطقة الشريط الحدودي ينهون حالياً إجراءاتهم لإخلائها، وأضاف أن نسبة كبيرة من الأهالي أبدوا استعدادهم لإخلاء منازلهم، حيث تم تشكيل لجنة من أجل حصر المنازل، وتحديد قيمة التعويضات. المنطقة الحدودية وإزاء الجدل الذي أثير حول إخلاء سكان المنطقة الحدودية في رفح، نفى الخبير العسكري اللواء حسام سويلم، في تصريحات، أن تكون عملية الإخلاء "تهجيراً قسرياً، كما فعل الأتراك بالأرمن إبان الإمبراطورية العثمانية"، وشدد على أنه "لحماية الأمن القومي، لكشف أي تحركات أمام قوات الأمن هناك". وأضاف سويلم أن الجهات المعنية حددت نحو 250 مليون جنيه كتعويضات لقاطني المنطقة الحدودية، التي صدر بشأنها قرار بإخلائها من السكان، الذين يصل عددهم إلى حوالي 1050 مواطنا، حيث تبحث معهم الجهات المعنية نوعية التعويضات، والأماكن التي سينتقلون إليها". تفاوض وبينما وصف سويلم السكان الذين طلبت منهم السلطات إخلاء منازلهم بأنهم "من أهالي مصر الذين تضرروا من الإرهاب"، فقد أكد أن "نحو 65% من أهالي الشريط الحدودي وافقوا على ترك منازلهم بشكل طوعي، ويجري التفاوض مع باقي المواطنين في المنطقة". وأشار سويلم إلى أن إخلاء المنطقة الحدودية سيكون له تأثير كبير على الأمن القومي، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى تشمل إخلاء السكان على مسافة من 300 إلى 500 متر من الحدود، وقال إنه يتم "البحث في حل هندسي، للقضاء على خطر الأنفاق"، سواء بإنشاء مانع مائي بطول 14 كيلو متراً، يمكن أن يمتد إلى "طابا" في جنوب سيناء، أو تركيب ستائر حديدية من مواد غير قابلة للاختراق. تهجير قسري من جهته، أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء محمود خلف، أن "إخلاء الشريط الحدودي لا يمكن اعتباره تهجيراً قسرياً"، موضحاً أن "هذه المباني غير مرخصة، كما أن الأمر ليس مفاجئاً"، وقال إن القوات المسلحة كانت قد أصدرت قراراً منذ عامين، بعدم التملك على الشريط الحدودي، في عهد الرئيس "المعزول"، محمد مرسي، مؤكداً أنه "قرار سيادي لاعتبارات تخص الأمن القومي". وأوضح خلف أن "مسلحين تابعين لجماعات تكفيرية ينفذون عمليات تستهدف قوات الجيش والشرطة، بالدخول والهروب من مصر عبر الأنفاق مع قطاع غزة"، وتابع بالقول: "إن ما يحدث على خط الحدود، أدى لما نراه حالياً"، في إشارة إلى الهجوم الأخير على قوات الجيش في شمال سيناء. وقال خلف إن "التهجير لا يضر بأهالي رفح، حيث توجد العديد من البدائل لتعويضهم، منها تعويضات عينية وسكنية وأراض بديلة"، لافتاً إلى أن "مصر حريصة على شعبها، من منطلق ميزان دائم مع الأمن القومي". ولفت خلف إلى أن الحكومة كانت قد وفرت حياً كاملاً لقاطني الشريط الحدودي في العريش في وقت سابق، ولكن الكثير منهم رفض الانتقال إليه، مشيراً إلى "نفوذ لحركة حماس بالمنطقة"، وأضاف أن مساحة سيناء تصل إلى أكثر من 60 كيلو مترا مربعا، وعدد سكانها يتجاوز المليون نسمة.

599

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بوركينا فاسو: 5 انقلابات في نصف قرن

5 انقلابات هزّت بوركينا فاسو منذ استقلالها في العام 1960، تاريخ من الاضطرابات قاد البلاد نحو تغييرات عاصفة أطاحت بأنظمة لتعقبها أخرى، وما تعيشه البلاد حاليا من اضطرابات سياسية قد يدفع إلى فرضية تكرار سيناريو الانقلابات فيها من جديد. وكانت هذه الانقلابات على النحو التالي: الانقلاب الأول انقلاب الرابع من يناير 1966 "ياميوجو- لاميزانا": في الخامس من أغسطس 1960، أصبحت "فولتا العليا" (بوركينا فاسو) جمهورية مستقلة برئاسة "موريس ياميوجو" رئيس حزب التجمع الديمقراطي الإفريقي، والذي سرعان ما أصبح الحزب السياسي القانوني الوحيد بالبلاد، بعد قمع المعارضة. وبحلول يناير 1966، أضحت البلاد غير راضية عن حكم "ياميوجو"، خصوصا بعد أن أقرّت الحكومة سياسة التقشّف المالي، وهو ما دفع باتحاد نقابات العمال إلى الإضراب العام احتجاجا على عدم أمانة الحكومة. وخلال الاضطرابات، وأمام عجز "ياميوجو" عن احتواء الاحتقان الجماهيري، استولى الجيش على الحكم وأصبح الجنرال" أبوبكر سانجولي لاميزانا" رئيسًا للدولة. الانقلاب الثاني انقلاب الخامس والعشرين من نوفمبر 1980 "لاميزانا- زيربو": الجفاف أتى على آمال المزارعين، وأربع من النقابات الأساسية للتعليم دعت إلى إضراب الأساتذة احتجاجا على القرارات التعسّفية التي طالت زملاءهم.. ثمّ سرعان ما توسّعت الاحتجاجات لتشلّ جلّ القطاعات بما فيها الحكومية منها بسبب استشراء المحسوبية والفساد. وفي الخامس والعشرين من نوفمبر سنة 1980، انتشرت قوات اللجنة العسكرية للتغيير من أجل التقدّم الوطني في المواقع الساخنة بواغادوغو، تمكّن على إثرها العقيد "سايي زيربو" من الإطاحة بالرئيس "لاميزانا" واعتلاء السلطة، انقلاب بتر ما اعتبرته بعض الأطراف في الداخل والخارج آنذاك نموذجا للديمقراطية في المنطقة، خصوصا بعد اعتماد دستور الجمهورية الثانية، وإعادة انتخاب "لاميزانا" في العام 1978 رئيسا للدولة. الانقلاب الثالث انقلاب السابع من نوفمبر 1982 "زيربو- أويدراوجو": انفجار أزمة في اللجنة العسكرية للتعديل من أجل التقدم الوطني وضع شقّيها في المواجهة، الأزمة انتهت بانقلاب حمل "توماس سانكارا" إلى السلطة، ليفسح المجال إثر ذلك للطبيب الرائد "جان- بابتست أويدراوجو" لتقلّد مهام الدولة رغم افتقاره إلى الخبرة السياسية وافتقاده للخلفية الأيديولوجية. الانقلاب الرابع انقلاب الرابع من أغسطس 1983 "أويدراوجو- سانكارا": بعد اتّهامه بـ "خدمة مصالح الهيمنة الأجنبية والاستعمار الجديد"، عزل الرئيس "أويدراوجو" شيئا فشيئا في "مجلس تحية الشعب"، وهو ما منح الفرصة للوزير الأوّل الأسبق "توماس سانكارا" "والذي لعب دورا في انقلاب 1982" للإطاحة بالحكومة العسكرية بواغادوغو. العملية أسفرت عن 13 قتيلا و15 جريحا، وعن ميلاد "المجلس الوطني الثوري" حاملا معه وعودا بالإصلاحات الديمقراطية والاجتماعية وسياسة خارجية مناهضة للامبريالية. كما تمّ التخلّي عن تسمية "فولتا العليا" لتحمل البلاد رسميا اسم "بوركينا فاسو"، وتعني "بلاد الرجال المستقيمين". الانقلاب الخامس انقلاب الخامس عشر من أكتوبر 1987 "سانكارا- كمباوري": اندلعت مواجهات عنيفة فيما عرف لاحقا بيوم "الخميس الأسود" بالقصر الرئاسي بين الموالين والمتمرّدين، المواجهات انتهت بمقتل "توماس سانكارا" وبانقلاب حاكه المستشار الرئيسي "بليز كمباوري"، تمّ فرض حظر التجوال وحلّ المجلس الثوري، وبعد ذلك بأيام ، أعلن طبيب عسكري عن وفاة "سانكارا" بطريقة طبيعية، واتهمه بعدها "كمباوري" بـ "خيانة روح الثورة" قبل أن يتولى السلطة لليوم.

563

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بالصور.. جولة لـ"بوابة الشرق" في المنطقة العازلة بسيناء المصرية

قامت "بوابة الشرق" بجولة صحفية للتحقيق وكشف ما يجري على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، وبالفعل تم رصد الوضع في المنطقة العازلة التي أقامتها الحكومة المصرية بعمق 500 متر من الشريط الحدودي وبطول 13 كيلومتر من ساحل البحر شمالا، وحتى معبر كرم أبو سالم جنوبا. عند سؤال أهل مدينة العريش عن كيفية الوصول إلى "رفح"، كان توقع أهل المدينة بأن من يتوجه إلى هناك سيتعرض لمتاعب كثيرة؛ بسبب إغلاق الطرق والحملات الأمنية التي تنتشر في كل مكان شرق سيناء، وبالفعل كان الحاجز الأمني المسمى بـ"الريسة" مغلق، فكان البديل هو اللجوء إلى طرق التفافية بعيد عن الحواجز الأمنية طرق وعرة. مع الوصول إلى مدينة الشيخ زويد على بعد حوالي 15كم من رفح خلال الرحلة التي استغرقت حوالي ساعتين كانت طائرات الأباتشي المصرية تطوف سماء المنطقة على مسافة قريبة من الأرض وسمعنا أصوات انفجارات، فأكد السائق أن هذا صوت القصف الصاروخي لطائرات الأباتشي والزنانة "طائرة بدون طيار" تقوم بقصف القرى جنوب الشيخ زويد لملاحقة الإرهابيين وأكمل السائق "هذا شيء تعودنا عليه منذ عام قصف يومي وحملات أمنية تنتشر في كل مكان تقوم باعتقال الأبرياء وقصف بيوت المدنيين والإرهابيين ينتقلون في كل مكان بكل حرية". ومع الوصول للمنطقة العازلة التي تعتزم الحكومة المصرية إقامتها على الحدود، ييبدو المشهد في هذه المدينة أن الجميع مشغول بتدبير نفسه لنقل متعلقاته المنزلية للبحث عن مكان يأوية بعد قرار الحكومة بإخلاء المنازل، وكان الجيش لتوه قد قام بتهجير كل من يقيم على عمق 300متر من الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة. البحث عن مأوى وأثناء السير داخل مدينة رفح، لم تتوقف التفجيرات للمنازل التي تم إخلاؤها من أهلها، حيث شرع الجيش في إقامة المنطقة العازلة والمشهد هناك غاية في الصعوبة، كما رصدناه الأهالي يعيشون على أصوات الانفجارات التي يقوم بها الجيش المصري على الحدود. ويقول أبو سالم، 45 عاما، صاحب الأسرة المكونة من 10 أفراد التي تستعد للرحيل، إنهم "أعطونا مهلة 24 ساعة لترك منازلنا مقابل تعويض مادي، وهذه المدة لا تكفي لأن نقوم بنقل أمتعتنا نحتاج أكثر من أسبوعين ونحتاج إلى منازل بديله لنقيم فيها، وخاصة ونحن مقبلين على فصل الشتاء، إننا نعيش معاناة قاسية بسبب هذا التهجير القسري الذي لم يتم اخذ رأينا فيه". وأمام أحد المنازل المدمرة بحي البراهمة على الشريط الحدودي، وقفت أسرة على أطلال منزلهم تلملم بقايا الأثاث والأمتعة الخاصة بهم، ويقول رب الأسرة أحمد أبو عودة: "هدموا منزلي بعد أن أعطونا مهلة 24 ساعة، أين أذهب الآن والله لا أدرى حتى اللحظة أين اذهب، ذهب ابني الكبير إلى مدينة العريش يبحث لنا عن منزل لتأجيره، لقد اضطررنا إلى بيع بعض أثاثنا بثمن بخس". ومع الوصول إلى مجلس مدينة رفح، بدت على الأهالي المهجرين حالة من التخبط، فمنهم من يقف أمام بوابة المجلس يسأل عن التعويض وآخرين يناشدون المسئولين باعطاءهم مهلة حتى يتم تدبير مأوى لهم قبل تدمير منزلهم فكان رد المسئولين القرار صدر ولا رجعة فيه وعليكم ان تتصرفوا حتى يتم صرف التعويضات. تعويضات مادية وقال محافظ شمال سيناء، اللواء السيد عبد الفتاح حرحور، في تصريحات لـ"بوابة الشرق" إنه سيتم صرف التعويضات المالية لسكان المنطقة الحدودية الذين أخلوا منازلهم. وأضاف المحافظ، أنه تم تشكيل لجنة برئاسة اللواء سامح عيسى سكرتير عام المحافظة، ومعه اللواء محمد السعدني رئيس مركز ومدينة رفح وعدد من المسئولين، وذلك لمتابعة عملية الإخلاء وتحديد التعويضات المادية لكل أسرة. وأعلن أنه يتم صرف مبلغ 300 جنيه لكل أسرة شهريا، ولمدة 3 شهور، وذلك مقابل إيجار سكن مؤقت، علاوة على صرف قيمة التعويضات عن المساكن والأراضي بواقع 1200 جنيها للمتر المربع بالنسبة للمبنى الخرسانى و700 جنيها للمتر المربع لمباني الحوائط الحاملة، مضافا لهما مبلغ 100 جنيها كقيمة تعويضية لكل متر مربع من الأرض المقام عليها المبنى. وأوضح المحافظ أن اللجنة تواصل عملها منذ فترة، حيث قامت بحصر المباني وتحديد قيمة التعويضات بناء على الأسعار الحالية، وأن اللجنة تتواصل مع الأهالي حتى انتهاء عملية الإخلاء وصرف التعويضات المادية فور الإخلاء. يذكر أن عمليات الإخلاء الجارية لمنطقة الشريط الحدودي برفح لمسافة 500 مترا، وتشمل 802 منزلا يقطنها 1156 أسرة وفقا لعمليات الحصر التي تمت. وأشار إلى أن هناك 122 منزلا منها متصدعا نتيجة لتفجير أنفاق مجاورة لها، علاوة على 87 منزلا كانت بها أنفاق، وأنه سبق عملية الإخلاء استطلاع رأى لأصحاب تلك المساكن لاختيار البديل المناسب لهم، حيث وافق 65% منهم على الإخلاء مقابل حصولهم على تعويض مادي، ووافق 29% منهم على الإخلاء مقابل حصولهم على تعويض مادي عن المباني والحصول على أرض بديلة في منطقة النباتات الطبية برفح، بينما وافق الباقي على منحهم التعويض المادي نظير المباني وقطعة الأرض، وحصولهم على إسكان اجتماعي من الجاري تنفيذه بالمحافظة.

739

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
أوروبا تشهر سيف "تريتون" في وجه الهجرة غير الشرعية

يُطلِق الاتحاد الأوروبي عبر دوله المتوسطية الأعضاء، غدا السبت، أول عملية أمنية برّية بحْريّة من نوعها تحت مسمى "تريتون" تقوم على تسيير دوريات عسكرية أمنية بحرية دائمة في البحر المتوسط تستهدف الحد من موجات النزوح والهجرات الجماعية غير الشرعية من الجنوب الإفريقي والشرق الأوسط باتجاه أوروبا وتؤمن الدعم لاستمرار الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات الايطالية في هذا المجال، وفقا لبيان المفوضية الأوروبية. ومن شأن "تريتون" أن تتيح الفرصة للحكومة الإيطالية لإنهاء عمليتها العسكرية الواسعة في البحر المتوسط والمسماة "ماريه نوستروم" التي بدأتها في أكتوبر من العام الماضي 2013. يشار إلى أن عملية "ماريه نوستروم" انتهى العمل بها رسميا اليوم الجمعة بعد أن ساهمت على مدار عام مضى في إنقاذ أرواح أكثر من 150 ألف مهاجر من دول أفريقية وشرق أوسطية. نهاية "ماريه نوستروم" وستضم عملية "تريتون" التي تمولها الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود في مرحلتها الأولى 5 بوارج دورية و3 طائرات بحسب ما أفاد مصدر بالاتحاد الأوروبي، حيث ستكون اثنتان من هذه البوارج إيطاليتان. وخلافا لعملية "ماريه نوستروم" التي كانت تنشط في مناطق بحرية واسعة من المتوسط ستبقى عملية "تريتون" الأوروبية في المياه الإقليمية الايطالية، وسيتم نقل المهاجرين الذين تتم نجدتهم في البحر إلى الموانئ الإيطالية وستُكلّف السلطات في روما بتسجيلهم ودراسة طلبات اللجوء الخاصة بهم. وبالرغم من استعداد الاتحاد الأوروبي وإعلانه رسميا عن إطلاق العملية الأمنية العسكرية "تريتون" إلا أن السلطات الإيطالية بدت مترددة بشأن مصير عمليتها "ماريه نوستروم" وما إذا كانت ستنهيها تماما أم ستقوم بتقليصها فقط أم بضم دوراتها إلى العملية الأوروبية. ومع ذلك فقد صرح وزير الداخلية الايطالي أنجيلينو الفانو مؤخرا بأن عملية بلاده في البحر المتوسط تسير نحو نهايتها وسيصدر قرار رسمي بذلك عن الحكومة في أحد اجتماعاتها المقبلة، مؤكدا أن عملية تريتون "الأوروبية" ستضع حدا لعملية "ماريه نوستروم". وأوضح الوزير الايطالي بأن عملية تريتون مختلفة تماما عن عملية بلاده، إذ تهدف الأولى إلى مراقبة الحدود وستبقى ضمن المياه الإقليمية الإيطالية، بينما العملية "ماريه نوستروم" تتولى مهمة إنقاذ ويمتد عملها حتى السواحل الليبية. وكانت إيطاليا قد أطلقت "ماريه نوستروم" بعد حادثتي غرق قضى، فيهما أكثر من 400 شخص قرب جزيرة لامبيدوزا ومالطا. وطبقا لما سبق، وأعلنته البحرية العسكرية الإيطالية فقد شاركت 32 سفينة في الإجمال تباعا في هذه العملية بمؤازرة غواصتين وطائرات ومروحيات مع تعبئة 900 جندي كل يوم كمعدل وسطي، حيث سمحت هذه التعبئة بتوقيف 351 مهربا، وإنقاذ أكثر من 150 ألف شخص في خلال سنة، أي ما يقرب من 400 شخص كمعدل وسطي كل يوم مع 3 أضعاف من الواصلين قياسا إلى 2013. ويأتي ربع هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين من سوريا وربع آخر من إريتريا، أما الآخرون، فهم من مالي ونيجيريا وجامبيا، إضافة إلى فلسطينيين وصوماليين وغيرهم. منع المآسي ولكن حتى وإن كانت عمليات الرحيل الكثيفة تعود إلى بضعة أشهر قبل بدء عملية ماري نوستروم، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وتعكس قبل أي شيء، آخر مستوى اليأس لدى المهاجرين غير الشرعيين فإن كثيرين في إيطاليا وأوروبا يعتبرون ماري نوستروم بمثابة دعوة إلى الهجرة. كما أنها لم تمنع وقوع المآسي، لاسيما وأن 3300 مهاجر سري على الأقل لقوا حتفهم في مياه البحر المتوسط هذا العام، فضلا عن ذلك فان العملية تكلف غاليا دافعي الضرائب الإيطاليين أي أكثر من تسعة ملايين يورو شهريا فيما تعاني البلاد من الانكماش غارقة في أزمة تحتم إجراء اقتطاعات في كل الميزانيات. أما العملية الأوروبية "تريتون" فتقدر تكلفتها بحوالي 3 ملايين يورو شهريا، فيما عرضت 8 دول من أعضاء الاتحاد الأوروبي حتى الآن وضع سفن وطائرات بتصرف العملية بينما سترسل دول أخرى أيضا طواقم لمساعدة إيطاليا على تسجيل المهاجرين غير الشرعيين لدى وصولهم، وبخاصة أخذ بصماتهم، لتجنب مغادرتهم بسرعة شبه الجزيرة، إلا أن بريطانيا وعلى سبيل المثال وهي عضو في الاتحاد الأوروبي أعلنت الثلاثاء الماضي أنها لن تدعم العمليات الأوروبية المقررة لإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون الوصول إلى الأراضي الأوروبية عبر البحر المتوسط. دعوة للتعامل الإنساني وفي الوقت الذي تشكو فيه دول الاتحاد الأوروبي من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها لأسباب مختلفة فإن منظمات حقوقية وإنسانية إقليمية ودولية تدعو تلك الدول إلى التعامل مع هذه القضية الشائكة بمزيد من الروح الإنسانية كون القضية ناجمة عن دواعٍ قهرية بسبب الحروب أو الصراعات أو الفقر والبطالة في الدول المصدرة لتلك الهجرات. وحسب الحكومة الإيطالية فقد وصل إلى أراضيها مهاجرون بعشرات الآلاف تقدم منهم 26620 بطلب لجوء أي بنسبة 6% من الطلبات المقدمة عموما في الاتحاد الأوروبي في حين تم تقديم 125 ألف طلب لجوء في ألمانيا و65 ألفا في فرنسا و55 ألفا في السويد، مع تنديدها بواقع صعوبة حصول طالبي اللجوء هؤلاء قانونا على حق البقاء على الأراضي الأوروبية دعت منظمات عديدة في الأيام الأخيرة إيطاليا إلى عدم ترك المهاجرين غير الشرعيين لمصيرهم في عرض البحر. وبغض النظر عن معاناة بعض الدول الأوروبية من ظاهرة الهجرات غير الشرعية أو اللجوء إليها، إلا أن الأسباب التي تدفع أولئك الناس للهجرة أو اللجوء تبدو في الواقع معاناة أكثر من مأساوية فالهجرة تعني في أبسط معانيها حركة الانتقال، فرديا كان أم جماعيا، من موقع إلى آخر بحثا عن وضع أفضل اجتماعيا كان أم اقتصاديا أم دينيا أم سياسيا أو هروبا من موت ناجم عن حروب وصراعات مسلحة. "برنت" يتراجع صوب 86 دولارا سنغافورة – وكالات نزل سعر خام "برنت" في العقود الآجلة صوب 86 دولارا للبرميل، اليوم الجمعة، مع صعود الدولار ووفرة المعروض في سوق النفط متجها لإنهاء أكتوبر بأكبر خسارة شهرية منذ عام 2012. ويقول متعاملون إن أسعار النفط التي هوت 25% منذ يونيو ستواصل خسائرها على الأرجح إن لم تقرر منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" خفض إنتاج الخام في اجتماعها الشهر المقبل. وتراجع سعر مزيج برنت في عقود ديسمبر 5 سنتات إلى 86.19 دولار للبرميل. وهبط خام القياس الأوروبي أكثر من 9% منذ بداية أكتوبر. وزاد الخام الأمريكي 11 سنتا إلى 81.23 دولار للبرميل، لكن بعد هبوطه 11% هذا الشهر فإنه يتجه لتسجيل أضعف أداء له منذ مايو 2012. ونزل سعر "برنت" إلى 82.60 دولار للبرميل في الشهر الحالي مسجلا أدنى مستوياته منذ 2010، وقال هاسيجاوا إنه قد يواصل هبوطه صوب 75 دولارا للبرميل إن لم تخفض أوبك إنتاجها.

742

| 31 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بعد هجوم سيناء.. إجراءات تشريعية وأمنية وسياسية بمصر

شهدت مصر، على مدار أسبوع كامل، إجراءات تشريعية وسياسية وأمنية ودبلوماسية صارمة، ردا على الهجوم الإرهابي الذي شهدته سيناء، شمال شرقي البلاد، الجمعة الماضية، وراح ضحيته 31 من جنود الجيش. وفي هذا التقرير نرصد الإجراءات التي تمت على كافة الأصعدة ردا على هذا الهجوم: تشريعيا: أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الجمعة الماضية، حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، مرفوقة بحظر تجوال طوال ساعات الليل، بمناطق في محافظة شمال سيناء. أمن البلاد - قالت الحكومة المصرية في بيان لها، السبت الماضي، عقب اجتماع لها، إن مجلس الوزراء وافق على "تقديم مشروع بتعديل قانون القضاء العسكري، لإضافة قضايا الإرهاب التي تهدد سلامة وأمن البلاد، ضمن اختصاصاته". وأوضح البيان أن مشروع التعديل يشمل بجانب قضايا الإرهاب "الاعتداء على منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، والمرافق والممتلكات العامة، وإتلاف وقطع الطرق". - أصدر السيسي، قرارا، الأحد الماضي، بتفويض صلاحياته بشأن حالة الطوارئ إلى رئيس الحكومة إبراهيم محلب. - أصدر السيسي قرارًا، يوم الإثنين الماضي، يخول بموجبه قوات الجيش تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسري هذا القرار لمدة عامين، بحسب بيان صادر عن الرئاسة. مواجهة الإرهاب سياسيا: دشنت أحزاب وشخصيات مصرية، الثلاثاء الماضي، "الجبهة الوطنية لمواجهة الإرهاب"، لدعم الدولة في مواجهة ما أسموه "المؤامرات الإرهابية". وانتهي الاجتماع المغلق، إلي 6 نقاط هي تشكيل لجنة التواصل السياسي لضم أعضاء جدد، وإنشاء وتأسيس جمعية أهلية لرعاية أسر شهداء "الإرهاب"، ورعاية ومتابعة مشكلات المواطنين في المناطق الخاضعة مؤقتا لحالة الطوارئ، ووضع الضوابط لحمايتهم وتعويضهم ودعم سبل رجوعهم لأماكنهم، ودعم التجمعات الإقليمية والشبابية والطلابية المناهضة للإرهاب، والتواصل مع رموز القبائل في سيناء، بالإضافة إلى مناشدة الإعلام مواجهة الخطاب المتطرف. دبلوماسيا: التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، مساء الإثنين الماضي، رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، وعدد من المسؤولين البريطانيين، في لقاءات بحث فيها جهود محاربة "الإرهاب". وأكد شكري، خلال هذه اللقاءات، على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي، لمحاربة ظاهرة الإرهاب بلا هوادة باعتبارها ظاهرة عالمية، وهو ما أمن عليه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، حسب بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية. مكافحة الإرهاب - عقد السفير عبد الرحمن صلاح، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية، اجتماعاً، اليوم الخميس، مع سفراء الدول العربية المعتمدين بالقاهرة، لشرح الإجراءات التي اتخذتها مصر لمواجهة الإرهاب. وطالب كل الدول العربية بتعزيز إجراءات التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب، والتعاون المشترك بتسليم جميع العناصر المطلوبة أمنياً وقضائياً في مصر، فضلاً عن تبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية لتعزيز عمليات ضبط الحدود في مصر، وفق بيان للخارجية المصرية. - اجتمعت نرمين عفيفي، مدير شؤون المنظمات غير الحكومية بوزارة الخارجية المصرية، اليوم الخميس، مع ممثلي المنظمات الأجنبية غير الحكومية التي تعمل في المجالات المختلفة. وحثت عفيفي، بصفتهم سفراء لبلادهم، على نقل حقيقة الأوضاع في مصر وما تواجهه من إرهاب إلى بلادهم، مع التأكيد علي أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي علي المستويين الحكومي وغير الحكومي من أجل مواجهة الإرهاب الدولي، وفق بيان للخارجية المصرية. أمنيا: أعلن الجيش المصري، الثلاثاء الماضي، أنه يسعى إلى "إقامة منطقة مؤمنة على امتداد الشريط الحدودي مع قطاع غزة". وأرجع الجيش إقامة المنطقة المؤمنة، في بيان على صفحة المتحدث باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، على موقع "فيسبوك"، إلى "مشكلة الأنفاق"، قائلا: "تطورت الأساليب والوسائل التي تستخدمها العناصر الإجرامية في حفر وبناء الأنفاق داخل المنازل والمزارع المنتشرة على الشريط الحدودي برفح، ودور العبادة التي لم تسلم من العبث بها وحفر الأنفاق بداخلها". كما أعلن محافظ شمال سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور، أن المحافظة قامت بصرف 15 مليون جنية كتعويضات للأسر التي تم إخلاء منازلهم بالمنطقة الحدودية برفح، مشيرا إلى مبلغ التعويضات تم صرفة لـ 45 أسرة، مضيفا أن قيمة التعويضات لعدد 802 منزل يصل إلى نصف مليار جنية مقابل إخلاء المنازل وإقامة منطقة عازلة.

277

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
الحاخام المتطرف "يهودا غليك".. مستفز الجميع

عادة ما ارتبط اسم الحاخام اليهودي، يهودا غليك، باقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس الشرقية، باعتباره أحد أبرز المبادرين والداعمين لهذه الاقتحامات. غليك، الذي تعرض لمحاولة قتل أمس الأربعاء، ولد في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1965، ويعتبر من نشطاء حزب "الليكود"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ويقيم في مستوطنة "عتنئيل" المقامة جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية. والحاخام غليك - بحسب عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، "كان يقتحم المسجد الأقصى في اليوم أكثر من مرة، على رأس مجموعات من المستوطنين، قبل أن تمنعه الشرطة الإسرائيلية منذ 3 أشهر من اقتحام المسجد بسبب الإشكاليات التي يتسبب بها". استفزازات مستمرة وقال الكسواني: "كان غليك يسبب الإزعاج للجميع، للأوقاف وللمصلين وحتى للشرطة الإسرائيلية، بسبب استفزازاته التي لا تتوقف". وكان هذا الحاخام من أبرز الداعين لإقامة "الهيكل" على أنقاض المسجد الأقصى، حيث كان يجاهر بمواقفه هذه حتى أثناء اقتحاماته ساحات المسجد، وفق الكسواني. وفي 10 أكتوبر 2013 منعته الشرطة الإسرائيلية من اقتحام المسجد الأقصى، وهو ما رد عليه بخوض إضراب عن الطعام استمر 12 يوماً تراجعت بعده الشرطة عن قرارها، قبل أن تعود لمنعه قبل 3 أشهر. وقد عمل غليك، مديراً عاماً لمعهد "الهيكل"، الذي يدعو لإقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، في أبريل 2005، قبل أن ينضم قبل عامين إلى المؤسسة الخيرية لـ"جبل الهيكل" وهي أيضاً مؤسسة خيرية تدعو للأمر ذاته. ويقول الموقع الإلكتروني لمعهد "الهيكل": إن غليك حصل على شهادة الماجستير في التاريخ اليهودي من كلية "تورو" في القدس، ومنذ العام 1990 ينشط في تشجيع الهجرة إلى إسرائيل، والتعليم، وقام بعدة رحلات إلى الولايات المتحدة، وروسيا، للتشجيع على الهجرة . وفي العام 1996 تم تعيينه ناطقاً باسم وزارة الاستيعاب الإسرائيلية، وتدرج في عدة مناصب في الوزارة، قبل أن يُعين مديراً لمكتب وزارة الاستيعاب في عسقلان في العام 2002 حيث بقي في منصبه هذا حتى عام 2005، بحسب الموقع ذاته. محاولة اغتيال ويوم أمس الأربعاء، ألقى غليك، كلمة في مؤتمر بعنوان "عودة إسرائيل إلى جبل الهيكل"، نُظم في مركز "بيجن" في القدس الغربية، قبل أن يقوم يتعرض لعملية إطلاق نار، وإصابته بجروح، وهي العملية التي اتهمت فيها إسرائيل، الأسير الفلسطيني المحرر، معتز حجازي، من القدس الشرقية، قبل أن تقتله لاحقاً. ووصفت حالة غليك المتواجد في مستشفى "شعاري تصيدق" في القدس الغربية، بالحرجة، لإصابته بـ3 رصاصات في صدره وبطنه، بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة. و"الهيكل" حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان عليه السلام، فيما يعتبره الفلسطينيون المكان المقدس الذي أقيم عليه المسجد الأقصى المبارك ويعرف بالمسجد الأقصى. كتائب القسام من جهة أخرى، أشادت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، بمحاولة اغتيال الحاخام اليهودي "غليك"، فقد قال أبو عبيدة، الناطق باسم "القسام"، في بيان صحفي:" نبارك الأيدي المقدسية الطاهرة، التي ضغطت على زناد الكرامة، وأطلقت رصاصات الثأر صوب صدر المجرم الحاقد يهودا غليك الذي دنس المسجد الأقصى". وأغلقت السلطات الإسرائيلية، فجر اليوم الخميس، المسجد الأقصى بشكل كامل، بعد الحادثة التي تعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ احتلال إسرائيل للقدس عام 1967. واقتحمت القوات الإسرائيلية، اليوم الخميس، منزل الأسير المحرر معتز حجازي بحي الثوري في القدس الشرقية وقتلته، بعد أن اتهمته بمحاولة اغتيال غليك. وقالت كتائب القسام في بيانها، إنّ مدينة القدس، ستكون شرارة معركة تحرير فلسطين، وقبلة المقاومة. وقال أبو عبيدة، إن القدس كانت "شرارة معركة العصف المأكول "الاسم الذي أطلقته القسام على الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة"، وستكون شرارة معركة التحرير.

2856

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
المعارك المذهبية صراع تاريخي مستمر باليمن

تخوض مليشيا جماعة أنصار الله "الحوثيون"، التي أسقطت العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي، العديد من المواجهات المسلحة مع قوى قبلية ودينية في المحافظات اليمنية، التي تمد إليها نفوذها الآن، وهي بذلك تعيد إلى الأذهان تاريخا من الصراع المذهبي الجغرافي في البلاد. صراع تاريخي وخريطة المواجهات العسكرية الراهنة بين الحوثيين والقبائل في محافظتي إب والبيضاء، وكذلك مع الحراك التهامي في محافظة الحديدة، هي ذاتها خارطة الصراع التاريخي بين أسلاف الحوثي "الأئمة الزيود الشيعة"، وبين أسلاف من يقاومون تمدده الآن في تلك المناطق. فمنطقة "يريم" التي تدور فيها المعارك بين الحوثيين والقبائل في محافظة إب، هي ذاتها كانت تشهد معارك تاريخية بين أسلاف الطرفين، آخرها في القرن الـ19 عقب خروج الأتراك الأول من البلاد "الذين كانوا حكموا كل اليمن الشمالي" بين أحد الأئمة الشيعة الذي نصب نفسه حاكما في صنعاء، هو المتوكل على الله إسماعيل، وبين "الفقيه سعيد" وهو أحد الفقهاء الشافعية السنة، الذي قاد حركة شعبية ونصب نفسه حاكما في إب، والمناطق السنية المحيطة بها، والذي خسر تلك المعركة، وتمكن خصمه المتوكل من أسره وقتله بعد ذلك، ومد نفوذ حكمه إلى المنطقة، وقام أيضا بتوطين عدد من القبائل الزيود التي قاتلت معه وأقطعهم أهم الأراضي الزراعية الخصبة هناك، حيث إن محافظة إب من أخصب المناطق، فيما المناطق التي قدمت منها تلك القبائل هي من أفقر وأجدب مناطق اليمن. وتدور المعارك الراهنة بين الحوثيين والقبائل اليمنية التي تقاوم توسعهم في تلك المناطق، كحركة شيعية تسعى لاستعادة الإرث الزيدي الذي كان حاكما قبل قيام النظام الجمهوري في العام 1962. المحافظات الحوثية وربما لم تجد الحركة الحوثية صعوبة في السيطرة على تلك المحافظات ذات الانتماء التاريخي للمذهب الزيدي الشيعي وهي المحافظات الممتدة على الهضبة الداخلية لليمن وسط البلاد، من صعدة، حتى ذمار مرورا بعمران وصنعاء وبعض المناطق الداخلية لمحافظتي المحويت وحجة، إلا أن هذا التمدد يثير حساسية المحافظات ذات الانتماء التاريخي للمذهب الشافعي السني، ويعيد إلى مشاعر الناس هناك تاريخا من الصراع بين أسلافهم وأسلاف الحوثي، وهي المحافظات التي تطوق الهضبة الداخلية "الزيدية" من الغرب والجنوب والشرق، مما كان يعرف باليمن الشمالي، وهي الأجزاء الغربية لمحافظات حجة، المحويت، ذمار، ومحافظتي ريمة والحديدة إلى الغرب على البحر الأحمر، ومحافظات تعز، وإب، والبيضاء جنوبا، ومحافظتا مأرب والجوف إلى الشرق. عودة الصراع التاريخي وبعد نصف قرن من قيام النظام الجمهوري في العام 1962 الذي قضى على حكم الأئمة الذين كانوا يستندون إلى الإرث المذهبي الهادوي "الشيعي"، في دعوى أحقيتهم بالحكم، قطع اليمنيون أشواطا كبيرة في تجاوز تلك الصراعات التاريخية الناتجة عن التوسع العسكري والسياسي للمذهب، إلا أن الحركة الحوثية، كحركة تسعى لاستعادة ذلك الإرث المذهبي ودعاويه بالحق الديني في الحكم، والتي هي أيضا تتوسع الآن في المحافظات وتسقطها بقوة السلاح، قد تعيد بذلك الصراع التاريخي المذهبي إلى الواجهة، وقد بدت بعض ملامحه تظهر على السطح. الخطير في الأمر هذه المرة، هو أن الخارطة الجغرافية المذهبية لم تعد على حالها بعد نصف قرن من النظام الجمهوري، ففي المناطق الزيدية التاريخية الكثير ممن تحولوا عن المذهب، كالسلفيين والإخوان وبعض قادة القبائل ورجالها، وممن تلقوا تعليميا متفوقا، وفي المناطق السنية التاريخية أيضا بعض المتعاطفين مع الحركة الحوثية، كالأسر الهاشمية. وإنتاج دورة أخرى من الصراع التاريخي المذهبي والجغرافي قد تكون الأسوأ على الإطلاق، وقد لا يستطيع اليمن التعافي منها بسهولة، هذا إن احتفظ بوجوده السياسي كما نعرفه الآن.

1116

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
اعتراف "تاريخي" للسويد بدولة فلسطين.. وليبرمان: قرار مؤسف

أصبحت السويد أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعترف بدولة فلسطين في مبادرة رحب بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووصفها ب"الشجاعة والتاريخية" فيما اعتبرتها واشنطن "سابقة لأوانها". وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، أن الرئيس عباس "يرحب بقرار السويد" ويصفه "بالشجاع والتاريخي". وكان الإعلان عن هذا الاعتراف مطلع أكتوبر قد استقبل بالتشكيك من قبل إسرائيل والولايات المتحدة التي اعتبرته "سابقا لأوانه". وقالت وزيرة الخارجية السويدية مارجو فالستروم في مقال نشرته صحيفة داجينز نيهيتر إن "الحكومة تتخذ اليوم قرار الاعتراف بدولة فلسطين. أنها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير". وقد اتخذت السويد التي تعد جالية فلسطينية كبيرة، هذه المبادرة في وقت تبدو فيه الجهود المبذولة منذ عقود سعيا لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في طريق مسدود تماما، بينما تتساءل العواصم الغربية بشأن كيفية الخروج منه مع وصول إحباط القادة الفلسطينيين إلى أوجه. وفي أثناء شهر أكتوبر ناقشت بريطانيا مشروع الاعتراف بدولة فلسطينية رمزيا واعتبرت فرنسا أن ذلك سيتعين "في وقت ما". وقد اعترفت حوالي 135 دولة في العالم بدولة فلسطين بحسب السلطة الفلسطينية، بينها 7 دول أعضاء حاليا في الاتحاد الأوروبي، علما بأنها كانت قد اعترفت بذلك قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وهي تشيكيا والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص. تاريخي وهام ورحبت مصر بقرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين، اليوم الخميس، ووصفته بأنه "تاريخي وهام". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان صحفي اليوم، إن ما أعلنته وزيرة خارجية السويد صباح اليوم باعتراف حكومة بلادها بالدولة الفلسطينية يعتبر قراراً تاريخياً هاماً باعتبار أن السويد تعد أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تتخذ مثل هذه الخطوة الهامة والتي تأتي بعد قرار الجمعية العامة في نوفمبر 2012 ترفيع مكانة فلسطين إلي صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة. وأشار المتحدث إلى أن هذا القرار يعكس احترام السويد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وكانت بدوره، أشاد رئيس البرلمان العربي، أحمد بن محمد الجروان، بالقرار السويدي، واعتبره "خطوة هامة نحو تمكين وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره". وقال الجروان في بيان صدر، اليوم الخميس، إنه "يأمل أن يكون قرار الحكومة السويدية بداية لسلسلة من القرارات التي تصدر عن باقي الدول الأوربية للاعتراف بالدولة الفلسطينية". وأشار إلى "دعم وتقدير البرلمان العربي لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وإنهاء الاحتلال"، مطالباً "جميع شعوب وحكومات دول العالم الحر أن تحذو حذو الحكومة السويدية لتمكين الشعب الفلسطيني من حماية حقوقه المشروعة". ويحمل اعتراف السويد بدولة فلسطين أهمية كبيرة، كونه صادر عن دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وتعترف بعض دول الاتحاد كالمجر، وبولندا، وسلوفاكيا، بدولة فلسطين، إلا أنها أعلنت اعترافها بها قبل انضمامها للاتحاد الأوروبي. قرار مؤسف وعلى الجانب الآخر، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، افيجدور ليبرمان، اليوم الخميس، أن قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين "مؤسف" مؤكدا بأنه لن يساعد في الجهود لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وقال ليبرمان في بيان صادر عن مكتبه "قرار الحكومة السويدية الاعتراف بدولة فلسطينية قرار مؤسف من شأنه فقط تعزيز العناصر المتطرفة وسياسة الرفض لدى الفلسطينيين". وأضاف "من المشين أن تقوم الحكومة السويدية باتخاذ هذه الخطوة الإعلانية التي تسبب الكثير من الضرر". وبحسب ليبرمان فان "على الحكومة السويدية أن تفهم أن العلاقات في الشرق الأوسط هي أكثر تعقيدا من أثاث (ايكيا) التي تستطيع تركيبها بنفسك وأن عليك التصرف بمسؤولية وحساسية" في إشارة إلى مجموعة "ايكيا" السويدية الخاصة بالأثاث.

351

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
القدس الشرقية.. حداد ورباط وحجارة واعتقالات وصلاة بالشوارع "صور"

"إغلاق كامل للمسجد الأقصى في القدس الشرقية، وانتشار كثيف للقوات الإسرائيلية في عدة أحياء بالمدينة، ومواجهات بين هذه القوات وشبان فلسطينيين، ورشق حجارة، واعتقالات في صفوف الشبان". هكذا بدا المشهد، اليوم الخميس، في عدة أحياء بالقدس الشرقية، بعد قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل ولإشعار آخر، وقتلها أسيراً فلسطينياً محرراً اتهمته بمحاولة اغتيال حاخام يهودي ناشط باقتحام المسجد. ففي الشوارع الرئيسية بالمدينة، أغلقت المحال التجارية أبوابها، حداداً على مقتل الأسير معتز حجازي "23 عاماً"، المتهم بإطلاق النار على الحاخام يهودا غليك. وعند البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، رابط العشرات من الفلسطينيين، في محاولة للدخول إلى المسجد لأداء صلاة الظهر، إلا أن قوات الشرطة الإسرائيلية أبعدتهم بالقوة عن الأبواب. الشرطة الإسرائيلية وأدى عشرات الفلسطينيين صلاة الظهر في الشوارع القريبة من الأقصى لمنع المصلين من الوصول إليه، بعد أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية إغلاقه حتى إشعار آخر للمرة الأولى منذ العام 1967. وفي البلدة القديمة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شاباً فلسطينياً، بعد أن قالت إنه "أطلق مفرقعات نارية على قواتها". وقالت الشرطة الإسرائيلية في تغريدة لها على حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنها اعتقلت "شاباً فلسطينياً عمره 20 عاماً بعد أن أطلق مفرقعات نارية على قوات الشرطة في شارع الواد (البلدة القديمة)، وقد تم نقل المشتبه به للتحقيق". وأضافت الشرطة: "تم رشق حافلة إسرائيلية بالحجارة في شارع السلطان سليمان في القدس، دون وقوع إصابات، ولكن لحقت أضرار طفيفة بالحافلة، وجاري البحث عن الفاعلين". باب المغاربة في المقابل، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، موشيه فيغلين، وصل إلى البوابة الخارجية لباب المغاربة، الذي تسيطر عليه الشرطة الإسرائيلية، مطالباً بالسماح له بالدخول. وكانت شرطة الاحتلال أعلنت حالة التأهب في كل أنحاء البلاد، بعد محاولة اغتيال غليك، مشيرة إلى أنها "مستعدة لأي سيناريو". وقد استعانت الشرطة بطائرة عمودية تحوم في أجواء القدس الشرقية، لمتابعة سير الأمور فيها. وأصيب الحاخام اليهودي يهودا غليك، يوم أمس الأربعاء، بجروح بالغة، بعد إطلاق النار عليه من قبل مجهولين، في القدس الغربية، في عملية وصفتها الإذاعة الإسرائيلية العامة بأنها "محاولة اغتيال"، وهي العملية التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. يُذكر أن الحاخام يهودا غليك، الذي استهدف بعملية إطلاق نار مساء أمس الأربعاء في مدينة القدس المحتلة، يُعد من أبرز الشخصيات اليهودية اليمنية تطرفا، ويشتهر بأنه أحد أبرز المدافعين عما يسمى "جبل الهيكل" الذي تدعي بعض الأوساط اليهودية أنه مكان المسجد الأقصى وتسعى للسيطرة عليه.

527

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
مصر: حبس مسؤول مخابراتي سابق لتصريحات بشأن مرسي

قضت محكمة عسكرية بحبس مسؤول رفيع سابق في جهاز المخابرات المصرية، بعد إدانته بتهمة "نشر أخبار تمس الأمن القومي"، على خلفية تصريحات أشار فيها إلى أن الجهاز الأمني تعمد "تضليل" الرئيس "المعزول"، محمد مرسي. وأصدرت المحكمة العسكرية الأربعاء، حكمها بحبس اللواء ثروت جودة، الذي كان يشغل منصب وكيل جهاز المخابرات العامة، لمدة سنة، بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الرسمي، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط. وذكرت تقارير إعلامية، أنه تم ترحيل المسؤول الاستخباراتي السابق إلى أحد السجون العسكرية، بعد صدور الحكم بحقه الأربعاء. وكان اللواء ثروت جودة قد أدلى بتصريحات إلى صحيفة "الوطن" المصرية، ذكر فيها أن "جهاز المخابرات العامة المصرية لم يعط شيئاً حقيقياً لمرسي قولاً واحداً فاصلاً"، الأمر الذي أثار اتهامات لجهاز المخابرات، وكذلك المؤسسة العسكرية، بـ"تعمد تضليل وخيانة" الرئيس الأسبق. كما نسبت الصحيفة إلى مسؤول المخابرات السابق، والذي ترك الخدمة في عام 2009، أي أثناء حكم الرئيس الأسبق، حسني مبارك، قوله إن "اللواء رأفت شحاتة وقت أن تولى مسؤولية الجهاز، صلى ركعتين، واستغفر الله، لأنه سينسى القسم الذي حلفه أمام مرسي، لأن هذا الحلفان مش بتاعنا". ورداً على الجدل الذي أثارته تلك التصريحات، أصدر المسؤول السابق بياناً، نشره على صفحته بموقع "فيسبوك"، نفى فيه صحة التصريحات المنسوبة إليها، متهماً الصحيفة بـ"اجتزاء" تصريحاته من سياقها، كما اتهم رئيس تحرير الصحيفة، مجدي الجلاد، بـ"عدم مراعاة مصلحة البلد"، على حد قوله. ولكن جهاز المخابرات العامة تقدم ببلاغ إلى النيابة العسكرية، اتهم فيه وكيل الجهاز السابق بـ"نشر أخبار تمس بالأمن القومي المصري"، حيث تمت إحالته للتحقيق وتقديمه للمحكمة العسكرية، التي أصدرت حكمها بحبسه الأربعاء.

721

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
تشديدات أمنية تحول الجامعات المصرية لثكنات عسكرية

شددت قوات الأمن المصرية إجراءاتها الأمنية في جامعة القاهرة، أكبر الجامعات المصرية لتجنب عام دراسي آخر مليء بالاضطرابات داخل الجامعات، التي أصبحت من بين المعاقل القليلة للاحتجاج والتعبير عن المعارضة في مصر. دوريات وصافرات مزعجة ويحيط مئات من رجال الشرطة المصرية، بجدران جامعة القاهرة، ويقومون بدوريات حولها في عربات مدرعة تطلق صافراتها المزعجة، بينما يقف حراس أمن مفتولو العضلات بجوار بوابات إلكترونية ويفتشون كل من يدخل إليها. وشنت الحكومة حملة على المعارضين، منذ يوليو 2013، عندما أعلن وزير الدفاع وقائد الجيش السابق، عبدالفتاح السيسي، عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، أول رئيس منتخب في مصر والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. ومع تضييق الخناق على النشطاء وحظر الحكومة للمظاهرات غير المرخصة، ظهرت الجامعات الحكومية في مصر، باعتبارها واحدة من بين أماكن قليلة متبقية للتعبير عن المعارضة. وقتل عشرات الطلاب خلال العام الدراسي الماضي في مواجهات مع الشرطة، واعتقل مئات آخرون، مما دفع الحكومة إلى تأجيل بدء العام الدراسي الجديد في الجامعات إلى 11 أكتوبر لحين الانتهاء من التجهيزات والتدابير الأمنية. انتقاد تعديلات جديدة ويتهم المعارضون الحكومة بمحاولة القضاء على المنابر الأخيرة للتعبير السياسي في البلاد، وينتقدون الإجراءات الجديدة بوصفها محاولة لإعادة الحرم الجامعي إلى قبضة الأجهزة الأمنية التي كانت تحكم بالخوف خلال عهد مبارك. وقال خالد رضا، نائب رئيس اتحاد طلاب كلية الصيدلة بجامعة الزقازيق، إن الحكومة "تقضي على السياسة خارج الجامعة وداخل الجامعة". مضيف، "الوضع السياسي داخل الجامعة سيبقى أصعب من خارج الجامعة". وحظرت الجامعات النشاط الحزبي داخل الحرم الجامعي وقصرت الأنشطة الطلابية على ممارسة الرياضة أو الأنشطة الثقافية. وصدر تعديل قانوني، في يونيو الماضي، يقضي بتعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بقرار من الرئيس نفسه، في محاولة واضحة لإبعاد الأكاديميين الناشطين سياسيا عن أي مناصب عليا. كما أقر تعديل لقانون تنظيم الأزهر، أحد أقدم وأعرق الجامعات الإسلامية في العالم، ويمنح التعديل إدارة الجامعة صلاحيات جديدة لعزل أو فصل أي عضو بهيئة التدريس أو أي طالب يشارك في أنشطة قد تؤدي إلى تخريب المنشآت الجامعية أو تعطيل العملية التعليمية أو التحريض على العنف. ولاقت هذه التعديلات انتقادات واسعة بين الطلاب والأساتذة الناشطين من مختلف الأطياف السياسية، والذين يقولون إن بعض نصوصها غامضة للغاية وتترك الباب مفتوحا لرؤساء الجامعات لعزل أي شخص لأسباب سياسية. مناخ قامع للحريات وقال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، خلال وقفة صامتة لعشرات الأساتذة بجامعة القاهرة للاعتراض على التعديلات القانونية، "هناك مناخ قامع للحريات، من الواضح أن هناك تدخلا من الأجهزة الأمنية والهدف هو قمع الحريات الأكاديمية بدعوى مكافحة الإرهاب". وأضاف نافعة، "نحن ضد الإرهاب وضد أي أعمال تتنافى مع العمل السلمي والمشروع والقانوني، ولكن نحن أيضا ضد أن تستغل الحالة السياسية الراهنة وحالة الاستقطاب الراهنة في عودة النظام القديم، وفي فرض وجهة نظر النظام الحاكم، أيا كان على مؤسسات الجامعة". ونفى جابر جاد نصار، رئيس جامعة القاهرة، أن يكون الهدف من الإجراءات الأمنية الجديدة تقييد الحريات الأكاديمية. وقال نصار، "لابد من الوعي أننا أمام حالة من حالات العنف التي لا يمكن، حماية للطلاب وحماية لمنشآت الجامعة، أن نصمت على مواجهتها". مضيفا، "لا يمكن تصور أن يتحدث أحد عن اقتحام بوابات الجامعة بالمولوتوف ويتحدث عن حراك طلابي أو حرية طلابية، في أي دولة من دول العالم يمكن أن يسمى اقتحام بوابة الجامعة بالمولوتوف وتكييف ذلك وتحديده على أنه حرية أكاديمية أو حرية طلابية؟".

766

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
نتائج الانتخابات التشريعية بتونس ستنعكس على الانتخابات الرئاسية

انتهى التونسيون، الأحد الماضي، من إجراء الانتخابات التشريعية وفيما يتم الكشف تباعًا عن نتائجها الرسمية، تتجه الأنظار في تونس إلى انتخابات الرئاسة التي يرجّح متابعون أنها لن تكون أقل ضراوة من "معركة التشريعية". فبعد نحو 20 يومًا، سيكون التونسيون على موعد مع استحقاق انتخابي ثان وهو الانتخابات الرئاسية في 23 من نوفمبر المقبل، وهو ما جعل مراقبين يرجّحون أن تتأثر توجهات التصويت بما أفرزته صناديق الاقتراع في انتخابات البرلمان الجديد. ووفقًا لإحصاء عقب إغلاق مكاتب الاقتراع، تصدر حزب "نداء تونس" الانتخابات التشريعية تلته حركة النهضة الإسلامية وحل ثالثًا حزب "الاتحاد الوطني الحر". وفي الوقت الذي رجّح فيه متابعون للشأن التونسي أن من السيناريوهات المحتملة التي قد تحدث على ضوء هذه النتائج هو تمكن رئيس حركة نداء تونس، الباجي قايد السبسي، من الظفر بهذه الانتخابات وحسم نتائجها لصالحه. وهو ما صرح به السبسي عقب النتائج الأولية التي أظهرت تصدر حزبه، قائلاً: إن نجاح حزبه في التشريعية سيلقي بظلاله على المنافسة الرئاسية. وأكد أمين عام حزبه، الطيب البكوش، الذي أقر بوجود تكامل بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية وبين دور رئيس الدولة ودور رئيس الحكومة بما من شأنه أن يضع البلاد على سكة الاستقرار والتنمية. المشهد السياسي وفي المقابل، رأى رئيس حزب "الاتحاد الوطني الحر"، سليم الرياحي، الذي أظهرت النتائج الأولية احتلاله المرتبة الثالثة في المشهد السياسي التونسي، في وقت سابق، أن لحزبه أيضًا حظوظا للفوز وأن من يظفر بالتشريعية والرئاسية يجب أن يكونا من لونين مختلفين، حتى لا يتم تكرار المشهد السياسي القديم وحتى لا يعود حكم الحزب الواحد من جديد. في حين بقي خيار حركة النهضة الإسلامية وتوجهها نحو اختيار رئيس توافقي غير واضح المعالم بعد. ولم يصدر أي موقف عن الحركة حتى اللحظة، في الوقت الذي كان رئيس الحركة، راشد الغنوشي، صرح قبيل الانتخابات التشريعية، بأن حزبه سيبدأ بالنظر في مسألة اختيار رئيس توافقي مع القوى السياسية عقب انتهاء الانتخابات التشريعية. وقال الدبلوماسي التونسي السابق، عبد الله العبيدي، إن "ما أفرزته نتائج الانتخابات التشريعية سينعكس على مسار الانتخابات الرئاسية، التي من المنتظر أن يكون لحزب نداء تونس ومرشحه الباجي قائد السبسي حظوظ أوفر في هذه العملية". وأوضح العبيدي أن "الأحزاب التي لم تحقق سوى حصيلة متدنية في التشريعية ولم تنل ثقة الشعب التونسي فيها لا يمكن لها أن تحصل على نتائج هامة في الانتخابات الرئاسية، وأن إمكانية نجاح أحدها مشروط بحصول حدث سياسي عارض من شأنه أن يقلب الموازين في اللحظات الأخيرة، فالسياسة مرهونة بأحداث معينة". انسحاب المرشحين وعن مسألة انسحاب بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية، أكد العبيدي أن "المنطق يقول إنه يجب أن تحدث انسحابات ما دامت حظوظهم غير وافرة فبالتالي لن تكون لهم حظوظ لأن أحزابهم لا تملك أجهزة كبيرة كتلك التي تمتلكها النهضة والنداء والاتحاد الوطني الحر والتي خولت لها تصدر المراتب الأولى". كما توقع المحلل السياسي أن "تشهد الانتخابات الرئاسية المقبلة منافسة شرسة وستطرح ملفات عديدة ومن بينها الكفاءات والتحالفات التي من المفترض أن تحصل، وأن هناك اعتبارين فلو دخلت النهضة في تحالف مع نداء تونس فإنها قد تدعم الباجي قائد السبسي، أما في حال عدم تحالفها معه فإنها قد تدعم شخصية وسطية من بين المرشحين للرئاسية". من جانبه، قال المحلل السياسي التونسي، خالد القفصاوي، إن "نتائج الانتخابات البرلمانية كانت متوقعة". وأضاف القفصاوي أن "بعض الوجوه السياسية التي مُنيت بهزيمة في البرلمانية ستتأثر بالنتائج، بما فيها بعض الأحزاب التجمعية التي من المرجح أن تقدم مرشحا واحدًا.. وهناك حديث عن إمكانية انسحاب الزواري (عبد الرحيم الزواري مرشح الحركة الدستورية)". وأشار إلى أن "الانتخابات الرئاسية ستقوي التوجس والخوف لدى التونسيين بمختلف فئاتهم، نخبة سياسية وفكرية وثقافية، من عودة النظام القديم وهناك إمكانية تكوين جبهة انتخابية كبرى ضد رئيس نداء تونس، الباجي قائد السبسي، وبالتالي التوحد حول مرشح ناضل في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي حتى لا يتم إعادة المشهد من جديد".

372

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
الرئاسة الفلسطينية: إغلاق الأقصى "بمثابة إعلان حرب"

أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، اليوم الخميس، أن قرار إسرائيل إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين في البلدة القديمة في القدس المحتلة غداة هجوم استهدف ناشطا يمينيا، يأتي "بمثابة إعلان حرب" على الشعب الفلسطيني. وقال أبو ردينة إن "استمرار هذه الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي الخطير هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته وعلى الأمتين العربية والإسلامية". ومن جانبه، قال وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطيني، الشيخ يوسف أدعيس، اليوم الخميس، إن إغلاق المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم للمرة الأولى منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967 ما هو إلا مؤامرة جديدة لتقسيمه زمنيا ومكانيا.. داعيا للانتباه بشكل واضح لهذه الخطوة الخطيرة التي تمس حق المسلمين الخالص في المسجد الأقصى سواء دينيا أو سياسيا أو قانونيا. وأضاف في بيان للوزارة، إن عملية الإغلاق الإسرائيلي للمسجد الأقصى والتي جاءت تحت حجج واهية تعيد للأذهان الممارسات الإسرائيلية التي تمت بعد المجزرة المؤلمة التي حدثت في المسجد الإبراهيمي عام 1994 وقررت قوات الاحتلال الإسرائيلي تقسيمه زمانيا ومكانيا. وتابع "أدعيس" أن الممارسات الإسرائيلية منذ فترة طويلة كطرح القوانين الخاصة بالسيادة على الأقصى ومنع رفع الأذان والتعرض للمرابطين وضربهم وطردهم من الأقصى تدفع المنطقة للعنف ولتأجيج الأجواء في محاولة لتكريس حرب دينية ستشمل المنطقة أجمع ستضع العالم أمام تحديات خطيرة وإشكالية هو في غنى عنها.. مرحبا بالمواقف الجريئة من قبل الاتحاد الأوروبي واليونسكو بضرورة إبقاء الحال في المسجد الأقصى على ما هو عليه منذ الاحتلال الإسرائيلي له في العام 67.

306

| 30 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
أحزاب تونسية خارج جنة البرلمان الجديد

ستكون الأحزاب الديمقراطية الوسطية على الهامش في برلمان تونس الجديد، في ظل النتائج الضعيفة التي حصدتها مع انطلاق فرز صناديق الاقتراع مقابل صعود كاسح لحزبي نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية. الحزب الجمهوري وأرجع الحزب الجمهوري، أحد أبرز الأحزاب المعارضة في تونس، خسارته المدوية في الانتخابات التشريعية إلى انتشار ظاهرة الاستقطاب في البلاد، مشيرا إلى أن المعركة القادمة ستكون ضد تغول حزب واحد وانفراده بكافة السلطات. وقال عصام الشابي، المتحدث الرسمي للحزب الجمهوري، إن نتائج الانتخابات التشريعية جاءت مخيبة وقاسية، ليس لحزبه فقط، لكن لقوى الديمقراطية الوسطية، مشيرا إلى أن الحزب يقبل بخيار التونسيين ويسجل ارتياحه لإدراك المرحلة الأخيرة للانتقال الديمقراطي بنجاح. وخرج الحزب تقريبا خالي الوفاض من الانتخابات التشريعية الحالية، إذ توضح النتائج الجزئية لعملية الفرز فوزه بمقعد وحيد للنائب إياد الدهماني بدائرة سليانة وكان فاز به أيضا في انتخابات المجلس التأسيسي. وأوعز الشابي طبيعة هذه النتائج إلى تغلغل ظاهرة الاستقطاب الثنائي في البلاد بين حزبي "حركة نداء تونس" و"حركة النهضة الإسلامية". وقال عصام الشابي، "الاستقطاب الآن يتحكم في اللعبة السياسية، نجح حزب نداء تونس في المراهنة على سياسة التخويف وجاءت النتيجة تصويتا عقابيا ضد النهضة". مضيفا، "النداء امتص القاعدة الانتخابية لباقي الأحزاب الديمقراطية الوسطية، نحن خسرنا معركة لكن الحياة مستمرة". لطمة قوية وتماما مثل الحزب الجمهوري، تلقت باقي الأحزاب الوسطية الأخرى لطمة قوية في الانتخابات، مثل "التحالف الديمقراطي" والائتلاف الانتخابي "الاتحاد من أجل تونس"، إلى جانب حزبي "التكتل من أجل العمل والحريات" و"المؤتمر من أجل الجمهورية"، الشريكين في الائتلاف الحكومي المستقيل عقب انتخابات 2011 التي فازت بها حركة النهضة الإسلامية. وإلى جانب عصام الشابي ومية الجريبي أمينة عام الحزب الجمهوري، ستختفي أسماء أخرى شرسة من صف المعارضة في البرلمان الجديد، مثل محمد الحامدي أمين عام حزب التحالف، وسمير بالطيب عن المسار الديمقراطي. ولن يكون للجمهوري أي وزن في صف المعارضة بالمجلس التأسيسي، لكن عصام الشابي، المتحدث الرسمي للحزب الجمهوري، أوضح أن الحزب سيعمل في الحياة السياسية ضد تركيز كافة السلطات في يد حزب واحد. وقال الشابي، "سيكون ذلك مضرا للديمقراطية الناشئة في بلدنا، سندعو الناخبين إلى تعديل المشهد السياسي في الانتخابات الرئاسية". ودفع الجمهوري بمرشحه نجيب الشابي، المؤسس التاريخي للحزب الديمقراطي التقدمي، إلى الانتخابات الرئاسية، لكنه سيكون في مواجهة حامية مع مرشح نداء تونس، الباجي قائد السبسي، إلى جانب 25 مرشحا آخر، من بينهم الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر. حكومة وحدة وطنية وتدعو قوى وطنية وأحزاب كبرى من بينها حركة النهضة، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وفاقية، لتثبيت هامش من الاستقرار في مرحلة البناء للديمقراطية الناشئة. لكن حزب نداء تونس يفضل انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر المقبل والاتفاق حول حد أدنى من المعايير مع باقي القوى السياسي، خصوصا حول النمط المجتمعي التونسي وإعلاء المصلحة الوطنية عن أي ارتباط بتنظيمات خارجية، في اشارة إلى التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

263

| 29 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
البعثة الأممية في ليبيا تثير جدلا سياسيا

أثارت تصريحات برناردينو ليون، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، التي أطلقها أمس في مؤتمر صحفي عقده في طرابلس، ردود فعل مختلفة وجدلا بين القوى السياسية. ويقود ليون جهوداً للحوار بين نواب البرلمان الليبي المجتمعين بمدينة طبرق "شرق"، ونواب آخرين مقاطعين لتلك الجلسات، في محاولة لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، والتي كان أول تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبر الماضي في مدينة جدامس الليبية فيما جرت في 12 أكتوبر الجاري جولة ثانية بالعاصمة طرابلس. وأمس الثلاثاء، أعرب ليون عن استياء البعثة من عدم الاستجابة لنداءتها المتكررة لوقف إطلاق النار، وأن ليبيا قريبة من نقطة اللاعودة، ولكنه أكد أنه عازم على السعي لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء لعقد جلسة حوارية ثانية. وقتل 16 شخص في الاشتباكات المسلحة الدائرة منذ صباح اليوم الأربعاء، بمدينة بنغازي، شرقي ليبيا، بحسب مصدر طبي وشهود عيان. واندلعت تلك الاشتباكات التي هي الأعنف منذ أسبوعين بين قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي مدعومة بمسلحين مدنيين من أهالي مناطق الصابري والسلماني بمدينة بنغازي، شرقي ليبيا، وعناصر تنظيم "أنصار الشريعة" مدعوما بكتائب الثوار. وقال مسؤول طبي بمستشفي بنغازي الطبي أن " المستشفي استقبل حتى الآن 16 قتيلا جراء الاشتباكات التي تجري بعدة أحياء من مدينه بنغازي بينهم 7 أشخاص لقوا حتفهم إثر سقوط قذيفة هاون علي مأتم لعائلة الحوتي بمنطقة الماجوري" التي تمددت إليها الاشتباكات. انحياز لطبرق اللواء الليبي المنشق، خليفة حفتر من جانبه، اتهم النائب عبد الرحمن السويحلي أحد النواب المقاطعين لجلسات مجلس النواب الليبي "البرلمان" في طبرق على صفحته بموقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، المبعوث الأممي بالانحياز الكامل لنواب بطبرق. وقال السويلحي إن "السيد ليون يبرر أفعال اللواء خليفة حفتر في طبرق، وأفعال كتائب الزنتان في القلعة وككلة وفي ذات الوقت يطالب ثوار فجر ليبيا بوقف القتال وهم يدافعون عن مدنهم ولم يغادروها". وأضاف "لماذا لم يزر ليون الزنتان ومعسكرات حفتر، واكتفى بزيارة ككلة وغريان، هل ليطلب منهم عدم القتال دفاعا عن بيوتهم ؟". فيما قال ناجي منصور الدبلوماسي الليبي السابق إن "جهود ليون غير واضحة.. ليون يتحدث عن وقف فوري للاقتتال في حين أن جلسات الحوار تجمع النواب، فما علاقة النواب؟، فهو يشير إلى علاقة النواب المشاركين والمقاطعين بأمراء الحرب". ومضى قائلا إنه "زاد من قتامة عمله (ليون) مطالبته بالأمس بأن يكون الحرب على الإرهاب من خلال الدولة، وهو بكل تأكيد يشير لدولة البرلمان وحكومته التي أعلنت رعايتها رسميا لحرب حفتر على ما أسماه بالإرهاب واعتبرت في ذات الوقت "فجر ليبيا" وثوارها إرهابيين". وأضاف أن "الدور الأممي ما هو إلا فقاعة إعلامية لإيهام الرأي العام أن الأمم المتحدة تقوم بدور في ليبيا". وقال ليون إن لجنة التواصل بالبرلمان تفاعلت معها وتلقتها بالإيجاب دون أن يفيد بتفاصيل أخرى. تصريحات مختلفة أحد عناصر قوات فجر ليبيا واهتمت عدد من الصحف وصفحات التواصل الاجتماعي اليوم بتصريحات المبعوث الأممي التي وصفت بــ"المختلفة تماما" من قبل عدد من المتابعين. وأعلن ليون، أمس الثلاثاء، أنه أجرى في ليبيا، مشاروات تتعلق بالتحضيرات الجارية من أجل عقد جولة ثانية من الحوار الوطني بين الفرقاء الليبيين. وفي بيان له، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، إنه اجتمع في مدينة طبرق بشرق ليبيا، مع رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح قويدر، لإطلاعه على المشاورات المتعلقة بالتحضيرات الجارية من أجل عقد الجولة الثانية من الحوار. وكان رئيس المؤتمر الوطني الليبي "البرلمان السابق"، قد دعا في وقت سابق لعقد جلسة في طرابلس في التاريخ ذاته لأداء مراسم التسليم والاستلام بين المؤتمر ومجلس النواب الجديد وهو الأمر الذي عارضة النواب الجدد، ساعيين في عقد جلسة طارئة بمدينة طبرق، قائلين إن العدد بلغ 158 نائبا، وهو الفيصل في شرعية عقد الجلسة في أي مكان في ليبيا. وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري. أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم، المؤتمر الوطني العام "البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي" ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي "الذي أقاله مجلس النواب".

289

| 29 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات alsharq
بالصور.. نجاح الانتخابات التونسية يبشر بمستقبل أكثر تفاؤلا

ببلوغها طور التناوب على السلطة، ودخولها مرحلة جديدة قائمة على قطبين سياسيين، فإنّ مستقبل تونس يرتبط اليوم، وبشكل وثيق، بقدرة هاتين القوتين الطاغيتين على المشهد السياسي في البلاد، "نداء تونس" و"النهضة"، على القبول ببعضهما البعض. وقام الشعب التونسي، من جانبه، بالمهم، نجح في تجنب فوضى كانت لتعصف بجميع الأحلام في فترة ما بعد الثورة، مثلما نجح من قبل في انتخاب مجلس تأسيسي قام بتدوين دستور جديد للبلاد، مقيما بذلك الدليل على أنه قادر على الانخراط في بداية تناوب ديمقراطي سلمي على السلطة، هو الأول في بلدان "الثورات العربية" الذي يجري بسلاسة، لكن، ماذا عن المرحلة القادمة؟. مختبر للانتقال السياسي تونس التي لطالما اعتبرتها الهياكل الدولية مختبرا للانتقال السياسي في "دول الثورات العربية"، أكدت ذلك أيضا عبر نجاحها في تنظيم انتخابات 26 أكتوبر التشريعية، ما أهلها منذ اليوم الأول للاقتراع، إلى نيل "إعجاب" كبار هذا العالم. فخلال 3 سنوات من المرحلة الانتقالية، تمكن التونسيون الذين كانت سيطرت عليهم مشاعر الخوف من سيناريو كارثي، من تجنب المخاطر بفضل ما يشبه غريزة لحب البقاء، جنبت البلاد خطر التلاشي، وإن لم تتمكن من توحيد الجميع. من حق التونسيين أن يشعروا بالفخر والرضا، لأن الانتخابات البرلمانية، دارت في هدوء ودون وقوع حوادث عنف، فضلا عن نسب مشاركة محترمة ونتائج قبلت بها جميع الأطراف، على الرغم من أنها أدخلت تغييرا جوهريا في موازين القوى السياسية بعد أن فقد "حزب النهضة"، الذي كان قد حاز على أغلبية مقاعد التأسيسي عام 2011 هذه الأسبقية لصالح خصمه السياسي المباشر، حزب نداء تونس. على التونسيين أيضا أن يفخروا بكونهم اتسموا بوضوح في الرؤية، الأحد الماضي، فتجنبوا في المجمل التصويت للمال السياسي ولعودة رؤوس النظام السابق الذين كانوا "استبعدوهم" في 2011، كما تجنبوا الخطابات الشعبوية وتلك التي تحتوي على جرعة زائدة من الديماغوجية. ذكاء وتعقل التونسيين الفشل النسبي الذي تعرض له أحد رجال الأعمال الأثرياء، بالإضافة إلى فشل الحركة الدستورية وقوائم "تيار المحبة" أو "المؤتمر من أجل الجمهورية"، حزب الرئيس المرزوقي، الذي يستعد لمغادرة قصر قرطاج، المنصف المرزوقي، جميعها قد تكون دلائل شافية على "التعقل" الذي ميز اختيارات التونسيين. بيد أن الاختيار الانتخابي للتونسيين، تميز أيضا بتجاهله للحركات السياسية التي ما انفكت تحذر من "الليبرالية" الاقتصادية التي يتبناها الحزبان الفائزان، "نداء تونس" و"النهضة". تفاؤل بالمستقبل من منطلق آخر، أشارت النتائج، وإن كانت غير رسمية، إلى فوز نداء تونس وحلول حزب النهضة في المركز الثاني، بفارق 7 نقاط، وما بين 10 و15 مقعدا في البرلمان، ما كرس واقع الاستقطاب الثنائي الذي كان يخشى منه الجميع في البلاد، دون حصول أي من هذين الطرفين لا على أغلبية مطلقة ولا على أغلبية مريحة، وهو ما بدا واضحا من خلال "الكياسة" التي ميزت تصريحات مسؤولي الحزبين منذ الإعلان عن تقديرات نتائج الاقتراع. ولكن "كياسة" المنابر التلفزيونية مآلها أن تسقط بالضربة القاضية إذا ما تعلق الأمر بحلبات صراع أخرى، ومنها الشارع، وعلى ذلك يتوقف الآن مستقبل تونس، بمعنى أنه إذا ما تواصلت هذه المواقف "المتحضرة" وأصبحت هي القاعدة، فإنه يحق للجميع التفاؤل، دونا عن ذلك، فإن الأخطار محدقة بالجميع. ولا يخفى على أحد أن التصويت لحزب "نداء تونس"، كان بالأساس "عقابا" لحركة النهضة وحلفائها من الترويكا، الذين حكموا خلال المرحلة الانتقالية. والأمر يتعلق بالنسبة للحزب الفائز بضمان تحالفات صلبة وعدم الوقوع في فخ وغواية "الحزب الأقوى" وتهميش الخصم والشروع في استهداف قياداته. اختبار للنهضة أما بالنسبة لحركة النهضة، فإن المرحلة القادمة ستكون بمثابة الاختبار. هل ستتمكن من تأكيد خطابها التعددي؟ هل ستكون قادرة على التخلي عن رغبتها التي عبرت عنها مرارا وتكرارا في حكومة توافقية إذا لم يمكّنها حلفاؤها من فرض نفسها؟ هل سيرضى أنصارها بالخسارة عن طيب خاطر؟. جميعها تساؤلات ستحدد مصير 5 سنوات، هي مدة الولاية البرلمانية التي ستقبل عليها تونس. وبإقرار الدستور بأن نظام الحكم في تونس، برلماني مختلط، فإنه يعود للبرلمان القادم ولجملة التشكيلات السياسية أن تبرهن عما إذا كانت تونس قادرة على الحفاظ على مبدأ التناوب على السلطة المنبثقة عن سلطة تشريعية تضم جميع الاتجاهات الأيديولوجية لمواطنيها، من اليسار إلى الإسلام السياسي، شريطة عدم اللجوء إلى العنف.

480

| 29 أكتوبر 2014