رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

984

الحوار العربي الإيراني يبحث فرص العمل المشترك..

د. الخليفي: قطر طرحت آليات بناءة للحوار بين الخليج وإيران

29 مايو 2023 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

دعا المشاركون في مؤتمر الحوار العربي - الإيراني، في دورته الثانية، التي بدأت أعمالها أمس بالدوحة تحت عنوان " العرب وإيران: الأمن والاقتصاد والأزمات: مقاربات وحلول" إلى ضرورة الانخراط في حوار بنّاء والوصول إلى تكتل إقليمي مشترك يدافع عن أمن واستقرار المنطقة وحماية مصالحها. مؤكدين على أهمية تعزيز العلاقات العربية الايرانية من أجل تحقيق التنمية عن طريق خلق آليات بناءة للحوار وفق مبادئ وأسس الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

يشارك في المؤتمر نخبة من السياسيين والباحثين والخبراء العرب والإيرانيين، وافتتحت الجلسة الأولى بحضور سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية. ينظم الدورة الثانية للحوار العربي الإيراني مركز الجزيرة للدراسات، بالتعاون مع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، افتتح الجلسة مدير مركز الجزيرة للدراسات الدكتور محمد المختار الخليل، بالحديث عن أهمية الحوار كونه أساس العلاقات الإنسانية، وله دور هام في تقريب وجهات النظر والعمل على حل مشكلات وأزمات المنطقة.

ضرورة الحوار

ودعا سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، إلى تشكيل آليات بنّاءة للحوار وفق مبادئ وأسس الاحترام المتبادل وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحل النزاعات بالطرق السلمية مع مراعاة المشاغل المشروعة للأطراف ذات الصلة.

وقال سعادته: “إن دولة قطر مازالت تدعو إلى الدبلوماسية والحوار كوسيلة مُثلى لِحلْحلة كافة المسائل بين الدول، حيث أصبحت مقصداً دولياً بفعل وساطاتها الناجحة وجهودها الحثيثة، لتقريب وجهات النظر وتوفير منصةٍ موثوقة لكافة الأطراف الدولية، مع الحفاظ على التزام الدول بالقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة."

وأضاف وزير الدولة، أن الجميع يستذكر دعوات دولة قطر المتكررة منذ ما يقارب العقد من الزمن، وعلى منصات الأمم المتحدة، إلى الحوار الشامل والهادف بين إيران ودول الخليج العربي للتصدي لكافة القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة، إيماناً منها بوحدة المصير المشترك، وبما يحقق آمال وطموحات شعوب المنطقة في التنمية والازدهار. وأبرز سعادته أن ما تمر به منطقتنا من أزمات معقدة ومتراكمة تسببت فيها سنوات من غياب التفاهم والتنسيق والحوار، ساهم في تأجيج الصراعات وفتح الباب للتدخلات الخارجية وتعطيل التنمية المنشودة. وأضاف د.الخليفي أن غياب الحوار مع إيران كان له نصيب في تأجيج هذه الأزمات والتي عانت بسببها المنطقة على المستويات الإنسانية والاقتصادية والبيئية، كما ألقت بظلالها على عدد من أزمات المنطقة الحالية. وطالب بضرورة انفتاح الأطراف في ضفتي الخليج على حوار بنّاء بهدف نزع فتيل التوتر، وإعلاء مصلحة شعوب ومصالح المنطقة الإستراتيجية، وتشكيل آليات بنّاءة للحوار.

أهمية التكتلات

من جهته أبرز كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني الأسبق ورئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، أن العالم يستعد لاستقبال نظام عالمي جديد في ظل الأزمة الاقتصادية والأمنية في أوروبا وأميركا بسبب الحرب في أوكرانيا، وزيادة النفوذ الصيني، وأن التكتلات الإقليمية ستلعب دورا مهما في هذا النظام، مشيرا إلى ضرورة تكوين تكتل إقليمي قوي لدول المنطقة، خاصة في ظل ما تمتلكه من مقومات اقتصادية وقواسم دينية مشتركة.

وشدد على ضرورة بذل جهد جماعي لتكوين تكتل إقليمي لدول المنطقة قائم على التعاون وليس المنافسة، والثقة وليس الشك، وتسوية الخلافات عبر الحوار، لافتا إلى أن قطر وعمان لعبتا دوراً حيوياً في مفاوضات الاتفاق النووي لإيران والمساهمة في دعم جهود الحوار بين طهران ودول غربية، مؤكدا أن لا يمكن لإيران والسعودية استبعاد أحدهما الآخر، وأنه سيتم فتح قريبا السفارات في طهران و الرياض.

 أمن الخليج

من جانبه اعتبر الدكتور عبد العزيز العويشق الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن إيران لديها الكثير من المعطيات والموارد والشباب الواعد والباحثين من أجل تحقيق نمو اقتصادي في المنطقة بالشراكة مع جيرانها، مما يتطلب الثقة ومعالجة العقبات”.

وقال:" إن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن العربي"، مبرزا أن أمن الخليج يعد مطلبا دوليا لاسيما أن هذه المنطقة تتوسط خطوط التجارة العالمية بين الشرق والغرب، فضلا عن امتلاكها موارد الطاقة التي يحتاج اليها العالم، بجانب الممرات المائية في الخليج والبحر الأحمر. وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تفضل تعزيز رخاء مواطنيها وتحقيق التنمية بجميع أبعادها الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية وتحقيق التنوع الاقتصادي الضروري للاستدامة بدلا من اهدار الموارد الاقتصادية على الصراعات الإقليمية. ولفت إلى أن الشعبين العربي والإيراني يتطلعان إلى أن يسود الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة العربية وأن تستعيد العلاقات العربية والإيرانية عمقها الإنساني.

وبدوره، شدد الدكتور عادل عبد المهدي رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق على أن دول المنطقة فرضت عليها خرائط تخدم مصالح المستعمرين، وأكد على ضرورة “إفشال محاولات زرع الفرقة بين الدول العربية وإيران”. واعتبر أن التكامل الأمني والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي بات ضرورة ملحة لدول المنطقة، كي تكون قادرة على أن تصبح شريكا في النظام العالمي الجديد بفاعلية وليست مجرد دول تابعة.

ويتحاور المشاركون في جلسات مغلقة حول المقاربات التي من شأنها الإسهام في إيجاد حلول للعديد من الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة.

 

مساحة إعلانية