رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1432

أولياء أمور يطالبون بتقليص ساعات الدوام المدرسي

08 مايو 2016 , 10:15م
alsharq
نشوى فكري

الزراع: الدوام الموحد بين طلاب المدارس يخلق حالة من الكثافة المرورية الشديدة

الجابر: التقليص أمر مهم لمنح الطلاب الفرصة المناسبة والوقت من أجل الاستذكار الجيد في المنزل

السعدي: يجب ضغط الحصص وتقليل ساعات المدرسة حرصاً على مستقبل الأبناء

مع دخول فصل الصيف، واشتداد درجات الحرارة وارتفاع نسبة رطوبة الجو، طالب عدد من أولياء الأمور وزارة التعليم والتعليم العالي، بضرورة العمل على تقليص ساعات الدوام المدرسي للطلاب، موضحين أن قدرة الطلاب على الاستيعاب تقل بعد الثانية عشرة ظهرًا، لاسيما خلال فترة الصيف، مشيرين الى أن تقليل ساعات الدوام يساعد على الإنتاج وليس العكس، ويعزز الرغبة في التعلم والدراسة، ويساعد الطلاب على التركيز والتحصيل، مؤكدين أن الكبار يعانون خلال فصل الصيف، وبالتالي يكون الأمر أشد صعوبة على الأطفال والصغار بالمدارس. وشددوا على حاجة الطلاب للوقت، نظرًا لاقتراب اختبارات نهاية العام لجميع المراحل التعليمية المختلفة، وأنه لابد من مراجعة كامل المنهج الذي درسه الطلاب على مدار العام، ومن ثم يجب منحهم وقتا كافيا، لأن الخروج من المدرسة بتأخر، والرجوع إلى المنزل في وقت متأخر، لا يترك فرصة كافية للمراجعة أمامهم، فضلا عن الإرهاق الذي يشعر به الطالب نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجو، موضحين أن انتهاء الدوام المدرسي في الثانية عشرة ظهرا، أفضل بكثير من الواحدة والنصف، مع تشكل الازدحام الشديد في الشوارع، حتى إن بعض الطلاب قد يستغرقون ما يقارب الساعة للوصول الى منازلهم، مع حالة الاختناق المروري خلال فترة الظهيرة، الذي يتزامن مع توقيت خروج الموظفين من مؤسساتهم. ومن جانبه يرى المواطن يوسف الجابر (ولي أمر) أن تقليل ساعات الدوام المدرسي، نظرًا لحلول الصيف وارتفاع درجات الحرارة، بات مطلبًا ملحاً، وأكد أن تقليل ساعات المدرسة، قبل الاختبارات أمر مهم للغاية يمنح الطالب الفرصة المناسبة والوقت، من أجل الاستذكار الجيد في المنزل، فضلاً عن عدم استنزاف حالة النشاط التي يبدو عليها، خلال بقائه فترة أطول بالمدرسة، حيث ان تقليص الدوام يسهم ايضا في التركيز، والرغبة في التعلم والدراسة والمراجعة قبل بدء امتحانات نهاية العام. وناشد مسؤولي وزارة التعليم، بضرورة إصدار القرار الخاص بتقليص الدوام المدرسي بالنسبة للطلاب، لتوفير أكبر وقت لهم للاستذكار الجيد، خاصة أن توفير الأجواء المناسبة سواء من جانب المدرسة، أو الاسرة يساعد الطلاب على تحقيق افضل نسب النجاح، وبالتالي يكلل جهودهم خلال عام دراسي كامل بالنجاح والتفوق. وقال الجابر: إن تقليص عدد ساعات الدوام، سوف يسهم في توفير الراحة نوعا ما للطالب وولي الأمر أيضا، من مشقة طول الدوام، مشيرا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة له آثار سلبية على الصحة العامة، وخاصة الطلاب الذين يعانون من الحساسية، ويحتاجون الى عناية خاصة في هذه الفترة، كما أن الطلاب لن يكون لديهم قابلية للاستيعاب بعد الساعة الـ 12 ظهراً.

إيجابيات القرار

أما المواطن ثاني خليفة الزراع، فقال: إن هناك الكثير من الإيجابيات المختلفة، مع تقليص الدوام المدرسي للطلاب، وهو تخفيف حدة الازدحامات في شوارع الدوحة، نظرا الى عدم توافق خروج الطلاب مع موظفي الهيئات والمؤسسات الحكومية المختلفة، وبالتالي سوف يسهل هذا الامر حالة من الانسيابية المرورية فى الطرق، وكذلك بالنسبة للموظفين فضلا عن إيجابيات مختلفة اخرى، وهي اتاحة الفرصة والوقت المناسب للاستذكار في البيت والعودة الى المنزل في وقت مبكر، يمنحه فرصة الغداء، ومن ثم اذا رغب في الخلود الى النوم ساعة القيلولة، وبعد ذلك يكون الاستيقاظ، وهو في حالة من النشاط من أجل مراجعة الدروس والمنهج المدرسي، استعداداً لاختبارات نهاية العام الدراسي، على العكس من خروج الطلاب في وقت متأخر والعودة للمنزل متأخرا وسط الازدحامات واشتداد الحرارة، وبالتالي يقل تركيزه ورغبته في المذاكرة وتناول الطعام ويشعر الطالب بحالة من الإرهاق، بعد أن قل النشاط لديه، موضحا أنه من الضروري سرعة النظر في تقليص الدوام المدرسي، عن الطلبة خلال فصل الصيف خاصة.

ودعا الزراع مسؤولي وزارة التعليم والتعليم العالي، الى النظر بعين الاعتبار إلى آراء أولياء الأمور، داعيا إلى توضيح الغاية من طول الدوام في ظل حلول الصيف وقرب الاختبارات، وارتفاع درجات الحرارة، وقال: يرجع أبناؤنا من المدارس مرهقين متعبين من حرارة الشمس واشتدادها، لافتا إلى وجود فوارق ـ حين المقارنة ـ بيننا وبين الدول الأوروبية، بالنسبة الى زمن الدوام، بسبب اختلاف الطقس بين أوروبا التي تتميز ببرودة الطقس واعتداله ومن ثم لا إشكالية في جلوس الطلاب لفترات أطول في المدارس، خلافًا للطقس المحلي الحار، وأضاف: بعد الثانية عشرة يصعب على الطالب أن يستوعب أي معلومات، لأن لكل إنسان طاقة، حيث إنه يستيقظ من النوم في الخامسة صباحاً، استعدادا للتوجه الى المدرسة، وبالتالي يظل وقتا طويلا في المدرسة يمتد كثيرا منذ بدء استيقاظه، منوها إلى أن المناهج الدراسية تحتاج إلى كل جهد ووقت من أجل مراجعتها بتركيز.. ورأى أن الدوام الموحد بين طلاب المدارس يخلق حالة من الكثافة المرورية الشديدة، مما يؤدي إلى استنزاف الوقت قبل الوصول إلى المنزل، مشيرا إلى أن كثيراً من الطلاب لا يرجعون إلى منازلهم إلا عند الثالثة عصرا.

تقليل ساعات المدرسة

من جهته أكد عادل السعدي أن الطالب بعد الثانية عشرة والنصف لا يفكر إلا في الرجوع الى المنزل، ويكون ذهنه مشتتاً، وغير قابل لتلقي المعلومات، وإذا تم ضغط الحصص وتقليل ساعات المدرسة نظرا لارتفاع درجة الحرارة، وخاصة أن آخر الحصّص غالبا ما تكون إثرائية أو تكنولوجيا، داعيا إلى مراعاة التوقيت الصيفي بالنسبة لدوام الطلبة، وأضاف السعدي: "يصل الطلاب في الدوام الحالي إلى المنزل عند الثالثة عصرا، فإذا وضعنا في الاعتبار أن الطلاب سيتناولون وجبة الغداء، ويستريحون قليلاً، فمعنى ذلك أنهم لن يستقظوا من النوم قبل المغرب، فمتى يراجع الطلاب دروسهم في ظل قرب اختبارات نهاية العام؟ أما إذا خرج الطالب في الثانية عشرة ظهرا، فيعني ذلك أنه يمكن أن يتناول غداءه، وينال قسطا من الراحة ويستيقظ عند العصر، ويكون أمامه متسع من الوقت لاستذكار دروسه، وطالب السعدي بتقليل الدوام الدراسي تجاوبا مع مطالب ورغبات الكثير من أولياء الأمور، حرصا على مستقبل أبنائهم خلال هذه الفترة المهمة من العام الدراسي.

واقترح ولي الأمر تقليص عدد دوام موظفات الجهات الحكومية أيضاً، بالتزامن مع تخفيض عدد ساعات دوام الطلاب، حيث يساعد طلبة المدارس على تحقيق افضل النتائج، وذلك من خلال تواجد الأسرة مبكرا في المنزل، لمتابعة ابنها قبل اختبارات نهاية العام، وتوفير الاجواء المناسبة له، حيث يسهم ايضا في تخفيف حدة الازدحام، لذلك لابد أن تؤخذ جميع هذه الاقتراحات والآراء بعين الاعتبار، خاصة أن التقليص يكون لفترة قصيرة من نهاية العام، واستثنائية، وليست لفترة طويلة، وهي فقط خلال فترة اختبارات نهاية العام للطلاب، كما تساعد الأبناء في تحقيق أعلى النتائج.

مساحة إعلانية