رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي الشرق
حقوقيون مصريون لـ"الشرق": انتهاكات حقوق الإنسان في مصر تتطور بشكلٍ مُخيف

عبدالمنصف: تعديل الدستور أهم وآخر المعارك الحاسمة للسيسي والمعارضة زارع: النظام يستغل المصالح الدولية لممارسة الانتهاكات الحقوقية تعديل الدستور فرصة النظام للتخلص من حصانة الأزهر لشيخه كلما غابت المحاسبة استمرت وتيرة الانتهاكات في التصاعد رايتس ووتش ترصد الأوضاع الحقوقية بشكل دقيق وأمين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي 2019 إن السلطات المصرية تذرعت بقوانين مكافحة الإرهاب وقانون الطوارئ لسحق المعارضة السلمية خلال 2018، بما في ذلك ملاحقة الصحفيين والنشطاء الحقوقيين. جاء ذلك في التقرير العالمي الصادر في 674 صفحة، بنسخته الـ 29، حيث تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. تأتي إدانة المنظمة الدولية في الوقت الذي وجه فيه الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون أثناء زيارته الأخيرة لمصر انتقاداً لاذعاً للنظام المصري، واصفاً حالة حقوق الإنسان بأنها تسير من سيئ إلى أسوأ. الحالة الأوربية علاء عبد المنصف مدير منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، علق على تصريحات ماكرون قائلا: إن المتابع والراصد للحالة الأوروبية من الجهات الرسمية، يعلم أن مبادئ حقوق الإنسان - في الداخل- من الخطوط الحمراء، التي لا يجوز تخطيها من أي مسؤول، لافتاً إلى أن هذا مُحدد فقط للداخل، أما ما يمثل التعامل الخارجي لتلك الدول الأوروبية مع الدول المتأخرة، فهناك منظورٍ مختلف. وأشار عبد المنصف في تصريحات خاصة لـالشرق إلى أن مصالح هذه الدول مُقدَّمة على حقوق الإنسان، وفي أوقاتٍ كثيرةٍ يتم غض الطرف عن جرائمٍ وانتهاكاتٍ مُتعددة تحدث في تلك البلدان المدعومة من الدول الأوروبية سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.. كما هو الحال من فرنسا، رغم أن كافة الدول تعلم حجم الفجاعة في الملف الحقوقي المصري، المُستمر بشكلٍ يومي، بأسلوبٍ مُمنهج مُتعمَّد، وبالتالي فمن الطبيعي - بل والضروري- أن يكون الخطاب لوسائل الإعلام وللداخل الفرنسي بهذا الشكل الذي ينتقد فيه المُمارسات للأجهزة الأمنية المصرية مع المجتمع المصري، وبالأخص شريحة المعارضين للنظام. غياب المحاسبة وأضاف عبد المنصف: إن مراحل تعامل الأنظمة القمعية مع حقوق الإنسان المُتعددة لها خطوات تدريجية، فكلما غابت دولة القانون، وغابت فكرة المُحاسبة والمُحاكمة لأي مسؤول عن جرائمه أو انتهاكاته التي يرتكبها، استمرت وتيرة الانتهاكات في التصاعد المستمر. واعتبر عبد المنصف أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر تتطور بشكلٍ مُخيف، فتقريبا كافة الانتهاكات المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية، ترتكبها الأجهزة الأمنية المصرية بشكلٍ يومي، في ظل غياب المحاسبة، وبالتالي، لا ضير لدى تلك الأنظمة في التعدي على الحق في الحياة بهذه الصورة الوحشية، وبالأخص للحالات التي تعرضت للاختفاء القسري. وشدد عبد المنصف على أن معركة تعديل الدستور، قد تكون أهم وآخر المعارك الحاسمة لدى نظام السيسي من أجل تمكينه الكامل من مقاليد الحكم لعقودٍ طويلة، موضحاً أن السيسي يُدرك جيدًا أنها أيضًا المعركة الأهم والأخيرة لقوى المعارضة من أجل إجراء تغيير سلمي بإزاحة عبد الفتاح السيسي عن مقاليد الحكم، أملًا في انفراجة سياسية تعمل وفق منظومة عدالة انتقالية، تمكن المجتمع من إعادة اللُحمة المجتمعية مرةً أخرى. وتابع عبد المنصف، المعركة لا تتمثل فقط في مدد الرئاسة؛ فطموح السيسي أكبر من ذلك، لكنها فرصة ثمينة له للتخلص من حصانة الأزهر لشيخه وهيئة كبار علمائه، وفرصة لإلقاء فتات السياسة للمتشاكسين حتى يصمتوا، وبالتالي فهي معركة مهمة. وأشار عبد المنصف إلى أن الضغوط الدولية، وطريقة إخراج هذا المشهد داخليًا، قد تكون العقبات التي تُقابل النظام في تمرير تلك التعديلات، مضيفاً: إن كنت أظن - من وجهة نظري- أنه سيتم هذا الأمر، ولو باستخدام المزيد من القوة، خصوصًا، ونحن أمام ضعف ووهن كبير لقوى المعارضة من ناحية، وصمت ورضا غربي لذلك النظام. المجتمع المدني من جانبه، علق محمد زارع الحقوقي المصري على تقرير هيومن رايتس ووتش قائلا: إن تقرير المنظمة، غير مفاجئ للحقوقيين، نظراً لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بشكل جسيم، خاصة في ما يتعلق بأوضاع السجون واستمرار المحاكمات والاختفاء القسري، إضافة إلى الكثير من المشاكل التي تواجه المعارضين المصريين، لافتاً إلى أن النظام قام بسجن الكثير من المنافسين للسيسي في الانتخابات الماضية، بل ومن دعا إلى عدم المشاركة في العملية الانتخابية، كالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية. واعتبر زارع أن تقرير المنظمة أورد ما تتعرض له المعارضة السلمية من انتهاكات واحتجاز وتحقيق واهنة بدقة، وكذلك ما تتعرض له منظمات المجتمع المدني، كما رصد التضييق على جموع المصريين ومنعهم من المشاركة في العمل النقابي والسياسي، وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز، وازدياد الأحكام القضائية. ورأى زارع، أن الجميع بات يدرك مدى انتهاك السلطات المصرية لحقوق الإنسان، موضحاً أن تقرير رايتس ووتش تحدث في آخره عن تعاون الأجهزة المصرية من الدول الكبرى، في ما يخص مكافحة الإرهاب، حيث اعتبر التقرير أن هذا الأمر يجعل بعض الحكومات مثل إدارة الرئيس ترامب تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، مستشهداً بإشادة ترامب في وقت سابق لتعاون السيسي. ورأى زارع أن التقرير رصد الوضع في مصر بشكل دقيق وأمين، وأنه اعتبر المصالح الدولية هي السبب في اطمئنان النظام المصري، ومن ثّم ممارسة هذا الكم من الانتهاكات الحقوقية.

830

| 03 فبراير 2019

ثقافة وفنون  غلاف العشر العجاف
"العشر العجاف".. توثيق سردي لتاريخ مصر في الستينات

في كتاب الشاعر سمير درويش الذي حمل عنوان العشر العجاف.. من الهزيمة إلى النصر ينطلق الكاتب من المحلّية في سرد سيرته خلال عقد من الزمان يقع بين 1965 و1975، وهي مرحلة مليئة بالأحداث الكِبار. يعرض الكاتب الصادر عن دار الآن ناشرون وموزعون في عمّان الأحداث الخلفية والحياة والتحولات في قرية مصرية، هي قرية الكاتب كفر طلحة، وهي ليست سيرة بالمعنى الشخصي بمقدار ما تمثل شهادة على العصر. وهي ليست من الشهادات السياسية لمحترفيها، بل هي تتبع ورصد ذكي للتحولات التي شهدتها القرية التي كانت تؤشر على ما يمكن أن تتشكل معها الأحداث. ففي تلك السنوات وقعت حرب 1967 التي منيت بها الأمة العربية بهزيمة منكرة، واحتُلت فيها فلسطين، وخسرت سوريا ومصر بعضاً من أراضيهما. ووقعت حرب الاستنزاف التي لم تستنزف إسرائيل بل استنزفت الدول العربية أيضاً، وحولت اقتصادها إلى اقتصاد حرب، وشبابها إلى وقودها. ومع ظلال الهزيمة إلا أن الأمل والتفاؤل- بصرف النظر عن واقعيته- قد كان مسيطراً على الأجيال في ظل الخطاب القومي وإنكار الهزيمة، والبحث عن أفق للخروج منها، وشهدت تلك الفترة الكثير من ملامح النهضة الفكرية والثقافية والفنية كنتائج للتحولات. وخلال تلك الفترة توفي الرئيس جمال عبد الناصر وتحديداً عام 1970، الذي كان يمثل رمزاً للكبرياء العربي وتسلّم بعده الرئيس محمد أنور السادات الذي انقلب على الحركة التي أوصلته لدفة الحكم، وفي عام 1973 استطاع الجيش المصري أن يخترق تحصينات العدو الإسرائيلي، ويخوض معركة سيناء التي انتهت بعقد الصلح. هذه الأحداث يحاول الكاتب أن يستعيدها من خلال ذاكرة تتجاوز النصف قرن حينما كان طفلاً، ويصوّر حياة القرية في ذلك الوقت التي كانت بالكاد تدري بما يحدث في ظل انشغالات أهلها بالزراعة والثأر وأكل العيش. تلك القرية التي كانت تشبهها الكثير من القرى المصرية، كانت بيوتها من الطين، وسقوفها من البوص، تقف واجفة على خصر النيل الذي يتهددها بالفيضان. يمارس فيها الناس حياتهم دون كهرباء أو ماء، يتساوى فيها الفقر، وينتظر الأطفال مواسم الفرح من عيد لعيد ليرتدوا ملابس جديدة. ويتوقف الكاتب بعين الباحث عند المؤسسات التي تسيطر على القرية خلال ذلك، ومنها المسجد الذي يجاوره المقام، والمدرسة، ومؤسسة العمدة، وتأثير كل واحدة من تلك المؤسسات على سلوك أبناء القرية وقيمهم. ويلتفت إلى التحولات الاقتصادية في انتقالها من نمط الزراعة إلى الصناعات التحويلية وانعكاس ذلك على سلوك الناس وعلاقاتهم، وهو تحول من النمط الإنتاجي إلى الاستهلاكي الذي أحدث بعض المشكلات التي كان والده ضحية لها. ويقع الكتاب في مائتي صفحة، ويتضمن الجزء الأول من مذكرات الشاعر، عن عشر سنوات في طفولته، وسنوات التكوين الأولى التي قضاها في قريته الصغيرة القريبة من مدينة بنها: 40 كم شمال القاهرة.

2554

| 26 يناير 2019

اقتصاد تراجع تكلفة دعم المواد البترولية
تكلفة دعم الوقود بمصر تهبط 15 %

قال وزير البترول المصري طارق الملا امس لرويترز إن تكلفة دعم الوقود في بلاده بلغت نحو 43.5 مليار جنيه 2.42 مليار دولار في أول ستة أشهر من السنة المالية الحالية 2018-2019 التي تنتهي في 30 يونيو حزيران. وتراجعت تكلفة دعم المواد البترولية بذلك نحو 14.7 بالمئة مقارنة مع 51 مليار جنيه في أول ستة أشهر من السنة المالية الماضية 2017-2018. ويبلغ الدعم المقدر للمواد البترولية في ميزانية 2018-2019 نحو 90 مليار جنيه.

851

| 24 يناير 2019

عربي ودولي                                         إعلان الفيلم
وثائقي "في سبع سنين" على قناة الجزيرة الأحد

أعلنت قناة الجزيرة أخيرا عن إنتاج فيلم تحقيقي جديد بعنوان في سبع سنين وهو وثائقي من إعداد وتقديم الإعلامي محمد ماهر عقل، وإخراج محمد رشيدي. يبث الفيلم يوم الأحد القادم في تمام الساعة 22:05، ويرصد التحولات الفكرية والاجتماعية للشباب في مصر بعد ثورة يناير. وأعلن محمد ماهر في حسابه على تويتر وفيسبوك قائلا: فيلمنا الأول أنا وصديقي المخرج محمد رشيدي أخذ منا وقتا طويلا جدا ومجهودا شاقا في محاولة لتفكيك نقطة عميقة متعلقة بالدوافع الحقيقية وراء التحولات الفكرية والاجتماعية الحادة جدا في بعضها لقطاع واسع من الشباب والبنات في مصر في الفترة التي تلت الثوة لذلك سميناه في سبع سنين. مضيفا: الفيلم يركز على مناقشة ظواهر مثل الإلحاد وخلع الحجاب والتحول للعمل المسلح، وسيكشف عن خريطة جديدة للمجتمع المصري هي بالأساس امتداد لتفاعل مستمر للثورة مع المجتمع لكنه في هذه المرة ليس تفاعلا على السطح في المجال السياسي إنما تفاعل أعمق في الأفكار والمجال الاجتماعي. وتابع: الفيلم أقرب للدراما منه الى الوثائقي الاستقصائي، ومبني على قصص حقيقية لشباب وبنات اتسموا بالجرأة والصدق في التعبير بوضوح عن قصصهم. ونوه محمد ماهر الى أن الفيلم أخذ نقاشا مطولا داخل الجزيرة نظرا لجرأته غير المسبوقة، معربا عن أمله في أن يكون إضافة حقيقية.

5883

| 24 يناير 2019

تقارير وحوارات
السيسي يستعد لتسليم "مجمع التحرير" إلى الامارات

مجمع التحرير هو أبرز وأهم المجمعات الحكومية فى مصر على الإطلاق، نظراً لم يحتويه من إدارات عدة لخدمة المواطنين، والذي يعمل به تسعة آلاف موظف حكومى، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1952، حين وافق الملك فاروق على إنشاء مبنى إدارى ضخم يتميز بالفخامة ويضم كل الخدمات التى تمكن المواطنين من تخليص أوراقهم من مختلف الهيئات الحكومية فى مكان واحد، كما يعد تصميم المبنى أحد شواهد عبقرية الهندسة المعمارية. وعلى غرار جزيرة الوراق، وماسبيرو، ومنطقة نزلة السمان المجاورة لأهرامات الجيزة، يبدوا أن نظام السيسي يقترب من بيع مجمع التحرير، وتسليمه إلى الامارات، حيث دعا عمرو أديب المقرب من النظام المصري، خلال برنامج الحكاية على فضائية إم بي سي إل إزالة مجمع التحرير بميدان التحرير وبناء فندق سياحي بديل له. وقال أديب: نجاح العاصمة الإدارية يكون في نقل الموظفين الإداريين إليها لتحل محل الوزارات في القاهرة، مضيفاً: بعد ما يطلع الموظفين على المعاش خلاص نقلل الأعداد الكبيرة اللي توصل لـ5 ونص أو 6 ملايين، وطالب: وياريت أمنيتي مجمع التحرير يتباع ويتهد ونبني مكانه فندق فخم باسم المتحف المصري؟. رواد مواقع التواصل الاجتماعي ربطوا بين دعوة أديب لهدم المجمع، وحملات الإزالة والتهجير في الوراق، وماسبيرو، ونزلة السمان، وتوقعوا ظهور المستثمر الإماراتي في اللحظة المناسبة كعادة النظام مع المناطق المزالة، وكتب أحد المغردين: ‏عمرو أديب يقول إن مجمع التحرير لم تعد له ضرورة ويمكن استبدال أعماله بمنافذ إلكترونية مقترحًا هدمه وبناء فندق سياحي مكانه.. كلام عمرو أديب تمهيد للبيع للمستثمر الإماراتي. وتساءلت إحدى المغردات: ‏‎الانقلاب يمهد للتخلص من ميدان التحرير: صرح عمرو اديب ذيل السيسي الإعلامي بأن مجمع التحرير لم تعد له ضرورة ويمكنهدمه وبناء فندق سياحي مكانه.. فهل تم بيع أرضه لإماراتي مثل أرض الوراق وماسبيرو ونزلة السمان ولا عصفورة؟. وقارنت أخرى: الانقلاب يمهد للتخلص من ميدان التحرير: فقد صرح عمرو أديببأن مجمع التحرير لم تعد له ضرورة.. الخبر ده بيفكرني بفرعون لما قرر يقتل كل الأطفال الذكور.. تفكير الفراعنة واحد ونهايتهم برضه واحدة إن شاء الله، ورأى أحد المغردين: هذا ليس باقتراح من عمرو أديب، هذا ما تقرر من قبل العسكر وسينفذ في الأيام القادمة، فيما وخاطبت مغردة أديب: آيوه الأوامر وصلت يبقى هينهد يا معلم خلاص عرفنا. وتوقع أخر: ‏عمرو أديب في برنامجه دلوقت بيقول ان في بودابست الدولة باعت مبنى البرلمان وهو مبنى تاريخي مهول.. وذلك لجلب الاستثمارات.. بيمهدوا لبيع ايه بالظبط.. انتظروا قريبا بيع مجمع التحرير وأهم مباني الدولة اللي في وسط البلد، بينما قال أحد المغردين: ‏الإعلامي عمرو أديب يقول إن مجمع التحرير لم تعد له ضرورة ويمكن استبدال أعماله بمنافذ إلكترونية مقترحًا هدمه وبناء فندق سياحي مكانه.. عمرو أديب تخصص إطلاق بالونات الاختبار.

20234

| 22 يناير 2019

عربي ودولي الشرق
خبراء: عسكرة الدولة المصرية تؤدي إلى انهيارها

حذر سياسيون وحقوقيون من تداعيات قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بإحالة النيابة العامة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، التي تعد أحكامها باتة ونهائية وغير قابلة للطعن، ما يفتح الباب أمام حلقة جديدة من حلقات القمع. وضم القرار، الذي صدر امس الاول جرائم جديدة تندرج تحت قضايا أمن الدولة مثل تعطيل المواصلات، والترويع والتخويف، والتحريض على قلب نظام الحكم، وتكدير السلم العام، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين، وإهانة رئيس الجمهورية. وعلق مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية بإسطنبول، ممدوح المنير، بالقول إن هذا القرار الجائر لنظام الانقلاب هو أولى بشائر زيارة وزير الخارجية الأمريكي للقاهرة، التي قدمت له واشنطن من خلالها دعما غير محدود للإجراءات القمعية التي يتخذها بحق مواطنيه، لافتا إلى أنه يخالف كل الدساتير والقوانين الدولية التي عرفها البشر حتى قانون حمورابي على ما أعتقد كذلك، رغم اشتهار وحشيتها. مضيفا لـعربي21 أنه رغم أن السيسي ونظامه لا يحتاجان لقانون أو قرار جمهوري لقتل الناس واعتقالهم وترويع الآمنين، فهما يفعلان ذلك بلا حرج أو تردد، لكن الكارثي في المسألة أنه يحول حتى الجرائم التي قد توصف بأنها جنحة إلى محكمة الدولة العليا طوارئ!، وهي محاكم سيئة السمعة حتى قبل أن يأتي السيسي ونظامه، فما بالكم في وجوده؟. وأردف: بنظرة سريعة على (الجرائم) المحالة لمحكمة أمن الدولة العليا سرعان ما نكتشف أن الخوف من أي حراك شعبي منتظر هو السبب الرئيسي في تمرير هذا القرار، خصوصا ونحن على أعتاب ذكرى يناير أو غيرها من الملفات الساخنة القادمة. ورأى المنير أن هذا القرار لن يغير الكثير من الواقع البائس للمصريين المعارضين للنظام؛ فالسيسي تجاوز معهم كل مستويات الوحشية والقسوة المتصورة، وما هذا القرار إلا لزيادة الإرهاب النفسي لكل من يفكر في معارضة هذا النظام الدموي. قوانين احتلال وصف البرلماني المصري السابق، ورئيس مركز الحوار بواشنطن، عبد الموجود الدرديري، القرار الجديد بالتغول على الحقوق والحريات، قائلا: نظام السيسي يلجأ إلى قوانين من زمن الاحتلال 1914، وهذا يوضح بجلاء علاقة الإدارة الحالية بالشعب المصري، فالإدارة تتصرف كقوة احتلال؛ ولذلك على الشعب أن يبحث عن وسائل التحرر بتوحيد القوى المدنية والإسلامية ضد هذا التغول. وأضاف لـعربي21 أن المزيد من عسكرة الدولة لن يؤدي إلا إلى انهيارها، هكذا علمتنا التجارب التاريخية، مشيرا إلى أن ما يصدر من قرارات وقوانين يؤكد أنها دولة الخوف بمعنى الكلمة؛ فالسيسي يعلم أنه حاكم غير شرعي، ويسعى لتثبيت حكمه بالجبروت والطغيان والكبت. مؤكدا أنه لا حصن للدولة المصرية إلا بالعدل، ولا أظن أن نظام السيسي قادر على تحقيق العدل؛ لأنه أتى على عكس ذلك، وليعلم الشرفاء من رجال الجيش والشرطة والقضاء أن النظام المستبد يسعى بكل الطرق لاستدراجهم ضد آمال وطموحات شعب مصر، والتي سيحققها إن عاجلا أو آجلا بإذن الله. ذكرى 25 يناير وأعربت مسؤولة الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور، سلمى أشرف، عن مخاوفها من أن يكون هذا القرار مقدمة لمزيد من الاعتقالات والأحكام الجائرة، قائلة: فسواء كانت دوائر أمن الدولة طوارئ، أو دوائر الإرهاب، أو المحاكم العسكرية، فكلها تحرم المواطن من حقه في المحاكمة العادلة أمام قاضيه الطبيعي. وأضافت في تصريحات لـعربي21 أنه في ظل غياب القانون لا يمكن أن نستغرب مثل تلك القرارات، فهي في الواقع لا تعني شيئا؛ حيث نعيش في دولة عسكرية، فما عادت تهم المسميات، خاصة أن الكثير من المتهمين المدنيين يحاكمون بالفعل أمام القضاء العسكري منذ فترة طويلة.

1281

| 18 يناير 2019