رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
راعي نهضة التعليم والبحث العلمي... رؤية رشيدة أرست دعائم قطر الحديثة

شكّل قطاع التعليم والبحث العلمي أحد أبرز محاور التحول التنموي الذي شهدته دولة قطر خلال عهد المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إذ لم يقتصر المشروع النهضوي على تطوير البنية التحتية أو تنمية الاقتصاد، بل انطلق من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على قيادة المستقبل. ومن هذا المنطلق، شهدت البلاد خلال الفترة الممتدة بين عامي 1995 و2013 واحدة من أكبر عمليات إعادة بناء المنظومة التعليمية والبحثية في المنطقة، عبر تأسيس مؤسسات أكاديمية وبحثية عالمية، واستقطاب أعرق الجامعات الدولية، وإطلاق إصلاحات هيكلية شاملة في التعليم العام، إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة للبحث العلمي والابتكار، لتصبح قطر خلال سنوات قليلة مركزاً إقليمياً وعالمياً للتعليم والمعرفة. وجاء هذا التحول متزامناً مع الطفرة الاقتصادية التي حققتها الدولة نتيجة التوسع في استثمار حقل الشمال وتطوير صناعة الغاز الطبيعي المسال، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بصورة غير مسبوقة، وقفز متوسط دخل الفرد إلى مستويات جعلت قطر من بين أعلى دول العالم دخلاً. غير أن أهمية تلك المرحلة لم تكمن في حجم العائدات الاقتصادية فحسب، وإنما في كيفية توظيفها، إذ اتجهت الدولة إلى تحويل الثروة الطبيعية إلى استثمار طويل الأجل في رأس المال البشري، باعتباره الضمانة الأساسية لاستدامة التنمية وتعزيز تنافسية الدولة في المستقبل. -اقتصاد المعرفة خيار استراتيجي اعتمدت رؤية التطوير التعليمي على فلسفة واضحة تقوم على أن التنمية الاقتصادية المستدامة لا تتحقق إلا ببناء مجتمع المعرفة، وأن التعليم يمثل المحرك الرئيسي للتحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد القائم على الابتكار والإنتاج الفكري. وانعكست هذه الفلسفة لاحقاً في رؤية قطر الوطنية 2030، التي جعلت التنمية البشرية الركيزة الأولى لمسيرة الدولة، مؤكدة أهمية توفير تعليم عالمي المستوى يواكب التطورات العلمية ويعد كوادر وطنية قادرة على قيادة مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الإطار، لم يكن تطوير التعليم مشروعاً منفصلاً عن بقية خطط التنمية، بل أصبح جزءاً من استراتيجية وطنية متكاملة هدفت إلى إعداد جيل يمتلك مهارات التفكير والتحليل والإبداع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الوطنية والقيم الثقافية للمجتمع القطري، بما يحقق التوازن بين الانفتاح على التجارب العالمية والتمسك بالثوابت الوطنية. -المجلس الأعلى للتعليم.. بداية الإصلاح المؤسسي ومع اتساع طموحات التطوير، صدر في نوفمبر عام 2002 المرسوم الأميري بإنشاء المجلس الأعلى للتعليم، ليقود عملية إصلاح شاملة لمنظومة التعليم في الدولة، ويتولى رسم السياسات التعليمية والإشراف على تنفيذها، بعيداً عن الأساليب الإدارية التقليدية، وبما يواكب متطلبات المرحلة الجديدة. وضم المجلس نخبة من القيادات الوطنية والأكاديمية، وأسندت إليه مسؤولية تطوير التعليم العام والعالي، ووضع المعايير الوطنية للمناهج، والإشراف على المبادرات الإصلاحية، بما أسهم في الانتقال من الإدارة المركزية إلى منظومة أكثر مرونة وكفاءة، تستند إلى التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء والجودة. -مؤسسة قطر.. المشروع الحضاري الأكبر وتُعد مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع إحدى أبرز الإنجازات المؤسسية التي ارتبطت بعهد سمو الأمير الوالد، إذ أصبحت الذراع التنفيذية للمشروع الوطني في مجالات التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع. فقد تأسست المؤسسة عام 1995، ثم توسعت مهامها سريعاً لتشمل بناء منظومة تعليمية وبحثية متكاملة، تقوم على استقطاب الخبرات العالمية وتوفير بيئة تعليمية تضاهي أفضل المؤسسات الأكاديمية في العالم. وبقيادة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، شهدت المؤسسة توسعاً كبيراً في برامجها ومشروعاتها، معتمدة على رؤية تجعل الإنسان محور التنمية، وتسعى إلى بناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار والإبداع. كما تعزز دور المؤسسة بإصدار التشريعات المنظمة لعملها وتشكيل مجلس أمنائها، بما وفر لها الاستقلالية والمرونة اللازمتين لتنفيذ مشاريعها الاستراتيجية بعيدة المدى. -المدينة التعليمية.. جامعة العالم في قلب الدوحة ولعل المشروع الأكثر حضوراً وتأثيراً في مسيرة التعليم القطرية كان إنشاء المدينة التعليمية، التي تحولت إلى واحدة من أكبر المجمعات الأكاديمية والبحثية في المنطقة، واحتضنت تحت سقف واحد عدداً من أعرق الجامعات العالمية، لتوفر للطلبة فرصة الحصول على تعليم دولي مرموق دون مغادرة البلاد. وامتدت المدينة التعليمية على مساحة تزيد على 12 كيلومتراً مربعاً، لتضم مجتمعاً أكاديمياً متنوعاً يضم آلاف الطلبة والباحثين وأعضاء هيئة التدريس، كما وفرت بيئة متكاملة تجمع التعليم والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال في منظومة واحدة، الأمر الذي جعلها أحد أبرز المشاريع التعليمية في الشرق الأوسط. ولم يكن الهدف من إنشاء المدينة التعليمية مجرد استضافة فروع جامعية أجنبية، بل بناء منظومة معرفية متكاملة قادرة على إنتاج المعرفة ونقلها وتطبيقها لخدمة التنمية الوطنية، مع تعزيز التبادل العلمي والثقافي بين قطر والعالم. -استقطاب أعرق الجامعات العالمية اعتمدت الدولة في عهد سمو الأمير الوالد نموذجاً غير مسبوق في المنطقة يقوم على استقطاب فروع لأفضل الجامعات العالمية، بحيث تتخصص كل جامعة في مجال يخدم احتياجات التنمية الوطنية. فكانت البداية مع جامعة فرجينيا كومنولث عام 1998، التي ركزت على الفنون والتصميم، وأسهمت في إعداد كوادر وطنية في مجالات التصميم والإبداع والفنون البصرية، بما يدعم الصناعات الإبداعية والقطاع الثقافي في الدولة. وفي عام 2001 افتتحت وايل كورنيل للطب – قطر، لتقدم برنامجاً متكاملاً في الطب، وتسهم في إعداد أطباء وباحثين مؤهلين وفق أعلى المعايير العالمية، الأمر الذي شكل رافداً مهماً لتطوير القطاع الصحي الوطني. ثم انضمت جامعة تكساس إي أند أم في قطر عام 2003، لتقدم برامج متخصصة في الهندسة الكيميائية والميكانيكية والكهربائية وهندسة البترول، بما يخدم قطاع الطاقة والصناعات الثقيلة الذي يمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني. وفي عام 2004 افتتحت جامعة كارنيجي ميلون في قطر، مقدمة برامج في علوم الحاسوب وإدارة الأعمال وأنظمة المعلومات والعلوم البيولوجية، لتدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال والتكنولوجيا الحديثة. كما انضمت جامعة جورجتاون في قطر عام 2005، وأسهمت في إعداد كوادر متخصصة في الشؤون الدولية والسياسات العامة والاقتصاد والعلاقات الدولية، بينما جاءت جامعة نورثويسترن في قطر عام 2008 لتدعم قطاع الإعلام والاتصال والصحافة، بما يتواكب مع التطور الإعلامي الذي شهدته الدولة خلال تلك المرحلة. واستكملت المنظومة بانضمام جامعة HEC Paris عام 2010 لتقديم برامج تنفيذية في إدارة الأعمال، ثم كلية لندن الجامعية عام 2011 المتخصصة في دراسات المتاحف والآثار والتراث، لتغطي بذلك منظومة الجامعات العالمية مختلف التخصصات الحيوية التي تحتاجها الدولة. -بناء الجامعات الوطنية وتعزيز القدرات الأكاديمية إلى جانب استقطاب فروع الجامعات العالمية، حرصت الدولة في عهد المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تأسيس مؤسسات أكاديمية وطنية قادرة على إنتاج المعرفة وتلبية احتياجات التنمية الوطنية بصورة مباشرة، بما يضمن بناء منظومة تعليم عالٍ متكاملة تجمع بين الخبرة الدولية والهوية الوطنية. وفي هذا الإطار، تأسست جامعة حمد بن خليفة عام 2010 كجامعة بحثية وطنية عضو في مؤسسة قطر، لتكون إحدى الركائز الأساسية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة. وركزت الجامعة منذ انطلاقها على برامج الدراسات العليا والبحث العلمي متعدد التخصصات، فأنشأت كليات متخصصة في العلوم والهندسة، والعلوم الصحية والحيوية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والدراسات الإسلامية، والقانون، والسياسات العامة، لتصبح منصة وطنية لإعداد الباحثين وصناع القرار، وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات التنموية التي تواجه الدولة. وفي العام نفسه افتتحت كلية المجتمع في قطر أبوابها لاستيعاب شريحة واسعة من الطلبة والموظفين الراغبين في استكمال تعليمهم الجامعي أو تطوير مهاراتهم المهنية، حيث وفرت برامج مرنة في الدبلوم والبكالوريوس، وأسهمت في توسيع فرص التعليم العالي أمام المواطنين والمقيمين، إلى جانب تلبية احتياجات سوق العمل من الكفاءات الوطنية المؤهلة في مختلف التخصصات التطبيقية. كما شهدت تلك المرحلة إنشاء مركز قطر للقيادات، الذي استهدف إعداد وتأهيل القيادات الوطنية في مختلف مؤسسات الدولة، من خلال برامج تدريبية متخصصة ركزت على بناء المهارات القيادية والإدارية وصناعة القرار، بما يدعم استدامة التنمية ويعزز كفاءة المؤسسات الحكومية والقطاع العام. -إصلاح شامل للتعليم العام ولم يقتصر مشروع التطوير على التعليم الجامعي، بل امتد ليشمل التعليم العام، الذي شهد واحدة من أكبر عمليات الإصلاح المؤسسي في تاريخ الدولة. ففي عام 2001 كلفت الدولة مؤسسة راند الأمريكية بإجراء تقييم شامل لمنظومة التعليم المدرسي، وكشفت الدراسة عن وجود تحديات تتعلق بالمناهج، وطرق التدريس، والإدارة المركزية، والاعتماد الكبير على الحفظ والتلقين، الأمر الذي استدعى إطلاق مشروع إصلاحي واسع يعيد بناء النظام التعليمي على أسس حديثة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية. واستناداً إلى نتائج الدراسة، أطلق المجلس الأعلى للتعليم عام 2004 مبادرة التعليم لمرحلة جديدة، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ التعليم القطري، حيث استبدلت النموذج التقليدي بمنظومة المدارس المستقلة، وهي مدارس تمولها الدولة بالكامل، لكنها تتمتع باستقلالية واسعة في الإدارة واختيار الكوادر وأساليب التدريس، مع الالتزام بالمعايير الوطنية في المناهج والمخرجات التعليمية. -تنوع في الخيارات التعليمية وأسهمت هذه الإصلاحات في إحداث تنوع غير مسبوق في البيئة التعليمية، حيث توسعت منظومة المدارس لتضم المدارس الحكومية، والمدارس المستقلة، والمدارس الدولية، والمدارس العربية الخاصة، بما وفر خيارات تعليمية متعددة تلبي احتياجات المجتمع وتواكب تنامي أعداد السكان. وبحلول عام 2009 بلغ عدد المدارس في الدولة 299 مدرسة، تخدم أكثر من 151 ألف طالب وطالبة، في مؤشر يعكس حجم التوسع الذي شهدته المنظومة التعليمية خلال سنوات قليلة، سواء من حيث أعداد المؤسسات التعليمية أو تنوع المناهج والبرامج الأكاديمية. ورغم ما حققته المبادرة من نجاحات في تحديث أساليب التعليم وتعزيز استقلالية المدارس، فإنها واجهت تحديات تتعلق بالتوازن بين الانفتاح على المناهج العالمية والحفاظ على الهوية الوطنية، خاصة فيما يتعلق باللغة العربية والدراسات الإسلامية، إضافة إلى حاجة المعلمين والطلبة إلى التكيف مع أساليب التعلم الحديثة التي تعتمد على التفكير النقدي والبحث والاستقصاء بدلاً من الحفظ التقليدي. واستجابة لهذه التحديات، أطلقت الدولة عام 2012 نظام القسائم التعليمية الذي أتاح للأسر القطرية اختيار المدارس الخاصة والدولية التي تتوافق مع احتياجات أبنائهم، إلى جانب تكثيف برامج التدريب والتطوير المهني للمعلمين، بما يعزز جودة التعليم ويحافظ على الهوية الثقافية والوطنية في الوقت نفسه. -الاستثمار في البحث العلمي وإذا كان تطوير التعليم يمثل الخطوة الأولى لبناء اقتصاد المعرفة، فإن البحث العلمي شكل الركيزة الثانية في المشروع التنموي الذي قاده الأمير الوالد، حيث اتخذت الدولة قراراً استراتيجياً بتخصيص نسبة 2.8% من إيرادات الموازنة العامة لدعم البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، في واحدة من أكبر مبادرات التمويل البحثي على مستوى المنطقة. ولتعزيز هذا التوجه، صدر المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2008 بشأن دعم وتنظيم البحث العلمي، والذي أرسى إطاراً مؤسسياً مستقراً لتمويل المشاريع البحثية وفق معايير علمية دقيقة، بما يضمن استمرارية الاستثمار في المعرفة بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة والموارد الطبيعية. -منظومة متكاملة للابتكار وشهدت تلك المرحلة تأسيس عدد من أهم المؤسسات البحثية والتكنولوجية التي أصبحت لاحقاً ركائز رئيسية لمنظومة الابتكار في الدولة. فأُنشئ الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي عام 2006 لتمويل المشاريع البحثية التنافسية في مجالات العلوم والهندسة والطب والعلوم الاجتماعية، وربط نتائج الأبحاث باحتياجات التنمية الوطنية، بما أسهم في تنشيط الحركة البحثية داخل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. كما أنشئت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لتكون منطقة حرة متخصصة في احتضان الشركات التقنية والمشروعات الابتكارية، وتوفير بيئة تشجع التعاون بين الجامعات والصناعة، وتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات وتقنيات تخدم الاقتصاد الوطني. وفي عام 2010 تأسس معهد قطر لبحوث الحوسبة، الذي ركز على تطوير حلول متقدمة في الذكاء الاصطناعي، وتقنيات اللغة العربية، والترجمة الآلية، والأمن السيبراني، ليصبح أحد أبرز مراكز البحث في مجال التقنيات الرقمية بالمنطقة. كما تأسس معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة لتطوير حلول مبتكرة في مجالات المياه والطاقة والاستدامة البيئية، بينما ركز معهد قطر لبحوث الطب الحيوي على أبحاث السرطان والسكري والأمراض العصبية والطب الدقيق، بما يدعم تطوير القطاع الصحي ويعزز مكانة قطر في مجال البحوث الطبية. وفي السياق ذاته، انطلق مشروع مركز سدرة للطب والبحوث عام 2004 ليجمع بين الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي في مؤسسة واحدة، ويشكل منصة متقدمة لأبحاث الجينوم والطب الوراثي، وتدريب الأطباء والباحثين، وتعزيز الخدمات الصحية للأم والطفل. -دبلوماسية التعليم وتعزيز الحضور العالمي ولم تقتصر الرؤية التعليمية على الداخل، بل امتدت إلى تعزيز الحضور الدولي لدولة قطر من خلال مبادرات تعليمية وإنسانية ذات أثر عالمي، جعلت من التعليم أحد أهم أدوات القوة الناعمة للدولة. ففي عام 2009 انطلقت القمة العالمية للابتكار في التعليم (WISE)، لتصبح منصة دولية تجمع قادة الفكر وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مستقبل التعليم وتبادل التجارب المبتكرة، كما أسهمت في إبراز الدور القطري في قيادة الحوار العالمي حول تطوير التعليم. كما تأسست مؤسسة التعليم فوق الجميع عام 2012 بهدف توسيع فرص الحصول على التعليم للفئات الأكثر حرماناً في العالم، وضمت تحت مظلتها مبادرات بارزة مثل برنامج علّم طفلاً الذي أسهم في إلحاق ملايين الأطفال بالتعليم، وبرنامج الفاخورة الداعم للتعليم العالي في فلسطين، إلى جانب برنامج أيادي الخير نحو آسيا الذي نفذ مشاريع تعليمية وتنموية في عدد من الدول الآسيوية المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية. -إرث معرفي مستدام وعند النظر إلى حصيلة تلك المرحلة، يتضح أن ما تحقق في قطاع التعليم والبحث العلمي لم يكن مجرد إنشاء جامعات أو مدارس أو مراكز أبحاث، وإنما بناء منظومة متكاملة وضعت الإنسان في قلب عملية التنمية، ورسخت مكانة المعرفة باعتبارها الثروة الحقيقية للمستقبل. وقد أسهمت هذه المشاريع في تحويل قطر إلى مركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي، وجعلت من الاستثمار في الإنسان والابتكار أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة، وهو الإرث الذي لا تزال الدولة تبني عليه اليوم في مواصلة تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيز مكانتها ضمن الاقتصادات القائمة على المعرفة والابتكار.

238

| 13 يوليو 2026

محليات alsharq
الأمير الوالد.. قائد النهضة العمرانية وصانع قطر الحديثة

- تشييد أبراج الدفنة لتوفير بيئة أعمال لقطاعات الدولة - لوسيل واللؤلؤة... مدن ولدت من رؤية المستقبل - مطار وميناء حمد... بوابتان نحو الاقتصاد العالمي - مشيرب... إحياء قلب الدوحة بروح عصرية - مؤسسات متخصصة قادت النهضة العمرانية - شبكة طرق حديثة ربطت جميع أنحاء الدولة - مشاريع استراتيجية عززت مكانة قطر اللوجستية - رؤية صنعت البنية التحتية لمرحلة جديدة من الازدهار لم تكن النهضة العمرانية التي شهدتها دولة قطر خلال عهد المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مجرد توسع في إنشاء المباني أو تنفيذ مشاريع متفرقة، بل مثلت مشروعًا وطنيًا متكاملاً أعاد رسم ملامح الدولة، ورسّخ بنية تحتية حديثة قادرة على استيعاب النمو الاقتصادي والسكاني، ودعم مسيرة التنمية لعقود قادمة. فقد انتقلت قطر خلال تلك المرحلة من مرحلة تطوير المرافق الأساسية إلى بناء منظومة متكاملة تضم أحدث شبكات الطرق والموانئ والمطارات والمدن الجديدة والمرافق الخدمية، بالتوازي مع تأسيس مؤسسات متخصصة تولت التخطيط والتنفيذ والإشراف على المشاريع الكبرى، الأمر الذي أسهم في تحويل الدولة إلى ورشة عمل متواصلة، وأرسى الأسس التي قامت عليها النهضة العمرانية التي تشهدها قطر اليوم. -مؤسسات قادت التحول العمراني بدأت ملامح التحول المؤسسي تتشكل مع مطلع الألفية الجديدة، حين اتجهت الدولة إلى إنشاء جهات متخصصة تتولى إدارة القطاعات الحيوية وفق أحدث المعايير. ففي عام 2000 أُنشئت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» لتوحيد إدارة شبكات الكهرباء والمياه، بما عزز كفاءة الخدمات واستجابتها للتوسع العمراني المتسارع. وفي عام 2004 تأسست هيئة الأشغال العامة «أشغال»، لتقود تنفيذ مشاريع الطرق والمباني الحكومية والبنية التحتية والصرف الصحي، لتصبح الذراع التنفيذية الأكبر للدولة في قطاع الإنشاءات. كما شهد العام نفسه إنشاء المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قبل أن تتواصل عملية البناء المؤسسي بإنشاء الأمانة العامة للتخطيط التنموي عام 2006، والتي تولت إعداد الخطط التنموية وربط المشاريع المختلفة ضمن رؤية وطنية موحدة. وجاء إطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 عام 2008 ليشكل محطة مفصلية في مسيرة التخطيط العمراني، إذ وضعت الرؤية إطارًا استراتيجيًا شاملاً للتنمية، تبعتها الاستراتيجية التنموية الوطنية الأولى (2011-2016) التي حولت أهداف الرؤية إلى برامج تنفيذية ومشروعات عملية، لتصبح التنمية العمرانية جزءًا من مشروع وطني متكامل يستهدف بناء اقتصاد متنوع وتحسين جودة الحياة وتعزيز استدامة الموارد. -مشاريع عملاقة أعادت رسم خريطة الدولة شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من أكبر المشاريع العمرانية في تاريخ قطر، والتي غيرت شكل العاصمة ومحيطها، وأسهمت في إنشاء مراكز حضرية جديدة تستوعب النمو المتسارع. كما شهدت مشاريع البنية التحتية تطورا كبيرا في عهد فقيد الوطن الكبير، حيث تم تنفيذ مشاريع متعددة ومتنوعة في مختلف المجالات، منها إفساح المجال لتشييد الأبراج في منطقة الدفنة لتوفير بيئة أعمال تناسب قطاعات الدولة المختلفة. وكان مشروع مدينة لوسيل أحد أبرز هذه المشاريع، إذ أُطلق في ديسمبر 2005 باعتباره أول مدينة متكاملة تُبنى من الصفر في الدولة، على مساحة تقارب 38 كيلومترًا مربعًا شمال الدوحة، لتضم أحياء سكنية وتجارية وسياحية ومناطق أعمال ومرافق خدمية حديثة، بما جعلها نموذجًا للمدن المستقبلية. كما برز مشروع اللؤلؤة-قطر بوصفه أحد أكبر مشاريع التطوير العقاري والردم البحري في المنطقة، حيث أضاف نحو 4.2 مليون متر مربع من الأراضي المستصلحة، وأوجد واجهة بحرية جديدة تضم مناطق سكنية وتجارية وترفيهية ومرافئ لليخوت، وأسهم في توسيع الرقعة العمرانية للعاصمة. وفي قلب الدوحة انطلقت أعمال مشروع مشيرب قلب الدوحة عام 2010، ليقدم نموذجًا مختلفًا للتطوير الحضري، يقوم على إعادة إحياء وسط المدينة التاريخي وفق معايير حديثة تراعي الاستدامة والهوية المعمارية القطرية، جامعًا بين الحفاظ على الطابع المحلي وتطبيق أحدث تقنيات البناء الذكي. -بنية تحتية تواكب الطموحات ومع اتساع الرقعة العمرانية، شهد قطاع النقل طفرة غير مسبوقة تمثلت في إطلاق مشاريع استراتيجية هدفت إلى بناء شبكة طرق حديثة تربط مختلف مناطق الدولة. فبدأ تنفيذ مشروع F-Ring عام 2011، تلاه مشروع G-Ring الذي وفر محورًا حيويًا يربط جنوب الدوحة بالمطار والمنطقة الصناعية، إلى جانب تطوير طريق دخان الشرقي وطريق دخان المركزي، ضمن برنامج شامل للطرق السريعة أشرفت عليه هيئة الأشغال العامة. ولم تكن هذه الطرق مجرد مشاريع مرورية، بل شكلت شبكة مترابطة ساعدت على استيعاب التوسع العمراني وربط المدن الجديدة بالمناطق السكنية والاقتصادية، كما وفرت البنية اللازمة لاستيعاب النمو المستقبلي في أعداد السكان والمركبات. -بوابات جديدة تربط قطر بالعالم وضعت القيادة خلال تلك المرحلة أسس أكبر مشروعين لوجستيين في تاريخ الدولة، هما مطار حمد الدولي وميناء حمد، رغم أن تشغيلهما الكامل جاء في السنوات اللاحقة. فقد بدأت أعمال التخطيط لمطار حمد الدولي عام 2003، وانطلقت أعمال الإنشاء في 2005، ليصمم بطاقة استيعابية ضخمة جعلته أحد أهم مطارات المنطقة، ويهيئ قطر لتصبح مركزًا عالميًا لحركة الطيران. وفي الوقت ذاته، اكتملت دراسات مشروع الميناء الجديد عام 2007، وصدر المرسوم الأميري بتشكيل اللجنة التوجيهية للمشروع، لتبدأ أعمال التنفيذ التي شملت إنشاء قناة ملاحية وكواسر أمواج وأرصفة ومناطق لوجستية واسعة، بما عزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري، ورسخ مفهوم الأمن اللوجستي والاستقلال في حركة الاستيراد والتصدير. -تطوير المرافق العامة وتعزيز جودة الحياة بالتوازي مع مشاريع النقل والعمران، شهدت الدولة توسعًا كبيرًا في المرافق العامة، ولاسيما في قطاعي الصحة والخدمات الأساسية. ففي القطاع الصحي افتُتحت المرحلة الأولى من مستشفى القلب عام 2011، ثم المستشفى الكوبي في دخان عام 2012، أعقبه افتتاح مستشفى الوكرة في العام نفسه، لتوسيع الطاقة الاستيعابية للخدمات الصحية وتلبية احتياجات المناطق التي شهدت نموًا عمرانيًا وسكانيًا متسارعًا. وفي قطاع المرافق، واصلت «كهرماء» تطوير شبكات الكهرباء والمياه، حيث ارتفع الطلب الأقصى على الكهرباء إلى أكثر من ستة آلاف ميجاواط بحلول عام 2012، فيما بلغ أقصى طلب على المياه نحو 1.26 مليون متر مكعب يوميًا، بالتزامن مع رفع الاحتياطي المائي المخزن وتحسين موثوقية الشبكات. كما وضعت الدولة خلال تلك الفترة الأسس الأولى لمشروع الخزانات الاستراتيجية للأمن المائي، الذي استهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الطلب المتزايد وضمان استدامة إمدادات المياه في المستقبل. -من التوسع العمراني إلى بناء الدولة الحديثة لم تقتصر النهضة العمرانية في عهد الأمير الوالد على تشييد طرق أو إنشاء مدن جديدة، بل أسست لمرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي، انتقلت فيها قطر من تنفيذ مشاريع متفرقة إلى بناء منظومة متكاملة ترتبط فيها شبكات النقل بالمرافق والخدمات، وتتقاطع فيها خطط التنمية مع احتياجات الاقتصاد والمجتمع. وقد أسهمت هذه المشاريع في تحويل عوائد النمو الاقتصادي إلى أصول دائمة وبنية تحتية حديثة، شكلت قاعدة انطلقت منها المشروعات الكبرى التي شهدتها الدولة في السنوات اللاحقة، ورسخت مكانة قطر باعتبارها واحدة من أسرع دول المنطقة تطورًا في مجالات التخطيط العمراني وتطوير المرافق والبنية التحتية، لتظل تلك المرحلة علامة فارقة في تاريخ النهضة الحديثة للدولة، وأحد أبرز الإنجازات التي أرست دعائم قطر المعاصرة.

242

| 13 يوليو 2026

محليات alsharq
الأمير الوالد حقق تحولاً مفصلياً في القطاع الصحي

- سمو الأمير الوالد رسخ مكانة الدولة في جودة الخدمات الصحية... إقليمياً - من مستشفيين حكوميين إلى منظومة صحية متكاملة - افتتاح حزمة من المستشفيات وتأسيس «الرعاية الأولية» - سموه أرسى نموذجاً مستقلاً لإدارة المراكز الصحية - تطبيق نظام التأمين الصحي للمواطنين - ارتفاع حصة الفرد من الإنفاق الصحي إلى 2,029 دولاراً سنوياً على مدى ثمانية عشر عاماً، قاد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منذ توليه مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 وحتى 25 يونيو 2013، تحولاً مفصلياً في القطاع الصحي بالدولة، واضعاً أسس منظومة صحية حديثة انتقلت بالدولة من مرحلة الخدمات العلاجية المحدودة إلى منظومة متكاملة تضاهي أرقى الأنظمة الصحية في المنطقة والعالم. فعندما تولى سموه الحكم، كان القطاع الصحي الحكومي يعتمد بصورة رئيسية على مستشفى الرميلة الذي تأسس عام 1957، ومستشفى حمد العام الذي تأسس عام 1982، إلى جانب عدد من المراكز الصحية التي تقدم خدمات الرعاية الأولية، في وقت كانت فيه الدولة تشهد نمواً سكانياً وتنموياً متسارعاً فرض الحاجة إلى تطوير شامل للبنية التحتية الصحية، وتوسيع الخدمات العلاجية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتوفير الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع وفق أعلى المعايير العالمية. ومنذ السنوات الأولى لتولي سموه الحكم، جعل الأمير الوالد القطاع الصحي أحد المرتكزات الأساسية لمسيرة التنمية، فبدأت الدولة تنفيذ خطط توسعية غير مسبوقة في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتحديث التشريعات، إلى جانب الاستثمار في التعليم الطبي والبحث العلمي، وهي رؤية أثمرت خلال أقل من عقدين عن بناء منظومة صحية متكاملة أصبحت إحدى أبرز ركائز التنمية في الدولة. -مؤشرات الإنفاق الصحي حيث تعكس مؤشرات الإنفاق الصحي حجم التحول الذي شهده القطاع خلال عهد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ففي عام 1995، وهو العام الذي تولى فيه سموه مقاليد الحكم، بلغ إجمالي الإنفاق على الصحة نحو 301 مليون دولار أمريكي (قرابة 1.1 مليار ريال قطري)، فيما لم تتجاوز حصة الفرد من الإنفاق الصحي 602 دولار سنوياً. ومع بدء تنفيذ مشاريع التوسع في البنية التحتية الصحية، ارتفع الإنفاق إلى 553 مليون دولار (نحو 2 مليار ريال) عام 2000، بالتزامن مع بدء التوسع في خدمات مؤسسة حمد الطبية، ثم تضاعف إلى 1.11 مليار دولار (نحو 4 مليارات ريال) عام 2003، مع انطلاق مشروع مدينة حمد بن خليفة الطبية والمنشآت الصحية الجديدة. واستمر التصاعد في الإنفاق الصحي ليبلغ 1.37 مليار دولار (قرابة 5 مليارات ريال) عام 2006، بالتزامن مع تحديث التشريعات الصحية وتطوير البنية التنظيمية للقطاع، قبل أن يصل إلى 1.30 مليار دولار (نحو 4.7 مليار ريال) عام 2010، وهي مرحلة شهدت استثمارات كبيرة في التقنيات الطبية والخدمات التخصصية. ومع اقتراب نهاية عهد الأمير الوالد، شهد القطاع الصحي قفزة جديدة، إذ ارتفع الإنفاق عام 2012 إلى 4.16 مليار دولار، بما يعادل نحو 15.14 مليار ريال قطري، وبلغ متوسط الإنفاق الصحي للفرد 1,712 دولاراً سنوياً، بالتزامن مع إطلاق الخطة التنفيذية الأولى للاستراتيجية الوطنية للصحة وإنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية. وفي عام 2013، وهو العام الذي اختتم فيه الأمير الوالد مسيرة امتدت ثمانية عشر عاماً في قيادة الدولة، سجل الإنفاق الصحي أعلى مستوياته آنذاك، إذ بلغ 5.01 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 18.26 مليار ريال قطري، فيما ارتفعت حصة الفرد من الإنفاق الصحي إلى 2,029 دولاراً سنوياً، بالتزامن مع بدء تطبيق نظام التأمين الصحي الوطني «صحة»، في انعكاس واضح لحجم الاستثمارات التي وجهتها الدولة لبناء منظومة صحية متكاملة. -2002 مرحلة مفصلية وفي إطار هذه الرؤية، شهد عام 2002 محطة مفصلية مع افتتاح كلية وايل كورنيل للطب في قطر تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، لتكون أول كلية طب أمريكية تفتتح فرعاً لها خارج الولايات المتحدة، لتسهم في إعداد كوادر طبية وطنية وتأهيل أجيال من الأطباء وفق أعلى المعايير الأكاديمية، كما صدر في العام ذاته القانون رقم (14) لسنة 2002 بتنظيم مؤسسة حمد الطبية، بما عزز الإطار القانوني للمؤسسة ومهد لمرحلة التوسع في خدماتها. -مركز علاج السرطان وفي عام 2004 افتتح المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان الذي كان يعرف بمستشفى الأمل، الذي شكل نقلة نوعية في خدمات علاج الأورام، كما أطلق الأمير الوالد مشروع مركز سدرة للطب والبحوث، الذي جمع بين الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي في مؤسسة واحدة، ليصبح لاحقاً أحد أهم الصروح الطبية المتخصصة في المنطقة في مجالات صحة المرأة والطفل المتخصصة. -الخور والقلب وسبيتار وتواصلت مسيرة التوسع بافتتاح مستشفى الخور عام 2005، بهدف توفير الخدمات الصحية المتخصصة لسكان المناطق الشمالية، قبل أن تشهد الدولة عام 2007 افتتاح مستشفى سبيتار، أول مستشفى متخصص في جراحة العظام والطب الرياضي في الشرق الأوسط، والذي سرعان ما اكتسب مكانة عالمية بعد اعتماده مركزاً طبياً متميزاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ليصبح وجهة للرياضيين من مختلف أنحاء العالم. ومع استمرار التوسع في الخدمات الصحية، افتتحت مؤسسة حمد الطبية عام 2011 مستشفى القلب، أول مستشفى متخصص في أمراض وجراحة القلب بدولة قطر، في خطوة عززت قدرة الدولة على تقديم خدمات قلبية متقدمة داخل البلاد، بالتزامن مع إقرار قانون نظام التأمين الصحي، الذي وضع الأساس لتوفير تغطية صحية منظمة للمواطنين ضمن رؤية تستهدف تعزيز جودة الخدمات الصحية واستدامتها. -إنشاء «الرعاية الأولية» وشهد عام 2012 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ القطاع الصحي، عندما أصدر صاحب السمو الأمير الوالد القرار الأميري رقم (15) لسنة 2012 بإنشاء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية كمؤسسة مستقلة، تتولى مسؤولية إدارة وتشغيل جميع المراكز الصحية والمرافق العلاجية التابعة لها، بهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية بكفاءة وفاعلية، وتشخيص وعلاج المرضى، وتوفير الدعم الصحي لهم وفق السياسات المعتمدة في الدولة، ومثل هذا القرار أحدث تحولاً مؤسسياً مهماً، إذ رسخ مفهوم الرعاية الصحية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع، وأرسى نموذجاً مستقلاً لإدارة المراكز الصحية التي تشرف اليوم على 31 مركزاً صحياً تغطي مختلف مناطق دولة قطر، وكانت ممهدة فيما بعد لتخصيص عدد من المراكز الصحية لخدمة المواطنين فقط، للتغلب على تباعد المواعيد والازدحام. -الوكرة والكوبي وفي العام نفسه، واصلت الدولة توسعها في البنية التحتية الصحية بافتتاح مستشفى الوكرة، الذي وفر خدمات طبية متكاملة لسكان جنوب الدولة، إلى جانب افتتاح المستشفى الكوبي في دخان، بما عزز انتشار الخدمات الصحية خارج العاصمة وحقق عدالة أكبر في توزيعها جغرافياً، لتلبية احتياجات سكان تلك المناطق من المواطنين والمقيمين. -التأمين الصحي ...وقبل أيام قليلة من انتقال الحكم في 25 يونيو2013 إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دخل مشروع التأمين الصحي الوطني مرحلة التنفيذ بإطلاق المرحلة الأولى من برنامج «صحة»، الذي وفر التغطية الصحية التأمينية للمواطنين، وشكل إحدى أهم المبادرات الإصلاحية في القطاع الصحي، بعد أن وضع الأمير الوالد الأساس التشريعي والتنظيمي لهذا المشروع ضمن رؤيته لتطوير منظومة الرعاية الصحية، ولتحقيق الرفاه الصحي للمواطنين، ولإتاحة الفرصة لهم في تنويع خيارات العلاج في ظل تكرار شكوى التكدس وقوائم الانتظار للمواعيد الطبية. ولم يقتصر التحول خلال تلك السنوات الثماني عشرة على تشييد المستشفيات وإطلاق المشاريع الصحية، بل شمل أيضاً استقطاب الكفاءات الطبية العالمية، وتطوير خدمات الإسعاف والطوارئ، وتعزيز الاعتماد الدولي للمؤسسات الصحية، وتوسيع برامج التعليم الطبي والبحث العلمي، ورفع جودة الخدمات بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية. -القطاع الخاص وعلى صعيد دعم القطاع الصحي الخاص، فقد شهدت فترة تولي سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني البلاد افتتاح مستشفى عيادة الدوحة والذي افتتح رسمياً في عام 2001م، ليكون أول مستشفى خاص متكامل في الدولة، يليه مستشفى الأهلي الذي تأسس بموجب مرسوم أميري وافتتح رسميا لتقديم خدمات للجمهور في نوفمبر 2004، لتصبح دولة قطر فيما بعد وجهة رئيسية لجذب رجال الأعمال للاستثمار في القطاع الصحي الخاص الذي رافقه حزمة من التسهيلات وصولاً إلى يومنا هذا. وخلال ثمانية عشر عاماً من قيادته للدولة، نجح صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في إرساء دعائم منظومة صحية حديثة، شكلَّت نقطة تحول في تاريخ الرعاية الصحية في الدولة، ورسخت مكانة الدولة كواحدة من الدول الرائدة إقليمياً في جودة الخدمات الصحية، وهو إرث واصلت الدولة البناء عليه في السنوات اللاحقة، حتى أصبحت المنظومة الصحية القطرية نموذجاً يحتذى في المنطقة.

188

| 13 يوليو 2026

محليات alsharq
رئيس الوزراء: نعزي أنفسنا ووطننا في وفاة فقيد الوطن الكبير

نعى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم. وقال معاليه في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس: نعزي أنفسنا ووطننا في وفاة فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي سيبقى أثره حاضرًا في وجدان المواطنين والمقيمين، وفي مسيرة الوطن ونهضته، وستظل إنجازاته شاهدة على مرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر. وأضاف: نسأل الله أن يرحمه ويتغمده بواسع رحمته، ونشهد الله على ما قدمه لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية من إرث سيظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال القادمة، ومهما سُطِّرت له من كلمات لن توفيه حقه علينا جميعًا. إنا لله وإنا إليه راجعون.

340

| 12 يوليو 2026

محليات الشرق
رئيس تحرير الشرق جابر الحرمي: الأمير الوالد استهدف بناء وصناعة الإنسان

أكد الأستاذ جابر الحرمي رئيس تحرير الشرق أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان نموذجاً فريداً من القادة الذين لا أقول إنهم صنعوا اسماً لأنفسهم لكن صنعوا اسماً لوطنهم ولشعبهم وأصبح اليوم رقماً مهماً في المعادلات الدولية. وقال الأستاذ جابر الحرمي – في مقابلة مع قناة الجزيرة - هذه الرؤية المبكرة للأمير الوالد سواء كان في قطاع الثقافة أو قطاع الإعلام أو حتى القطاعات الأخرى، قطاع الشباب منذ أن عاد متخرجاً من أكاديمية ساندهيرست وتوليه لقيادة القوات المسلحة والبدء بصناعة الإنسان والاهتمام بصناعة الإنسان جنبا إلى جنب مع تطوير المؤسسات وبناء المؤسسات القوية. وأضاف: كانت لسموه رؤية ثاقبة في كثير من القضايا، وفي كثير من المحطات رؤية استشرافية ومستقبلية، وواحدة منها الجانب الثقافي والإعلامي، فنحن نتذكر قبل اليوم وظهور هذه الفضائيات والإعلام الجديد عندما صدرت في الدوحة ثلاث مجلات آنذاك كانت يمكن أن تطلق عليها مؤسسات إعلامية كبرى، وهي الصقر والأمة والدوحة. وتابع: كانت هي مؤشرات تتحدث عن الاهتمام بالوعي وبالفكر وبالثقافة، وهي جزء من الجهد الذي كان يبذله صاحب السمو الأمير الوالد حمد بن خليفة لبناء الإنسان قبل بناء البنيان. وأشار إلى أن الدوحة التي نراها اليوم بهذا الجمال وبهذه المكانة، كان قبلها بناء الإنسان، ولذلك رأينا هذه الطفرة التي أتت بعد أن شكل هذه المنظومة الفكرية. فعلى صعيد الإعلام عندما تولى سموه الحكم، كانت أولى خطواته بالمناسبة إلغاء وزارة الإعلام، رغم أنها وزارة سيادية، كذلك رفعت حتى الرقابة عن الصحافة، وكان بالنسبة لنا أمرا كبيرا. وقال الأستاذ جابر الحرمي إن أول تحقيق أجراه بعد هذ القرارات كان عن مدى تقبل قرار أميري، وتخيل أنه في بلد عربي يتم مناقشة قرار رئاسي أو قرار أميري، وأن يتم السماح لك بذلك. وأضاف أن قناة الجزيرة أصبحت هي النافذة الإعلامية التي يسمع بها الخبر، وهذه هي الرؤية الثاقبة التي كانت للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة. سواء كان في جانب الثقافي أو الجانب الإعلامي أو المسارات الأخرى وتابع: أن سمو الأمير الوالد هو من أوجد هذه المنظومة التي أصبحت اليوم قطر تتصدر للعالم العربي والشرق الأوسط في جودة التعليم، وهو الرهان الذي راهن عليه واستقطب لا أقول الجامعات، إنما أفضل الجامعات على صعيد العالم التي تتواجد اليوم في مؤسسة قطر.

758

| 12 يوليو 2026

محليات alsharq
وزارة الدفاع تعلن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر

أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.

8692

| 12 يوليو 2026

رياضة محلية alsharq
ميدالية ذهبية لقطر في البطولة الآسيوية تحت 23 عاما بالصين

أحرز لاعب المنتخب القطري سيف الدين محمد الميدالية الذهبية لمسابقة القفز بالزانة اليوم في البطولة الآسيوية لألعاب القوى تحت 23 عاما والمقامة بمدينة أوردوس الصينية. وسجل سيف الدين محمد ارتفاعا قدره (5.54 مترا) كأفضل أرقام المسابقة لهذه الفئة ليحل في المركز الأول ويحرز خامس الميداليات للمنتخب القطري في البطولة بعد ذهبيتي حاتم حميد في سباق 800 متر، وزكريا إبراهيم في سباق 3 آلاف متر، وفضية أحمد جبرين في مسابقة دفع الجلة، وبرونزية صلاح يونس في سباق 100 متر. وتشارك ألعاب القوى القطرية في البطولة بمجموعة من العدائين الواعدين في الفئة الأولمبية /23 عاما/ هم: سيف الدين محمد /مسابقة القفز بالزانة/، وأحمد جبرين /دفع الجلة/، خالد حسين سباقي /400 متر و4 في 400 م تتابع/، وزكريا إبراهيم في سباقي /3 آلاف متر موانع و1500 متر /، وحاتم حميد في سباقي /800 متر و4 في 400 م تتابع/، وصلاح يونس في سباق /100 متر/ وعمر داؤود في سباق /110 أمتار حواجز/، وعبدالرحمن محمد في سباقي /400 متر حواجز و4 في 400 م تتابع/، ومبارك عبدالكريم في سباقي /400 متر حرة و4 في 400 م تتابع/.

540

| 11 يوليو 2026

محليات alsharq
د.الخليفي: ناقشت مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية التعاون بين قطر وسوريا

قال سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية إنه تم خلال اللقاء بفخامة الرئيس السوري أحمد الشرع وسعادة السيد أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية، منافشة سبل التعاون البناء ما بين الدولتين في مختلف القطاعات، إن كان في ما يتعلق بالمجال السياسي أو المجال الاقتصادي أو المجال الأمني. وأضاف د.الخليفي، خلال مقابلة مع قناة الجزيرة عقب زيارته إلى دمشق، النقاش مع الأخوة السوريين والمسؤولين في سوريا نقاش مطول لمجالات متعددة، كررنا فيه عبارات التهنئة لسوريا بالحصول على حقوقها وامتيازاتها الكاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وأكد أن هذا المشروع قد ساهمت قطر في تبنيه أمام المنظمة ولاقى قبول الأعضاء، وقال نأمل حقيقة للعمل بشكل مكثف مع الأشقاء في وزارة الخارجية، لإغلاق هذا الملف، ملف السلاح الكيميائي أمام المنظمة.

288

| 11 يوليو 2026

محليات الشرق
رئيس الوزراء يبحث هاتفياً مع وزير الخارجية المصري آخر المستجدات الإقليمية

تلقى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا، من سعادة الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية الشقيقة. جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وجدد معاليه دعم دولة قطر الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

1478

| 10 يوليو 2026

رياضة الشرق
آس الإسبانية: قطر أبرز المرشحين لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية 2029

كشفت صحيفة (آس) الإسبانية عن أن قطر تتصدر قائمة المرشحين لاستضافة النسخة المقبلة من بطولة كأس العالم للأندية (2029). ووفق الصحيفة، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مشاوراته مع الأندية المشاركة بشأن مستقبل بطولة كأس العالم للأندية، متوقعة إقامة المنافسات خلال فصل الشتاء في قطر، على غرار نهائيات كأس العالم 2022. وكان رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، أحد أبرز المؤيدين لمشروع البطولة قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية تعديل موعد إقامة البطولة، مؤكداً أن خيار تنظيمها في الشتاء يظل مطروحاً، رغم ما قد يترتب عليه من إعادة ترتيب أجندة الموسم الكروي. وتشارك رابطة الأندية الأوروبية بفاعلية في المشاورات الجارية، انطلاقاً من قناعتها بأن البطولة تمثل مورداً اقتصادياً مهماً للأندية، في ظل العوائد المالية الكبيرة التي تحققها. وبحسب الصحيفة، يدرس فيفا زيادة عدد الأندية المشاركة من 32 إلى 48 فريقاً، وذلك على غرار كأس العالم 2026. كما تشمل المقترحات المطروحة إقامة البطولة لتصبح كل عامين بدلاً من أربع سنوات.

2348

| 10 يوليو 2026

محليات alsharq
قطر تحتفي باليوم العالمي للسكان تحت شعار "تحقيق تطلعات الشباب للحاضر والمستقبل"

تحت شعار: تحقيق تطلعات وآمال الشباب للحاضر والمستقبل، تحتفل دولة قطر، مع بقية دول العالم غدا، باليوم العالمي للسكان الذي يصادف 11 يوليو من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالقضايا السكانية وتسليط الضوء على موضوعات ترتبط بتنظيم الأسرة، والمساواة بين الجنسين، ومكافحة الفقر، وتحسين صحة الأمهات، وحقوق الإنسان. ويستند شعار هذا العام إلى تقرير أممي حديث مبني على واحدة من أكبر الدراسات الاستقصائية العالمية، حيث جمع أكثر من 108 آلاف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما في 73 دولة ممن لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت. ويحمل التقرير عنوان الحياة والخيارات والمستقبل: ما الذي يريده الشباب وما العوامل التي تشكل قراراتهم بشأن العلاقات وتكوين الأسرة، حيث يقدم صورة شاملة حول تطلعات الشباب والتحديات التي تواجههم في تحقيق أهدافهم الأسرية والشخصية. وتتوافق أهداف اليوم العالمي للسكان مع اهتمام دولة قطر بالقضايا السكانية، في إطار نهجها الرامي إلى بناء مجتمع متقدم يقوم على احترام حقوق الإنسان وتحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين، وهو ما تجسد في رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضعت تنمية السكان وتمكينهم في مقدمة أولوياتها. ووفرت الرؤية الإطار العام لتطوير استراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة، كما شكلت الأساس الذي استندت إليه السياسات السكانية المتلاحقة، والتي ترمي إلى إحداث تغيير كمي ونوعي في المتغيرات السكانية والمسائل المرتبطة بها، عبر مجموعة من الخطط والبرامج التنفيذية. وتعد السياسة السكانية لدولة قطر من أبرز إنجازات اللجنة الدائمة للسكان منذ صدور مرسوم إنشائها عام 2004، حيث وضعت استنادا إلى دراسات متخصصة أجراها خبراء ولجان وزارية في مختلف القضايا السكانية وبإشراف خبراء من صندوق الأمم المتحدة للسكان فيما تخضع للمراجعة المستمرة بما يتناسب مع التحولات السكانية وخطط التنمية الوطنية. وكانت دولة قطر قد أطلقت في يناير2024، استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، التي تعد المرحلة الأخيرة على طريق تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتسعى إلى مواصلة الجاهزية لمواجهة التحديات وتوجيه قطر نحو الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة بحلول عام 2030، وتحقيق تنمية مستدامة، وتوفير حياة عالية الجودة لجميع أفراد شعبها وأجياله المقبلة، وتعطي الاستراتيجية الأولوية للتنافسية، وتعزيز الابتكار، ودعم التميز المؤسسي، مع تحقيق التوازن بين النمو المستدام والتماسك الاجتماعي وفق النتائج الوطنية. وتهدف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثةبين أمور أخرى، إلىتقوية الأسرة، لأنها اللبنة الأساسية في قوة المجتمع واستقراره، حيث تؤكد على ضرورة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن عدم التخلي عن أي فئة من فئات المجتمع. وتعمل دولة قطر على بناء مجتمع متماسك يحافظ على قيمه الأصيلة وروابطه الأسرية القوية، وتعزيز المواطنة المسؤولة، وترسيخ مجتمع محلي متناغم ومنسجم يحقق الازدهار، من خلال بناء أسرة قوية باعتبارها حجر الأساس للمجتمع، وتوسيع السياسات الأسرية الداعمة للإنجاب، ودعم مؤسسة الزواج، وتعزيز الأبوة والأمومة الإيجابية، وزيادة المرونة في عمل المرأة، كما تسعى إلى رفع معدل الخصوبة ليصل إلى متوسط ثلاثة مواليد لكل امرأة. كما يتجسد اهتمام دولة قطر بالأسرة أيضا من خلال الاحتفال بيوم الأسرة في قطر في الخامس عشر من أبريل من كل عام، وهي مناسبة وطنية تهدف إلى إبراز دور الأسرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الترابط الأسري وصون الهوية الثقافية. كما تقدم الدولة، عبر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، برامج تدريبية وتوعوية لتعزيز استقرار الأسرة، من بينها مبادرة تعزيز القيم ومشاريع دعم الشباب المقبلين على الزواج. وتسعى دولة قطر إلى تحقيق مكانة عالمية عبر توفير أفضل مستويات جودة الحياة، ولا سيما للأسر، من خلال التركيز على مجالات رئيسية تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والترفيه، والثقافة، والبيئة، والسلامة العامة. وقد تصدرت دولة قطر قائمة دول العالم العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر الرعاية الصحية، واحتلت المرتبة 18 عالميًا وفق مؤشر الرعاية الصحية لمنتصف عام 2025 الصادر عن موسوعة قاعدة البيانات (نامبيو)، بما يعكس التطور المستمر في القطاع الصحي واعتماده على الابتكار وأحدث الوسائل العالمية، انسجاما مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. كما جاءت دولة قطر في المرتبة 40 عالميا وفق أحدث تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعام 2023 - 2024. ويعود تأسيس اليوم العالمي للسكان إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 1989، حيث جرى الاحتفال به للمرة الأولى في 11 يوليو 1990 في أكثر من 90 دولة، مستلهما من يوم الخمسة مليارات الذي احتفل به في 11 يوليو 1987، وهو اليوم الذي بلغ فيه عدد سكان العالم خمسة مليارات نسمة. وتشير التقديرات الحالية إلى أن ما يقرب من 83 مليون شخص يُضافون إلى سكان العالم كل عام، ومن المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.6 مليار في عام 2030، و9.8 مليار في عام 2050، و11.2 مليار في عام 2100. ويركز شعار اليوم العالمي للسكان هذا العام على إشراك الشباب في عمليات صنع القرار، والاستفادة من العائد الديموغرافي، وبناء مجتمعات شاملة للأجيال القادمة، مؤكدا أن قضايا السكان لا ترتبط بالأعداد فقط، بل تمتد إلى الحقوق والفرص والتنمية المستدامة، وتأثير التغيرات الديموغرافية على مجالات الصحة والتعليم والسكن والعمل. وفي هذا السياق، قالت السيدة ديين كيتا المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بمناسبة اليوم العالمي للسكان:إن العالم يعيش اليوم عصراً يشهد تغيراً ديموغرافياً عميقاً، فبعض الدول تتمتع تاريخياً بأعداد كبيرة من الشباب، بينما تشهد دول أخرى شيخوخة سكانية متسارعة، والعديد منها يواجه كلا الأمرين، وتتغير المجتمعات والاقتصادات بفعل أزمات متداخلة، وتفاقم عدم المساواة، وظهور تقنيات ثورية. وفي الوقت نفسه، تُعيد المعلومات، والمعلومات المضللة، تشكيل نظرتنا إلى العالم من حولنا. وأضافت أن السؤال المحوري في دراسة المستقبل الديموغرافي التي أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان مؤخراً، هو كيف ينظر الشباب إلى حياتهم وطموحاتهم ومستقبلهم في عالم دائم التغير؟مشيرة إلى أن معظم الشبابما زالوا يأملون في الشراكة وتكوين أسرة، لكن الكثيرين منهم يشعرون بأنهم قد لا يرون هذه الأحلام تتحقق أبدًا. وشددت المسؤولة الأممية على أن الشباب بحاجة إلى الشعور بالأمان للتخطيط لمستقبلهم، وإلى القدرة على تنفيذ هذا التخطيط.

480

| 10 يوليو 2026

رياضة الشرق
ميدالية برونزية لقطر في البطولة الآسيوية لألعاب القوى تحت 23 عاماً بالصين

أحرز عداء المنتخب القطري صلاح يونس الميدالية البرونزية لسباق 100 متر اليوم في افتتاح البطولة الآسيوية الأولى لألعاب القوى تحت 23 عاما والمقامة بمدينة أوردوس الصينية وتستمر منافساتها حتى الثالث عشر من يوليو الجاري بمشاركة أكثر من 200 رياضي. وسجل صلاح يونس توقيتا قدره (10.23 ثانية) كأفضل توقيت له في السباق لهذا الموسم ليحل في المركز الثالث ويحرز أول ميدالية للمنتخب القطري في البطولة. كما تأهل العداء حاتم حميد لنهائي سباق 800 متر ليصبح أحد المنافسين على الميداليات الثلاث في نهائي السباق المقام غدا الجمعة. وتشارك ألعاب القوى القطرية في البطولة بمجموعة من العدائين الواعدين في الفئة الأولمبية /تحت 23 عاما/ هم: سيف الدين محمد /مسابقة القفز بالزانة/، وأحمد جبرين /دفع الجلة/، خالد حسين سباقي /400 متر و4 في 400 م تتابع/، وزكريا إبراهيم في سباقي /3 آلاف متر موانع و1500 م/، وحاتم حميد في سباقي / 800 متر و4 في 400 م تتابع/، وصلاح يونس في سباق /100 متر/ وعمر داؤود في سباق /110 أمتار حواجز/، وعبدالرحمن محمد في سباقي /400 متر حواجز و4 في 400 م تتابع/، ومبارك عبدالكريم في سباقي /400 متر حرة و4 في 400 م تتابع/.

494

| 09 يوليو 2026

رياضة الشرق
الفيفا: لهذه الأسباب مواجهة المغرب وفرنسا اليوم تختلف عن مونديال قطر وأمر واحد ثابت لا يتغير

اعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن مواجهة المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، اليوم الخميس، تختلف كلياً عن مباراة المنتخبين في نصف النهائي بمونديال قطر. وتحت عنوان هل كان المغرب قريباً من هزيمة فرنسا في كأس العالم قطر 2022؟.. التفاصيل وراء القصة استعرض موقع الفيفا أبرز ما شهدته المباراة المثيرة بين المنتخبين قبل 4 سنوات، معتبراً أن جملة فرنسا تُنهي مُغامرة المغرب في نصف نهائي كأس العالم كانت النقطة الأبرز في تقرير FIFA.com عن اللقاء الذي انتصرت فيه الديوك على أسود الأطلسي 2-0، ولم يُغفل التقرير حقيقة أن كتيبة أبطال العالم حينها بقيادة ديديه ديشامب لم تستمتع بأمسية هادئة في ملعب البيت، بل على العكس تماماً. وأضاف أن اللحظة المفصلية الأولى خلال مبارارة نصف النهائي جاءت في الدقيقة الخامسة من اللقاء، وذلك حينما سجّل ثيو هيرنانديز هدف الفرنسيين الأول بفضل حركة أكروباتية حوّل بها كرةَ وصلت إليه عند القائم البعيد إلى هدفٍ، وذلك بعد لعبة بدأت بمجهودٍ من أنطوان جريزمان، وحاول كيليان مبابي التسجيل ولكن الدفاع المغربي تصدى لتصويبته، ولم تتضمن خطة اللعب المغربية سيناريو تلقي أي هدفٍ مُبكرٍ ومُلاحقة النتيجة منذ بداية المُواجهة. وتابع: ومنذ هذه اللحظة، كان المُنتخب الأوروبي سعيداً بترك فرصة الهجوم للمنُتخب المغربي، وبنسبة استحواذ على الكرة بلغت 39 % على مدار الدقائق التسعين سجّلت فرنسا نسبة استحواذها الأقل في البطولة، ولكن ديشامب كان مُرتاحاً بهذا الأمر، إذ لم يُحاول مُنتخب فرنسا قط فرض أي سيطرة أو هيمنة بعد هدف هيرنانديز. ورغم تراجعهم للخلف، إلا أن الفرنسيين ظهروا بتنظيم مثالي، تاركين للمغرب حرية الضغط والمحاولة، إلى أن حسم البديل رندال كولو مواني اللقاء بهدف في الدقيقة 79 سجله من مسافة قريبة عند القائم البعيد، إثر مجهود فردي مُذهل وانطلاقة استثنائية من مبابي. أما مواجهة بوسطن المرتقبة اليوم في دور الـ8 بمونديال 2026، بحسب تقرير موقع الفيفا، فقد تكون مختلفة كلياً، نظراً لأن كلا المنتخبين قد تطور بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، إذ أصبح المنتخب المغربي يطمح اليوم للتحكم أكثر في مجريات اللعب وفرض أسلوبه، بينما تعتمد فرنسا على جيل جديد من المهاجمين، وإن كان ذلك من دون الخصائص الفريدة لجريزمان الذي كان حاسماً في نسخة 2022. لكن يبقى هناك أمر واحد ثابت لا يتغير، ففي ربع نهائي كأس العالم، غالباً ما يكون الهدف الأول هو الحاسم، ومن ينجح في فك شفرة دفاع مُنافسه مُبكراً في بوسطن، قد يكون هو من يخطو تلك الخطوة الأهم نحو المربع الذهبي، هكذا يتوقع كاتب التقرير بموقع الفيفا.

692

| 09 يوليو 2026

محليات الصورة معالجة بالذكاء الاصطناعي
الداخلية: المخالفة المرورية التي يمضي على تحريرها 12 شهراً دون سداد تحال للنيابة

أكدت وزارة الداخلية ضرورة الحرص على سداد المخالفات المرورية في الوقت المحدد، مما يجسد الالتزام بالقوانين، ويضمن الاستفادة من المزايا المقررة، ويحول دون تراكم المخالفات وما يترتب عليها من إجراءات قانونية. وأشارت الوزارة – على حسابها الرسمي بمنصة إكس – إلى أن سداد المخالفات المرورية في وقتها يجنبك المساءلة القانونية. كما أوضحت أن هناك خصماً 50% على بعض المخالفات عند سدادها خلال الشهر الأول من تاريخ تحريرها . وحذرت الوزارة من أن المخالفات التي يمضي على تحريرها أكثر من 12 شهراً دون سداد تحال إلى النيابة المختصة، ولا يجوز التصالح بشأنها.

3532

| 09 يوليو 2026

محليات الشرق
قطر تتقدم 6 مراكز عالمياً لتكون ضمن أفضل 15 دولة في مؤشر جودة الحياة

أحرزت دولة قطر المركز الثاني عشر (12) عالمياً ضمن أفضل 15 دولة في مؤشر جودة الحياة لمنتصف عام 2026 الصادر عن قاعدة بيانات نامبيو العالمية متقدمة 6 مراكز على مستوى العالم وفقا لآخر تصنيف. ويعد مؤشر نامبيو لجودة الحياة مقياسا عالميا شاملا للظروف والمعايير التي تشكل ملامح الحياة اليومية للأفراد ويُقيّم أداء الدول بناءً على عوامل الأمان، القدرة الشرائية، الرعاية الصحية، تكلفة السكن، تكلفة المعيشة، وقت التنقل، التلوث، والمناخ. وأكد المجلس الوطني للتخطيط أن دولة قطر حققت أداءً تصاعدياً بتقدمها 6 مراكز لتحتل المركز 12 عالمياً، في حين رسخت مكانتها الريادية بحلولها في المركز الثاني خليجياً. وأضاف : يأتي هذا التقدم مدعوماً بتحسنٍ ملحوظ في البيانات، حيث ارتفع الرصيد الإجمالي للدولة في المؤشر من 182.7 إلى 188.6. وأشار إلي أن تقدم دولة قطر في التصنيف يعكس نجاح نموذجها التنموي طويل المدى الذي يرتكز على استدامة البنية التحتية والرفاه المجتمعي عبر التطوير المستمر للخدمات العامة والمرافق الأساسية ومنظومة الرعاية الصحية، إلى جانب إرساء بيئة آمنة من خلال الحفاظ على أعلى معايير الاستقرار بما يضمن للأفراد وقطاع الأعمال مستقبلاً آمناً ومزدهراً.

1072

| 09 يوليو 2026

محليات alsharq
وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع المساعد الخاص لوزير الخارجية الياباني والسفير المكلّف بالمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة

اجتمعت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، مع سعادة السيد تاكيشي أوكوبو، المساعد الخاص لوزير الخارجية الياباني والسفير المكلّف بالمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة، الذي يزور البلاد حالياً. جرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

210

| 09 يوليو 2026

محليات alsharq
وزيرة التعليم: القسائم التعليمية لذوي الهمم والتوحد تتراوح بين 43 و 78 ألف ريال سنويًا

قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، إنه بدعم من مجلس الوزراء، تخطو دولة قطر خطوة جديدة نحو تعزيز تكافؤ الفرص التعليمية لأبناء الدولة من ذوي الهمم وطيف التوحد مع أقرانهم، وذلك عبر توسيع مظلة القسائم التعليمية لتشمل الأطفال الملتحقين بدور الحضانة وطلبة المراكز التعليمية الخاصة. وأوضحت في منشور عبر منصة إكس، أن قيمة القسائم التعليمية تتراوح بين 43 ألفًا و78 ألف ريال سنويًا، بما يسهم في توفير أفضل الفرص الممكنة للنمو المعرفي والسلوكي والتعليمي لهذه الفئة. وأكدت أن إدراج دور الحضانة والمراكز التعليمية الخاصة ضمن نظام القسائم التعليمية يمثل نقلة نوعية على عدة مستويات، من بينها تخفيف الأعباء المالية على الأسر القطرية، وتفعيل التدخل المبكر الذي يمثل مرحلة حساسة ودقيقة، وأحيانًا فاصلة، في النمو المعرفي والعاطفي والإدراكي للأطفال من ذوي الهمم وطيف التوحد. وأضافت أن التوسع يسهم كذلك في تشجيع المستثمرين الجادين على التوسع في الخدمات المقدمة للمجتمع ورفع جودتها، مع وجود الحافز المادي الذي يعينهم على الاستدامة والتطور، إلى جانب إعانة الأسر في دعم أبنائهم ليس فقط أثناء العام الأكاديمي أو خلال الدوام المدرسي الصباحي، وإنما أيضًا خلال الإجازات والفترات المسائية، بما يخفف عبئًا كبيرًا عن كاهل الأسر. وأكدت أن ما تشهده دولة قطر من دعم وتطور دائم يأتي تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبتوجيهات سموه. كما وجهت خالص الشكر والتقدير لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على متابعته الدقيقة ودعمه المستمر لهذه المبادرات النافعة، وهذا المشروع تحديدًا. وأشارت إلى أن هذا التوسع، المعتمد وفقًا لقرار مجلس الوزراء، يمثل مظلة دعم شاملة للمستحقين بناءً على التقارير الطبية المعتمدة، بهدف ضمان التدخل المبكر وتوفير الرعاية الملائمة لتطوير قدراتهم، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المادية والعلاجية وتكاليف الجلسات المتخصصة عن كاهل الأسر القطرية، مؤكدة أن حق هذه الفئة الغالية في التعليم والتأهيل أمانة في أعناق الجميع، وأن توفير البيئات الملائمة لهم مسؤولية يُفخر بالقيام بها.

600

| 09 يوليو 2026

محليات alsharq
قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت

تدين دولة قطر بشدة، الهجمات الإيرانية المتكررة على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، وتعتبرها انتهاكًا سافرًا لسيادة الدول الشقيقة، وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي. وتشدّد وزارة الخارجية على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وتجدّد الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

268

| 09 يوليو 2026

محليات alsharq
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي

أجرى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة. جرى خلال الاتصال استعراض آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال اليومين الأخيرين. وأعرب معاليه عن استنكار ورفض دولة قطر للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد معاليه ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وجدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.

200

| 09 يوليو 2026

رياضة alsharq
قطر للسياحة توضح ميزة فريدة لدولة قطر عاشها زوار كأس العالم 2022

مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في أرجاء أمريكا الشمالية، تتجه أنظار العالم مجدداً نحو اللعبة الشعبية الأولى. ورغم ذلك، لايزال حديث المشجعين والجماهير والمعلقين ووسائل الإعلام يعود بالذاكرة مراراً وتكراراً إلى مونديال قطر 2022. وقالت قطر للسياحة في تقرير لها، إنه بعد مرور 4 سنوات، لا تزال تلك البطولة محفورة في الأذهان بما هو أبعد بكثير من ما شهدته أرض الملعب، إذ تبرز كأول بطولة كأس عالم لكرة القدم™ تُقام في وجهة واحدة متكاملة ومترابطة جغرافيّاً، مما أتاح للمشجعين فرصة حضور أكثر من مباراة في يوم واحد، مع استكشاف ثقافة دولة قطر وتراثها العريق وكرم ضيافتها، فضلاً عن تعريف ملايين الزوار بالدولة للمرة الأولى. وأضافت، أن ما بدأ كأضخم حدث رياضي على وجه الأرض لم يكن يوماً هو الغاية النهائية، بل كان المحفز والمحرك الأساسي لتحول أوسع نطاقاً، حيث أسهم في تسريع وتيرة تطور دولة قطر لتصبح وجهة سياحية عالمية، وصنع إرثاً يمتد لأعوام طويلة بعد البطولة. واليوم، ومع اختيار الدوحة عاصمة للسياحة الخليجية لعام 2026، يواصل هذا الإرث صياغة ملامح الوجهة السياحية بعد فترة طويلة من صافرة النهاية. إرث يرتكز على كرم الضيافة الأصيل وأوضحت قطر للسياحة أن في قلب التجربة السياحية لدولة قطر تكمن ميزة فريدة لا يمكن تشييدها بالبنية التحتية وحدها وهي: الكرم. فهذه القيمة المتأصلة في عمق الثقافة القطرية تعكس تقاليد الجود والترحاب والضيافة الصادقة التي عاشها الزوار خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، ولا يزالون يلمسونها حتى يومنا هذا. ولفتت إلى المجلس باعتباره المكان الأكثر تجسيداً لهذه الروح؛ فهو مساحة مخصصة للترحيب بالضيوف، وتبادل أطراف الحديث، وبناء الروابط. وفي المجلس، تفوح رائحة القهوة العربية الأصيلة الممزوجة بالهيل، حاملةً معها تقاليد ضيافة متوارثة عبر الأجيال. ويمثل المجلس والقهوة معاً رمزين راسخين للضيافة القطرية والعربية، يمنحان الزوار لمحة عن ثقافة لا يُعد فيها الكرم مجرد لفتة عابرة، بل أسلوب حياة. وخلال البطولة، تجسد الكرم القطري بشكل استثنائي في ذاكرة الزوار، إذ فتح المواطنون مجالسهم للترحيب بضيوف الدولة من شتى أنحاء العالم، ووجد زوار من ثقافات مختلفة أنفسهم ضيوفاً داخل هذه المجالس، يتشاركون القهوة العربية والحديث ووجبات العشاء مع القطريين، لتتحول هذه اللقاءات العفوية إلى روابط إنسانية حقيقية، وتخلق ذكريات تدوم طويلاً بعد انتهاء البطولة. تنقل سلس واستكشاف هادف وأشار التقرير إلى سهولة الوصول والتنقل باعتبارهما إحدى السمات البارزة لمونديال قطر 2022، ولا تزال تشكل جوهر تجربة الزوار اليوم. فمنذ لحظة وصول المسافرين إلى مطار حمد الدولي، تتيح شبكة النقل المتكاملة في دولة قطر استكشاف الدولة دون عناء، حيث يربط مترو الدوحة المتاحف، والمناطق الثقافية، ووجهات التسوق، والواجهة البحرية، مما يسمح للزوار باكتشاف جوانب متعددة من الدولة في يوم واحد وبكل سلاسة. وجهة تلبي تطلعات كل مسافر وأكدت قطر للسياحة، أنه منذ عام 2022، واصلت دولة قطر البناء على الزخم الذي حققته البطولة، لتعزز جاذبيتها من خلال تقديم تجارب تناسب المسافرين من جميع الأعمار والاهتمامات. وأضافت المعالم السياحية الجديدة، والتجارب الثقافية، والمناطق الترفيهية، والوجهات الشاطئية أبعاداً جديدة لرحلة الزائر، بينما تستمر المتاحف، والمواقع التراثية، والأسواق التقليدية في تقديم ارتباطاً أعمق بالهوية القطرية. وإلى جانب ما تزخر به الدولة من المنتجعات الفاخرة، ومنتجعات العافية، والنوادي الشاطئية، تسهم هذه العروض المتطورة في تقديم وجهة تمنح زوارها شيئاً جديداً يكتشفونه في كل زيارة. رزنامة حافلة بالفعاليات على مدار العام وقالت، إنه إذا كانت كرة القدم قد عرّفت الملايين بدولة قطر، فإن برنامج الفعاليات المتنوع والمستمر يواصل إلهام الزوار على العودة مجدداً. ومن خلال رزنامة قطر، يمكن للمواطنين والمقيمين والزوار الاستمتاع ببطولات رياضية دولية، ومهرجانات ثقافية، وحفلات موسيقية، ومعارض متخصصة، وعروض ترفيهية عائلية، واحتفالات موسمية ممتدة على مدار العام. ما هو أبعد من إرث كأس العالم وتابعت، ستبقى بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ محفورة في الذاكرة دائماً كعلامة فارقة في تاريخ البلاد. ومنذ ذلك الحين، واصلت دولة قطر الترحيب بالعالم من خلال استضافة فعاليات كبرى مثل كأس العرب وبطولة الفورمولا 1، وتتطلع إلى برنامج رياضي حافل يشمل كأس العالم تحت 17 سنة، والمباريات التأهيلية لكأس العالم لكرة السلة فيبا 2027. واليوم، لا يأتي الزوار من أجل الفعاليات الكبرى فحسب، بل للاستمتاع بالتجارب المتنوعة التي تحدد معالم دولة قطر الحديثة: الضيافة الأصيلة، والاستكشاف الثقافي، والمطاعم العالمية، والوجهات العائلية، والتنقل السلس، والفعاليات الحيوية المستمرة طوال العام. ربما كانت كرة القدم هي البداية. لكن قصة السياحة في دولة قطر قصة مستمرة، تدعو المسافرين لاستكشاف وجهة نجحت في تحويل لحظة رياضية تاريخية إلى إرث مستدام وعريق.

508

| 09 يوليو 2026