رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم الشمري

مساحة إعلانية

مقالات

405

جاسم الشمري

اللغة التركية

23 يوليو 2026 , 11:04م

بدعوة كريمة من البروفيسور "محمد حرب"، رئيس "وقف البروفيسور محمد حرب" شاركت في المؤتمر العلمي الأول: "اللغة التركية، لغة عالمية"، ليومي 7 – 8 تموز/ يوليو 2026 بمدينة إسطنبول العامرة.

وشارك في المؤتمر العديد من الباحثين والعلماء من الدول العربية وتركيا وأذربيجان، ومما ركز عليه المؤتمر مستقبل اللغة التركية في الشرق الأوسط والعالم العربي وأوروبا.

وتناولت أوراق المؤتمر الانتشار الجغرافي للغة التركية، وأهميتها في حياتنا المعاصرة، واللغة التركية ودراساتها في الأزهر ولبنان والمغرب العربي وأوروبا وغيرها من البحوث.

وركّز المؤتمر على ضرورة العودة إلى التاريخ التركي لتصويب وتصحيح تاريخ الدولة العثمانية التي حكمت العالم العربي لأربعة قرون.

وتتمثل ضرورة وأهمية اللغات كونها من أهم أدوات التواصل والتعامل الحضاري، بل اللغة هي الحياة، وبها يُعَبر الإنسان عن احتياجاته ومشاعره ومواقفه المتنوعة في الحياة.

واللغة التركية من اللغات القديمة، ويعود تاريخ نشأتها إلى 9 آلاف سنة، ولا يمكن الحديث عن اللغة التركية دون التطرق، أو الرجوع إلى اللغة العثمانية باعتبارها هي اللغة الأم.

ويذكر المترجم منذر أبو هواش عضو "الجمعية الدولية لمترجمي اللغة العربية"، أن اللغة المستخدمة في تركيا ليست هي اللغة التركية الوحيدة، إذ إن هناك العديد من اللغات التركية المختلفة والمستخدمة من قبل الشعوب ذات الأصول التركية المنتشرة في آسيا الصغرى وفي الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتي الأسبق مثل أذربيجان وأوزبكستان وتركمانستان وقيرغيزيا وغيرها من الدول والمناطق الممتدة بين تركيا والصين، وهي لغات تختلف عن بعضها البعض تقارباً أو تباعداً إلى حد كبير.

أما اللغة العثمانية فتسمى اصطلاحاً باللغة التركية القديمة لغلبة اللغة التركية عليها، وهي "اللغة الرسمية التي كانت معتمدة لدى دولة الخلافة العثمانية جنباً إلى جنب مع اللغة العربية، وهي لغة مختلطة تجمع كماً هائلاً من المفردات العربية والتركية والفارسية وتكتب بأبجدية عربية مع بعض التعديلات على أشكال بعض الأحرف، وبعض القواعد التي تحكم قراءة تلك الأحرف بطرق مختلفة في الأماكن المختلفة".

وأكد بعض الباحثين خلال مؤتمر إسطنبول أنه- ورغم بقاء الدولة العثمانية لأربعة قرون في الدول العربية- إلا أنها لم تدع إلى تتريك الدول العربية، بل كانت الوثائق الرسمية تكتب باللغة العربية، وكانت الصحف التركية تكتب باللغتين العربية والتركية.

ومن هنا- ولأهمية اللغة التركية والسعي لانتشارها في العالم- سعت الحكومات التركية لترتيب العديد من دورات تعليم اللغة سواء بالنسبة للأجانب المقيمين، أو للأجانب في بلدانهم عبر المراكز الثقافية التركية حول العالم.

وهذه الخطوات ساهمت في نشر اللغة التركية في العالم، ومع ذلك يمكن العمل على توسيع انتشارها بالعديد من الأدوات، ومنها:

- دعم الأندية الثقافية التابعة للسفارات والقنصليات التركية في العالم، وبالذات في دول الجوار، لتدريس اللغة التركية مجانا، وتشجيع المشاركين عبر دعوتهم لزيارة تركيا بعد إتمام الدورات.

- نشر الكتب التعليمية للغة التركية ويقدم هذا الكتاب التعليمي المركز لكل من يقدم على تأشيرة الدخول لتركيا (الفيزا) في عموم السفارات التركية.

- نشر كتب تعليمية مركزة للغة التركية ومترجمة للعديد من اللغات العالمية، وأبرزها العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها، وتضم أبرز العبارات والكلمات التي يحتاجها المسافر أثناء تجواله في تركيا، وتوزع مجانا في المطارات التركية.

- تشجيع وتسهيل شروط الحصول على (التأشيرة) الفيزا، والإقامة في تركيا، وبالمحصلة يحتاج الغرباء إلى تعلّم اللغة ليدبروا احتياجاتهم المختلفة، ولاحقاً سينشرونها في دولهم حينما يعودون إليها.

- الترجمة الكتابية للدراما التركية والأفلام باللغة العربية وغيرها بعيدا عن الدبلجة "الصوتية" باللغة العربية وغيرها من اللغات.

- إقامة دورة مدعومة من الحكومة عبر الشبكة العنكبوتية –الإنترنت- للأجانب في عموم الدول، ومكافأة المتميزين منهم بزيارة مجانية لتركيا، وغيرها من الأفكار.

إن الترابط العربي – التركي يلمسه الكثير من الزوار لتركيا، وهذا يؤكد الترابط التاريخي والإنساني والحضاري؛ ولهذا يفترض العمل على دوام هذا التواصل بين الأجيال القادمة العربية والتركية.

@dr_jasemj67

مساحة إعلانية