رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن رشيد

مساحة إعلانية

مقالات

309

د. حسن رشيد

حكايات من الماضي

27 يوليو 2026 , 01:00ص

أتوقف كثيراً أمام بعض الأسماء وهم يواصلون عطاءهم فى مجال الكتابة والنشر فى صمت، وهناك من لا يملك الموهبة فيثير الضجيج حتى يلفت الانظار وهو يقتبس حتى لا أقول ينقل من هنا وهناك فقرات ويدعىّ أنها من بنات أفكاره.

أهداني مشكورا الصديق حسين الأنصاري مجموعة من أعماله، تحمل عنوانا مميزا «الماضي الذهبي.. حكايات وعبر»، يغوص فيها، ليسرد حكايات الماضي البعيد وينثرها عبر الصفحات، وفيها العديد من الدروس لمن يقرأ هذه القصص، منها اقرب ما يكون إلى قصص « إيسوب» نادرة ولكن تحمل موعظة وتنبيها وتحذيرا مثل حكاية « الراعى الغجرى». 

واعتمد المؤلف حسين الانصاري على الارث العربي والحكايات العربية والامثال. كما استلهم بعض الاساطير العربية والخرافات، وقدمها بأسلوبه البسيط عبر الجزء الأول. أما في الجزء الثاني فقد تنوعت المواد عبر القصص، وإن كان بعضها يصلح مشاهد درامية عبر حلقات تلفزيونية أو إذاعية أو حلقات في برامج الأطفال، وقد بذل المعد المؤلف جهداً واضحاً في اختيار هذه المجموعات عبر الأجزاء الخمسة وطباعتها.

ومع ذلك فقد مرّ هذا الجهد مرور الكرام دون الالتفات لهذا الجهد المضني لبعض هذه الحكايات، والتي هى اشبه بالحكايات السردية التى كانت تروى من قبل الامهات والجدات في زمان أيام بيوت الطين، وفي زمان الطيبين والمرازم تصب الماء.. ونحن نغني «صب يا مطر صب».

تلك الايام الخالدة، استلهم منها حسين الانصاري واستحضر تلك القصص والحكايات، كما استلهم النماذج وحكايات الفريج والاسر الصابرة والطفرة والتغيير الذي حدث فى المجتمع من عصر اللؤلؤ الى عصر النفط والخير والرخاء، فكان هذا انقلاباً فى الحياة من الماضى وطريقة عيش جيل الطيبين إلى هذا الجيل بحكاياتهم.

ولا يقتصر الأمر على هذا الجانب وانما هناك جانب من قصص الانبياء والرسل والصالحين مثل قصص سيدنا سلمان مع الراعي والذئب، وقصة سيدنا عمر ومساعدة الفقراء، بجانب مواضيع أخرى كانت في المجتمع.

مساحة إعلانية