رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

129

د. أحمد القديدي

فقدان إسرائيل السند تلو السند

20 أغسطس 2026 , 11:24م

حينما تكتب (واشنطن بوست): مع اقتراب الانتخابات الحاسمة في الولايات المتحدة وإسرائيل، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفسيهما أمام ضغوط سياسية داخلية تدفع كلا منهما في اتجاه مختلف، في تحول بدأ يكشف عن توتر متزايد داخل التحالف الأمريكي الإسرائيلي، ويثير تساؤلات عن مدى قدرة ترمب على ممارسة نفوذه على نتنياهو. وقد تناولت صحيفة (واشنطن بوست) ومجلة (بوليتيكو) الأمريكيتان هذا الخلاف الذي ظهر للعلن عندما رفض نتنياهو خطة أيدها البيت الأبيض لتنفيذ المرحلة التالية من مقترح ترمب للسلام في غزة. وفي موقف لافت، قال نتنياهو وفقا (لواشنطن بوست) إن إسرائيل تعرف كيف تتمسك بموقفها حتى في مواجهة "أفضل أصدقائها" عندما تقتضي الضرورة ذلك، فترمب يحتاج إلى إظهار نتائج في السياسة الخارجية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بينما يخشى نتنياهو من أن يؤدي أي تنازل في غزة إلى خسارة دعم اليمين الإسرائيلي الذي يعتمد عليه للبقاء في السلطة وتزداد صعوبة موقف ترمب، كما تقول (واشنطن بوست)، بسبب تراجع الرضا الشعبي الأمريكي عن تعامله مع الملفات الخارجية، فالرئيس يحتاج إلى تحقيق إنجازات في إيران وأوكرانيا وغزة قبل الانتخابات، في وقت بدأ فيه جزء من الناخبين الذين دعموا شعار "أمريكا أولا"، كما جاء في تحليل أعدته السيدة (غايل تالشر) أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية التي أضافت قائلة "إن نتنياهو ممزق بين الوعود التي قطعها لترمب وبين سياسة أحزاب اليمين "المتطرف" والمستوطنين الذين يرفضون حتى الانسحاب إلى الخط الأصفر، وبمجرد عودته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية لم يحتج ترمب إلى طول وقت كي يعلن دعمه الكامل لإسرائيل، فبعد خمسة أيام فقط من العودة قرر رفع الحظر عن تزويد إسرائيل بالقنابل الثقيلة، وجرى التنفيذ سريعا. ولم يقتصر الدعم الهائل لإسرائيل من جانب ترمب على السلاح وإنما بدأ في الحديث عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بدعوى أن هذا هو الأفضل لهذا القطاع الذي دمرته إسرائيل خلال عامين من الحرب. لكن هذا لم يكن كل شيء، فالانتقادات الموجهة إلى الخطة الأمريكية كانت كبيرة أيضا، ولم تصدر فقط عن الفلسطينيين والعرب، وإنما خرجت من قوى دولية وإقليمية ومن حلفاء أوروبيين ومن داخل الولايات المتحدة نفسها عبر أكبر وسائل الإعلام ومن دول بعيدة عن الشرق الأوسط مما يدل بلا ريب عن تحول عميق في اتجاه الرأي العام العالمي وهذا ما لخصته بدقة الإعلامية الجزائرية في قناة الجزيرة (خديجة بن قنة) في تدوينة نشرتها في موقع (الجزيرة نت) بعنوان: نحن شهود على تحول تاريخي مع عنوان فرعي "هو العالم بدأ يتعافى" جاء فيه: لو أخبرك أحدهم قبل سنوات قليلة أن الكوكب بأسره سيتوحد ضد الكيان الصهيوني، لظننت أنه يهذي، لكن ما نعيشه اليوم ليس حلمًا للتسلية، إنه تاريخ يُكتب بالأفعال، من كندا إلى إسبانيا، و من تركيا إلى كوريا، وصولًا إلى بولندا وأيرلندا. وأضافت: “دعني أسرد لك ما حدث في الساعات والأيام الماضية، لتعرف كيف اقتربت نهاية الأسطورة، ولماذا قد يكون عام 2027 هو عام السقوط المدوي:

إسبانيا: رسالة مشتعلة وتحد لأمريكا في بلدة "إل بورغو" الإسبانية، وخلال تقليد "حرق يهوذا" السنوي (حيث تُحرق دمية لأكثر الشخصيات شرًا)، اختار السكان هذا العام نتنياهو، الرد الإسباني: عندما احتج الكيان واعتبر ذلك معاداة للسامية لم يرضخ رئيس الوزراء (بيدرو سانشيز) لتهديدات واشنطن وحربها الاقتصادية بل طار إلى بيكين لعقد تحالف استراتيجي شامل مع الصين، وأعلن استعداده لإنشاء جيش أوروبي مشترك بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.

كندا: الحليف الذي تمرد، في الجانب الآخر فجر رئيس الوزراء الكندي (مارك كارني) مفاجأة مدوية وسط تصفيق حار من شعبه، معلنا نهاية استنزاف ميزانية كندا الدفاعية لصالح جارتها الجنوبية، جارة أمريكا وصديقتها الأقرب تنقلب عليها، بسبب سياساتها العدائية ودعمها الأعمى للاحتلال.

تركيا: سيف القانون والمؤبدات، التصعيد هنا انتقل إلى ساحة لا ترحم: الملاحقة الجنائية، قدم الادعاء العام في إسطنبول لوائح اتهام رسمية بالإبادة الجماعية ضد 35 مسؤولا صهيونيا وصلت الأحكام القضائية التراكمية بحقهم إلى آلاف السنين من السجن في بعض الحالات. وردا على تطاول بعض وزراء الكيان الصهيوني، أصدرت الخارجية التركية بيانا عنيفا وصفت فيه رئيس حكومة الكيان بأنه هتلر العصر وأنه يجر المنطقة للدمار ليهرب من مصيره المحتوم في السجن.

كوريا الجنوبية: وصمة العار التاريخية، لم تتوقف الموجة عند حدود الدول المعنية بالصراع مباشرة فقد نشر رئيس كوريا الجنوبية (لي جاي ميونغ) تغريدة زلزلت الأوساط الدبلوماسية، حيث شبه مقطع فيديو يوثق تنكيل جنود الاحتلال بشهيد فلسطيني، بنساء المتعة العسكرية (الكوريات اللاتي عانين قسرا خلال الحرب العالمية الثانية). وضع الكيان الصهيوني في نفس الخانة مع أسوأ كوابيس كوريا التاريخية.

بولندا: كسر المحظور أمام البرلمان البولندي وفي واحدة من أكثر الدول حساسية تجاه هذا الخطاب بالذات، وقف النائب (غريغورز براون) ليقولها علانية ودون مواربة: نحن نتعرض للابتزاز دعونا نقولها بوضوح: إسرائيل دولة إرهابية، كلمة يخشى الكثيرون كتابتها على الانترنت، نطق بها سياسي أوروبي تحت قبة البرلمان.

حتى الإعلام العبري لم يعد قادرا على إخفاء الحقيقة المرة فالصحف هناك باتت تكتب بوضوح "تصرفات رئيس الحكومة تنذر بأمر خطير" إنه مدمن حروب، يضحي بشعبه على مذبح السلطة والبقاء فيها وجعلنا منبوذين ومعزولين ومهددين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، هم بأنفسهم بدؤوا يرون الحفرة التي يقادون إليها وهم معصوبو الأعين، ما نراه اليوم ليس أزمة دبلوماسية مؤقتة ولا سحابة صيف. الصهيونية كانت لسنوات طويلة كالسرطان الذي تخشاه الدول وتتجاهله، لكن الأرض اليوم بدأت أخيرا أولى مراحل العلاج.

اقرأ المزيد

لماذا تخلف المسلمون وتقدمت أمم أخرى؟ لماذا تخلف المسلمون وتقدمت أمم أخرى؟

عنوان مقالي هو نفس عنوان الكتاب الذي ألفه الأمير شكيب أرسلان السوري في نهاية القرن التاسع عشر وأنا... اقرأ المزيد

348

| 23 يوليو 2026

قائد استثنائي ورجل المواعيد مع التاريخ قائد استثنائي ورجل المواعيد مع التاريخ

من خلال إقامتي الطويلة زمنيا والثرية فكريا في الدوحة لم أنس يوما قصيدة من الشعر النبطي الأصيل قالها... اقرأ المزيد

189

| 16 يوليو 2026

لبنان نحو المجهول لبنان نحو المجهول

الحقيقة هي أن العالم بأسره يسير نحو المجهول وبخاصة منطقة الشرق الأوسط حيث عادت لشعوب الخليج منذ أمس... اقرأ المزيد

279

| 09 يوليو 2026

مساحة إعلانية