رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

27

د. أحمد القديدي

لبنان نحو المجهول

09 يوليو 2026 , 10:59م

الحقيقة هي أن العالم بأسره يسير نحو المجهول وبخاصة منطقة الشرق الأوسط حيث عادت لشعوب الخليج منذ أمس الخميس صفارات الإنذار بعد اعتقاد الجميع أن الحرب انتهت. ولا يغيب عنا الانزلاق الخطير في الحرب الروسية الأوكرانية مما يجعل الانسان أينما كان يشعر بدوار أمام مشاهد وسرديات لم يألفها من قبل وطبعا يشعر بعدم الأمان وبالإحباط النفسي إزاء قطار الأحداث المتسارع على السكة بدون فرامل ولا سائق ! هي الحقائق بكل مرارتها. لكن الفرق بين المؤمن بالله تعالى وغير المؤمن هو في القنوط من عدمه في رحمة الله سبحانه والتوكل من عدمه على المولى عز وجل. وإذا استعرضنا فقط وساطات السلام والأمن من قبل دولة قطر ودولة باكستان فإننا نطمئن الى وجود خلاص قريب من الواقع المعقد المخيف فنرى النور في آخر النفق يلوح للعيون كأنه الأمل القريب القادم. ونحن لو حللنا بموضوعية ودون انحياز لأي طرف من أطراف النزاع المهدد للسلام لأدركنا أن السبب الأول لتفاقم الأزمة هو رجل واحد يخشى السلام لأن السلام يعني بالنسبة له وحده نهاية حكمه المتطرف ثم مثوله أمام قضاء بلاده للمحاسبة. وهنا يمكننا قراءة التفسير الرصين الذي قدمه وزير الخارجية التركي السيد (هاكان فيدان) لجوهر الاشكال حيث قال: "ان إسرائيل تترقب الفرصة لتعطيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران". جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي لوكالة الأناضول يوم الأحد الماضي خلال زيارته إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في الاجتماع الرابع لوزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان والسعودية. مضيفا " إن إسرائيل تترقب الفرصة لتعطيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران". وأكد الوزير (فيدان) أن إرادة سياسية واضحة أُبديت من الجانبين الأمريكي والإيراني حيال القضايا الرئيسية معربا عن اعتقاده بأن العمل المكثف خلال الفترة المقبلة سيسهم في تجاوز العقبات القائمة وأضاف: "هناك دائما إسرائيل تترقب وتنتظر أول فرصة سانحة لتعطيل القضايا وإفساد مسار المفاوضات" مشيرا إلى أن وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان عقدوا جلسة عمل مطولة وأن الدول الأربعة تسعى أيضا إلى صياغة رؤية إقليمية لمرحلة ما بعد الحروب والأزمات دون فرض تصورات من الخارج وبالتعاون مع المجتمع الدولي. وتابع: "نحن كدول في المنطقة نبذل جهودا لبلورة رؤية مشتركة في إطار التعاون الدولي وسنطرح هذه الرؤية في الوقت المناسب". ويتعمق جرح لبنان حيث قصفت إسرائيل جنوب لبنان وحتى المقابر لم تسلم من القصف وفي حديث لمواطن لبناني جنوبي اسمه (حسن حلال) يبحث عن قبر ابنته في مقبرة بلدة (ميفدون) لم تعد الأرض كما كانت: زجاج مكسّر يتناثر بين القبور وحجارة اقتُلعت من مواقعها جراء الغارات الإسرائيلية. شواهد انحنت تحت وقع الانفجارات وأخرى تشققت كأنها تشارك الأحياء هشاشتهم في حين غطت طبقة غبار خفيفة أسماءً كان يُعتقد أن الموت منحها أخيرا سلاما لا تعكّره الحروب...! ولبنان باختصار تواصل تحمل أوزار وتداعيات حروب الدول الأخرى من جارات وبعيدات كأنما اختارتها الأقدار لتكون "ضحية" دول أخرى تتصارع فوق أرض لبنان وتطحنها طحنا بينما اللبنانيون لا حول لهم ولا قوة كتب عليهم التشرد على الطريقة الغزاوية مع تهجيرهم من ديارهم وتعويض بيوتهم بخيام هشة في مهب الرياح صيفا كحالهم اليوم وشتاء لو استمر العدوان الغاشم شهورا قادمة لا قدر الله.

وللقارئ أن يسأل وهو على حق: نعلم جميعا أن مفاوضات تجري في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية فأين وصلت وهل نجحت في وضع حد للعدوان؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة نورد ما تكشف عنه المعطيات المتداولة في الإعلام الأمريكي والقائلة بأن واشنطن تدفع باتجاه خطوات تدريجية تبدأ بانسحابات إسرائيلية محدودة ومراقبة انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها في حين لا يزال الموقف الإسرائيلي يربط أي تقدم في مسار الانسحاب من لبنان بتحقيق تقدم ملموس في ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومن جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد (خليل الجميل) إن نمط العمليات الإسرائيلية يوحي بأن ما يجري يتجاوز مجرد قصف اعتيادي، موضحا أن الجيش الإسرائيلي يعتمد عنصر المفاجأة ويبدأ عادة بتمهيد ناري واسع يهدف إلى عزل منطقة العمليات ومنع وصول مقاتلي حزب الله أو الإمدادات إليها. وأضاف (الجميل): أن القصف الذي يطال القرى والبلدات المحاذية لمرتفعات (علي الطاهر) يندرج ضمن هذا التمهيد، مرجحا أن يستمر لأيام قبل انتقال القوات الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة، وهو التوقيت الذي اعتادت تل أبيب تنفيذه خلال عملياتها البرية. ويرى الخبير العسكري أن حجم الغارات الجوية لا يتناسب مع عملية استهداف محدودة، إذ كان بالإمكان تنفيذ مثل هذه المهام عبر الطائرات المسيّرة، الأمر الذي يعزز فرضية أن إسرائيل تستعد لعملية برية تستهدف التعامل مع جنوب لبنان على طريقة قطاع غزة...! اللافت للنظر فور كشف بنود الاتّفاق الإطاري الذي وُقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، طُرحت قضيّة تخلّي المفاوض اللبناني عن الحقّ بمقاضاة إسرائيل والبحث عن العدالة، حيث نصّ البند الثالث عشر من الاتّفاق على “وقف جميع الإجراءات العدائية أو الضارّة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية”، وهو ما أثار مخاوف سياسيين لبنانيين من تكريس عدم مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم الدولية، أو على الأقلّ تعليق هذا المسار وربطه بمجريات التفاوض. وهو نهج بدأ أصلاً منذ عهد الحكومة السابقة التي ترأسها نجيب ميقاتي، حينما كان “حزب الله” يهيمن على قراراتها، والدليل على ذلك أن الحكومة اللبنانية تراجعت في عام 2024 عن منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في جرائم حرب ارتُكبت على الأراضي اللبنانية. وهذا البند بالذات أثار انتقادات واسعة في لبنان بسبب ما سماه المنتقدون "تفريط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مقوم أساسي من مقومات السيادة". ومع الأسف لا تزال قطر وبقية دول مجلس التعاون مستهدفة من دول لا نتردد في نعتها بالغادرة حيث تعرضت أول أمس ناقلة نفط قطرية الى عدوان إيراني في مضيق هرمز. وطبعا تصرفت الخارجية القطرية كما يجب وبحزم.

اقرأ المزيد

ما نزرعه اليوم... نحصده في شخصية الغد ما نزرعه اليوم... نحصده في شخصية الغد

في ظل انشغال الوالدين بتوفير أفضل سبل الحياة لأبنائنا، قد نغفل عن أمرٍ بالغ الأهمية، وهو أن بناء... اقرأ المزيد

36

| 09 يوليو 2026

الابتسامة تصنع وطناً جميلاً الابتسامة تصنع وطناً جميلاً

يوم الأحد الموافق الثامن والعشرين من يونيو، وفي تمام الساعة العاشرة وست دقائق صباحاً، كنتُ جالساً خلف مكتبي... اقرأ المزيد

27

| 09 يوليو 2026

المراكز القرآنية في قطر .. تنمية نفسية وروحية للطفل المراكز القرآنية في قطر .. تنمية نفسية وروحية للطفل

تُشكِّل المراكز الصيفية القرآنية في دولة قطر إحدى الركائز التربوية المهمة في تنشئة الأطفال تنشئةً متكاملة، لاسيما خلال... اقرأ المزيد

30

| 09 يوليو 2026

مساحة إعلانية