رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
فوز ترامب بالاستحقاق الرئاسي كان متوقعاً، لكن المفاجأة كانت في النتيجة فقط، حيث فاز باكتساح شعبي وفي المجمع الانتخابي. واكتسح أيضا السبع ولايات المتأرجحة. وفي مقابل ذلك، فالهزيمة القاسية لهاريس كانت هي المفاجأة وليس هزيمتها عامة.
يقف خلف الانتصار الساحق لترامب جملة من الأمور من أهمها الأخطاء الفادحة للحزب الديمقراطي، وهو محط تركيز هذه المقالة.
وفي صدد تشريح أخطاء الحزب الديمقراطي القاتلة؛ يمكن التمييز بين مستويين، الأول- الأصغر أو المرحلي. والثاني-الأكبر أو العام وهو الأهم.
* على الرغم من أن تلك الأخطاء الصغرى للحزب الديمقراطي لن تبرر «مطلقا» الفوز الساحق لترامب. لكنها ساهمت جزئياً في هذا الفوز الساحق، كما تعكس أيضا طريقة إدارة وتفكير الحزب في إطار الأخطاء الكبرى التي سيتم الحديث عنها.
كان الخطأ المرحلي الرئيسي الذي وقع فيه الحزب هو عدم ممارسة ضغوط كافية على بايدن للانسحاب من السباق الرئاسي. بل نعتقد أن إجماع الحزب على ترشحه لفترة ثانية كان خطأ فادحا، وذلك بسبب تقدمه في السن، وظروفه المرضية، وفشله الذريع على الصعيد الاقتصادي والخارجي. والشاهد في الأمر، أن خوض بايدن السباق الرئاسي قد صب في خانة ترامب.
بل والأهم من ذلك، أن انسحابه المتأخر من السباق، قد حرم هاريس من فترة كافية للإعداد الجيد لحملتها الانتخابية، والتي تعد أقصر حملة انتخابية في تاريخ الولايات المتحدة. وهذا يدفعنا إلى الخطأ الثاني، وهو إجماع الحزب على خوض هاريس للسباق. إذ بالإضافة إلى حملها لإرث بايدن الفاشل، تفتقد هاريس إلى مقومات الزعامة، والكاريزما، والخبرة.
وكل ما سبق، يرتد إلى الخطأ القاتل الثالث وهو استهانة الحزب بترامب، والثقة المبالغ فيها في انتصار هاريس استنادا إلى استطلاعات رأي- غالبا غير دقيقة - وحملة التبرعات التي ناهزت مئات الملايين في غضون أسابيع قليلة، ودعم مشاهير هوليود لهاريس.
الهزيمة القاسية للحزب الديمقراطي الذي فقد أيضا الأغلبية في الكونجرس، تتأتى في المقام الأول من مجموعة من الأخطاء العامة القاتلة التي ينتهجها الحزب منذ إدارة أوباما.
ويأتي في صدارة هذه الأخطاء بل هي أهمها على الإطلاق، تحول تركيز الحزب من الاقتصاد إلى الهوية. فيما يبدو أن نجاح أوباما- ذي البشرة السمراء - في 2009؛ قد رسخ قناعة لدى الحزب الديمقراطي أن الرهان على الهوية هو الكسبان خلال العقود القادمة في ظل تناقص أعداد البيض الأمريكيين، وطفرات في المقابل في أعداد الملونين من كافة المشارب. وعلى إثر ذلك، بدأ منذ ولاية أوباما تشكيل الحزب ضمنيا ما يعرف بتحالف الأقليات والمهاجرين كحاضنة تصويتية للديمقراطيين، وفي سياق ذلك أيضا يعد الحزب داعما أساسيا لسياسة الهجرة، بحسبانه أن زيادة أعداد المهاجرين ستمثل السلاح القاتل للقضاء على الحزب الجمهوري.
ولعل هنا الخطأ القاتل الذي لا يغتفر للحزب هو تغافله أو تنحيته لأهم عامل حاسم في الفوز بالرئاسة الأمريكية وهو «الاقتصاد» وما يتبعه من وعود أو أداء. وهذا بدوره قد نفر بيض الولايات المتحدة من الحزب، الذي كان ما يقرب من نصفهم موالين للحزب. كما نفر أيضا الطبقات العاملة وفقراء الولايات المتحدة من البيض من الحزب، الذي كان يمثل الصوت الرئيسي لهم والحاضنة الأساسية لهم عبر ثوابت العدالة الاجتماعية والاشتراكية المتزنة للحزب.
ويمكن القول، إن الفوز الساحق لترامب، قد عكس أو رسخ بجلاء أهمية الاقتصاد كعامل حاسم في الفوز، وليس الهوية. وخير دليل على ذلك، منح ما يقرب من نصف الأقليات والمهاجرين صوتهم لترامب رغم أجندته المعادية لهم، أملا في تحسن الوضع الاقتصادي المتردي، والثقة العالية في أداء ترامب الاقتصادي استنادا إلى ما حققه من نتائج اقتصادية مذهلة في ولايته الأولى.
* ثاني هذه الأخطاء الجوهرية للحزب، يكمن في فقدان الحزب لهوية محددة له خلال العقدين الماضيين. فالحزب قد أصبح يعكس أجندة أو سياسات تمزج ما بين اشتراكية المتطرفة للغاية، وليبرالية المتطرفة للغاية أيضا. الهام في صدد ذلك، أن هذا المزيج لا يتماهى مع الأغلبية الساحقة من الأمريكيين، وتقاليد الولايات المتحدة الرئيسية التي تتلخص في ليبرالية علمانية محافظة متزنة.
وتنطوي مظاهر هذه الاشتراكية المتطرفة في دعم الحزب لرفع الضرائب لمستويات كبيرة خاصة على الأغنياء. بينما على صعيد الليبرالية المتطرفة فتكمن في قضية الإجهاض القضية الخطيرة، حيث يدافع ويدعم الحزب «الحق المطلق في الإجهاض» دون ضوابط. والخطير في ذلك أن قضية الإجهاض تحديدا لم تنفر الأغلبية الأمريكية المحافظة من الحزب. بل قد نفرت الملايين من المهاجرين من الحزب بما في ذلك مسلمو الولايات المتحدة.
* وثالث هذه الأخطاء تتمحور حول انفصال الحزب عن واقع المزاج الأمريكي العام. فمنذ كارثة حرب العراق 2003، تنامى مزاج عام أمريكي ينادي بالمزيد من الانعزال في السياسة الخارجية، والكف عن لعب واشنطن الدور المهيمن في العالم، ودعم حلفاء وحروب وقواعد عسكرية أنهكت الاقتصاد الأمريكي بتريليونات الدولارات. وهذا المزاج الانعزالي المتنامي باطراد أصبح يجد ضالته في ترامب الانعزالي الصريح. بينما لا يزال الحزب الديمقراطي يدافع ويدعم ما يسمى عودة الدور الأمريكي في العالم وسياسة دعم الحلفاء.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1728
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1437
| 16 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات كان من المفترض أن تترك أثرًا دافئًا في قلوبنا، لكننا كثيرًا ما نمرّ بها مرور العابرين. لا لأن اللحظة لم تكن جميلة، بل لأننا لم نمنحها انتباهنا الكامل، وانشغلنا بتوثيقها أكثر من عيشها. نعيش زمنًا غريبًا؛ نرفع الهاتف قبل أن نرفع رؤوسنا، ونوثّق اللحظة قبل أن نشعر بها، ونلتقط الصورة قبل أن يلتقطنا الإحساس. لم نعد نعيش اللحظة كما هي، بل كما ستبدو على الشاشات. كأن وجودنا الحقيقي مؤجّل، مرتبط بعدسة كاميرا، أو فيديو قصير، أو منشور ننتظر صداه. نخشى أن تمر اللحظة دون أن نُثبتها، وكأنها لا تكتمل إلا إذا شاهدها الآخرون وتفاعلوا معها. كم مرة حضرنا مناسبة جميلة؛ فرحًا، لقاءً عائليًا، أو جلسة بسيطة مع من نحب، لكن عيوننا كانت في الشاشة، وأصابعنا تبحث عن الزاوية الأفضل والإضاءة الأجمل، بينما القلب كان غائبًا عن المشهد؟ نضحك، لكن بوعيٍ ناقص، ونبتسم ونحن نفكر: هل التُقطت الصورة؟ هل وثّقنا اللحظة كما ينبغي؟ نذهب إلى المطعم، أو نسافر إلى مكان انتظرناه طويلًا، فننشغل بالتصوير أكثر من التذوّق، وبالتوثيق أكثر من الدهشة. نرتّب الأطباق لا لنستمتع بطعمها، بل لتبدو جميلة على صفحاتنا، ونصوّر الطريق والمنظر والغرفة، بينما الإحساس الحقيقي يمرّ بجانبنا بصمت. نملأ صفحاتنا بالصور، لكننا نفرّغ اللحظة من معناها، ونغادر المكان وقد وثّقناه جيدًا… دون أن نكون قد عِشناه حقًا. صرنا نعيش الحدث لنُريه للآخرين، لا لنعيشه لأنفسنا. نقيس جمال اللحظة بعدد الإعجابات، وقيمتها بعدد المشاهدات، ونشعر أحيانًا بخيبة إن لم تلقَ ما توقعناه من تفاعل. وكأن اللحظة خذلتنا، لا لأننا لم نشعر بها، بل لأن الآخرين لم يصفّقوا لها كما أردنا. ونسينا أن بعض اللحظات لا تُقاس بالأرقام، بل تُحَسّ في القلب. توثيق اللحظات ليس خطأ، فالذاكرة تخون أحيانًا، والسنوات تمضي، والصورة قد تحفظ ملامح ووجوهًا وأماكن نحب العودة إليها. لكن الخطأ حين تصبح الكاميرا حاجزًا بيننا وبين الشعور، وحين نغادر اللحظة قبل أن نصل إليها، وحين ينشغل عقلنا بالشكل بينما يفوتنا الجوهر. الأجمل أن نعيش أولًا. أن نضحك بعمق دون التفكير كيف ستبدو الضحكة في الصورة، أن نتأمل بصدق دون استعجال، وأن نشعر بكامل حضورنا. ثم – إن شئنا – نلتقط صورة للذكرى، لا أن نختصر الذكرى في صورة. بعض اللحظات خُلقت لتُعاش لا لتُوثّق، لتسكن القلب لا الذاكرة الرقمية. فلنمنح أنفسنا حق الاستمتاع، وحق الغياب المؤقت عن الشاشات، فالعمر ليس ألبوم صور، بل إحساس يتراكم… وإن فات، لا تُعيده ألف صورة.
843
| 13 يناير 2026