رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

[email protected] 

مساحة إعلانية

مقالات

138

منى الجهني

على منصة التخرج.. حكايات أحلام لا تنسى

12 مايو 2026 , 11:01م

على منصة التخرج هناك حكايات أحلام لا تنسى، تلتقي فيها دموع الفرح مع ذكريات الأيام التي مرت وتحولت إلى لحظات فخر تبقى على جبين الأيام.

يقف الجميع بثوب التخرج اليوم لا ليحتفلوا بشهاداتهم فقط، بل ليعلنوا انتهاء قصة كفاح مرت، إنها ليست لحظة عابرة، بل حكايات نجاح ملهمة ليست قصص تخرج تروى.

أنا هنا أتحدث عن فئة من الخريجين والخريجات، الذين لم يكن طريقهم سهلًا. أولئك الذين يبدو لك للوهلة الأولى أنهم بدؤوا متأخرين، ولكن لم يكن هذا التأخير سببا في نهاية الأحلام. عادوا إلى مقاعد الدراسة بعد انشغالهم مع مسؤوليات الحياة واستمروا واختاروا الحلم والطموح للوصول.

إن العثرات التي صادفوها لم تكن سهلة، ولم تكن نهاية الطريق، ولكن لم يستسلموا لها، بل تحولت إلى دروس صنعت فيهم قوة أكبر. لم تكن الرحلة سهلة، ولكنها حقيقية وتستحق.

وتمر الأيام وبإرادتكم التي لم تعرف الاستسلام واصلتم حين توقف الكثير وفشلوا، وتحولت تحدياتكم الى قوة شقت طريقا الى النجاح، فلم تكن العقبات هي النهاية، بل بداية حقيقة أدركتم من خلالها أن الطريق يصنع بفضل الله ثم الإصرار. فالوصول يحتاج عزيمة تعرف كيف تستمر. كل ضحكة فرح اليوم ممتدة تستشرف مستقبلا أرحب بالإنجازات المتواصلة تحمل في تفاصيلها وعدا ببدايات جديدة أجمل، وأن ما تحقق اليوم ما هو الا خطوة أولى نحو نجاحات أكبر. لكل منا توقيته الخاص وهم اختاروا البدء وأثبتوا ان الحياة لا تتوقف وبقصص نجاح مختلفة تستحق أن تروى.

إن مشهد التخرج هو الشاهد الحقيقي، ليس مشهدا عبثيا او كلمات تقال، بل مساحة لتوثيق رحلة تبقى حية حتى بعد انتهاء التصفيق وحفل التخرج.

بعض الشهادات لا تحمل اسم صاحبها فقط، إنما خلفها عائلة لم تستسلم؛ آمنت، ووثقت، وصبرت، وسهرت وكانت معها خطوة بخطوة. عائلة كانت السند في لحظات التعب، والدافع حين تضعف العزيمة، واليد الحانية التي كانت حاضرة دائما معها.

اليوم، تقفون لا كخريجات فحسب، بل كقصة انتصار تثبت أن من يواصل يصل، وهكذا، لا يكون هذا التخرج نهاية القصة، بل هي المقدمة، بداية مرحلة عنوانها الاصرار، نحو مسيرة نجاح أكبر وحياة أوسع.

بعض شهادات التخرج لم تكتب بالحبر وليست ورقة عادية، بل كتبت بالصبر، تحمل في طياتها ليالي السهر، وتعب المحاولات، ودموعا لم يرها أحد. هي ليست مجرد إنجاز أكاديمي، بل هي قصة إنسان اختار أن يواصل الى النهاية.

إن أصعب النجاحات تلك التي تأتي بعد يوم عمل طويل وليلة دراسة أطول عندما تقاسم الخريج يومه مع الاحلام.

لقد كان خلف هذه الشهادة قرارات صعبة بين الدراسة ومسؤوليات أخرى، ولحظات اختبرت صبركم وأعادت تشكيل قوتكم. لم يكن الطريق سهلا ولا ممهدا أبدا، بل كان مليئا بالتحديات التي تجاوزتموها بإرادة لا تقهر. تحمل هذه الشهادة في طياتها دروسا عميقة ودافعا حقيقيا للمضي قدما، ورسالة لكل من يظن أن طريق النجاح مستحيل، إنها ليست نهاية مرحلة فقط، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها الثقة بالنفس، والإصرار على إكمال مسيرة الحياة بنجاح، وصناعة مستقبل يليق بكل هذا التعب ويستحقه.

داهمتنا الأحلام فتعلمنا نكون قدها، ولم نعد كما كنا من قبل، بل أصبحنا نسير نحوها بخطوات تعرف أن الطريق صعب، لكنها تؤمن أن الوصول يستحق كل هذا التعب

أنتم فخر لنا، ليس لأنكم تخرجتم فقط، بل لأنكم أثبتم أن الإنسان حين يؤمن بنفسه، يستطيع أن يصل رغم كل شيء. كل هذا وبيني وبينكم.

مساحة إعلانية