رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حققت دول مجلس التعاون الخليجي طفرة مذهلة في كافة المجالات خلال العقد الماضي، ومن المنتظر أن تتضاعف هذه الطفرة إلى خمس مرات خاصة على الصعيد الاقتصادي بحلول عام 2030. وأثار هذا بالطبع جدلاً كبيراً خاصة في الغرب حول مكمن السر في هذه الطفرة المذهلة في دول مصنفة غربياً على أنها "غير ديمقراطية"، ولماذا دول الخليج تحديدا إذا كان الأمر ليس ذا صلة بالديمقراطية؟
وكلمة أو مكمن السر هو "الحكم الرشيد" الذي برعت فيه دول الخليج بصورة لا مثيل لها.
تعددت تعريفات الحكم الرشيد، وبين هذه التعريفات، تعريف عام شامل مفاده "أسلوب في الحكم أو إدارة الحكم أو الشأن العام يرمى إلى استغلال جميع موارد الدولة أفضل استغلال من أجل تحقيق هدفين رئيسيين: التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية". وبناء على هذا التعريف، تقتضى ممارسة الحكم الرشيد تطبيق أو إرساء عدة معايير أهمها:
مكافحة صارمة للفساد، القضاء على البيروقراطية، وبناء مؤسسات مرنة رشيقة، تطبيق الشفافية والرقابة الإدارية، المساءلة الشاملة، حكم القانون، المشاركة في اتخاذ القرار، الاعتماد على الكفاءات والخبرات.
عند قراءة رؤى مجلس التعاون الخليج مثل رؤية قطر 2030 على سبيل المثال، نجد أن إرساء تلك المعايير تم التأكيد عليه كأولوية أساسية في كافة المجالات المستهدفة بالتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وإن كان مرمى الرؤى الرئيسي هو ذلك بالضبط، علاوة على رفع مكانة الدولة كدولة عظمى في النظام الدولي عبر التفوق والمنافسة على المراكز الأولى عالميا في كافة المجالات حتى المجالات التي حقق فيها الغرب اختراقا كبيرا كالفضاء والبيئة والتعليم والرياضة.
وهذا يجعلنا نصدق مؤشرات وتوقعات المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي المتعلقة بالتنمية في الخليج بحلول 2030 على أقل تقدير. إذ بحسب هذه التقديرات ستحتل قطر المركز الأول عالميا في مؤشر الرفاهية دون منافس، وفى مكافحة الفساد والطاقة النظيفة مع الدول الإسكندنافية، والثالث عالميا في جودة التعليم، والإمارات تتصدر عالمياً في النزاهة الإدارية، والمناخ الجاذب للاستثمار، ومن العشرة الكبار في مجال الفضاء والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة، والسعودية الثالث عالميا في جذب الاستثمارات والكفاءة الإدارية، ومن العشرة الكبار في المجال الصحي والرياضي وجودة التعليم والذكاء الاصطناعي.
وكل من البحرين والكويت وسلطنة عمان، ستحتل مراكز متقدمة عالميا في مجالات الكفاءة الإدارية ومحاربة الفساد والتجارة البحرية والتعليم.
* إن ما تحققه دول الخليج من طفرة مذهلة عبر الحكم الرشيد، يفاقم من الجدل في الغرب خصوصاً حول الديمقراطية في الخليج ومستقبلها، والعلاقة بين الحكم الرشيد والديمقراطية، إذ هناك حالة من الذهول حول كيف تحقق هذه الدول تلك الطفرة المذهلة التي من الصعب تحقيقها دون حكم ديمقراطي، بل تفوقت على كثير من الدول الغربية. والواقع أن هذا الجدل، أو بفضل تجربة الخليج في الحكم الرشيد، قد كشف الكثير من المغالطات المزمنة عن الديمقراطية ذاتها.
وتتبدى المغالطة الأولى في تصوير الديمقراطية على أنها أفضل نظام للحكم والطريق الوحيد الذي لا بديل عنه للتنمية والعدالة والاستقرار واحترام حقوق الإنسان وغيرها، وذلك عبر ممارسات معينة مسلم بها على رأسها التداول السلمي للسلطة، وحرية الصحافة والرأي والتعبير، والفصل بين السلطات خاصة استقلال القضاء.
لا جدال بأن الديمقراطية من أفضل نظم الحكم التي عرفها التاريخ، لكنها ليست مثالية، وفى بعض الأحيان تكون مثالبها مدمرة.
* أما المغالطة الثانية فتتعلق بإمكانية بل بضرورة تعميم الديمقراطية وآلياتها والمبادئ الليبرالية الحاكمة لها على العالم، دون مراعاة للخصوصية الثقافية والاجتماعية للدول. وواقع الأمر أن تلك المغالطة تتبدى بجلاء في الدول الغربية ذاتها، فمستوى أو ما يسمى جودة الديمقراطية متباينة بشدة بين الدول الغربية العريقة، ففي بعض البلدان الأوروبية تعانى المرأة أشد معاناة في تولى مناصب قيادية، وفى الولايات المتحدة لا يسمح للمتجنس بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وفى فرنسا لا بد أن يكون المرشح للرئاسة فرنسي الجنسية "كاثوليكي المذهب"، ومرجع كل ذلك الخصوصية الثقافية لكل دولة التي لا تسمح على الإطلاق بتطبيق ديمقراطية ليبرالية خالصة.
* والمغالطة الثالثة المتعلقة بلب الحكم الرشيد تتعلق بفرضية "لا تنمية اقتصادية دون ديمقراطية"، من حيث المبدأ يمكن القول إن مرتكزات الحكم الرشيد لدول الخليج، لا تعكس فقط مبادئ الديمقراطية السياسة والاقتصادية، بل تتفوق عليها أيضا. لا سيما في مسألة دولة الرفاهية وعدالة التوزيع، فالديمقراطية الاقتصادية ذاتها لا تلبى كليهما بالشكل الكافي أو المرجو، بل أسهم ما بات يطلق عليه "النيوليبرالية المتوحشة" في نفور حاد من الديمقراطية وكراهية شديدة للتجارة الحرة والعولمة انعكست في الصعود الصاروخي لليمين المتطرف.
** خلاصة القول، قدمت أو برهنت دول الخليج للعالم عبر الحكم الرشيد إمكانية تحقيق التنمية والرفاهية والعدالة الاجتماعية لمستويات مذهلة غير محققة في معظم الدول الغربية، في ظل خصوصية اجتماعية وثقافية تتم فيها ممارسة الديمقراطية تعكس هذه الخصوصية.
مُعلم القرآن
يمثل تصريح وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر بشأن بدء تنفيذ مبادرة «معلم القرآن الكريم» في... اقرأ المزيد
147
| 22 فبراير 2026
وماذا بعد شهر الروحانيات؟
تقترن التبريكات والتهاني بشهر رمضان مع بداية دخوله بكلمات قيمية متداولة عبر المنصات الاجتماعية تعبر عن التسامح والاعتذار... اقرأ المزيد
99
| 22 فبراير 2026
من بغداد إلى طهران.. تفاوضٌ على حافة الغزو
تتسارع الخطى الأمريكية على نحو لافت تجاه ما يبدو أنه لحظة حسم مع إيران، حربًا أو سلمًا، في... اقرأ المزيد
114
| 22 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6582
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
1002
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
855
| 18 فبراير 2026