رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

36

د. أحمد القديدي

الارتباط الوثيق بين الأزمات وعملات الدول

06 فبراير 2026 , 01:59ص

تعودنا منذ عقود على اعتبار العملة الخضراء مقياسا لوزن الدول. فالأقوى اقتصادا والأكثر تأثيرا في معاملات التجارة والصناعة هي التي تصمد عملتها الوطنية أمام الدولار سيد العملات وقاطرتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. واليوم يعيش العالم كله زلازل خطيرة تهدد لا قدر الله باندلاع حرب عالمية ثالثة لا تكون سوى نووية. وندرك طبعا بأن قادة كبارا يؤدون واجباتهم الأخلاقية في إطفاء فتيل الحروب القائمة المشتعلة وهي حرب بين روسيا وأوكرانيا وحرب في الشرق الأوسط وحروب أهلية في السودان واليمن وليبيا والاتحاد الأوروبي بين الولايات المتحدة والدنمارك حول ملكية (غرينلاند) وصراع خطير بين الهند وباكستان حول كشمير. هكذا هو الزمن الراهن بتحولاته الكبرى فما هي حالة العملات الوطنية وخاصة سيدها الدولار منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؟

 وللتذكير فإن عملات أخرى نافست العملة الخضراء وفرضت قيمتها مع الدولار. كان هذا هو حال اليورو منذ ظهوره مع بداية الألفية الجديدة كما كانت عملات دول الخليج الست والتي حافظت على قيمتها المرتبطة بالدولار والموازية له منذ إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربي سنة 1981. ثم بفضل النهضة اليابانية وجهود اليابانيين الأسطورية تحول (الين) الى عملة صعبة. وربما تكون مفاجأة سنة 2026 بلوغ العملة الصينية (اليوان) هي أيضا منصة التتويج في نهاية السباق الصناعي و التصديري العالمي بينها وبين الولايات المتحدة. وهذه المنافسة كما نعلم تقض مضجع سيد البيت الأبيض. وفي نفس السياق كان متداولو العملة يتوقعون عاماً أكثر هدوءاً. لكن بعد عام 2025 المضطرب عندما أعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) عن فرض الرسوم الجمركية المجحفة على صادرات الدول المنافسة وهو مما أدى إلى انهيار قيمة الدولار. لكن الأسابيع الأخيرة عكرت جو الارتياح حيث انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات مقابل سلة من العملات مسجلاً أدنى مستوياته منذ سنوات عديدة مقابل اليورو والجنيه الإسترليني إذ تراجع بنسبة 3 في المئة خلال أسبوع تقريباً! ويقول المحللون» إنه في حال استمرار هذا الوضع فإن ذلك يُنذر بتفاقم التضخم داخل الولايات المتحدة وحينها سيواجه الأمريكيون ارتفاعاً في أسعار الواردات» وطبعا أثارت هذه الانخفاضات أيضاً تساؤلات أوسع حول ما إذا كانت مكانة الدولار كعملة عالمية رئيسية مهددة بعد أن ساعدت لعقود عديدة في الحفاظ على انخفاض تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة نسبياً. وهذه ظاهرة جديدة تتمثل في تراجع الدولار بعد أكثر من سبعة عقود من القوة وخاصة خلال العامين الأخيرين حيث ازدهر الاقتصاد الأمريكي وتراجعت البطالة بفضل سياسات الرئيس (ترامب) التي يعتبرها أغلب الأمريكيين «جريئة» بينما يصنفها المنافسان الصيني والروسي «متهورة ومغامرة» وحتى «مجنونة وفاقدة الضوابط»! 

كما استمرت الخسائر هذا الأسبوع وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة قد تدرس اتخاذ إجراءات من شأنها إضعاف الدولار أكثر بما في ذلك بيع الدولار بالتزامن مع اليابان لدعم (الين) الذي كان يواجه بدوره موجة بيع. 

والسؤال هو: لماذا يواصل الدولار تراجعه؟ 

الجواب هو أن المحللين والخبراء يرون أن تراجع الدولار يعكس جزئياً قلق السوق إزاء سياسات إدارة (ترامب).

 وفي هذا السياق أشار (روبن بروكس) الباحث البارز في معهد بروكينغز والخبير الاستراتيجي السابق في سوق الصرف الأجنبي لدى (غولدمان ساكس) إلى أوجه التشابه بين ردود الفعل السلبية تجاه الرسوم الجمركية وقضية (غرينلاند): «في رأيي ما تتفاعل معه الأسواق هو ببساطة الطبيعة العشوائية للسياسات في هذه الإدارة المتمثلة في تعاقب عمليات التصعيد ثم التهدئة.

 وأضاف أن انخفاض الدولار «يعكس بشكل أساسي شعور الأسواق بأن هذا التذبذب الفوضوي يضر بالولايات المتحدة أكثر من أي طرف آخر. كما ساهمت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي (سكوت بيسنت) التي نفى فيها تدخل الولايات المتحدة لمساعدة اليابان في استقرار الدولار هذا الأسبوع.

 ومن المتوقع أن يتجه المستثمرون العالميون أيضاً نحو تجنب الاستثمار في الولايات المتحدة حيث خفضت صناديق التقاعد في أمستردام والدنمارك حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية. 

مع ذلك صرّح (تيرنر) من بنك (آي إن جي) بأنه يعتقد أن الأسواق لا تزال بعيدة كل البعد عن سيناريو بيع الأصول الأمريكية بالكامل مشيراً إلى أن عمليات البيع المكثفة اقتصرت إلى حد كبير على الدولار دون غيره من العملات. وأشار هو وآخرون إلى أن سوق الأسهم الأمريكية لا تزال تحوم حول مستويات قياسية مرتفعة في حين أن تحركات سوق سندات الخزانة الأمريكية كانت محدودة نسبياً. ورغم ذلك يتوقع بنك (آي إن جي) انخفاض الدولار مرة أخرى بنسبة تتراوح بين 4 -5 في المئة هذا العام مع تحسن آفاق النمو خارج الولايات المتحدة!

 ويتساءل العديد من المراقبين: هل يريد الرئيس (ترامب) فعلاً انخفاض قيمة الدولار الأمريكي؟ أم فاجأته النتائج المالية السلبية التي أدت إليها سياساته الجمركية؟ 

لكن مستشاريه الاقتصاديين نصحوه بأن يشن حملة مكثفة للمطالبة بخفض أسعار الفائدة بشكل أسرع ومن المتوقع أن يعيّن شخصاً أكثر استجابة لهذه المطالب لقيادة البنك المركزي (فيديرال ريزرف) خلال الأشهر القليلة المقبلة قبل انقضاء عهدته الثانية والأخيرة.

 لكن البيت الأبيض قد يرى في ذلك أمراً إيجابياً إذ سبق أن رحّب (ترامب) ومسؤولون آخرون في البيت الأبيض بفكرة ضعف الدولار لما يوفّره ذلك من تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الأمريكية.

 ونتذكر ما قاله (ترامب) في يوليو الماضي مخاطبا المواطن الأمريكي:

 «قد لا يبدو الأمر جيداً لكنك ستجني أموالاً أكثر مع ضعف الدولار... مقارنة بقوته». وبالفعل شعر دافع الضرائب الأمريكي بأن الانخفاض المستمر في قيمة الدولار أسهم في دعم الشركات الأمريكية التي تشغله لكنه حذر من أن العائد قد يكون محدوداً إذا حدث ذلك لأسباب خاطئة.

اقرأ المزيد

alsharq «ومن طلب العلا رقد الليالي.. !»

مثل كثيرين غيري، كنت أعتقد أن تقليل ساعات النوم قدر الإمكان علامة على الإنتاجية والطموح، وطريق مختصر للتميّز... اقرأ المزيد

27

| 06 فبراير 2026

alsharq تبسّم ...!

التبسم بلسم للهموم والأحزان، وله طاقة مذهلة في بثّ الفرح في القلوب والأفئدة، كان الرسول صلى الله عليه... اقرأ المزيد

30

| 06 فبراير 2026

alsharq دور الشرطة المجتمعية في المدارس

دور الشرطة المجتمعية هام في تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً إلى بعض الحالات الاجتماعية المتعددة،... اقرأ المزيد

33

| 06 فبراير 2026

مساحة إعلانية