رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

رمضان 1436 الشرق
ختام مهرجان "نسائم الخير" بـ"عيد الخيرية"

تألق المذيع بقناة الجزيرة للأطفال محمد أغيد ومقدمو المسابقات من متطوعي مركز الشيخ عيد الثقافي في تقديم باقة منوعة من المسابقات الحركية والثقافية شارك فيها عدد كبير من الأشبال الذين بلغ عددهم قرابة 250 طالب، حيث تم مشاركتهم في عدد من المسابقات الثقافية والحركية وتم توزيع الجوائز والهدايا عليهم، مع السحب على الجائزة الكبرى للأطفال بطبطة. وشهدت قاعة الأشبال مسابقات المسرح التي يشرف عليها خمسة من الشباب المتطوعين، وتم تقديم مسابقات جماعية للأشبال الذين تم توزيعهم على 6 مجموعات في كل مجموعة حوالي 25 طفل أو أكثر. ركن الألعاب الجانبية والقسم الثاني لركن الأشبال هو ركن الألعاب الجانبية الذي يتضمن 10 متطوعين من الشباب يقدمون ألعاب متنوعة منها الحركية والمهارية وأما القسم الثالث لركن الأشبال هو ركن نعنش وهو عبارة عن ركن ضيافة للأطفال وفيه 4 من المتطوعين الشباب يقدمون لهم الماء والعصير وبعض الحلويات المتنوعة.والقسم الخامس لركن الأشبال هو القسم الدعوي الذي يتضمن 5 من المتطوعين الشباب ويقوم يوميا بإعداد سؤال يومي يكافأ الفائز فيه في نهاية اليوم بجائزة بعد عمل قرعة للإجابات الصحيحة. 80 جائزة يوميا للمشاركين أما القسم السادس فهو ركن الجوائز القائم على 4 متطوعين من الشباب حيث مهامهم تقوم على تجهيز وتوزيع الجوائز لمسابقات المسرح وركن الألعاب الجانبية ويبلغ عدد الجوائز التي يتم توزيعها يوميا من 70 إلى 80 جائزة منها جوائز كبرى وجوائز ترضية. الأصوات والأناشيد وأما القسم السابع لركن الأشبال فهو الصوتيات المتمثلة مهامه بالأصوات والأناشيد التي تكون خلفية للمسابقات .أما القسم الثامن لركن الأشبال فهي لجنة النظام التي يبلغ عدد أعضائها ما يقارب 19 متطوع مهامهم متنوعة من ضبط الأشبال والنظام في قاعة المسرح و في قسم الألعاب الجانبية كما أن دورهم مهم في إنجاح جميع الفعاليات وهم الداعم الرئيسي لجميع الأقسام. مسابقات متنوعة كل يوم وكان من هذه المسابقات مسابقة قال المعلم التي تتميز بالتركيز من الأشبال على ما يقوله مقدم المسابقة ويشارك خمسة طلاب من كل مجموعة من المجموعات الست فإذا قال المعلم اجلس قف ارفع يدك تحرك يفعل الجميع ما يطلب منهم ومن يتباطأ أو تختلف حركته يخرج من المنافسة.ثم كان هناك فاصل للمسابقات حظي باهتمام واستمتاع الجمهور .

508

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
تدشين كتاب "رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف"

دشنت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" مساء الخميس الماضي، في مسرح الدراما، كتاب رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف للقطري إبراهيم يوسف فخرو . وقد حضر الحفل كل من سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث وسعادة الدكتور محمد بن صالح بن عبد الله السادة وزير الطاقة والصناعة وسعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" وعدد من كبار المسؤولين في الدولة. وقال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث إنه يقدر كثيرا ما قام به المهندس إبراهيم يوسف فخرو، وهو مطلع على تجربته ..مؤكدا أنّ هذه الهواية ذات مردود ثقافي كبير جدا، له علاقة بقيمنا وثقافتنا. واعتبر أن تطوير الخط العربي هو مسؤولية الجميع، ابتداء من وزارة الثقافة .. مؤكدا على ضرورة إعطائه حقه بحكم انتمائنا الحضاري له ومتقدما بالشكر لشركة رأس غاز على دعمها لهذا العمل الثقافي والحضاري المهم، كما تقدم بالشكر للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" ، قائلا إنها صرح ثقافي مهم يفتخر به. ومن جهته قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، إننا بحاجة اليوم الى العمل جديا على الطرح المتوازن والعاقل، فحضارتنا الإسلامية زاخرة بفنونها وجماليتها وساهمت في تطور الإنسانية، وهذا ما يجب التركيز على إبرازه لمواجهة ما يروج عن الإسلام و المسلمين من أفكار سلبية. وقال: نحن فخورون بما قام به المهندس إبراهيم فخرو. كما تقدم بالشكر لكتارا على ما تقوم به من جهود من أجل إبراز الجانب المشرق من حضارتنا العربية والإسلامية. رؤية كتارا وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي في الكلمة التي ألقاها: إن حرص "كتارا" على رعاية حفل تدشين هذا الكتاب المهم، يأتي تجسيداً لرؤيتها ودورها الفاعل في التوعية بثقافتنا الإسلامية بعمقها الحضاري والروحي، وتقديمها للآخر، بالإضافة إلى دعمها للباحثين القطريين، لإبراز إبداعاتهم في شتى ميادين الفكر والفن، فضلاً عن دورها في نشر قيم المحبة والخير والسلام التي هي من أساس ثقافتنا وعماد حضارتنا. وأضاف: كما يأتي امتداداً لاهتمام "كتارا" الكبير بفن الخط العربي، حيث سبق للمؤسسة العامة للحي الثقافي أن احتضنت (ملتقى الدوحة الأول للحروفية العربية 2015)، ومعرض الخط العربي للعام 2013، حيث تبنت "كتارا" الخط العربي كمادة إبداعية لمختلف الأنشطة والمعارض والفعاليات التي تضمنها مهرجان "كتارا" الرمضاني عام 2013، وذلك لاعتبار هذا الفن الخالد، أحد أهم العناصر الرئيسية لمكونات حضارتنا العربية والإسلامية، والذي تضمن مشاركات مميزة من بينها مشاركة الأستاذ إبراهيم، عبر معرضه (الخط العربي والقرآن.. مسيرة مشتركة) والذي أوضح من خلاله قصة تطور الخط العربي وارتباطه بالقرآن الكريم، والتي تم توضيحها بالتفصيل من خلال كتاب رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف. ثم ألقى السيد حمد بن مبارك المهندي الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة رأس غاز المحدودة كلمة أكد فيها فخر رأس غاز بدعم هذا العمل الثقافي المهم متمنيا للسيد إبراهيم فخرو مزيدا من التوفيق والنجاحات. صالون ثقافي وفي المحاضرة التي ألقاها بهذه المناسبة أكد السيد إبراهيم فخرو أنه سعيد بالتواجد في هذا الحفل الذي شبهه بالصالون الثقافي إن صح التعبير، وقال أنا هنا لست باحثا ولا خطاطا ولكني هاوٍ للخط العربي، وفي رأيي أن الخط العربي هو أيقونة الحضارة الإسلامية، وحيثما حل الإسلام حل الخط العربي، واينما حل الخط العربي ازدان المكان ولقد اختاره الله لكتابه الكريم، ثم أصبح فنا يزين كل ذي طابع إسلامي. وتحدث فخرو عن ملامح تطور الخط العربي في مرحلتي التطور الزمني والجغرافي، وقال إن الخط العربي قد تطور مع انتشار الإسلام، ثم حدد مختلف مراحل التطور الزمني وهو تطور ابتدائي ومرحلة ازدهار الخط التي هي مرحلة ابن مقلة و ابن البواب ومرحلة ياقوت ومرحلة النضج . وبعد أن اكتمل إبداع الخط العربي جاءت التكنولوجيا، فالكمبيوتر له خطوطه لكنها لا توازي الخط العربي في جماله. وتساءل هل توقف الخط العربي عن التطور متطرقا إلى أهمية تشجيع العاملين في هذا المجال حتى يتطور الخط العربي ويواكب تطور الحياة. وعقب ذلك أتيحت الكلمة للحضور.. و في نهاية الحفل قدم المهندس إبراهيم فخرو نسخا تذكارية لكل من أصحاب السعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا و الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث والدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة والسيد حمد بن مبارك المهندي، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة رأس غاز المحدودة. ويعتبر الكتاب الذي جاء في 350 صفحة أحدث إصدارات المؤلف الأدبية والفنية. ويمكن اعتباره موسوعة فنية شاملة، حيث يقدم من خلاله فخرو مجموعة مميزة من الروائع الخطية، بالإضافة إلى استعراضه لتاريخ الخط العربي. كما يعرض فيه صورا لجميع المراحل التي مر بها الخط العربي في تاريخه من خلال عرض نماذج أخاذة من المقتنيات الشخصية للمؤلف..

1199

| 04 يوليو 2015

محليات الشرق
إستعادة الموروث الشعبي في إحتفالية "ثقافي الطفولة" الرمضانية

في أجواء تراثية مزجت بين الترفية والتثقيف ، أحيا المركز الثقافي للطفولة ليلة تراثية ضمن لياليه الرمضانية ، وذلك في مقره بالمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، وذلك بحضور جماهيري لافت من قبل الأطفال وذويهم. وأبدى الحضور سعادتهم البالغة بالمشاركة في إحياء هذه الليلة. واعتبروها من الليالي التي تعزز من قيم التماسك الاجتماعي داخل المجتمع، بجانب كونها تعمق الانتماء بين أبنائه، والحفاظ على هذا الموروث الشعبي، وجعله حاضراً بينهم بشكل دائم. وحرص الحضور على التقاط الصور التذكارية خلال مشاركتهم بهذه الفعالية، وحصولهم على الهدايا التذكارية التي قدمها لهم المركز . فيما لوحظ قيام عشرات المتطوعين بدور كبير في المشاركة بتنظيم الفعالية لتخرج بالصورة الإيجابية التي ظهرت عليها، وحظيت باستحسان الحضور من الأطفال والناشئة وذويهم. إحياء الموروث استهدفت الاحتفالية تعريف الأطفال بالموروث الشعبي الأصيل، الذي يضرب بجذوره في عمق الموروث القطري، والحرص على إبراز هذا التراث من عادات وتقاليد، والذي لايزال يعتز به أهل قطر، وجعله متوهجاً وحاضراً داخل المجتمع. واستهدفت الاحتفالية تدريب الأطفال والناشئة على اكتساب مهارات شعبية قديمة، وكذلك تعريف أفراد المجتمع بماضي أهل قطر، وكيفية احتفالهم بهذه المناسبة ، التي تصادف ليلة النصف من شهر رمضان المبارك. وتأتي احتفالية المركز بهذه المناسبة للعام العاشر على التوالي، ما يؤكد أن المركز اعتاد في كل عام على إحياء هذه المناسبة بهدف إدخال البهجة على قلوب كل الأطفال بتقديم الفقرات والبرامج الهادفة والممتعة وتعريف الأطفال بتراث الآباء والأجداد وبالعادات والتقاليد الرمضانية. تضمنت الفعالية إقامة عدة أقسام منوعة ومفيدة للطفل كقسم خاص لتزيين أكياس القرنقعوه وإضفاء إكسسوارت محدودة عليها ، وقسم خاص بالبخانق للفتيات، حيث ستقوم الفتيات بخياطته، وتم توزيع البخانق كهدايا تذكارية على الفتيات المشاركات بالفعالية. أزياء شعبية وفي قسم الأكلات الشعبية، قامت السيدات بتوزيع بعض الأكلات الشعبية على الحضور لتعريفهم بها مثل: "الخنفروش، الخبيص، الهريس، الثريد". وفي قسم الحناء تعلمت البنات كيفية صناعة الحنة من حيث الأدوات إلى أن تتم فيها الحنة بالشكل النهائي. كما قامت المدربات بنقش الحنة للفتيات. وحضر كثير من الأطفال الى الاحتفالية وهم يرتدون الزي الشعبي ، بالإضافة إلى البنات اللائي ارتدين البخانق، في أجواء تراثية، صنعها الأطفال واستعادوا من خلالها موورثهم الشعبي. كما جرى إعداد دكان قديم متنقل، تم خلاله توزيع المنتجات القديمة على الحضور.فيما لم تغب القهوة الشعبية عن ضيافتهم كأحد مظاهر الضيافة الشعبية بين أهل قطر، علاوة على استعادة الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الصغار. حرف تراثية ووصفت الأستاذة منى المزروعي، مدير إدارة الأنشطة المجتمعية بالمركز، الإقبال على الاحتفالية بأنه كان متميزا، حيث وفد الى المركز بمقره في "كتارا" الآلاف من الأطفال وذويهم للمشاركة في إحياء هذه الليلة، التي تضمنت معرضاً للحرف التراثية التي عرضت خارج مبنى المركز، بالإضافة الى توزيع أكياس القرنقعوة على المشاركين فيها من الأطفال والناشئة. وقالت المزروعي إن الاحتفالية شملت أيضا إجراء مسابقات للأطفال ، ودارت أسئلتها حول مظاهر الاحتفال بالقرنقعوه، وتم توزيع الجوائز على الفائزين، لافتةً الى أن الحضور عاشوا أجواءً تراثية، كما لو كانوا في الفريج، وهي الذكريات التي حرص المركز الثقافي للطفولة من خلال فعاليته على إحيائها بين الحضور. المسحر وأضافت أن الفعالية شملت خروج الحضور إلى ساحات "كتارا" للتجول مع "المسحر"، والذي جمع حوله أيضا عددا كبيرا من زائري "كتارا"، إلى أن أعادهم جميعا الى داخل المركز، ما جعل ساحته الداخلية مكتظة بآلاف الزائرين، في أجواء تراثية، "وهذه كانت إحدى الوسائل لجذب الحضور الى فعالية القرنقعوه، بجانب وسائل الجذب الأخرى بالتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة الى التواصل الدائم مع منتسبي المركز". وفي هذا السياق، فقد ردد الصغار والناشئة خلف "المسحر" أغنية القرنقعوه الشعبية القديمة التي غناها آباؤهم وأجدادهم وهي: "قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم .. بيت مكة يوديكم.. يا مكة يا المعمورة.. يا أم السلاسل والذهب يا نورة..". وأوضحت المزروعي أن الاحتفالية أسهمت في تعزيز أهداف المركز في إحياء التراث الشعبي، الذي يضطلع به الأطفال بدور كبير، بجانب تعزيز هذه القيم في داخل المجتمع لديهم، للاعتزاز بتراثهم وعاداتهم والتي تضرب بجذورها في عمق الموروث الشعبي القطري الأصيل.

1585

| 04 يوليو 2015

محليات الشرق
أطفال العالم الإسلامي يبهرون "لجنة التحكيم" بتلاوتهم في "تيجان النور"

يواصل الأطفال منافساتهم في برنامج تيجان النور في المرحلة الأولى التي تجمع(51) متنافساً من مختلِف دول العالم. ثلاثة متنافسين في كل حلقة يتلون آياتٍ بينات من كتاب الله، وإلى أن يستكمل المتأهلون الـ51 مرورهم الأول سينتقل 15 متنافسا ممن حصلوا على أعلى درجات التحكيم إلى المرحلة التالية،وهذا ما سيتم الإعلان عنه في الحلقة الثامنة عشرة من البرنامج. في الأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك استمرّ الأطفال في قراءة سور قرآنية مختلفة، "ربيع أحمد" من اليمن مثلاً قرأ سورة (ق) في الحلقة الثانيةَ عشرة، وكانت تلاوته طيبة ومؤثرة أشاد بها أعضاء لجنة التحكيم. وعلّق عليها فضيلة الشيخ محمود عكاوي بقوله: "هذه تلاوة طيبة، وفيها إتقان لأحكام التجويد، لكن يجب على المتسابق الانتباه إلى القلقلة وزيادةِ المد في بعض الحروف ، ووصف الشيخ العكاوي صوت المتسابق " ربيع أحمد" بأنه هبة من الله سبحانه وتعالى، وقد سأل الشيخ الطفل ربيع عن معنى قوله تعالى: " وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالحقْ " وكانت إجابة الطفل صحيحة وسليمة، فأجاب قائلاً: شدته وغمرته الذاهبة للعقل. وفي كل لقاء قرآني تزداد حدّة التنافس بين المشاركين بتلاواتٍ محكمة وأصوات ندية، الطفل "أحمد علي" من أمريكا يتنافس في هذه المسابقة للمرة الثالثة، وشارك في الحلقة الثالثة عشرة بآيات عطرة من سورة القصص. ويقول في التقرير التعريفي عنه : "في السنة الماضية كنت أتمنى أن أصل إلى المراحل المتقدمة، لكن المنافسة كانت قوية جداً، فأنا أحفظ القرآن مع زملائي في المركز الإسلامي، وفي المستقبل أود أن أكون قارئاً جيداً ومعلماً للقرآن الكريم. ومن جانب آخر، يعرض البرنامج تقارير متنوعة تُسلط الضوء على "موهبة قرآنية" وعلى اهتمام الأطفال بحفظ كتاب الله عز وجل في مختلف مناطق العالم، ومن بين هؤلاء الطفلة" فاطمة حبيب الله" التي تبلغ من العمر سبع سنوات وهي من أوزبكستان، والتي عبّرت عن حبها الشديد للقرآن الكريم، وقد جاءت إلى مصر منذ ثلاث سنوات لتعلم اللغة العربية. وأثناء التقرير سمعنا لها تلاوةً طيبة وهي تقرأُ سورة الرحمن، بعدها قالت: أمنيتي عندما أكبر أن أكون معلمة للقرآن الكريم. وفي تقرير آخر تعرّفنا على أربعة إخوة من أسرة لبنانية وهم (مصعب، زهراء، زينب، حمزة) اجتهدوا لكي يحفظوا القرآن وهم في عمر الزهور، وهم الآن يحفظون كتاب الله ومتون أخرى بإتقان، مثل الألفية و الشاطبية، وقد تعرّفنا في هذه الحلقة عن قرب على قراءة الأطفال للقرآن عن ظهر قلب، ويقول أحد الأطفال عن برنامجه اليومي أبدأ بعد أداء صلاة الفجر مع أبي واخوتي بترتيل القرآن، وقد تمنت إحدى الفتيات أن تفتح مدرسة لتعليم الأطفال القرآن الكريم عندما تكبر . تلاوات عذبة يشارك فيها الأطفال من مختلف دول العالم في مسابقة تيجان النور التي حظيت هذه السنة بتأهل (51) متنافساً من أصل (1731) مشاركاً أرسلوا مشاركاتهم من أكثر من خمسين دولة حول العالم على موقع المسابقة، ولقد تميّزت التصفيات هذا العام بتأهل مشاركين من دول لم يسبق لها المشاركة من قبل، مثل ألمانيا، وفنلندا، وتايلاند، والبحرين.

515

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
القرضاوي: حسن الهضيبي عُرف بالغيرة على الإسلام والدعوة إليه

الكتاب: "في وداع الأعلام" المؤلف: الشيخ د. يوسف القرضاوي الحلقة : الثامنة عشرة إن أخطر شيء على حياة الأمة المعنوية، أن يذهب العلماء، ويبقى الجهال، الذين يلبسون لبوس العلماء، ويحملون ألقاب العلماء، وهم لا يستندون إلى علم ولا هدى ولا كتاب منير. فهم إذا أفتوا لا يفتون بعلم، وإذا قضوا لا يقضون بحق، وإذا دعوا لا يدعون على بصيرة، وهو الذي حذر منه الحديث الصحيح الذي رواه عبد الله بن عمرو "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" (متفق عليه).ولعل هذا الشعور هو الذي دفعني في السنوات الأخيرة إلى أن أمسك بالقلم لأودع العلماء الكبار بكلمات رثاء، أبين فيها فضلهم، وأنوّه بمكانتهم، والفجيعة فيهم، حتى يترحم الناس عليهم، ويدعوا لهم، ويجتهدوا أن يهيئوا من الأجيال الصاعدة من يملأ فراغهم، وإلا كانت الكارثة.إن مما يؤسف له حقّاً أن يموت العالم الفقيه، أو العالم الداعية، أو العالم المفكر، فلا يكاد يشعر بموته أحد، على حين تهتز أجهزة الإعلام، وتمتلئ أنهار الصحف، وتهتم الإذاعات والتلفازات بموت ممثل أو ممثلة، أو مطرب أو مطربة أو لاعب كرة أو غير هؤلاء، ممن أمسوا (نجوم المجتمع)!.وأسف آخر أن العلمانيين والماركسيين وأشباههم إذا فقد واحد منهم، أثاروا ضجة بموته، وصنعوا له هالات مزورة، وتفننوا في الحديث عنه، واختراع الأمجاد له، وهكذا نراهم يزين بعضهم بعضاً، ويضخم بعضهم شأن بعض. على حين لا نرى الإسلاميين يفعلون ذلك مع أحيائهم ولا أمواتهم، وهذا ما شكا منه الأدباء والشعراء الأصلاء من قديم. وفي هذه الحلقة يتحدث الشيخ القرضاوي الأستاذ حسن الهضيبي المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين: الأستاذ حسن الهضيبيالمرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين(1309 - 1393هـ = 1891 - 1973م) ( 1 - 2 )مصري ولد في (عرب الصوالحة) سنة 1309هـ، قبيلته عربية عريقة في عروبتها ودينها، ودرس في كلية الحقوق، وتخرج فيها سنة 1335هـ، واشتغل بالمحاماة، ثم عُين في القضاء، ومستشار في محكمة النقض، سعادته خير قدوة لرجال القانون؛ فقد عُرف في جميع مراحل حياته باللباقة وسمو الخلق، والغيرة على الإسلام والدعوة إليه، وهو يحفظ القرآن، وذو رأي مسدَّد في كل ما يتصل باللغة والإسلام، كما أن لسعادته دراسات واسعة في القانون المقارن والتشريع الإسلامي، واطلاع واسع على كتبه وموسوعاته) هكذا عرف الإمام البنا في (مجلة الشهاب) المستشار حسن الهضيبي، وقد نُشرت صورته في (سجل التعارف الإسلامي) في العدد الأول، وكأن هذا التعريف الشامل المركز من الأستاذ البنا، كان يحمل ترشيحًا لصاحبه، ليقود سفينة الجماعة من بعد مرشدها الأول، رحمهما الله جميعًا.كان الأستاذ الهضيبي على صلة قديمة بالإخوان، وبالأستاذ حسن البنا، ولكن منصبه القضائي جعله يبتعد عن الظهور العلني في الإخوان.اختير الأستاذ الهضيبي مرشدًا عاما لجماعة الإخوان المسلمين بعد استشهاد مرشدها الأول الإمام حسن البنا، وقد حل هذا الاختيار عقدة اختيار المرشد من رجال الصف الأول البارزين: صالح عشماوي وكيل الإخوان، وعبد الرحمن البنا عضو مكتب الإرشاد وشقيق المرشد الأول، وعبد الحكيم عابدين السكرتير العام للجماعة وزوج أخت الأستاذ، والشيخ أحمد الباقوري أحد قدامى الإخوان، وغيرهم من المتطلعين إلى منصب المرشد العام، وكل يزعُم- أو يُزْعَم له- أنه أحق به من غيره، وقد تنازعوا فيما بينهم: أيهم يقود الجماعة، ولم يتفقوا على واحد منهم؛ فكان اختيار الأستاذ الهضيبي من خارج المجموعة كلها حلًّا للإشكال، فحسم اختياره النزاع، ووحد الوجهة، ووجدت السفينة ربانًا يقودها باسم الله مجراها ومرساها، وإن بقي في بعض النفوس ما بقي، مما لا يسلم منه البشر.وكان الإخوان قد اختاروا مقرا مؤقتا في حي "الظاهر" بالقاهرة، يلتقون فيه حتى يكسبوا قضيتهم، وتعود إليهم ممتلكاتهم، ومنها المركز العام بالحلمية الجديدة.وكان أول لقاء عام بالإخوان للأستاذ الهضيبي في هذا المقر المؤقت، وقد أوصى الإخوان بتقوى الله عز وجل، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وطلب منهم أن يُقِلُّوا الحديث عما أصابهم من بلاء في سبيل الدعوة؛ فهذا أول الطريق، وكأنه يستشف ما يُكنُّه ضمير التاريخ من محن كبيرة مخبَّأة للإخوان.وبعد جهود واتصالات ومظاهرة أمام مجلس النواب، وضغط على حكومة الوفد أُلغي قرار حل الإخوان، وعادوا رسميًّا ليمارسوا نشاطهم تحت سمع القانون وبصره، وتسلَّموا مركزهم العام، ليقيموا فيه (أحاديث الثلاثاء)، التي أمسى يتعاقب عليها عدد من دعاة الإخوان، ولكن أين من يملأ مكان حسن البنا؟ الهضيبي والملك فاروقوفي هذا الوقت طُلب من الأستاذ الهضيبي أن يزور الملك فاروق، وحدد موعد الزيارة، وكأن الملك أراد بذلك أن يقيم صلة، أو يعقد هدنة مع الإخوان، بعد أن اغتيل مرشدهم الأول لحسابه، وذهب الأستاذ الهضيبي للقاء الملك، وجرى بينهما حديث عن الله ثم الملك، ثم الشعب، فعقب الهضيبي قائلا: بل الله، ثم الشعب، ثم الملك.وبعد خروج الأستاذ الهضيبي من الزيارة الملكية، سأله الصحفيون عن مضمون هذه الزيارة، فقال: لقد كانت زيارة كريمة لملك كريم.واستغلها خصوم الدعوة؛ ليشوشوا على الإخوان، وعلى مرشدهم الجديد، وليجعلوا منها مقدمة لدوران الإخوان في فلك القصر، وأن الهضيبي إنما جاء ليؤدي هذا الدور، وكل هذه أوهام وأباطيل، وإنما قالها الرجل على سجيته جملة يريد بها المجاملة، لا أكثر من ذلك، وما غيَّر الإخوان من أهدافهم، ولا من مناهجهم، قِيدَ شعرة، كما يعرف ذلك كل مراقب للإخوان، مُطَّلِع على مسيرة الإخوان.وقد ذكر الأستاذ محمود عبد الحليم في الجزء الأول من كتابه (الإخوان المسلمون.. أحداث صنعت التاريخ) بعض التفاصيل عن هذه الزيارة، منها: أنهم بعثوا إلى الأستاذ الهضيبي من القصر حلة خاصة لا يقابَل الملك إلا بمثلها، يسمونها (الردنجوت)، فرفض الهضيبي أن يلبسها، وأصر على أن يلقى الملك بحلته المعتادة، وقبلوا بذلك لأول مرة.ومنها: أن الملك ظل يتحدث نحو الساعة، معتذرًا عمَّا أصاب الإخوان، وأنه من عمل حزب السعديين وحكومتهم، وأنه هو الذي أقال حكومة إبراهيم عبد الهادي، وأمر بالإفراج عن الإخوان… إلخ، والأستاذ ساكت.ومنها: أن الملك أرسل إلى الهضيبي صورة فاخرة له موقعة بخطه، وكان ينتظر أن يعلقها في مكتبه، فلم يفعل، ولكنه أخذها إلى بيته، ووضعها على الأرض في مكان لا يراه أحد. الهضيبي والنظام الخاصحينما اختير الأستاذ الهضيبي مرشدا للجماعة، وعرف بقصة النظام الخاص وتاريخه ونفوذ قادته باستقلالهم عن الجماعة، أحس بأن هذا خطر يجب أن يقاوم، فأعلن أول الأمر أن لا سرية في الإسلام.ثم يبدو أن بعض الإخوان أقنعوه أن الدعوة لا سرية فيها، ولكن بعض التنظيمات تقضي الضرورات التي تعيشها بلادنا أن تكون سرًّا، ولا سيما مع وجود الاحتلال الإنجليزي، والحكومات الموالية له، وفساد القصر، وتهديد الدولة الصهيونية على حدود مصر… إلخ، فوافق المرشد على بقائه، على أن يحدث فيه بعض التغيير، وخصوصا في القيادة.ويظهر أن النظام شعر بذلك، فبدأ يقاوم ذلك؛ وهو ما أدى إلى فصل أربعة من كبار أعضائه وقادته، وهم: رئيس النظام عبد الرحمن السندي، ومحمود الصباغ، وأحمد زكي حسن، وأحمد عادل كمال.وكان ذلك على إثر حادثة غير مسبوقة ولا ملحوقة في تاريخ الإخوان، تمثل جريمة من الجرائم الكبرى التي لا تبرر بحال من الأحوال، وهي قتل أحد الإخوة المخلصين والمهمين الناقمين على قادة النظام، وهو المهندس (السيد فايز)، الذي كان موضع الرضا والقبول من المرشد العام، ومن كل من عرفه؛ لما تميَّز به من حسن الفهم، وحسن الخلق، والبذل والإخلاص للدعوة.وكان قتله بطريقة بشعة؛ إذ أرسلت له علبة حلوى بمناسبة المولد النبوي، وكان غائبًا عن المنزل؛ فلمَّا عاد وفتح العلبة انفجرت فيه، فأودت بحياته، وحياة شقيقه الصغير، وكانت أصابع الاتهام كلها تشير إلى النظام، وإن كان التحقيق الرسمي لم يسفر عن شيء.وكانت هذه الجريمة النكراء سبب استياء عارم، وسخط عام في صفوف الإخوان؛ فكيف يستحل الأخ دم أخيه، وإن اختلف معه في الرأي؟ وبأي ذنب قُتلت هذه النفس التي حرّم الله، والتي جعل القرآن وكُتبُ السماء من قتلها فكأنما قتل الناس جميعا؟ ومن أفتى هؤلاء بإباحة هذا الدم الحرام؟ أم أنهم جعلوا من أنفسهم المفتي والقاضي والمنفِّذ؟ومع هذا لم يكتفِ رجال النظام بما اقترفوا، بل أرادوا أن يقاوموا قرار فصل الأربعة الذي صدر من مكتب الإرشاد العام صاحب السلطة التنفيذية العليا في الجماعة، والذي من حقه أن يفصل الأعضاء بناء على اعتبارات يراها، وليس من الضروري أن يعلن الأسباب، ولا سيما إذا كان ذلك يضر بالجماعة.أراد رئيس النظام ومن عاونه من شباب النظام أن يحدثوا انقلابًا غير دستوري في الإخوان بأن يحتلوا المركز العام بالقوة، وأن يذهب فريق منهم إلى منزل المرشد العام، ويرغموه على الاستقالة، وأن يتولى فريق من كبار الإخوان المركز العام ويديروه حتى يختار الإخوان لهم مرشدًا جديدًا.وبالفعل احتلوا المركز العام، وذهب خمسون منهم إلى بيت المرشد، مقتحمين بغير استئناس ولا استئذان، كما هو أدب الإسلام، وطلبوا منه الاستقالة فرفض، وبهذا أخفقوا في هذا البند.وقد تجاوب معهم من الكبار الأستاذ: صالح عشماوي، والشيخ محمد الغزالي، والدكتور محمد أحمد سليمان، والأستاذ أحمد عبد العزيز جلال، والشيخ سيد سابق، الذي قيل: إنهم اختاروه مرشدًا بدل الهضيبي!وقام الأخ الأستاذ عبد العزيز كامل بدور مهم في محاولة فضّ هذا الأمر، وإقناع الشباب بالانصراف، وقد استجابوا له بالفعل، فلم يأتِ الفجرُ حتى كانوا قد رحلوا.وسرعان ما شعر الكثير منهم بجسامة ما اقترفوا، وسارع بعضهم إلى التوبة والاعتذار، ومنهم الأخوان الكريمان: علي صديق، وفتحي البوز.وفي المساء امتلأ المركز العام بالإخوان، وتحدث عدد من دعاة الإخوان: عبد الحكيم عابدين، وسيد قطب، وسعيد رمضان، وعز الدين إبراهيم، وخُتم اللقاء بكلمة المرشد العام.واعتذر د. سليمان، وأعلن ثقته بالمرشد العام، واكتفى منه بذلك، وأحيل الثلاثة الآخرون (عشماوي والغزالي وجلال) إلى (لجنة العضوية) بالهيئة التأسيسية بصفتهم أعضاء بها، لتنظر في أمرهم، وانتهى الأمر بفصلهم، وهي نهاية مؤسفة، ولكن لم يكن بد وكما قال الشاعر:إذا لم يكن إلا الأسنَّةُ مركبٌ فما حيلة المضطر إلا ركوبها! الهضيبي والضباط الأحراركان كل شيء في مصر يبشر بأن تغييرًا لا بد أن يقع، فكان التغيير هو قيام (ثورة 23 يوليو 1952م) التي سميت أول الأمر (حركة الجيش المباركة)، ثم أطلق عليها (الانقلاب)، ثم استقرت على اسم (الثورة).لقد استبشر الشعب بانقلاب هؤلاء الضباط الذين قالوا عنهم (حَمَلَة المصاحف) كما قالوا عنهم: إنهم من تلاميذ الشيخ محمد الأودن. كما قيل: إن منهم عددًا من الإخوان.وقد طُلب منا نحن الإخوان أن نحرس المنشآت الأجنبية من احتمال تحرك أي أيد مخربة، تحاول أن تصطاد في الماء العكر، والوضع حساس لا يحتمل وقوع أي حادث يكدر صفو الأمن، ويظهر وجود معارضة للانقلاب.كان رجال الجيش يعتبرون الإخوان هم سندهم الشعبي، فلا غرو أن اعتمدوا عليهم في حراسة المنشآت ومراقبة أي تحرك مريب.ولكن من الأيام الأولى بدأ لون من الحساسية يظهر عند رجال الانقلاب، حتى صدر بيان يعلن أن حركة الجيش حرة مستقلة عن الجماعات والأحزاب، وليس لأي منها سلطان عليها، وكان البيان يعني الإخوان خاصة.ويبدو أن الأستاذ الهضيبي منذ أول لقاء معهم لم يسترح لهم، كما لم يستريحوا له، وهذا الشعور بعدم الارتياح المتبادل من الطرفين كان له أثره فيما بعد.وحين كان عبد الناصر يزور بعض المناطق كان الإخوان يستقبلونه على طريقتهم بالتهليل والتكبير، وخصوصا أن الكثيرين من عوام الإخوان كانوا يحسبون أن حركة الجيش حركة إخوانية، أو على الأقل موالية ومساندة للإخوان، وقد سمعت بأذني في مدينة الحوامدية، حين كبر الإخوان وعبد الناصر يتكلم ما قاله وهو غاضب ثائر: إلى متى تظلون كالببغاوات، تهتفون وتصرخون ولا تدرون ما تقولون؟ساءت العلاقة بين الإخوان والثورة، واقتيد الإخوان إلى السجون، ومما عرفناه ونحن في السجن الحربي: أن الأستاذ الهضيبي بعث برسالة إلى الرئيس محمد نجيب، تتضمن بعض النصائح، ويطالبه فيها بإعادة الحريات والحياة النيابية إلى الشعب، ومما أذكره مما جاء في هذه الرسالة قوله: إنكم عبتم على الأحزاب والزعماء قبل الثورة: أنهم لم يقولوا للملك وبطانته: لا، حيث يجب أن تقال. وأنتم بموقفكم من الإخوان تمنعونهم أن يقولوا لكم: لا، حيث يجب أن تقال.ثم وقعت أحداث فبراير عام 1954 التي بدأت داخل الجيش وسلاح الفرسان بقيادة خالد محيي الدين، بعد إعلان قبول استقالة محمد نجيب.. خرجت المظاهرات تطالب نجيبا بالبقاء. وكان من المعروف أنها من تدبير الإخوان المسلمين.. وشهدت القاهرة أعنف المظاهرات، واضطر عبد الناصر إلى إعادة نجيب.وفي يوم 28 فبراير خرجت المظاهرات من جامعة القاهرة والأزهر، ومن أبناء الشعب، فأصيب عدد من المواطنين، منهم الطالب ثروت يونس العطافي الطالب بكلية الهندسة، واستشهد أحد طلاب الإخوان، وهو الطالب توفيق عجينة، وحمل المتظاهرون قمصان المصابين ملوثة بدمائهم وتوجهوا إلى قصر عابدين.. وخرج إليهم محمد نجيب محاولا دفعهم للانصراف.. ولكنهم لم يتحركوا.. ولمح بينهم الأستاذ عبد القادر عودة، فدعاه إلى الشرفة لإلقاء خطاب لفض المتظاهرين- وصعد بالفعل، ووقف بجوار محمد نجيب الذي أعلن أنه سينشئ الجمعية التأسيسية وسيعيد الحياة النيابية.. وانصرفت المظاهرات. وجاء في خطاب نجيب ما يلي:إننا قررنا أن تكون الجمهورية جمهورية برلمانية على أساس، هو أن نبدأ فورًا بتأليف جمعية تأسيسية تمثل كافة هيئات الشعب المختلفة، لتؤدي وظيفة البرلمان مؤقتًا، وتراجع نصوص الدستور بعد أن يتم وضعها. وبعد ذلك تعود الحياة النيابية إلى البلاد في مدة أقصاها نهاية فترة الانتقال. وهذا أمر متفق عليه.. ونحن عند وعدنا الذي قطعناه على أنفسنا من أننا لم نقم إلا لإعادة الدستور على أساس سليم في نهاية فترة الانتقال). واختتم نجيب كلمته قائلا: (نحمد الله سبحانه تعالى مرة أخرى على أننا اجتزنا هذا الامتحان القاسي بنجاح.. وأؤكد لكم مرة أخرى أني لا أطمع في حكم أو سلطة أو جاه، وإنما أطمع فقط في أن أؤدي واجبي، وأن تزهق روحي في سبيل بلادي وتحريرها، وفي سبيل اتحاد أبنائها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)وكانت تلك الكلمة سببًا في انصراف المتظاهرين.وفي نفس الوقت ثارت ثائرة عبد الناصر ضد الإخوان المسلمين، فقد همس معاونوه أن الذي أوحى لنجيب بهذا الكلام هو عبد القادر عودة، أحد أقطاب الإخوان، الذي كان يقف إلى جوار نجيب في شرفة قصر عابدين.ومرت ثلاثة أيام، وفي يوم 2 مارس قامت سلطات البوليس الحربي باعتقال 118 شخصًا بينهم 45 من الإخوان، و20 من الاشتراكيين، و5 من الوفديين، و4 شيوعيين، بادعاء أنهم كانوا يدبرون لإحداث فتنة في البلاد، مستغلين فرحة الشعب بعودة نجيب.. وكان في مقدمة المقبوض عليهم: حسن الهضيبي وعبد القادر عودة وصالح أبو رقيق وأحمد حسين زعيم الاشتراكيين. ثم بعدها بقليل أفرج عن المعتقلين، وخرج الأستاذ الهضيبي، وكان له مؤتمر حاشد ليلة خروجه في المركز العام للجماعة، أوصى الأستاذ في كلمته في المؤتمر الإخوان: ألا يكثروا الحديث عما أصابهم من المحن في سبيل الله، فإنهم لا يدرون ما ينتظرهم مما يخبئه الغد. وكأنما كان ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق. مجلس الثورةفي يوم 25 مارس هذا الذي تقرر فيه الإفراج عن آخر دفعة من المعتقلين هو نفس اليوم الذي اجتمع فيه مجلس الثورة اجتماعا استمر خمس ساعات بحث خلالها الموقف الداخلي. وبعد انتهاء الاجتماع خرج الصاغ كمال الدين حسين إلى الصحفيين وأذاع عليهم القرار التاريخي وهذا نصه:قرر مجلس الثورة بجلسته اليوم25/3/1954:أولا: يسمح بقيام أحزاب.ثانيا: المجلس لا يؤلف حزبا.ثالثا: لا حرمان من الحقوق السياسية حتى لا يكون هناك تأثير على الانتخابات.رابعا: تنتخب الجمعية التأسيسية انتخابا حرا مباشرا بدون أن يعين أي فرد وتكون لها السيادة الكاملة والسلطة الكاملة، وتكون لها سلطة البرلمان كاملة، وتكون الانتخابات حرة.خامسا: حل مجلس الثورة في 24 يوليو المقبل باعتبار الثورة قد انتهت وتسلم البلاد لممثلي الأمة.سادسا: تنتخب الجمعية التأسيسية رئيس الجمهورية بمجرد انعقادها.وبعد أن نشرت الصحف هذه القرارات، نشرت ما يأتي:(تم الإفراج أمس عن الأستاذ حسن الهضيبي من السجن الحربي، كما أفرج عن باقي أعضاء جماعة الإخوان المعتقلين. وقد تم اتصال أمس بين المسؤولين وبين السيد حسن الهضيبي المرشد العام قبل الإفراج عنه بشأن عودة جماعة الإخوان المسلمين إلى نشاطها السابق).وقد تم الاتفاق معهم على ثلاث نقط:أولا: أن تعود الجماعة إلى سابق نشاطها وكيانها بدون أي حد من حرياتها، وإعادة أموالها المصادرة وشعبها ومركزها العام.ثانيا: الإفراج فورًا عن جميع الإخوان مدنيين أو عسكريين مع إعادة من فصل منهم إلى الخدمة العسكرية.ثالثا: أن يصدر مجلس الثورة بيانا يوضح فيه حقيقة الأسباب التي اعتبرها داعية إلى حل الإخوان. ويكون هذا البيان بمثابة الختام في هذه المسألة المؤسفة.وقد صرح السيد حسن الهضيبي للمسؤولين بأن الإخوان سيكونون بعد عودتهم عونا للحكومة على طرد الإنجليز من منطقة قناة السويس، ورد اعتداءاتهم الوحشية. وفي منتصف ليلة أمس توجه البكباشي جمال عبد الناصر إلى منزل الأستاذ الهضيبي حيث اجتمع به في منزله.وبدأت جماعة الإخوان المسلمين تستأنف نشاطها من يوم 26 مارس.. واعتقد الجميع أن الحياة النيابية ستعود.. وفي نفس اليوم بدأ عبد الناصر تنفيذ خطته.. وفوجئت القاهرة بتوقف جميع وسائل النقل بها في الساعة الواحدة ظهرا ما عدا الترام، بعد أن استطاع عبد الناصر أن يستميل إليه الصاوي أحمد الصاوي رئيس اتحاد نقابات عمال النقل، بعد أن دفع له أربعة آلاف جنيه، ليعلن إضرابا شاملا لمطالب خاصة، ثم بدأت الإذاعة تذيع إضراب العمال بسبب قرارات عودة الحياة النيابية للبلاد، ورغبتهم في الإبقاء على مجلس الثورة.وبدأت المظاهرات تشتد.. وهي المظاهرات التي كان يدبرها البوليس الحربي، وكانت تطالب بعدم عودة الحياة النيابية.. وتهتف بسقوط المثقفين! وذهبت إلى مجلس الدولة، فاعتدت على رئيسه القانوني الكبير د.عبد الرزاق السنهوري! أنا والهضيبيأنا لم أختلط بالأستاذ الهضيبي كثيرًا، فقد كنت طالبًا في كلية أصول الدين وفي تخصص التدريس، أيام ولايته، ولكني لقيته عدة مرات من قريب، ووجدته رجلًا سهلًا سمحًا، قريبًا، على غير ما يُظَنُّ به.أول ما لقيته كان في مدينة المحلة الكبرى، وقد أقام الإخوان له حفلًا كبيرًا، كنت من المتحدثين فيه، وكنت شابًّا متحمِّسًا، فكانت كلمتي معبرة عني، وعن شخصيتي في ذلك الوقت.وعندما تحدث هو بعد خطباء الحفل قال: أنا لا أحسن الخطب الحماسية مثل الشيخ القرضاوي، ولكني أنصحكم بكذا وكذا أو بكذا. فكانت كلماته أشبه بتعليمات محددة.ودعاه رجل المحلة الأول — رجل البر والخير — عبد الحي باشا خليل في بيته، فذهبنا معه، وكان موضع التجلة والاحترام من هؤلاء الأعيان.وكذلك ذهبنا معه في اليوم التالي لزيارة مصنع المحلة، فكان الجميع يحترمونه ويقدرونه.وزارنا في المحلة مرة أخرى، ومعه سيد قطب، وعبد الحكيم عابدين، فتعرفت به أكثر.وذهبت معه مرتين قبل الثورة إلى مدينين من مدن مصر: مرة في مدينة كفر الشيخ، ومرة في مدينة السويس. وكان معه في كلتا الزيارتين: الشيخ أحمد حسن الباقوري، فقد كان قريبا منه. وكان الإخوة في قسم نشر الدعوة يريدون أن أحضر مع المرشد والباقوري لأكملهما، فكلاهما يحدث الخاصة، ولا يخاطب الجماهير. وكأن الأستاذ المرشد استراح إلى ذلك، فكان يرحب بوجودي.وفي عودتنا من رحلة السويس، كنتُ رفيقَهما في السيارة التي حملتهما، وهنا اقتربت أكثر من الأستاذ الهضيبي، واستمعت إلى بعض نكاته، ومنها نكات يعدها بعض الناس خارجة! ويبدو أن الأستاذ الهضيبي — من خلال هاتين المرتين — كوَّن عنِّي فكرة حسنة.ففي أوائل الثورة في شهر أغسطس: أُبْلِغْتُ بأن الأستاذ المرشد يريدني أن أذهب لزيارة الإخوة في سورية والأردن، أنا والأخ محمد علي سليم من إخوان الشرقية. وبعد عودتي كتبت له تقريرا عن الرحلة، ولما لقيته في مناسبة بعدها، قال لي: لقد قرأت تقريرك عن رحلتك إلى بلاد الشام، واهتممت به، وخصوصا ما كتبته عن (حزب التحرير).وعندما أنشأ عبد الناصر (هيئة التحرير) لتكون سنده الشعبي، بدلًا من الإخوان، وبدأت تحدث تحديات وصدامات في بعض البلدان، أرسلني الأستاذ المرشد لأجوب مدن الصعيد كلها من الفيوم إلى أسوان، لألقى الإخوان، وأحثهم على أن يتمسكوا بدعوتهم، ولا يذوبوا في أي جماعة أخرى، ولا يصطدموا بأحد يريد أن يجرهم إلى الصدام بوسيلة وأخرى.وفعلا قمت بهذه الرحلة، وكانت من أخصب الرحلات، وأكثرها بركة.وعندما اعتقلنا في المرة الأولى في عهد الثورة في يناير 1954م، وأخذنا إلى العامرية، ثم نقلونا — أنا وخمسة من الإخوان — إلى السجن الحربي: أنزلونا في سجن رقم 4، وكان فيه الأستاذ الهضيبي وكبار الإخوان، وكانوا يغلقون الزنازين في أول الأمر علينا، ثم فتحوها لنا. فكنا نصلي جماعة. وهنا أمرني الأستاذ أن أؤم الإخوان، وقد أطلت في بعض الصلوات الجهرية، فنصحني أن لا أطيل، مراعاة للكبير والمريض وذي الحاجة.ثم نُقِل الأستاذ وكبار الإخوان إلى عنبر الإدارة، وكان هذا آخر عهدي به، حتى إني لم أحضر اللقاء الكبير الذي أقيم في المركز العام يوم خروج الإخوان من السجن الحربي، بعد أن اصطلحوا مع عبد الناصر، فقد كنتُ المعتقلَ الوحيد الذي تأخر الإفراج عنه يومًا واحدًا، كما حكيت في الجزء الثاني من هذه المذكرات.حتى إني حين اعتقلت في المرة الثانية بعد حادث المنشية: بقيت فترة في حجز مباحث المحلة الكبرى، التي تولَّت التحقيق معي، فلم أصل إلى السجن الحربي، إلا يوم خروج الأستاذ الهضيبي منه بعد أن صدر الحكم عليه وعلى ستة معه بالإعدام!ولما حدث الخلاف الذي حدث بين الأستاذ الهضيبي وجماعة من الإخوان القدامى، على رأسهم الأستاذ البهي الخولي، والمشايخ: الغزالي وعبد المعز عبد الستار وسيد سابق ومحمد جودة وآخرون. وأني كنت أنا وأخي العسال والدمرداش وآخرون أقرب إلى صف المشايخ. فلما وقعت الواقعة، انضممنا إلى ركب الجماعة، وحوكمنا مع من حوكموا، وعُذِّبْنا مع من عذبوا، ونرجو أن يكون ذلك في ذات الله تعالى، وأن لا نحرم أجره عند الله.لا يختلف اثنان من الإخوان — حتى من المعارضين — في أن الأستاذ الهضيبي مسلم عظيم، وأنه من الذين أخلصوا دينهم لله، فليس من المتاجرين بالدين ولا بالدعوة، ولا يريد من وراء عمله للإسلام جزاء ولا شكورًا، وأنه رجل نظيف لا يماري أحدا في نظافته، وأنه لم يسعَ إلى قيادة الإخوان، ولكن الإخوان هم الذين سعوا إليه، وأنه لم يستفد لنفسه ولا لأسرته من وراء الدعوة شيئًا ماديًّا قط، إلا ما أصابه من لأواء في سبيل الله، وأنه رجل صلب لا يداهن في دينه، ولا يجامل أحدًا في أمر الدين، وهو يقول الحق ولا يخشى فيه لومة لائم، وأنه أوذي في الله — مع كبر سنه — فما وهن ولا ضعف ولا استكان، ولا طأطأ رأسه لمخلوق، وأنه كان يعامل عبد الناصر ورجال الثورة بعزة واستعلاء، معاملة الند للند، والسيد للسيد، اعتزازًا منه بأنه يمثل دعوة الإسلام.ولعل هذه النقطة الأخيرة هي التي جعلت بعض الإخوان يقولون: إن موقف الأستاذ الهضيبي من رجال الثورة عامة، ومن عبد الناصر خاصة، ومعاملتهم باستعلاء وربما بازدراء! هي التي ولَّدت هذه الجفوة بين الطرفين، التي انتهت إلى خصومة، ثم انتهت إلى صراع بين الطرفين. ويقولون: لو كان حسن البنا في موقف حسن الهضيبي لكان له موقف آخر، ولاستطاع برفقه وتلطفه ولين طبعه: أن يجذبهم إلى ساحته، وأن يأخذهم بالتي هي أحسن، وأن يهتدي بقول الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159].ولكنه نفر منهم، ونفروا منه، وأغلظ عليهم، وأغلظوا له، وساء ظنه بهم، فساءت ظنونهم بالجماعة.هكذا رأيت بعض الإخوان يفكرون، وسمعتهم يتكلمون، فهل هذا المنطق مسلَّم؟ وأن موقف الأستاذ الهضيبي هو السبب الأول فيما جرى؟! ومن يدري ماذا كان سيفعل حسن البنا لو كان حيًّا، فهذا علمه عند الله، ولا يملك أحد أن يقوّل غيره في ذلك ما لم يقل.على أن الذي يبدو لي من تسلسل الأحداث، ومما أظهره عبد الناصر من أفكار وتوجهات: أن الرجل لم يكن يريد لأحد — لا الإخوان ولا غيرهم — أن يشاركه في الحكم، ولو بالمشورة والتسديد. وقد أعلن في الأيام الأولى للثورة: أنها مستقلة ولا وصاية لأحد عليها.. وقال بصراحة للإخوان: إنه يريد أن يضغط على زر فتتحرك مصر من الإسكندرية إلى أسوان، ويضغط على زر آخر، فتتوقف مصر من الإسكندرية إلى أسوان!كان في إهاب عبد الناصر (دكتاتور) يريد أن يستبد بالأمر، ولا يكون لأحد معه رأي ولا قول، إلا ما كان يسير في ركبه، ويدور في فلكه. ومثل هذا الطاغية المتجبر في الأرض: لا يمكن أن ينسجم مع أي رجل ينصح له، أو يقول له كلمة حق، أو يأمره بمعروف، أو ينهاه عن منكر، سواء أكان حسن البنا أم حسن الهضيبي. الأستاذ الهضيبي والحفاظ على الخط الفكري للجماعةذاق الإخوان في سجون عبد الناصر الويلات، وألهبت ظهورهم السياط، وظهرت ظاهرة جديدة ليست من أدبيات الإخوان ولا فكرهم ألا وهي (الغلو في التكفير)، والتفاف طائفة — جلهم من الشباب الحديث السن الحديث العهد بالدعوة — حول هذا الفكر المتطرف، إلى حد جعلهم يرفضون الصلاة مع إخوانهم في العقيدة والفكرة، وشركائهم في الاضطهاد والمحنة، وأساتذتهم في الدعوة والحركة.ولا يصعب على الدارس أن يلمس سبب هذا التطرف، فهو يكمن في المعاملة الوحشية التي عومل بها السجناء، والمعتقلون، والتي لا تتفق مع دين ولا خلق ولا قانون ولا إنسانية.لقد اقتيد هؤلاء الشباب البرآء من بيوتهم إلى ساحات التعذيب، وصب عليهم من ألوان القهر والإذلال والتنكيل ما لا يكاد يتحمله بشر، لقد تفننوا في إيذاء الأبدان، وإهانة الأنفس، والاستخفاف بالعقول، وتحطيم الشخصية، والاستهانة بالآدمية، إلى حد يعجز القلم عن تصويره، ويتوقف العقل في تصوره.ولم هذا كله؟ إنهم — في نظر أنفسهم على الأقل — لم يقترفوا ذنبا؛ إلا أن يقولوا: ربنا الله! لم يقترفوا في حق أحد جرمًا، ولم يفكروا في شر، ولم يجتمعوا على معصية وفجور. كل ما فعلوه أنهم آمنوا بالإسلام نظام حياة، التزموا به فكرًا وسلوكًا، واعتبروا الدعوة إليه وإلى تطبيق شرعه واجبًا يأثمون بتركه، والتقصير فيه، فلماذا يشردون ويعذبون، وينكل بهم أشد التنكيل؟وزاد الطين هنا بلة جملة أمور:أن الفسقة والفجار والملاحدة واللادينيين طلقاء أحرار، لا يحاسبهم أحد، ولا يعاقبهم أحد، بل وثبوا على أجهزة الإعلام والتوجيه وغيرها يوجهونها كما يشاءون إلى الكفر والفسوق والعصيان.وأن الذين يعذبونهم وينكلون بهم لا دين لهم ولا تقوى، بل كان منهم من يسخرون من تدينهم، ومنهم من ظهر على لسانه من الكلمات ما يصل به إلى الكفر البواح، حتى قال واحد منهم: هاتوا ربكم وأنا أحطه في زنزانة! تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.وأن بعض الكتب الإسلامية الحديثة التي كتبت في هذه الظروف نفسها: كانت تحمل بذور هذا التفكير، وتدفع إليه دفعا، بما تتسم به من قوة التعبير، وحرارة التأثير.وهكذا احتضنت هذه الفئة هذا الفكر المطبوع بطابع الغلو والعنف، والذي ينظر إلى الناس — أفرادا ومجتمعات — من وراء منظار أسود قاتم.وكان السؤال الأول الذي طرح نفسه: ما حكم هؤلاء الناس الذين يعذبوننا بقسوة وجرأة؟ أو على الأصح: ما حكم من وراءهم من الحكام الذين يأمرونهم بتعذيبنا إلى حد الموت، لا لشيء إلا لأننا ندعوهم إلى الحكم بما أنزل الله؟وكان الجواب عندهم جاهزا: أخذوه من ظاهر بعض النصوص: من آيات القرآن مثل آية المائدة: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44]. ومن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، كالأحاديث التي أطلقت الكفر على بعض المعاصي. ولم يقف الأمر عند هذا الحد: فإن الذين لم يوافقوهم على هذا الفهم للنصوص التي استدلوا بها، وقالوا: إنها مؤوَّلة عند أهل السنة والجماعة لاصطدامها بأدلة وقواعد أخرى أقوى منها، وأظهر في الدلالة — هؤلاء الذين لم يوافقوهم اتهموهم أيضا بالكفر وقالوا: من لم يكفر هؤلاء الحكام ومن والاهم فهو كافر؛ لأن الشك في كفر الكفار يُعدّ كفرا، كمن شك في كفر المشركين واليهود والنصارى والمجوس وأمثالهم.ومن هنا بدأ نطاق التكفير يتسع، لا ليشمل من وَالى الحكام أو رضى بحكمهم فقط، بل من سكت عن تكفيرهم، وهذا يعم جمهور الناس.وقد اصطدم فكر هذه الفئة القليلة بفكر الجمهرة العظمى للمعتقلين أو المسجونين من الإخوان المسلمين، وبخاصة القدامى منهم، الذين تتلمذوا على حسن البنا مؤسس الحركة، وواضع دعائمها الفكرية والتنظيمية الأولى، وقد كان منهجه يتميز بالاعتدال والرفق، وعلى هذا ربى أنصاره وأعوانه.وكان مما أخذه على بعض الجماعات الدينية في مصر سوء رأي بعضها في بعض، إلى حد قد يصل إلى التكفير في بعض الأحيان. لهذا نص في الأصول العشرين من رسالة التعاليم — وهي الأصول التي يجب أن يفهم الإسلام في حدودها — على هذا الأصل بهذه العبارات الواضحة: (لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما برأي أو معصية، إلا إذا أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب العربية بحال، أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر).وقد بلغت القضية مرشد الاخوان المسلمين الثاني، الرجل الصابر الفقيه الأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله، وهو في سجنه، فأنكر هذا الاتجاه، وأعلن مجافاته لخط الجماعة وفكرتها، وبين في وضوح أن مذهب الإخوان في هذه القضية وغيرها هو مذهب أهل السنة والجماعة، كما قال كلمته الحكيمة المعبرة: نحن دعاة لا قضاة.وهذه الكلمة الوجيزة التي أصبحت بعد ذلك عنوانا لكتاب كامل في هذا الموضوع، إنما هي تعبير عن منهج إيجابي عملي، يجب أن يتضح للعاملين للإسلام الغيورين عليه: أنهم دعاة لا قضاة.وفرق كبير بين القاضي والداعي: القاضي يجب أن يبحث عن حقيقة الناس حتى يحكم لهم أو عليهم، ولا بد له من أن يصفهم ويعرف مواقفهم ليقضي لهم بالبراءة أو العقوبة، ثم أن موقف القضاء يجعلنا ننظر للناس على أنهم متهمون، والأصل أنهم برآء.أما الداعي فهو يدعو الجميع، ويبلغ الجميع، ويعلّم الجميع، إنه يصدع بكلمة الإسلام يدعو إليها كل الناس، من كان ضالا فليهتد، ومن كان عاصيا فليتب، ومن كان جاهلا فليتعلم، وحتى من كان كافرا فليسلم.والداعي لا يعمل على عقوبة المخطيء، بل يعمل على هدايته، ولا يتعقب المرتد ليقتله، بل يتتبعه ليعلّمه وليرده إلى حظيرة الإسلام.وكان لموقف الإخوان ومرشدهم أثره في تقليص دائرة المنتمين إلى التطرف أو التكفير، وانفضاض الكثيرين من حولهم، وإن بقي عدد منهم ممن لم ترسخ أقدامهم في الدعوة، ولم تتأصل جذورهم فيها، بل يعدون جددًا عليها، فمعظمهم من الجيل الذي يسمونه (جيل الثورة).

4099

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
كارلوين: الأسر القطرية نموذج مميز للبيئة المشجعة على إعتناق الإسلام

بعقلية الباحث وبتفكير موضوعي وببحث في بواطن الأمور اتسمت قصتها، فمن المظهر تنفذ برفق إلى الجوهر، تمسك خيوط البحث برفق، وتغزل منها ثوب الحقيقة قويا لا عوج فيه ولا أمتا. تقول كارولين اسمي كارولين ولدت في فرنسا لأبوين من غير دين، ولي إخوة من الأب والأم اللذين انفصلا وتزوجا بعد ذلك، وأسلمت قبل عامين. ورغم شهرة الإسلام في فرنسا وانتشاره بين الناس هناك، إلا أن كارولين لم تبد اهتماما به إلا قبيل إسلامها بوقت قصير. تقول كارولين عرفت الإسلام من فرنسا، وبدأت التفكير في الإسلام قبل إعلان إسلامها بقليل، ثم ذهبت إلى المغرب، حيث زوجي من تونس وهو مسلم، فوجدت معاملة جيدة للمسنين، حيث رعاية المجتمع لهم في البيوت وليس في دار المسنين، كما رأيت امرأة تصلي، فتمنيت أن أفعل مثلها، كي أشكر الله الذي خلقني، فذهبت إلى مكتبة بالمغرب واشترت تفسيرا للقرآن والحديث، وبدأت رحلة القراءة والتفكير، وكل شيء قرأته عن الإسلام وجدته صحيحا، فلم يعد من خيار سوى الإسلام. ولا تذكر كارولين يوم نطقها بالشهادة، فهي تعد نفسها مسلمة في قلبها قبل ذلك، إنما تذكر إعلان إسلامها في بيت أصدقائها بالمغرب. تقول كارولين: وقت الشهادة نفسها غير مهم، لكني قلت الشهادة في بيوت أصدقاء بالمغرب، ولم يكن عندي علم بالإسلام، وأحسست بتغيير في القلب، وأحسست أني مسلمة قبل نطق الشهادة، وبدأت تتعلم عن الإسلام. وللأسف كانت عندي فكرة سيئة عن المسلمين الذين ينطقون بالشهادة ولا يعملون بأحكام الإسلام. نعم يقصر المسلمون في عبادتهم، وأخلاقهم ويقصرون في دعوة غيرهم، وهذا ما أحزن كارولين. تقول كارولين وعندما قلت الشهادة لم أكن أصلي أو ألبس الحجاب، ثم بدأت بعد أسبوعين بعد الإسلام في الصلاة دون تعليم ثم انقطعت عن الصلاة فترة شهر ثم عدت حتى انقضت أربعة شهور، ثم صارت صديقة مع أخت مسلمة نبهتها لتعلم الصلاة، وأنا مسرورة أن صارت قصة إسلامي بهذه الطريقة، والنية كانت موجودة، وأعرف مسلمين يصلون أوقات الصلاة ولا نية عندهم ولا قلب، وأحس أن الله تقبل منها إسلامها. أما أسرتها فكان لها شأن صعب معها، حيث كان وقع إسلامها عليهم صادما ورد فعلهم أشد على نفسها من وقع الحسام المهند. تقول كارولين: كنت متزوجة قبل الإسلام، وزوجي أمه فرنسية وأبوه مسلم، وقال لها ساعة الزواج أنا مسلم بالاسم فقط، والإيمان في القلب، ولا علاقة لي بالإسلام، ولما أسلمت قال لها حجابك ما يمشي مع الموضة، وكان يستحي من حجابها، وما الدليل على لبس الحجاب، وظللت أبحث له عن دليل حتى يسمح زوجي بلبس الحجاب، وكان زوجي لا يصلي، واشترت (DVD) به أصوات الناس في جهنم ولا تدري صحة هذا الذي شاهدوه وسمعوه، لكن المهم أنه خاف وبدأ يصلي ويسمح لي بالحجاب، أما أبي فآخر مكالمة تليفونية قال لها: ما أريد أن أراك، فهو غاضب بسبب إسلامها وبسبب زواجها من تونسي، فهناك بعض العنصرية في الزواج بغير فرنسي، وأمها وأشقاؤها لا يكلمونها ويقاطعونها، وهي حزينة وما رأيتهم من فترة طويلة ولكن هذا لم يجعلني أفكر في الرجوع عن الإسلام. إن كارولين في نهاية حديثها تحث المسلمين على إسلام القلب وتطبيق الأخلاق. تقول كارولين: كثيرون من المسلمين لا يتمتعون بأخلاق وقلب نظيف، فالعلم بالإسلام موجود ولكن قليل من يطبق، وفي رأيها أن الصلاة وإقامة العبادات لا تكفي دون تطبيق الأخلاق، والمسلمون مقصرون في الدعوة، فهي مكثت أربعة أشهر دون صلاة ولم يعلمها أحد وهذا شيء أحزنها. هي الأخلاق التي تغزو القلوب بلطفها، فتترقرق إلى المشاعر وتتغلغل في النفس، لتتشرب منها عبق الإيمان، وما أجمل قول الكاتب الفرنسي ألكسندر دوما: «كان محمد معجزة الشرق لما في دينه من معالم، وفي أخلاقه من سمو، وفي صفاته من محامد". نعم ..دعا الرسول الناس بأخلاقه فأخلاقه غزت القلوب بلطفها قبل استلال سيوفه ونباله التعريف بالإسلام ويقوم الفرع النسائي لضيوف قطر بجهود مشكورة للتعريف بالإسلام حيث يقيم مركز قدرات للتنمية بالخور ملتقيات نسائية للتعريف بالإسلام لخادمات المنازل والعاملات وموظفات الشركات من غير المسلمات تحت شعار "مثلك أنا"، وهذا الجهد يقوم به مركز ضيوف قطر للتعريف بالإسلام بالخور التابع لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية بالتعاون مع مركز قدرات بالخور. ويقدم فقرات بالبرنامج تشمل عروض فيديو عن الإسلام وقصصا لمسلمين جدد والعديد من المسابقات الترفيهية بين الحاضرات وتقوم الداعيات بالتحاور مع السيدات حول الإسلام وقيمته وأهدافه ووجدت منهن قبولا ورغبة في إشهار إسلامهن وكان للإسلام أثره على هؤلاء السيدات . والفرع النسائي منذ تأسيسه في 1998 يحرص على تكثيف دروس التحفيظ والتجويد واللغة العربية والأسس الإسلامية في العبادات والشعائر للمهتديات من كل الجنسيات، سواء لحديثات العهد بالإسلام أو للقديمات، وكثيراً ما يحرص على استضافة غير المسلمات في دروس التعريف بالإسلام، ليكون بداية ذهنية ونفسية لهنّ للدخول في الإسلام. كما أنّ الفرع يستقبل سنويا نحو 400 مهتدية من جميع الجنسيات . وتعتبر الأسر القطرية والكفلاء والكفيلات نموذجاً مميزاً للبيئة الاجتماعية السوية المشجعة على اعتناق النساء اللائي يعملن في قطر في مختلف المهن للإسلام، وهي صورة مشرفة للحياة الإسلامية التي تقوم على التآلف والوئام والتكافل الاجتماعي والترابط بين أفراد الأسرة الواحدة، وهم نموذج طيب وملموس تعيشه المهتديات ممن يعملن في المنازل ويتعايشن مع الأساليب القويمة للحياة. كما أنّ الأسرة القطرية تعتبر نموذجاً واقعياً في كيفية التعامل داخل بيت الأسرة الواحد، وفي كيفية تعامل الأفراد في إطار إسلامي قويم.

931

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
منصور: 40 % من أنواع السرطانات يمكن الوقاية منها بالرياضة والغذاء الصحي

قالت الأستاذة دانا منصور مثقفة صحية بالجمعية القطرية للسرطان، أن شهر رمضان يعتبر فرصة ممتازة لبدء بعض التغييرات الايجابية على نمط الحياة، والتى يمكن بدورها أن تقلل من فرص الاصابة بالسرطان أهمها ممارسة الرياضة والغذاء الصحي، حيث تبين أن 30 — 40 % من أنواع السرطانات يمكن الوقاية منها من خلال اتباع نمط غذائي صحي وممارسة الرياضة.وقالت منصور ان أكثر المشكلات شيوعاً في شهر رمضان هى اتباع ممارسات خاطئة فيما يتعلق بتناول الطعام بالكم والنوع غير المناسبين، وأن السمنة تعتبر واحدة من أهم العوامل المرتبطة بأنواع مختلفة من السرطانات مثل الثدى والقولون والكبد والمبيض والبروستاتا.ونصحت منصور باتباع مجموعة من النصائح الغذائية خلال هذا الشهر أبرزها التقليل من تناول الأطعمة الدسمة والمقلية وتناول كمية الطعام التى يحتاجها الجسم دون اسراف وببطء تجنباً لعسر الهضم خاصة أثناء وجبة الافطار، والحرص على أن يكون الافطار صحيا ومتنوعا مع ضرورة تناول السلطة التى لها أهمية كبيرة في امداد الجسم بقدر ممتاز من الألياف ومضادات الأكسدة المهمة في الوقاية من سرطانات الجهاز الهضمى (الفم، البلعوم والمريء) وسرطان القولون والمستقيم.التمور والفواكهوتابعت قائلة " ابدأ افطارك بالتمر تماشياً مع السنة النبوية الكريمة، حيث تعتبر التمور والفواكه المجففة جزءاً مهماً من النظام الغذائى الصحى التى تزوّد الجسم بالعناصر الغذائية الصحّيةَ والطاقة التى تساعد على المحافظة على الجسم خلال فترة الصيام.كما نصحت منصور بشرب كمية كافية من الماء على الأقل 8 أكواب يومياً الأمر الذى يساعد على تعزيز جهاز المناعة وتعويض السوائل المفقودة خلال النهار، فضلاً عن عدم الاسراف في تناول الحلويات في رمضان والاستعاضة عنها بالفواكة الطازجة مما يقلل السعرات الحرارية ويقوى جهاز المناعة، مع التأكيد على أهمية وجبة السحور التى تساعد على تقوية الجسم وتنشيطه خلال فترة الصوم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسحروا ففي السحور بركة).وعن الرياضة وامكانية ممارستها في الصيام قالت " يعتقد الكثيرون أن ممارسة الرياضة خلال هذا الشهر قد تزيد من العبء الجسدى عليهم، ولكن على العكس تماماً فان ممارسة النشاط الرياضى يعزز مناعة الجسم ويحسن عمل الأعضاء الداخلية والعمليات الحيوية، كما أن لها دوراً رئيسياً في عملية حرق الدهون والتخلص من السوائل والسموم المحتبسة في الجسم،حيث أثبتت الدراسات أن ممارسة النشاط الرياضى 5 مرات خلال الأسبوع لمدة 30 دقيقة تقلل خطر الاصاية بأنواع مختلفة من السرطان.وتابعت " تعتبر ممارسة الرياضة في شهر رمضان المبارك من العادات الصحية التى يُنصح بمزاولتها لما لها من فوائد عديدة تنعكس بشكل ايجابى على صحة الانسان، الا أن هناك عدة ضوابط ومحاذير مرتبطة بممارستها في هذا الشهر والتى يجب وضعها بعين الاعتبار في هذه الأجواءٍ الصيفية الحارة التى تمتاز بطول فترة ساعات الصيام أهمها اختيار الوقت والمكان المناسبين لممارستها بحيث يكون المكان بعيداً عن التعرض المباشر لأشعة الشمس، كما يفضل أن تكون نوعية التمرينات التى تمارس خفيفة أو متوسطة الشدة والكثافة ولا تتطلب جهداً كبيراً مثل رياضة المشي.* الوقت المناسبأما بخصوص اختيار الوقت المناسب فهناك خياران الأول قبل وجبة الافطار بما يقارب الساعة بحيث ينتهى الصائم قبل موعد الافطار بفترة قصيرة لاتتجاوز 15 دقيقة وذلك لتعويض الجسم بالسوائل والأملاح المعدنية المفقودة بأسرع وقت ممكن، أما الموعد الثانى فهو بعد وجبة الافطار بما يقارب الثلاث ساعات بحيث يكون الجسم خلال هذه الفترة قد هضم الطعام، كما يجب تجنب ممارسة الرياضة مباشرة بعد الافطار وذلك لأن طاقة الجسم تكون منصبة في اتمام عملية الهضمونصحت دانا بشرب الكثير من الماء والسوائل الأخرى الأمر الذى يقلل من خطر الاصابة بسرطان المثانة عن طريق تركيز العوامل الكيماوية المسببة للمرض في البول وتساعد على طرد هذه المسببات من خلال المثانة بشكل أسرع، اضافة لضرورة التنبيه على اعتقاد البعض الخاطئ بأن شرب كميات كبيرة من الماء عند وجبة السحور يقلل شعورهم بالعطش، والمشكلة هنا أن الجسم لديه آليات للتعامل مع الكميات المرتفعة الفجائية من الماء، اذ تعمد الكليتان الى زيادة انتاج البول، وخلال ثلاث الى أربع ساعات يطرح كل الماء خارج الجسم عن طريق البول.وأضافت "من الضرورى أيضاً تنويع مصادر الماء كتناول شوربة الخضار وعصائر الفواكة الخالية من السكر والشاى الأخضر والفواكة الغنية بالماء كالبطيخ والشمام بحيث تحصل على الماء والفيتامينات المغذية والألياف المفيدة في الوقت ذاته التى هى من أهم العناصر المهمة في في الوقاية من السرطان.وأخيراً لا ننسى أن الله وهبنا نعمة الجسد لذا حق علينا الحفاظ على هذه النعمة وبذل كل الجهود لتجنب عوامل الخطورة للاصابة بالأمراض من بينها السرطان ولا ننسى أهمية الكشف المبكر الذى هو حجر الزاوية في الشفاء التام بفضل الله.

274

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
القره داغي:كرامة الإنسان لا يمكن أن تتحقق في ظل الكبت والظلم والتعسف

الكتاب : فقه التعامل عن الإساءة إلى المقدسات الإسلامية دراسة شرعية وتأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة مزودة ببرنامج شرعي للأقليات المسلمة في بلاد الغرب وعامة المسلمين المؤلف: د. علي محي الدين القرة داغي الحلقة الـثامنة عشر إذا كان القول: الإرهاب لا دين له، فإنه لا يجوز تحميل هذا الإرهاب للإسلام، كما لا يجوز تحميل الإرهاب الذي يقوم به بعض أصحاب الأديان على تلك الأديان أنفسها، وإذا كنا نتحدث عن الإفراط والتفريط والتشدد في الشرق الإسلامي، فإنه وجدت في الغرب مجموعة من الأعمال المتمثلة في الرسوم المسيئة والأفلام والمسرحيات والمقالات التي نالت من مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، سوف نتناول في هذا البحث المبادئ والقواعد العامة والأحكام المتعلقة بالأقليات الإسلامية ..والمبادئ والقواعد العامة المستنبطة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، حيث يعتبر قدوة للأقليات، ومن المهاجرين إلى الحبشة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم من فقه المواطنة باعتباره مدخلاً للتعايش ومنطلقاً للاندماج الإيجابي. ثم نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الإساءة إلى المقدسات الإسلامية، حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه، حق الإنسان في حرية التعبير، موضحاً أسباب الاندفاع البعض نحو الإساءة، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الإساءات الموجهة للمقدسات، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها، وضرورة وجود خطة إستراتيجية هادئة وهادفة لمنع ازدراء الأديان. ومن مظاهر تكريم الله للإنسان: احترام عقل الإنسان وتحريره من الخرافات، فقد أعطى الإسلام قيمة كبرى للعقل الإنسان وتفكيره، فأمر بالنظر والاعتبار، وجعل التفكير في خلق السماوات والأرض وإقامة الحجة والبرهان العقلي، فريضة، فقال تعالى: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ)، والنصوص الشرعية في احترام العقل وأهمية الفكر، والتدبر، والتعقل والتفقه، ... أكثر من أن تحصى، إضافة إلى أن العقل هو مناط التكليف، كما أعلن الإسلام عن حرب حقيقية ضد الخرافات والدجل، والشعوذة والاستعانة بالجن والعفاريت، ونحوها، من حيث إنه حصر العلم بالغيب في ذات الله العلية فقط، قال تعالى : ( فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) وحكى الله عن الجنّ قولهم: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً). ومن حيث العلاقة بين الإنسان والجن، بيّن الله تعالى بصورة قاطعة أن الجن لا يملكون شيئاً من السلطان على الإنسان، فالسطان لله تعالى، فقال تعالى على لسانهم: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً). وفي هذا المجال ،فقد أغلق الله تعالى كل مصادر المعرفة بالغيب (الجن والملائكة والعالم الآخر) إلاّ مصدراً واحداً فقط، وهو الوحي الصحيح المتمثل في القرآن الكريم، والأحاديث الثابتة، حيث يحرم الخوض في هذا العالم إلاّ من خلال الوحي، ولذلك منع العقل عن الخوض في هذا الباب فقط، لأنه لا يستطيع الوصول فيه إلى أي شيء، لذلك وجهه الإسلام إلى ما هو مجاله وهو الكون المادي الفسيح، وهذا هو المطلوب منه لأداء رسالة الاستخلاف والتعمير التي خلق الله تعالى لأجلها مع تحقيق غاية العبودية التي تصلح هذا الإنسان ليكون أهلاً لما كلف الله تعالى به من الصلاح والإصلاح. ولذلك فإن العقول الكبيرة لفلاسفة اليونان والإغريق (أمثال أرسطو وبقرا) انشغلت بعالم ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا) مئات السنين، ولم تحقق نتائج مفيدة تذكر، في حين أن علماء المسلمين الذين ساروا على منهج القرآن، والمنهج التجريبي المنبثق منه، ولم يشغلوا عقولهم بعالم ما وراء الطبيعة، بل شغلوها بالعلوم الإنسانية والكونية والطبيعية، استطاعوا خلال فترة وجيزة أن يبدعوا في مختلف العلوم، ويحققوا حضارة خلال أقل من قرنين. ولم يكتف الإسلام بهذا التوجيه الرباني العظيم، بل أرشد العقل، وساعده على معرفة ما في الكون من أسرار واختصر له الطريق في كثير من القضايا العلمية، فعلى سبيل المثال أوضح له كيفية خلق الكون، وأن مرجعه إلى دخان (غازات) فماء، فقطعة واحدة تفتت منها بقية السموات والأرض فقال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) ناهيك عن خلق الإنسان، ومراحل حياته في بطن أمه بدقة متناهية لم يستطع العلم الحديث أن يتجاوزها على الرغم من تقدمه الهائل في هذا المجال. وبالإضافة إلى هذه النقاط الأساسية الخاصة بالتكريم الرباني، فإننا نركز على أهم مظاهر تكريم الله تعالى للإنسان، الخاصة بالحرية الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهي ما تسمى بالحريات العامة في الفكر المعاصر، وهي نفسها مثار جدل بين المفكرين، والمدارس الفكرية المتنوعة. والمقصود بالحريات العامة، وهي حقوق يتمتع بها الفرد بسبب طبيعته البشرية، أو نظراً لعضويته في المجتمع، يحقق بها الفرد مصالحه الخاصة، ويسهم بها في تحقيق المصالح المشتركة للبلاد، ولا يحد منها إلاّ في حالة الاضرار بمصالح الآخرين. وقد كفلت معظم الدساتير هذه الحريات بشكل واضح، فعلى سبيل المثال تكفل الدستور القطري الجديد هذه الحريات العامة بشكل واضح، حيث نصت المادة (34) على أن (المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة). ونصت المادة (35) على أن: (الناس متساوون أمام القانون. لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين). ونصت المادة (36) على أن: (الحرية الشخصية مكفولة. ولا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون. ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويعتبر التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون). وبالإضافة إلى ذلك، فإن منظمة المؤتمر الإسلامي قد أصدرت وثيقة نوقشت في صيغتها النهائية من قبل الخبراء والوزراء ، تضمنت مجموعة من المبادئ العامة المهمة والأحكام التفصيلية، منها: 1 ـ البشر جميعهم أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله، والبنوة لآدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإقليم، أو الجنس أو المعتقد الديني، أو الانتماء السياسي، أو الوضع الاجتماعي، أو الطبقي، أو غير ذلك من الاعتبارات. 2 ـ أكدت الوثيقة على حرمة الإنسان في حياته، وبعد موته، والحفاظ على سمعته، وعلى عدم جواز ممارسة أي لون من الإرغام، أو الضغط عليه لترك دينه إلى دين آخر، أو إلى غير دين، كما لا يجوز استغلال فقره، أو جهله لتغيير دينه. 3 ـ وأكدت الوثيقة أيضاً على حرية الرأي والتعبير وحق كل إنسان في الوظائف والانتخابات على أساس المساواة. وأما جامعة الدول العربية فلم يتضمن ميثاقها المكون من عشرين مادة مع ملاحقها الثلاثة أي بند صريح حول حقوق الإنسان، ولم يصدر منها ميثاق خاص بها، على الرغم من أن معظم دولها قد نصت دساتيرها على حقوق الإنسان. حماية الحريات من أعظم الكرامة للإنسان: إن كرامة الإنسان لا يمكن أن تتحقق في ظل الكبت والظلم والتعسف، وإنما كرامة الإنسان متلازمة مع حقه في الحرية الفكرية والدينية، والسياسية، والمدنية، والاجتماعية، والاقتصادية (حرية الملكية، حرية العمل) والعلمية والثقافية ونحوها.

360

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
أمل عبدالملك: يصعب الإحساس بروحانية رمضان خارج الدوحة

هي الإعلامية والكاتبة والمذيعة، حصلت على جائزة المرأة العربية في المجال الإعلامي لعام 2014، كما حصلت على درجة الماجستير في الإعلام والعلاقات العامة، وتدرجت في العمل الإعلامي، وتتنوع خبرتها بين الصحافة والإذاعة والتلفزيون، حيث عملت في الجزيرة الإخبارية منذ انطلاقها في عام 1996، ومُعّدة ومذيعة في إذاعة صوت الخليج ومديرة إنتاج في قناة الجزيرة للأطفال. وأشرفت على إعداد وإنتاج برنامج لكم القرار، انتدبت للعمل في أكثر من مؤسسة مثل المركز الثقافي للطفولة والمؤسسة القطرية للإعلام، وشاركت وقدمت الكثير من الندوات والملتقيات الثقافية، وأعدت وقدمت مؤخراً البرنامج الشبابي "سوالف دوت كوم" الذي يُبث على إذاعة قطر، بالإضافة إلى إسهامات إعلامية أخرى مع عدة متنوعة، هي الإعلامية أمل عبدالملك التي التقيناها في حوار الذكريات الرمضانية فإلى الحوار.. كم كان عمرك عن صيامك أول رمضان؟ وما هي أهم المفارقات التي صادفتك في بداية أول يوم صوم؟ ــ لا أتذكر بالضبط.. ولكني كنت صغيرة، وكنت أصوم نصف النهار، وأدعي القدرة على الصيام إلا انني اتعب واشرب ماء، واعتقد اننى في سن العاشرة صمت صياماً كاملاً، وكنت أحب أن أفعل كما يفعل الكبار، وأن أصوم مثلهم رغم أنه كان صعبا علي في الأيام الاولى، إلا أنني تمكنت من الصيام وفي سن صغيرة، وكنت أشعر بالسعادة عند لحظات الفطور. بماذا ارتبط شهر الصوم في ذاكرتك؟ يرتبط شهر الصوم في ذاكرتي بتجمع الأهل، خاصة التجمع حول المائدة في نفس الوقت، لأن ذلك لا يتحقق يومياً نظراً لاختلاف ظروف العمل في العائلة، كما يرتبط رمضان بالروحانية وسماع قراءة القرآن أثناء صلاة التراويح، وبتقديم برامج إذاعية مازلت أعتز بها خاصة في إذاعة صوت الخليج. هل صادفك رمضان خارج الدوحة؟ وبماذا يختلف رمضان في الدوحة عن غيرها؟ نعم صادفني رمضان خارج الدوحة، ولكن ما يميز رمضان في الدوحة هو الشعور بالقرب من الأهل والأصدقاء، فيصعب الإحساس بروحانية رمضان خارج البلد، خاصة إذا ما كنت في بلد أجنبي أو أوروبي، فالأجواء حولك لا تشعرك برمضان، كما هو الحال هنا، فالكل صائم والكل يستعد للفطور، ويتجمع بعدها بمشاعر الألفة، هذا بالإضافة إلى البرامج الرمضانية. كيف تستقبلين شهر رمضان؟ وهل هناك ترتيبات معينة تحرصين على عملها في شهر رمضان والعيد؟ نعم يوجد بعض الترتيبات التي نستقبل بها الشهر الفضيل، لأننا ننتظره بكل ترقب، خاصة وأن له طابعاً مميزاً وخاصاً، ليس هناك ترتيبات معينة غير الاستعداد النفسي للصوم والعبادة، ومحاولة ختم القرآن الكريم أكثر من مرة، وزيارة الأقارب في رمضان والعيد. ما هو الفارق بين رمضان الطفولة ورمضان حاليا؟ هناك بالفعل فارق كبير بين رمضان الطفولة ورمضان الوقت الحالي؛ كان رمضان في السابق أكثر بساطة من الآن، وكان الناس يتبادلون أطباق الفطور بكل سهولة، ودون تكلف، كما كانت التجمعات عفوية ودون مواعيد، بعكس التكلف الذي نشعر به حاليا، وحتى الأعمال الفنية في رمضان كان لها معنى، وكنا ننتظرها بشغف وكانت اعمالاً هادفة وتَعْلَق في الذاكرة، باختصار رمضان سابقاً كان مختلفا ومميزا عما هو الآن. ما الأكلات التي تحرصين على وجودها على المائدة الرمضانية؟ ليس لدي شروط معينة في الأكل، ولكن أحب طبق (الثريد) الشعبي، والذي لا آكله إلا في رمضان، ويجب أن يتواجد يوميا على المائدة، بالإضافة إلى السلطات والشوربة والتمر، وطبعاً بالنسبة للحلويات (اللقيمات) هو الطبق الأكثر إغراء بالنسبة لي. كيف تنظمين وقتك في شهر رمضان بين الأسرة والعمل والعبادة؟ يأتي شهر رمضان منظماً، وهو ينظم أوقاتنا سبحان الله، فالجميع يعمل في نفس الوقت تقريباً، ونعود للمنزل في الوقت نفسه، ونجتمع على مائدة الافطار مع الأهل، أما العبادة فهي مرافقة لكل تفاصيل يومنا، وخاصة بالليل ممكن أن ينفرد الانسان مع نفسه وربه. حدثينا عن دراستك وذكرياتك في الدراسة؟ وماهي النشاطات أو الأعمال التي تقومين بها في شهر رمضان؟ الذكريات كثيرة ولكن أحدثها وأهمها مناقشتي لرسالة الماجستير في نصف رمضان الماضي، فقد كانت لحظات حاسمة ومهمة في حياتي، وكانت أثناء نهار رمضان، وكنت صائمة ولكن الحمد لله ناقشتها بشكل ممتاز، وحصلت على درجة امتياز. أما أعمال رمضان فعادة يكون العمل خفيفاً، إلاّ إذا كان لدي برنامج إذاعي يومي، فألتزم يومياً بالعمل. ما رأيك في انتشار الفضائيات، وفي أثرها على شبابنا؟ لم تعد الفضائيات تشكل خطراً كبيراً، مقارنة بشبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الخاصة على مواقع الانترنت، فالفضائيات يمكن السيطرة عليها لحد ما، ولكن مواقع الإنترنت يصعب التحكم فيها، ويصعب منع الشباب من تصفحها، خاصة أنها سهلة وفي متناول يده في هاتفه المحمول، وبلا شك فإن ما يتعرض له الشباب يؤثر على بناء شخصيته، ونرى أن كثيراً من الشباب ينتهجون أفكاراً غريبة وبعيدة عن مجتمعنا وعاداتنا، وقد يكون الحل الوحيد هو التشديد على تربية الاطفال، ومراقبتهم، واحتوائهم، وتعليمهم التمسك بالأخلاق والتعاليم الدينية، لينشؤوا عليها. برأيك كيف نحافظ على حشمة شوارع الدوحة، وأسواقها في الشهر الفضيل؟ هذا الموضوع كثيراً ما يؤرقني، فكثرة الجنسيات والأجانب جعلت المجتمع مختلط، وللأسف فإن البعض لا يحترم خصوصية المجتمع القطري، في الاحتشام بالملابس، رغم كل الحملات الخاصة بذلك، وتوزيع بروشورات وكتيبات، بضرورة اللبس المحتشم، إلا أنه لعدم وجود عقاب ولا رادع فلا يلتزم البعض بذلك، وأعتقد أن أحد الحلول يجب أن تكون من شروط منح التأشيرة، التقييد باللبس المحتشم قبل القدوم لقطر، أيضا على مقر العمل، أو الكفلاء التأكيد على ذلك، بالإضافة إلى وجوب وجود حزم في العقاب للمخالفين، وهذا يطبق في رمضان، ولا بأس في باقي الأيام العادية. كلمة أخيرة تودين أن تبعثيها للقراء والمتابعين بقدوم شهر رمضان المبارك؟ أهنئ الجميع بشهر رمضان الكريم، أعاده الله عليهم بالخير والصحة كل عام، وأسأل الله أن يتقبل صيامنا، وصيامكم، وعبادتنا، وعبادتكم.

3086

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
"متفائلات" موقع إلكتروني يستقطب القطريات لروحانية رمضان

يتفاعل كثيرون مع مواقع التواصل الاجتماعي في رمضان، وتشهد مواقع الفيسبوك والتويتر والواتس اب والأنستجرام سباقاً كبيراً وتنافساً في جذب رواد التكنولوجيا، وتنتعش حسابات تلك المواقع بعبارات الروحاينة لرمضان والأذكار وفضائل السور والعبادات والقصص والمواقف القرآنية.وتتسابق السيدات والفتيات على استخدام المواقع التكنولوجية لتقديم التوعية والإرشاد الصحيح للسلوكيات الرمضانية، وذلك من خلال أفكار مبتكرة وإبداعات وخواطر وروحانيات.يشير المشهد الرقمي لوزارة الاتصالات للعام 2014 إلى انّ 83 % نسبة استخدام القطريين للإنترنت، و93 % يستخدمون شبكات مواقع التواصل الاجتماعي، و87 % من رواد الإنترنت في الدولة، وهم يستخدمون المواقع التواصلية مرة كل شهر على الأقل.ويكشف تقرير المشهد الرقمي أنّ 89 % يستخدمون مواقع الشبكات على الإنترنت، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 95 % في العام الحالي، كما ارتفع معدل استخدام الحواسيب المحمولة إلى 83 %، ويستخدم 100 % من السكان الهواتف النقالة، ونسبة انتشار الهواتف تقدر بـ 65 %.من خلال هذه الإحصائيات يتبين حجم الاستخدام الواسع لتقنية الشبكة المعرفية على الإنترنت، لذلك يلجأ أصحاب الأفكار والمبادرات إلى التعريف بأنشطتهم وترويجها عبر مواقع التواصل الشهيرة."متفائلات".. موقع اجتماعي ثقافي للفتيات والسيدات، ويعتبر من أشهر المواقع القطرية، لكونه يجمع بين الثقافة والروحانية الرمضانية والأفكار الجذابة، إضافة إلى كونه يقدم أفكاره على واجهة الموقع، ولديه تفاعلات عملية مع مرتادي الموقع، إلى جانب كونه يقدم فقرات ترفيهية ومسابقات في الفعاليات النسوية بالمراكز الدعوية والفروع النسائية.قالت السيدة مها محمد منصور رئيسة فريق موقع "متفائلات" لـ الشرق: لقد استعد الموقع الإلكتروني بأفكار مبتكرة لرمضان، ولجذب عدد كبير من البنات والسيدات للتفاعل مع أنشطة الموقع، ومنها غرفة صوتية تضم فتيات للانتهاء من ختم القرآن الكريم، كما تقدم آيات وتفسيرات قرآنية ومسابقات صوتية، ويتم التعليق عليها عن طريق التفاعل المباشر.ومن الأنشطة برنامج (زراعة السماء)، وهي فكرة تشبه زراعة الأرض بالثمار والغرس، وفي هذا البرنامج يتم زراعة السماء لتنبت غرساً طيباً، ومكان الغرس في قلوبنا وعقولنا وأفكارنا، وذلك من خلال أعمالنا التي تثمر خيراً وفائدة وبركة، بالإضافة إلى العمل الصالح الذي ينبت زرعاً طيباً، ويخلص الإنسان من أمراض القلوب، وينقيها من الداخل.وفكرة زراعة السماء تعنى الاجتهاد في الصلاة والعبادات لتحصيل الحسنات. كما يقدم فريق متفائلات برنامج (أسماء الله الحسنى)، وهو برنامج إلكتروني موسع، يحوي الكثير من الشرح لأسماء الله الحسنى.وهناك متجر للمتفائلات، وتباع فيه كل إنتاج فريق الموقع، ويمكن للزائرات الدخول إليه وانتقاء ما يرغبن فيه.وأضافت أن الموقع يشارك في خدمة (سناب شات) أيضاً من خلال مقاطع صوتية تتناول أخلاقيات وسلوكيات رمضان، وتحمل العظة والعبرة والدروس، إضافة إلى تغريدات تويتر التي تغرد بروحانيات رمضانية كل يوم.وذكرت أن موقع "متفائلات" يقدم تصميمات ورسومات تحمل الطابع الرمضاني، وتجذب الصغار إلى مشاهد ورسومات معبرة عن أخلاقيات رمضان. وأشارت إلى أنّ أسرة الموقع والمتطوعات قدمنً في البرنامج الدعوي لجمعية قطر الخيرية بعنوان "كنوز رمضانية" فقرات عديدة طوال فترة الفعالية، إذ لا يقتصر عمل الموقع على البرامج الإلكترونية بل يقدم ويشارك في العديد من الفعاليات المدرسية والدعوية.وفي ردها حول اهتمام الكثير بمواقع التواصل الاجتماعي، قالت السيدة مها منصور: إنّ المواقع الإلكترونية تشهد إقبالاً كبيراً من مختلف الأعمار، ونحن نسعى من خلال برامجنا على الموقع إلى جذب الجيل الصغير من الأولاد والبنات وهذا هدفنا الذي نسعى إليه، لذلك نقدم الرسم والتلوين والفكرة الجذابة والأسلوب الرشيق على السناب شات والأنستجرام لجذب اهتمام النشء، فالأجهزة المحمولة باتت لا تفارق الناس في كل حياتها.ونوهت أنّ الموقع يستقطب أيضاً جيل الكبار من الأمهات والآباء من خلال الأفكار الشبابية المبتكرة، وهذا الهدف الأساسي الذي نسعى إليه.ومن إنجازات الموقع: إقامة برامج دعوية متنوعة في جميع المراكز النسوية ومدارس البنات، وغدارة مصلى البنات بجامعة قطر لمدة سنة ونصف السنة، والمشاركة في برنامج (بادر وأنت قادر).

1405

| 04 يوليو 2015

رمضان 1436 الشرق
د. فيدوح: الأجواء القطرية تجعل المرء كأنه في وطنه الأصلي

في البلاد التي تحتضن أمنياتك وأحلامك، وتهيئ لك المكان كي تستريح قبل أن تستكمل طريقك الذي صنعته لنفسك "لا أحد يحملق في ثيابك. لا صديق ولا عدو يراقب ذكرياتك.." لست غريبا أيها القادم إلينا من تلك البلاد.. فكل الدروب والقلوب والأيادي مشرعة لاستقبالك واحتضانك.. فاصنع لنفسك ما تشاء!!. لرمضان خصوصيته في إطار هذا التنوع الباذخ، وللدوحة أيضا خصوصيتها في هذا الشهر العظيم حيث تشكل الجنسيات المسلمة المقيمة على أرضها لوحة فسيسفائية، وتتشابك الطقوس والعادات مضفية على المشهد أبعادا جمالية وروحانية تشد اليها الأنظار، وتعطي الانطباع بأن قطر بلد يجمع العرب والمسلمين بلا تمييز أو إقصاء. فالجميع هنا يحيا في كنف الأخوة والوئام، وفي غمرة ذلك يتلاشى الإحساس بالبعد عن الوطن الأصل والأهل والأصدقاء، ويحل محله شعور بالألفة والأنس، والتوادد والتراحم.. وهي قيم أصيلة مشتركة تفرض نفسها في مثل هذه المناسبات. أجواء مميزة في هذا الإطار يتحدث الناقد الجزائري الدكتور عبد القادر فيدوح أستاذ النقد الأدبي بجامعة قطر عن أجواء رمضان في الدوحة، وانطباعاته حول المكان الذي احتواه حين قرر أن يخوض تجربة "الرحلة"، معربا في البداية عن سعادته بهذا التواصل الذي من شأنه أن يقربه بإشقائه في دولة قطر الحبيبة. مهنئا القيادة الرشيدة والشعب القطري، وكافة المقيمين، بشهر رمضان الكريم والمبارك. وقال: أعتقد أن مفهوم الغربة غير مطروح بالنسبة إلى وضعيتي في دولة قطر الماجدة، لأسباب كثيرة لعل من أبرزها أن الأجواء القطرية تجعل المرء يعيش كأنه في وطنه الأصل، بالنظر إلى ما توفره للمقيم من إمكانات مهمة، بالإضافة إلى الأجواء الدينية المتميزة، حيث الصائم يجد نفسه في أجواء ملؤها الهدوء النفسي والاصطفاء الروحي. وإذا كان هناك من ميزة أخرى يتميز بها شعب قطر العظيم هي ميزة السخاء والكرم الملموس بقوة في الخيم الرمضانية التي تعكس روح رمضان في طقوسه، حيث يجد المقبل عليها ممن تقطعت به السبل العائلية كل ما لذّ وطاب من مأكولات وتجمعات متنوعة من مختلف بقاع العالم. أمام هذه الأجواء كيف تريدين من المواطن العربي أن يشعر بالغربة، وأمام ما يقدمه المجتمع القطري المتسامح في فضائله وكرم سخائه كيف ننظر إلى المقيم من الدول الإسلامية على أنه غريب بين أشقائه بعد توافر الأجواء الحميمية، على الرغم من اختلاف الجنسيات؛ لأن العوامل المشتركة بين القطريين والمقيمين من هذه الدول الإسلامية معززة بالقيم الروحية التي تجمعها المعالم الإسلامية فيما تقدمه من صلاة التراويح وتلاوة الذكر الحكيم، وحضور الدروس والخطب التي تقام قبل المغرب وبعد صلاة العشاء. مناخ علمي وتابع: لقد طفت بربوع معظم البلاد العربية، وقطعت أحضان الأرض لأسباب كثيرة إلى أن جاءت بي الأقدار إلى دولة قطر الماجدة والتي احتواني ترابها بالحنان، وسماؤها مدرارًا بحسن الاستقبال، ومجتمعها المضياف بسخائه المعطاء، حيث تبدع قطر في خلق الأجواء المناسبة لتحسيس المقيم بالأمان، والشعور بمعنى الإنسانية. إضافة إلى توفير المناخ العلمي والأكاديمي الذي لم أجده في كل الدول التي زرتها، أقول هذا وأنا مدرك لما أقول، وكل من تعرفت إليهم من الأكاديميين الموجودين في قطر يشعرون بالإحساس نفسه الذي أعيشه في وظيفتي، وهو مناخ تشارك فيه عوامل كثيرة من أهمها جدية المسئولين في التعامل مع روح المسئولية، وهذا جزء مهم متمم لجو المناخ العلمي. مكان الانتماء الجديد وعن بدايات التجربة يقول: لم أشعر على الإطلاق بفارق كبير بين ما كنت أمارسه من طقوس رمضانية في البلد الذي جئت منه وبين وجودي في قطر إلا فيما ذكرته سابقا. أما موضوع الغربة فإن لي رأيا مغايرا للمفهوم، ويظهر ذلك جليا حين نسق تقصي مسار الغربة من منظور "كونية الاتصال" فى ظل المجتمع المعلوماتي و"التكنولوجيا الرقمية"، وعلاقتها بالذات، وبالآخر، وكيف يعيد الإنسان تأسيس نشاطه فى الواقع. وفي اعتقادي أن التغلب على الغربة يكون من خلال التفاعل مع مجموعة من العناصر بطريقة منسجمة، من أهمها: توافر الانسجام / خلق المناخ المناسب/ بذل الجهد في العطاء/ الشعور بالانتماء إلى مكان الإقامة، الإخلاص بالوفاء للمكان/ الجدية في حسن المعاملة بالمثل مع ما يوفره المكان من عطاء، إلى غير ذلك من الخصائص التي تميز وجود الإنسان في مكان الانتماء الجديد بعيدا عن وطنه الأم. وضمن هذا السياق ليس الغريب من ابتعد عن وطن منشئه، أو ابتعد عن سكنه الأصل، وإنما الغريب هو من لا يستطيع توفير طاقته للاستيطان والهجرة. أو من لا يستطيع التكيف مع البلد المضيف، ولعل ما توفره قطر من أنس، وإلف، وحسن جوار، ورفق، وصدق في المعاملة، ولزوم ما يلزم من حسن المقام، كاف للإقرار بشعور المرء وكأنه في وطنه الأصل. وتابع: لنكهة رمضان طعم خاص، ولعل ما توفره قطر من إمكانات مغرية من حيث الشعائر الدينية، والروح المعنوية ما يجعل المرء يدخر أجواء الحالات النفسية التي من شأنها أن تؤثر في نوعية الأداء المشترك والمتميز في العمل. ذكريات أما عن ذكرياته في رمضان في مرحلتي الطفولة والشباب فيقول: سؤالك هذا يلامس أفضل مرحلة في عمر الإنسان، وهي من أغلى تجربة يحتفظ بها كل امرئ، أسميها مرحلة الصندوق الذهبي، حيث تبقى دائما هي الأسمى والأفضل مما يتذكره المرء في حياته، خاصة إذا تربى الإنسان في منشأ صالح، وأرض خصبة، وبتربية سليمة من خلال تهذيب النفس إلى الطاعة، المقرونة بالاحترام والتوجيه الروحي، والتعليم الأخلاقي، والعناية بالتنشئة على الخلق السليم، والحرص على تحويل الجهد الفردي عن الأغراض الشخصية إلى المصلحة العامة. أما بخصوص إمكانية سرد بعض من طفولتي فإن المقام قد لا يسمح لوفرة الأحداث، وكثرة المعلومات، وتشعب المشارب، ولكن يكفي أن أقول إني تربيت في بيت عامر بالقيم الفاضلة التي لمستها في مصاحبة أهلي في كل ما ينفع ثقافتي وديني. وتابع: صحيح أن لمكان التنشئة عشقًا خاصا لا يضاهيه أي تعلق، لا لشيء إلا لأنه منقوش في حياة المرء كما ننقش على الحجر، ولكن يبقى أن لكل عمر خصوصيته، كما أن لكل مكان خصوصيته حسب العمر الذي يتموقع فيه المرء وجدانيا. لحظة هاربة وحول إمكانية وجود لحظة هاربة يوفرها الشهر الكريم قال: فعلا، لحظات هاربة يسعى إلى القبض عليها كل مثقف معني بالدرجة الأولى بتقديم شيء يليق بمستوى طموحه، ويليق بمستوى ما ينتظره. لحظات يحاول المرء أن يقتنصها، لتنمية مهاراته. ولعل أفضل وقت بالنسبة إلي في قراءاتي الملتزمة في أجواء رمضان هي قراءة القرآن، أما قراءاتي الحرة فهي متنوعة إلى حد ما، ولكنها تقتصر في أغلب الأوقات على قراءة سير العظماء، بعيدا عن قراءاتي التخصصية. ويصف الدكتور عبد القادر طقوسه الدينية بأنها لا تختلف عن بقية طقوس كل متشعب بروح الشعائر الدينية في أجواء رمضان.. متمنيا أن يعم السلم والوئام في معمورتنا، وأن يجعل الله للأمة الإسلامية في هذا الشهر الفضيل، شروط آماله، وأحكام أماليه، وأمنه وسلامه.

824

| 04 يوليو 2015

محليات الشرق
علاونة : رمضان فرصة لمرضى السمنة لتخفيف الوزن وتغيير نمط الحياة

يتسم شهر رمضان بالعديد من المظاهر الاجتماعية التي من بينها الحرص على تجمع أفراد الأسرة على مائدة واحدة تكون غالبا عامرة بشتى أصناف الطعام والعصائر، إضافة إلى عدة أنواع من الحلوى الرمضانية الغنية بالسكريات والدهون. والجسم نتيجة للحرمان الذي يتعرض له خلال ساعات الصيام يقوم بتخزين السعرات الحرارية بشكل اكبر كردة فعل طبيعية، ولكنها تتفاقم مع ممارسة العادات الغذائية الخاطئة والتي من أبرزها الإفراط في تناول الطعام الغني بالنشويات والسكريات، وهو ما يساهم في زيادة الوزن بشكل ملحوظ خلال رمضان. وينصح خبراء التغذية بتجنب الإفراط في الطعام في وجبة الإفطار واعتبار وجبة السحور هي الوجبة الرئيسية التي يجب أن نعتمد عليها اعتمادا كبيرا، كما نصحوا أيضا باختيار نوعية الطعام في وجبة الإفطار بطريقة تمنحنا قدرا كبيرا وسريعا من الإحساس بالشبع وان تكون الأغذية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة وتقل بها كمية السعرات الحرارية التي يصعب التخلص منها بعد الإفطار مباشرة. إضافة إلى ذلك لفتوا إلى أهمية تقسيم وجبة الإفطار على ثلاث مراحل، ولنا في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث كان يفطر على التمر واللبن ثم يقوم لأداء صلاة المغرب وبعد أن يفرغ من صلاته يتناول الوجبة الرئيسية ولا يثقل فيها ثم يقوم لصلاة العشاء ولنا أن نزيد بعد ذلك بتناول بعض الفاكهة. وفي هذا السياق، أكد السيد أيمن علاونة — أخصائي التغذية بقسم التغذية العلاجية في مؤسسة حمد الطبية، أن السمنة في رمضان يمكن السيطرة عليها من خلال التحكم بتناول كميات الطعام وبتغيير سلوكنا الغذائي، مشيرا إلى أهمية اتباع برنامج رياضي بشكل منتظم. وتابع قائلا" وكل هذه العوامل مرتبطة بعضها البعض، ومن الممكن استغلال الشهر الفضيل في تخفيف الوزن للأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن وذلك باتباع عدد من النصائح". ونبه علاونة الى أن الحفاظ على رشاقة الجسم والابتعاد عن شبح زيادة الوزن في رمضان يكمن في النشاط البدني بكافة أشكاله وصوره بداية من أداء الأعمال اليومية في المنزل والعمل وكذلك العبادات انتهاء بممارسة الرياضة، محذرا من تكاسل الصائمين خلال نهار رمضان أو بعد الإفطار. الكسل المضر وأوضح أن الكسل يساهم في زيادة الوزن، ومؤكدا أن التمارين الرياضية ليست فقط تساعد الجسم على صرف السعرات الحرارية بل هي أيضًا تزيد من معدل التمثيل الغذائي في الجسم الذي هو بدوره يساعد على صرف سعرات حرارية أكثر، ومنوها بأن التمارين الرياضية يمكن ممارستها بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث ساعات أو حتى قبل الإفطار بساعة إلى ساعة ونصف. وحذر علاونة من الإفراط في تناول الأطعمة خلال الإفطار والسحور في شهر رمضان المبارك بدعوى التعويض عن فترة الصيام طوال النهار، مؤكدا أن الزيادة في تناول الأطعمة خاصة الحلويات التي يكثر تحضيرها في رمضان والنشويات تؤدي إلى السمنة. وقال علاونة " إن توزيع الوجبات خلال فترة الإفطار له دور كبير في تجنب الإفراط في تناول الطعام بداية من وجبة الإفطار وحتى السحور، وهذا يعني ضرورة تناول كميات قليلة من الطعام على فترات متعددة خلال فترة الإفطار مع عدم إهمال وجبة السحور التي تعتبر وجبة مهمة تمنع من انخفاض مستوى السكر في الدم وبالتالي التقليل من طلب الجسم لكميات كبيرة من الطعام على وجبة الإفطار". وأكد علاونة أن تحضير عدة أطباق من الأطعمة على مائدة الإفطار يساهم في تناول الكثير من الطعام حيث يقوم الصائم بتناول كمية من كل نوع حتى يتمتع بالطعم اللذيذ لهذه الأطعمة. وتابع قائلا" ولكي نبقى في منأى عن حدوث ذلك يجب أن تحتوي مائدة الإفطار على طبق واحد من الطعام يحتوي على المجموعات الغذائية الرئيسة مجتمعة وهي: النشويات، واللحوم، والخضراوات، والفواكه، والحليب، ومحضرا بطريقة صحية بحيث يستخدم في تحضيره كميات قليلة من الدهون". المقليات والنشويات واعتبر علاونة أن الأطعمة المقلية من الأطعمة التي يجب التقليل منها أو تجنبها، مشيرة الى ضرورة عدم إهمال توفير الخضراوات على المائدة الرمضانية كونها لا تحتوي على سعرات حرارية عالية إضافة إلى أنها تحتوي على الألياف التي تساعد على عملية الهضم. وأوضح أنه يمكن للصائم زيادة تناول الخضروات عوضًا عن زيادة تناول النشويات التي تعتبر مصدرًا عاليًا للسعرات الحرارية، مضيفا في السياق ذاته" وتعتبر المقبلات أحد أسباب الزيادة في تناول الطعام لأنها تزيد من الشهية للأكل، لذا من الأفضل تجنب وضعها على مائدة الإفطار وإن وضعت فعلى الصائم ألا يكثر من تناولها". وشدد علاونة على خطورة الحلويات كأحد العوامل المسببة للسمنة، مؤكدا أنها من أكثر الأغذية العالية في السعرات الحرارية. وأضاف قائلا" لو أردنا أن نحافظ على أجسامنا من زيادة الوزن في رمضان لما أكثرنا من تناول الحلويات التي يمكن الاستغناء عنها بتناول فواكه طازجة خصوصًا عند الشعور في الرغبة بتناول الحلويات، وهذا ينطبق أيضا على العصائر المحلاة فهي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية العالية، لهذا يفضل عدم وضعها من البداية على مائدة الإفطار، ويمكن الاستغناء عنها بقليل من العصير الطبيعي أو الماء". وطالب أخصائي التغذية العلاجية بأن يبدأ الصائم إفطاره بتناول حبات من التمر أو كأس من العصير الطبيعي مع قليل من الشوربة أو صحن من اللبن ثم يقوم لصلاة المغرب ويعود بعد ذلك لإكمال وجبة الإفطار. وأردف قائلا" وسيلاحظ الصائم وقتها أنه لم يتناول كمية كبيرة من الطعام؛ لأن كمية الطعام القليلة التي بدأ بها الطعام مع مصدر السكر البسيط الموجود بالتمر أو العصير تعمل على رفع مستوى السكر في الدم للمستوى المطلوب خلال فترة صلاة المغرب، وهذا يؤدي إلى عدم طلب الجسم لكميات كبيرة من الطعام". واستطر علاونة قائلا" وعكس ذلك عند تناول الطعام كله مرة واحدة دون توقف فإن الصائم يملأ معدته بالطعام في وقت قصير حتى قبل أن يرتفع مستوى السكر في الدم وبذلك لن يقوم عن المائدة قبل أن يأخذ أضعاف حاجة الجسم من الطعام، كذلك لتجنب الإفراط في تناول الطعام ينصح بمضغ الأكل جيدًا والأكل ببطء لنعطي الجسم الوقت الكافي لهضم الطعام وامتصاصه وأيضًا رفع مستوى السكر في الدم لمستوياته الطبيعية قبل امتلاء المعدة بالطعام".

491

| 04 يوليو 2015

محليات الشرق
220 مليون ريال مشاريع قدمها الهلال القطري للسوريين في 2014

كشف تقرير صادر عن الهلال الأحمر القطري أنَّ الهلال القطري نفذ خلال عام 2014 مشاريع إغاثية للأشقاء السوريين بكلفة مالية وصلت إلى 220 مليون ريال، استفاد منها أكثر من 3.130.504 سوريين داخل سوريا وخارجها. وتعزيزاً لدور الهلال القطري المستمر في دعم الأشقاء في الداخل والخارج السوري..أطلق مكتبه التمثيلي الدائم في تركيا مشروعا تنمويا لدعم وتحفيز زراعة محصول القمح في الشمال السوري للموسم الزراعي 2015، وذلك ضمن سلسلة من مشاريع الأمن الغذائي اللازمة لتحريك عجلة الاقتصاد المنهارة، بكلفة بلغت245،000 دولار ما يعادل (890،881 ريالا قطريا)، حيث تقوم فكرة المشروع على دعم وتشجيع زراعة القمح كمادة غذائية هامة، في محاولة لرفع حجم إنتاج القمح إلى مستوى مقبول يخفف من واقع المعاناة اليومية للشعب السوري، وخاصة في ظل عدم إمكانية الاستمرار في الاعتماد على المعونات المقدمة من المجتمع الدولي والتي لا تلبي أصلا الاحتياجات المتزايدة وتؤدي إلى ابتعاد المواطن السوري عن العمل والإنتاج واعتماده على ما يأتيه من مساعدات خارجية. الجدير بالذكر أن سوريا كانت تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا من حيث تصدير القمح القاسي الذي يعد من أغلى أنواع القمح، ويمثل القمح بالنسبة لسوريا سلعة استراتيجية يفوق في أهميته للشعب أهمية البترول، حيث كانت سورية قبل الأحداث التي شهدتها السنوات الأخيرة تفاخر بنجاح برنامجها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، حيث تخطت حاجز الاكتفاء الذاتي إلى فائض ضخم للتصدير، وقد تغير حال زراعة القمح في سوريا تماما، فبعد أن كانت في السابق تصدر وتخزن 5 ملايين طن من القمح، انتقلت إلى استيراد القمح وندرته، إذ لم تزد التوقعات عن إنتاج 1،7 مليون طن من القمح الموسم الماضي، على إثر تراجع المساحات المزروعة من 1.7 إلى 1.2 مليون هكتار، أي بانخفاض يقترب من 30 %. ويأتي تراجع المحصول بعدما اجتمع الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج مع الأزمة السورية القائمة منذ نحو 4 أعوام، حيث يعتبر حجم محصول القمح هذا العام هو الأسوأ منذ 40 عاما. ومن هنا كانت فكرة الهلال الأحمر القطري لدعم السوريين من خلال هذا المشروع، الذي تتمثل أهدافه في تشجيع الفلاحين على زراعة أراضيهم المتروكة بسبب الأوضاع الصعبة، وزيادة إنتاج القمح في المناطق المستهدفة للاعتماد عليه كمادة غذائية استراتيجية، وإيجاد فرص عمل لكثير من العاطلين عن العمل في مجال الزراعة، وكسر احتكار محصول القمح في مناطق زراعته، وتخفيف العبء عن المنظمات الإغاثية بالانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة تنمية الموارد. وسوف تتم الاستفادة من القمح الناتج عن هذا المشروع في دعم إنتاج مادة الطحين اللازمة لتصنيع الخبز، مما يساهم في تخفيض تكلفة إنتاجه ويجعل سعره في متناول المواطنين السوريين. موسم جيد ويعتبر الموسم الزراعي لعام 2015 من المواسم الجيدة، فقد كان موسما مطريا جيدا، بالإضافة لتحسن ملحوظ بأسعار القمح، ولتنفيذ ذلك المشروع بنجاح هذا العام، كان للهلال آليات عمل محددة بدأت بافتتاح أربع وحدات زراعية في المناطق المستهدفة وهي(ريف حماه، وريف حمص، وريف ادلب، وريف حلب)، وتم تسجيل المزارعين الراغبين في تلقي الدعم من الهلال لزراعة القمح، وتم وضع ضوابط محددة لهذا الشأن، وتم التنسيق مع المجالس المحلية كطرف ضامن للمزارعين من أجل استرداد القروض التي ستقدم لهم، وكذلك التنسيق مع المراكز الزراعية التي ستقدم البذار والسماد والمبيد بأسعار مخفضة وتكون على شكل قروض صغيرة يتم استردادها من المزارع بعد الحصاد، ويتم الاشراف ومراقبة المشروع في كل مراحله من خلال الوحدات الزراعية فريق الهلال الأحمر القطري بالداخل. وكانت أهم نتائج هذا المشروع الذي استفاد منه سكان الريف الشمالي لمحافظة حمص، ويقدر عددهم 2300 عائلة؛ نتج عنه زراعة 7000 دونم من الأراضي الصالحة للزراعة بالقمح، وتأمين فرص عمل لأعداد كبيرة من المزارعين والعمال خلال فترة المشروع، وتوفير مادة القمح للريف الشمالي لمحافظة حمص لدعم الأفران المنتجة للخبز. وللاستفادة من حصاد المشروع على نحوٍ أمثل، وضع الهلال آليات للعمل على مشروع دعم الخبز تمثلت في: تعاقد مع أصحاب المستودعات من أجل تخزين القمح وتعقيمه، تعاقد مع عمال من أجل العمل في المشروع ((تشمل عمال المستودع وعمال النقل وعمال التفريغ اضافة للجان المشرفة))، تعاقد مع أصحاب الآليات للنقل والتوزيع، الإشراف على عمليات السحب من المستودع إلى المطحنة، طحن مادة القمح والحصول على الطحين والنخالة، التعاقد مع مخابز واعتمادها وتوزيع مادة الطحين عليها، بيع النخالة كأعلاف للحيوانات أو توزيعها على مربي المواشي وانتاج الخبز وتوزيعه على 2300 عائلة. وبعد هذا النجاح الذي حققه المشروع في مرحلته الأولى، قام الهلال بوضع خطة عمل جديدة لتنفيذ المشروع في العام القادم 2015 — 2016، وبميزانية تفوق ميزانية العام الحالي، حيث وصلت إلى 1،187،993 دولارا؛ حتى تستمر المساندة المنشودة من وراء هذا المشروع الهام الذي يستفيد منه قطاع كبير من السوريين، خاصة في ظل ما يمرون به من ظروف صعبة وقاسية، وتتمثل خطة تنفيذ مشروع زراعة القمح في الداخل السوري للعام القادم في: استهداف مساحات زراعية أكبر خلال الدورة الزراعية 2015 — 2016 للحصول على محصول أكبر من القمح، استهداف مناطق جديدة في ريف حمص وريف حماه بالإضافة للمناطق المستهدفة سابقاً ريف حلب وريف ادلب، توزيع 358،1 طن من القمح الناتج من الدورة الزراعية 2014 — 2015 كمادة بذار من أجل الموسم الزراعي 2015 — 2016، الاعتماد على آليات عمل أكثر مرونة، بحيث لن نلزم الفلاح بسعر معين، ولن يتم الشراء سلفاً إنما سيقوم الهلال الأحمر القطري فقط بدعم الفلاح خلال مراحل زراعته للقمح، تطوير عمل الوحدات الزراعية ليكون تأثيرها أكثر فعالية في مناطق زراعة القمح. وتأتي هذه الجهود التي يقوم بها الهلال لدعم السوريين في ظروفهم الصعبة التي يمرون بها ولتوفير القمح الضروري لصناعة الخبز، الذي يعتبر المصدر الغذائي الأساسي للمواطن السوري، حيث تهدف المرحلة الثانية من المشروع، توفير القمح لدعم المخابز المنتجة لمادة الخبز في الريف الشمالي لمدينة حمص، وذلك لتأمين الخبز لشريحة كبيرة من العائلات من السكان الأصليين والنازحين لريف حمص الشمالي، بسعر مخفض وحتى بأقل من سعر التكلفة بكثير.

340

| 04 يوليو 2015

محليات الشرق
قطر تُطعم 500 ألف نازح سوري في شمال لبنان خلال الشهر الفضيل

كعادتهم في الشهر الفضيل، وعلى مدار السنين الخوالي، يلتمس الصائمون مكارم سمو الأمير التي تنزل عليهم قطراتٍ، روَّت ظمأهم الى روح الإنسانية الرؤوم، التي مثّلها سمو الأمير، والتي دثّرت ليالي غربتهم وترحالهم في خيم اللجوء في لبنان. وليس من المستغرب أن يكون سمو الأمير ودولة قطر، من الطلائعيين في مدّ يد المساعدة؛ فهذه خاصيّة وسمة أميريّة، يعرفها القاصي والداني، ألا وهي التفاني في عمل الخير والإقدام عليه كفارس يسعى الى هيجاء الخير والعطاء، دون تردّدٍ وارتياب، عملاً بقول الشاعر طرفة بن العبد: إذا القومُ قالوا مَن فَتًى؟ خِلتُ أنّني عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ حملة رمضان تروي كلّ محتاجٍ وعطشان ليست هذه الحملة الرمضانيّة بالأولى، فهي الخامسة في السجل الأميري منذ بدء الحرب السوريّة، وتفاعل أزمة اللاجئين. فلقد واكبت هذه العطاءات معاناة اللاجئين، وبلسمت جراحاتهم، فاستعاضوا من خلالها، عن ترميم بعض ما فقدوه من لا مبالاةٍ وتهميشٍ، وتردٍّ لحالتهم الإنسانيّة والنفسيّة.. إنها بالفعل قطراتُ حياةٍ لسائحين في ديار الحرمان والتشرّد. يفتقرون الى أدنى مقوّمات العيش، لا سقفَ يحميهم من برد الشتاء وحر الصيف ولهيب الصوم، إلاّ ما تمتد به أيادي العطاء، والقلوب السمحاء، وفي مقدّمتها حضرة سمو الأمير ومآثره التي لا تحصى ولا تعدّ في هذا المجال.. ومن خلال جولةٍ ميدانيّة قمنا بها على خيم النازحين في الشمال، لتقويم واقع الحال والوقوف عليها عن درايةٍ، فيما خصّ نتائج المرحلة الأولى من تقديم المساعدات والتي شارفت على انتهائها مع اقتراب نهاية النصف الأول من الشهر الفضيل، حيث تمّ من خلالها توزيع ما يقارب الخمسمائة ألف حصة غذائيّة. أمام هذا العدد الضخم من المساعدات، كانت لنا وقفات مع عيّناتٍ من النازحين توزّعوا على فئاتٍ عمريّة محتلفة، فأثنَوا جميعهم على المكرمات الأميريّة، وأشادوا بآلية العمل في توزيع المساعدات والشفافيّة والعدل في التعاطي، والترفّع عن المحسوبيات والتمايز.. يقول حسّان زعنب من لاجئي الشمال السوري: صحيح أننا تركنا وطننا، وخسرنا أرضنا، وهِمنا على وجوهنا في التغرّب والترحال، إلاّ اننا لم نفتقد للحظةٍ واحدة شعور الانتماء، بعد ما صادفناه من رعوية إنسانيّة، تمثّلت بشخص سمو أمير قطر، ودولته الكريمة، في خلق حضنٍ دافئٍ يأوي اليه كل مكلوم ومتألّم. المساعدات الإنسانية القطرية أهميّة التنظيم تقول مريم الحموي: إنّ ما يميّز المساعدات القطريّة، إضافةً الى محتواها القيّم، هو سهولة الحصول عليها، جرّاء عمليّة التنظيم الدقيقة وفريق العمل المتخصّص، والذي لا نجد أيّ صعوبة في التعامل معه، أو الاضطرار الى الانتظار مطوّلاً، في صفوفٍ طويلة، ومردّ ذلك الى التنسيق الدقيق والمهنية العالية التي يتمتع بها فريق العمل الموكل إليه تقديم المساعدات القطريّة. التنسيق مع الجهات اللبنانية وما لفت انتباهنا إشارةُ أكثر من نازحٍ، إلى أهميّة التعاون القائم بين فريق العمل النشيط بتقديم المساعدات القطريّة، والهيئات البلديّة والاختياريّة في البلدات والقرى اللبنانية، التي تؤوي نازحين سوريين.. في هذا الاتجاه يوضح بدر جمعة (نازح من سهل الغاب في منطقة حماه السوريّة): أننا ما عدنا نواجه صعوباتٍ تذكر من ناحية تقديم لوائح الأسماء، والمصادقة عليها، والأخطاء التي كانت تشكّل في الماضي الكثير من المعوقات والمشاكل، والتي واجهنا الكثير منها مع جهاتٍ أخرى، افتقدت الى الكادر المهني العالي، الذي يتمتع به الفريق القطري. خلال توزيع المساعدات القطرية قطر هي المطر سمعناها كثيرًا، جملة تتردد على شفاهٍ تزيّنت بالشكر المفعم لسمو الأمير. يردّد محمود إدريس هذه العبارة "كما تشتاق الصحارى إلى انسكاب المطر، ينتظر اللاجئون مكرمات قطر". عبارة تختصر واقع الحال، وتشير بوضوح الى الأثر الإيجابي، والنفح الإنساني الذي تتركه المساعدات عند اللاجئين. مع التمني الدائم بالمحافظة على هذه الالتفاتة الإنسانيّة من قبل سمو الأمير، الذي ما اعتدنا الاّ على ابوّته الشاملة، وحسّه الإنساني المرهف. ما هدمته الحرب يعيد بناءه سمو الأمير ياسر ياسين (نازح من دوما، وربّ عائلةٍ مؤلّفة من سبعة أشخاص). بادرنا بهذه المقولة، واعتبر أنّ سمو الأمير بدأ مسيرة الإعمار قبل العودة، وقال: إنّ المحافظة على ما تبقّى، وإيجاد فسحات أملٍ من خلال ضخّ روح الحياة والأمل، والتحرّر من شعور الترك بالنسبة لنا، قد بدأ فعليًّا مع سموّه الذي بدأ بمسيرة إعمار النفوس، وبناء البشر قبل الحجر. دولة قامت مقام دول من البعيد وأثناء إجراء المقابلة هتفت نازحة سوريّة: رغم غياب الكثير من الدول العربيّة وبالأخص جامعة الدول العربيّة، عن لعب الدور الرئيس في إمداد اللاجئين بالمعونات اللازمة، لعبت قطر الدور الإنساني الأفعل، على هذا الصعيد. وقالت: انظروا (وهي تحمل بعض المساعدات الموسومة بشعار قطر) إنّها الأخوة الصادقة في الزمن الأسود، والليالي الدهماء، شكرًا لله، وأطال الله عمر الأمير، صانع الرحمة والخير. النازحين أثنَوا على المكرمات الأميريّة وأشادوا بآلية العمل في توزيع المساعدات إشادة بالحقل الطبّي وما لفت انتباهنا في هذه الجولة أيضاً، تشديدُ كلِّ مَن التقيناه على أهمية الحقل الطبّي، ومساعداته المتنوعة الكثيرة. يقول محمد القيسي من مخيّمات وادي خالد: لعلّ الميزة الأبرز للمساعدات القطريّة هي التقديمات الطبيّة، المتمثّلة بقطاع الدواء والاستشفاء، "صحّة أطفالنا فوق كل اعتبار"، وشتاء قارص كالشتاء الفائت والتقلبات المناخية وما صاحبها من أمراضٍ وأوبئة، ما كنّا لنعبر هذا الكأس المر، لولا وجود مراكز الاستشفاء، التى وفّرت لنا كلّ الخدمات الطبية المناسبة، والتي كنّا حتى نفتقد بعضها حتى في الوطن الأم. وتشير السيّدة عائشة فرج إلى أن الشكر الجزيل إنما هو لدولة قطر على توفيرها المضادات الحيويّة، ولقاحات الفيروسات لأطفالنا، وأردفت قائلة: هذا ما جعلني أنام قريرة العين، مطمئنّة على صحّة أطفالي المستقبلية. وليست هذه التقدمات بنهاية الطريق، فأعمال الخير الأميريّة تنتظر، وما بدّلت تبديلاً. وقطر ليست من الدول العابرة أو المراقبة. فهي لا تكفّ يدها عند انتهاء مصالحها، كما يفعل آخرون. بل إن سمة العطاء هي شعارها الأول، ومجانيّته خاصيّتها، الثانية، وشموله مبدأها الثالث. وهناك خطّة واضحة المعالم لتغطية حاجات اللاجئين على مدار الشهر الفضيل. والسياسة الحكيمة وإرادة الخير التي تميّز سمو الأمير، والتي لا تسعى للتبجّح الإعلامي، وحب الظهور، يبقى شعارها الأول والأخير: نعم للعطاء ونِعم العطاء. مع الإشارة الى أن الحملة الكريمة تطول كافة النازحين، في قرى وبلدات الشمال، بدءًا من مدينة طرابلس لتلج كافة البلدات الحدودية، علّها تطفئ ظمأ عطشان، وتجفّف دمعة طفل يقبع على قارعة مخيّم.

632

| 04 يوليو 2015

محليات الشرق
د. المريخي: التفريط في ما بقي من رمضان خسران مبين

دعا د. محمد بن حسن المريخي المصلين لاغتنام ما تبقى من شهر رمضان قبل أن يغلق الباب.. وقال في خطبة الجمعة: "بادروا أوقاته مهما أمكنكم، واشكروا الله تعالى على أن أخركم إليه ومكنكم، واجتهدوا في الطاعة قبل انقضائه، واسروا بالمثاب والمتاب قبل انتهائه، فساعاته تذهب، وأوقاته تنهب وزمانه يطلب، ويوشك الضيف أن يرتحل، وشهر الصوم أن ينتقل. واضاف: "انتصف الشهر وانهدم، وفاز من بحبل الله اعتصم، وخاف من زلة القدم، واغتنم شهر رمضان خير مغتنَم، وشقي الغافل العاصي بين الذل والسقم والأمن والندم، إن أيام رمضان تاج على رأس الزمان، من رُحم فيها فهو المرحوم، ومن حُرم خيرها فهو المحروم، ومن لم يتزود من عامه فيها فهو الظلوم المَلوم، ولا يهلك على الله إلا هالك، صعد رسول الله المنبر فقال: (آمين آمين آمين ـ ثلاثاً ـ فقلنا: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر، فقلت: آمين آمين آمين، فقال: إن جبريل عليه السلام أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له، فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين). دعوة لشد المئزر إن شهر الصيام وإن انتصف فإنكم تدخلون على نصفه الثاني، فاجتهدوا أكثر وأكثر، فإن من الناس من يجتهد في أيام الشهر الأولى ويكسل ويفتُر في بقية الأيام، ولا يزال يفتُر ويتكاسل حتى تضيع أو تمر عليه خير الأيام والليالي، العشر الأواخر من الشهر، فلقد كان رسول الله يخلط الأيام الأولى بنوم وصلاة وقيام، ولكنه كان يشمر عن ساعده إذا انتصف الشهر ويشد مئزره ويطوي فراشه إذا دخلت عليه العشر الأواخر من الشهر، فاقتدوا بنبيِّكم صلى الله عليه وسلم، وتفرغوا للطاعة خاصة في أيامكم المقبلة، سخِّروا الأبدان لتقف بين يدي العزيز الجبار، مصلية وداعية وضارعة ترجو النجاة والفلاح مع الناجين الفالحين، وأطلقوا النظر في تدبر الآيات البينات، وفرغوا القلوب من الشواغل، لتتفرغ لربها وخالقها علها تحظى بانكسارٍ لله تعالى، وخشوعٍ يكتب الله تعالى لها به سعادة ونجاة وحفظاً. شهر العتق من النار إن شهركم شهر العتق من النيران، والنجاة بالجنان والرضوان، فابذلوا أنفسكم لله تعالى في الأيام القادمة من الشهر، وظُنوا بربكم خيراً، فهو الكريم الرؤوف الرحيم بعباده، فلا تستبعدوا فضله ومنَّته بالمغفرة والعتق والنجاة.. إن حوادث الزمان المتأخر من عمر الدنيا، والبلاء الكبير المنتشر في كل مكان ـ وخاصة النازل على أمة الإسلام ـ جديرة بأن يجتهد المسلم في الدعاء في هذه الأيام والليالي، يدعو لنفسه وأهله وأمته. ألم تروا ما بإخوانكم المسلمين في فلسطين وسوريا وبعض ديار المسلمين، ألم تروا إلى تسلط الأعداء الكفرة على أمة الإسلام، فاللهَ اللهَ في الدعاء، ادعوا الله تعالى في هذه الأيام ليكشف البلاء عن المسلمين، فلقد أمر الله تعالى بدعائه، بعد آيات الصيام مباشرة، فقال عز وجل: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشُدون".. ثم هذا أوان التوبة والاستغفار والأوبة والانكسار والتضرع والافتقار، هذا زمان إقالة العِثار وغفران الأوزار، هذا شهر الإنابة، هذا رمضان الإجابة، من الكريم لمن طرق بابه، فاقصدوا باب التوبة تجدوه مفتوحاً، وابذلوا ثمن الجنة بدناً وروحاً، وأقبلوا على الله ما دام الأجل مفسوحاً، فإنه يا عبد الله.. لو بلغت ذنوبك كثرةً عَنان السماء وما انتهى إليه البصر من الفضاء، حتى فاتت العد والإحصاء، لو بلغت ذلك فتب إلى الله ولا تتردد، فإن الله تعالى يتوب عليك، ولا يبالي، فهو أرحم بك من والدتك التي ولدتك.

2790

| 03 يوليو 2015

محليات الشرق
محمد طاهر : إخراج الزكاة ودفع الصدقات أقرب طريق للغنى

أكد الشيخ محمد يحيى طاهر أن الإنفاق في سبيل الله من علامات الإيمان، مشيرا إلى قول المولى عز وجل في محكم التنزيل: "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"، وقوله سبحانه: "لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ، وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ".. ولفت الشيخ محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله، إلى أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، مشيرا إلى أن هناك العديد من الآيات في كتاب الله تعالى تدل على أهمية الإنفاق في سبيل الله، مستشهداً بقوله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم، ومما أخرجنا لكم من الأرض، ولا تَيمَّموا الخبيث منه تنفقون، ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه، واعلموا أن الله غني حميد، الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً، والله واسع عليم". وعيد شديد للبخلاء ونبه إلى أن المولى عز وجل توعد في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم من يمنع حق الله وحق عباده في المال، ويبخلون بها ويكنِزونها، حيث قال عز من قائل: "وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وقال سبحانه: "ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء"، وقال جل وعلا: "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يُحمَى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنِزون"، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَه،ُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ، فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتِهِ، وَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ". مخاطر منع الزكاة وألمح خطيب جامع الأخوين إلى أنه ما منعت الأمطار، ولا حجبت الخيرات، ولا ظهرت النكبات، إلا من منع الزكاة، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما مَنع قومٌ الزكاةَ إلا ابتلاهم الله بالسنين"؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: "ولم يَمنعوا زكاة أموالهم، إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السماء، ولولا البهائم لم يُمطَروا". وحذر من التفريق بين الصلاة والزكاة، مؤكداً أنه لا دين لمن فرق بينهما، منوهاً إلى أن الصديق رضي الله عنه قاتل من مَنع الزكاة، قائلاً: "والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واللهِِ لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه". وأكد الخطيب أن الزكاة والصدقات تبارك في المال وتَزيده وتُنميه، يقول سبحانه: "يمحق الله الربا ويربي الصدقات"، ويقول: "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفَه له أضعافا كثيرة، والله يقبِض ويبسُط وإليه ترجعون"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "ما نقص مال من صدقة". وذكّر بأن الصدقة تطفىء غضب الرب، وتطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وهي سبيل إلى الجنة والبعد عن النار واتقائها، قال الله: "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء، وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ، وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ، وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" ويقول الله: "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم"، وقال عز وجل: "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار، سرا وعلانية، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون". دعوة للاقتداء بالصحابة ودعا الشيخ محمد يحيى طاهر إلى الاقتداء بالصحابة الكرام، في هذا الميدان مشيراً إلى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه استوجبت له الجنة، بسبب إنفاقه في سبيل الله، عندما تكفل بتجهيز جيش العسرة على نفقته.

705

| 03 يوليو 2015

محليات الشرق
البوعينين: شكر نعمة الغنى والمال يكون بالتصدق والإنفاق

تحدث الشيخ أحمد البوعينين عن "نعم الله" في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، بجامع صهيب الرومي بالوكرة. وأشار إلى أن نعم الله أكثر من أن تعد وتحصى، تاليا قول تعالى: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"، وقال: لو نظر الإنسان حوله لبدت نعم الله في الكون وفي السماء وفي الأرض وفي الاحياء من حولك وفي نفسك، فكل ذلك ينطق بنعم الله وفضله. ولفت إلى أن النظر إلى نعم الله يقوي على الشكر، ومتى أحس العبد بنعم الله عليه لهج لسانه بشكر الله وحمده. وعرض الشيخ البوعينين لبعض الإحصائيات المتعلقة بالنعم التي توجب شكر المنعم عز وجل، فقال: "إذا كان لديك بيت يؤويك ومكان تنام فيه وطعام في بيتك ولباس على جسمك فأنت أغنى من 75% من سكان العالم.. وإذا كان لديك مال في جيبك واستطعت ان توفر شيئا منه لوقت الشدة فأنت واحد ممن يشكلون 8% من أغنياء العالم.. وإذا كنت قد أصحبت في عافية هذا اليوم، فأنت في نعمة عظيمة، فهناك مليون إنسان في العالم لا يستطيعون أن يعيشوا لأ كثر من أسبوع بسبب مرضهم. الأمان نعمة إذا لم تتجرع خطر الحروب، ولم تذق طعم وحدة السجن، ولم تتعرض للتعذيب المروِّع، فأنت أفضل من 500 مليون إنسان على سطح الارض.. وإذا كنت تصلى في المسجد دون خوف او تنكيل او تعذيب او اعتقال او موت، فأنت في نعمة لا يعرفها ثلاثة مليارات من البشر.. وتكلم عن بعض نعم الله عز وجل الكثيرة، قائلاً: نعمة الإسلام أكبر نعمة انعمها الله عليك. ونعمة الصحة (تشعر بها عند زيارة المستشفيات). نعمة البصر.. نعمة السمع.. نعمة اليدين.. نعمة الرجلين.. نعمة الشم.. نعمة التذوق.. نعمة قضاء الحاجة.. نعمة المعدة.. ونعم كثيرة، قال تعالى: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا، إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ"، وقال تعالى: "وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً".. وذكر أن نعم الله على العباد كثيرة، ومن اعظمها خلق الانسان في أكمل صورة، فقد خلق أبانا آدم بيده الكريمة، واودع فيه من النعم، قال تعالى: "لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ". البصر أكبر النعم وذكر أن من هذه النعم نعمة العينين: نعمة العينين التي تبصر بهما فقد امتن الله على العباد بهذه النعمة، وخصها بمزيد من العناية، وذكرها في كتابة العزيز قال تعالى: "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً، وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".. وقال تعالى: "قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ".. وأورد قول ابن سعدي رحمه الله: خص هذه الأعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها، لأنها مفتاح لكل علم فلا يصل للعبد علم، إلا من هذه الأبواب الثلاثة، ولعظم هذه النعمة فقد أحاطها الله بمزيد من العناية. وأوضح خطيب جامع صهيب، أن كل واحدة من هذه النعم سوف يسأل عنها العبد يوم القيامة، لقول تعالى: "وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؛ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤولاً". وأوضح البوعينين أن الواجب علينا تجاه هذه النعم الشكر لله تبارك وتعالى، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فتقول له عائشة رضي الله عنها وأرضاها: أوَقد غفر لك ما تقدم وما تأخر؟ فيقول لها صلى الله عليه وسلم: "أفلا أكون عبداً شكوراً".

4463

| 03 يوليو 2015

محليات الشرق
السادة: تطبيق فريضة الزكاة أفضلُ الحلولِ للمشكلات الإقتصاديَّةِ والإجتماعية

قال الشيخ عبدالله السادة: إنَّ الزكاةَ شأنُها عظيمٌ، فَرَضَها العزيزُ العليمُ، وقَرَنَها بالصلاةِ في آيِ الذِّكرِ الحكيمِ في أكثرَ مِنْ ثمانينَ موضِعاً، لأنَّهما برهانُ الإيمانِ إذا اجتمَعا. وذكر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، في جامع مريم بنت عبدالله بالدفنة، أن الزكاة هِيَ الركنُ الثالثُ في الإسلامِ، مبينا أن مُنْكرَها لا حظَّ له في الإسلامِ، وقد فرضَها اللهُ لحِكَمٍ عظيمةٍ، وغاياتٍ نبيلةٍ، وأغراضٍ ساميةٍ، ولها فوائِدُ عديدةٌ، وعوائِدُ حميدةٌ، فهِيَ مثالٌ للتكافلِ الاجتماعيِّ، وفخرٌ للأُمَّةِ الإسلاميةِ في التعاونِ الجماعيِّ، لا تجدُه في أُمَّةٍ غيرِها ممنْ يبحثونَ عنِ الحلولِ الاقتصاديَّةِ، وحلِّ المشكلاتِ الماديَّةِ، فبها تتحقَّقُ الأُلفةُ والمحبَّةُ، ويذهبُ عنِ المجتمعِ الغِلُّ والحسدُ وسوءُ المغبَّةِ، وتقلُّ الجرائِمُ والمشكلاتُ، ويعمُّ الأمانُ وتتنـزَّلُ الرحماتُ والبركاتُ. كما أنَّها تغرِسُ في قلوبِ المسلمينَ الكرمَ، وتعوِّدُهُمُ البذلَ ومكارِمَ الشِّيَمِ، وإنفاقَ المالِ في أوْجُهِ الخيرِ، ومساعدةَ المحتاجينَ ورفعَ الضَّيْرِ، كما تعوِّدُهُمُ البعدَ عَنِ الشحِّ والطمعِ والرذائلِ، والتحلِّيَ بأجملِ الصفاتِ والفضائلِ، فِهيَ بركةٌ ونَماءٌ، وعِزٌّ ورخاءٌ، وشكرٌ لنعمَةِ العطاءِ، وهيَ حصنٌ للأموالِ، وحفظٌ لها مِنَ الضياعِ والزوالِ. وعد بالأجر وأشار إلى وعدَ الله ِـ سبحانَه ـ المؤدِّيَ لزكاةِ مالهِ بالخلَفِ في الدنيا، ومُضاعفةِ الأجرِ والثوابِ يومَ القيامةِ، قالَ اللهُ تعالَى: "وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" سبأ:39، وقالَ سبحانَه: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ، وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّه،ِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"البقرة:110، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّة،ٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِه،ِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَاللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَاللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ، يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ" [أخرجه الإمام أحمد]!! ودعا السادة إلى إحسان الظن بالله والإنفاق مـمَّا رزق، طيِّبةً بهِ النفوسُ، للفوز بالموعودِ بالإخلافِ، وما أعدَّه اللهُ مِنْ كريمِ الثوابِ. نصيحة للأغنياء وخاطب أصحابَ الأموال قائلا: أيُّها الأغنياءُ الكرامُ: إنَّ اللهَ قد منَّ عليكم، ورزقَكم مِنَ الخيراتِ، وأغناكُمْ عنِ السؤالِ وطلَبِ الحاجاتِ، وحفِظَ وجوهَكم عنِ المذلَّةِ، وستَرَها عنِ العيبِ والخَلَّةِ، فوجبَ عليكم شكرُ هذهِ النِّعمةِ ببذلِ المزيدِ، حتى لا تحلَّ النِّقمةُ والوعيدُ، قالَ اللهُ تعالَى: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ".. وحذر مما أعدَّ اللهُ لمانعيِ الزكاةِ مِنَ الهولِ والهوانِ، ما تقشعرُّ له الجلودُ والأبدانُ، وتُصعَقُ لسماعِهِ الآذانُ، مستشهداً بقولَه تعالَى: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّه،ِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُـمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ، هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ" التوبة:35:34، وبقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ آتاهُ اللهُ مالاً فلم يُؤدِّ زكاتَه، مُثِّلَ له يومَ القيامـةِ شُـجاعاً أقْرَعَ له زَبيبتانِ، يُطوِّقهُ يومَ القيامـةِ، ثُمَّ يأخذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ (أيْ: شِـدْقَيْهِ) ثمَّ يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كَنـزُكَ، ثمَّ تلا النبيُّ: "وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِــهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ، سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّــمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ". عاقبة منع الزكاة وذكر السادة أن مِنَ العقوباتِ التي تعمُّ الفردَ والمجتمَعاتِ، في الحياةِ الدنيا وبعدَ المماتِ، الجوعُ والقحطُ، فعَنْ عبدِاللهِ بنِ عمرَ ـ رضِيَ اللهُ عنهما ـ أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: "ولم يمنَعُوا زكاةَ أموالهِم إلاَّ مُنعِوا القَطْرَ مِنَ السماءِ، ولولا البهائِمُ لَمْ يُمطَروا" [أخرجَه ابنُ ماجَه والبيهقيُّ]، وكذلك الأنانيةُ البغيضةُ، قالَ صلى الله عليه وسلم: "إيَّاكم والشُّحَّ فإنَّما هلَكَ مَنْ كانَ قبلَكم بالشُّحِّ، أمرَهم بالبخلِ فبخِلُوا، وأمرَهم بالقطيعةِ فقطَعُوا، وأمرَهم بالفجورِ ففجَرُوا" [أخرجَه أبو داودَ مِنْ حديث عبدِاللهِ بنِ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما. المستحقون للزكاة وأوضح أن الله عز وجل بيَّن في القرآنِ المستحقِّينَ للزكاةِ والصدقةِ أتمَّ بيانٍ، وحدَّدَهم بثمانيةِ أصنافٍ لِذَوي العِرْفانِ، فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ".. فلا تُصرفُ الزكاةُ لغيرِ هؤلاءِ، لا لغنيٍّ ولا لآباءٍ ولا أبناءٍ، ولا لغيرِهم مـمَّنْ ذكرَهم العلماءُ. وجملةُ الأموالِ التي تجبُ فيها الزكاةُ ثلاثةٌ: بَهيمةُ الأَنْعامِ السائمةِ مِنَ الغنَمِ والإبلِ والبقَرِ، والخارجُ مِنَ الأرضِ مِنَ الحَبِّ والثَّمَرِ، والأثْمانُ مِنَ الذهبِ والفضَّةِ وعروضُ التجارةِ، لِـمَنِ اتجَّرَ، وقد حدَّدَتِ الشريعةُ السَّمْحَةُ أنصِبَةَ الزكاةِ، ومقادِيرَها، ووَقْتَ إخراجِها، وجِهَةَ صَرْفِها، ودعا للحرص علَى أداءِ حقِّ اللهِ عليكم بالعطاءِ، ولا تحتالوا للتخلُّصِ، ومَنْعِ الأداءِ، فإنَّ اللهَ خبيرٌ بما تعملونَ، يعلمُ ما تُخفونَ وما تُعلنونَ. البخل سبب الجوع ونصح بإعطاء الزكاةَ لأربابِها، فإنَّ ما نراهُ اليومَ مِنَ الجوعِ والفقرِ، إنَّما هو بسببِ مَنْعِها، والبُخْلِ في دَفْعِها. وحث الأغنياءَ المسلمينَ على الحرص علَى إخراجِ الزكاةِ وحِسابِها، وعدمِ التهاونِ في إخراجِها في وقتِها، . وقال: فَتِّشوا بأنفسِكم عَنْ أهلِها، فإنَّ أعناقَهم قَدِ اشرَأَبَّتْ تنتظرُ الإحسانَ، محذرا من أن الإعراضُ عنْهم، نوعٌ مِنَ الكُفْرانِ، يُلْحِقُ بهمُ اليأسَ والخُذلانَ، والدعوةَ على مالِكَ بالعَطَبِ والخُسْرانِ. وإنَّنا ـ والحمد لله ـ لفي هذا البلدِ الِمعْطاءِ، الذي بلغَ جودُه بفضلِ اللهِ تعالَى جميعَ الأنحاءِ.

640

| 03 يوليو 2015

محليات الشرق
"عيد الخيرية" تقيم موائد إفطار صائم في 36 دولة

نفذت مؤسسة عيد الخيرية برنامج إفطار الصائمين من خلال توزيع سلال غذائية بتكلفة 400 ألف ريال.وفي إفطار الصائم بالداخل 154 ألف ريال على موائد عيد الخيرية، وعلى هذه الموائد اهتدى نحو 200 من أبناء الجاليات المقيمة في قطر. وتواصل تقديم إفطار الصائمين في 36 دولة حيث قالت إنها 9 ملايين ريال بشكل عاجل لمواصلة تنفيذ إفطار الصائمين في سوريا واليمن وفلسطين ومينمار والعراق والأقصى والسودان وسيرلانكا. وكانت المؤسسة قد نفذت إفطار صائم في تايلاند حيث يفطر 1625 صائما طوال الشهر الكريم، كما تواصل المؤسسة إفطاراتها في المطابخ الخيرية حيث يفطر يوميا أكثر من 6 آلاف صائم وتستهدف المؤسسة أن تفطر 500 ألف صائم، ولكن تحتاج أكثر من 4 ملايين ريال لإتمام هذا البرنامج. كما أنها تحتاج 1.8 مليون ريال لإتمام برنامج تفطير صائم في اليمن الذي يهدف لإطعام 250 ألف صائم، ويحتاج المشروع أيضا نحو مليون ريال لمواصلة إفطار صائم في فلسطين، ويحتاج المشروع 324 ألف ريال لإكمال إفطار صائم في العراق، و168 ألفا لإكمال إفطار صائم في الأقصى وفي سيرلانكا ما زالت الحاجة قائمة لخمسين ألف ريال. تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة لا تزال تواصل تجهيزها لإفطار الصائم في غزة حيث سيفطر يوم السبت القادم إن شاء الله عشرون ألفا على موائد عيد الخيرية.

227

| 03 يوليو 2015

محليات الشرق
"راف" تستقبل 1200 عامل يومياً على الإفطار بموقع "الصناعية 2"

في إطار التعاون والشراكة مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف"، شارك مسؤولو المركز الثقافي الهندي بالدوحة مساء أمس الأول الصائمين في تناول وجبة الإفطار بخيمة "الصناعية 2" التي أقامتها "راف" لاستقبال 1200 صائم يوميا، وذلك في إطار مشروعها الرمضاني "إفطار وذكرى". وشارك في إفطار العمال والعزاب 11 مسؤولا بالمركز الثقافي الهندي، والسفارة الهندية، يتقدمهم السيد جريش كومار رئيس المركز الثقافي الهندي، الذي أبدى سعادته بالمشاركة في إفطار الصائمين لهذا اليوم، كنوع من التواصل بين أبناء الجالية الهندية وغيرهم خاصة من الطبقة العاملة، مبينا أنهم حريصون على المشاركة في الإفطار بأنفسهم ليصبح نوعا من المشاركة الوجدانية لهذه الأجواء. وأضاف كومار أن المركز الثقافي الهندي الذي يعمل في قطر منذ 22 عاما هدفه الأساسي تعزيز العلاقات الثقافية بين الهند وقطر تحت رعاية السفارة الهندية، مشيرا إلى أن قطر تضم جالية هندية تعد من أكبر الجاليات المقيمة فيها، وتتشكل هذه الجالية من خلفيات ثقافية متعددة متنوعة، ويحاول القائمون على المركز الثقافي الهندي التعريف بالثقافات الهندية المختلفة في المجتمع القطري، عن طريق تنفيذ برامج ثقافية مختلفة بهدف تقوية القيم الإنسانية ولهذا حرصنا على المشاركة في إفطار اليوم كفرصة للتعارف بين الثقافات المتنوعة ليقوى التماسك والترابط بين أبناء الجالية والمجتمع. وأوضح كومار أن المركز على أتم استعداد للتعاون مع مؤسسة "راف" والتنسيق للبرامج الثقافية والتوعوية الخاصة بالعمالة حيث إن الهدف الإنساني بيننا واحد ومشترك، معبرا عن شكره لمؤسسة راف لإعطائهم فرصة للإفطار معهم والمركز على استعداد للمشاركة في الأعوام القادمة، ووجه شكره الجزيل لدولة قطر حكومة وشعبا ولمؤسسة راف والقائمين عليها. وقد امتلأت الخيمة بالعمال من كافة الجنسيات وتجاوزت 1200 صائم، وتركت مشاركة الوفد الهندي أثرا طيبا على النفوس، وقال أحد العمال الهنود ويدعى رياض وهو يعمل في ورشة صيانة سيارات بالصناعية: إنه يحضر يوميا إلى الخيمة ويلقى معاملة حسنة من مشرفي خيمة راف وأنهم سعداء جدا بمشاركة الوفد الهندي في الإفطار. أما العامل نيزال ويعمل في أحد المطاعم الهندية فقد أشاد بجودة الطعام المقدم من قبل المشرفين وبكميته وأنه للعام الثاني له في قطر يحرص على الحضور في خيمة "راف" طوال الشهر، وأنه فوجئ اليوم بحضور الوفد الهندي للمركز الثقافي فكان سعيدا جدا خاصة لمشاركة الوفد العمال طعامهم وإحساسه بأنه وسط أهله. هذا وتقدم الوجبات يوميا إلى الخيمة في حوالي الساعة الخامسة والنصف حتى تكون ساخنة وطازجة، والوجبات المقدمة يتعهد بها مطعم روتانا الذي يعتبر من المطاعم الكبرى في الدوحة وأحد الموردين للأطعمة لمشروع إفطار صائم وهو متعاقد مع مؤسسة "راف" منذ 3 سنوات، حيث يقدم لها يوميا 2900 وجبة، منها 1200 في خيمة الصناعية 2 والباقي في خيام أخرى، وتتكون الوجبة من 250 جراما من اللحم أو الدجاج مع 700 جرام أرز وعلبة زبادي وعلبة عصير وتمر وماء، ويشرف على جودة هذه الوجبات وزارة البلدية، ويتولى مشرفو راف المتابعة والتقييم اليومي للوجبات وتسجيل أي ملاحظات من جمهور الصائمين ليتم تداركها فورا. وترحب مؤسسة "راف" بكل من أراد المساهمة في الأنشطة الداخلية لديها عبر مشاريعها المتنوعة لتقديم خدمات للعمالة، ورعاية الأسر المتعففة والحالات المرضية، سواء شركات أو افراد سعيا منها لنشر رسالتها "رحمة الإنسان فضيلة".

275

| 03 يوليو 2015