رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

748

د. فيدوح: الأجواء القطرية تجعل المرء كأنه في وطنه الأصلي

04 يوليو 2015 , 12:59م
alsharq
هاجر بوغانمي

في البلاد التي تحتضن أمنياتك وأحلامك، وتهيئ لك المكان كي تستريح قبل أن تستكمل طريقك الذي صنعته لنفسك "لا أحد يحملق في ثيابك. لا صديق ولا عدو يراقب ذكرياتك.." لست غريبا أيها القادم إلينا من تلك البلاد.. فكل الدروب والقلوب والأيادي مشرعة لاستقبالك واحتضانك.. فاصنع لنفسك ما تشاء!!.

لرمضان خصوصيته في إطار هذا التنوع الباذخ، وللدوحة أيضا خصوصيتها في هذا الشهر العظيم حيث تشكل الجنسيات المسلمة المقيمة على أرضها لوحة فسيسفائية، وتتشابك الطقوس والعادات مضفية على المشهد أبعادا جمالية وروحانية تشد اليها الأنظار، وتعطي الانطباع بأن قطر بلد يجمع العرب والمسلمين بلا تمييز أو إقصاء. فالجميع هنا يحيا في كنف الأخوة والوئام، وفي غمرة ذلك يتلاشى الإحساس بالبعد عن الوطن الأصل والأهل والأصدقاء، ويحل محله شعور بالألفة والأنس، والتوادد والتراحم.. وهي قيم أصيلة مشتركة تفرض نفسها في مثل هذه المناسبات.

أجواء مميزة

في هذا الإطار يتحدث الناقد الجزائري الدكتور عبد القادر فيدوح أستاذ النقد الأدبي بجامعة قطر عن أجواء رمضان في الدوحة، وانطباعاته حول المكان الذي احتواه حين قرر أن يخوض تجربة "الرحلة"، معربا في البداية عن سعادته بهذا التواصل الذي من شأنه أن يقربه بإشقائه في دولة قطر الحبيبة. مهنئا القيادة الرشيدة والشعب القطري، وكافة المقيمين، بشهر رمضان الكريم والمبارك.

وقال: أعتقد أن مفهوم الغربة غير مطروح بالنسبة إلى وضعيتي في دولة قطر الماجدة، لأسباب كثيرة لعل من أبرزها أن الأجواء القطرية تجعل المرء يعيش كأنه في وطنه الأصل، بالنظر إلى ما توفره للمقيم من إمكانات مهمة، بالإضافة إلى الأجواء الدينية المتميزة، حيث الصائم يجد نفسه في أجواء ملؤها الهدوء النفسي والاصطفاء الروحي. وإذا كان هناك من ميزة أخرى يتميز بها شعب قطر العظيم هي ميزة السخاء والكرم الملموس بقوة في الخيم الرمضانية التي تعكس روح رمضان في طقوسه، حيث يجد المقبل عليها ممن تقطعت به السبل العائلية كل ما لذّ وطاب من مأكولات وتجمعات متنوعة من مختلف بقاع العالم.

أمام هذه الأجواء كيف تريدين من المواطن العربي أن يشعر بالغربة، وأمام ما يقدمه المجتمع القطري المتسامح في فضائله وكرم سخائه كيف ننظر إلى المقيم من الدول الإسلامية على أنه غريب بين أشقائه بعد توافر الأجواء الحميمية، على الرغم من اختلاف الجنسيات؛ لأن العوامل المشتركة بين القطريين والمقيمين من هذه الدول الإسلامية معززة بالقيم الروحية التي تجمعها المعالم الإسلامية فيما تقدمه من صلاة التراويح وتلاوة الذكر الحكيم، وحضور الدروس والخطب التي تقام قبل المغرب وبعد صلاة العشاء.

مناخ علمي

وتابع: لقد طفت بربوع معظم البلاد العربية، وقطعت أحضان الأرض لأسباب كثيرة إلى أن جاءت بي الأقدار إلى دولة قطر الماجدة والتي احتواني ترابها بالحنان، وسماؤها مدرارًا بحسن الاستقبال، ومجتمعها المضياف بسخائه المعطاء، حيث تبدع قطر في خلق الأجواء المناسبة لتحسيس المقيم بالأمان، والشعور بمعنى الإنسانية. إضافة إلى توفير المناخ العلمي والأكاديمي الذي لم أجده في كل الدول التي زرتها، أقول هذا وأنا مدرك لما أقول، وكل من تعرفت إليهم من الأكاديميين الموجودين في قطر يشعرون بالإحساس نفسه الذي أعيشه في وظيفتي، وهو مناخ تشارك فيه عوامل كثيرة من أهمها جدية المسئولين في التعامل مع روح المسئولية، وهذا جزء مهم متمم لجو المناخ العلمي.

مكان الانتماء الجديد

وعن بدايات التجربة يقول: لم أشعر على الإطلاق بفارق كبير بين ما كنت أمارسه من طقوس رمضانية في البلد الذي جئت منه وبين وجودي في قطر إلا فيما ذكرته سابقا. أما موضوع الغربة فإن لي رأيا مغايرا للمفهوم، ويظهر ذلك جليا حين نسق تقصي مسار الغربة من منظور "كونية الاتصال" فى ظل المجتمع المعلوماتي و"التكنولوجيا الرقمية"، وعلاقتها بالذات، وبالآخر، وكيف يعيد الإنسان تأسيس نشاطه فى الواقع. وفي اعتقادي أن التغلب على الغربة يكون من خلال التفاعل مع مجموعة من العناصر بطريقة منسجمة، من أهمها: توافر الانسجام / خلق المناخ المناسب/ بذل الجهد في العطاء/ الشعور بالانتماء إلى مكان الإقامة، الإخلاص بالوفاء للمكان/ الجدية في حسن المعاملة بالمثل مع ما يوفره المكان من عطاء، إلى غير ذلك من الخصائص التي تميز وجود الإنسان في مكان الانتماء الجديد بعيدا عن وطنه الأم.

وضمن هذا السياق ليس الغريب من ابتعد عن وطن منشئه، أو ابتعد عن سكنه الأصل، وإنما الغريب هو من لا يستطيع توفير طاقته للاستيطان والهجرة. أو من لا يستطيع التكيف مع البلد المضيف، ولعل ما توفره قطر من أنس، وإلف، وحسن جوار، ورفق، وصدق في المعاملة، ولزوم ما يلزم من حسن المقام، كاف للإقرار بشعور المرء وكأنه في وطنه الأصل.

وتابع: لنكهة رمضان طعم خاص، ولعل ما توفره قطر من إمكانات مغرية من حيث الشعائر الدينية، والروح المعنوية ما يجعل المرء يدخر أجواء الحالات النفسية التي من شأنها أن تؤثر في نوعية الأداء المشترك والمتميز في العمل.

ذكريات

أما عن ذكرياته في رمضان في مرحلتي الطفولة والشباب فيقول: سؤالك هذا يلامس أفضل مرحلة في عمر الإنسان، وهي من أغلى تجربة يحتفظ بها كل امرئ، أسميها مرحلة الصندوق الذهبي، حيث تبقى دائما هي الأسمى والأفضل مما يتذكره المرء في حياته، خاصة إذا تربى الإنسان في منشأ صالح، وأرض خصبة، وبتربية سليمة من خلال تهذيب النفس إلى الطاعة، المقرونة بالاحترام والتوجيه الروحي، والتعليم الأخلاقي، والعناية بالتنشئة على الخلق السليم، والحرص على تحويل الجهد الفردي عن الأغراض الشخصية إلى المصلحة العامة. أما بخصوص إمكانية سرد بعض من طفولتي فإن المقام قد لا يسمح لوفرة الأحداث، وكثرة المعلومات، وتشعب المشارب، ولكن يكفي أن أقول إني تربيت في بيت عامر بالقيم الفاضلة التي لمستها في مصاحبة أهلي في كل ما ينفع ثقافتي وديني.

وتابع: صحيح أن لمكان التنشئة عشقًا خاصا لا يضاهيه أي تعلق، لا لشيء إلا لأنه منقوش في حياة المرء كما ننقش على الحجر، ولكن يبقى أن لكل عمر خصوصيته، كما أن لكل مكان خصوصيته حسب العمر الذي يتموقع فيه المرء وجدانيا.

لحظة هاربة

وحول إمكانية وجود لحظة هاربة يوفرها الشهر الكريم قال: فعلا، لحظات هاربة يسعى إلى القبض عليها كل مثقف معني بالدرجة الأولى بتقديم شيء يليق بمستوى طموحه، ويليق بمستوى ما ينتظره. لحظات يحاول المرء أن يقتنصها، لتنمية مهاراته. ولعل أفضل وقت بالنسبة إلي في قراءاتي الملتزمة في أجواء رمضان هي قراءة القرآن، أما قراءاتي الحرة فهي متنوعة إلى حد ما، ولكنها تقتصر في أغلب الأوقات على قراءة سير العظماء، بعيدا عن قراءاتي التخصصية.

ويصف الدكتور عبد القادر طقوسه الدينية بأنها لا تختلف عن بقية طقوس كل متشعب بروح الشعائر الدينية في أجواء رمضان.. متمنيا أن يعم السلم والوئام في معمورتنا، وأن يجعل الله للأمة الإسلامية في هذا الشهر الفضيل، شروط آماله، وأحكام أماليه، وأمنه وسلامه.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1269

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

276

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

987

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية