رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

661

محمد طاهر : إخراج الزكاة ودفع الصدقات أقرب طريق للغنى

03 يوليو 2015 , 11:40م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أكد الشيخ محمد يحيى طاهر أن الإنفاق في سبيل الله من علامات الإيمان، مشيرا إلى قول المولى عز وجل في محكم التنزيل: "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"، وقوله سبحانه: "لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ، وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ"..

ولفت الشيخ محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله، إلى أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، مشيرا إلى أن هناك العديد من الآيات في كتاب الله تعالى تدل على أهمية الإنفاق في سبيل الله، مستشهداً بقوله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم، ومما أخرجنا لكم من الأرض، ولا تَيمَّموا الخبيث منه تنفقون، ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه، واعلموا أن الله غني حميد، الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً، والله واسع عليم".

وعيد شديد للبخلاء

ونبه إلى أن المولى عز وجل توعد في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم من يمنع حق الله وحق عباده في المال، ويبخلون بها ويكنِزونها، حيث قال عز من قائل: "وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وقال سبحانه: "ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء"، وقال جل وعلا: "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يُحمَى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنِزون"، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَه،ُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ، فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتِهِ، وَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ".

مخاطر منع الزكاة

وألمح خطيب جامع الأخوين إلى أنه ما منعت الأمطار، ولا حجبت الخيرات، ولا ظهرت النكبات، إلا من منع الزكاة، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما مَنع قومٌ الزكاةَ إلا ابتلاهم الله بالسنين"؛ وقوله صلى الله عليه وسلم: "ولم يَمنعوا زكاة أموالهم، إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السماء، ولولا البهائم لم يُمطَروا".

وحذر من التفريق بين الصلاة والزكاة، مؤكداً أنه لا دين لمن فرق بينهما، منوهاً إلى أن الصديق رضي الله عنه قاتل من مَنع الزكاة، قائلاً: "والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واللهِِ لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه". وأكد الخطيب أن الزكاة والصدقات تبارك في المال وتَزيده وتُنميه، يقول سبحانه: "يمحق الله الربا ويربي الصدقات"، ويقول: "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفَه له أضعافا كثيرة، والله يقبِض ويبسُط وإليه ترجعون"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "ما نقص مال من صدقة". وذكّر بأن الصدقة تطفىء غضب الرب، وتطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وهي سبيل إلى الجنة والبعد عن النار واتقائها، قال الله: "وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء، وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ، وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ، وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" ويقول الله: "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم"، وقال عز وجل: "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار، سرا وعلانية، فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون".

دعوة للاقتداء بالصحابة

ودعا الشيخ محمد يحيى طاهر إلى الاقتداء بالصحابة الكرام، في هذا الميدان مشيراً إلى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه استوجبت له الجنة، بسبب إنفاقه في سبيل الله، عندما تكفل بتجهيز جيش العسرة على نفقته.

مساحة إعلانية