رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

207

ابتسام آل سعد

نظرة مختصرة لوطننا العربي الكبير

10 يونيو 2026 , 11:14م

كنت أتصفح كعادتي بالأمس مواقع إخبارية أو لأكن أكثر مصداقية فإن تصفحي عادة ما يتطرق لأمور اجتماعية أو فنية والنظر في تغريدات مؤثرين على منصة X (تويتر سابقا) فإذا بي أمام خريطة الوطن العربي ووجدت نفسي تأخذني لكتابة مقال حول هذه الخريطة التي وددت تقسيمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات جغرافية وضعها الاستعمار أولا، وقبل أن نخوض نحن العرب في تعميق هذه التقسيمات بيننا، فالشاهد أن منطقة الخليج العربي ينظر لها ككتلة دول تقوم على الإعمار وبناء نفسها وشعوبها وكل دولة من دول الخليج تختار الخطة التي من شأنها أن ترتفع بأسهم دولتها عاليا التي تحاول إثبات نفسها في صفوف الدول المتقدمة والحديثة، وهذا يعود لإرادة الحكومات في رغباتها بأن تتقدم أكثر فأكثر في مشاريع نهضوية تضاعف بها سمعة دولها في العالم كدول نفطية غنية، وعلى ضفاف هذا الخليج الغني المتقدم منطقة ما يقال لها بلاد الشام، وهي المنطقة الأقل حظا من مثيلاتها من دول الخليج في التمتع بخزائن نفطية هائلة، ولذا فهي ترى بأن استمتاعها بمناطق أثرية وأماكن سياحية كبرى يمكن أن يمثل لها ممرا مفتوحا لأن تجد نفسها في هذا المجال دون الدخول في مشاريع ضخمة لا تستطيع تحمل كلفتها، وبالتالي فهي على الرغم من معرفتها لإمكانياتها فإن عدم الاستقرار السياسي في بعضها مثل فلسطين وسوريا ولبنان بغض النظر عما تحمله فلسطين من جانب متفرد في عدم الاستقرار هذا لكونها خاضعة لاحتلال إسرائيلي يفرض عليها أمورا لا تجد من شبيهاتها من دول الشام نفسها مفروضة عليها ولكن عدم الاستقرار السياسي أثر تأثيرا كبيرا من أن تتقدم هذه الدول إلى ما ترغب به الشعوب وتحلم به أن تكون، فالناظر إلى سوريا مثلا يجدها توقفت عند اللحظة التي خرج فيها الشعب مطالبا بإسقاط نظام بشار الأسد الذي للأسف لم يسقط، لكنه أسهم مساهمة بالغة في إسقاط مفهوم الدولة الديمقراطية في بلاده التي تقوم على عاصمة خاضعة بالكامل لحكمه بينما باقي المحافظات والمدن هي لقمة سائغة لعصابات الشوارع وتمزقها حروب أهلية ومناوشات بين سوريين من ذات المحافظة، لذا توقفت عجلة سوريا عند هذا الخط وتراجعت للوراء آلاف الخطوات؛ لأنها بلا حكم قوي ولا استقلال ظاهر يؤكد أن فيها من يبني لا يهدم، حتى وصل بها الحال للحرية والاستقلال وإسقاط نظام الجرذ الفار بشار الأسد ونأمل أن تعود سوريا شيئا فشيئا إلى ما نتمناه من عهد يليق بتاريخها العظيم.

أما لبنان الذي يعيش هذه الأيام عدوانا آثما متكررا من إسرائيل لكنه قبل ذلك قد مزقه الفساد الحكومي، والجميع فيه يريد أن يأكل ولكن كيف ومن أين فهذا لا يهم للأسف، لذا لا تبدو هناك مباركات من اللبنانيين أنفسهم تجاه أي انتخابات في بلادهم الجميلة إلا إذا توقفت الأنانية في الأكل فرادى وليس على شكل جماعات تمثل الشعب الذي وقف ببلاده عند قضايا داخلية لا يمكن بعده أن يكون لبنان مؤثرا في أي قضايا خارجية للأسف، وعليه فهذه البقعة تمثل السير للوراء في عجلة النماء التي نريدها لوطننا العربي الكبير.

أما الذي يقفز للشق الإفريقي من وطننا العربي الممتد على قارتين فتجد أن جميع هذه الدول توقفت عند النقطة التي رأت كل حكومة أنها يجب أن تقف ببلادها عندها، فمصر على سبيل المثال لا الحصر اُشبعت حاليا بالتناقش حول أسعار موادها الغذائية وثمن الرغيف والزيت والخضار والفاكهة وعبوة الغاز وتلتف كل مرة حول هذه القضايا التي يسيطر عليها قيمة الجنيه وصعوده أو هبوطه لذا توقفت القاهرة عند هذا الخط من القضايا الداخلية التي لربما على صغرها فإن وقوف ما يزيد عن مائة مليون مواطن مصري عندها تمثل فارقا فيما يجب أن تتجاوزه مصر للنهوض بنفسها ودورها كبلد عربي له ثقله السياسي، ومثلها السودان الذي سقط أيضا في حفرة أوجاعه السياسية التي جعلته حتى هذه اللحظة على تجاوزها بنجاح ودول المغرب العربي التي خضع منها لثورات الربيع العربي فلا عاد الربيع ولا جاء الصيف ولا هطل المطر ولا لبس الشعب معاطفه ولا فتح مظلاته ولا سار خطوة ولا تأخر خطوات!.

هذا الوطن العربي من الخليج للمحيط.. وكفى!.

@[email protected] @ebtesam777

مساحة إعلانية