رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
الملتقى القطري للمؤلفين ينظم ندوة حول أبعاد المكان في العمل الأدبي

نظم الملتقى القطري للمؤلفين، التابع لوزارة الثقافة، اليوم ندوة أدبية بعنوان ذاكرة المكان، قدمتها الكاتبة بدرية حمد المريخي، وتناولت خلالها أبعاد المكان في العمل الأدبي وكيف يتحول العمران إلى هوية وذاكرة حية في النصوص الروائية والقصصية. وأكدت الإعلامية إيمان الكعبي مدير الملتقى القطري للمؤلفين، في تصريحات بهذه المناسبة، أن الملتقى يواصل جهوده في إثراء الساحة الثقافية وتغذية العقول واحتواء الكتاب والمثقفين في دولة قطر، وذلك من خلال تنظيم البرامج والندوات الثقافية الدورية التي تحتضن مختلف التجارب الفكرية والإبداعية في الدولة. وقالت إن ندوة ذاكرة المكان تأتي انطلاقا من كتاب الكاتبة بدرية المريخي، الصادر عن وزارة الثقافة ضمن مشروع بذور المعرفة تحت عنوان جماليات المكان في الرواية القطرية (الفريج: ذاكرة العمران وهوية الإنسان)، مشيرة إلى أن هذا المشروع يعد من أضخم البرامج والمبادرات الثقافية التي يحتضنها الملتقى لدعم النتاج الفكري والبحثي الأدبي في الدولة. وأضافت أن الملتقى القطري للمؤلفين مستمر في إقامة الندوات والبرامج الثقافية بهدف إثراء الساحة الأدبية، وتغذية العقول، واحتضان الكتاب والمثقفين، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في إحياء المشهد الثقافي وتعزيز الحراك الفكري والإبداعي في دولة قطر. بدورها، أكدت الكاتبة بدرية المريخي أن المكان في العمل الأدبي ليس مجرد إحداثيات أو نقطة جغرافية صماء، بل هو فضاء يتشكل من البنيان الحسي، متضافرا مع الإنسان والعلاقات والمواقف والمشاهد التي تنشأ فيه. وقالت إن الأماكن قد ترحل من واقعنا لكنها لا ترحل من ذاكرتنا، ليكون الأدب هو المنقذ والوعاء الذي يمنح هذه الذاكرة مكانا آخر للحياة. وأضافت أن الذاكرة البشرية لا تستعيد المكان بمعناه المجرد أو حدوده الجغرافية الصماء فحسب، بل تستعيد وتستحضر كافة إحساسنا به، حيث تتضافر الحواس الخمس من صوت ورائحة وملمس وصورة لتشكل العمارة الوجدانية لهذا المكان. وأشارت إلى أن المكان في النص الأدبي لا يكتفي بالدور التقليدي المتمثل في احتضان الحكاية أو توفير خلفية لأحداثها، بل يتجاوز ذلك ليتحول أحيانا إلى بطل حقيقي يشارك بفاعلية في صنع الحكاية وتشكيل مسار أحداثها وتوجيه مصائر الشخصيات. وفي حديثها عن الملامح العمرانية والتراثية، استعرضت المريخي مفهوم الفريج في الوجدان القطري والخليجي، مؤكدة أنه ليس مجرد جدران أو بيوت متجاورة، بل هو تجسيد لحياة اجتماعية متداخلة ومكتملة تنمو في أحضانها الذاكرة الجمعية وتتشكل منها الهوية الوطنية. ولفتت الكاتبة إلى وجود تدرج هرمي يرتبط بذاكرة العمران، يبدأ من البيت ثم يتسع ليكون الفريج، ومنه يتشكل المجتمع الذي ينتج بدوره الذاكرة وصولا إلى صياغة الهوية الإنسانية والدوافع الثقافية للمجتمع. واعتبرت أن الرواية حين تعتني بالمكان، فإنها تتحول إلى أرشيف حي يحفظ بين سطوره ملامح العمران، وطبيعة العلاقات الإنسانية، والعادات الاجتماعية المترسخة، فضلا عن الأصوات والأمكنة والتحولات الزمنية والتاريخية التي تمر بها المجتمعات، ما يجعل السرد الروائي حافظا للذاكرة الوطنية والإنسانية.

138

| 16 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
مسؤولون: تعزيز صناعة الكتاب يحمي حقوق المؤلف

- د.ناجي الشريف: الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة لدعم الناشر العربي - د.عائشة الكواري: قطر تتمتع بمؤسسات داعمة للقراءة والمعرفة - د.حنان الفياض: دعم الكتاب مسار مهم للحفاظ على الهوية - صادق العماري: ترسيخ القراءة تحدٍ يواجه الكتاب الورقي وقّعت جائزة الكتاب العربي اتفاقية تعاون مع اتحاد الناشرين العرب، بحضور عدد من مسؤولي الجهتين والصحفيين والمهتمين، وسط تأكيد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب لحماية حقوق المؤلف. وقع الاتفاقية عن الجائزة د.ناجي الشريف، المدير التنفيذي للجائزة، وعن اتحاد الناشرين العرب د.عائشة جاسم الكواري، رئيس لجنة العلاقات العربية في الاتحاد، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر المركز القطري للصحافة. وأكد د.ناجي الشريف، في كلمته، أن الاتفاقية تتوج جهوداً بدأت منذ فترة مع اتحاد الناشرين العرب، للوصول إلى شراكة فاعلة بين الجانبين، وأن جائزة الكتاب العربي تعمل على بناء شراكات مع مؤسسات عربية متعددة، وأنها أبرمت منذ العام الماضي اتفاقيات مع جهات ومؤسسات عربية. وقال إن اتحاد الناشرين العرب يمثل مؤسسة محورية بالنسبة للجائزة، بالنظر إلى دوره في رعاية حقوق المفكر والكاتب والناشر العربي، ودعم حركة النشر والتعريف بالإصدارات العربية، فضلاً عن حضوره في المعارض العربية والدولية. وتابع: أن مجالات التعاون التي تتضمنها الاتفاقية تشمل دعم الكتاب العربي في مجال النشر، سواء بالنسبة إلى المؤلفين الأفراد أو المؤسسات، إلى جانب التعاون في الأنشطة والندوات والفعاليات الثقافية، والاستفادة من الخبراء والخبرات المتوافرة لدى الجائزة والاتحاد. وأشار إلى أن هدف الشراكة يتمثل في تعزيز صناعة الكتاب العربي وتوسيع نطاق المبادرات التي تخدم المؤلف والناشر، بما يتيح فرصاً أكبر للتعريف بالإنتاج العربي والوصول به إلى القراء داخل المنطقة وخارجها. ومن جهتها، أكدت د.عائشة جاسم الكواري، في كلمتها، أهمية الاتفاقية لما تمثله من خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين مؤسستين معنيتين بالكتاب وصناعة النشر، وفتح مجالات أوسع للعمل المشترك بما يخدم المؤلف والناشر والكتاب العربي، موضحة أن الاتفاقية تقوم على التعاون في عدد من المجالات المرتبطة بالكتاب العربي، منها دعم النشر والمؤلفين والناشرين، وتبادل الخبرات، وتنظيم الندوات والفعاليات، والاستفادة من الخبرات المتخصصة لدى الطرفين. وشددت على أن مثل هذه الشراكات تفتح آفاقاً لإطلاق مبادرات جديدة وتطوير برامج تخدم صناعة الكتاب، وتدعم حضوره في المشهد الثقافي العربي، مشيرة إلى أن اتحاد الناشرين العرب، الذي نشأ عام 1962، يمتلك خبرات وتراكماً مؤسسياً، ما يجعله شريكاً مهماً في تنفيذ مبادرات مشتركة مع جائزة الكتاب العربي، سواء من خلال الأنشطة والندوات، أو الدراسات والبحوث المتعلقة بصناعة النشر، فضلاً عن تعزيز حضور الكتاب العربي في المعارض والفعاليات الثقافية العربية والدولية. وعرجت د.عائشة الكواري ، خلال المؤتمر الصحفي، على تحديات الكتاب الورقي في ظل التحولات الرقمية، مشيرة إلى بروز مجتمع قارئ في قطر، يدعم القراءة والمعرفة ، في ظل اهتمام مؤسسات وجهات مختلفة تعمل على استقطاب الشباب، بكل ما يحملون من فكر وطرح يبهر الجميع. وقالت د.عائشة الكواري، إنها من خلال رئاستها التنفيذية لدار روزا للنشر، أطلقت صالون دار روزا الثقافي، عبر تجربة شبابية، لاحظت خلالها أن أغلب حضور الصالون هم من الشباب، فضلاً عن أن إدارته أيضاً من الشباب، ما يعد نموذجاً على انخراط الشباب في الحراك الثقافي، ومنه القراءة والتأليف والنشر. وأضافت أن الكتاب المطبوع لا يزال يحتفظ بحضوره، رغم الحديث المتواصل عن الرقمنة، مستشهدة بالإقبال الذي تشهده معارض الكتب العربية، ومنها معرض الدوحة الدولي للكتاب، حيث يواصل القراء الحضور واقتناء الكتب الورقية. -مستقبل الكتاب وشهد المؤتمر تقديم عدد من المداخلات، حيث قالت د.حنان الفياض، المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي، إن دعم الكتاب العربي يمثل أحد المسارات المهمة للحفاظ على الهوية الثقافية العربية، وأن رسالة الجائزة تقوم على دعم الكتاب العربي، سواء كان صادراً عن أفراد أو مؤسسات أو دور نشر. وأضافت أن تعدد المؤسسات والجوائز والمبادرات المعنية بالكتاب يمثل رافداً مهماً لصناعة النشر العربية، مشيرة إلى أهمية الجوائز المتخصصة في مجالات مثل الترجمة وكتب الأطفال، إلى جانب الدور الذي يؤديه اتحاد الناشرين العرب في دعم الناشرين والمشاركة في المعارض العربية. وأكدت أن التحدي لا يتعلق بالكتاب وحده، وإنما بالبيئة الثقافية المحيطة به، وبكيفية الحفاظ على منهجية القراءة في عصر يتسم بسرعة استهلاك المحتوى والتنقل بين المنصات. ومن جانبه، أكد السيد إبراهيم البوهاشم السيد، المدير العام لدار الكتب القطرية ونائب رئيس اتحاد الناشرين العرب، أن الكتاب المطبوع لا يزال يحتفظ بمكانته رغم انتشار الوسائط الرقمية، وأن الحفاظ على علاقته بالأجيال الجديدة يتطلب دوراً فاعلاً من المكتبات والمؤسسات الثقافية، موضحاً أن الدار تفتح أبوابها أمام الطلاب والشباب، وتتيح لهم التعرف إلى الكتب والمخطوطات ومصادر التراث، وتشجيع المبادرات التطوعية التي تربط الطلاب بالقراءة. وبدوره، أشار السيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، إلى التراجع الذي تشهده الصحافة والمجلات والكتب الورقية في عدد من الدول العربية، في ظل التحولات التقنية والاقتصادية وتغير أنماط استهلاك المحتوى، موضحاً أن الإقبال على شراء الكتب في معارض الكتاب لا يعني بالضرورة ارتفاع معدلات القراءة. وقال العماري إن بعض القراء قد يقتنون عدداً كبيراً من الكتب دون قراءتها كاملة، وأن المعيار الحقيقي لقياس انتشار القراءة يتمثل في تحولها إلى عادة مستمرة على مدار العام، وليس في حجم المبيعات خلال فترة المعارض. مشدداً على أن التحدي الأساسي يتمثل في ترسيخ ثقافة القراءة لتصبح ممارسة مستمرة.

294

| 16 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
تخريج الدفعة الأولى لدبلوم الجزيرة

نظّمت منصةُ التعليم الإلكتروني التابعة لمعهد الجزيرة للإعلام حفلَ تخرّج النسخة الأولى من دبلوم تحقيقات المصادر المفتوحة، بمشاركة 16 متدرّبًا من 9 دول هي: فلسطين، اليمن، سوريا، مصر، موريتانيا، المغرب، سلطنة عُمان، والجزائر، والبحرين، وحصلت رحمة الفقي، صاحبة المركز الأول، على معدّلٍ عام يُقدَّر بـ 96.42%. وبهذه المناسبة قالت السيدة إيمان العامري، مديرة معهد الجزيرة للإعلام، إن اختتام النسخة الأولى من الدبلوم يمثّل احتفاءً بجهد المشاركين الذي امتدّ ستة أشهر، تعزّز خلالها شعورُهم بأن المسؤولية المهنية تتجاوز مجرد استخدام الأدوات إلى حسن توظيفها، وتتجاوز الوصول إلى المعلومة إلى التحقق من صدقيتها وسياقها ودلالاتها. وأشارت إلى أن فكرة الدبلوم جاءت من إدراك معهد الجزيرة للإعلام للحاجة المتزايدة إلى تنفيذ برامج تعليمية متخصصة، في ظل التدفق الهائل للمعلومات والصور والفيديوهات والادعاءات، وتشابك المعلومة الصحيحة مع المعلومة الناقصة والمضللة والمفبركة. وأضافت أن الصحفي أو مدقّق المعلومات لم يعد اليوم بحاجة إلى السرعة فقط، بل إلى مهارات تمكّنه من تتبّع المصادر، وطرح الأسئلة الصحيحة، وفهم السياق، ومقارنة الأدلة. ودعت العامري المشاركين في الدبلوم إلى أن يجعلوا من مهارات التحقق عادةً يومية، وأن يظلّوا منفتحين على التعلّم والتطوير، وأن يستخدموا ما اكتسبوه لخدمة صحافة أكثر دقة، ومحتوى أكثر مسؤولية، وجمهور أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل. ووجّهت الشكر إلى المدربين والخبراء الذين أسهموا في بناء تجربة هذا الدبلوم، وإلى فرق منصة الجزيرة للتعليم الإلكتروني، وكل من شارك في التخطيط والتنفيذ والمتابعة. وتضمّن الدبلوم سبعة مساقات تعليمية، بعدد ساعات تدريبية تجاوز 440 ساعة، توزّعت على أنشطة تعليمية مختلفة؛ شملت 11 ساعة من مسارات التعلّم الذاتي، و96 ساعة من اللقاءات المباشرة، و336 ساعة في منتديات النقاش. وانطلقت الرحلة بمساق: كشف المستور.. الصحافة الاستقصائية في العصر الرقمي، وتعرّف المتدرّبون في المساق الثاني إلى قواعد البحث في الإنترنت للصحفيين وكيفية الحصول على نتائج أدق، وتمكّنوا في المساق الثالث من مهارات توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيقات المصادر المفتوحة، فيما تدرّبوا في المساق الرابع على الاستقصاء باستخدام قواعد البيانات. كما اشتمل الدبلوم على مساقات في تحقيقات المصادر المفتوحة، ومهارات حماية مدققي المعلومات لبياناتهم في العصر الرقمي، وصولًا إلى مشاريع التخرّج التي توّجت هذه التجربة التعليمية.

966

| 16 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«دار الشرق» تصدر «مواجهة المصير»

أصدرت دار الشرق كتابًا جديدًا للكاتبة ماجدة الجاسم بعنوان «مواجهة المصير»، ليضاف إلى مجموعتها القصصية السابقة «الهارب من الجحيم». ويأتي إصدار دار الشرق للكتاب الجديد في إطار دعمها للكتّاب القطريين، وإسهامها في رفد المشهد الثقافي القطري بإبداعات الكتّاب، بما يعزز الحراك الثقافي ويثريه، إلى جانب تشجيع القراءة بين أفراد المجتمع. وتتناول مؤلفة الكتاب مفهوم المصير من زاوية إنسانية وتأملية، من خلال طرح يقوم على فكرة أن الإنسان يقف في لحظات حاسمة أمام مصيره، بين ما تفرضه الظروف وما تتيحه له خياراته من إمكانية لإعادة تشكيل مساره. وتدور فكرة الكتاب حول اللحظة التي يواجه فيها الإنسان مصيره، وما تنطوي عليه هذه المواجهة من أسئلة تتصل بالاختيار والظروف والقدرة على إعادة تشكيل المسار. وتنظر الجاسم إلى المصير باعتباره ليس مجرد قدر مكتوب أو سلسلة من الأحداث العشوائية، وإنما طريق تتداخل فيه الظروف مع الخيارات التي يمتلكها الإنسان. وتنطلق أحداث الكتاب من شخصية علي، البالغ من العمر 22 عامًا، وهو طالب إدارة أعمال في سنته الأخيرة، نشأ في مدينة ساحلية نشيطة تتميز بأجوائها المعتدلة واقتصادها المزدهر، وتبدأ رحلته في منتصف العام الدراسي، في ظل تداخل طموحاته الشخصية مع ضغوط الأسرة الممتدة والتحديات الاقتصادية التي أعاقت استقرارهم المالي. وتطرح الكاتبة ماجدة الجاسم فكرة أن الإنسان يمر في حياته بلحظة حاسمة يلتقي فيها بالمصير وجهًا لوجه، مشيرة إلى أن كثيرين يحاولون الهروب من هذه المواجهة عبر تحميل الظروف أو الآخرين أو أنفسهم مسؤولية ما يمرون به، فيما تقود مواجهة المصير إلى اكتشاف معنى مختلف للحرية، يتمثل في القدرة على التعامل مع التحديات والخسارات والمفاجآت القاسية، والنظر إلى ما يمكن بناؤه انطلاقًا منها. ولا يطرح الكتاب، دليلًا للنجاح السريع، وإنما يقدم مواجهة الخوف من المجهول، ووهم السيطرة الكاملة، ومواجهة الإنسان لذاته في لحظات الضعف والقوة. ومن خلال قصص حقيقية وتأملات فلسفية وتجارب إنسانية، تستكشف الجاسم التحولات التي يمكن أن تطرأ على حياة أشخاص عاديين عندما يقررون مواجهة مصائرهم بدلًا من الهروب منها. ويأتي الكتاب، امتدادًا لتجربة ماجدة الجاسم في الكتابة، وإضافة جديدة إلى إصدارات دار الشرق الداعمة للكتاب القطريين، بما يعزز حضور الإبداع المحلي في المشهد الثقافي ويتيح للقراءة مساحة للتأمل في التجربة الإنسانية وأسئلة المصير والاختيار.

232

| 15 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
سعود الشمري يناقش مسرحية «ارتواء» في القاهرة

أُقيمت في «أتيليه القاهرة» ندوة لمناقشة مسرحية «ارتواء» للكاتب القطري سعود علي الشمري، والتي تأتي ضمن المشروع المسرحي للكاتب، الذي يقدم من خلاله تجارب تستلهم البيئة والإنسان وتعيد صياغتهما برؤية درامية وخيال مسرحي خاص. أدار الندوة الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله، وشارك فيها الناقد منتصر ثابت، بحضور نخبة من الفنانين والمخرجين والمثقفين، منهم الفنان أيمن الشيوي، والمخرج جاسم الأنصاري، والمخرج أحمد عيد، إلى جانب جمع من المثقفين والفنانين. وشهدت الأمسية نقاشًا حول البناء الفني والفكري للمسرحية، حيث توقف الحضور أمام ما تتمتع به المسرحية من خصوصية فنية وخيال مسرحي لافت، يجمع بين الإنسان والصحراء والجمل في علاقة درامية تتجاوز الصورة التقليدية لهذه العناصر، لتصبح جميعها مكونات حية في عالم المسرحية. ونوه الحضور بقدرة الشمري على توظيف مفردات البيئة الصحراوية وتحويلها إلى لغة مسرحية تحمل أبعادًا إنسانية ورمزية، مؤكدين أن الصحراء في «ارتواء» ليست مجرد مكان تدور فيه الأحداث، بل شريك في تشكيل الحكاية، بما تحمله من اتساع وقسوة وصمت وذاكرة. وتوقفوا عند الجمل داخل هذا العالم بوصفه عنصرًا أصيلًا في العلاقة بين الإنسان وبيئته، وهو ما منح النص مساحة واسعة من الخيال والخصوصية، وفتح أمام المشاركين في الندوة أبوابًا متعددة لقراءة العمل وتأويل رموزه ودلالاته. وأشادت المداخلات بما يحمله النص من قدرة على الجمع بين بساطة مفردات البيئة وثراء الخيال المسرحي، وبالهوية الخاصة التي يسعى سعود الشمري إلى ترسيخها في أعماله، انطلاقًا من البيئة المحلية نحو أسئلة وتجارب إنسانية أوسع. وتكتسب مسرحية «ارتواء» أهمية إضافية بوصفها جزءًا من الكتاب السادس من سلسلة «من المسرح القطري»، لتواصل السلسلة حضورها كمشروع إبداعي يراهن على المسرح بوصفه مساحة للحكاية والخيال والتأمل في علاقة الإنسان بمحيطه وذاكرته وبيئته.

286

| 15 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«شارع شكسبير» ترصد قضايا اجتماعية وإنسانية متشابكة

صدرت رواية جديدة للروائية والباحثة سمية تيشة، بعنوان «شارع شكسبير»؛ وهي رواية نفسية تراجيدية، تعيد فيها الكاتبة تشكيل الإنسان من خلال مجموعة من الحكايات والقضايا الاجتماعية والإنسانية المتشابكة. وتتوزع معظم أحداث الرواية الصادرة عن دار أبجد للترجمة والنشر والتوزيع، بين شارع شكسبير ومقهى يحمل الاسم نفسه، ليغدو المقهى ملتقى تتقاطع فيه حكايات النساء وتجاربهن وصراعاتهن، وتنكشف من خلال جلساته أسرار كثيرة ووجوه مختلفة للحياة. واستمدت الكاتبة أغلب شخصيات الرواية من شخصيات واقعية؛ إذ التقت مع أصحاب تلك التجارب، واستمعت إلى حكاياتهم، ثم أعادت تشكيلها روائيًا، لتمنح شخصياتها قدرًا من الصدق والقرب من الواقع، وتجعل حكاياتهن انعكاسًا لتجارب إنسانية شديدة التعقيد. وفي المقهى تلتقي بطلة الرواية «صوفيا» بمجموعة من النساء، لكل واحدة منهن حكايتها الخاصة وجرحها المختلف؛ امرأة تعاني صراعًا مع أبيها، وأخرى ترزح تحت وطأة الزواج، وثالثة تكابد مرارة الغربة، وأخرى تتخبط في الحب وتعيش دور العشيقة، تتقاطع حكاياتهن، وتنكشف اختياراتهن، ثم تمضي كل واحدة منهن نحو مصيرها، في صورة تكشف أثر القرارات والظروف والعلاقات في تشكيل حياة الإنسان. ومن خلال هذه الحكايات، تسلط الرواية الضوء على العادات والتقاليد البالية التي تحولت في حياة كثير من النساء إلى قيود، وجعلت بعضهن ضحايا لاختيارات لم تكن نابعة من إرادتهن. لكنها في الوقت نفسه لا تكتفي بإدانة المجتمع أو القبيلة، بل تذهب أبعد من ذلك، لتضع الإنسان نفسه أمام مسؤولية اختياراته وعواقبها. وتكمن خصوصية الرواية، في أن الكاتبة لم تمنح القارئ موقفًا واضحًا ونهائيًا؛ إذ من الصعب أن يعرف القارئ هل هي مع النساء أم الرجال، مع التمرد أم ضده، مع الحرية أم مع الالتزام، كونها تضع الشخصيات في منطقة رمادية شديدة التعقيد، فلا تجعل طرفًا بريئًا تمامًا وآخر مذنبًا تمامًا، بل تترك لكل شخصية دوافعها وأخطاءها ومبرراتها ومصيرها. ولهذا بدت صوفيا نفسها امتدادًا لهذا التعقيد، فهي امرأة اختارت نفسها وتمردت على صوت القبيلة، لكنها لا تتوقف عن مساءلة ذلك الاختيار، وبين التمرد والندم، وبين الرغبة في الحرية والخوف من تبعاتها، تظل تبحث عن إجابة لسؤال لا يبدو أن الرواية تريد حسمه. والرواية تجمع بين الاختيار والتمرد، والحب والزواج، والقبيلة والأسرة، والغربة والبحث عن الذات؛ لتغوص في أعماق شخصياتها، وتكشف قسوة بعض الموروثات، غير أنها لا تعفي الإنسان من مسؤولية قراراته، لتترك القارئ أمام أسئلة أكثر مما تمنحه من إجابات: هل اختيار الإنسان لنفسه يعني بالضرورة أنه اختار الطريق الصحيح؟ وهل يكون التمرد دائمًا طريقًا إلى الخلاص؟ أم أن بعض أشكال الحرية قد تقودنا إلى مصائر لم نكن نتوقعها؟

976

| 15 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
د. حسن رشيد يشارك في اجتماعات «اتحاد الفنانين العرب» بمصر

شارك الإعلامي والكاتب د. حسن رشيد في اجتماعات الاتحاد العام للفنانين العرب، التي عُقدت بمدينة الغردقة المصرية، وذلك على هامش الدورة الرابعة لمهرجان الغردقة لسينما الشباب، بحضور كبير لأعضائه من مختلف الدول العربية، ومنها قطر. وجاءت مشاركة د. رشيد في الاجتماعات، في ظل حرصه على الإسهام في فعاليات الاتحاد وأنشطته، إلى جانب طرح أفكار جديدة يجري العمل على تنفيذها مستقبلًا، لكونه أحد المؤثرين في المشهد الثقافي والفني، بما يقدمه من إسهامات وأفكار وأطروحات حول تطوير آليات نشر الثقافة العربية وتعزيزها، لتكون ثمرةً للتواصل بين الأجيال. وثمن د. حسن رشيد دور مصر في لمّ الشمل العربي، وأهمية التواصل بين الأطراف لدعم الثقافة والفنون، والعمل على تقديم منجزات ثقافية وفنية تسهم في مد جسور التواصل بين الجميع. ومن جانبه قال مسعد فودة، رئيس الاتحاد العام للفنانين العرب ونقيب المهن السينمائية في مصر، إن ما يقوم به د. حسن رشيد من دعم لوجيستي وتواصل وحرص دائم على تمثيل بلاده في مثل هذه التظاهرات العربية، يؤكد أهمية اللحمة العربية وضرورة استمرار التواصل بين المثقفين والفنانين العرب. ووصف فودة، د. حسن رشيد بأنه «أديب ومفكر، وله دور بارز في إثراء الثقافة العربية، كما أن له العديد من القصص، وأعد دراسات وبحوثًا حول المسرح، من بينها «الإذاعات الموجهة»، وهي دراسة في الإذاعات العربية الموجهة، إلى جانب دراسات في المسرح القطري»، مؤكدًا أنه أحد أهم أعمدة الثقافة المعاصرة في العالم العربي.

310

| 15 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفن القطري ينفتح على التجارب العالمية في برلين

- خيوط الذاكرة تربط الموروث القطري بالفن المعاصر يشارك جاليري المرخية حالياً في معرض «Handmade by — Part II»، المقام في جاليري ديشلر في برلين بألمانيا، ضمن فعاليات أسبوع برلين للفنون 2026، ويستمر حتى 24 أكتوبر المقبل. ويقدم جاليري المرخية عمل «قاعدة تتمشط» للفنانة القطرية بثينة المفتاح، وهو عمل مستوحى من فعل تمشيط الشعر وتجديله بين النساء، وما يرتبط بهذه الممارسة من ذكريات وتقاليد وتجارب تنتقل من جيل إلى آخر. ويأتي العمل ضمن اهتمام الفنانة باستعادة الممارسات اليومية الموروثة وإعادة تقديمها في سياق فني يربط بين الذاكرة الفردية والجماعية، وبين الموروث الثقافي وتحولاته عبر الزمن. وتعكس مشاركة بثينة المفتاح، حضوراً للفن القطري في أحد أبرز المحافل الفنية الدولية، من خلال تجربة تستند إلى مفردات الذاكرة والموروث والممارسة اليدوية، وتعيد تقديمها ضمن سياق فني معاصر يفتح المجال أمام قراءة جديدة للعلاقة بين المادة والتجربة الإنسانية وانتقال الذاكرة بين الأجيال. ويستكشف المعرض العلاقة بين الفن والنسيج والخيوط، بوصفها وسائط لحمل الذاكرة ونقل التجارب والحكايات عبر الأجيال، من خلال مجموعة من الأعمال التي تستحضر الممارسات اليدوية والتقاليد المتوارثة، وتعيد النظر في حضورها ضمن الممارسة الفنية المعاصرة. ويركز المعرض على الممارسات اليدوية وعلاقتها بالذاكرة الثقافية، بتوظيف النسيج والخيوط بوصفهما عنصرين فنيين يحملان آثار التجربة الإنسانية وما يرتبط بها من حكايات وعادات متوارثة. وتندرج مشاركة الفنانة بثينة المفتاح ضمن ممارسة فنية تستند إلى التراث الثقافي القطري، وتتعامل معه بوصفه أرشيفًا حيًا قابلًا لإعادة القراءة والتأويل، حيث تُعد بثينة المفتاح، من الفنانات القطريات متعدّدات التخصصات، وتنشط في مجالات الرسم والطباعة الفنية والتوثيق، قبل أن تتوسع ممارستها لتشمل التركيبات الغامرة وأعمال الأداء، وتستند تجربتها الفنية إلى التراث الثقافي القطري، والاهتمام بالتاريخ الشفهي والفولكلور، باعتبارهما مجالين لإعادة قراءة الذاكرة الثقافية واستكشاف تحولات الهوية والزمن. وتتناول أعمال الفنانة بثينة المفتاح مفاهيم الذاكرة والزمن، من خلال التساؤل حول كيفية اختبار الإنسان للوقت، وفهمه لذاته ضمن الجماعة، والدور الذي تؤديه الذاكرة والهوية في التحولات التي تطرأ على التراث الثقافي. وحصلت المفتاح على درجة البكالوريوس في جامعة فرجينيا كومنولث، كلية الفنون في قطر عام 2009، وحظيت أعمالها باعتراف دولي من خلال مشاريعها التركيبية المتعددة. ومن أبرز أعمالها، تصميم الملصق الرسمي لكأس العالم FIFA قطر 2022، الذي جمع بين مفردات من التراث القطري وعالم كرة القدم، كما شاركت في عدد من المعارض المحلية والدولية وفي مختلف أنحاء المنطقة.

350

| 15 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
خالد السالم مدير مركز شؤون الموسيقى لـ "الشرق": هدفنا بناء منظومة موسيقية قطرية قادرة على الاستمرار والمنافسة

-«مقام» أول تجربة «أكابيلا» من نوعها في قطر - نطمح إلى تدريس الموسيقى وإنشاء معهد أو تخصص أكاديمي - مشروع قانون المهن الفنية خطوة نحو تنظيم الممارسة وحفظ الحقوق - «النهام الصغير» ينقل فنون البحر إلى الجيل الجديد - الثيمة الموسيقية لـ «كهرماء» تفتح بابا جديدا لصناعة هوية المؤسسات - نفتح أبوابنا لاختبارات الغناء والعزف للمواطنين والمقيمين - ننتقل بالمواهب من الاكتشاف إلى التدريب ثم الوقوف أمام الجمهور لا تبدو تجربة مركز شؤون الموسيقي، التابع لوزارة الثقافة، مجرد سلسلة من المبادرات المتفرقة، بقدر ما تتشكل بوصفها مشروعاً يسعى إلى بناء منظومة متكاملة للموسيقى، تجمع بين اكتشاف المواهب المحلية وتأهيلها، وصون الموروث وإعادة تقديمه، وفتح مساحات جديدة للإبداع. وفي حواره لـ الشرق، يوضح السيد خالد السالم، مدير مركز شؤون الموسيقى، ملامح رؤية تتجاوز إقامة الحفلات إلى مشاريع لتأسيس بنية موسيقية أكثر رسوخاً، تجعل الموسيقى جزءاً فاعلاً من الحراك الثقافي القطري، وحاضرة في الداخل والخارج. وخلال الحوار، يبرز سؤال الهوية، وكيف يمكن للموسيقى القطرية الحفاظ عليها، وتأكيد صلتها بالبحر وفنون الصوت والموروث الغنائي، دون إغفال الانفتاح على القوالب والتجارب المعاصرة. ويتطرق الحوار إلى محاور أخرى تتصل بالتعليم والتشريع والشراكات ، ومدى الحاجة إلى الانتقال من اكتشاف الموهبة إلى بناء مسار مهني قادر على إنتاج أجيال جديدة، إلى غير ذلك من محاور، جاءت على النحو التالي: ◄ تتنوع مشروعات المركز بين الصالون الموسيقي و«ذاكرة اللحن» والفرق الموسيقية و«مقام»؛ ما الرؤية التي تجمع بينها؟ هناك رؤية تجمع هذه المشروعات، وهي أن يكون دور المركز أوسع من تنظيم الفعاليات والحفلات، وأن يعمل على أكثر من مسار، من اكتشاف المواهب وتأهيلها، ونشر الثقافة الموسيقية، والحفاظ على الموروث، وتقديم تجارب فنية جديدة. لذلك قد تختلف طبيعة المشروعات، لكن كل مشروع يؤدي دوراً ضمن هذه الرؤية، للإسهام في بناء مشهد موسيقي متنوع ومستمر، لتصبح المواهب القطرية والمحلية مساحة حقيقية داخله. -اكتشاف المواهب ◄ ما الذي يميز مشروع «مقام» عن بقية المبادرات الموسيقية في قطر، وما الإضافة التي يسعى المركز إلى تحقيقها من خلاله؟ توجد في قطر تجارب كورالية متعددة تتبع بعض الجهات الموسيقية والجاليات والمدارس وغيرها، لكن ما يميز «مقام» أنه يقدم تجربة مختلفة تعد الأولى من نوعها في الدولة، من حيث توجهها الفني، إذ تقوم فكرته على كورال «الأكابيلا» واستثمار إمكانات الصوت البشري وتعدد طبقاته وخطوطه، بحيث لا يكون الصوت وسيلة لأداء اللحن فقط، وإنما جزءاً من بنائه الموسيقي، عبر توزيع الأدوار بين الأصوات وتداخلها وتناغمها. ويهدف المركز بذلك إلى اكتشاف المواهب المحلية من مواطنين ومقيمين وصقلها، لتأسيس تجربة موسيقية لها هويتها، قادرة على الاستمرار والحضور داخل قطر وخارجها. ◄ تمثل الفرقة الموسيقية أحد المكونات الأساسية في عمل المركز، كيف تنظرون إلى دورها، وما الذي يميز حضورها في المشهد المحلي؟ الفرقة الموسيقية تمثل الذراع الفني للمركز، وحضورها لا يقتصر على مرافقة الحفلات والفعاليات، وإنما يمتد إلى تقديم برامج موسيقية مختلفة، والمشاركة في المناسبات الوطنية والثقافية، ونعمل على تطويرها لتكون منصة تجمع الموسيقيين وتتيح للمواهب فرص الأداء والاحتكاك، وتقديم أعمال تعكس تنوع الموسيقى القطرية والعربية. ◄ ما جهود المركز في اكتشاف المواهب القطرية الجديدة، وما الآليات التي يعتمدها للوصول إلى الأصوات الواعدة؟ نعتمد أكثر من مسار لاكتشاف المواهب المحلية، من مواطنين ومقيمين، عبر المسابقات والورش والمشروعات الموسيقية، ومنها «أوتار» التي تمت بالتعاون مع جامعة قطر، و«نغم»، إلى جانب المسابقات المدرسية. ويفتح المركز أبوابه شهرياً أمام الراغبين في خوض تجارب أداء في الغناء والعزف على مختلف الآلات الموسيقية، بما يتيح لنا التعرف إلى مواهب جديدة وتوجيهها إلى ما يناسب أعمارها وإمكاناتها. وتسهم مواقع التواصل الاجتماعي وفعاليات وزارة الثقافة كذلك في الوصول إلى شريحة أوسع من المواهب، ويمتد دور المركز بعد اكتشافها إلى التدريب والتأهيل وإتاحة فرص المشاركة. -مشاركة فاعلة ◄إلى أي مدى يُقبل الشباب القطري على فعاليات المركز وبرامجه الموسيقية؟ وهل تلمسون ارتفاعاً في هذا الإقبال؟ لمسنا خلال السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً من المواهب على برامج المركز، وأصبح هذا الإقبال أكثر ارتباطا بالمشاركة الفعلية والرغبة في التعلم والتدريب، وليس بحضور الفعاليات فقط، كما اتسعت دائرة الاهتمام لتشمل مجالات موسيقية مختلفة. ويظهر هذا التطور في استمرار المشاركين وانتقال بعضهم من تجربة إلى أخرى داخل برامج المركز، وهذا ما حدث من خلال مسابقة «نغم» التي خرج منها أصواتا تنطبق عليهم معايير كورال «مقام»، إلى جانب حضور فئات عمرية أصغر، ما يعكس تنامي الاهتمام بالموسيقى والرغبة في ممارستها، والمؤشر الحقيقي لدينا للإقبال ليس عدد المشاركين فقط، وإنما قدرتنا على استقطابهم والمحافظة على استمراريتهم وتطوير علاقتهم بالموسيقى. ◄ هل يقتصر دور المركز على اكتشاف المواهب وتأهيلها، أم يمتد إلى بناء مسارات مهنية حقيقية تتيح لها الاستمرار والاحتراف في المجال الموسيقي؟ الاكتشاف هو بداية المسار وليس نهايته، لذلك نعمل على انتقال الموهبة من التدريب إلى التجربة أمام الجمهور، بما يراكم خبرتها ويطور حضورها. ومسابقة «نغم» مثال على ذلك، إذ شارك عدد من الأصوات التي أفرزتها في حفلات «كلاسيكيات العصر الذهبي بالتعاون مع أوركسترا قطر الفلهارمونية، وندوات «الصالون الموسيقي»، وحفلات درب الساعي و«أنغام كروية»، وهناك من اجتازوا المعايير وانضم لكورال «مقام»، وكذلك كورال «السدرة» للأطفال، الذي بدأ مشاركاته في درب الساعي عام 2024، ثم شارك في «متحف الموسيقى»، ومعرض الدوحة للكتاب، وصولا إلى حفل «ذاكرة اللحن»، وكذلك فريق «النهام الصغير» وهو أحدث مشروعات المركز، والذي سينطلق خلال المرحلة المقبلة. وعليه، لا تنتهي الموهبة بانتهاء المسابقة أو المشروع، وإنما تنتقل إلى فرص أخرى للتدريب والأداء والمشاركة، فالاحتراف تصنعه استمرارية التجربة وتراكمها. -شراكات موسيقية ◄ ما أبرز الشراكات التي يعمل عليها المركز مع المؤسسات الموسيقية والثقافية خليجياً وعربياً، وما الذي تضيفه هذه الشراكات للمشهد الموسيقي القطري؟ الشراكات أحد المسارات الأساسية لتطوير العمل، ولذلك يحرص المركز على تنويعها، فمحلياً، يأتي التعاون مع أوركسترا قطر الفلهارمونية وقدمنا معا «كلاسيكيات العصر الذهبي»، وكذلك التعاون مع جامعة قطر في مسابقة «أوتار» لاكتشاف مواهب العزف، كما امتدت الشراكات إلى مؤسسات أخرى، منها إعداد الثيمة الموسيقية لـ «كهرماء»، وكذلك تعاوننا مع كل من «قافكو» و«مشيرب». ودولياً، يتمتع المركز بعضوية المجلس الدولي للموسيقى، وسبق أن قدم حفل «بيتهوفن» لفرقة «ثلاثية العود» تحت مظلة «اليونسكو» بمناسبة مرور 200 عام على ميلاد بيتهوفن. ولا نقيس هذه الشراكات بعددها، وإنما بما تحققه من تبادل للخبرات وإتاحة الفرص للموسيقيين وتوسيع حضور المشهد الموسيقي القطري. ◄ قدم المركز الثيمة الموسيقية لـ «كهرماء»، هل يفتح ذلك مجالاً جديداً أمام المركز لصياغة الهوية الموسيقية للمؤسسات؟ تجربة «كهرماء» قدمت نموذجاً مختلفاً لدور المركز، بتوظيف الموسيقى في بناء هوية خاصة بـ «كهرماء»، وأصبحت الثيمة الموسيقية جزءاً من حضورها وارتباطها بالجمهور. وتفتح هذه التجربة مجالاً للتعاون مع مؤسسات أخرى، وتمنح الموسيقيين والملحنين مساحة مختلفة للإبداع خارج الأطر المعتادة. -مشاريع فنية ◄ كيف يسهم المركز في نقل الموسيقى القطرية إلى الخارج، وهل هناك مشاريع محددة لتقديمها في المحافل العربية والدولية؟ نعمل على ذلك عبر المشاركات الخارجية لوزارة الثقافة، إلى جانب حضور المركز في المحافل الموسيقية الدولية، ومنها «جلوموس» في نيبال، والمشاركة في روسيا ضمن لجنة تحكيم إحدى المسابقات. كما تتطور هذه المشاركات إلى حضور أكثر استمرارية، لتقديم الموسيقى القطرية وموروثها، بما يفتح أمام الموسيقيين والمواهب فرصاً أوسع للمشاركات الخارجية، والتواصل مع تجارب موسيقية متنوعة. ◄ وهل تمتلك الموسيقى القطرية شخصية وهوية موسيقية واضحة يمكن تمييزها عربياً، وما أبرز سماتها؟ الموسيقى القطرية تمتلك ملامحها الخاصة، ويمكن تمييزها عبر علاقتها الوثيقة بالبيئة القطرية، وفي مقدمتها البحر الذي ترك بصمته على الإيقاع والغناء والأداء الجماعي، إلى جانب فن الصوت والفنون البرية، وصولاً إلى الأغنية القطرية الحديثة وما صنعه روادها من رصيد لحني وغنائي. والهوية لا تقاس فقط بما ورثناه، وإنما بما نستطيع البناء عليه، والتحدي اليوم هو أن تتحول هذه الخصوصية إلى إنتاج موسيقي جديد، يستلهم عناصر الموسيقى القطرية ويطورها، بما يجعل حضورها عربياً أكثر تميزاً. -الاهتمام بالأجيال ◄ كيف يوازن المركز بين الحفاظ على الموروث الموسيقي القطري وتطويره بما يتناسب مع الأجيال الجديدة والاتجاهات المعاصرة؟ نتعامل مع الموروث باعتباره مادة حية، وليس مجرد ذاكرة تُحفظ، ولذلك نعمل على نقله للأجيال الجديدة من خلال مشروعات عملية، ومن أبرزها «النهام الصغير»، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة لتدريب الأطفال على فنون البحر ونقلها إلى جيل جديد. كما نعيد تقديم الموروث الغنائي في قوالب موسيقية معاصرة، كما حدث في «ذاكرة اللحن»، والحفاظ على خصائصه وهويته، ونعتمد على صون الأصل، وإتاحة مساحة للتطوير في أسلوب تقديمه، ليبقيه حاضراً وقادراً على التواصل مع الأجيال الجديدة. ◄ ما الذي ينقص المواهب الموسيقية القطرية للوصول إلى مستويات المنافسة العربية والدولية؟ الموهبة موجودة، وقادرة على المنافسة، فحصول دانا المير على المركز الثالث في مسابقة «إنترفيجن2025» الغنائية العالمية في روسيا يعكس أن المواهب المحلية قادرة على تحقيق نتائج متقدمة. لكن الوصول إلى حضور أوسع وأكثر استمرارية يحتاج إلى منظومة تجمع بين التدريب ، والإنتاج، والفرص، والحضور الإعلامي، إلى جانب الاحتكاك بالتجارب المختلفة، والأهم أن يتحول هذا الحضور من مشاركات فردية إلى مسار مستمر. -مزاولة المهن الفنية ◄ أحال مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى مؤخراً مشروع قانون تنظيم مزاولة المهن الفنية، الذي أعدته وزارة الثقافة؛ فكيف ترون أثره في تنظيم المشهد الموسيقي المحلي؟ هذا المشروع تكمن أهميته في أنه ينقل الممارسة الفنية إلى إطار أكثر تنظيماً ووضوحاً، فالمشهد الفني لا يحتاج إلى المواهب والفرص وحدها، وإنما يحتاج إلى تشريع ينظم المهنة ويحفظ حقوق العاملين فيها.وفي المجال الموسيقي، من شأن ذلك أن يدعم الانتقال من الهواية إلى الممارسة المهنية، ويهيئ بيئة أكثر استقراراً للموسيقيين، وهو ما نحتاج إليه بالتوازي مع اكتشاف المواهب وتأهيلها. -مسار تعليمي ◄ ما طموح المركز لصناعة جيل قطري جديد، قادر على تمثيل الموسيقى القطرية داخل وخارج الدولة؟ بناء مسار متكامل للتعليم الموسيقي في قطر، يبدأ بإدراج الموسيقى ضمن التعليم المدرسي، ويمتد إلى تأسيس معهد متخصص، أو استحداث تخصص أكاديمي، أسوة بتخصصات فنية قائمة، فالموسيقى لا تقل أهمية عن بقية الفنون، ووجود مسار تعليمي متخصص لها ضرورة لصناعة جيل موسيقي مؤهل. وهذا المسار سيمنح المواهب أساسا علميا ومهنيا، وينقلها من الهواية والتدريب إلى التخصص والاحتراف، بما يؤهلها لتمثيل الموسيقى القطرية خارجياً.

490

| 15 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
معرض عمان الدولي للكتاب: دورة اليوبيل الفضي ستشهد مشاركة عربية ودولية وحضورا قطريا مميزا

يستعد معرض عمان الدولي للكتاب في الأردن لإطلاق دورته الخامسة والعشرين اليوبيل الفضي، خلال الفترة من الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري إلى الثالث من أكتوبر المقبل، بمشاركة عربية ودولية واسعة، من بينها مشاركة قطرية من خلال وزارة الثقافة وعدد من دور النشر القطرية. وفي هذا السياق، أكد جبر أبو فارس، رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية قنا، أن الوصول إلى الدورة الخامسة والعشرين يمثل مناسبة مهمة للاحتفال بمسيرة المعرض التي امتدت على مدى ربع قرن، مشيرا إلى أن هذه الدورة تتميز بتنوع كبير في المشاركات، سواء على مستوى الدول أو دور النشر أو الإصدارات الجديدة. ونوه أبو فارس بالمشاركة القطرية في المعرض، مؤكدا أنها تأتي في إطار الحضور المتواصل لدولة قطر في الفعاليات والمعارض الثقافية العربية. وأكد أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الأردن وقطر، ويشكل فرصة لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين، إلى جانب إتاحة المجال أمام القارئ الأردني للتعرف على الإصدارات والتجارب الثقافية القطرية. وأوضح أن المعرض كان في بداياته يقام مرة كل عامين، قبل أن يتخذ اتحاد الناشرين الأردنيين قرارا بإقامته سنويا، وهو القرار الذي أسهم في تعزيز حضور الجمهور الأردني، ما جعل المعرض حاضرا في ذاكرة القارئ من عام إلى آخر، وأصبح الجمهور ينتظره سنويا، بعدما أثبتت التجربة نجاح إقامته سنويا على مدى الأعوام الماضية. وقال إن اليوبيل الفضي للمعرض يعد مناسبة للاحتفاء بما تحقق خلال ربع قرن، والنظر إلى مستقبل المعرض وصناعة الكتاب والنشر في الأردن والعالم العربي، مشيرا إلى أن ما يميز هذه الدورة هو التنوع الكبير في المشاركات، سواء على مستوى الدول أو دور النشر أو الإصدارات الجديدة، فضلا عن وجود دور نشر تشارك للمرة الأولى في المعرض. وحول المشاركات العربية والدولية في الدورة الخامسة والعشرين للمعرض، أكد أنه سيشهد مشاركة عربية ودولية واسعة، إلى جانب حضور للكتاب الأجنبي، مؤكدا أن الحضور العربي يشكل عنصرا أساسيا في نجاح هذه التظاهرة الثقافية. وأشار إلى تجربة معرض الدوحة الدولي للكتاب، مؤكدا أنه أصبح من المعارض المهمة على مستوى الوطن العربي، لما يحظى به من اهتمام القائمين عليه بالناشر وحرصهم على إنجاح المعرض. وأضاف أن تجربته الشخصية في المشاركة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب أظهرت له مدى الاهتمام بالناشرين وتوفير الظروف المناسبة لإنجاح مشاركتهم، معربا عن تقديره لدولة قطر ووزارة الثقافة والقائمين على المعرض. وبين أن إدارة معرض عمان الدولي للكتاب تحرص على توفير أكبر قدر ممكن من التنوع أمام الزائر، إذ لا يقتصر المعرض على عرض الكتب وبيعها، وإنما يتضمن برنامجا ثقافيا متنوعا يضم ندوات وأمسيات أدبية وشعرية وقصصية، إلى جانب فعاليات تتناول الحركة الأدبية والترجمة وعددا من القضايا الثقافية والفكرية المعاصرة. وأضاف أبو فارس أن البرنامج الثقافي يتضمن كذلك مناقشات حول صناعة المشهد الثقافي، ومن بينها موضوع الذكاء الاصطناعي وتأثيره على التأليف والنشر، سواء من الناحية الإيجابية أو السلبية. وحول أهداف المعرض، أوضح أن تشجيع القراءة يظل في صدارة الأولويات، إلى جانب تشجيع الكتابة واقتناء الكتب، وأن المعرض يسعى بصورة خاصة إلى إعادة الاهتمام بالكتاب الورقي، دون تجاهل التطور الذي يشهده الكتاب الإلكتروني. وأوضح أن المطلوب هو إيجاد حالة من التوازن بين الكتاب الورقي والإلكتروني، بحيث لا يأتي أحدهما على حساب الآخر، مشيرا إلى أهمية التركيز على الأطفال والجيل الناشئ، والعمل على بناء جيل قارئ في المستقبل. وأضاف أن غرس عادة القراءة يبدأ من الأسرة ثم المدرسة، قبل أن تصبح القراءة جزءا من شخصية الطالب والناشئ، وأن القطاع الثقافي يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الجانب. وعن الإقبال الجماهيري، توقع أبو فارس أن يشهد المعرض حضورا كبيرا، مستندا إلى الإقبال الذي شهدته الدورات السابقة، خصوصا من الأسر الأردنية. ولفت إلى توجيه دعوات إلى الجامعات والمدارس والطلاب لزيارة المعرض، بالإضافة إلى تنفيذ حملة إعلامية للتعريف بالمعرض وفعالياته، معربا عن أمله في أن تكون المشاركة الجماهيرية هذا العام بمستوى الدورة السابقة أو أفضل منها. وفيما يتعلق بمكان إقامة معرض عمان الدولي للكتاب في دورته المقبلة، أشار رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب في تصريحاته لـقنا، إلى وجود تحد يتمثل في عدم توفر قاعات متخصصة في العاصمة عمان تتناسب مع حجم معرض دولي للكتاب. وأوضح أن الخيارات المتاحة محدودة، وأن إقامة المعرض في خيمة أو مواقع أخرى تفرض تحديات لوجستية، ولذلك تحرص إدارة المعرض على اختيار المكان الأنسب من بين الخيارات المتاحة، مؤكدا أن الهدف في نهاية المطاف هو توفير بيئة مناسبة للناشرين والقراء، بما يضمن استمرار المعرض وتطوره عاما بعد عام. وتطرق أبو فارس إلى التحديات التي تواجه صناعة النشر، مؤكدا أنها لا تقتصر على الأردن، وإنما تمتد إلى مختلف الدول العربية، وفي مقدمتها تحديات التسويق وتراجع بعض الأسواق التقليدية للكتاب الورقي. وأشار إلى أن التحول نحو الكتاب الرقمي أصبح واضحا في عدد من المؤسسات والجامعات، لأسباب تتعلق بتراكم الكتب الورقية وارتفاع تكاليفها، إضافة إلى اعتياد الطلبة والقراء على الوسائط الرقمية. وتحدث عن القرصنة الإلكترونية وحقوق المؤلف والناشر، داعيا إلى تطوير منصات رقمية موثوقة تحفظ حقوق أصحاب الكتب والإصدارات. وحول أسعار الكتب، قال إن ارتفاع أسعار الورق والطباعة والشحن والاستيراد انعكس بصورة مباشرة على سعر الكتاب، وأن التطورات التي تشهدها حركة النقل والتجارة العالمية تؤثر في النهاية على كلفة إنتاج الكتاب. وأكد أهمية مراعاة القدرة الشرائية للقارئ، لا سيما في ظل الالتزامات الاقتصادية التي تواجه الأسرة والطالب، داعيا الناشرين إلى البحث عن أسعار مناسبة تجعل الكتاب الأصلي في متناول القارئ. وأشار إلى أن ارتفاع الفارق بين سعر الكتاب الأصلي والنسخة المقرصنة يمثل أحد العوامل التي تشجع على انتشار القرصنة، داعيا إلى إيجاد معادلة تضمن حقوق الناشر والمؤلف، وفي الوقت نفسه تجعل الكتاب متاحا بأسعار مناسبة. وفيما يتعلق بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، قال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين ومدير معرض عمان الدولي للكتاب إن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة لصناعة النشر إذا استخدمت بصورة صحيحة، سواء لخدمة المؤلف أو الناشر أو القارئ، لكنه حذر في الوقت ذاته من الاعتماد عليها دون تدقيق ومراجعة. وأوضح أن الإشكالية تكمن في مدى دقة المعلومات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، خصوصا في الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية، وأن المؤلف يظل مسؤولا عن المادة التي يقدمها للقارئ. وأشار إلى أن هذا الموضوع يكتسب أهمية كبرى بالنسبة للطلاب والشباب الذين بدأوا يعتمدون بصورة متزايدة على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث، الأمر الذي يتطلب وعيا بكيفية استخدامها والتحقق من المعلومات التي تقدمها.

570

| 14 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
تعاون بين معهد الجزيرة و«دراسات النزاع»

وقّع مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني ومعهد الجزيرة للإعلام ، مذكرة تفاهم لتوسيع آفاق التعاون البحثي والإعلامي بين الجانبين.وأكد د.غسان الكحلوت، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، أن «شراكتنا مع معهد الجزيرة للإعلام توفر فرصة مهمة للجمع بين الخبرات المتكاملة في مجالات الإعلام ودراسات النزاعات والعمل الإنساني»، معربًا عن أمله في أن يساهم «التدريب المشترك والبحث وتبادل المعرفة، إلى جانب تعزيز فهم أعمق للبيئات المعقدة التي يعمل فيها الإعلاميون». وقالت السيدة إيمان العامري، مديرة معهد الجزيرة للإعلام: إن مذكرة التفاهم «تمثل بدايةً لمسار نأمل أن يتحول إلى عملٍ ملموس، وأن شراكتنا مع مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني تستند إلى إيمانٍ مشترك بأهمية المعرفة، وبأن الإعلام المهني يتطلب تدريبًا مستمرًّا، وبحثًا رصينًا، وشراكات تواكب التحولات المتسارعة في عالمنا».

352

| 14 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
عرض الإبداع القطري لرواد معرض أبوظبي الدولي للكتاب

انطلقت أمس فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بمشاركة وزارة الثقافة، التي تقدم من خلال حضورها إصدارات ومطبوعات تعكس جوانب من المشهد الثقافي القطري، في مشاركة تهدف إلى تعزيز التواصل الثقافي بين دولة قطر ومختلف المؤسسات الثقافية ودور النشر والكتاب المشاركين في المعرض. وتأتي المشاركة القطرية في المعرض انطلاقا من حرص الوزارة على تعزيز حضور دولة قطر في المحافل الثقافية الإقليمية والدولية، ودعم حركة الكتاب والنشر، والتعريف بالإنتاج الفكري والأدبي القطري، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الثقافية والناشرين والمبدعين.وقال السيد جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن مشاركة الوزارة في المعرض تمثل فرصة مهمة للتعريف بالإنتاج الثقافي القطري وإبراز الإصدارات الحديثة، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات الثقافية الخليجية والعربية، وأن المشاركة تأتي امتدادا لسلسلة مشاركات الوزارة في أهم المعارض الثقافية العربية والدولية، وتهدف إلى إبراز المشهد الثقافي القطري والتعريف بالإصدارات والمبادرات الثقافية، فضلا عن تبادل الخبرات مع المؤسسات الثقافية والجهات المعنية بصناعة الكتاب والنشر. وأكد أن الحضور القطري في مثل هذه الفعاليات يعكس رؤية الوزارة في دعم صناعة الكتاب والنشر وتشجيع الكتاب والمبدعين القطريين على الوصول إلى جمهور أوسع، مشيرا إلى أهمية المعارض الدولية للكتاب في تعزيز التواصل بين الناشرين والمؤلفين والقراء، وإتاحة الفرصة للاطلاع على التجارب الأدبية والفكرية المختلفة. ووصف البوعينين، معرض أبوظبي الدولي للكتاب بأنه يمثل منصة ثقافية بارزة تجمع نخبة من الكتاب والناشرين والمثقفين، وتوفر مساحة للحوار وتبادل الأفكار، إلى جانب ما يتضمنه برنامجه الثقافي من ندوات ومحاضرات وورش عمل تسهم في إثراء المشهد الثقافي والاحتفاء بالكتاب وصناعته، مؤكداً أن وزارة الثقافة تواصل حضورها في الفعاليات الثقافية الخارجية بهدف توطيد العلاقات الثقافية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، والتعريف بالإنتاج الثقافي القطري وإبرازه بوصفه جزءا من الحضور الحضاري والإنساني لدولة قطر. ‏

192

| 14 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
«مهندس الذوق العام» تفاجئ جمهور كتارا اليوم

-خالد المظفر لـ الشرق: نسعى لتقديم عرض متميز للجمهور القطري يحتضن مسرح الدراما في «كتارا»، بدءاً من اليوم عرض المسرحية الكويتية الكوميدية «مهندس الذوق العام» بمشاركة نخبة من نجوم المسرح الكويتي، حيث يقدم العرض تجربة اجتماعية عائلية تراهن على الكوميديا والرسالة في آن. ويأتي العرض، برعاية شركة «تذكار» للإنتاج الفني، وذلك ضمن نشاطها في مجال الإنتاج وتنظيم الفعاليات الفنية، حيث يعتبر تقديم العرض في الدوحة، محطة جديدة للمسرحية، بعدما حققته من نجاح جماهيري لافت في الكويت. وأكد أبطال المسرحية، في مؤتمر صحفي أمس، بحضور سعادة الشيخ فالح بن غانم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شركة «تذكار» للإنتاج الفني، أن العرض يتضمن عدداً من المفاجآت للجمهور. ودعا أبطال المسرحية الجمهور القطري والمقيمين إلى حضور العروض والاستمتاع بالتجربة، مؤكدين أن فريق العمل أعد للجمهور عرضًا يجمع بين الكوميديا والمواقف الاجتماعية والإنسانية، مع الحفاظ على الطابع العائلي الذي يتيح لمختلف أفراد الأسرة مشاهدة المسرحية والاستمتاع بها. ويتولى بطولة المسرحية الفنان خالد المظفر، إلى جانب الفنان خالد العجيرب والفنانة إيمان فيصل، إضافة إلى عبدالله الحمادي وعدد من الفنانين، فيما يتولى عبدالعزيز صفر تأليف وإخراج العمل. ورداً على سؤال لـ الشرق، بخصوص السمات التي تميز العرض في الدوحة عن غيره، بما يتوافق مع ذائقة الجمهور القطري، قال الفنان خالد المظفر إن تقديم المسرحية في الدوحة لن يغير من طبيعة ما قدمناه في الكويت، فالجمهور في البلدين واحد، والجمهور الخليجي عموماً تجمعه الكثير من المشتركات في الذائقة والاهتمامات، وندرك جيداً هذه المشتركات ونضعها في اعتبارنا عند تقديم أعمالنا. وأضاف المظفر أنه «لذلك نحرص على أن نقدم للجمهور القطري عرضاً متميزاً وقوياً بالمستوى نفسه الذي قدمناه في الكويت، مع الحفاظ على روح العمل وتفاصيله التي أحبها الجمهور وتفاعل معها». وخلال المؤتمر، أعرب المظفر عن تقديره لسعادة الشيخ فالح بن غانم آل ثاني، وأهمية الشراكة معه في تقديم أعماله المسرحية للجمهور في الدوحة، مؤكداً حرصه على تقديم عمل مسرحي سنوي في قطر من خلال «تذكار». ولفت إلى أن تقديم العمل خارج الكويت يمثل تجربة مهمة لفريق المسرحية، لا سيما أن الجمهور القطري يتمتع بحضور قوي واهتمام واضح بالمسرح، موضحاً أن انتقال الفنان بعمله إلى جمهور جديد يضعه أمام مسؤولية أكبر تتمثل في تقديم تجربة تليق بهذا الجمهور وتحافظ على مستوى العمل وقيمته الفنية. وأكد أن المسرحية لا تستهدف فئة محددة من الجمهور، وإنما تسعى إلى تقديم عمل اجتماعي عائلي يمكن أن تجتمع حوله الأسرة بمختلف أعمارها، بحيث يستطيع الطفل مشاهدته والاستمتاع به، وكذلك الشباب والكبار. وأكد حرصه في أعماله على احترام الجمهور والذوق العام، وعدم تقديم محتوى يخاطب فئة واحدة على حساب بقية أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن المسرحية تحمل عدداً من المفاجآت سيكتشفها الجمهور أثناء العرض. -ذائقة الجمهور القطري وأعرب الفنان خالد العجيرب عن أمله في أن يكون فريق العمل عند حسن ظن الجمهور القطري، وأن ينجح في إسعاده وتقديم عرض يليق بالحضور الجماهيري المنتظر، مشيراً إلى همية استمرار الشراكة بين الفنانين وشركات الإنتاج، خاصة أن وجود جهة إنتاجية قادرة على دعم الأعمال المسرحية وتوفير الظروف المناسبة لتقديمها يمثل عنصراً مهماً في نجاح التجربة. وبدورها، أعربت الفنانة إيمان فيصل عن تطلعها لتقديم مسرحية جيدة ترضي الجمهور وتمنحه تجربة متميزة، واصفة العرض في قطر بأنه يمثل تجربة مهمة لفريق العمل، وأن يحقق الأهداف التي يسعى إليها الفريق عبر هذه التجربة.

470

| 14 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
كتاب جديد يستشرف مستقبل الصحافة

صدر للكاتب والإعلامي حسن علي أنواري كتاب جديد بعنوان «مستقبل الصحافة في عصر المنصات الرقمية»، يتناول التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الصحافة والإعلام، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية والهواتف الذكية والخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما فرضته هذه التطورات من تحديات وفرص جديدة أمام المؤسسات الإعلامية والصحفيين. وينطلق الكتاب من أن التحول الرقمي لا يمثل نهاية الصحافة، وإنما يشكل فصلًا جديدًا في مسيرتها التاريخية، بعدما انتقلت من نموذج يعتمد على الصحيفة المطبوعة ومواعيد صدورها إلى بيئة إعلامية تعمل على مدار الساعة، وتتعدد فيها وسائل إنتاج المحتوى وتوزيعه والتفاعل معه. ويركز المؤلف على التحول الذي طرأ على العلاقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور، إذ لم يعد المتلقي طرفًا سلبيًا، بل أصبح شريكًا في إنتاج المحتوى وتداوله وإعادة نشره، بما أسهم في إعادة تشكيل خريطة التأثير الإعلامي. ويستعرض الكتاب التحولات التي شهدتها الممارسة الصحفية، مؤكدًا أن الصحفي المعاصر يحتاج إلى مجموعة أوسع من المهارات، تشمل تحليل البيانات، وإنتاج المحتوى متعدد الوسائط، وفهم آليات عمل المنصات الرقمية، إلى جانب التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة مهنية وأخلاقية.ويسلط الضوء على مستقبل غرف الأخبار والنماذج الاقتصادية للصحافة الرقمية، في ظل التغيرات التي طرأت على مصادر الإيرادات التقليدية، والحاجة إلى ابتكار نماذج جديدة تضمن استدامة المؤسسات الإعلامية وتعزز قدرتها على مواصلة أداء رسالتها. ويستند المؤلف إلى خبرة مهنية تمتد لأكثر من 25 عامًا في المجال الإعلامي، شملت العمل في الصحافة والتحقيقات والإدارة والعلاقات العامة والتسويق والإعلام الرقمي، إلى جانب تجربته في التدريب الإعلامي. ويجمع الكتاب بين التأصيل النظري والتحليل العلمي والخبرة العملية، مستندًا إلى الأدبيات الأكاديمية والدراسات الحديثة والتقارير الدولية ذات الصلة، بهدف تقديم قراءة متوازنة لا تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها تهديدًا مطلقًا، ولا باعتبارها حلًا شاملًا لأزمات الصحافة. ويؤكد المؤلف أن التكنولوجيا قد تغير أدوات الصحافة وسرعتها وأشكالها، لكنها لا تستطيع أن تحل محل التحقق والاستقلالية والمسؤولية المهنية والالتزام بالحقيقة والصالح العام. ويطرح الكتاب سؤالًا حول كيفية محافظة الصحافة على جوهر رسالتها وإعادة بناء دورها ومكانتها في عالم رقمي سريع التغير، مؤكدًا أن مستقبل المهنة يرتبط بقدرتها على التكيف مع التكنولوجيا دون التفريط في قيمها المهنية والإنسانية، ما يجعل الكتاب إضافة مهمة إلى المكتبة الصحفية العربية.

140

| 14 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
جائزة عبد الحميد شومان تعلن الفائزين بجائزة أدب الأطفال

أعلنت جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال بالأردن، أسماء الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى لدورة عام 2026، والتي اختصت بمجال القصة، ودار موضوعها حول الطفولة عالم من التحديات، وتوجهت للفئة العمرية من ست سنوات فأكثر. وجاءت المشاركات من 43 دولة عربية وغير عربية، تصدرتها مصر بنسبة 26 بالمئة، تلتها الأردن بنسبة 18.6 بالمئة، ثم سوريا بنسبة 17.5 بالمئة، فالجزائر بنسبة 9 بالمئة، وفلسطين بنسبة 8.4 بالمئة. واستقطبت الدورة الحالية للجائزة 2805 طلبات مشاركة، استكمل منها 1750 مشاركا جميع متطلبات الترشح، فيما لم يستكمل 1055 متقدماً إجراءات التقديم. وفازت بالمرتبة الأولى، ميرنا علوش من سوريا، عن العمل المعنون: كعكتي مائلة... لكنها طويلة، وحلت بالمرتبة الثانية حنين أبو طالب من الأردن، عن عمل وشاحي الأبيض والذهبي، فيما ذهب المركز الثالث إلى منة الله السيد من مصر، عن عمل قلق على كوكب روقان. وأكدت فالنتينا قسيسية، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبد الحميد شومان، أن المستوى المتقدم للأعمال المشاركة هذا العام يعكس تنامي الاهتمام بأدب الأطفال العربي وثراء التجارب الإبداعية في هذا المجال. ومن جانبها، أشارت لجنة التحكيم إلى أنها استندت في مفاضلتها إلى قراءة نقدية معمّقة وفق المعايير المعتمدة للجائزة، بما يحقق التوازن بين الأصالة والإبداع والقيمة الفنية وملاءمة المحتوى للفئة العمرية المستهدفة. يُشار إلى أن جائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال تُمنح مرة كل عام في مجال أدب الأطفال، وفي واحدة من الفنون الأدبية، وهي القصة، والشعر، والرواية، والنص المسرحي للأطفال، وتتألف من شهادة باسم الفائز والموضوع الفائز به ودرع يحمل اسم وشعار الجائزة، بالإضافة إلى مبلغ مالي مقداره 18 ألف دينار أردني، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 10 آلاف دينار، والثاني على 5 آلاف دينار، فيما يحصل الفائز بالمركز الثالث على 3 آلاف دينار.

206

| 13 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
حمد عبدالرضا لـ "الشرق": المسرح القطري شهد حضوراً مميزاً خلال السنوات الماضية

- أشعر بفخر لتمثيلي المسرح القطري في هذا المحفل الدولي - المشاركة فرصة مهمة للتعريف بالمشهد الإبداعي القطري اختير الفنان حمد عبدالرضا، رئيس فرقة قطر المسرحية، عضوًا في لجنة تحكيم مهرجان ظفار الدولي للمسرح في دورته الثانية، والتي تنطلق غداً، وتستمر إلى 22 سبتمبر الجاري، بمحافظة ظفار في سلطنة عمان، بمشاركة نخبة من الفرق والفنانين والمبدعين من دول عربية وأجنبية. وتضم لجنة تحكيم المسابقة د.سعيد السيابي من سلطنة عمان رئيسًا، وعضوية كل من الفنان حمد عبدالرضا من قطر، والفنان محسن منصور من مصر، والفنانة فاطمة عبدالرحيم من البحرين، والفنان ماجد العوفي من سلطنة عمان، وتتولى اللجنة تقييم العروض المشاركة وفق المعايير الفنية المعتمدة للمسابقة. ويأتي اختيار الفنان حمد عبدالرضا عضوًا في لجنة التحكيم تأكيدًا لحضور الفنان القطري في المحافل الثقافية والفنية العربية والدولية، لاسيما ما يحظى به عبدالرضا من خبرات وتجارب راكمها على مدى عقود. كما يعكس هذا الحضور اتساع مساحة المشاركة القطرية في المهرجانات الدولية، بما يتيح للمبدعين القطريين تقديم تجاربهم والتفاعل مع مختلف المدارس والتيارات الفنية والمسرحية. وأعرب الفنان حمد عبدالرضا عن سعادته بهذا الاختيار، مؤكدًا في تصريحات خاصة لـ»الشرق» أن هذه الثقة تمثل مصدر اعتزاز كبير له، وتقديرًا لمسيرة طويلة في العمل المسرحي، فضلًا عن كونها مسؤولية تتطلب الكثير من الموضوعية والاهتمام بما تقدمه الفرق المشاركة من تجارب ورؤى فنية متنوعة. وقال: «إن هذه الثقة محل تقدير واعتزاز بالنسبة لي، خاصة أن التحكيم مسؤولية فنية تتطلب قدرًا كبيرًا من الموضوعية والإنصاف». ووصف مهرجان ظفار الدولي للمسرح بأنه من الملتقيات المسرحية المهمة التي تجمع فنانين ومبدعين من دول وثقافات مختلفة، «وهذا التنوع يمنحنا فرصة حقيقية للتعرف على تجارب جديدة وتبادل الخبرات والأفكار، ويسهم في تعزيز حضور المسرح العربي وانفتاحه على التجارب المسرحية الأخرى». وقال: «أشعر بفخر لتمثيلي المسرح القطري في هذا المحفل الدولي، خاصة وأن المسرح القطري شهد خلال السنوات الماضية حضورا مميزا، كما أن مشاركتي في لجنة التحكيم تعد امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل المسرحي، وفرصة للاستفادة من التجارب التي سأشاهدها وألتقي بأصحابها خلال أيام المهرجان». وتابع: أن مشاركة الفنانين والمبدعين القطريين في المهرجانات والمحافل الثقافية والفنية خارج قطر تمثل فرصة مهمة للتعريف بالمشهد الإبداعي القطري، وتعزيز التواصل مع التجارب العربية والدولية، مؤكدًا أن الحضور في مثل هذه الفعاليات لا يقتصر على المنافسة أو المشاركة فحسب، وإنما يشكل مساحة للحوار وتبادل الخبرات وبناء جسور جديدة بين الفنانين والمبدعين. وعبّر الفنان حمد عبدالرضا عن شكره وتقديره لإدارة مهرجان ظفار الدولي للمسرح على هذه الثقة، متمنيًا التوفيق لجميع الفرق والفنانين المشاركين، وأن تكون الدورة الثانية للمهرجان مساحة حقيقية للإبداع والحوار والتنافس الفني، وأن يواصل المهرجان دوره في دعم المسرح والفنان العربي وتعزيز التواصل بين المسرحيين من مختلف الدول والثقافات.

416

| 13 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
بيت السليطي يحتضن ندوة وفاء لسمو الأمير الوالد

احتضن بيت السليطي التابع لوزارة الثقافة، فعالية ثقافية نظمتها الجالية الموريتانية بالدولة، وفاءً وتقديراً لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، تحت عنوان «ندوة وفاء لفقيد الوطن الكبير سمو الأمير الوالد.. استذكار المآثر الخالدة»، وذلك بحضور عدد من أبناء الجالية والمشاركين والمهتمين بالشأن الثقافي. وجاءت الفعالية في إطار استذكار مسيرة سمو الأمير الوالد رحمه الله وما قدمه من إسهامات وإنجازات، وتسليط الضوء على مواقفه ودوره في دعم القضايا العربية والإسلامية، إلى جانب ما جمعه من علاقات وثيقة مع الجمهورية الإسلامية الموريتانية وشعبها. وشهدت الفعالية كلمات لكل من مكتب الجالية الموريتانية وسفارة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تناولت أهمية هذه المناسبة وما تحمله من معاني الوفاء والتقدير لمسيرة سمو الأمير الوالد، رحمه الله. وتم عرض فيديو توثيقي استعرض زيارات سمو الأمير الوالد، رحمه الله، إلى موريتانيا، وما رافق تلك الزيارات من محطات ولقاءات عكست عمق العلاقات بين موريتانيا وقطر، وما تحظى به هذه العلاقات من مكانة لدى الشعبين الشقيقين. وتضمن البرنامج افتتاحا شعريا شارك فيه عدد من الشعراء والأدباء، من بينهم الشاعر القطري محمد إبراهيم السادة، ود.الشاعر المصري أحمد والي، وعبدالله سيدي عبدالله، ومحمد عمر سيدي محمد حيبله، حيث ألقى المشاركون قصائد تناولت جوانب من سيرة سمو الأمير الوالد، رحمه الله، ومآثره ومكانته في الوجدان القطري والعربي والإسلامي. وشهدت الندوة عددا من المحاضرات التي تناولت جوانب مختلفة من حياة سمو الأمير الوالد، وقدم د. مدوخ بن عجمي العتيبي محاضرة بعنوان «مواقف خالدة من حياة الفقيد وإنجازاته»، استعرض خلالها أبرز المواقف والمحطات التي ميزت مسيرته، وما تركته من أثر في مسيرة دولة قطر. كما قدم د. إبراهيم الدويري محاضرة تناولت رؤى سمو الأمير الوالد تجاه العمل العربي والإسلامي المشترك، وجهوده تجاه موريتانيا، مسلطا الضوء على ما اتسمت به مواقفه من اهتمام بتعزيز أواصر التعاون والتواصل بين الدول والشعوب العربية والإسلامية. وتخللت الندوة مداخلات عامة شارك فيها الحضور، وإلقاء قصائد في رثاء سمو الأمير الوالد، رحمه الله، قدمها عدد من شعراء الجالية الموريتانية، عكست حضور الشعر في التعبير عن مشاعر الوفاء واستذكار الشخصيات الوطنية ذات الحضور المؤثر.

464

| 13 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
مهرجان سينمائي لـ «الأعوام الثقافية» في تشيلي

نظمت مبادرة الأعوام الثقافية مهرجانًا سينمائيًا في مركز لا مونيدا الثقافي في سانتياغو بتشيلي، ضمن البرنامج المصاحب لمعرض «أطيافنا، أطيافكم: رؤى واعدة لسينما رائدة». وجاء المهرجان ضمن برنامج إرث العام الثقافي قطر الأرجنتين وتشيلي 2025، حيث نقل عالم المعرض السينمائي إلى الشاشة الكبيرة، وأتاح للجمهور فرصة مشاهدة أفلام لمخرجين يندرجون ضمن السردية الفنية للمعرض، واضعًا السينما والأجيال الشابة في صميم التبادل الثقافي المتواصل بين قطر وتشيلي، وتضمن البرنامج مجموعة من الأفلام حظيت بإشادة دولية. وتخلل المهرجان جلسة نقاشية بعنوان «أصداء عبر المسافات: الشباب والهجرة والمستقبل»، تناولت موضوعات الهجرة والهوية والانتماء والمستقبل من منظور الأجيال الشابة. جاءت هذه السلسلة السينمائية على هامش معرض «أطيافنا، أطيافكم»، والذي يضم أكثر من 40 من الأعمال السينمائية والأخرى الفنية التركيبية، وهو من إنتاج متاحف قطر، ويُنظَّم بالتعاون بين متحف: المتحف العربي للفن الحديث ومؤسسة الدوحة للأفلام ومتحف مطاحن الفن المستقبلي.

226

| 13 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
الشاعرة الفلسطينية سمية وادي تتوج بجائزة البابطين عن "يوميات القصف العادي"

توجت الشاعرة الفلسطينية الدكتورة سمية وادي بجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في دورتها العشرين 2026 بالكويت، وذلك عن قصيدتها «يوميات القصف العادي»، لتضيف إنجازًا أدبيًا جديدًا إلى المشهد الثقافي الفلسطيني، في ظل الحرب التي تعيشها غزة منذ سنوات. وجاء الفوز في وقت تواصل فيه غزة مواجهة ظروف الحرب والقصف والنزوح والفقد، لتصل قصيدتها من القطاع المحاصر إلى محافل الشعر العربية. وقالت د. سمية وادي في تصريح لـ الشرق: هذا الفوز يعني لي الكثير؛ لأنه ليس فوزًا شخصيًا فقط، بل انتصارٌ لقصيدة خرجت من غزة المحاصرة إلى فضاء عربي واسع. وعن لحظة إبلاغها بالفوز، أوضحت: بكيتُ بشدة، لأنني تمنيتُ جدًا أن يصل لمحفل أدبي عظيم مثل البابطين، وبكيتُ لأننا منذ سنوات لم نجرب طعم البكاء من الفرح. وأضافت: غزة ليست مكانًا للموت فقط؛ غزة تكتب وتفكر وتحلم وتنتج الجمال رغم كل شيء، بل ربما هي المكان الأجدر على خلق الجمال والفن، لأنها تختار حبرها من دم الجروح، وصوتها من بكاء الحناجر. قصيدة من قلب الحرب وعن القصيدة الفائزة، قالت وادي إنها تحمل عنوان يوميات القصف العادي، وتتوقف عند تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف، واعتياد ما لا ينبغي للإنسان أن يعتاده، موضحة أنها حاولت من خلالها أن تكتب الحرب من داخل الإنسان، لا من نشرات الأخبار. ومن أبيات القصيدة: تعلّمتُ منك الذي دفنته الحروب وضاع.. تعلّمتُ أن أتمسّك فيَّ وأخشى انفلاتك!، تعلمتُ من صلواتك معنايْ عند مصافحة الموتِ، كيف أراوغه بالقصيدة، تعلّمتُ حين تموت المقاهي انتشال الرفاق، وحين أصير مطارًا يلوّح للصاعدين إلى الغيم، أن أطيل العناق، أحرّرُ من قلقي كلماتي لئلا تموت من الاختناق! تعلّمتُ من رعشة النور في نبضاتك، أن أتعافى من الحرب لحظة، وأكتب عمري فيها، ملاذًا أخيرًا لمن يعشقون، أعلّقه صورًا، لعل لقاء يكون. رسالة إلى النساء ووجهت الشاعرة رسالة إلى كل امرأة قائلة: اكتبي واصنعي لكِ عالمًا لا يستطيع الخراب أن يدخله.. ولأن الإنسان حين يكتب، يخلق لنفسه حياةً أخرى، وذاكرةً أخرى، وعالمًا يستطيع أن ينجو فيه حين تضيق به الحياة. وتعد جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في مجال الشعر، وتكرّم عددًا من التجارب الشعرية في مجالات الإبداع والنقد والديوان، بمشاركة شعراء ومبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي. ولم تتمكن الشاعرة الفلسطينية من المشاركة في حفل تسليم الجائزة الذي أقيم في دولة الكويت، بسبب إغلاق الاحتلال للمعابر وعدم السماح لها بالسفر من قطاع غزة.

442

| 12 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون الشاعر إبراهيم مرعي الكدادي
اختتام الجولة السادسة من مسابقة "مثايل" بتأهل الشاعر إبراهيم مرعي الكدادي

اختتمت الحلقة السادسة من مسابقة مثايل للشعر النبطي في نسختها الثالثة، التي تنظمها وزارة الثقافة تحت شعار للأخلاق دلايل على مسرح مثايل بمبنى الوزارة. وفاز الشاعر إبراهيم مرعي الكدادي بالجولة السادسة من مسابقة مثايل التي نظمت أشعارها حول المنة، وبذلك يتأهل إلى نهائي المسابقة المقرر في ديسمبر المقبل، حيث سيتنافس مع الشعراء المتأهلين الآخرين. وشهدت الحلقة السادسة من هذه المسابقة منافسة قوية بين الشعراء الأربعة المتأهلين، وهم: إبراهيم مرعي الكدادي، وجراح الشبرمي، وضاري بن شفاعة، وسعود محمد النابت. وفي فقرة الارتجال طرح على المتسابقين شطر بيت من قصيدة للشاعر الراحل محمد بن عيسى بن سلوم الكبيسي، أحد رواد الشعر القطري، لينسجوا عليه أبياتهم، مع توظيف الشطر المختار وفق رؤية الشعراء. وأعلنت اللجنة المنظمة، عن تحديد موضوع الوقت للتنافس بين الشعراء في الحلقة السابعة، مشيرة إلى أنه يمكن لأصحاب المواهب الشعرية، من جميع أنحاء العالم، التسجيل في المسابقة من خلال الموقع الإلكتروني. وعن المسابقة، أشاد السيد شبيب بن عرار النعيمي مدير مركز قطر للشعر ومدير إدارة الإصدارات والترجمة بوزارة الثقافة، بالأجواء الإبداعية التي شهدتها الحلقة السادسة، واصفاً مستوى الشعراء المشاركين بالتألق. وهنأ بن عرار الشاعر إبراهيم مرعي الكدادي بمناسبة فوزه وتأهله، مؤكدا أنه حقق الفوز عن جدارة واستحقاق. ومن جانبه، عبر الشاعر إبراهيم مرعي الكدادي عن سعادته البالغة بهذا التأهل، واعدا الجمهور بالأداء الأفضل في النهائي. ومن ناحيته، أكد الشاعر أحمد بخيت، ضيف الحلقة السادسة من مسابقة مثايل في موسمها الثالث، على الدور المحوري الذي تلعبه المسابقة في ربط الشعر النبطي بالقيم الأخلاقية الكبرى، مشددا على أن الثقافة الفاعلة هي الحصن الأصيل للحفاظ على الهوية والهوية اللغوية والتراثية. ودعا بخيت الشعراء الشباب إلى تبني مفاهيم التنمية والقيم التليدة في تجربتهم الشعريّة، والارتفاع بمستوى الخطاب الأدبي ليكون على قدر تطلعات الأمة ومكانتها الحضارية. وبدورهم، أعرب أعضاء لجنة التحكيم عن سعادتهم بالمستوى الفني المتميز للشعراء المتنافسين وأدائهم الشعري الراقي. وفي هذا السياق، قال الشاعر حمد بن عبدالله النعيمي (عضو لجنة التحكيم) إن حلقة اليوم شهدت منافسة استثنائية أبدع فيها الشعراء المشاركون في تناول موضوع المنّة، وهو موضوع واسع وزاخر بالدلالات، حيث نجح كل شاعر في وضع بصمته الخاصة وتناول المحور من الزاوية التي رآها الأقرب لتجربته، فقدموا قصائد وافية غطت الموضوع بأسلوب شعري لافت، مؤكدا نجاح مسابقة مثايل في جذب أفضل الكفاءات الشعرية وإبراز شعراء مبدعين منذ موسمها الأول مرورا بالموسم الثاني، وحتى الحلقة السادسة اليوم من الموسم الثالث. وتأتي مسابقة مثايل للشعر النبطي في نسختها الثالثة، التي تطرح قيمة ثقافية شهرية ويتوج فيها شاعر في كل شهر، إيمانا من وزارة الثقافة بدعم المواهب الشعرية وتسليط الضوء على أكثرها تميزا، واستثمارا لنجاحات الوزارة في المسابقات التي قدمتها للساحة الإبداعية خلال الأعوام الماضية، والتي حظيت بإقبال لافت.

362

| 11 سبتمبر 2026