رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون الشرق
افتتاح أعمال برنامج "حرف تصميم المستقبل" القطرية في أسبوع المكسيك للتصميم

انضم برنامج الإقامة الفنية حرف تصميم المستقبل - التابع لمبادرة الأعوام الثقافية، والمقدم من بينالي دوحة التصميم في إطار العام الثقافي /قطرـ كندا والمكسيك 2026/ - إلى برنامج فيسيون إي تراديسيون (Visin y Tradicin) لأسبوع المكسيك للتصميم، جامعا أربعة مصممين من قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا في عمل تعاوني مع نخبة من الحرفيين المكسيكيين المتمرسين. ويقام معرض فيسيون إي تراديسيون في المتحف الوطني للأنثروبولوجيا في مدينة مكسيكو، ويستمر حتى الأول من نوفمبر المقبل، ضمن فعاليات أسبوع المكسيك للتصميم 2026، تحت شعار رؤى من الجنوب العالمي. يجمع البرنامج فنانين مكسيكيين وعالميين، متخذا من التبادل الثقافي والإنتاج المشترك أساسا لهذا المعرض الذي يقدم أشكالا مختلفة من المعرفة الإبداعية. ومن خلال برنامج حرف تصميم المستقبل، قدمت أربعة تعاونات فنية أعمالا من فنون الحفر على الزجاج، والطين، والخزف، والنحاس المطروق يدويا؛ إذ عمل المصمم السوري كنان القوتلي مع النقاش المتمرس خوسي كروز، والمصممة اللبنانية والفنانة متعددة التخصصات شيرين سبيتي مع الحرفيين الخزافين نوربيرتو وروسي، والمصممة الإيرانية ياسمين شيخي مع إستوديو غيريرو، والمهندس المعماري والمصمم البريطاني الهندي أرمان بانسال مع ورشة عائلة آلان بوريكو. وشجعت الإقامة الفنية كلا من الثنائيات الفنية المتعاونة على تطوير العمل معا، مما يتيح لتطور الأفكار عبر رحلة العمل المشترك، ولا سيما مع اكتشاف المصممين تقنيات ومواد ومعارف تراكمت عبر سنوات من الممارسة، أو تنقلت بين أجيال من الفنانين. وهو ما يميز الأعمال الفنية الناجمة عن هذا التفاعل، حيث تتجلى بصمة كل فنان مشارك بالقدر نفسه الذي ينقل لنا عمق الحوارات الفنية التي دارت بين المتعاونين من خلال العمل نفسه. وقال السيد فهد العبيدلي، مدير بينالي دوحة التصميم، في تصريح اليوم، إن من أهم الدروس التي يقدمها برنامج حرف تصميم المستقبل، أن الحرفة ليست مجرد وسيلة لتنفيذ فكرة المصمم، وإنما هي معرفة قائمة بذاتها، حاثا المصممين أن يدخلوا مشاغلهم وورشهم بنية الانتباه والإصغاء، وأن يتيحوا لخبرة الحرفي أن تغير طريقة تفكيرهم، ومن ثم القطعة نفسها. وأوضح أن هذا الأمر، يتطلب وقتا وهو أثمن ما نملك اليوم.. ففي عالم تتشكل فيه ملامح التصميم على نحو متزايد بفعل الأدوات الرقمية والسرعة، يمنح العمل المباشر مع المواد ومع من أمضى عقودا في فهمها، المصممين منظورا مختلفا للقيمة ولإنتاج الأعمال الفنية والتعاونات الفنية. كما يدفعهم لتعلم أهمية العمل المشترك في عالم الحرف والمسؤولية المرافقة لفعل الإنتاج المشترك للأعمال الفنية. ويتجلى هذا النهج في عدد من برامج مبادرة الأعوام الثقافية التي تحتضنها الدوحة هذا الخريف، في محطة بارزة من محطات العام الثقافي /قطرـ كندا والمكسيك 2026/. وتلقي البرامج الضوء على اهتمام مشترك بالكيفية التي يمكن بها للمعرفة التقليدية أن تغني الممارسة الإبداعية المعاصرة، في ظل مواصلة قطر استثمارها في صون تراثها، بالتوازي مع تطوير قطاعاتها الإبداعية وقطاع التصميم فيها. ففي معرض تقاليد متجددة (Expanded Tradition)، الذي تقيمه آنا إيلينا ماليت ويفتتح في مركز إم 7، يوم 27 أكتوبر، يتعرف الزوار على مجموعة من الفنانين والحرفيين من مختلف أنحاء المكسيك، ممن يعيدون قراءة التقنيات الموروثة بلغة الممارسة المعاصرة، من المشغولات الفضية المخرمة والأصباغ الطبيعية إلى المنسوجات والمشغولات المطلية بالورنيش. كما ستحمل الطاهية الشهيرة إيلينا ريغاداس مخبزها باناديريا روزيتا (Panadera Rosetta) إلى حي الدوحة للتصميم، ترافقه قطع الخزف اليدوية للفنانة بيرلا فالتييرا. ويتواصل البرنامج مع عمل فرناندو لابوسيه الزارع (The Sower)، الذي يكشف عنه خلال بينالي دوحة التصميم، ليصل بين التقاليد المكسيكية والقطرية في استكشاف أوسع للسبل التي تستطيع بها المعرفة التقليدية أن تفتح آفاقا إبداعية جديدة.

408

| 14 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
أمسية لأوركسترا قطر السبت عن الأفلام الحائزة على الأوسكار

أعلنت أوركسترا قطر الفلهارمونية اليوم، عن تقديم أمسية استثنائية تحت عنوان سباق الأوسكار: أمسية من موسيقى الأفلام الحائزة على جوائز الأوسكار يوم السبت المقبل، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات. ويأخذ الحفل الجمهور في رحلة موسيقية آسرة عبر أشهر المؤلفات السينمائية التي صنعت بعضا من أكثر اللحظات الخالدة في تاريخ السينما. ويقام الحفل بالتعاون مع الأوركسترا الفلهارمونية الأوروبية للأفلام، ويقوده المايسترو العالمي فرانك شتروبل، أحد أبرز رواد تقديم الموسيقى التصويرية للأفلام في قاعات الحفلات الموسيقية، كما يصاحب الأمسية الراوي مانفريد كالسن، الذي سيقدم للجمهور لمحات شائقة عن الأفلام والموسيقى التي صنعت أمجاد الشاشة الفضية. ويضم البرنامج مجموعة مختارة من أشهر الأعمال الموسيقية التي ارتبطت بأفلام حائزة على جوائز الأوسكار أو مرشحة لها، ليمنح الجمهور فرصة استعادة المشاهد السينمائية التي تركت بصمتها في الذاكرة العالمية، فمن روعة المشاهد الصحراوية في لورنس العرب إلى السباق الملحمي للعربات في بن هور مرورا بالمغامرات الشائقة في العودة إلى المستقبل ووصولا إلى الرومانسية الحالمة في لا لا لاند، تعد الأمسية احتفاء بالموسيقى التي أحبها الجمهور وعاشت طويلا خارج حدود الشاشة. ويتضمن الجزء الأول من الحفل أعمالا لعدد من كبار مؤلفي الموسيقى السينمائية، من بينهم ديميتري تيومكين وأليكس نورث وميكلوش روزا وباتريك دويل وستيفن ووربيك ومايكل جياكينو وآلان سيلفستري، وتشمل أبرز المقطوعات المختارة موسيقى فيلم سبارتاكوس واستعراض سائقي العربات من فيلم بن هور ومتتالية من فيلم شكسبير عاشقا، إضافة إلى موسيقى فيلم أب ومختارات من العودة إلى المستقبل. وفي الجزء الثاني من الحفل، يستمتع الجمهور بأجواء سينمائية ساحرة مع متتالية من موسيقى لا لا لاند للمؤلف جاستن هورويتز، ومختارات من موسيقى المريض الإنجليزي للمؤلف غابرييل يارد، بالإضافة إلى متتالية ملحمية من فيلم لورنس العرب للمؤلف موريس جار، على أن تختتم الأمسية بواحدة من أكثر المقطوعات شهرة في تاريخ السينما، وهي مغامرات على الأرض من فيلم إي تي: الكائن الفضائي للموسيقار الأسطوري جون ويليامز. ولا يقتصر الحفل على كونه عرضا موسيقيا أوركستراليا فحسب، بل يمثل احتفاء بالقوة العاطفية للموسيقى السينمائية وقدرتها على إحياء القصص والشخصيات والمشاهد التي ألهمت الملايين حول العالم، فمن الدراما التاريخية والملاحم الكبرى إلى القصص الرومانسية والأفلام العائلية، يحتفي البرنامج بالموسيقى التي تجاوزت حدود الشاشة لتصبح جزءا من الذاكرة الثقافية العالمية.

262

| 14 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
مكتبة قطر الوطنية تفتتح منتدى "المكتبات في الصدارة 2026" بمشاركات عربية وعالمية

افتتحت مكتبة قطر الوطنية، اليوم، النسخة الخامسة من منتدى المكتبات في الصدارة، تحت شعار رؤية جديدة للمكتبات كمؤسسات للتنمية المجتمعية، ويستمر لمدة يومين، بمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال المكتبات والخبراء في هذا القطاع. ويسلط المنتدى، الذي يتحدث خلاله 50 خبيرا من 15 دولة بالحضور أو عبر تقنية الاتصال المرئي، الضوء على دور المكتبات بوصفها فضاءات اجتماعية لا غنى عنها للتواصل، والتعلم بفرص متكافئة وعادلة، والتعاون في تبادل الخبرات وتطوير المهارات، في عالم يتسم بالتطورات التكنولوجية المتلاحقة. وأكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن المكتبات لم تعد مخازن للكتب، كما قد يعتقد البعض، وليست مجرد أماكن لإعارة الكتاب أو قراءته، بل أصبحت أكثر من ذلك، حيث تجاوزت هذا الدور إلى مسؤوليات ثقافية وتعليمية تتخطى الشكل التقليدي للمكتبات. وقال سعادته إن ما تقوم به مكتبة قطر الوطنية يمثل نموذجا واضحا لأهداف المكتبات بشكل عام، فهي ملتقى للمثقفين والعائلات والمجتمع بكل فئاته، ولم تعد أنشطتها مقتصرة على مجال معين، بل امتدت لتشمل برامج تثقيفية ومبادرات تعليمية يستفيد منها جميع فئات المجتمع. وتابع: تلعب المكتبات دورا كبيرا في عملية التنمية والتثقيف، وتعزيز دور المواطن، وأن التصميم الفريد لمكتبة قطر الوطنية، الذي لا مثيل له في أي مكان آخر، يسهل عليها إتاحة هذه الفرص. ولفت سعادته إلى ما توفره مكتبة قطر الوطنية من مكان لجلوس الأطفال وجميع الفئات محاطين بالكتب، ما يشجعهم على اكتساب المعرفة والارتباط بالكتاب وإدراك أهمية المعرفة، ما يعكس أن المكتبات لم تعد محصورة في مفهومها التقليدي المتعارف عليه، بل تجاوزته إلى أدوار تعليمية وتثقيفية واجتماعية متعددة. وفي سياق متصل، أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، في كلمة خلال الافتتاح، أن المكتبات تشكل ركيزة في بناء المجتمعات، يتعلم فيها أفرادها، وتتلاقى فيها خبراتهم، وتنمو فيها الثقة بينهم، وتتسع أمامهم فرص العمل والأمل. ولفت سعادته إلى أن عنوان هذه النسخة من المنتدى، تدعو إلى التأمل في دور المكتبة، وما تمنحه للإنسان، من علم ينتفع به، ومهارة ينهض بها، وصلة يجد فيها معنى المشاركة والانتماء، مشيرا إلى أن مكتبة قطر الوطنية ترى في خدمة المجتمع أمانة تتجدد، تصون بها الذاكرة، وتيسر بها المعرفة، وتفتح بها مجالا للتعلم والتواصل. من جانبها، أكدت هوسم تان المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية، في كلمتها، أن ثمة فرق جوهري بين تصميم الخدمات من أجل المجتمعات وتصميمها بالشراكة معها، وأن مكتبة قطر الوطنية تعتز باستقبال المتخصصين في قطاع المكتبات من قطر والمنطقة ومختلف أنحاء العالم، لتبادل الخبرات وإعادة التفكير في أساليب العمل، والدور المطلوب فعله في المستقبل، على نحو مختلف. بدورها، شددت ليزلي وير رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات /الإفلا/ خلال كلمة مرئية مسجلة، على أهمية تحويل المكتبات إلى فضاءات جاذبة، تؤدي دورا محوريا في البنية التحتية المعرفية للمجتمعات، وتلهم الأفراد وتتيح لهم فرصا أوسع لاكتساب المعرفة. ودعت إلى ضرورة التنوع في المواد والمصادر التي توفرها المكتبات، وتعدد التصنيفات والمجموعات بما يتيح للزوار اكتشاف محتوياتها، ويعزز إدراكهم لدور المكتبة بوصفها فضاء مستداما للتعلم، مشيرة إلى أهمية تجربة أشكال مختلفة من الأنشطة، مع تنظيم الجولات الإرشادية التي تساعد الزوار على استكشاف المجموعات المتنوعة والتعرف إلى ما تزخر به المكتبات من موارد معرفية. وتطرق الدكتور عماد عيسى صالح، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات /اعلم/، في كلمته خلال افتتاح منتدى المكتبات في الصدارة 2026، إلى التحولات التي شهدتها المكتبات والتغيرات التي طرأت على احتياجات المستخدمين وتوقعاتهم في ظل التطور الرقمي، مشددا على أهمية إطلاق مبادرات نوعية لجذبهم وتطوير الخدمات بما يتناسب مع تطلعاتهم. وأكد أن التحدي الأبرز للمكتبات يتمثل في الوصول إلى الفئات التي لا ترتادها، ما يستدعي الإصغاء إلى المستفيدين وفهم احتياجاتهم ووجهات نظرهم، مشيرا إلى أن مكتبة قطر الوطنية تمتلك مبادرات وتجربة متميزة تسهم في نشر الثقافة وتعزيز التعلم والوصول إلى المعرفة. وأوضح أن الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات يسعى إلى توثيق أفضل الممارسات التي تتبناها المكتبات العربية وتبادل الخبرات بشأنها، بما يدعم تطوير العمل المكتبي وإطلاق مبادرات تنطلق من احتياجات المجتمعات العربية، بدلا من الاكتفاء باستيراد التجارب من خارج المنطقة. وعقب الافتتاح، قدم ممثلو سبع مكتبات إقليمية، هي بيت الحكمة في إمارة الشارقة بالإمارات، ومكتبة عبدالحميد شومان العامة في الأردن، ومكتبة متحف الفن الإسلامي في قطر، ومكتبة إثراء في المملكة العربية السعودية، ومكتبة الإسكندرية في مصر، ودار الكتب والوثائق العراقية، ومكتبة جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، تجارب مؤسساتهم في إحداث أثر إيجابي في مجتمعاتها. وشهد المؤتمر في يومه الأول، ست جلسات متوازية، عقدت على فترتين، تناولت موضوعات متنوعة، منها الذاكرة الثقافية والمواطنة الفاعلة، ومنظومات المعرفة الرقمية ومستقبل الأطفال. كما تضمنت هذه الجلسات عرضين قدمهما مختصون من مكتبة قطر الوطنية، تناول أحدهما مستودع البحوث القطرية منارة، فيما تناول الآخر الاستثمار في الطفولة عبر المكتبات. وستقام غدا، ندوة نقاشية بعنوان رؤية جديدة للمكتبات كمؤسسات للتنمية المجتمعية تتناول موضوعات تتراوح ما بين بناء مستقبل عادل من خلال الذكاء الاصطناعي إلى تحول المكتبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وستعقب هذه الندوة، جلستان متوازيتان الأولى بعنوان تسخير الذكاء الاصطناعي لتعزيز البنية التحتية الاجتماعية، بينما تتضمن الثانية سلسلة من العروض السريعة التي يقدمها متخصصون في مجال المكتبات والمعلومات، ليسدل الستار على المنتدى بكلمة ختامية تلقيها كاتيا مدور، مدير شؤون التفاعل المجتمعي في مكتبة قطر الوطنية. وسبقت انطلاق أعمال المنتدى ورشة تمهيدية أمس بعنوان التصميم التشاركي للمكتبة الاجتماعية: أدوات لإحداث تحول يقوده المجتمع، قدمتها الدكتورة خلود علي سحاري، الأستاذ المساعد ورئيس كلية المعلومات في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في المملكة العربية السعودية. وزودت الورشة المشاركين بأطر عملية وأساليب مبتكرة لتقديم المكتبات بوصفها مساحات مجتمعية، حيث تعرف الحضور على التصميم التشاركي على مسارات التعاون في تطوير خدمات وفضاءات تبني رأس المال الاجتماعي، وتسهم في سد الفجوات الرقمية والاجتماعية. ويهدف المنتدى إلى إبراز الدور المحوري للمكتبات في تمكين أفراد المجتمعات، من خلال ضمان الوصول العادل إلى التكنولوجيا، وتعزيز الثقافة الرقمية، ودعم التعلم المستمر مدى الحياة، مستفيدا من المكانة الفريدة التي تحتلها المكتبات في بناء مجتمعات واعية ومترابطة ومزدهرة. ويبرز المنتدى في هذا السياق دور المكتبات في تزويد الأفراد بالمهارات الرقمية والمعرفية الأساسية، وتوفير بيئات حاضنة تشجع على التعاون والاستكشاف، وتعزز الثقة بالنفس والاستقلالية، بما يتيح لهم المشاركة الفاعلة في العصر الرقمي. كما يركز على دعم التعلم مدى الحياة وتوسيع الفرص التعليمية والمهنية والاقتصادية، من خلال تمكين الأفراد من اكتساب المهارات والكفاءات اللازمة لنموهم الشخصي وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية. ويعتمد المنتدى في تحقيق أهدافه على عدة محاور، من أبرزها توسيع نطاق الإتاحة الرقمية والإدماج المجتمعي، عبر ربط الفئات الأقل استفادة من الخدمات الرقمية بالتكنولوجيا ومصادر المعرفة والتدريب المجاني، إلى جانب ترسيخ المواطنة الواعية والفاعلة، وتعزيز المشاركة الإيجابية في المجتمع، وتقوية الروابط المجتمعية من خلال توفير مساحات للتعاون والحوار وتبادل التجارب.

238

| 14 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
مثقفون لـ "الشرق": خطاب صاحب السمو.. يرسخ الاعتزاز باللغة العربية والهوية والتراث

يكتسب خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، أهمية بالغة ضمن السياق الثقافي، لتأكيد سموه، حفظه الله، على أهمية الثقافة والمعرفة في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية ومواكبة تحولات العصر. وفي استطلاع لـ الشرق، حول الدلالات الثقافية لخطاب صاحب السمو، يشدد مثقفون على أن تأكيد سموه ضرورة تزويد الشباب بالفكر والثقافة، بالتوازي مع مواكبة العلوم والتقنيات الحديثة وترسيخ مكانة اللغة العربية، يعكس رؤية راسخة بجعل الثقافة ركيزة أساسية للتنمية، وأداة لصون الذاكرة الوطنية وتعزيز الانتماء، ومسؤولية مشتركة تتطلب تكامل المؤسسات التعليمية والثقافية في إعداد جيل يجمع بين الوعي المعرفي والاعتزاز بالهوية والقدرة على الإسهام في مسيرة الوطن. ■د.عائشة الكواري:الخطاب حمل رسائل وطنية وإستراتيجية عميقة تقول د. عائشة جاسم الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر: إن خطاب حضرة صاحب السمو، حفظه الله، أمام مجلس الشورى، حمل رسائل وطنية وإستراتيجية عميقة، عكست رؤية قيادية تضع بناء الإنسان، وكفاءة المؤسسات، وتعزيز المسؤولية الوطنية في صدارة أولويات المرحلة المقبلة.وتضيف أن من أبرز ما تضمنه الخطاب تأكيد سمو الأمير على إتقان العمل وصون المال العام وتغليب الواجب والمصلحة العامة على أي اعتبار، وأن هذه التوجيهات تؤسس لمفهوم أعمق للتنمية، يقوم على ربط الإنجاز بأخلاق المسؤولية والكفاءة بالأمانة والمساءلة بجودة الأداء. وتشيد بما تضمنه الخطاب بشأن تمكين الشباب، ونقل المعرفة، وتأهيل الصف الثاني من القيادات، حيث إن استدامة المؤسسات تتطلب الاستثمار في الكفاءات الوطنية وإتاحة الفرص أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في صناعة القرار وتحمل المسؤولية. وتتوقف عند توجيه سمو الأمير لمواكبة العلوم والتقنيات الحديثة بالتوازي مع ترسيخ مكانة اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية، مؤكدة أن بناء الإنسان لا يكتمل بالمهارات العلمية وحدها، بل يتطلب وعياً ثقافياً ومعرفياً يعزز الانتماء ويحمي الهوية في ظل التحولات العالمية المتسارعة. وتوضح أن الخطاب قدّم رؤية شاملة للصمود الوطني، تقوم على تنوع الاقتصاد، وكفاءة المؤسسات، والاستعداد المسبق للأزمات، وتماسك المجتمع، وأن الأمن الوطني لم يعد مقتصراً على حماية الحدود، بل يشمل بناء مجتمع واعٍ ومؤسسات قادرة على مواجهة التحديات. وتقول: إن الرسالة الأعمق في خطاب سمو الأمير أن قوة الأوطان لا تُختزل في وفرة مواردها، بل في وعي شعوبها وأمانة مؤسساتها وكفاءة أدائها، فحين يصبح إتقان العمل ثقافة، وصون المال العام أمانة، ونقل المعرفة مسؤولية، وتغليب المصلحة الوطنية نهجاً راسخاً، تتحول التنمية من منجزات آنية إلى إرث وطني مستدام تتوارثه الأجيال. ■محمد بن سلعان المري:الخطاب أكد أهمية دور المواطن في نهضة الوطن يتوقف الإعلامي محمد بن سلعان المري، في خطاب سمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله، عند تأكيد سموه أن الأنظمة والسياسات لا تحل محل الأمانة في التقييم وأخلاق العمل. ويقول المري: إنه يجد في هذا المعنى أساساً يربط بناء الإنسان بكفاءة المؤسسات ومسؤوليتها عن النتائج. ويتابع: إن الإنسان القطري أساس تقدم وطنه، وتطوير التربية والتعليم يستدعي تزويد الشباب بمهارات سوق العمل، وبالفكر والثقافة لمواجهة تحديات العصر، مع ترسيخ اللغة العربية والهوية الوطنية، وهذه مسؤولية تظهر في جودة التعليم وقدرته على إعداد أجيال مؤهلة، واعية بواجبها تجاه مجتمعها. ويلفت إلى أن هذا البناء يمتد إلى التحول الرقمي، حيث يسهم تكامل البيانات وتوحيد معاييرها وحماية الخصوصية في تحسين الخدمات ودعم القرار، وإعلامياً، تبدأ الثقة بمعلومة موثوقة، وتترسخ بنتيجة يلمسها الإنسان. ويشير إلى أن الأمانة تبقى ميزان التطبيق؛ فالمساءلة الواضحة، ونقل المعرفة، وتأهيل الصف الثاني، وربط الترقية والتطوير بالكفاءة وتكافؤ الفرص، تتطلب إنصاف المجتهد وصدق التقييم، كما تستوجب الكفاءة الاقتصادية ومعايير الجودة مراجعة البرامج وفق أثرها، وصون الموارد بتقديم المصلحة العامة، وعلى القيادات الإدارية أن تترجم ذلك إلى تمكين الموظفين، وتعاون المؤسسات، وممارسات يومية تحفظ قيمة الجهد وتفتح المجال للقدرات الوطنية كي تسهم وتبدع وتتحمل مسؤولياتها بأمانة. ■محمد الجفيري:خطاب سموه نبراس عملي لحياة المجتمع يتوقف الكاتب محمد بن محمد الجفيري، عند استهلال سمو الأمير المفدى، الخطاب، بتذكر مآثر وإنجازات صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وما حققه من ريادة وسيادة لدولة قطر، وهي وقفة وفاء لرجل أحب قطر وشعبها، فأحبه الشعب كله. ويقول الجفيري: إن سمو الأمير المفدى، حفظه الله، أكد في خطابه على مرتكزات الدولة في هذه المرحلة المهمة من تاريخ بلدنا الحبيب، فقد بين سموه أن الوطن محصن ببسالة وقوة القوات المسلحة القطرية التي تقوم بواجبها في الدفاع عن تراب الوطن، والتصدي للعدوان الخارجي على البلاد بكل بسالة واقتدار فكانت نعم الحصن الحصين. ويتابع: أما عن الاقتصاد الذي هو رئة الدولة في تحقيق طموحات التنمية، فإن منتوجات الطاقة - على الرغم من الأزمة الكبيرة التي تعيشها المنطقة- وما يصاحبها من مشاريع تنموية وخطط إستراتيجية، تؤكد أن هذه الخطط لم تتوقف، وتسير حسب ما تم التخطيط له مسبقاً. ويقول: إن خطاب صاحب السمو، رسم وحدد الوضع الراهن الذي تعيشه دولة قطر حكومة وشعباً وما ينبغي فعله، وعلى المواطنين والمقيمين القيام بدورهم في ظل هذه الظروف الصعبة التي يعيشها الجميع، متخذين من خطاب سموه نبراساً عملياً في حياتهم المعيشية، فيعملون على ترشيد استهلاك الكهرباء والماء التي تتحمل نفاقاتها الباهظة الحكومة، وأن يكونوا على وعي بالظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة. مشيداً بدور الدولة في الحفاظ على مستوى الرفاهية التي يعيشها المواطن والمقيم دون تغيير، ما ينبغي على الجميع اتباع الإرشادات والنصائح الرسمية، وأن يكونوا على مستوى المسؤولية. ■نوت الدوسري:سموه يربط إعداد جيل المستقبل بإتقان العمل والمسؤولية الوطنية تؤكد الكاتبة والباحثة نوت الدوسري، أن خطاب صاحب السمو، حفظه الله، لم يكتف باستعراض ما حققته قطر، بل وضع أمام الجميع مسؤولية المحافظة على ما تحقق من إنجاز. وتقول: تحدث سموه عن صمود الدولة، وكفاءة مؤسساتها، وتماسك مجتمعها في مواجهة الأحداث الاستثنائية، وتوقف عند الاستثمار في الإنسان، قبل أن يؤكد أن التحديات وطنية، والمهام مشتركة، وأن إتقان العمل وصون المال العام وتغليب المصلحة العامة مسؤولية الجميع. وتتابع: هنا تحديدا وجدت ما يستحق القراءة بين السطور، فالوطن الذي أثبت قدرته على مواجهة التحديات الكبرى، يستحق منا ألا نستهين بالتفاصيل الصغيرة، وقد نحمي المال العام من الإنفاق غير المسؤول، لكن ماذا عن وقت يُهدر؟ وفرصة تتعطل؟ وجهد تبذله مؤسسة كاملة، ثم يتعثر عند مكتب لم ينجز صاحبه ما عليه؟وتشير إلى أن القضية ليست اتهاماً بالتقصير، ولا تجاهلا لنماذج مشرفة تعمل بإخلاص؛ بل إدراك بأن الإنجازات لا تحافظ على نفسها، وأن كفاءة المؤسسات تبدأ من كفاءة الإنسان داخلها.وتقول: من موقعي كباحثة في الشأن التعليمي، استوقفتني أيضاً رؤية سموه للتعليم؛ فإعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل، ويتمسك بلغته وهويته، ليس مهمة تنتهي عند أبواب المدارس، بل مسؤولية تمتد إلى كل مؤسسة تستقبل هذا الجيل وتمنحه أول دروسه العملية في معنى الواجب، فكيف نعلمه الأمانة في الصف، ثم نجعلها خيارا في بيئة العمل؟ وتتابع: إن الانتماء لا يختبر في قدرتنا على الحديث عن الوطن، بل في استعدادنا لتحمل نصيبنا من مسؤوليته، حتى في الأعمال التي لا يرانا أحد ونحن نؤديها، ولعل السؤال الذي يتركه الخطاب في وجدان كل منا ليس: ماذا قدم لنا الوطن؟ بل: ماذا قدمنا نحن كي يبقى جديرا بما تحقق؟ فليس كل ما نأخذه على حساب الوطن مالا، أحيانا يكون واجبا كان علينا أن نؤديه، ولم نفعل. ■علي المحمود: سموه عزز القيم الوطنية يقول الكاتب علي محمد يوسف المحمود، إن خطاب صاحب السمو، حفظه الله، جاء شاملاً على الصعيدين المحلي والخارجي، وأن تضافر جهود المواطنين والمقيمين، مع مؤسسات الدولة، انعكس إيجاباً على قوة جميع قطاعات الدولة، والتي ظهر تماسكها، والقيام بدورها على أتم وجه. ويقول: إنه من منظور القطاع الثقافي، تكتسب إشارة سمو الأمير المفدى إلى ضرورة تزويد الشباب بالفكر والثقافة اللازمين لمواجهة تحديات العصر أهمية خاصة، فهي تؤكد أن التنمية لا تقتصر على تطوير المهارات المهنية ومواكبة العلوم والتقنيات الحديثة، بل تتطلب أيضاً بناء إنسان يمتلك الوعي، والقدرة على الحوار، والانفتاح على العالم من دون التفريط في خصوصيته الثقافية وهويته الوطنية.ويتابع: إن تأكيد سموه على أهمية ترسيخ مكانة اللغة العربية وتعزيز قيم الهوية الوطنية يضع المؤسسات الثقافية أمام مسؤولية مضاعفة لتطوير برامج ومبادرات تجعل الثقافة جزءاً فاعلاً من الحياة اليومية، وتقرب الأجيال الجديدة من لغتها وتراثها وتاريخها، كما أن ما أكده الخطاب من تماسك المجتمع ووعيه في مواجهة الظروف الاستثنائية يلفت إلى أهمية الدور الذي تؤديه الثقافة في تعزيز الانتماء والتضامن المجتمعي، وتكريس القيم المشتركة، وصون الذاكرة الوطنية.

520

| 14 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
الشيخة المياسة بنت حمد: متاحف قطر تجسد رؤية سمو الأمير في الاستثمار بالإنسان وإتاحة فرص التعلم والإبداع

أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أنه في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، يقدم الإنسان على كل استثمار، وهو ما تؤمن به متاحف قطر ومؤسساتها الثقافية، بإتاحة فرص التعلم والإبداع، وترسيخ الاعتزاز باللغة والهوية والتراث. وقالت سعادتها عبر حسابها الرسمي بمنصة «إكس»: « إن الاستثمار في الإنسان أساس تقدم الدول، وهو غاية التنمية ووسيلتها. في خطاب حضرة صاحب السمو أمام مجلس الشورى، يتقدم الإنسان على كل استثمار، ومن هذا الإيمان، نعمل في متاحفنا ومؤسساتنا الثقافية على إتاحة فرص التعلم والإبداع، وترسيخ اعتزازنا بلغتنا العربية وهويتنا وتراثنا، وانفتاحنا على العالم. نريد لأجيالنا أن تجد في ثقافتها مصدرًا للثقة والإلهام، وأن تمتلك المهارات والفرص لتُسهم في بناء مستقبل قطر».

602

| 14 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
المركز القطري الثقافي للمكفوفين يعزز الوعي المجتمعي بالإعاقة البصرية

نظم المركز القطري الثقافي للمكفوفين التابع لوزارة الثقافة، فعالية توعوية لمنتسبي مركز شباب الدوحة ضمن حملته اختلاف يثري.. ووعي يجمع، التي ينفذها بالتزامن مع اليوم العالمي للإبصار واليوم العالمي للعصا البيضاء، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة البصرية، والتعريف بسبل التعامل المناسب مع المكفوفين، والأدوات والتقنيات المساعدة التي تدعم استقلاليتهم وتسهم في دمجهم في المجتمع. وتضمنت الفعالية ورشة توعوية تناولت أساليب التعامل والتواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب معرض تعريفي استعرض مجموعة من الأدوات والأجهزة التي يستخدمها المكفوفون في حياتهم اليومية، ودورها في تيسير أداء المهام وتعزيز الاعتماد على النفس، حيث تعرف المشاركون على طريقة برايل واطلعوا على نماذج من الكتب المطبوعة بها، كما تعرفوا على العصا البيضاء ودلالاتها وأهميتها في مساعدة المكفوفين على التنقل بأمان واستقلالية. وشمل المعرض كذلك التعريف بعدد من الأجهزة والتقنيات المساعدة، ودور التكنولوجيا الحديثة في تيسير الوصول إلى المعلومات وإنجاز المهام اليومية، بما يعزز قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على الاعتماد على أنفسهم والمشاركة في مختلف مجالات الحياة. كما جرى التعريف بدور المركز القطري الثقافي للمكفوفين في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، واستعراض أبرز برامجه وأنشطته، إلى جانب تسليط الضوء على التحديات التي قد تواجههم في حياتهم اليومية، بما يسهم في تعزيز فهم احتياجاتهم وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالإعاقة البصرية. ويأتي ذلك في إطار جهود المركز لنشر الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة البصرية، وترسيخ ثقافة التقبل والاحترام والتواصل الإيجابي، من خلال تنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الشبابية والتعليمية والثقافية، بما يدعم الدمج المجتمعي ويبرز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وإمكاناتهم.

286

| 13 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
متاحف قطر تقدم العرض المسرحي الموسيقي "مجددا" للمرة الأولى عالميا

تقدم متاحف قطر العرض المسرحي الموسيقي مجدّدًا للمرة الأولى عالميا، خلال الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر الجاري، على مسرح عبد العزيز ناصر في سوق واقف، بالتعاون مع متحف: المتحف العربي للفن الحديث، في عمل يستكشف تاريخ النضال من أجل الحرية وتقرير المصير في جنوب أفريقيا وفلسطين. ويجمع العرض، الذي تقدمه فرقة إيسانغو الجنوب أفريقية، بين الموسيقى والحركة والكلمة المنطوقة، استنادا إلى فكرة للكاتب والمؤرخ طارق علي، ونصوص وشهادات للكاتبة الفلسطينية سندس صبرا، في عمل يتناول موضوعات المقاومة والنضال من أجل التحرير. وقالت السيدة زينة عريضة، مديرة متحف: المتحف العربي للفن الحديث، إن العرض يجمع شهادات من جنوب أفريقيا وفلسطين على خشبة واحدة، ويدعو الجمهور إلى الإصغاء إليها، مشيرة إلى أن استضافة الدوحة للعمل تتيح له الوصول إلى جمهور منطقة الخليج. من جانبه، أوضح مارك دورنفورد-ماي، المدير الفني للعرض، أن العمل يجمع تجارب جنوب أفريقيا مع الفصل العنصري ومقاومته، والشهادات الفلسطينية، من خلال الموسيقى والحركة والأداء، مع الحفاظ على الاختلافات بين الروايتين. بدورها، قالت الكاتبة الفلسطينية سندس صبرا إن كلماتها تستحضر أشخاصا وأماكن وذكريات وتجارب الفقد والتهجير، مضيفة أن سماع هذه الكلمات بأصوات أخرى مؤلم، لكنه يمثل شكلا من أشكال البقاء ما دامت الحكاية قابلة لأن تروى. ويمتد العرض 90 دقيقة، ويجمع بين الموسيقى والحركة والكلمة المنطوقة، واضعا تجارب ونماذج من تاريخ جنوب أفريقيا وفلسطين في حوار متبادل، ومتناولا موضوعات المقاومة والنضال من أجل التحرير. ويستند العمل بدرجة كبيرة إلى كلمات الكاتبة الفلسطينية سندس صبرا وشهاداتها، بما في ذلك نصوص جديدة ومقتطفات من يومياتها المنشورة في كتاب أصوات المقاومة: يوميات الإبادة الجماعية. ويشارك في العرض 15 فنانا من جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، وتتداخل كلمات صبرا مع التجارب التي عاشها المؤدون وتوارثوها، والمتعلقة بالفصل العنصري والتراجع الصناعي ومقاومة الطبقة العاملة والصراع والتهجير. وقد جرى تطوير العمل على مدى عامين في جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والشرق الأوسط، ويتضمن موسيقى ألفت خصيصا له، وأداء كوراليا، وحركة جسدية، وشهادات حية. ويأتي العرض ضمن موسم قطر تبدع لخريف وشتاء (2026/2027)، وكذلك ضمن حملة أمة التطور، وهي حملة تمتد 18 شهرا وتحتفي بالمسيرة الثقافية لقطر خلال الخمسين عاما الماضية.

284

| 13 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
إسدال الستار على النسخة السادسة من العرض المسرحي "شوتايم! 2026"

أسدل الستار على النسخة السادسة من العرض المسرحي شوتايم! 2026، الذي نظّمه التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر بمشاركة 50 طالبًا وطالبة من ست مدارس في مؤسسة قطر. ومن خلال العرض المسرحي ثنائي اللغة سر الحديقة، بمشاركة أوركسترا قطر الفلهارمونية التي تأسست تحت مظلة مؤسسة قطر، أتيحت للطلاب فرصة خوض تجربة تعليمية جمعت بين الإبداع والتعلم بالممارسة، وأسهمت في تعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي، وتوظيف اللغة العربية في سياقات فنية وتفاعلية، بما يعكس نهج مؤسسة قطر في توفير فرص للتعلم الأصيل تتجاوز حدود الفصول الدراسية. وفي هذا السياق، أكدت عائشة السلطان، أخصائي الفنون الأدائية بأكاديمية قطر للموسيقى في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، أن القيمة التعليمية لــ شوتايم! لا تقتصر على العرض النهائي، بل تشمل رحلة متكاملة من التعلم والاكتشاف، تبدأ من اختبارات الأداء وقراءة النصوص، وتمتد عبر مراحل التدريب ومواجهة التحديات، وصولًا إلى الوقوف أمام الجمهور. وأوضحت أن المشاركة في الإنتاج المسرحي أتاحت للطلاب تطوير مجموعة من المهارات الفنية والشخصية، شملت التمثيل والأداء الصوتي والحركة والتعبير عن المشاعر، إلى جانب تنمية القدرة على فهم الشخصيات ودوافعها. كما حازت اللغة العربية على حيز كبير في نسخة هذا العام، إذ عمقت فهمهم للمفردات والتراكيب اللغوية من خلال توظيفها في أطر واقعية، بدلًا من الاكتفاء بحفظ النصوص. ولفتت السلطان، إلى أن تجربة هذا العام ارتبطت بالتعلم داخل الفصول الدراسية، وأشارت إلى أن شوتايم! يمنح المهارات الأكاديمية تطبيقات عملية، إذ تتحول القراءة إلى فهم للشخصيات وتفسير للنصوص، وتصبح اللغة أداة للتواصل مع الجمهور، بينما تسهم الموسيقى والحركة في تنمية التركيز والذاكرة والتناسق.

242

| 13 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«إحياء المدن» في «الدوحة للتصميم»

نظّم حي الدوحة للتصميم، تحت مظلة مشيرب العقارية، وبالشراكة مع المعهد الأمريكي للمعماريين الدولي، منتدى «إحياء المدن: تصميم ما هو قادم»، بمشاركة معماريين ومصممين وأكاديميين، لمناقشة أثر الذكاء الاصطناعي والاستدامة في مستقبل العمارة والتخطيط الحضري.وتناولت الجلسات توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين القرارات التصميمية وتطوير الممارسات المعمارية، إلى جانب التصميم منخفض الانبعاثات الكربونية، وكفاءة الطاقة والمواد، والتكيف مع التغيرات المناخية. افتتحت المنتدى دانا كازيتش، مديرة حي الدوحة للتصميم، وشهد جلسة نقاشية أدارها سلمان السليطي، بمشاركة المهندس إبراهيم الجيدة، الرئيس التنفيذي للمجموعة وكبير المهندسين المعماريين في المكتب العربي للشؤون الهندسية، ود.موزة غراب، نائبة مدير مشاريع ومهندسة معمارية أولى، ودانة النعمة، مهندسة معمارية أولى في قطاع النفط والغاز، وجابر الدوسري، مهندس مشاريع في متاحف قطر.وجاء المنتدى ضمن برنامج حيّ الدوحة للتصميم، بهدف تعزيز المعرفة بالاتجاهات الحديثة في التصميم، ودعم الابتكار المسؤول والاستدامة، والإسهام في بناء مدن أكثر مرونة واستعدادًا لمتطلبات المستقبل.

336

| 13 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«الدوحة السينمائي» يعرض 4 أفلام قطرية ومسلسلاً أصلياً

يعرض مهرجان الدوحة السينمائي 2026 ضمن برنامج العروض الخاصة، أربعة أفلام طويلة وحلقة خاصة من مسلسل «إلزام»، في خطوة تعكس نمو صناعة الأفلام في قطر وتعزز حضور المواهب المحلية على الساحة الدولية. وتضم القائمة أفلام «أسنان التونة»، و«حياة عادية جدًا»، و«الأول في الطيران»، وحظيت بدعم المدينة الإعلامية قطر، فضلاً عن فيلم «عندما تحطمك الأخبار» للمخرج حمد الحجري، إلى جانب حلقة «إلزام» من إنتاج جاسم الرميحي وأحمد الباكر. وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان، أن هذه المشاركة تمثل محطة مهمة في مسيرة قطاعي الأفلام والصناعات الإبداعية في قطر، ويعكس تقديم أربعة أفلام طويلة ومسلسل أصلي من قطر ضمن المهرجان مدى التطور الذي حققته المنظومة الإبداعية، كما تؤكد هذه المشاريع الدور المتنامي الذي تؤديه قطر في تمكين القصص العالمية الطموحة ودعم المواهب التي تقدم هذه المشاريع. وبدوره قال السيد حمد عمر المناعي، الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية قطر: يسعدنا أن نرى ثلاثة أفلام مدعومة من المدينة الإعلامية قطر، وتم اختيارها للعرض ضمن برنامج العروض الخاصة في مهرجان الدوحة السينمائي، وما يجعل هذا الإنجاز أكثر أهمية هو أن المهرجان يوفر لصناع الأفلام من قطر والمنطقة منصة عالمية تُمكّن قصصهم من الوصول إلى جماهير حول العالم، ويُعد ذلك أيضاً دليلاً على فعالية المنظومة الإعلامية التي نعمل على تطويرها بالتعاون مع شركاء مثل مؤسسة الدوحة للأفلام، وما تتيحه من فرص لنمو قطاع الإعلام في قطر والمنطقة. وتظهر هذه الأفلام مدى نمو القطاع السينمائي الحيوي في قطر، فيما تسهم مؤسسة الدوحة للأفلام ولجنة الأفلام والمدينة الإعلامية قطر واستوديوهات كتارا في تطوير منظومة إبداعية أكثر ترابطاً، لدعم صناع الأفلام والإنتاج والمواهب السينمائية في مختلف مراحل العملية الإبداعية.

468

| 13 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة والناقدة د. جميلة الشريم لـ "الشرق": توثيق تاريخ المهن الإنسانية يحفظ ذاكرة الوطن

- الإصـدار يستحضر مرحلة تأسيسية من تاريخ القطاع الصحي - المرأة القطرية أسهمت في بناء القطاع الصحي منذ مراحل مبكرة -العاطفة قادتني للكتابة عن أمي وفق منهج بحثي للتوثيق -الكتاب يرصد قصة تحولات شهدها المجتمع القطري -والدتي مصدر إلهام لأعمالي وأبرزها «أمومة» و«أصالة» يوثق كتاب «رائدة تعليم التمريض في قطر: حصة بنت عبدالله الشريم (1969–2008)»، لمؤلفته الفنانة التشكيلية والناقدة د. جميلة بنت إبراهيم الشريم، مسيرة إحدى الرائدات في تعليم التمريض في قطر، مستحضراً جانباً من تاريخ المرأة القطرية وتحولات مشاركتها في القطاع الصحي. وفي حوارها لـ الشرق، تؤكد مؤلفة الكتاب، الصادر عن دار كتارا للنشر، أن العمل يتجاوز توثيق السيرة الشخصية إلى حفظ ذاكرة المهنة وإسهامات جيل من النساء القطريات في بناء القطاع الصحي، مستندة إلى مخطوطة والدتها السيدة حصة الشريم، رحمها الله، الأصلية ووثائقها وشهادات من عاصروها. كما تتناول أثر تجربتها الفنية والنقدية في قراءة العلاقة بين الذاكرة والهوية والتوثيق، بالإضافة إلى محاور أخرى، جاءت على النحو التالي: ◄ ما الذي دفعكِ إلى تأليف كتاب «رائدة تعليم التمريض في قطر: حصة بنت عبدالله الشريم (1969–2008)»، عن والدتكِ السيدة حصة الشريم، رحمها الله؟ الدافع الأساسي لكتابي الصادر عن دار كتارا للنشر، هو شعوري بأن مسيرة والدتي لا تمثل سيرة شخصية فقط، بل هي جزء من تاريخ المرأة القطرية وتعليم التمريض في قطر، لذلك كان من المهم توثيق هذه الذاكرة وحفظها للأجيال القادمة. -توثيق الذاكرة ◄ وهل يعد هذا العمل، محاولة لكتابة سيرة أم تجربة لحفظ جزء من الذاكرة الوطنية؟ الكتاب لا يوثق سيرة شخصية فقط، بل مرحلة تأسيسية من تاريخ تعليم التمريض ودور المرأة القطرية في القطاع الصحي، من خلال سيرة الرائدة حصة بنت عبدالله الشريم، التي تركت أثراً إنسانياً ومهنياً في ذاكرة الوطن، واخترت والدتي لأنها لم تكن تمثل تجربتها وحدها، بل جيلًا من النساء القطريات اللواتي أسهمن بصمت وإنسانية في بناء القطاع الصحي، وكنّ جزءاً من مسيرة مبكرة في تأسيس التمريض الوطني، لذلك أراه مرجعاً توثيقياً وإنسانياً وتاريخياً، يحفظ ذاكرة المهنة ويحتفي بإرث روادها. ◄ هل كنتِ تنظرين إلى هذا العمل، إذا كان وفاءً شخصياً للأم، أم محاولة لإنصاف شخصية نسائية رائدة؟ الاثنان معا، وفاءً شخصياً للأم، وإنصافاً لمسيرة امرأة قطرية رائدة أسهمت في تعليم التمريض، فوالدتي منحتنا حياتها ووقتها وجهدها، وكانت صاحبة تجربة مهنية وإنسانية عُرفت فيها بالإخلاص والعطاء والانتماء للوطن. وأنا ممتنة لما تركته من أمانة بين أيدينا، وفي مقدمتها مشروع كتاب خطّته بيدها عن تاريخ تعليم التمريض في قطر، ولم يُتح لها نشره في حياتها، ولذلك شعرت بمسؤوليتي في استكمال هذا الإرث، ومنح تجربتها المكان الذي تستحقه في الذاكرة الوطنية. -منهج بحثي ◄ من خلال الكتاب، هل كنتِ ابنة تستعيد أمها، أم باحثة توثق سيرة شخصية عامة؟ كنت الابنة والباحثة معاً، كابنة، كانت هناك مشاعر وذكريات يصعب فصلها عن والدتي، لكنني كنتُ واعية بأنني أكتب سيرة تتجاوز علاقتي الشخصية بها، لتوثق مرحلة من تاريخ تعليم التمريض ودور المرأة القطرية في القطاع الصحي. لذا حرصت على ألا تكون العاطفة المصدر الوحيد للرواية، فاعتمدت على أرشيف والدتي، والصور والوثائق والصحف، إلى جانب الشهادات والمقابلات مع من عاصروها وعملوا معها. ويمكن القول إن العاطفة كانت دافعاً للكتابة، أما الوثيقة والشهادة والمنهج البحثي فكانت أساس التوثيق. ◄ يكشف الكتاب أن المجتمع القطري لم يكن يتقبل بسهولة عمل المرأة في التمريض في مراحل سابقة؛ فكيف استطاعت والدتكِ تجاوز هذه النظرة؟ والدتي تجاوزت هذه النظرة بالإرادة، ثم بدعم والدها، فقد شكّلت وفاة زوجها في حادث أليم عام 1968، وعدم التمكن من إسعافه بسبب شدة النزيف، دافعًا إنسانياً لديها لمساعدة المرضى والمصابين وتخفيف آلامهم، وفي عام 1969، أتيحت لها فرصة الالتحاق بمجال التمريض، ورغم تحفظ بعض أفراد العائلة، بحكم العادات والتقاليد السائدة آنذاك، فإن والدها شجعها وساندها في اختيارها، وكان التحدي أكبر؛ لأنها كانت أرملة وأمًا لخمسة أطفال، ومع ذلك عادت إلى مقاعد الدراسة، وواصلت طريقها حتى حصلت على شهادة التمريض عام 1972. -تحولات المجتمع ◄ هل ترين أن قصة والدتكِ تمثل قصة امرأة واحدة، أم أنها تعكس تحولات المجتمع القطري تجاه تعليم المرأة وعملها؟ لا أرى أن قصة والدتي شخصية، بل إن قصتها تعكس مرحلة من التحولات التي شهدها المجتمع القطري، فسيرتها نموذج مبكر للمرأة القطرية التي دخلت مجالاً مهنياً وإنسانياً مهماً، وأسهمت، من خلال تعليم التمريض، في إعداد كوادر وطنية من الممرضات المؤهلات، ومن خلال سيرتها، يوثق الكتاب جانبًا من التحولات الاجتماعية والتعليمية التي شهدتها قطر، خاصة في السبعينيات، وانتقال المرأة إلى المشاركة الفاعلة في بناء القطاع الصحي وخدمة المجتمع. -مخطوطة أصلية ◄ ما الذي أضافته المخطوطة الأصلية التي كتبتها السيدة حصة الشريم، رحمها الله، إلى الكتاب؟ وهل غيّرت بعض تصوراتكِ السابقة عنها؟ المخطوطة أضافت بُعداً للكتاب؛ لأنها لم تكن مجرد وثيقة أستند إليها، بل شهادة كتبتها والدتي بنفسها عن تاريخ تعليم وممارسة التمريض في قطر، استنادًا إلى ما عاصرته وشهدته من بدايات المهنة وتطور مؤسساتها ومناهجها، وكشفت لي المخطوطة جانبًا لم أكن أعرفه عنها؛ فقد عرفتها أمًا ومربية ومعلمة تمريض، لكنني اكتشفت من خلال ما كتبته وعيها بأهمية توثيق تاريخ المهنة وحفظه للأجيال. -رؤية فنية ◄ أنتِ فنانة تشكيلية قبل أن تكوني مؤلفة لهذا الكتاب؛ هل أثرت رؤيتكِ البصرية في طريقة بناء السرد واختيار الصور والوثائق؟ بصفتي فنانة وناقدة بصرية، أثرت حساسيتي البصرية في طريقة بناء الكتاب واختيار الصور والوثائق، فلم أتعامل مع الصورة بوصفها عنصراً توضيحيًا فقط، بل باعتبارها وثيقة بصرية تحمل ذاكرة المكان والإنسان، وحرصت على ألا يكون الكتاب مجرد سرد تاريخي وتوثيقي، بل أن يصبح أكثر قربًا وحيوية، وأشعر بالفخر عند الحديث عن اهتمام والدتي بالمواهب الإبداعية، ودعمها لي ولأختي في دراسة الفن والالتحاق بالمرسم الحر منذ عام 1983. ◄ في فصل «التربية بالنظرة العلمية والفنية» يظهر أثر الأم في تكوين فنانتين تشكيليتين؛ فكيف انعكس حضور والدتكِ على تجربتكِ الفنية ؟ كان حضور والدتي في تجربتي الفنية مؤسسًا منذ الطفولة؛ فقد آمنت بموهبتي وموهبة أختي سلوى، وشجعتنا على المشاركة في مسابقات الرسم والالتحاق بالمرسم الحر، حيث أتيحت لي فرصة التعلم على أيدي فنانين كبار، كما دعمت دراستي للتربية الفنية في جامعة قطر، وظلت تتابع معارضي وأعمالي، ولم تكن والدتي داعمة لموهبتي فحسب، بل أسهمت في تشكيل شخصيتي الفنية وتحديد مساري، وبقيت مصدراً لإلهامي في أعمال مثل «أمومة» و«أصالة». - كتابات نقدية ◄ في كتاباتكِ النقدية كثيرًا ما تطرحين سؤال الهوية والذاكرة؛ هل ترين أن هذا الكتاب امتداد لهذا المشروع الفكري؟ أعتبر الكتاب امتدادًا لمشروعي الفكري؛ لإيماني بأنه لا هوية بلا تاريخ، ولا ذاكرة بلا توثيق، فاهتمامي بالهوية والذاكرة في كتاباتي النقدية والفنية انتقل من قراءة العمل الفني إلى قراءة تاريخ مهنة ومرحلة من تاريخ المجتمع القطري. ومن إيماني بأهمية توثيق الذاكرة الوطنية للمهن الإنسانية، جاء هذا الكتاب ليستعيد سيرة رائدة في تعليم التمريض في قطر خلال الفترة من 1969 إلى 2008، ويوثق حضور المرأة القطرية في مسيرة التنمية، فهو ليس مجرد سيرة أو كتاب توثيقي، بل سردية للذاكرة والانتماء والهوية، وحفظ لجزء من ذاكرة الوطن. ◄ إلى أي مدى يمكن للفن أن يكون وسيلة لحفظ الذاكرة، كما ذهب الكتاب؟ أؤمن بأن للفن قدرة كبيرة على حفظ الذاكرة؛ فهي لا تُحفظ بالكلمة والوثيقة فقط، بل تحفظها أيضاً الصورة واللون والعمل الفني، وتوثيق الذاكرة حاضر دائماً في تجربتي، سواء من خلال أعمالي الفنية أو كتاباتي النقدية، ومنها مقالاتي في جريدة ، وقد حباني الله بالقدرة على التعبير بالصورة والكلمة، وأرى في ذلك مسؤولية تجاه مجتمعي ووطني، وكما تحفظ اللوحة لحظة أو مكانًا أو إحساساً من النسيان، حاول هذا الكتاب أن يحفظ ذاكرة مهنة ومرحلة وشخصيات أسهمت في تاريخ الوطن، فالفن والكتابة يلتقيان في غاية واحدة: حفظ الذاكرة ومنح الأثر حياة تتجاوز زمنه.

248

| 13 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
سفارة قطر لدى سويسرا تقيم معرض «الإنسان والقانون» للفنان السوري إبراهيم دندل

أقامت سفارة دولة قطر لدى الاتحاد السويسري معرض «الإنسان والقانون» للفنان السوري إبراهيم دندل، في مقر سكن رئيس البعثة، داخل خيمة عربية تقليدية، بحضور عدد من الشخصيات الحكومية والبرلمانية السويسرية، وأصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الاتحاد السويسري، وممثلي المؤسسات الثقافية والإعلامية، في لفتة عكست الطابع الثقافي للفعالية، وانسجمت مع رسالة المعرض القائمة على الحوار بين الثقافات. وأكد سعادة السيد محمد جهام الكواري، سفير دولة قطر لدى الاتحاد السويسري، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المعرض، أن دولة قطر تضع الثقافة والفنون في صميم رؤيتها للتنمية، وتولي اهتماما كبيرا بدورهما في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، مشيرا إلى أن رؤية قطر الوطنية 2030 تعكس هذا التوجه، وتسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزا ثقافيا إقليميا ودوليا. وأوضح سعادته أن دولة قطر تترجم رؤيتها الثقافية من خلال مبادرات وبرامج تعزز التبادل الثقافي والتواصل الإنساني، وفي مقدمتها برنامج «الأعوام الثقافية»، الذي يهدف إلى بناء علاقات مستدامة بين الدول والمجتمعات عبر التجارب الثقافية المشتركة، انطلاقاً من إيمان الدولة بدور الثقافة في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب. وأشار سعادته إلى أن معرض «الإنسان والقانون» يجسد التلاقي بين الفن والأدب والقانون، ويعكس قدرة الإبداع على التعبير عن القضايا الإنسانية وإحياء الوعي بقيم العدالة، مؤكدا أهمية الفن بوصفه وسيلة للحوار بين الثقافات وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة. وفي ختام كلمته، استعرض سعادته المسيرة الإنسانية والفنية للفنان إبراهيم دندل، الذي عمل لنحو عقدين مع الهلال الأحمر العربي السوري في تقديم المساعدة لضحايا الحرب، مشيرا إلى ما تعرض له من فقدان منزله ونحو 400 من أعماله الفنية خلال الأزمة السورية، قبل انتقاله إلى سويسرا ومواصلة نشاطه الفني في مدينة بازل. وأشاد سعادته بأعمال الفنان التي تعكس تجربة إنسانية مؤثرة، استطاع من خلالها تحويل معاناة الحرب والتهجير إلى رسائل فنية تحمل الأمل وتدعو إلى الحرية والعدالة، وتؤكد قدرة الفن على الحفاظ على الذاكرة الإنسانية. من جانبه، أعرب الفنان إبراهيم دندل عن شكره وتقديره لسفارة دولة قطر على استضافة المعرض، مشيدا بدور دولة قطر في دعم الثقافة والفنون، ومؤكداً أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز الحوار بين الشعوب ونشر قيم العدالة والإنسانية.

462

| 12 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
معرض الكتاب يعيد لبيروت ألقها الثقافي

استعادت العاصمة اللبنانية بيروت، ألقها الثقافي مع انطلاق الدورة الـ67 لمعرض الكتاب العربي، والذي افتتحه نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة 163 دار نشر محلية وعربية. وفي هذا السياق، تشارك الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم في المعرض، الذي يستمر إلى 18 الجاري. وقال السيد عبد القادر درويش، ممثل الهيئة في المعرض، إن مشاركة الهيئة تأتي بهدف التعريف برسالتها وأنشطتها في مجال تدبر القرآن الكريم، موضحا أن الهيئة مؤسسة متخصصة في تدبر القرآن الكريم، انطلقت عام 2012. وأشار إلى أن جناح الهيئة يضم مجموعة من المؤلفات المتخصصة، منها كتاب «القرآن وصناعة الإنسان» وكتاب «أول مرة أتدبر القرآن»، الذي يتناول سور القرآن الكريم من جوانب متعددة. ويأتي المعرض في مرحلة تسعى فيها بيروت لتأكيد حضورها بوصفها إحدى أبرز العواصم الثقافية العربية، وإعادة وصل القارئ بالكتاب في ظل التحولات الرقمية وتسارع انتشار المحتوى الإلكتروني. ومن أبرز ملامح الدورة الجديدة جمع الإصدارات العربية والفرنكوفونية في مساحة واحدة، بما يعزز الحوار بين الثقافات ويفتح آفاقاً أوسع أمام الناشرين والقراء، فيما يضم البرنامج نحو 90 فعالية ثقافية، تشمل 61 ندوة و9 محاضرات، ولقاءات فكرية وأدبية وأمسيات شعرية وموسيقية وحفلات يومية لتوقيع الكتب، فضلاً عن أنشطة مخصصة للأطفال. ويستضيف البرنامج أسماء أدبية وفكرية عربية، منها الروائيان واسيني الأعرج وجلال برجس، كما يتضمن محطات تكريمية تستعيد إرث الصحفي والمفكر اللبناني غسان تويني في مئوية ولادته، والمفكر الشيخ صبحي الصالح في مئويته.

256

| 12 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«شؤون الموسيقى» ينظم أولى أمسيات كورال «مقام»

نظم مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة أولى أمسيات كورال «مقام» ، في تجربة غنائية تعتمد على أسلوب «أكابيلا»، وتقدم مختارات من الموروث الغنائي العربي بأصوات محلية، من خلال أربعة خطوط صوتية.ويجسد إطلاق الكورال امتدادا لبرامج المركز لتنمية المواهب الصوتية المحلية، وتوفير مساحات فنية تتيح للمواهب الشابة إبراز قدراتها أمام الجمهور، والاهتمام بالموروث الغنائي العربي والعمل على استعادته وتقديمه للأجيال الجديدة من خلال قوالب فنية تحافظ على هويته.كما تمثل تجربة كورال «مقام» خطوة نحو ترسيخ الأداء الغنائي الجماعي بأصوات محلية، والاستفادة من الإمكانات الصوتية للمشاركين في تقديم أعمال فنية متنوعة، تجمع بين المحافظة على أصالة الموروث الموسيقي العربي. وأقيمت الأمسية بقيادة مدربة الكورال ومايسترو الحفل سرين عبدالله، التي تولت إعداد وتدريب أعضاء كورال «مقام».

120

| 12 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
معهد الجزيرة يحصد ذهبية جوائز «ستيفي»

حصد معهد الجزيرة للإعلام الجائزة الذهبية ضمن جوائز «ستيفي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، عن فئة «أفضل إدارة لمنصات التواصل الاجتماعي للعام». ويأتي هذا التكريم تقديرًا للاستراتيجية الرقمية التي ينتهجها المعهد، والتي نجحت في تعزيز حضوره المؤسسي، ورفع معدلات التفاعل، وبناء نماذج تواصل رقمي متطورة، بما يعكس دوره في توظيف المنصات الاجتماعية لخدمة المعرفة الإعلامية. وأكدت السيدة إيمان العامري مديرة معهد الجزيرة للإعلام، أن هذا الفوز «يكرس مكانة المعهد كمرجع عربي في التدريب الإعلامي والتحول الرقمي، وأن هذا الاعتراف الدولي ليس محطة وصول، بل مسؤولية إضافية تدفعنا إلى تطوير محتوى أكثر ابتكاراً، وتقديم تجارب تدريبية رقمية تواكب احتياجات الجيل الجديد من الإعلاميين، وتعزز صلة المعهد بجمهوره في العالم العربي وخارجه». وقالت حصة بودهيش مديرة إدارة التخطيط والمشاريع في معهد الجزيرة للإعلام، إن هذا الفوز يعكس نجاح التخطيط الممنهج للمشاريع الرقمية داخل المعهد، وربطها برؤية واضحة للتحول الرقمي وخدمة المعرفة الإعلامية». مشيرة إلى أن «إدارة التخطيط والمشاريع عملت على وضع إطار استراتيجي لإدارة حضور المعهد على منصات التواصل الاجتماعي، ومتابعة تنفيذ هذه الرؤية مع فريق التواصل الاجتماعي، بما يضمن انسجام الجهود». وأضاف محمد الدوس، مسؤول وسائل التواصل الاجتماعي بالمعهد، أن الجائزة تجسد ثمرة العمل اليومي لفريق التواصل الاجتماعي في تنفيذ الرؤية الرقمية التي وضعتها إدارة التخطيط والمشاريع، عبر إدارة مهنية للحسابات وتطوير أساليب التفاعل مع جمهور المعهد.

302

| 12 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«موسم الندوات» يرصد رحلة الحديث النبوي عبر القرون

-د. بشار عواد: الاعتناء بالتاريخ العربي والإسلامي ضرورة لحفظ ذاكرة الأمة - د. حسن النعمة: المتطلبات المعاصرة تستدعي تقديم تراثنا بصورة مبسطة للأجيال الجديدة - موسم الندوات شهد منذ مطلع أكتوبر برنامجاً ثقافياً متنوعاً اختتمت وزارة الثقافة، أمس فعاليات النسخة الخامسة من «موسم الندوات»، بندوة حملت عنوان «أسرار رحلة الحديث النبوي عبر القرون.. ألف عام من الحفظ والتحقيق»، قدمها الباحث والمؤرخ العربي د. بشار عواد، وذلك في مقر جامعة لوسيل، بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة الدكتور علي بن فطيس المري رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل، وسعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل وزارة الثقافة وعدد من المسؤولين وجمع من الأكاديميين والمثقفين. وناقشت الندوة، التي أدارها الإعلامي جاسم سلمان، المشرف على موسم الندوات، مسيرة حفظ الحديث النبوي الشريف وتدوينه وتحقيقه، ومناهج العلماء في التثبت من الروايات وتمييز صحيحها من ضعيفها، إلى جانب مكانة صحيحي البخاري ومسلم في التراث الحديث، وأهمية إعادة دراسة بعض مسائل مصطلح الحديث والجرح والتعديل في ضوء مناهج المحدثين المتقدمين وتطبيقاتهم العلمية، فضلاً عن مستقبل تحقيق المخطوطات في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي. وأكد د. بشار عواد أن تدوين الحديث النبوي بدأ في مرحلة مبكرة، خلافاً لما ذهب إليه بعض الباحثين المعاصرين بشأن الاعتماد المطلق على الرواية الشفوية في القرون الأولى، موضحاً أن التدوين كان معروفاً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن بعض الأحاديث كُتبت في حياته، كما حرص التابعون، على اختلاف طبقاتهم، على امتلاك مواد مدونة، مع استمرار عنايتهم بالحفظ.وأوضح أن الحديث النبوي شهد تدويناً واسعاً خلال القرن الأول الهجري، وإن لم يكن قد جُمع في كتب مستقلة آنذاك مصنفة وفق الأبواب، فيما شهد القرن الثاني مراحل أكثر تنظيماً شملت الجمع والفهرسة والتصنيف، مشدداً على أهمية التمييز بين وجود الروايات المكتوبة وبين اكتمال تصنيفها في مؤلفات مستقلة، وأن الخلط بين المرحلتين يؤدي إلى تصورات غير دقيقة عن تاريخ تدوين الحديث. - جذور حضارية وشدد د. عواد على أهمية الاعتناء بالتاريخ العربي والإسلامي بوصفه خزاناً لتراث الأمة وذاكرتها، مؤكداً أن العناية بهذا التاريخ تسهم في صون الهوية العربية والإسلامية، وتعزيز الوعي بالجذور الحضارية، موضحاً أن الأمم التي تنقطع عن تاريخها تفقد أحد أهم مرتكزات فهم ذاتها، وتحديد مساراتها، وأنه مقابل ذلك، فإن الأمة العربية والإسلامية تمتلك تاريخاً يمتد لنحو 1400 عام، ما يجعل الحفاظ على تراثها ودراسته مسؤولية تاريخية. وشدد على أهمية إعادة النظر في بعض المسائل التي تناولتها مؤلفات مصطلح الحديث في مراحل لاحقة، من خلال مقارنتها بمناهج العلماء المتقدمين، ومن بينهم الإمامان البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة علم الحديث، بما يساعد على فهم أعمق للأسس العلمية التي استندوا إليها في نقد الروايات وتمحيصها. وتطرق إلى معايير الحديث الصحيح، وفي مقدمتها اتصال الإسناد وعدالة الرواة وضبطهم، وانتفاء الشذوذ والعلة القادحة، مبيناً أن تطبيق هذه المعايير يقوم على دراسة دقيقة للأسانيد والمتون، ومعرفة أحوال الرواة، ومقارنة الروايات بعضها ببعض، وهي جوانب أسهمت في بناء منهج نقدي متكامل في علم الحديث. كما تناول د. بشار عواد قضية رقمنة الكتب وتوفيرها على شبكة الإنترنت مجانياً ما أسهم في دعم حركة نشر المعرفة عامة والاطلاع على التراث النبوي الصحيح، مؤكدا أن التقنيات والتطبيقات الحديثة يمكنها أن تسهم في حفظ الحديث النبوي الشريف حيث يسهل التعرف على درجات صحته من خلال التطبيقات المعتمدة. وأشار إلى أنه يعكف حاليا على إصدار موسوعة تضم 45 مجلدا حول علم الحديث، إضافة إلى إطلاق منصة جديدة بعنوان «تحقيق» يشرف عليها علماء متخصصون في علم الحديث وتعني بالجانبين النظري والتطبيقي - دراسة التراث الإسلامي وتناول الشاعر د. حسن النعمة، في مداخلته، أهمية مواصلة دراسة التراث الإسلامي وتطوير مناهج التعامل معه، بما يسهم في مواكبة التطورات الفكرية والعلمية المعاصرة، مع الحفاظ على أسس الاعتقاد وترسيخها لدى الأجيال القادمة. وأشار إلى أن الفكر الإسلامي عرف مدارس ومناهج متعددة في التعامل مع النصوص، منها مدرسة النقل ومدرسة النقد، لافتاً إلى الجهود التي بذلها العلماء والباحثون عبر العصور في دراسة التراث وتطوير المعرفة الإنسانية. وأكد أن المتطلبات المعاصرة تستدعي تقديم هذا التراث بصورة تساعد الأجيال الجديدة على فهمه والاستفادة منه، وتعزز إسهامه في مسيرة التقدم الإنساني، مشدداً على أن مواكبة التطورات لا تعني التخلي عن الأصول، بل تستلزم تطوير أساليب عرض المعرفة وشرحها. وجاءت الندوة في ختام النسخة الخامسة لموسم الندوات، الذي نظمته وزارة الثقافة منذ مطلع أكتوبر الجاري، ضمن برنامج ثقافي وفكري سعى إلى فتح مساحات للحوار وتبادل الرؤى بين الأكاديميين والمثقفين والباحثين، ومناقشة قضايا التراث والمعرفة والفكر من زوايا متعددة.

130

| 12 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
وزارة الثقافة تختتم "موسم الندوات" الخامس بندوة حول رحلة الحديث النبوي عبر القرون

اختتمت وزارة الثقافة اليوم، فعاليات النسخة الخامسة من موسم الندوات، في مقر جامعة لوسيل، بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وسعادة الدكتور علي بن فطيس المري رئيس مجلس أمناء جامعة لوسيل وسعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل وزارة الثقافة. وناقشت الندوة، التي جاءت تحت عنوان أسرار رحلة الحديث النبوي عبر القرون.. ألف عام من الحفظ والتحقيق وقدمها الدكتور بشار عواد المؤرخ والمحقق العربي، تاريخ تدوين الحديث النبوي الشريف وتحقيقه ومناهج العلماء في التثبت من الروايات وتمييز صحيحها من ضعيفها، ومكانة صحيحي البخاري ومسلم، إلى جانب تطور مناهج نقد الأسانيد والمتون، ومستقبل تحقيق المخطوطات في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي. وأكد الدكتور بشار عواد أن تدوين الحديث النبوي بدأ في مرحلة مبكرة، وأن بعض الأحاديث كتبت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحا أن القرن الأول الهجري شهد تدوينا واسعا، فيما تطورت عمليات الجمع والفهرسة والتصنيف خلال القرن الثاني الهجري. وشدد على أهمية التمييز بين وجود الروايات المكتوبة واكتمال تصنيفها في مؤلفات مستقلة. وأوضح أن الأسانيد التي وصلت إلى العصور اللاحقة ارتبطت بمدونات وصحف ومواد مكتوبة تداولها العلماء وطلاب العلم، رافضا القول بأن تدوين الحديث بدأ في عهد عمر بن عبدالعزيز أو على يد الإمام الزهري بما ينفي وجوده قبل ذلك. وأكد ضرورة دراسة المصادر والأسانيد والوثائق للوصول إلى فهم دقيق لتاريخ الحديث. وشدد عواد على أهمية الاعتناء بالتاريخ العربي والإسلامي بوصفه خزانا لتراث الأمة وذاكرتها، مؤكدا أن العناية بهذا التاريخ تسهم في صون الهوية العربية والإسلامية، وتعزيز الوعي بالجذور الحضارية، ومشيرا إلى أن الأمم التي تنقطع عن تاريخها تفقد أحد أهم مرتكزات فهم ذاتها وتحديد مساراتها. وتناول الدكتور بشار عواد مكانة صحيحي البخاري ومسلم، موضحا أن عدم ورود حديث فيهما لا يكفي وحده للحكم بضعفه، بل يستلزم تقويمه وفق قواعد علم الحديث ومصادره المختلفة. ودعا إلى ضرورة دراسة مناهج المحدثين المتقدمين وتطبيقاتهم العملية، وعدم الاكتفاء بالأحكام النظرية الواردة في كتب مصطلح الحديث، مشيرا إلى أن الحكم على الروايات يتطلب فحص أحوال الرواة ومقارنة الأسانيد والمتون ودراسة طرق الحديث المختلفة للكشف عن العلل. وقال إن تعدد الطرق قد يسهم، وفق ضوابط علمية، في تقوية بعض الروايات، فيما قد تكشف المقارنة عن أوجه اختلاف تستدعي مزيدا من التحقيق. وتطرق إلى معايير الحديث الصحيح، وفي مقدمتها اتصال الإسناد وعدالة الرواة وضبطهم وانتفاء الشذوذ والعلة القادحة، مؤكدا أن تطبيقها يقوم على دراسة متكاملة للروايات. وأكد الدكتور بشار عواد أن رقمنة الكتب وإتاحتها عبر الإنترنت أسهمتا في توسيع الوصول إلى المعرفة والتراث الحديثي، مشيرا إلى إمكانية توظيف التقنيات الحديثة في خدمة الحديث النبوي وتيسير الاطلاع على الدراسات المتعلقة بدرجات صحته من خلال التطبيقات المعتمدة. وقال إنه يعمل على إصدار موسوعة تضم 45 مجلدا حول علم الحديث، إلى جانب إطلاق منصة جديدة بعنوان تحقيق يشرف عليها علماء متخصصون في الحديث وتهتم بالجانبين النظري والتطبيقي. وشهدت الندوة العديد من المداخلات من الحضور، أبرزها مداخلة الدكتور حسن النعمة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، أكد فيها أهمية مواصلة دراسة التراث الإسلامي وتطوير مناهج التعامل معه بما يواكب التطورات الفكرية والعلمية، مع الحفاظ على أصول الاعتقاد وترسيخها لدى الأجيال القادمة. وأشار إلى تعدد المدارس والمناهج في الفكر الإسلامي، ومنها مدرستا النقل والنقد، وما قدمه العلماء عبر العصور من جهود في تطوير المعرفة الإنسانية، مشددا على ضرورة تقديم التراث للأجيال الجديدة بأساليب تساعدها على فهمه والاستفادة منه، دون التخلي عن أصوله، وبما يعزز إسهامه في معالجة الأسئلة الفكرية والعلمية المعاصرة. وجاءت الندوة في ختام النسخة الخامسة من موسم الندوات، الذي نظمته وزارة الثقافة خلال الفترة من الأول إلى الحادي عشر من أكتوبر الجاري، ضمن برنامج ثقافي وفكري هدف إلى تعزيز الحوار وتبادل الرؤى بين الأكاديميين والمثقفين والباحثين، ومناقشة قضايا التراث والمعرفة والفكر، وشهد الموسم مشاركة العديد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية، في إطار تعزيز الشراكات الثقافية والأكاديمية وتوسيع مجالات الحوار بين المؤسسات المعنية بالبحث والمعرفة والثقافة.

148

| 11 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
 مركز الفنون البصرية ينظم محاضرة بعنوان"الزخارف الجبسية.. من ذاكرة العمارة التقليدية إلى التعبير المعاصر"

نظم مركز الفنون البصرية، التابع لوزارة الثقافة، محاضرة بعنوان الزخارف الجبسية.. من ذاكرة العمارة التقليدية إلى التعبير المعاصر، قدمها السيد محمد البلوشي، الخبير في التراث الثقافي، ضمن برنامج قطوف الثقافي، بحضور عدد من المهتمين بالعمارة والفنون والتراث. وتناولت المحاضرة دور الزخارف الجبسية في تشكيل هوية العمارة التقليدية، وجمالياتها في التعبير عن ثقافة المكان وذاكرته البصرية عبر أنماطها وأشكالها المختلفة، إلى جانب إلقاء الضوء على آليات إعادة توظيف هذه الفنون بأساليب ورؤى معاصرة. واستهل السيد محمد البلوشي المحاضرة بالإشارة إلى أن الزخارف الجبسية لم تكن عنصرا تجميليا طارئا يضاف بعد اكتمال البناء، بل كانت جزءا أصيلا من تكوين المبنى نفسه وترتبط بحجم الفراغ ووظيفته، وارتفاعات الأسقف، وحركة الضوء، والظل، موضحا أن مادة الجبس تتميز بقابليتها العالية للتشكيل والحفر والصب في القوالب، مما مكن الحرفي التقليدي من تحويل مادة بسيطة متوفرة في البيئة إلى وسيط فني غني بالخطوط والكتل والفراغات، متفاعل بصورة مستمرة مع الضوء. واستعرض البلوشي الأنماط الأساسية للزخارف، وعلى رأسها النمط الهندسي الذي يتأسس على علاقات دقيقة من التكرار، والدوران، والتناظر، والتشابك، كما بين أن التعقيد الظاهر في هذه التكوينات ينتج عن قواعد بسيطة تتكرر وتتداخل لتشكيل نظام بصري متكامل، وهو ما يتقاطع بشكل كبير مع مفاهيم التصميم الحاسوبي المعاصر. كما شدد على أن الهوية المعمارية المحلية لا تنحصر في شكل أو وحدة زخرفية بعينها، بل هي محصلة تفاعل أوسع تجمع بين المادة والمناخ، والحرفة، والذاكرة الاجتماعية، والمكان. وتطرقت المحاضرة إلى التحديات التي تواجه جهود الحفاظ على الزخارف الجبسية؛ كونها تتشكل من مواد تتأثر سريعا بالعوامل والظروف البيئية. واختتمت المحاضرة بتأكيد أهمية الانتقال بالتراث العمراني من مرحلة النقل والحفظ المجرد إلى مرحلة الاستلهام والتعبير المعاصر، مشددة على أن الاستفادة الحقيقية من الزخرفة الجبسية تكمن في استيعاب علاقتها بالضوء والكتلة والمقياس الإنساني.

264

| 11 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
العربي 2 تطلق «ساعة للكتب»

أطلقت قناة العربي 2 برنامجها الثقافي والفكري الجديد «ساعة للكتب»، لتوسيع مساحة المحتوى الثقافي والفكري الجاد، ضمن صيغة تسعى إلى إعادة الاعتبار لفعل القراءة، وتحويل الكتاب إلى مدخل لنقاش أوسع حول قضايا الفكر والثقافة والمجتمع. يقدم البرنامج الأكاديمي والكاتب د. خالد الحروب، ضمن مسار يتجاوز المراجعات التقليدية أو اللقاءات الاحتفائية بالمؤلفين، نحو حوار نقدي أعمق، يضع الكتاب في مواجهة أسئلة الحاضر، ويجمع في كثير من حلقاته، بين صاحب العمل وباحث أو مفكر يمتلك قراءة موازية، بما يسمح بتعدد وجهات النظر، ويحوّل الحلقة إلى مساحة للتفكير المشترك. وعكست الحلقات الخمس الأولى هذا التوجه، بالاشتباك مع قضايا التاريخ الفلسطيني وصناعة الرواية التاريخية، ونقد الليبرالية وتحولاتها، وتشكّل المواطنة والدولة الحديثة، وتاريخ الجماعات والهويات وعلاقتها بالسلطة.

202

| 11 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
"الثقافة" تختتم موسم الندوات اليوم

تختتم وزارة الثقافة، اليوم، النسخة الخامسة من «موسم الندوات»، بندوة تستضيفها جامعة لوسيل بعنوان «أسرار رحلة الحديث النبوي عبر القرون.. ألف عام من الحفظ والتحقيق»، يقدمها العالم د. بشار عواد. وشهد الموسم، الذي انطلق مطلع الشهر الجاري، تنظيم فعالياته بالشراكة مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة لوسيل، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والباحثين، لمناقشة قضايا فكرية وتاريخية ومعرفية معاصرة. وتناولت الندوات قضايا متعددة، شملت التحولات الدولية والإقليمية، وعلاقة التاريخ بتشكيل الهوية والوعي، وتأثير الخوارزميات والمنصات الرقمية في أنماط التفكير وتوجيه السرديات والرأي العام. كما ناقش المشاركون أهمية تنمية التفكير النقدي وتعزيز الوعي بالتحديات المعرفية والثقافية المعاصرة. ويأتي الموسم في إطار توجه وزارة الثقافة إلى توسيع الشراكات الثقافية والأكاديمية، وتعزيز حضور المؤسسات البحثية والتعليمية في الفعاليات الثقافية، بما يثري الحوار حول قضايا الثقافة والفكر والمعرفة، ويسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وقيم الحوار البناء.

108

| 11 أكتوبر 2026