رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون وزير الثقافة السوري أثناء الجلسة الحوارية
معرض الكتاب يرصد التحديات الثقافية في سوريا بعد التحرير

بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، استضاف معرض الدوحة للكتاب جلسة حوارية بعنوان التحديات الثقافية في سوريا بعد التحرير، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية للمعرض، التي تقام بالمسرح الرئيسي للمعرض. وتحدث خلال الجلسة، سعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري، وتناول ملامح المشهد الثقافي السوري، ورؤية الوزارة لإعادة بناء الإنسان والثقافة بعد سنوات الحرب والتشويه. ووصف الوزير صالح المشاركة السورية في معرض الدوحة بأنها مميزة من حيث تنوع الفعاليات والفقرات المصاحبة، عبر حضور الهيئة العامة السورية للكتاب التي أعادت الإصدارات السورية إلى الواجهة، إلى جانب مشاركة السفارة السورية لدى الدولة وشارع الحلبوني، بما يعكس عودة الحضور الثقافي السوري إلى فضائه العربي. وأكد أن الثقافة في سوريا بعد التحرير كانت منذ اللحظة الأولى أولوية إنسانية وأخلاقية، لأنها تمس وجع الإنسان وتصون صورته ومعناه، مشيراً إلى أن الثقافة في سوريا قامت تاريخياً على التعدد والتعايش، وأنها كانت ثقافة جامعة.واعتبر أن التحدي الأكبر للثقافة السورية يتمثل في أن تكون الثقافة جزءاً من حالة التعافي التي تعيشها سوريا اليوم، خاصة بعد ما تعرضت له الثقافة السورية من تشويه خلال السنوات الماضية. وشدد على ضرورة النظر إلى مضمون الثقافة وأثرها الأخلاقي في بناء الإنسان، دون النظر إلى الشكل وحده، مؤكداً أن جوهر الثقافة يتمثل في إتمام مكارم الأخلاق. وقال إن ما جرى بعد تحرير سوريا أسهم في إعادة المثقف السوري إلى مكانه الصحيح، وإعادة المعاني إلى أصولها الحقيقية، مشدداً أن تنظيم معرض دمشق للكتاب في نسخته الماضية شكَّل أوضح دليل على توجه الدولة الجديد، بأنه لن يكون هناك أي كتاب ممنوع في سوريا، ولن تضع الدولة رقيباً على المبدع أو الكاتب. وأوضح الوزير السوري أن مختلف التيارات الفكرية كانت حاضرة في النسخة الأخيرة لمعرض دمشق للكتاب، والذي كان الأكبر في تاريخ مع المعرض، والذي أعاد الجميع إلى كتبهم التي كانت ممنوعة سابقاً. وأكد أن استضافة دولة قطر كضيف شرف الدورة الماضية للمعرض شكلت محطة مهمة، منوهاً بالحضور الثقافي القطري البارز في المعرض، والتعاون المشترك مع وزارة الثقافة بتدشين كتاب نفحات الياسمين.. من ورود الشام التي لم تذبل، والذي يوثق أحداث الثورة السورية. وقال صالح إن سوريا الجديدة ترحب بجميع أبنائها، وأن العمل جارٍ على إعادة جمع الطاقات الثقافية السورية داخل البلاد وخارجها. مشيراً إلى وجود عودة قوية للحراك الثقافي، وأن الإقبال الجماهيري بدأ يستعيد زخمه الطبيعي.

278

| 21 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
دار روزا للنشر تحتفي بتوقيع كتاب "إدارة العقار واستثماره" للمؤلف محمد عبد الله المراغي

شهد جناح دار روزا للنشر في معرض الدوحة الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والثلاثين، والمقام بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، حفل توقيع متميز للإصدار الاقتصادي الجديد إدارة العقار واستثماره، لمؤلفه الخبير والمستثمر العقاري محمد عبد الله المراغي، وسط حضور لافت من المثقفين ورجال الأعمال والمتخصصين في القطاع العقاري والاستثماري. ويأتي تنظيم دار روزا للنشر لهذا الحفل احتفاءً بهذه الإضافة النوعية والموجزة للمكتبة الاقتصادية القطرية؛ إذ يُقدم الكتاب (في 40 صفحة) دليلاً استرشادياً وعملياً يربط بين النظرية الاستثمارية والآليات التشغيلية المعاصرة لإدارة الأملاك، محاكياً الطفرة العمرانية والتطورات التنظيمية والتشريعية الشاملة التي تشهدها دولة قطر. كفاءة الإدارة أساس الاستدامة وفي تصريح له على هامش حفل التوقيع، أعرب المؤلف محمد عبد الله المراغي عن سعادته بتدشين الكتاب وتوقيعه وسط هذا المحفل الثقافي الكبير، موضحاً أن الهدف من الإصدار هو نقل الخبرة والممارسة الميدانية الواقعية إلى المستثمرين ورواد الأعمال ومديري الأملاك، مؤكداً أن الاستثمار العقاري يظل الملاذ الآمن والأكثر استقراراً، إلا أن استدامة عوائده تتطلب وعياً تاماً بآليات السوق وحسابات التكاليف والتشغيل؛ فالتملك وحده لا يكفي دون إدارة محترفة وتخطيط استراتيجي. هيكلية ومحاور الإصدار وقد حظي زوار الجناح بفرصة الاطلاع على محاور الكتاب التي قسّمها المؤلف إلى ركائز أساسية تهم كل مستثمر، ومن أبرزها: التخطيط العقاري الاستراتيجي: أهمية رسم الأهداف بوضوح منذ البداية، سواء كان الهدف هو التطوير العقاري بغرض التأجير لضمان دخل مستدام، أو بغرض البيع السريع لتحقيق تدفقات نقدية فورية. تصنيفات التطوير العقاري: دراسة آليات التعامل مع الأراضي الفضاء وفقاً للاشتراطات البلدية، وكيفية إعادة بناء وتطوير العقارات المتهالكة، بالإضافة إلى كيفية إدارة الأصول التي يتغير تصنيف استخدامها المسموح به (كتحويل الفلل السكنية إلى مقرات تجارية أو عمارات، والمباني القائمة إلى أبراج وفنادق)، وهو ما يُعد من أدق مجالات التطوير ارتباطاً باللوائح والأنظمة المحلية والبلدية. الحلول التشغيلية الحديثة: كيفية رفع الكفاءة التشغيلية للمباني وتفادي الخسائر الناتجة عن غياب التخطيط الصائب للإدارة والصيانة.

324

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
نائب مدير المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية: المعرفة والفن يجب أن يكونا متاحين للجميع

لم تعد المتاحف في العصر الحديث فضاء لتخزين المقتنيات وعرضها أمام الزوار فحسب، بل تجاوزت هذا الدور التقليدي، وأصبحت أكثر إشعاعا، وتفاعلا مع محيطها، ببرامجها التعليمية والتفاعلية. ويزداد هذا التفاعل، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف الذي يقام هذا العام تحت شعار /المتاحف توحد عالما منقسما/، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس المجلس الدولي للمتاحف /آيكوم/، تأكيدا على التزامه المستمر بدعم المتاحف باعتبارها منصات فاعلة للتبادل الثقافي والتعليم والتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، قالت السيدة إيمان عبدالله العبدالله، نائب مدير متحف: المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن فلسفة البرامج التعليمية والتثقيفية في متحف: المتحف العربي للفن الحديث تقوم على جعل الفن مساحة للحوار والتعلم والتفاعل المجتمعي، وليس مجرد تجربة مشاهدة فقط. وأضافت: لذلك نحرص على تصميم برامج ترتبط بالمعارض المقامة من أجل تعميق فهم الزوار للأعمال الفنية والسياقات الثقافية والفكرية المرتبطة بها، إلى جانب تقديم برامج مستقلة تعالج موضوعات أوسع مرتبطة بالفن العربي الحديث والمعاصر. وأشارت إلى أن متحف يولي أهمية كبيرة لتنوع الفئات العمرية، حيث يخصص برامج وورشا تعليمية للأطفال، واليافعين، والطلبة الجامعيين، والعائلات، بالإضافة إلى المهتمين والمتخصصين، بما يضمن تجربة تعليمية تتناسب مع اهتمامات كل فئة واحتياجاتها. وبخصوص فعالية دروازة، المشروع الفني المجتمعي الذي يحتفي بالإبداع والشمولية والهوية الثقافية الذي سبق أن نظمه متحف، وهل هذا المشروع سيتواصل خلال الأعوام القادمة أم إنه ظرفي ومؤقت؟ أوضحت السيدة إيمان العبدالله أن الفعالية لم تكن بالنسبة للمتحف العربي للفن الحديث مجرد فعالية عابرة، بل تجربة إنسانية ومجتمعية أكدت كيف يستطيع الفن أن يفتح الأبواب بين الناس، ويخلق شعورا حقيقيا بالانتماء والمشاركة. وأردفت: في المتحف العربي للفن الحديث، نحن لا ننظر إلى الفن كمساحة نخبوية أو محصورة، بل كمساحة تحتضن الجميع بكل اختلافاتهم وتجاربهم وأعمارهم. ولهذا كان من المهم أن تعكس دروازة قيم الشمولية والانفتاح، وأن تتيح مساحة حقيقية لمشاركة العائلات، والشباب، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث يشعر كل فرد أن له مكانا وصوتا داخل هذا المشهد الثقافي. ولفتت إلى أن التفاعل مع المشروع أكد أن المجتمع اليوم لا يبحث فقط عن فعاليات، بل عن تجارب يشعر فيها بالقرب والارتباط والمعنى؛ لذلك فإن هذا النوع من المبادرات يجب أن يستمر ويتطور بروح أعمق وأكثر تأثيرا، تواكب احتياجات المجتمع وتبني جسورا مستدامة بين الفن والناس. وأكدت أن دور المتحف اليوم لم يعد يقتصر على عرض الأعمال الفنية فقط، بل أصبح دورا إنسانيا وثقافيا يساهم في بناء الحوار، وتعزيز التفاهم، وإيجاد مساحات يشعر فيها الجميع بأنهم جزء من مجتمع أوسع قائم على التفاهم والتواصل. وفي ما يتعلق بالتنسيق بين البرامج التعليمية في متاحف قطر، وما إذا كان لكل متحف خصوصيته في إلهام زواره، قالت السيدة إيمان العبدالله، نائب مدير المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية، إن هناك تنسيقا حقيقيا وتكاملا مستمرا بين البرامج التعليمية والثقافية في متاحف قطر، لأننا لا نعمل كمؤسسات منفصلة، بقدر ما نعمل ضمن منظومة ثقافية واحدة تؤمن بأن المعرفة والفن يجب أن يكونا قريبين من المجتمع ومتاحين للجميع. وأشارت إلى أنه رغم هذا التكامل، فإن لكل متحف روحه الخاصة، وطريقته المختلفة في مخاطبة الناس، فالمتاحف لا يفترض أن تتشابه، لأن قوة المشهد الثقافي أصلا تكمن في هذا التنوع، وكل متحف ينطلق من هويته، ومن قصته، ومن الأسئلة التي يطرحها، ومن نوع العلاقة التي يريد بناءها مع جمهوره. وتابعت: في المتحف العربي للفن الحديث مثلا، نحن لا نقدم الفن كإجابة جاهزة، بل كمساحة للتأمل والحوار وطرح الأسئلة. نهتم بأن يشعر الزائر أنه جزء من التجربة، وليس مجرد متلق لها؛ لذلك تبنى برامجنا حول الإنسان وتجربته وذاكرته وتفاعله مع القضايا المعاصرة والمجتمع من حوله. كما أعربت عن اعتقادها بأن أجمل ما في هذا التنوع بين المتاحف، أنه يمنح الجمهور أكثر من طريقة لرؤية العالم وفهمه. فهناك من يجد نفسه في التاريخ، وآخر في الفن الحديث، وآخر في التجربة التفاعلية أو المجتمعية، وفي النهاية، كل هذه المسارات تلتقي في هدف واحد هو أن يكون المتحف مساحة تلهم الناس، وتفتح أمامهم أفقا جديدا للتفكير، وتخلق شعورا أعمق بالارتباط بالثقافة والهوية. أما بشأن شراكات متحف مع عدد من الجهات من أجل إنجاح برامج تعليمية وتثقيفية لرواد متحف من المجتمع، أوضحت إيمان العبدالله أن هناك إيمانا في المتحف العربي للفن الحديث بأن العمل الثقافي الحقيقي لا يبنى بشكل منفرد، بل من خلال شراكات وعلاقات قادرة على خلق أثر أوسع وأعمق داخل المجتمع. ونوهت إلى الحرص بشكل مستمر على بناء تعاون فاعل مع الجامعات، والمدارس، والمؤسسات الثقافية، والمراكز المجتمعية، والسفارات، والجهات المحلية والدولية، لأننا نرى أن التعليم والثقافة مسؤولية مشتركة وليست مسؤولية مؤسسة واحدة فقط. وبينت أن هذه الشراكات ليست مجرد تعاون تنظيمي، بل مساحة لتبادل المعرفة والخبرات وخلق تجارب جديدة تربط الفن بحياة الناس اليومية. فمن خلال هذه التعاون، يمكن الوصول إلى فئات متنوعة من المجتمع، بما في ذلك الشباب، والعائلات، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، وتقديم برامج تشعر كل فئة بأنها ممثلة وحاضرة داخل المشهد الثقافي. وأضافت: نحرص على أن تجمع برامجنا بين العمق الأكاديمي والتجربة الإنسانية؛ لذلك نعمل مع الجامعات والباحثين والفنانين والمختصين لتقديم ورش وجلسات حوارية وتجارب تعليمية تفتح باب التفكير والنقاش، بدلا من الاكتفاء بالتلقي. وأعربت عن اعتقادها بأن أهمية هذه الشراكات اليوم تتجاوز فكرة تنظيم فعالية؛ لأنها تساهم فعليا في بناء مجتمع أكثر وعيا وانفتاحا وتواصلا مع الفن والثقافة، مضيفة أن كل جهة يتعاون معها المتحف تضيف منظورا مختلفا، وهو ما يجعل التجربة الثقافية أكثر ثراء وقربا من الناس وأكثر قدرة على صناعة أثر مستدام. أما عن مخرجات البرامج التعليمية وآليات تقييمها، قالت إيمان العبدالله، نائب مدير المتحف العربي للفن الحديث للشؤون التعليمية، إن التقييم لا يعتمد فقط على عدد المشاركين، بل يشمل عدة جوانب أخرى. وأوضحت أن تقييم البرامج التعليمية لا يرتبط فقط بحجم الإقبال عليها، رغم ما يعكسه ذلك من أهمية واهتمام، بل يمتد أيضا إلى قياس مستوى التفاعل الحقيقي الذي تحدثه لدى المشاركين، ومدى إسهامها في تنمية التفكير النقدي والإبداعي لديهم. كما أشارت إلى أن المتحف يحرص كذلك على متابعة استمرارية ارتباط بعض المشاركين بالمشهد الفني والثقافي، سواء من خلال تطوير مواهبهم أو مشاركتهم لاحقا في مبادرات وبرامج مستقبلية، معتبرة أن ذلك يشكل مؤشرا مهما على نجاح هذه البرامج واستدامة أثرها. وفي ما يتعلق بخصوصية المتحف العربي للفن الحديث، وما إذا كانت تؤثر على عدد زواره، أم إن الأعمال المعروضة تثير فضول الجمهور لاكتشافها عن قرب، قالت إيمان العبدالله: في الواقع، ظلت لفترة طويلة هناك فكرة مفادها أن الفن الحديث والمعاصر موجه فقط للنخب أو لفئة تمتلك خلفية فنية ومعرفية معينة، لكن الواقع اليوم مختلف تماما. فالناس أصبحت أكثر فضولا وانفتاحا، وأصبح هناك اهتمام حقيقي باكتشاف الفن وفهمه حتى دون وجود معرفة مسبقة. وأضافت: في المتحف العربي للفن الحديث، نحن لا نتعامل مع الفن بوصفه شيئا يجب أن يفهمه الجميع بالطريقة نفسها، بل نراه مساحة للتأمل والشعور والتساؤل والحوار. وليس مطلوبا من الزائر أن يمتلك إجابة جاهزة أمام العمل الفني، فأحيانا يكفي أن يثير العمل داخله فكرة أو ذكرى أو إحساسا، وهذه بحد ذاتها تجربة مهمة. ولفتت إلى أن دور المتحف لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يمتد إلى ابتكار أدوات وأساليب تقرب الفن من الناس وتخفف ذلك الحاجز النفسي الذي قد يشعر به البعض تجاه الفن الحديث. ونوهت إلى أن المتحف يركز بصورة كبيرة على البرامج التعليمية والجولات الحوارية والورش التفاعلية والتجارب المجتمعية، بما يسهم في جعل الزائر يشعر بأن الفن قريب منه ويتحدث بلغته، مهما كان عمره أو خلفيته أو تجربته. وأوضحت أن هذا النوع من الفن لا يبعد الناس غالبا، بل يثير فضولهم، لأن الفن الحديث لا يقدم دائما معنى مباشرا، وإنما يفتح مساحة للاكتشاف والتفسير الشخصي، وهو ما يجعل التجربة مختلفة من شخص لآخر وأكثر عمقا على المستوى الإنساني. وأضافت: نحن نرى ذلك يوميا من خلال تنوع جمهورنا، من طلبة وعائلات وشباب وكبار سن وذوي احتياجات خاصة، إلى أشخاص يزورون المتحف للمرة الأولى، وهو ما نعده مؤشرا مهما على أن الفن، حين يقدم بطريقة إنسانية وقريبة من المجتمع، يصبح قادرا على الوصول إلى الجميع، وليس إلى فئة محددة فقط. يذكر أن المتحف العربي للفن الحديث يقدم منظورا عربيا للفن الحديث والمعاصر، ويدعم الإبداع ويعزز الحوار ويلهم الأفكار الجديدة. وقد تأسس عام 2010، ويعد من أبرز المعالم الثقافية في الدولة. وتأتي الذكرى السنوية الخامسة عشرة للمتحف في إطار حملة أمة التطور الممتدة على مدى 18 شهرا، احتفاء بالمسيرة الثقافية لدولة قطر على مدار خمسة عقود منذ تأسيس متحف قطر الوطني، وعشرين عاما على تأسيس متاحف قطر، وذلك بالتعاون مع مبادرة قطر تبدع التي ترسخ مكانة الدولة مركزا عالميا للفن والثقافة والإبداع.

228

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
رئيس ديوان الخدمة المدنية: نركز على المهارات أكثر من الاكتفاء بالشهادات الأكاديمية

أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، أن دولة قطر تبنت منذ وقت مبكر مفهوم التنمية الشاملة عبر رؤية قطر الوطنية 2030 التي تقوم على أربع ركائز رئيسية تشمل التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مع وضع الإنسان القطري في قلب عملية التنمية. جاء ذلك في ندوة أقيمت على المسرح الرئيسي في معرض الدوحة الدولي للكتاب، تحت عنوان الإستراتيجيات التنموية بين الطموح والواقع بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وعدد من كبار المسؤولين في الوزارة وجمهور معرض الكتاب.وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وضع الإستراتيجيات، بل في القدرة على تنفيذها وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن قطر اعتمدت نهجًا قائمًا على تقييم الأداء المستمر من خلال إستراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة، بما يضمن تطوير الخطط وتحسين مخرجاتها بصورة دائمة. وأوضح أن مسيرة التنمية في الدولة مرت بعدة مراحل وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تركز على تسريع التنوع الاقتصادي وبناء اقتصاد مستدام يقلل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية. وأشار سعادته إلى أن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ركزت على النتائج وترك مساحة للابتكار في التنفيذ بدلًا من الجمود البيروقراطي والتركيز على الإجراءات التقليدية، مؤكدا أن الكفاءات القطرية أثبتت قدرتها على المنافسة عالميًا في مختلف المؤسسات والشركات الدولية. وشدد سعادته على أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف، بل يعزز الإنتاجية ويرفع كفاءة الموظف الذي يحسن استخدامه، مؤكداً أن الدولة تمتلك إستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وتوظف هذه التقنيات داخل القطاع الحكومي لتطوير الأداء وتسريع الإنجاز وتخفيف الأعباء التشغيلية، بما ينسجم مع طموحات قطر في المنافسة العالمية.وفيما يتعلق بوظائف المستقبل، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على المهارات أكثر من الاكتفاء بالشهادات الأكاديمية، موضحًا وجود تعاون بين وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب توفير منصات تدريبية وشهادات مهنية تسهم في تطوير الكفاءات الوطنية وتأهيلها للمناصب القيادية.

262

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
معرض الكتاب يناقش أثر الجوائز في مسارات المثقفين

شهد معرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان جائزة الدولة التشجيعية: مسارات في الفضاء الفني والإبداعي، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض. وشارك في الندوة كل من د. زكية مال الله العيسى، الحائزة على الجائزة التشجيعية في مجال الشعر في دورتها السادسة، ود. حسن رشيد، الحائز على الجائزة التشجيعية في مجال المسرح في دورتها السادسة، فيما أدار الندوة الإعلامي عبدالرحمن السيد. وتناولت الندوة أهمية الجوائز الثقافية في دعم الحركة الإبداعية، ودورها في تحفيز المبدعين على مواصلة عطائهم، إلى جانب استعراض تجارب الفائزين بالجائزة، وما تمثله من قيمة معنوية وثقافية في مسيرة المثقف القطري. وأكدت د. زكية مال الله العيسى أن الشعر القطري بأقلام المبدعات استطاع أن يرصد التحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمع القطري، فضلاً عن مواكبته للتحولات العميقة في مسيرة المرأة القطرية وعلاقتها بالتنمية الوطنية. ومن جانبه، نوه د. حسن رشيد بالدعم الذي توليه دولة قطر للمبدعين، من خلال الجوائز الثقافية والمبادرات التي تعزز حضورهم في المشهد الثقافي، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس إيمان الدولة بأهمية الثقافة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع. وشدد على أن الجوائز الثقافية لا تمثل مجرد تكريم معنوي، بل تعد حافزاً حقيقياً للاستمرار في الإنتاج والإبداع، كما تسهم في اكتشاف الطاقات الجديدة وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين القطريين، لاسيما جيل الرواد.

182

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
معرض الدوحة للكتاب| وزارة الثقافة تدشن «بذور المعرفة»

دشّنت وزارة الثقافة، عبر الملتقى القطري للمؤلفين، مبادرة بذور المعرفة، وذلك ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، وتعد مشروعًا معرفيًا جديدًا يهدف إلى تحويل الأبحاث والدراسات الأكاديمية إلى منتجات ثقافية قابلة للنشر والتداول، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي وتعزيز الاستثمار في رأس المال الفكري في دولة قطر. وقال السيد عبدالرحمن عبدالله الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون ومدير الملتقى القطري للمؤلفين بوزارة الثقافة، إن المبادرة تسعى إلى الاستثمار في رأس المال الفكري بما يخدم الدولة والحراك الثقافي، موضحًا أن المشروع يركز على مجالات الدراسات الثقافية، والأنثروبولوجيا المحلية، واللغة واللسانيات، والآداب، والنقد، والدراسات التراثية والإنسانية، بما ينسجم مع اختصاصات وزارة الثقافة ومسارات عملها. وأضاف أن المشروع يُعد من المبادرات الواعدة التي تدعم الإنتاج الثقافي، وتعزز دور القطاع الخاص ودور النشر في إعادة إحياء الأبحاث والدراسات الأكاديمية وتحويلها إلى كتب ومنتجات ثقافية متاحة للجمهور. وتابع: أن المبادرة تستهدف طلبة الدراسات العليا من مرحلتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب الباحثين المستقلين الذين يمتلكون أبحاثًا ذات قيمة علمية، لافتًا إلى أن الملتقى القطري للمؤلفين سيعمل على مرافقة الباحث منذ الفكرة وحتى صدور الكتاب بصورة قابلة للقراءة والتداول خارج الإطار الأكاديمي التقليدي.

146

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
معرض الدوحة للكتاب| د. حمدة النعيمي تدشن «بوصلة المرشد المهني»

شهد معرض الدوحة للكتاب، صدور كتاب بوصلة المرشد المهني للكاتبة الدكتورة حمدة النعيمي، والصادر عن دار الوتد. وقالت د. حمدة النعيمي إن الإصدار كتاب تطبيقي للمهتمين والمقدمين للاستشارات المهنية، كتبته بعد خبرة أكثر من ١٥ عاما في مجال الإرشاد المهني والتمست مدى فقر أو حاجة المكتبة العربية لمثل هذا الإصدار الذي لا يتحدث نظريا فقط عن الإرشاد المهني بل يعتبر أداة فيها تطبيقات للمرشد المهني تساعده على تطوير خدماته في مجال الإرشاد المهني.

194

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
معرض الدوحة للكتاب| أنشطة تفاعلية بجناح معهد الجزيرة

يشارك معهد الجزيرة للإعلام في معرض الدوحة للكتاب، عبر سلسلة من الفعاليات والإصدارات والورش التدريبية والأنشطة التفاعلية، وذلك ضمن جناح شبكة الجزيرة الإعلامية، في إطار تعزيز المعرفة الإعلامية وتوسيع آفاق التواصل مع الجمهور والمهتمين بمجالات الإعلام والاتصال. ويقدم المعهد مجموعة من الإصدارات المتخصصة في الإعلام والاتصال والعلاقات العامة، والتعريف بخدماته وبرامجه التدريبية ومجلة الصحافة والأدلة المهنية التي يصدرها، بما يعكس دوره في دعم التطوير المهني للإعلاميين والمهتمين بالمجال الإعلامي. وتشهد القاعات الجانبية في المعرض، ممثلة في قاعة الفكر وقاعة المعرفة، تنظيم عدد من الورش التدريبية المتخصصة، حيث يقدم الإعلامي مالك سمير اليوم ورشة بعنوان «إنتاج الفيلم عبر الهاتف المحمول»، فيما تقدم الإعلامية آمال العريسي يوم الجمعة المقبل ورشة «السرد القصصي للبودكاست». ويحتضن المعرض يوم السبت ورشة حول «التقديم التلفزيوني»، وذلك ضمن سلسلة الأنشطة التدريبية التي يطرحها المعهد لزوار المعرض. وشهد جناح المعهد تنظيم جلسة قراءة حية، بجانب جلسات استشارية فردية في عدد من المجالات الإعلامية والإبداعية.

212

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
خبراء: معجم الدوحة هدية قطر إلى الإنسانية

شهدت فعاليات معرض الدوحة للكتاب ندوة بعنوان معجم الدوحة للغة العربية: بين الاكتمال والآفاق المستقبلية، شارك فيها نخبة من خبراء المعجم، تناولوا أهميته التاريخية والمعرفية، منوهين بجهود دولة قطر في خدمة اللغة العربية وصون الإرث الحضاري للأمة العربية.واستعرض الدكتور محمد العبيدي، المدير التنفيذي للمعجم ، الآفاق المستقبلية للمشروع، مؤكداً أنه أنجز ليكون مشروعاً للأمة الإسلامية.وبدوره، أوضح د. محمد محجوب، رئيس وحدة المصطلح أن المعجم راعى الجمع بين التأصيل والتحديث، من خلال رصد اللفظ منذ ولادته، ومتابعة تطور دلالاته المتعاقبة عبر الزمن، بدءاً بالدلالات التراثية وصولاً إلى الدلالات المعاصرة، بما يربط حاضر اللغة بماضيها. وبدوره، أكد د. حسين الزراعي، الخبير اللغوي الأول في المعجم أنه يمكّن من رصد مراحل تطور الألفاظ والمعاني، والاستشهاد عليها بشواهد تؤكد صحتها في امتداد تاريخي وحضاري متصل، بما يسهم في ردم هوة القطيعة المعرفية بين الماضي والحاضر.

240

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
د. سعيد الكملي: اللغة العربية وعاء الحضارة الإسلامية وهويتها الثقافية

شهد معرض الدوحة للكتاب، محاضرة فكرية بعنوان مسببات الحضارة الإسلامية وكيفية تطبيقها في العصر الحديث، حضرها سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وقدمها فضيلة الشيخ د. سعيد الكملي وتناولت المحاضرة دعائم الحضارة الإسلامية، واستحضرت أمجاد الماضي، وقدمت قراءة للسنن الحضارية التي مكّنت الأمة الإسلامية من بناء واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية. وشدد د. الكملي على أهمية اللغة العربية باعتبارها وعاء الحضارة الإسلامية وهويتها الثقافية، وأهمية تعلم اللغات الأجنبية للاستفادة من العلوم الحديثة دون التفريط باللغة الأم. وبين أن هناك سبعة أسباب رئيسية أسهمت في بناء الحضارة الإسلامية، وأن إحياء هذه الأسباب في العصر الحديث يمثل الطريق الحقيقي لاستعادة الفاعلية الحضارية، موضحا أن الإنسان في التصور الإسلامي ليس كائنا عابثا، بل مستخلف ومسؤول أمام الله. وأشار إلى أن الحضارة الإسلامية لم تعرف الصدام بين علوم الدين وعلوم الدنيا، بل اعتبرت العلوم جميعها وسائل لعبادة الله وخدمة الإنسان، مبيناً أن مهن الطب والنجارة والحدادة وغيرها كانت تعد من فروض الكفاية التي يأثم المجتمع بتركها.وشدد على ضرورة إصلاح المناهج التعليمية واحترام التخصص، منتقداً انتشار البحوث الشكلية والحديث في غير الاختصاص، مؤكداً أن النهضة لا يمكن أن تتحقق إلا بالعلم الحقيقي العميق.

200

| 20 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
محاضرة في معرض الدوحة للكتاب تستعرض أسس الحضارة الإسلامية وإمكانات تطبيقها في العصر الحديث

أقيمت ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، محاضرة فكرية بعنوان مسببات الحضارة الإسلامية وكيفية تطبيقها في العصر الحديث قدمها الداعية الإسلامي الدكتور سعيد الكملي، وذلك بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة. وأقيمت المحاضرة على المسرح الرئيسي بحضور جماهيري كبير، حيث تناولت الأسس التي قامت عليها الحضارة الإسلامية، واستحضار أمجاد الماضي من خلال قراءة واعية للسنن الحضارية التي مكنت الأمة الإسلامية من بناء واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية. وأوضح الشيخ سعيد الكملي خلال المحاضرة، أن الحديث عن مدن الحضارة الإسلامية الكبرى مثل قرطبة، والقيروان، ودمشق، وبغداد، والقاهرة، وسمرقند، لا يهدف إلى اجترار الماضي، بل إلى فهم الأسباب الحقيقية التي صنعت نهضة الأمة، مشيرا إلى أن الحضارة الإسلامية لم تكن وليدة المصادفة أو التوسع الجغرافي، وإنما قامت على منظومة متكاملة من القيم والعلم والتنظيم والأخلاق. ولفت إلى أن هناك مجموعة من الأسباب الرئيسية التي أسهمت في بناء الحضارة الإسلامية، مؤكدا أن استعادة هذه المقومات في العصر الحديث تمثل مدخلا أساسيا لاستعادة الفاعلية الحضارية للأمة. وأشار إلى أن من أبرز هذه الأسباب البعد العقدي القائم على الاستخلاف وصناعة الوعي، حيث أسهمت العقيدة الإسلامية في تكوين الإنسان المسؤول عن إعمار الأرض وتحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه والإنسانية. كما تناول دور العلم في الحضارة الإسلامية، موضحا أنها قامت على مبدأ التكامل بين علوم الدين وعلوم الدنيا دون وجود صراع بينهما، إذ اعتبرت مختلف العلوم وسائل لعبادة الله وخدمة الإنسان. وتطرق كذلك إلى دور الأخلاق بوصفها أساسا للعمران، مشددا على أن القيم الأخلاقية شكلت ركيزة رئيسية في بناء الحضارة الإسلامية واستمرار ازدهارها. وشدد الشيخ سعيد الكملي على أن الأخلاق ليست زينة اجتماعية أو قيما هامشية، بل تمثل البنية الأساسية لأي حضارة ناجحة، مستشهدا بوصول الإسلام إلى دول جنوب شرق آسيا عبر أخلاق التجار المسلمين وتعاملهم الحسن. كما نوه إلى أن التشريع والتنظيم شكل أحد أسباب ازدهار الحضار الإسلامية من خلال حفظ الضروريات الكبرى، موضحا أن النظام التشريعي الإسلامي يقوم على حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل وأن هذه المبادئ لا تزال صالحة لمعالجة قضايا العصر الحديثة. وأكد فضيلته أن العدل يمثل أساس استقرار الحضارات واستمرارها، كما يعد من مقومات القيادة والمسؤولية المجتمعية، مشددا على أن القيادة في الإسلام مسؤولية وأمانة وليست امتيازا أو تشريفا، مستشهدا بالحديث النبوي الشريف: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. وأضاف أن من بين أسباب بناء الحضارة الإسلامية أيضا الاقتصاد والعمل والإنتاج، مشيرا إلى أن هذه الحضارة قامت على قيم العمل ومحاربة البطالة والركود، بما أسهم في ازدهارها واستمراريتها عبر التاريخ.

278

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
حي الدوحة للتصميم ينظم ورش عمل تفاعلية بعنوان "نصمم في مشيرب"

استضاف حيّ الدوحة للتصميم، ورش عمل تفاعلية تحت عنوان نصمم في مشيرب، ركزت على الحرف، والسرد الثقافي، والإبداع التشاركي. وقدمت الورش تجربة إبداعية متميزة ومتكاملة، ففي ورشة النسيج، تعرف المشاركون على تقنيات التطريز الفلسطيني التقليدي والتطريز المتقاطع، بالتعاون مع نساء فلسطينيات ضمن هذه المبادرة، وتمكن المشاركون من ابتكار دبابيس مطرزة يدويا باستخدام مجموعة مختارة من الزخارف والنقوش، في تجربة ترتبط بسرديات الهوية والتراث والحِرفة. وقدمت ورشة الطين، تجربة تفاعلية أتاحت للمشاركين استكشاف تقنيات التلوين على الطين، وشجعت على التعبير الإبداعي من خلال التجريب الحسي والعملي، مؤكدة على قيمة الحِرف بوصفها ممارسة متاحة وشاملة للجميع. واستقطبت فعالية نصمم في مشيرب عددا كبيرا من الزوار وعشاق الحرف، حيث أكدت الورش على دور التصميم كأداة فعالة للتبادل الثقافي والحوار، ومن خلال جمع جمهور متنوع في بيئة تشاركية، إذ عكست هذه الفعالية الاهتمام المتزايد بالمبادرات الإبداعية التجريبية التي يقودها المجتمع في قطر. ويواصل حيّ الدوحة للتصميم توفير الدعم والرعاية للمصممين والفنانين الناشئين والمتمرسين، مع تعزيز الروابط الهادفة بين الثقافة والحِرف والمجتمع، فضلا عن التزامه بتنمية منظومة إبداعية ديناميكية تجمع بين التراث المحلي والممارسات التصميمية المعاصرة، بما يعزز مكانة الدوحة كمركز للابتكار والتعاون والتعبير الثقافي.

286

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
معرض الدوحة الدولي للكتاب يناقش أثر الجوائز في مسارات المبدعين

شهد المسرح الرئيس في معرض الدوحة الدولي للكتاب ندوة بعنوان جائزة الدولة التشجيعية: مسارات في الفضاء الفني والإبداعي، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والفني. وشارك في الندوة كل من الدكتورة زكية مال الله العيسى، الحائزة على الجائزة التشجيعية في مجال الشعر في دورتها السادسة، والدكتور حسن رشيد، الحائز على الجائزة التشجيعية في مجال المسرح في دورتها السادسة. وتناولت الندوة أهمية الجوائز الثقافية في دعم الحركة الإبداعية، ودورها في تحفيز المبدعين على مواصلة عطائهم، إلى جانب استعراض تجارب الفائزين بالجائزة، وما تمثله من قيمة معنوية وثقافية في مسيرة المثقف القطري. كما تطرقت إلى التحولات التي شهدها المشهد الثقافي في دولة قطر خلال العقود الأخيرة، وأثر الدعم المؤسسي في ترسيخ حضور الأدب والفنون والمسرح، وتعزيز دور الثقافة باعتبارها إحدى ركائز التنمية الوطنية الشاملة. وأكدت الدكتورة زكية مال الله العيسى أن الشعر القطري بأقلام المبدعات استطاع أن يرصد التحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمع القطري، فضلاً عن مواكبته للتحولات العميقة في مسيرة المرأة القطرية وعلاقتها بالتنمية الوطنية. وقالت إن قصائد المبدعات القطريات تمكنت من مسايرة هذه التحولات عبر المزج بين التراث والمعاصرة، فتحولت القصيدة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر؛ حيث يرمز الماضي إلى الأرض والبحر والبر، بينما يحضر الحاضر من خلال مفاهيم الهوية والانتماء والولاء الوطني. وأضافت أن هذا التداخل بين الأصالة والمعاصرة مكن الشاعرات القطريات من توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستويين العربي والدولي أيضاً، مشيرة إلى أن القصيدة النسائية القطرية استطاعت أن ترصد متغيرات العالم وأن تحفظها في الذاكرة الثقافية العربية. ونوهت بدور وزارة الثقافة في دعم الحركة الثقافية، من خلال الأنشطة والفعاليات والمبادرات التي تسهم في تعزيز حضور الثقافة والإبداع في المجتمع، مؤكدة أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية لاستمرار المسيرة الثقافية في دولة قطر. ومن جانبه، نوه الدكتور حسن رشيد بالدعم الذي توليه دولة قطر للمبدعين، من خلال الجوائز الثقافية والمبادرات التي تعزز حضورهم في المشهد الثقافي، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس إيمان الدولة بأهمية الثقافة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع. وشدد على أن الجوائز الثقافية لا تمثل مجرد تكريم معنوي، بل تعد حافزاً حقيقياً للاستمرار في الإنتاج والإبداع، كما تسهم في اكتشاف الطاقات الجديدة وفتح آفاق أوسع أمام المبدعين القطريين، لا سيما جيل الرواد. وقال إن الوطن قدم نموذجاً حضارياً متكاملاً في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، وعلينا كمبدعين مواكبة كافة مراحل تطوره، لافتاً إلى أن تكريم المبدعين يعكس صورة حضارية عن دولة قطر ويؤكد مكانتها بوصفها حاضنة للفكر والفن والإبداع. وأضاف أن المسرح والثقافة عموماً يشكلان قوة ناعمة قادرة على ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتنوير، مشيراً إلى أن دعم الدولة للحراك الثقافي أسهم في خلق بيئة إبداعية منتجة، أتاحت للمثقفين والفنانين تقديم تجاربهم بثقة وحضور مؤثر على المستويين المحلي والعربي. وأكد أن استمرار مثل هذه الندوات والجوائز الثقافية يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الفنون والآداب، كما يمنح الأجيال الجديدة نماذج ملهمة يمكن الاقتداء بها، بما يدعم استدامة المشهد الثقافي القطري ويعزز حضوره في المحافل الإقليمية والدولية.

200

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
مختصون وناشرون: معرض الدوحة الدولي للكتاب يعكس تنامي الاهتمام بثقافة الطفل والقراءة المبكرة

لم تعد كتب الأطفال في فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد ركن مخصص للصغار، بل تحولت إلى واحدة من أكثر المساحات حيوية وجذبا للجمهور، وسط حضور لافت للأسر والأطفال، وإقبال متزايد على الإصدارات التربوية والقصص التفاعلية والمحتوى المعرفي الموجه للناشئة. ويعكس هذا الحضور المتنامي تحولا واضحا في وعي الأسرة بأهمية القراءة في بناء شخصية الطفل وتنمية خياله ومعارفه، بالتوازي مع تطور ملحوظ يشهده أدب الطفل العربي على مستوى الفكرة والإخراج والتجربة البصرية والتفاعلية. وفي هذا السياق، أكد مختصون وناشرون مشاركون بالمعرض، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن المبادرات الثقافية المبتكرة، وما تقدمه دور النشر من محتوى متخصص للطفل، ساهم في استقطاب المعرض لجمهور الزائرين من الأطفال وأسرهم، لاقتناء الكتب، مما يرسخ المعرفة لديهم من ناحية، ويعزز مكانة المعرض من ناحية أخرى، بوصفه منصة داعمة لثقافة الطفل والقراءة، ومؤشرا على اتساع الاهتمام المجتمعي بالكتاب الموجه للأجيال الجديدة. وعن مدى حجم الإقبال على كتب الأطفال في معرض الدوحة الدولي للكتاب هذا العام، قالت السيدة مرام آل محمود، مدير برامج وخدمات الأطفال واليافعين في مكتبة قطر الوطنية، إن المعرض يشهد هذا العام حضورا لافتا وإقبالا كبيرا من مختلف فئات المجتمع، مع اهتمام واضح ومتزايد بمحتوى الأطفال والأنشطة المخصصة لهم. وأضافت أنه من خلال مشاركتنا في المعرض، لمسنا تفاعلا يوميا كبيرا من الأسر والأطفال، حيث يشهد جناح مكتبة قطر الوطنية أجواء حيوية وحضورا مستمرا على مدار اليوم، حيث حظيت شخصية رملي بتفاعل ومحبة كبيرة من الأطفال، وحرص الكثير منهم على التقاط الصور والتفاعل معه داخل الجناح، ما أضاف بعدا ممتعا وتجربة قريبة للأطفال وعائلاتهم. ولفتت إلى أن تجربة أنت بطل القصة شهدت تفاعلا لافتا، واصفة إياها بأنها تجربة رقمية مبتكرة تتيح للأطفال أن يصبحوا أبطال قصصهم الخاصة من خلال دمج أسمائهم وصورهم وشخصياتهم داخل أحداث القصة، والاستمتاع بيوم مدرسي تفاعلي بطريقة ممتعة وتعليمية. وحول تنامي وعي الأسر بأهمية القراءة المبكرة في تكوين الطفل ثقافيا ومعرفيا، قالت آل محمود: إننا شهدنا خلال السنوات الماضية تطورا ملحوظا في وعي الأسر بأهمية القراءة ودورها المحوري في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الثقافية والمعرفية واللغوية، وأصبح العديد من الأسر ينظر إلى القراءة باعتبارها جزءا أساسيا من رحلة نمو الطفل، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو مرتبط بالمدرسة فقط. ولفتت إلى اهتمام الأهالي باختيار محتوى نوعي يتناسب مع عمر الطفل واهتماماته، وحرصهم على المشاركة الفعلية في القراءة والأنشطة التفاعلية، وهو ما يعزز العلاقة بين الطفل والكتاب منذ سن مبكرة، خاصة أن هذا الوعي المتنامي انعكس أيضا على الإقبال الكبير على الفعاليات الثقافية وورش الأطفال والبرامج القرائية التي تستهدف الأسرة ككل. وشددت على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الأسرة، لأن تطوير القدرات المعرفية والمهارية للوالدين ينعكس بشكل مباشر على الأطفال وعلى المجتمع بشكل عام، لذلك نؤمن بأهمية تقديم مبادرات وبرامج تدعم الأسرة وتساعدها على بناء بيئة محفزة للقراءة والتعلم والإبداع. وفيما يتعلق بمدى بتحديات المحتوى العربي الموجه للطفل، أكدت أن أدب الطفل يواجه مجموعة من التحديات المتداخلة، سواء فيما يتعلق بسوق النشر أو بتطوير محتوى قادر على مخاطبة الطفل بلغة إبداعية تواكب اهتماماته وتحترم وعيه وخياله، ولا يمكن اختزال الموضوع في جانب واحد فقط، لأن نجاح أدب الطفل يعتمد على تكامل عدة عناصر، من الكاتب والرسام والناشر وصولا إلى الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية. وقالت إنه رغم وجود بعض التحديات في المحتوى العربي الموجه للأطفال، فإن السنوات العشر الأخيرة شهدت تطورا كبيرا ومشجعا، وأصبحنا نرى ارتفاعا واضحا في جودة الإنتاج، سواء من ناحية الأفكار أو أساليب السرد أو التصميم والإخراج، بالإضافة إلى ظهور مبادرات ومنصات إلكترونية ساهمت في توفير محتوى عربي متنوع وحديث للأطفال. وتابعت أنه برز العديد من الكتاب والمبدعين القادرين على تقديم قصص تحترم عقل الطفل وتخاطب اهتماماته الحقيقية بعيدا عن الأساليب التقليدية المباشرة، بعدما أصبح الطفل أكثر وعيا وانفتاحا على العالم؛ لذلك يحتاج إلى محتوى ذكي وممتع في الوقت نفسه، يجمع بين المعرفة والخيال والتجربة التفاعلية. وأبدت تفاؤلا بمستقبل أدب الطفل العربي، خاصة مع تزايد الاهتمام من المؤسسات الثقافية ودور النشر والمبادرات التعليمية، والتطلع إلى استمرار هذا التطور بما يسهم في بناء جيل قارئ ومبدع ومتصل بلغته وثقافته. ومن جهته أكد السيد راشد المسعودي، صاحب مكتبة عالم الطفل في سلطنة عمان، أن هناك حرصا على المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب بالقصص التربوية الهادفة، فضلا عن القصص النبوية؛ بهدف تربية الأطفال على هذه الصفات الحميدة. وقال إن المكتبة كدار نشر تشارك في المعرض للعام السادس على التوالي، لما يتميز بإقبال لافت على اقتناء كتب الأطفال، الأمر الذي ينم عن وعي الأسر بتنشئة أبنائهم على القراءة المبكرة، ويعكس تحقيق المعرض لأحد أهدافه، وهو تشجيع الجمهور على القراءة، واقتناء الكتب، لافتا إلى حرص الدار على التنوع في نشر الإصدارات الموجهة للأطفال، لتشمل مختلف المبدعين في سلطنة عمان والوطن العربي. وفيما يتعلق بعملية تسويق هذه الإصدارات، أكد أن التحدي الأبرز يكمن في اختيار النص، وكيفية تناوله وطرحه، ولذلك فإن لدينا حرصا على اقتناء المحتوى الموجه للطفل، عبر معايير وضوابط صارمة، تتركز في فكرة الموضوع وكيفية طرحه، علاوة على اسم الكاتب نفسه، بأن يكون مميزا، لديه القدرة على الوصول إلى عوالم الطفل المختلفة، ومخاطبة خياله، إذا احتاج الموضوع ذلك. ولفت إلى حرص المكتبة على أن تتضمن إصداراتها رسومات بصرية، تلفت انتباه الطفل، خاصة أن هناك تقديرا بأنه كلما كانت المادة المقدمة للطفل مشوقة، ومصحوبة بعناصر جذب مصورة، كانت أقرب في الوصول إليه، وتحقيق أهدافها. ومن جانبه، قال السيد محمد مصطفى، مسؤول جناح مركز القارئ العربي للنشر والتوزيع بالإمارات في معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن المركز متخصص في قصص الأطفال، حيث يقدم قرابة 600 إصدار في المعرض، وهى إصدارات تربوية وتعليمية، تتوجه إلى شريحتي الأطفال واليافعين. وعن مدى الإقبال بالمعرض على هذه النوعية من الإصدارات المتخصصة، أكد أنها تشهد إقبالا لافتا، مما يعكس نجاح معرض الدوحة الدولي للكتاب في تحقيق أحد أهدافه بنشر التوعية لدى الأسر باقتناء الكتب لذويهم، وسوقا رائجة للكتب، لا سيما الإصدارات الموجهة للأطفال واليافعين. وأشار إلى أن هذا الاقبال يؤكد أهمية معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأنه أحد أكبر معارض الكتب في العالم العربي، فضلا عن أهمية الكتاب الورقي في حد ذاته، وأنه مهما نازعته تحديات رقمية أخرى، أو غيرها، فإنه ما زال يثبت حضوره في أوساط القراء، لا سيما هذه الشريحة منهم، مؤكدا أنه لهذا السبب يضع المركز كدار نشر معايير صارمة لنشر الإصدارات الموجهة للطفل؛ لضمان تحقيق الهدف المطلوب، وهو الوصول إلى الشريحة المستهدفة من الأطفال واليافعين. وأوضح أن هذه المعايير تكمن في عدم مخالفة ما يتم نشره للقوانين العامة، وكذلك للعادات والتقاليد، فضلا عن أن تكون فكرة الإصدارات تعليمية وتربوية، وهو ما يهدف إليه المركز، مؤكدا حرصه على توجيه الكتاب والمؤلفين تجاه إنتاج أعمال موجهة للأطفال وفق هذه المعايير، وإخضاع من يحتاج منهم إلى ورش ودورات تدريبية لتنمية مهاراتهم في الإنتاج القصصي.

244

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
معرض الدوحة للكتاب| وزير الثقافة السوري لـ الشرق: مواقف قطر تجاه سوريا ستظل محفوظة في الذاكرة

- التعاون الثقافي مع قطر يشهد زخماً متصاعداً - الثقافة دبلوماسية عابرة للحدود تنطق بما تعجز عنه السياسة - المبدعون عليهم التخلي عن البرج العاجي والنزول للواقع -هدفنا تقديم ثقافة تنبع من الأخلاق وتقترب من الناس -المثقف الحقيقي يصوغ وعيه من نبض المجتمع أكد سعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري، أن الثقافة تمثل اليوم دبلوماسية عابرة للحدود، قادرة على قول ما تعجز السياسة أحياناً عن قوله، مشدداً على أن الفعل الثقافي الحقيقي يمتلك قدرة استثنائية على جمع الشعوب تحت مظلة الحوار والمعرفة والقيم الإنسانية المشتركة. وشدد الوزير السوري في تصريحات خاصة لـ الشرق على أن الثقافة لا ينبغي أن تبقى في برج عاجي، بل يجب أن تنطلق من هموم الناس اليومية وتلامس واقع الشارع. وقال: نريد ثقافة تنبع من الأخلاق، وتقترب من الناس، وتبحث عن حلول لأوجاعهم، لأن المثقف الحقيقي هو الذي يصوغ وعيه من نبض المجتمع الذي ينتمي إليه. وعبر عن سعادته بمشاركة سوريا في معرض الدوحة الدولي للكتاب، من خلال جناح الهيئة العامة السورية للكتاب، إلى جانب مشاركة الرابطة الثقافية السورية القطرية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الثقافية المتينة بين دولة قطر والجمهورية العربية السورية. -التعاون مع قطر وأكد الوزير السوري حرص وزارة الثقافة على إيصال الكتاب السوري إلى القارئ العربي، وتعزيز حضور الإبداع السوري في المحافل الثقافية الدولية، بوصف الكتاب واحداً من أكثر الجسور قدرة على بناء المعرفة، وتعزيز الحوار، وصون التراث. وقال إن المعرض يشهد تطوراً لافتاً عاماً بعد آخر، سواء على مستوى عدد المشاركات الدولية والأجنحة الثقافية التي تجاوزت 500 جناح، أو من خلال الحضور المتزايد لفئة الشباب والاهتمام بالجيل الجديد، وهو ما يعكس إيماناً حقيقياً بدور الثقافة في الوصول إلى المجتمع بمختلف فئاته، وصناعة حالة من التواصل الحضاري والدبلوماسية الثقافية داخلياً وخارجياً. وأضاف: نستحضر دائماً المواقف النبيلة والمشرفة التي وقفتها دولة قطر إلى جانب الشعب السوري، وهي مواقف ستظل محفوظة في الذاكرة السورية، كما ستبقى العلاقات الثقافية بين البلدين مفتوحة على آفاق واسعة من التعاون والعمل المشترك. وأشار إلى أن التعاون الثقافي بين قطر وسوريا شهد زخماً متصاعداً منذ اللحظات الأولى لما بعد تحرير سوريا، لافتاً إلى أن زيارة سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، إلى دمشق شكلت محطة مفصلية، بوصفه أول وزير ثقافة يزور سوريا بعد التحرير، وهو ما تبعته مشاركات ثقافية متبادلة، من بينها الحضور القطري في معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي وصفه بأنه النسخة الأكبر في تاريخ المعرض. -مشاريع مستقبلية وأوضح الوزير السوري أن التعاون الثقافي بين البلدين لا سقف له، مؤكداً وجود مشاريع مستقبلية مشتركة في مجالات الطباعة والنشر، وتنظيم الأسابيع الثقافية، والمعارض الفنية، والأنشطة الموسيقية، إلى جانب المبادرات الموجهة لبناء وعي الأجيال الجديدة وتعزيز الشراكات الثقافية العربية. وكشف عن تدشين أولى ثمار هذا التعاون المشترك خلال معرض دمشق الدولي للكتاب، عبر إطلاق كتاب نفحات الياسمين.. من ورود الشام التي لم تذبل، والذي يوثق أحداث الثورة السورية من خلال شهادات ووثائق إنسانية وتاريخية. وقال إن فكرة الكتاب جاءت بمبادرة من سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، كهدية إلى الشعب السوري، وتوثيقاً لتضحيات الشهداء وآلام السوريين ومعاناتهم في سبيل الحرية والكرامة، معتبراً أن العمل يشكل حفظاً لذاكرة الثورة، وتكريماً للضحايا والناجين من ممارسات النظام البائد. وفي سياق حديثه عن المشهد الثقافي السوري الراهن، أوضح الوزير محمد ياسين صالح أن وزارة الثقافة تعمل على تنفيذ مشاريع ثقافية متكاملة، من بينها معارض كتاب الطفل المتنقلة بين المحافظات السورية، وإصدار سلسلة من المجلات والدوريات الثقافية، مثل المعرفة وجسور وشام، إلى جانب دعم الصناعات والحرف التراثية السورية، ومنها الزجاج المعشق والحرف اليدوية التقليدية. وأشار إلى تنظيم العديد من معارض الفن التشكيلي والفن الحديث، فضلاً عن المشاركة السورية الواسعة في بينالي البندقية، وذلك بأكبر حضور سوري في تاريخه، إضافة إلى التعاون مع وزارتي الأوقاف والتعليم العالي بهدف ترسيخ الوعي الثقافي والأخلاقي في مختلف المنابر المجتمعية.

532

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
معرض الدوحة للكتاب| شاعرات الخليج يرسمن لوحة إبداعية في حب قطر

نظمت وزارة الثقافة أمسية شعرية نسائية، في مقر معرض الدوحة الدولي للكتاب، جمعت خلاله بين عذوبة اللفظ وقوة المعنى، بحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري، والسيد مبارك بن عبدالله آل خليفة، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة، إلى جانب نخبة من الشعراء والمثقفين. وأدارت الأمسية الإعلامية بدرية حسن، وأكدت في مستهل الأمسية أن في الكلمة سحرا، وأن القصائد مهما تغيرت أزمانها ما زالت قادرة على أن تفتح في الروح نافذة من جمال، مشيرة إلى أن الأمسية تمثل تلاحما شعريا خليجيا يمتد بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية، بصوت امرأتين تؤمنان بأن الحرف حياة.واستضافت الأمسية قامات شعرية نسائية لامعة، حيث تألقت في سماء الشعر الفصيح الأكاديمية والشاعرة الدكتورة زينب المحمود، أستاذة علم اللغة بجامعة قطر والحائزة على لقب «فصيحة قطر». أما في بحور الشعر النبطي، فقد أبحرت الشاعرة السعودية العنود الواصلية ـ نجمة مسابقة «مثايل» بموسمها الثالث ـ بالحضور في رحلة وجدانية عذبة.وضمن الأمسية، ألقت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، قصيدة حملت عنوان «زمان التيه وعصا موسى» في سياق الأحداث والمحن التي يمر بها قطاع غزة.وتخلل الأمسية حوارات، أوضحت خلالها الشاعرة العنود الواصلية أن دور الإلهام ينتهي بمجرد بدء الشاعر في كتابة النص، معتبرة أن القصائد في كثير من الأحيان هي «طريقتنا الخاصة في البكاء والتعبير عما عجزت عنه الدموع»، وأنها تتعامل مع كلمات قصائدها كبنات أفكارها التي تمارس معها غريزة الأمومة. وخصت الواصلية دولة قطر، قيادة وشعبا، بأبيات صاغتها بحب واعتزاز قبل هبوط طائرتها في أرض الدوحة. كما قدمت مجموعة من القصائد، منها قصيدتها التي شاركت بها في مسابقة «مثايل» تحت موضوع «شرف الخصومة»، إلى جانب نصوص وجدانية عاطفية عبرت فيها عن مخاوف الشاعر ومصادر إلهامه.وبدورها، شددت الدكتورة زينب المحمود على أهمية العلاقة الوثيقة والرابطة الجدلية بين اللغة والهوية، واصفة اللغة العربية بأنها «سلاح الشاعر المفكر، ومفتاح الوعي والشخصية التي يرتقي بها الإنسان»، مبينة أن قالب الشعر يسهم في إيصال الرسائل المجتمعية السامية إلى القلوب بشكل أسرع، بفضل السجع والقوافي التي تطرب لها الأسماع.وألقت المحمود عددا من قصائدها الفصحى، من بينها قصيدة وطنية بعنوان «قطر الحضارة»، وصفت فيها الوطن بالرفعة والتمام. - السفير المصري:معرض الدوحة يعكس حرص قطر على بناء العقل العربي أشاد سعادة السيد وليد الفقي السفير المصري لدى الدولة باهتمام دولة قطر وقيادتها بالثقافة والمعرفة، مؤكدًا أن معرض الدوحة الدولي للكتاب يعكس حرص الدولة على بناء الإنسان والعقل العربي من خلال دعم القراءة والتعليم والثقافة. وقال سعادته إن المعرض أصبح واحدًا من أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة، لما يشهده من مشاركة واسعة لدور النشر العربية والأجنبية، إلى جانب الإقبال الكبير من الجمهور والمهتمين بالكتاب والمعرفة. وأكد أن مشاركة مصر في المعرض تمثل أهمية كبيرة باعتبارها امتدادًا للحضور الثقافي المصري في العالم العربي، وتجسيدًا لدور القوة الناعمة المصرية في نشر الثقافة والمعرفة. وأشار إلى أن جولته داخل المعرض شملت زيارة العديد من دور النشر المصرية، لافتًا إلى أن الأجنحة المصرية شهدت اهتمامًا وإقبالًا من المواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر. - تدشين «الموجز في عقد العمل عن بُعد» شهدت فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب تدشين كتاب «الموجز في عقد العمل عن بُعد» للدكتور مبخوت البوفريج المري، والصادر عن دار الوتد للكتب والمطبوعات، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية والفكرية المصاحبة للمعرض. ويأتي إصدار الكتاب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة، وما نتج عنها من تطور كبير في أنماط العمل وأساليبه، خاصة بعد الانتشار الواسع للعمل عن بُعد في العديد من القطاعات. ويسلط المؤلف الضوء على الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذا النوع من العقود، باعتباره أحد أبرز الأنماط الحديثة في قانون العمل. ويتناول الكتاب تعريف عقد العمل عن بُعد بوصفه عقدًا يلتزم بمقتضاه العامل بأداء مهام مادية أو ذهنية لصالح صاحب العمل دون التواجد داخل مقر المنشأة، ودون الاعتماد على الأدوات والمرافق التقليدية الخاصة بها. كما يستعرض المؤلف خصائص هذا العقد والفروق الجوهرية بينه وبين عقد العمل التقليدي، إلى جانب المزايا التي يحققها لكل من العامل وصاحب العمل. ويقدم الكتاب شرحًا تفصيليًا للالتزامات القانونية المترتبة على العامل عن بُعد، بما في ذلك الالتزام بمستوى الأداء، واحترام أوقات العمل، وتنفيذ تعليمات صاحب العمل، والحفاظ على أسرار العمل وعدم منافسة جهة العمل. كما يناقش حقوق العامل المتعلقة بالأجر والمزايا العينية والحد الأدنى للأجور، إضافة إلى السلطات القانونية والإدارية التي يملكها صاحب العمل تجاه العامل عن بُعد. ويُعد الكتاب إضافة مهمة للمكتبة القانونية العربية، لما يتضمنه من معالجة حديثة لقضايا تنظيم العمل عن بُعد، وانعكاسات التطور الرقمي على التشريعات العمالية، بما يسهم في تعزيز الوعي القانوني ووضع أسس واضحة لتنظيم هذا النوع من العقود في بيئات العمل المعاصرة. لخدمة طلبة الجامعات والعاملين في القطاع.. إصدار قطري جديد في الموارد البشرية أطلقت الكاتبة والباحثة القطرية سلوى حسين الباكر سلسلة كتب متخصصة في إدارة الموارد البشرية، تضم ثلاثة كتب تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتواكب التحولات الحديثة التي يشهدها سوق العمل عالميًا، خاصة في ظل التطور الرقمي المتسارع والتغيرات الحديثة في بيئات العمل والمؤسسات. وجاء التدشين بهدف إثراء المكتبة العربية بمراجع علمية ومهنية متخصصة، وأعربت الباكر عن شكرها للدكتورة عائشة جاسم الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، تقديرًا لدورها في دعم الكتّاب القطريين وتشجيع الإصدارات الهادفة، وما تقدمه الدار من جهود في دعم حركة النشر والمعرفة في الدولة. وتستهدف السلسلة فئتين رئيسيتين؛ الفئة الأولى تتمثل في الطلبة الجامعيين وطلبة الدراسات العليا، حيث تغطي السلسلة معظم مواد تخصص الموارد البشرية المطروحة في الجامعات، بما يجعلها مرجعًا أكاديميًا داعمًا للدراسة والبحث العلمي، ويساعد الطلبة على الربط بين المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية الحديثة في سوق العمل. أما الفئة الثانية، فتشمل مديري ومسؤولي وموظفي إدارات الموارد البشرية، بتقديم محتوى مهني وتطبيقي يساعد على تطوير الممارسات الإدارية الحديثة وتعزيز كفاءة رأس المال البشري داخل المؤسسات. وتضم السلسلة ثلاثة كتب رئيسية، يقدم كل كتاب منها معالجة متخصصة لأحد المحاور الأساسية في إدارة الموارد البشرية. ويأتي كتاب “المفاهيم والأسس النظرية في إدارة الموارد البشرية” ليشكّل قاعدة معرفية شاملة للمهتمين بالمجال، حيث يتناول تطور الفكر الإداري، ومفاهيم إدارة الموارد البشرية، والتحليل والتخطيط الوظيفي، والاستقطاب والاختيار، والتدريب والتقييم، إضافة إلى موضوعات العدالة التنظيمية والموارد البشرية الرقمية والتحول المؤسسي الحديث. أما كتاب “التدريب والتطوير”، فيركّز على بناء القدرات البشرية ورفع الكفاءة المهنية، من خلال تناول أساليب تحديد الاحتياجات التدريبية، وتصميم البرامج التدريبية، وقياس أثر التدريب، واستراتيجيات التطوير المهني، واستشراف مستقبل التدريب في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الحديثة. ويقدّم كتاب “استراتيجيات إدارة الموارد البشرية” طرحًا تحليليًا وتطبيقيًا يربط بين النظريات الإدارية الحديثة والتطبيقات الواقعية، ويتناول التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، وإدارة المواهب، وصناعة القرار، والقيادة التنظيمية، وتحقيق الميزة التنافسية من خلال رأس المال البشري. وأكدت الباكر أن السلسلة تنطلق من الحاجة إلى مراجع عربية حديثة تجمع بين العمق الأكاديمي والتطبيق العملي، وتسهم في إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة تحديات المستقبل ومتطلبات بيئات العمل الحديثة، بما يدعم تطوير الممارسات المهنية في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وشبه الحكومية، ويعزز ثقافة التعلم والتطوير المستمر في مجال الموارد البشرية. وتتمتع الباكر بخبرة مهنية تمتد لما يقارب 21 عامًا في مجالي العلاقات العامة والموارد البشرية، حيث عملت في إدارة العلاقات العامة والموارد البشرية في شركة رأس لفان للكهرباء المحدودة، وأسهمت خلال مسيرتها المهنية في العديد من المبادرات الإدارية والتطويرية المرتبطة بالتواصل المؤسسي، وتنمية رأس المال البشري، وتطوير بيئات العمل المؤسسية، إضافة إلى مشاركتها في إعداد وتنفيذ برامج تدريبية ومبادرات تطويرية. خلال زيارته لمعرض الدوحة للكتاب.. وزير الثقافة السوري لـ الشرق:مواقف قطر تجاه سوريا ستظل محفوظة في الذاكرة أكد سعادة السيد محمد ياسين صالح، وزير الثقافة السوري، أن الثقافة تمثل اليوم دبلوماسية عابرة للحدود، قادرة على قول ما تعجز السياسة أحياناً عن قوله، مشدداً على أن الفعل الثقافي الحقيقي يمتلك قدرة استثنائية على جمع الشعوب تحت مظلة الحوار والمعرفة والقيم الإنسانية المشتركة. وشدد الوزير السوري في تصريحات خاصة لـ الشرق على أن الثقافة لا ينبغي أن تبقى في برج عاجي، بل يجب أن تنطلق من هموم الناس اليومية وتلامس واقع الشارع. وقال: نريد ثقافة تنبع من الأخلاق، وتقترب من الناس، وتبحث عن حلول لأوجاعهم، لأن المثقف الحقيقي هو الذي يصوغ وعيه من نبض المجتمع الذي ينتمي إليه. وعبر عن سعادته بمشاركة سوريا في معرض الدوحة الدولي، من خلال جناح الهيئة العامة السورية للكتاب، إلى جانب مشاركة الرابطة الثقافية السورية القطرية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الثقافية المتينة بين دولة قطر والجمهورية العربية السورية. -التعاون مع قطر وأكد الوزير السوري حرص وزارة الثقافة على إيصال الكتاب السوري إلى القارئ العربي، وتعزيز حضور الإبداع السوري في المحافل الثقافية الدولية، بوصف الكتاب واحداً من أكثر الجسور قدرة على بناء المعرفة، وتعزيز الحوار، وصون التراث. وقال إن المعرض يشهد تطوراً لافتاً عاماً بعد آخر، سواء على مستوى عدد المشاركات الدولية والأجنحة الثقافية التي تجاوزت 500 جناح، أو من خلال الحضور المتزايد لفئة الشباب والاهتمام بالجيل الجديد، وهو ما يعكس إيماناً حقيقياً بدور الثقافة في الوصول إلى المجتمع بمختلف فئاته، وصناعة حالة من التواصل الحضاري والدبلوماسية الثقافية داخلياً وخارجياً. وأضاف: نستحضر دائماً المواقف النبيلة والمشرفة التي وقفتها دولة قطر إلى جانب الشعب السوري، وهي مواقف ستظل محفوظة في الذاكرة السورية، كما ستبقى العلاقات الثقافية بين البلدين مفتوحة على آفاق واسعة من التعاون والعمل المشترك. وأشار إلى أن التعاون الثقافي بين قطر وسوريا شهد زخماً متصاعداً منذ اللحظات الأولى لما بعد تحرير سوريا، لافتاً إلى أن زيارة سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، إلى دمشق شكلت محطة مفصلية، بوصفه أول وزير ثقافة يزور سوريا بعد التحرير، وهو ما تبعته مشاركات ثقافية متبادلة، من بينها الحضور القطري في معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي وصفه بأنه النسخة الأكبر في تاريخ المعرض. -مشاريع مستقبلية وأوضح الوزير السوري أن التعاون الثقافي بين البلدين لا سقف له، مؤكداً وجود مشاريع مستقبلية مشتركة في مجالات الطباعة والنشر، وتنظيم الأسابيع الثقافية، والمعارض الفنية، والأنشطة الموسيقية، إلى جانب المبادرات الموجهة لبناء وعي الأجيال الجديدة وتعزيز الشراكات الثقافية العربية. وكشف عن تدشين أولى ثمار هذا التعاون المشترك خلال معرض دمشق الدولي للكتاب، عبر إطلاق كتاب نفحات الياسمين.. من ورود الشام التي لم تذبل، والذي يوثق أحداث الثورة السورية من خلال شهادات ووثائق إنسانية وتاريخية. وقال إن فكرة الكتاب جاءت بمبادرة من سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، كهدية إلى الشعب السوري، وتوثيقاً لتضحيات الشهداء وآلام السوريين ومعاناتهم في سبيل الحرية والكرامة، معتبراً أن العمل يشكل حفظاً لذاكرة الثورة، وتكريماً للضحايا والناجين من ممارسات النظام البائد. وفي سياق حديثه عن المشهد الثقافي السوري الراهن، أوضح الوزير محمد ياسين صالح أن وزارة الثقافة تعمل على تنفيذ مشاريع ثقافية متكاملة، من بينها معارض كتاب الطفل المتنقلة بين المحافظات السورية، وإصدار سلسلة من المجلات والدوريات الثقافية، مثل المعرفة وجسور وشام، إلى جانب دعم الصناعات والحرف التراثية السورية، ومنها الزجاج المعشق والحرف اليدوية التقليدية. وأشار إلى تنظيم العديد من معارض الفن التشكيلي والفن الحديث، فضلاً عن المشاركة السورية الواسعة في بينالي البندقية، وذلك بأكبر حضور سوري في تاريخه، إضافة إلى التعاون مع وزارتي الأوقاف والتعليم العالي بهدف ترسيخ الوعي الثقافي والأخلاقي في مختلف المنابر المجتمعية. خلال ندوة ناقشت التحديات الفكرية في ظل الأزمات السياسية.. مثقفون يطالبون بتفعيل دور المبدعين العرب شددت ندوة المثقف العربي في الأزمات، بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، على أهمية دور المثقف العربي في حماية الوعي الجمعي والدفاع عن الهوية الثقافية، والمساهمة في بناء خطاب عقلاني قادر على التعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجه المجتمعات العربية. وناقشت الندوة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المثقف العربي في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة. وشارك في الندوة كل من د. خالد الجابر، المدير العام لـمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في قطر، والكاتب القطري خليفة آل محمود، ود.لقاء مكي باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، وأدارها الإعلامي محمد الحمادي. وأكد د. خالد الجابر، أن المثقف العربي ظل لسنوات يحمل طموح الإسهام في مشروع نهضوي شامل، غير أن التحولات والأزمات المتسارعة التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة دفعت البوصلة الثقافية للانتقال من سؤال كيف نبني المستقبل؟ إلى سؤال يتمثل في كيف نمنع الانهيار؟. وقال إن النهضة لا تبنى بالشعارات، وإنما تقوم على المؤسسات والمعرفة والحرية والتنمية الإنسانية، لافتا إلى أن المثقف داخل الدولة الضعيفة قد لا يمتلك القدرة على تغيير الواقع بمفرده، لكنه يستطيع الحفاظ على وظيفة العقل النقدي. وبدوره، أكد الكاتب خليفة آل محمود أن المثقف العربي مطالب بالانخراط بشكل في قضايا المجتمع والإنسان، وعدم الاكتفاء بالدور النخبوي أو الخطاب المغلق، مشيرا إلى أن الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم العربي أظهرت الحاجة إلى خطاب ثقافي أكثر واقعية وقدرة على التأثير في الناس. وقال إن دور المثقف الحقيقي لا يقتصر على توصيف الأزمات، بل يمتد إلى المساهمة في بناء الوعي وتقديم نماذج فكرية تساعد المجتمع على التماسك والتفكير العقلاني، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يعيشها العالم. وتطرق د.لقاء مكي إلى الدور الاجتماعي والدعوي للمثقف في أوقات الأزمات، مؤكدا أهمية مساهمته في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الثقافة العامة ومواجهة الدعاية الموجهة والخطابات الدخيلة، إلى جانب دوره في رفع الوعي المجتمعي بالتحديات التي تفرضها التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة. - كتاب جديد يرصد أهمية العمل الرقابي دشنت الكاتبة الجازية راشد سعود السليطي إصدارها الأول «العمل الرقابي لديوان المحاسبة في نطاق الاختصاصات والمعوقات»، بالتعاون مع دار الوتد للكتب والمطبوعات. والإصدار، عمل قانوني وبحثي يتناول أهمية الدور الرقابي في حماية المال العام وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل المؤسسات العامة، ويتناول مفهوم الرقابة الحديثة بوصفها عنصرًا أساسيًا في دعم كفاءة الأداء المؤسسي، وليس مجرد وسيلة للمحاسبة، حيث يسلّط الضوء على دور الأجهزة الرقابية في ترشيد الإنفاق، والحد من الهدر المالي والإداري، والمساهمة في رفع جودة القرارات الإدارية، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة وأسس الحوكمة الرشيدة. ويناقش الإصدار الاختصاصات التي يضطلع بها ديوان المحاسبة، إلى جانب أبرز التحديات والمعوقات التي قد تؤثر في فعالية العمل الرقابي، مقدمًا طرحًا علميًا يثري المكتبة القانونية والإدارية، ويخدم الباحثين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الرقابي والقانوني. - زهرة السيد توقع «عقد المشموم» اليوم توقع الكاتبة والإعلامية زهرة السيد، على كتابها الجديد عقد المشموم بجناح دار روزا للنشر اليوم ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الخامسة والثلاثين. ويوثق الكتاب الصادر عن شركة الخليج للنشر والطباعة جانباً من التراث القطري والحياة الاجتماعية القديمة، من خلال مجموعة من المقالات التي سبق نشرها في الصحف المحلية، وانتقت الكاتبة منها ما يتصل بذاكرة المكان والإنسان القطري، بلغة أدبية تستحضر عبق الماضي وحنينه. وتستعيد الكاتبة عبر صفحات «عقد المشموم» تفاصيل الطفولة في الفريج القديم، وما شهدته الحياة الاجتماعية والاقتصادية من تحولات، دفعتها إلى البحث في دفاتر الذاكرة وتوثيق تلك المشاهد والتجارب في نصوص تحمل أبعاداً إنسانية وتراثية. كما يضم الكتاب ملفات أدبية أعدّتها الكاتبة ونشرتها سابقاً في مجلة «هي وهو». وقدّم للكتاب سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، مشيداً بفكرة العنوان وما يحمله من دلالات وجدانية مرتبطة بالبيئة القطرية والموروث الشعبي، حيث جاء في تقديم الكتاب: جيلنا يتذكر تماماً (عقد المشموم)، معلّقاً في عنق صبية أو محلاًّ به شعر طفلة، أو معلقاً في البيت بمنظره الأخضر الجميل ورائحته العبقة المرتبطة ببيئتنا والصادرة من أرضنا، مرتبطاً بالأعياد والأفراح وكل المناسبات الجميلة. وأضاف الدكتور حمد الكواري أن اختيار «عقد المشموم» عنواناً للكتاب يعيد القارئ إلى مرحلة اتسمت بقيم البساطة والمودة والترابط الاجتماعي، بما تحمله من عادات وتقاليد وألعاب شعبية ومصطلحات بحرية.

210

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
وزارة الثقافة تدشن مبادرة "بذور المعرفة" لدعم تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات ثقافية

دشّنت وزارة الثقافة، عبر الملتقى القطري للمؤلفين، مساء اليوم مبادرة بذور المعرفة، وذلك ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين والتي تتواصل حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. وتعد مبادرة بذور المعرفة مشروعًا معرفيًا جديدًا يهدف إلى تحويل الأبحاث والدراسات الأكاديمية إلى منتجات ثقافية قابلة للنشر والتداول، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي وتعزيز الاستثمار في رأس المال الفكري في دولة قطر. وأوضح السيد عبدالرحمن عبدالله الدليمي مدير إدارة الثقافة والفنون ومدير الملتقى القطري للمؤلفين بوزارة الثقافة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش التدشين، أن المشروع يُعد من المبادرات الواعدة التي تدعم الإنتاج الثقافي، وتعزز دور القطاع الخاص ودور النشر في إعادة إحياء الأبحاث والدراسات الأكاديمية وتحويلها إلى كتب ومنتجات ثقافية متاحة للجمهور. وقال إن مبادرة بذور المعرفة تسعى إلى الاستثمار في رأس المال الفكري بما يخدم الدولة والحراك الثقافي، موضحًا أن المشروع يركز على مجالات الدراسات الثقافية، والأنثروبولوجيا المحلية، واللغة واللسانيات، والآداب، والنقد، والدراسات التراثية والإنسانية، بما ينسجم مع اختصاصات وزارة الثقافة ومسارات عملها. وأشار الدليمي، إلى أن المبادرة تستهدف طلبة الدراسات العليا من مرحلتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب الباحثين المستقلين الذين يمتلكون أبحاثًا ذات قيمة علمية، لافتًا إلى أن الملتقى القطري للمؤلفين سيعمل على مرافقة الباحث منذ الفكرة وحتى صدور الكتاب بصورة قابلة للقراءة والتداول خارج الإطار الأكاديمي التقليدي. وأوضح أن المشروع يقوم على تبسيط اللغة الأكاديمية وصياغتها في قالب ثقافي أكثر قربًا من القارئ العام، مع المحافظة على القيمة العلمية للبحث، مؤكدًا وجود معايير علمية واضحة لقبول الدراسات المقدمة، في مقدمتها جودة المحتوى وأصالته. كما كشف عن وجود تعاون وتفاعل إيجابي مع جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، إلى جانب العمل على توسيع الشراكات مع مؤسسات أكاديمية أخرى لدعم المشروع وتطوير مجالاته المعرفية. جدير بالذكر أن معرض الدوحة الدولي للكتاب يتواصل حتى السبت القادم بمشاركة أكثر من 520 دار نشر من 37 دولة حول العالم، ويتضمن برنامجا ثقافيا ثريا يشمل الندوات والمحاضرات والورش إلى جانب دوحة الأطفال التي تقدم باقة ثقافية خاصة بمبدعي المستقبل.

330

| 19 مايو 2026

ثقافة وفنون ندوة بمعرض الكتاب تستعرض دور معجم الدوحة التاريخي في خدمة اللغة العربية والإنسانية
ندوة بمعرض الكتاب تستعرض دور معجم الدوحة التاريخي في خدمة اللغة العربية والإنسانية

أقيمت مساء اليوم ندوة بعنوان معجم الدوحة التاريخي للغة العربية: بين الاكتمال والآفاق المستقبلية ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب المقام حالياً. شارك في الندوة نخبة من خبراء المعجم تناولوا أهميته التاريخية والمعرفية، منوهين بجهود دولة قطر في خدمة اللغة العربية وصون الإرث الحضاري للأمة العربية. وخلال الندوة أكد الدكتور محمد العبيدي، المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم كان حلما يراود القائمين عليه حتى أصبح واقعا ملموسا، يستفيد منه الباحثون والمختصون والطلاب. وتحدث العبيدي عن المنظومة المعرفية للمعجم، موضحا أنه أنشئ لخدمة أهل قطر ولجميع الناطقين بالعربية ومستخدميها، مشيرا إلى قرب إطلاق القارئ الآلي لخدمة المكفوفين، إلى جانب ما سيشهده المعجم من تطوير يعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للإجابة عن استفسارات المستخدمين. واستعرض الآفاق المستقبلية للمشروع، مؤكدا أنه أنجز ليكون مشروعا للأمة الإسلامية، ومن أبرز هذه الآفاق السعي إلى إبرام شراكات مع مؤسسات قطرية مختلفة، من بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وجامعة قطر وجامعة لوسيل، بهدف استثمار هذا المشروع الكبير في خدمة الباحثين والطلبة والأساتذة والإعلاميين ومختلف المتخصصين. وقال الدكتور العبيدي إن هذه الشراكات ستمتد لاحقا إلى مؤسسات وجامعات عربية وعالمية مهتمة باللغة العربية، بما يعكس عمق الأصداء التي يحققها المعجم على المستوى العالمي، لافتا إلى أن عددا من الجامعات العالمية أدرجت المعجم ضمن مصادرها الرقمية. وأضاف أن هناك جهودا متواصلة لدمج المعجم في المناهج التعليمية، إلى جانب تنظيم ورش تعليمية، بما يعكس الحرص على الانفتاح على المجتمع المحلي والانطلاق منه إلى المجتمع العربي، باعتبار المعجم إرثا عربيا إسلاميا ينبغي الإفادة منه، مؤكدا أن المعجم يمثل نافذة مفتوحة لتقديم خدماته إلى جميع الباحثين والطلاب والمهتمين. ومن جانبه، أكد الدكتور محمد الخطيب، عضو اللجنة العلمية بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم يمثل سياحة في عقل الأمة، وأنه تقف وراءه دولة بحجم أمة، وهي دولة قطر، التي أيقنت أن نهضة الأمة تكمن في لغتها. وقال إن اكتمال المعجم يعد يدا بيضاء من أيادي قطر على الإنسانية جمعاء، باعتبار العربية لغة حضارة وثقافة، وأن المعجم يؤرخ للغة العربية ويوثق مسيرتها عبر العصور. وتابع مضيفا: أن المشروع يمثل مصدر فخر للدولة، وهدية من دولة قطر إلى الأمة العربية والإسلامية، لافتا إلى أن المعجم سيحمي الذاكرة العربية من النسيان، ويشكل استكمالا وشحذا لمعرفة الأمة، كونه يدون السيرة الدلالية واللفظية وتاريخ الأمة الحضاري. ولفت الدكتور الخطيب إلى أن تتبع الكلمات في المعجم وما تحمله من قصص وتحولات دلالية يمنح القارئ متعة معرفية فريدة. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد محجوب، رئيس وحدة المصطلح في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم حرص على المواءمة بين التأصيل والتحديث، عبر تتبع اللفظ منذ نشأته الأولى، ورصد التحولات الدلالية التي طرأت عليه عبر العصور، انطلاقا من معانيه التراثية وصولا إلى استعمالاته الحديثة، بما يعزز الصلة بين الماضي اللغوي والحاضر. وأشار إلى أن المتصفح للمعجم يلحظ اتساع حضوره في المجالات العلمية والإعلامية والسياسية والتقنية وغيرها، حيث تزخر اللغة المتداولة بألفاظ قديمة اكتسبت معاني ودلالات معاصرة. وأضاف أن المعجم يستند إلى مدونة نصية متخصصة تعتمد في استخراج الشواهد اللغوية وتوثيقها من مصادرها الأصلية وفق الببليوغرافيا المعتمدة، وذلك في إطار التعامل مع الواقع اللغوي الحي الذي تعكسه النصوص المكتوبة والمنقوشة، بعيدا عن أي افتراضات مسبقة. ومن جهته، أكد الدكتور حسين الزراعي، الخبير اللغوي الأول في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن المعجم يتيح تتبع المراحل التي مرت بها الألفاظ والمعاني، معززة بشواهد موثقة تؤكد صحتها ضمن امتداد تاريخي وحضاري متصل، بما يسهم في تضييق الفجوة المعرفية بين الماضي والحاضر. وأوضح أن المعجم يساعد على ترسيخ الفهم الصحيح للغة العربية، وإعادة قراءة النصوص وتأويلها بأدوات معرفية رصينة، كما يتيح الوصول إلى أقرب المعاني دقة وصوابا وفق سياقاتها الزمنية التي ظهرت واستخدمت فيها.

204

| 18 مايو 2026

ثقافة وفنون alsharq
معهد الشارقة للتراث يحتفي باليوم العالمي للمتاحف ببرنامج ثقافي متنوع

نظم معهد الشارقة للتراث، ضمن برنامج “أسابيع التراث العالمي الثقافي في الشارقة”، احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يصادف 18 مايو من كل عام، واليوم العالمي للشاي في 21 مايو، والتي انطلقت اليوم، الإثنين، وتستمر لمدة أربعة أيام، من 18 إلى 21 مايو 2026، بمقر المعهد، بمشاركة دولية وثقافية متنوعة تسلط الضوء على مكانة الشاي بوصفه عنصراً ثقافياً وإنسانياً عابراً للحدود. واشتمل البرنامج على باقة من الأنشطة التراثية والفنية والتعليمية الموجهة للجمهور العام والمهتمين بالموروث الثقافي، حيث استُهلت الفعاليات بحضور الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد، وأبوبكر الكندي، مدير المعهد، إلى جانب لفيف من الضيوف والزوار ونخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن التراثي. كما تم تنظيم رحلة معرفية بعنوان “رحلة الشاي من المزرعة إلى الكوب” تحت شعار “الشاي إرث يجمع العالم”، استعرضت تاريخ الشاي وتحولاته الثقافية والاجتماعية عبر الحضارات. مشاركات دولية وتجارب ثقافية متنوعة. وتضمن الحدث جولة على المشاركات النوعية التي تمثل عدداً من الدول، من بينها البحرين، والصين، والمغرب، والهند، بما يعكس التنوع الثقافي المرتبط بعادات وتقاليد الشاي في العالم. كما شهد البرنامج افتتاح معرض “آداب الشاي” ضمن معرض المنظمات، إلى جانب عروض فنية على آلة السنطور تناولت الأغاني العربية المرتبطة بالشاي، إضافة إلى عروض فنية قدمتها الجاليات المشاركة. المسلم يؤكد أهمية المناسبتين الثقافية وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم،أن المعهد يحرص سنوياً على الاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف انطلاقاً من إيمانه بدور المتاحف في حفظ الذاكرة الثقافية وصون الموروث الإنساني. وأوضح أن تزامن المناسبة هذا العام مع اليوم العالمي للشاي شكّل فرصة لتنظيم فعالية ممتدة تجمع بين المناسبتين، حيث تنطلق الاحتفالات مع اليوم العالمي للمتاحف وتُختتم بيوم الشاي العالمي. وأشار إلى أن التركيز هذا العام جاء على “تراث الشاي” باعتباره جزءاً من الممارسات الثقافية والاجتماعية لدى الشعوب، بمشاركة واسعة من دول عدة، بينها الصين والهند والبحرين والمغرب، لاستعراض تقاليد الشاي وطرائق زراعته وإعداده وتقديمه، وما يرتبط به من عادات اجتماعية وثقافية. الكندي يشيد بدور الفعاليات الثقافية وأكد أبوبكر الكندي، أهمية هاتين المناسبتين بوصفهما منصتين لتعزيز الوعي الثقافي والإنساني، مشيراً إلى أن المتاحف تمثل ذاكرة الشعوب الحية وجسوراً تربط الماضي بالحاضر، وتسهم في صون الهوية الثقافية وترسيخ قيم المعرفة والانتماء، في إطار جهود المعهد المستمرة لدعم التراث وتعزيز حضوره المجتمعي. وأبرز الكندي البعد الثقافي والإنساني للشاي باعتباره رمزاً عالمياً للضيافة والتواصل بين الشعوب، مؤكداً أن الفعالية التي ينظمها المعهد، عبر الورش التفاعلية والجلسة العلمية وبمشاركة دول عدة، تجسد قيم الحوار الثقافي والانفتاح الحضاري، وتعكس قدرة التراث بمختلف أشكاله على التقريب بين الثقافات وتعزيز التفاهم الإنساني. استعراض البرامج والورش بدورها قالت خولة مبارك الغفلي، نائب مدير إدارة الفعاليات والأنشطة بمعهد الشارقة للتراث، إن المعهد ينظم احتفالية مميزة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف واليوم العالمي للشاي، بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب مساهمات فاعلة من المشاركات من الإمارات في تقديم الورش والأنشطة المصاحبة، موضحة أن الفعالية تتضمن باقة متنوعة من الورش التفاعلية والبرامج الموجهة للمشاركين والجمهور العام، بما يتيح تجربة ثقافية ثرية تجمع بين المعرفة والتراث والتفاعل المجتمعي. حضور الشاي بالموروث الإماراتي المحلي ويخصص المعهد جانباً من الفعاليات لاستعراض حضور الشاي في الموروث الإماراتي، بوصفه جزءاً من العادات الاجتماعية والضيافة التقليدية، في إطار اهتمام المعهد بإبراز العناصر التراثية المرتبطة بالحياة اليومية في المجتمع الإماراتي. ورش تعليمية وتجارب تفاعلية مبتكرة ويصاحب الفعاليات تنظيم عدد من الورش التعليمية المتخصصة، تشمل صناعة الصابون بالزيوت العطرية المستخلصة من الشاي، وصناعة مستحضرات التجميل بنكهة الشاي، إلى جانب صناعة الشموع بالشاي، في تجربة تجمع بين الإبداع والتراث والمعرفة التطبيقية. جلسة حوارية تناقش ثقافة الشاي كما يتضمن البرنامج جلسة حوارية تعقد الثلاثاء بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين، تتناول الأبعاد الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالشاي ودوره في التقارب بين الشعوب.

164

| 18 مايو 2026

ثقافة وفنون الشرق
تدشين مجموعة من الإصدارات الأدبية والعلمية في معرض الدوحة الدولي للكتاب

شهد معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين المقامة حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تدشين مجموعة متنوعة من الكتب والإصدارات الجديدة التي تنوعت بين الرواية، والدراسات القانونية، والتنمية الإدارية، وأدب السيرة، ما عكس اتساع الحراك الثقافي والفكري المصاحب للدورة الحالية من المعرض. ومن أبرز الإصدارات التي جرى تدشينها داخل الصالون الثقافي بالمعرض كتابان للدكتورة هلا السعيد، الأول بعنوان ثورة الذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة،ويتناول الكتاب الذكاء الاصطناعي كتحول حضاري يعيد تشكيل مفاهيم الإنسان والحياة والعدالة الاجتماعية، ويستعرض الكتاب الجذور الفكرية للذكاء الاصطناعي والقضايا الأخلاقية المرتبطة به، ودوره في التشخيص المبكر والرعاية الصحية والتعليم الشامل والتدريب، مع تسليط الضوء على تجربة دولة قطر الرائدة في هذا المجال. والكتاب الثاني بعنوان متلازمة داون: فهم شامل وتوجيه نحو المستقبل، والصادر عن مكتبة الأنجلو المصرية لعام 2026، يمتد على 278 صفحة في عشرة أبواب صُممت كرحلة معرفية تبدأ من الفهم العلمي والجيني لمتلازمة داون وتنتهي برؤية مستقبلية أكثر وعيًا وشمولًا وإنصافًا. كما شهد البرنامج الثقافي تدشين كتاب ابتسمي يا سعادة للكاتبة شهد إدريس، بالإضافة إلى كتاب المعلم القائد للكاتبة مي الدوسري، الذي يتناول أدوار القيادة التربوية وأثرها في تطوير البيئة التعليمية. وفي المجالين القانوني والإداري، تم تدشين عدد من الإصدارات المتخصصة، من بينها كتاب حماية حرية المنافسة المشروعة من الاتفاقات المقيدة لها: دراسة مقارنة للكاتبة دانة الكواري، وكتاب العمل الرقابي لديوان المحاسبة في نطاق الاختصاصات والمعوقات للكاتبة الجازية راشد السليطي، وتلقي هذه الدراسة الضوء على تعريف الأموال العامة ومعيار تمييزها ووسائل حمايتها، كما تبين طبيعة الرقابة على المال العام واتجاهاتها. وتبين هذه الدراسة أيضا الاختصاص الرقابي لديوان المحاسبة القطري، فتوضح الأساس التشريعي لرقابة هذا الديوان، وكذا الاختصاصات الرقابية المتصلة بالمال العام لهذا الديوان. كما تبين هذه الدراسة الطبيعة القانونية للرقابة على المال العام، ومفاهيم هذه الرقابة، وتوضح الآثار العديدة لرقابة ديوان المحاسبة على إدارة المال العام، وأهم هذه الآثار دور تلك الرقابة في رفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة لدى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان، وكذا دور تلك الرقابة في مجال الحفاظ على المال العام. كما احتضن المعرض تدشين عدد من الأعمال الأدبية، بينها الأحلام المسروقة وهي رواية اجتماعية قانونية مشوقة تستلهم أحداثها من واقع الحياة في السودان، وتتناول بتشويق فني عالٍ الصراع بين الخير والشر، بين الأحلام والطمع، في قالب سردي محكم يجمع بين واقعية القانون وخيال الرواية. ودليل المؤلف العربي وكلاهما للكاتب أيمن الخير، وروان - الطائر الجريح للكاتبة روضة الرميحي، وغبار الأحرار للكاتبة مي النصف، وتسلّط الضوء على حكايات الصمود والمعاناة في غزة، وما رافقها من فقدٍ ونزوحٍ وتمسّكٍ بالحياة رغم الألم. وتقدّم الرواية رؤية إنسانية عميقة لتجربة الحرب، من خلال تفاصيل الحياة اليومية لشخصيات تعيش بين الركام والذاكرة. كما شهد المعرض تدشين عدد من الكتب منها كتاب حين يصبح الداخل وطنا، وهو باكورة أعمال الكاتبة القطرية مريم عبدالله العطية، وهو عمل أدبي تأملي، كتبته بلغة بسيطة تلامس المشاعر، ويتحدث عن رحلة الإنسان مع نفسه، وعن السلام الداخلي، وفهم الذات، والطمأنينة، والتعافي، والاقتراب من الله سبحانه وتعالى. كما دشنت الكاتبة عفرة صالح المري إصداراها الأول التعليم في قطر، والذي يستعرض حكاية التعليم في دولة قطر منذ البدايات الأولى وحتى الطموحات المستقبلية، مقدما قراءة توثيقية لمسيرة التطور التي شهدها القطاع التعليمي عبر العقود. ويوثق الكتاب تاريخ التعليم ونشأته، مع تسليط الضوء على الرواد والقادة الذين أسهموا في صناعة هذا التحول وترسيخ مكانة التعليم بوصفه ركيزة أساسية في بناء المجتمع. كما يتناول الكتاب عددًا من المبادرات الوطنية المهمة، من بينها جائزة التميز العلمي والاحتفاء بالمعلم، بوصفهما محطتين تعكسان اهتمام الدولة بالارتقاء بالعملية التعليمية وتحفيز التميز والإبداع. ويواصل المعرض من خلال حفلات التدشين والندوات المصاحبة ترسيخ حضوره بوصفه منصة لدعم المؤلفين وإبراز الإصدارات الجديدة، خاصة أعمال الكتّاب الشباب والباحثين في المجالات الفكرية والأدبية المتنوعة.

364

| 18 مايو 2026