رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
«الإنتاج البرامجي» تطلق مسلسل «جمول» السبت

تطلق مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم السبت المقبل، مسلسل «جمول» عبر تلفزيون قطر، وتلفزيون الكويت، وعدد من القنوات التلفزيونية والمنصات الخليجية، ضمن خطة تسويقية تستهدف توسيع نطاق انتشار العمل ووصوله إلى الطفل والأسرة في مختلف دول مجلس التعاون. وأكد الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، المدير العام للمؤسسة، أن «جمول» يمثل امتداداً لمسيرة المؤسسة وإرثها العريق في صناعة المحتوى الموجه للطفل، والتي قدمت عبر تاريخها أعمالاً راسخة في الذاكرة الخليجية والعربية، مؤكداً أن المؤسسة تسعى إلى مواصلة هذا الإرث برؤية إنتاجية معاصرة تتناسب مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام وطرق استهلاك الأجيال الجديدة للمحتوى. وقال إن المؤسسة انتهجت في «جمول» آليات مختلفة في صناعة وإنتاج المحتوى، ليكون العمل صناعة خليجية بهوية وكتابة خليجية، تستلهم البيئة والثقافة والقيم المشتركة لدول مجلس التعاون، وتقدمها للطفل في قالب قصصي وترفيهي حديث وجاذب، لافتاً إلى أن طموح المؤسسة لا يقتصر على إنتاج مسلسل تلفزيوني فحسب، وإنما يتجه نحو بناء مشروع خليجي متكامل في عالم أدب ومحتوى الطفل، تكون له شخصياته وقصصه وعالمه الخاص، بما يتيح للطفل الخليجي الارتباط به والتفاعل معه، ويسهم في ترسيخ الهوية والقيم والانتماء بأسلوب يتناسب مع لغته واهتماماته وعصره.

396

| 08 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«موسم الندوات» يناقش «سلطة الخوارزميات» اليوم

تواصل وزارة الثقافة اليوم، فعاليات النسخة الخامسة من «موسم الندوات»، بتنظيم ندوة بعنوان «سلطة الخوارزميات في صناعة السرديات وبرمجة العقول»، بمشاركة د. عبدالرحمن الحرمي، الاستشاري التربوي والأكاديمي، والسيد محمد سالم، المدرب والاستشاري الإعلامي، وذلك في مقر وزارة الثقافة. وتتناول الندوة أثر الخوارزميات في تشكيل السرديات وتوجيه المحتوى وصناعة أنماط التفكير، في ظل تنامي حضور التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، وما تفرضه هذه التحولات من أسئلة تتصل بآليات إنتاج المعرفة وتداولها وتأثير المنصات الرقمية في وعي الأفراد والمجتمعات. وتأتي الندوة ضمن برنامج «موسم الندوات» الذي تنظمه وزارة الثقافة بالشراكة مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة لوسيل، في إطار توجه الوزارة إلى توسيع نطاق الشراكات الثقافية والأكاديمية، وتعزيز حضور المؤسسات البحثية والتعليمية في الفعاليات الثقافية، بما يسهم في إثراء محتوى الندوات وتوسيع دائرة المشاركين فيها، وفتح المجال أمام حوارات تجمع المتخصصين والطلاب والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري. ويختتم «موسم الندوات» فعالياته يوم الأحد المقبل، في جامعة لوسيل، بندوة بعنوان «أسرار رحلة الحديث النبوي عبر القرون.. ألف عام من الحفظ والتحقيق»، يقدمها العالم د. بشار عواد.

490

| 08 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
15 فيلماً من 4 قارات بمهرجان الدوحة السينمائي

أعلن مهرجان الدوحة السينمائي قائمة الأفلام الـ15 المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة لعام 2026، والتي تضم مجموعة من الأعمال السينمائية العالمية لصناع أفلام من مختلف أنحاء العالم العربي وآسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين. وحظيت 11 فيلماً من الأفلام المشاركة بالمسابقة بدعم من برنامج المنح التابع لمؤسسة الدوحة للأفلام، كما تضم القائمة سبعة أفلام لمخرجات نساء، وتعكس الأفلام المختارة التزام المهرجان بدعم الأصوات المهمة في السينما المستقلة، والتركيز على القصص القادمة من المناطق الأقل تمثيلاً، كما تضم أفلاماً حظيت بإشادات وجوائز في عدد من أبرز المهرجانات السينمائية العالمية. وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي، قدرة السينما الاستثنائية على نقل الأصوات عبر الحدود، وبناء جسور التواصل حيث يمكن للمسافات والاختلافات أن تشكل حواجز وتثير انقسامات بين المجتمعات. وقالت: تأسس مهرجان الدوحة السينمائي ليكون منصة لهذه الأصوات، ولا سيما للمخرجين الذين يتحدّون الأنماط التقليدية السائدة لتقديم قصصٍ لم تجد طريقها إلى الشاشة، ويظهرون الإمكانات الواسعة التي تتيحها السينما المستقلة. وأضافت: تعكس المسابقة الدولية للأفلام الطويلة طموحاً كبيراً، إذ تجمع الأفلام الـ15 القادمة من مختلف أنحاء العالم شجاعة صانعيها وخيالهم وإحساسهم بسرد هذه القصص، لافتة إلى أن كل واحدة منها قطعت رحلة استثنائية، ومن المهم أن تكون الدوحة جزءاً من هذه الرحلة، بما يضمن أن تحظى هذه الأعمال المؤثرة بالمشاهدة والمشاركة، وأن تبقى حاضرة في الذاكرة. وتشارك في المسابقة أربعة أفلام فلسطينية، تشمل «ثلاثة عشر في غزة»، و«سما»، «في حوار مع البحر»، و«الثوار لا يموتون أبداً»، فيما تضم الأعمال الأخرى من العالم العربي أفلام «أرض الخرسانة»، «في باردي»، و»المحطّة»، وفي ذات المسابقة، يمثل فيلمان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، هما «في منزل الرياح»، و«ماي سيمبا»، كما تضم القائمة ثلاثة أفلام من آسيا، هى «معابد إلى السماء»، «فتاة مجهولة»، و«فيليبينية»، وتشمل الأفلام القادمة من الأمريكتين وأوروبا، أفلام «الانهيار»، «وهم الصيف الأبدي»، و«قلعة الصفيح»، وتضم المسابقة الدولية للأفلام الطويلة الروائية والوثائقية عروضاً الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وستكرّم لجنة تحكيم تضم خمسة من المتخصصين الدوليين في صناعة السينما، الفائزين بجوائز أفضل فيلم روائي ( 75 ألف دولار)، وأفضل فيلم وثائقي (50 ألف دولار)، وأفضل إنجاز فني (45 ألف دولار)، وأفضل أداء تمثيلي (15 ألف دولار)، كما ينضم الاتحاد الدولي للنقاد السينمائين (فيبريسي) إلى مهرجان الدوحة السينمائي 2026، عبر لجنة تحكيم تضم ثلاثة أعضاء، لمنح جائزتها للفيلم الذي يحقق الإنجاز الأبرز في المسابقة.

274

| 08 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
توعية الأطفال بالتراث القطري عبر إصدارات متخصصة

أكدت دار الوتد للكتب والمطبوعات أهمية دور النشر القطرية في غرس ثقافة القراءة لدى الأطفال، وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والذاكرة الثقافية المحلية، بإصدارات تقدم الموروث القطري بأسلوب قصصي قريب من عالم الطفل وخياله. وتقدم الدار مجموعة من إصدارات الأطفال المستلهمة من البيئة والتراث القطري، تتناول جوانب متعددة من الذاكرة المحلية، وتقدمها للأطفال في قالب قصصي يقرّبهم من تفاصيل البيئة والعادات والتقاليد. وتضم المجموعة عددًا من أعمال الكاتبة مريم جمعة المنصوري، منها «الحيّة بيّة نحيّيها سويّة»، و«سوق واقف: ماضٍ في أحضان الحاضر»، و«الحبال»، و«خميس وطبق الهريس»، و«مؤسس دولة قطر الحديثة: الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني»، و«كفاح الأجداد»، و«قبقوب والولد يعقوب» و«العشرج المفيد» وغيرها من الإصدارات. كما تشمل المجموعة إصدارات للكاتبة أندلس إبراهيم، منها «المتحف»، الذي يقدم للطفل رحلة للتعرف إلى تاريخ الأجداد ومقتنيات متحف قطر الوطني، و«فرحة الهلال». وأوضحت الأستاذة ميساء صيداوي، المدير التنفيذي لدار الوتد للكتب والمطبوعات، أن مسؤولية دور النشر تتجاوز صناعة الكتاب إلى الإسهام في بناء علاقة الطفل بهويته وتعزيز علاقته بالقراءة، مشددة على أهمية الحاجة لتقديم قصص للطفل يرى من خلالها وطنه وتراثه، بالإضافة إلى تقديم الموروث الثقافي بأسلوب بسيط وجذاب، بعيدًا عن التلقين المباشر.

728

| 08 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
اختتام الجولة السابعة من مسابقة "مثايل" بتأهل الشاعر أحمد الدوسري إلى النهائي

اختتمت مساء اليوم الجولة السابعة من مسابقة مثايل للشعر النبطي في نسختها الثالثة، التي تنظمها وزارة الثقافة تحت شعار للأخلاق دلايل، على مسرح مثايل بمبنى الوزارة. وفاز الشاعر أحمد بن تميم الدوسري من دولة الكويت بالجولة السابعة من مسابقة مثايل، التي نظمت أشعارها حول الوقت، وبذلك يتأهل إلى نهائي المسابقة المقرر في ديسمبر المقبل، حيث سيتنافس مع الشعراء المتأهلين الآخرين. وشهدت الحلقة السابعة منافسة قوية بين الشعراء الخمسة المتأهلين، وهم : محمد هيف الأكلبي، وميزر فرحان الجعيثن، وأحمد تميم الدوسري، ومشعل فهاد العرجاني، وحمد الميموني، سواء في موضوع الحلقة أو الارتجال المباشر أمام لجنة التحكيم، من خلال توظيف شطر بيت للشاعر القطري الراحل، سبت بوشرود ، المتوفى عام 1958م، يقول فيه: أبغي إلى غاب الرقيب آتمشّي... وأعلنت اللجنة المنظمة خلال الحلقة عن تحديد موضوع التخطيط للتنافس بين الشعراء في الجولة الثامنة، مشيرة إلى أنه يمكن لأصحاب المواهب الشعرية من جميع أنحاء العالم التسجيل في المسابقة من خلال الموقع الإلكتروني. وقال السيد شبيب بن عرار النعيمي، مدير مركز قطر للشعر ومدير إدارة الإصدارات والترجمة بوزارة الثقافة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا على هامش الجولة السابعة، إن مسابقة مثايل أسهمت في إعادة تشكيل حضور الشعر في الساحة الأدبية، من خلال توجيه الشعراء إلى تناول موضوعات وقيم مجتمعية وإنسانية معاصرة، مشيرًا إلى أن المسابقة تشهد تطورًا في مستوى التجارب الشعرية المشاركة، مشيدًا بالمشاركين في نهائي الجولة السابعة، ومعربًا عن تهانيه للشاعر المتأهل أحمد بن تميم الدوسري. وقال النعيمي إن مثايل أصبحت مساحة يعبّر فيها الشعراء عن قضايا يعيشونها، مستشهدًا بموضوع الوقت الذي شهد تقديم عشرات القصائد حول قيمته وأهميته في الحياة المعاصرة، فيما سيكون التخطيط موضوع الحلقة المقبلة، وهو مفتوح للمشاركة من داخل قطر وخارجها. وأضاف أن المسابقة أسست رصيدًا أدبيًا قائمًا على القيم المجتمعية والأخلاقية، من خلال قصائد تناولت حسن الجوار، والأمانة، والصدق، والأخوة، والإيجابية، وجبر الخواطر وغيرها. وأوضح النعيمي أن نظام المسابقة يتيح للشاعر المشاركة مجددًا حتى في حال عدم تأهله، إلى جانب حصوله على مكافأة مالية للتأهل لنهائي الحلقة، مشيرًا إلى أن بعض الشعراء شاركوا أكثر من مرة قبل التأهل، مؤكدًا أن مثايل تسعى إلى ترسيخ الكلمة الطيبة وحسن التعامل، باعتبارهما من القيم التي تبقي أثرًا في المجتمع. وبدوره، أعرب الشاعر أحمد بن تميم الدوسري عن سعادته البالغة بهذا التأهل، واعدًا الجمهور بالأداء الأفضل في النهائي، وقال في تصريح مماثل لـ قنا إن المسابقة لها أهمية كبرى على المستوى الخليجي، كونها منافسة في الإبداع الشعري في تقديم القيم الإيجابية، فقد أضافت إلى رصيده الشعري، حيث لم يكتب، مثلًا، عن الوقت إلا للمسابقة، معتبرًا أن التنافس كان رائعًا وقويًا بين المشاركين في مثايل. وبدورهم، أعرب أعضاء لجنة التحكيم عن سعادتهم بالمستوى الفني المتميز للشعراء المتنافسين وأدائهم الشعري الراقي، مؤكدين أن الشعراء تميزوا في هذه الجولة بحسن النسج واختيار المفردات القوية والمعبرة. وتأتي مسابقة مثايل للشعر النبطي في نسختها الثالثة، التي تطرح قيمة ثقافية شهرية ويتوج فيها شاعر في كل شهر، إيمانًا من وزارة الثقافة بدعم المواهب الشعرية وتسليط الضوء على أكثرها تميزًا، واستثمارًا لنجاحات الوزارة في المسابقات التي قدمتها للساحة الإبداعية خلال الأعوام الماضية، والتي حظيت بإقبال لافت. ويتوج الفائز بالمركز الأول ولقب المسابقة في النهائي بمليون ريال قطري، فيما أصحاب المراكز من الثاني إلى التاسع على جائزة قدرها مائة ألف ريال قطري.

250

| 08 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«القطرية للفنون التشكيلية» تطلق «الفن والتراث» 21 أكتوبر

- يوسف السادة لـ الشرق: انفتاح المشاركة على فناني الخليج يثري التجربة تستعد الجمعية القطرية للفنون التشكيلية لإطلاق النسخة السابعة من ورشة ومسابقة الفن والتراث، التي تقام تحت عنوان «قطر بين الماضي والحاضر» وذلك خلال الفترة من 21 إلى 31 أكتوبر الجاري، بمقر الجمعية في (كتارا). وتأتي الورشة في إطار اهتمام الجمعية بتعزيز حضور الفن التشكيلي في توثيق عناصر التراث القطري، وإتاحة مساحة إبداعية للفنانين لاستلهام مفردات الماضي وإعادة تقديمها برؤى فنية معاصرة، بما يعكس التحولات التي شهدها المجتمع القطري ويحافظ في الوقت ذاته على صلة الأجيال بذاكرته الثقافية والتراثية. وقال الفنان يوسف السادة، رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في تصريحات خاصة لـ الشرق إن اختيار «قطر بين الماضي والحاضر» عنوانا للنسخة السابعة يعكس الرغبة في تقديم التراث من منظور فني يتجاوز التوثيق المباشر إلى استحضار روحه وقيمه ومفرداته بأساليب إبداعية معاصرة. وأضاف: «ننظر إلى الفن التشكيلي بوصفه أحد المسارات المهمة التي يمكن من خلالها قراءة الذاكرة الوطنية واستحضار تفاصيل الحياة التي شكلت وجدان المجتمع القطري. ومن خلال هذه الورشة والمسابقة، نمنح الفنانين مساحة للتأمل في العلاقة بين الماضي والحاضر، وتحويل هذه العلاقة إلى أعمال فنية تحمل رؤى وتجارب متنوعة». وأشار إلى أن الورشة تمثل كذلك فرصة لتعزيز التواصل بين الفنانين وتبادل الخبرات والتجارب، لافتا إلى أن انفتاح المشاركة على أعضاء الجمعية وغير الأعضاء، إلى جانب فناني دول مجلس التعاون الخليجي، يثري التجربة الفنية ويتيح مساحة أوسع للتفاعل بين المدارس والأساليب الفنية المختلفة. وقال السادة «حرصنا على أن تكون المشاركة مفتوحة أمام الفنانين من داخل الجمعية وخارجها، وكذلك أمام الفنانين الخليجيين، إيمانا بأهمية الحوار الفني وتبادل التجارب، وبما يتيح قراءة مشتركة لموضوع التراث، مع الحفاظ على خصوصية التجربة القطرية وتفاصيلها». تجدر الإشارة إلى أن فترة التسجيل للمشاركة في الورشة والمسابقة انطلقت يوم الإثنين الماضي وتستمر الى 16 أكتوبر الجاري.

406

| 07 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
الشاعرة سعاد الكواري لـ "الشرق": الترجمة والتوزيع بوابة الأدب القطري للعالمية

- مشهدنا الثقافي يشهد حراكاً متطوراً ومواهب صاعدة - إشكالية الأدب القطري ليست في النص وإنما في الوصول للقارئ - النشر الذاتي عزز مسؤوليتي تجاه الكتاب والقراء - الشاعرة داخلي قادتني إلى تجربة النشر -الحراك الثقافي لا يقاس بكثرة الفعاليات ولكن باستدامته - أكتب ما يشبهني ولا يهمني كثرة ما أنتجه تعد الشاعرة سعاد الكواري من الأصوات الحاضرة في المشهد الشعري القطري والخليجي، فقد بدأت رحلتها الشعرية منذ سنوات الدراسة، قبل أن تتبلور تجربتها خلال دراستها للغة العربية في جامعة قطر، ثم تتواصل عبر النشر والمشاركة في المهرجانات الأدبية داخل وخارج قطر. كما عملت سابقاً في وزارة الثقافة، وأسهمت تجربتها المهنية والثقافية في تعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي المحلي، وخاضت مؤخراً تجربة النشر، لتصبح منصة لإنتاج أعمالها وتوثيق مشروعها الإبداعي. وفي حوارها لـ الشرق، تتوقف الشاعرة سعاد الكواري عند تحولات تجربتها الشعرية، وعلاقتها باللغة والقصيدة في ظل التحولات الرقمية، وانتقالها من موقع الشاعرة إلى تجربة النشر، قبل أن تقرأ واقع صناعة النشر والمشهد الثقافي القطري. وتتناول فرص الأدب القطري في الوصول إلى القارئ العربي والعالمي، وتطرح رؤيتها لسبل تعزيز الحضور الثقافي القطري خارجياً، عبر الترجمة والتوزيع والتبادل الثقافي والمشاريع التي تتيح للأدب القطري تجاوز حدوده الجغرافية، وتالياً تفاصيل ما دار: ◄ عبر تجربتكِ المهنية والثقافية، ما رؤيتكِ للمشهد الثقافي القطري اليوم؟ أراه متطوراً، فهناك حراك ثقافي، في مختلف مجالات الأدب والفنون، والأجمل ظهور أصوات شابة لديها رغبة في التجريب والخروج من القوالب التقليدية، لكن لا يُقاس ذلك بعدد الفعاليات فقط، وإنما بما تتركه من أثر، وما تنتجه من كتب وتجارب ومشاريع وأفكار، إذ لدينا طاقات إبداعية تستحق المزيد من الدعم، لذلك يجب أن تكون الفترة المقبلة مرحلة تمكين أكبر للمبدع القطري وإيصال صوته إلى الخارج. -تجارب أدبية ◄.. وما الذي يحتاجه المشهد الثقافي القطري ليصنع حضوراً دولياً أكثر تأثيراً؟ الأدب القطري استطاع الوصول إلى القارئ العربي والعالمي، لكنه لم يصل بعد إلى المساحة التي يستحقها، فلدينا تجارب أدبية مهمة، وكُتّاب وشعراء وروائيون لديهم ما يقولونه، لكن المشكلة ليست في النص، وإنما في الطريق الذي يأخذ النص إلى القارئ. ونحن بحاجة إلى ترجمة وتوزيع أكثر، وحضور أكبر في المعارض والمهرجانات والملتقيات الدولية، فالأدب القطري لديه خصوصيته، ويمكن أن تكون نقطة قوة وليست عائقاً، لأن القارئ العالمي يبحث عن التجارب المختلفة والصادقة.ونحتاج إلى الانتقال من فكرة الحضور إلى صناعته، بمعنى ألا يكون وجودنا في الخارج مرتبطاً بمناسبة أو فعالية، وإنما بمشاريع مستمرة للترجمة والتوزيع والتبادل الثقافي، كما نحتاج إلى تعريف العالم بأدبائنا، ومنح الكتاب القطري الفرصة لترجمته وقراءته، ومناقشته خارج حدوده الجغرافية. وأؤمن بأن الثقافة هي أفضل سفير للبلدان، ولذلك عندما يصل كتاب قطري إلى قارئ في بلد آخر، فهو لا ينقل له قصة أو قصيدة فقط، وإنما يفتح نافذة على الإنسان القطري، وعلى المكان والذاكرة والهوية والتفاصيل التي ربما لا يستطيع غيره أن ينقلها، خاصة وأن لدينا ما يستحق أن يصل للعالم، وما نحتاجه هو العمل على بناء الجسور التي تجعل هذا الوصول ممكناً. - تحديات النشر ◄ برأيكِ، ما أبرز التحديات التي تواجه صناعة النشر في قطر؟ صناعة النشر في قطر أمامها فرص كبيرة، لكنها تواجه تحديات حقيقية، منها محدودية السوق، وتكاليف الطباعة والإنتاج، والتوزيع، والوصول إلى القارئ خارج قطر. كما أن المنافسة لم تعد مع الكتب فقط، وإنما مع المحتوى السريع، ولذلك على الناشر التفكير بطريقة مختلفة، بالشكل الذي يجعل القارئ يشعر بأن الكتاب ما زال يستحق أن يمنحه جزءاً من وقته؟ وأعتقد أن التعاون بين دور النشر والمؤسسات الثقافية والفعاليات المختلفة، يمكن أن يصنع فرقاً كبيراً في تجاوز هذه التحديات. - مسيرة أدبية ◄ كيف تنظرين اليوم إلى تجربتكِ الشعرية، في ظل امتداد مسيرتكِ الأدبية؟ حين أنظر إلى تجربتي اليوم، أشعر أنني أنظر إلى جزء من حياتي، بكل ما فيها من أسئلة وتحولات وانكسارات واكتشافات، فلم أتعامل مع الشعر يوماً باعتباره مشروعاً أسعى من خلاله إلى الوصول لمكان معين، وإنما كان الشعر يأتي في اللحظات التي أشعر فيها أن اللغة هي المساحة القادرة على احتواء ما أشعر به، وبمرور السنوات، لم يعد يهمني أن أكتب كثيراً بقدر ما يشغلني كتابة ما يشبهني، فالشاعر كلما نضج أصبح أكثر تصالحاً مع صوته، وأكثر قدرة على الإصغاء إلى داخله، ولذلك أعتبر تجربتي الشعرية مستمرة، إذ ما زلت أتعلم من القصيدة كما كنت أفعل في بداياتي. ◄ وما الذي تغير في قصيدتك منذ بداياتك حتى اليوم؟ في البدايات كنت أكتب بشغف كبير، وربما باندفاع أكبر، وكنت أبحث عن صوتي واكتشاف المساحة التي أقف فيها داخل القصيدة، أما اليوم فأصبحت أكثر هدوءاً، وثقة في أن أترك للنص ما يقول، دون أن أحمّله أكثر مما يحتمل، كما تغيرت علاقتي باللغة، وأصبحت أؤمن بأن القصيدة ليست في كثرة الكلام، وإنما في القدرة على قول الكثير بأقل قدر ممكن من الكلمات، كما أصبحت أكثر اهتماماً بما أقوله. ◄ هل ما زال الشعر قادراً على التأثير في ظل هيمنة المنصات الرقمية؟ نعم، أنا مؤمنة بذلك، فالإنسان مهما تغيرت أدواته ووسائطه سيظل بحاجة إلى الشعر، كونه يبحث عن معنى، وكلمة تشبهه، وعن نص يستطيع أن يرى نفسه فيه.وإن كانت المنصات الرقمية غيرت طريقة وصول الشعر، إلا أنها لم تستطع تغيير جوهره، لأن القارئ أكثر سرعة وأقل صبراً، ومع ذلك، فإن القصيدة الجيدة تستطيع إيقافه للحظة، وهذه اللحظة في زمن السرعة أصبحت إنجازاً، ولا أرى أن الكتاب والشعر في مواجهة مع التكنولوجيا، ولكن علينا استخدامها للوصول إلى قارئ جديد، للحفاظ على قيمة النص وعمق التجربة. -توثيق المسيرة ◄ كيف انتقلتِ من تجربة الشاعرة إلى مسؤولية الناشرة؟ الشاعرة بداخلي قادتني إلى النشر، فعندما عشت سنوات مع الكتاب والقصيدة، أصبح البقاء في موقع المتفرجة على المشهد صعباً، ومن هنا جاءتني فكرة النشر، والذي لم أدخله بغرض الجانب التجاري للكتاب فقط، ولكن إيماناً بأن الناشر يستطيع أن يكون جزءاً من صناعة الحياة الثقافية. ◄ وما الذي أضافه النشر الذاتي إلى تجربتك الإبداعية؟ أضاف إليها مساحة أكبر من الحرية والاستقلالية، ومنحني فرصة للتعبير عن أفكاري، كما جعلني أكثر وعياً بمسؤوليتي تجاه عملي، بدءاً من الكتابة والتحرير وصولاً إلى النشر والتواصل مع القراء، كما قربني النشر من الجمهور ومنحني ثقة أكبر بإبداعي. ◄ كيف تختارين الأعمال التي تستحق النشر في دار سعاد الكواري للنشر؟ داري، هي دار نشر ذاتية تُعنى بأعمالي الأدبية، ولا تقوم فكرتها على استقبال أعمال كتّاب آخرين أو المفاضلة بينها، وإنما على منح تجربتي مساحة مستقلة تحافظ على هويتها وتوثق مسيرتي الكتابية، وأحرص من خلالها على توثيق أعمالي بكل مراحلها، بحيث يكون لكل إصدار بصمته الخاصة ويعكس رؤيتي الإبداعية.

806

| 07 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
سعّود وينه؟.. أول فيلم قطري روائي طويل

قدمت استوديوهات كتارا، في نوفو سينما بواحة الدوحة، العرض الخاص للفيلم الروائي القطري الطويل «سعّود وينه؟»، في محطة جديدة ضمن جهود دعم الإنتاج السينمائي المحلي وتطوير صناعة الأفلام في قطر. ويُعد الفيلم أول إنتاج سينمائي روائي طويل لاستوديوهات كتارا، وأُنجز بالكامل في قطر بمشاركة طاقم عمل محلي، بدعم من كل من مؤسسة الدوحة للأفلام، والمدينة الإعلامية قطر، واستوديوهات كتارا، التي يقودها الرئيس التنفيذي أحمد الباكر، ضمن توجهها نحو دعم المواهب والإنتاج السينمائي المحلي. وتدور أحداث الفيلم، الممتد على مدار 90 دقيقة، في مزرعة قطرية خلال ليلة عاصفة، حيث يختفي الشقيق الأصغر «سعود» عقب خدعة تعود إلى طفولته وشقيقه «حمود»، لتبدأ رحلة غامضة تتداخل فيها الذاكرة والعائلة والذنب والإيمان، ويتصاعد خلالها الصراع بين الوهم والحقيقة، فيما يقدم الفيلم معالجة تشويقية تمزج الغموض والدراما والواقعية السحرية، باللهجة القطرية. وقال المخرج محمد الإبراهيم إن «سعّود وينه؟» يمثل رحلة حميمة في تعقيدات العائلة والهوية، موضحاً أنه أراد من خلال الفيلم الكشف عن الأقنعة التي يرتديها الإنسان تحت ضغط توقعات المجتمع، ولا سيما داخل الأسرة، والاقتراب من الجوانب الخفية والهشة في الشخصية الإنسانية. وأضاف أن اختياره للمزرعة القطرية جاء باعتبارها امتداداً لبيت العائلة وفضاءً تختزن فيه الذكريات، مشيراً إلى أنه سعى إلى جعل المكان، رغم اتساعه، مصدراً للشعور بالاختناق والضغط المتصاعد على شخصية «حمود»، بما يخدم البناء النفسي للفيلم. ويشارك في بطولة الفيلم مشعل الدوسري، وسعد النعيمي، وعبدالعزيز الدوراني، وجابر الفياض، وفيصل رشيد، وعبدالله الحربي، وإبراهيم ميرزا، وعلي المري، وأنس خلف. وسيتم طرح الفيلم في دور العرض المحلية، اعتباراً من الخميس، وفي دول الخليج والعراق اعتباراً من 15 أكتوبر الجاري.

830

| 07 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
معرض بمركز قطر للتصوير يسلط الضوء على الحياة البرية في ألاسكا

يستضيف مركز قطر للتصوير التابع لوزارة الثقافة معرض بين المدّ والبرية، الذي يستعرض حياة الدب البني في ولاية ألاسكا الأمريكية، من خلال أعمال المصور خليفة المنصوري، وذلك في مبنى 18 بالمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/. يضم المعرض، الذي يستمر حتى 4 نوفمبر المقبل، 43 صورة فوتوغرافية التقطها المصور في محمية كاتماي في ألاسكا، توثق جوانب متعددة من حياة الدب البني، وأساليب عيشه وطرق صيده للغذاء، إلى جانب سلوكياته وتفاعله مع البيئة المحيطة، بما يسهم في التعريف به وإبراز تفاصيل حياته في البرية. وقال المصور خليفة المنصوري إن بين المدّ والبرية يعد أول معرض منفرد له، مشيرا إلى أن الوصول إلى ألاسكا وتوثيق الحياة البرية للدب البني شكلا تحديا بالنسبة له، وأنه يسعى من خلال تجربته إلى تعريف الجمهور بهذا الحيوان وحياته. ويأتي المعرض في إطار جهود مركز قطر للتصوير لدعم المواهب والمصورين القطريين، وإتاحة المساحات الفنية أمامهم لعرض تجاربهم وأعمالهم للجمهور.

346

| 06 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
متاحف قطر تنظم معرضا في M7 حول الحِرف المعاصرة في المكسيك

تنظم متاحف قطر، بالتعاون مع مبادرة الأعوام الثقافية معرض تقاليد متجددة - ممارسات الحرف المعاصرة في المكسيك، وذلك خلال الفترة من 27 أكتوبر إلى 26 ديسمبر 2026 في مركز قطر للابتكار وريادة الأعمال في مجالات الأزياء والتصميم M7. يأتي المعرض بوصفه أحد أبرز برامج العام الثقافي قطر وكندا والمكسيك 2026، ويحتفي بجيل جديد من الحرفيين المكسيكيين الذين يعيدون صياغة الممارسات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال، من خلال إعادة توظيف التقنيات والخامات والأشكال الموروثة وتفسيرها بما يستجيب للسياقات المعاصرة. وقالت آنا إيلينا ماليت، القيم الفني للمعرض: الحرفيون المشاركون في هذا المعرض لا يكتفون بصناعة القطع، وإنما ينتجون المعنى، ويبنون استمرارية تنشأ من الاختلاف، ويبرهنون على أن الحرفة تتجدد كلما تناولتها أياد جديدة. ويتوزع المعرض على خمسة أقسام يتناول أولها قسم حركات متوارثة الحرفة بوصفها معرفة متجسدة في الممارسة، ويبرز قسم حكايات الخامة كيفية تجاوز الحرفيين صناعة القطع النفعية إلى ابتكار سرديات بصرية، ويستكشف قسم مناطق متخيلة أعمالا تتحول فيها الأرض إلى لغة للرموز، وتصبح المناظر الطبيعية والزراعة والذاكرة الجماعية عناصر في سرديات بصرية ذات أبعاد وجدانية ومفاهيمية. فيما يبحث القسم الرابع ارتداء الهوية في إعادة تفسير ممارسات النسيج والأزياء والملابس التقليدية، ويبرز القسم الأخير مستقبل من الموروث توظيف المعارف الموروثة في ابتكار وظائف وأشكال جديدة. ويشارك في المعرض حرفيون من مختلف أنحاء المكسيك، يعملون في مجالات متنوعة، تشمل تصميم الملابس والمنسوجات، وصياغة المجوهرات، وتصميم الأثاث، وصناعة الفخار، ويضم أكثر من 100 قطعة، من بينها أوان زخرفية مصنوعة من نباتات القرعيات، كما تشمل المعروضات أعمالا من الفخار الأبيض والرمل الطيني وتماثيل صغيرة من الفخار وغيرها.

406

| 06 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
حضور قطري بجائزة «التصميم» في باريس

سجّلت المصممتان القطريتان غالية ولولوة المهندي حضورًا قطريًا في جائزة تصميم العالم العربي 2026 في باريس، بعد تأهل مجموعة «سراب» إلى نهائيات جائزة الحرفية المعاصرة، بوصفهما الممثلتين القطريتين الوحيدتين ضمن المتأهلين. وعُرضت «سراب» في المعرض المصاحب للجائزة، إلى جانب أعمال مصممين عرب، مقدمة رؤية قطرية معاصرة للتصميم والحرفية والهوية الثقافية. وتستلهم المجموعة عناصر من الموروث المعماري القطري والخليجي، بينها الزخارف الجبسية والزجاج الملوّن والضوء والظلال وتدرجات الألوان، وتعيد صياغتها ضمن لغة معاصرة تقوم على التفاعل بين الضوء واللون والشفافية والخامات، لتقديم تجربة حسية مرتبطة بالمكان والمستخدم. وأكدت الشقيقتان أهمية حضور التصميم القطري على المنصات العربية والدولية، مؤكدتين أن المشاركة تمثل خطوة جديدة في مسيرتهما لتعزيز حضور التصميم القطري المعاصر عربيًا ودوليًا.

408

| 06 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«الثقافة» تعلن المتأهلين لنهائي الشهر السابع لـ «مثايل»

أعلنت وزارة الثقافة أسماء الشعراء المتأهلين إلى نهائي الشهر السابع من مسابقة «مثايل» للشعر النبطي في موسمها الثالث، في خطوة جديدة ضمن مسار المسابقة الهادفة إلى إبراز المواهب الشعرية وتعزيز حضور الشعر النبطي. وضمت قائمة المتأهلين خمسة شعراء، هم: محمد هيف الكلبي، مبرز فرحان الجعين، حمد الميموني، أحمد تميم الدوسري، ومشعل فهاد العرجاني. ويأتي الإعلان عن المتأهلين في إطار المراحل المتتابعة لمسابقة «مثايل»، التي تقام تحت شعار «للأخلاق دلايل»، وتتيح للشعراء التنافس على مستوى النص والأداء، وتوفر منصة للتعريف بالتجارب الشعرية النبطية وإيصالها إلى جمهور أوسع، بما يعكس استمرار الاهتمام المؤسسي بالشعر النبطي بوصفه أحد المكونات الحاضرة في الثقافة المحلية والخليجية. ويمثل بلوغ الشعراء الخمسة المرحلة النهائية للشهر السابع محطة جديدة في مسار المنافسة، التي تجمع بين الحضور الشعري والتفاعل الجماهيري، وتمنح التجارب المشاركة مساحة لاختبار قدرتها على الوصول والتأثير ضمن إطار تنافسي متخصص في الشعر النبطي.

940

| 06 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
الكاتبة فوزية أحمد لـ "الشرق": النقد الأدبي يعزز حضور الرواية القطرية

- تنامي مشهدنا ساهم في وصول أعمالنا للجمهور - جودة العمل الإبداعي مرهونة بالتعبير عن قضايا المجتمع - تطور الحراك الثقافي ساهم في انتشار مجالات الأدب - «رواء نهروان» تبحث عن الأسئلة وتترك للقارئ اكتشاف المعنى - أكتب لأطرح الأسئلة.. وتجربتي علمتني الثقة بصوتي - الكتابة غيرت علاقتي بالذات والآخر لا تقف تجربة الكاتبة فوزية أحمد عند حدود الحكاية الروائية، بقدر ما تنطلق منها إلى أسئلة الإنسان والمجتمع والهوية، وهو ما يتجلى في روايتها «رواء نهروان» التي وجدت طريقها إلى القارئ، وحظيت ضمن الكتب الأكثر مبيعاً في جناح دار الشرق بمعرض الدوحة للكتاب، في نسخته الأخيرة. ولم تكن هذه الأهمية للرواية، إلا بعدما يلحظ المتلقي تحول شخصيات الرواية وأسئلتها إلى مساحة للتفاعل والتأويل، حيث تقترب الكاتبة من قضايا الإقصاء والتنمر والخذلان والنظرة إلى الأصل والجذور، لا بوصفها موضوعات اجتماعية، وإنما باعتبارها أسئلة إنسانية تترك للقارئ مهمة اكتشاف دلالاتها. وفي حوارها لـ الشرق، تتحدث الكاتبة فوزية أحمد عن أعمالها الروائية، «استفهامات خرساء» و«رواء نهروان»، حيث تعمقت من خلالهما تجربتها الروائية، ما جعلها أكثر قرباً من القارئ، وأكثر ميلاً إلى طرح الأسئلة. وتوقف الحوار حول تحولات الرواية القطرية، وتحديات الكاتب، وحاجة المشهد الثقافي إلى مزيد من النقد والتكامل بين مجالات الإبداع، إلى غير ذلك من محاور، طرحت نفسها على النحو التالي: ◄ «رواء نهروان»، حققت حضوراً لافتاً في معرض الدوحة للكتاب في نسخته الأخيرة، فما الذي تعتقدين أنه لامس القارئ في هذه الرواية، وجعلها تترك هذا الأثر بين القراء؟ الحمد لله والشكر له، على تصنيف روايتي ضمن أكثر الكتب مبيعاً في جناح دار الشرق بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، فحضور «رواء نهروان» بالمعرض، تجربة أعتز بها كثيراً، لأن تفاعل القراء كان مباشراً وصادقاً، وأتاح لي أن أرى الرواية من زاوية أخرى، من خلال طرح الأسئلة والانطباع وتفاصيل الغلاف والشخصيات، وهذا أجمل ما تمنحه الكتابة لصاحبها، عندما تتحول الرواية التي بدأت في وجدان الكاتب إلى تجربة مشتركة مع القراء، ويصبح لها معنى يتجاوز اللحظة والظروف التي كتبت فيها. وسيجد القارئ أن شخصية «نهروان»، تلامس الإنسان قبل أن تلامس الرواية وتفاصيلها، إضافة إلى المشاعر الإنسانية الصادقة والنبيلة، والتفاوت في الشخصيات المتناقضة بما تحمله من قوة وضعف وأنانية، بطريقة تجعل القارئ ليس قارئاً أو مطلعاً على الأحداث، بل يجد مساحة تلامس ذاته وحواسه الخمس وشيئاً من تجارب الحياة. وأعتقد أن الأثر الذي تركته الرواية من خلال شخصية «نهروان»، هو القدرة على طرح تساؤلات تتجاوز حدود الرواية، أسئلة تحاكي الاختيارات، والذاكرة، والعلاقات، وما يتركه الإنسان من أثر في حياة الآخرين. -رسالة الرواية ◄ اخترتِ أن تواجه «نهروان» الإقصاء والسخرية والخذلان بالصبر واستعادة الكرامة، من دون أن يأتي انتصارها في صورة مواجهة مباشرة، فما الرسالة التي أردت إبرازها للمتلقي من وراء هذا العمل؟ رسالتي للقارئ من خلال شخصية «نهروان»، هى أن الانتصار الحقيقي ليست دائماً في مواجهة الأقوى، بل في القدرة والقوة على تجاوز الأذى والتنمّر، والتصالح مع الذات. وبطلة الرواية، اختارت الصبر ليس كاستسلام أو ضعف أو عدم القدرة على المواجهة أو الانتقام، وإنما صبرها كان له دلالة على القوة والقدرة على إعادة ترتيب الذات للنهوض والوقوف من جديد، إيماناً بأن الانتصارات هي تلك التي تحدث داخل الإنسان وبقناعة. ورسالتي للقارئ، أن تنمّر وسخرية الآخرون، لا يحدد قيمتنا أو يرسم نهايات مستقبلنا، إذ قد ننهزم، أو ننكسر، أو نخذل، ولكن هذه ليست النهايات، فأحيانًا إستعادة الكرامة تحتاج لهدوء ووعي لمواصلة سير الحياة. ◄ في ذات الرواية، تبدو معاناة «نهروان» متصلة بنظرة المجتمع إلى الأصل والجذور والاختلاف، فإلى أي مدى أرادت الرواية القول بأن الهوية لا تُختزل في النسب والأصل؟ أردت القول بأن الهوية الإنسانية أوسع بكثير من أن تختزل في النسب أو الأصل، لأن الإنسان لا يختار جذوره، لكنه يملك أن يختار من يكون، ولا تسعى الرواية إلى إلغاء قيمة الانتماء إلى الأصل أو الجذور، بقدر ما تحاول وضع هذه المفاهيم في إطار الإنسانية، لأن الانتماء الحقيقي هو مساحة للتنوع والتعايش. وعندما تتحول الهوية إلى معيار للانتقاص من الناس، هنا تفقد معناها الإنساني وتتحول إلى حاجز، لذلك تركتُ للقارئ مساحة للتفكير، ولم أقدّم له الإجابة، فقيمة الإنسان تتشكل في أفعاله، وما يحمله في داخله، وبالأثر الذي يتركه في حياة الآخرين. -استفهامات خرساء ◄ بعد مرور سنوات على صدور «استفهامات خرساء»، ماذا غيّرت الرواية فيكِ ككاتبة؟ وهل أصبحتِ اليوم أكثر جرأة في الاقتراب من القضايا الاجتماعية المسكوت عنها، أم أن تجربتك الجديدة تتجه إلى أسئلة مختلفة؟ الرواية غيرتني للأفضل، وعلمتني أن أثق بصوتي، فالكتابة ليست مجرد إبداع، وإنما مسيرة متواصلة للوعي والمسؤولية تجاه ما نريد إيصاله من رسائل ومناقشة قضايا للأصوات التي قد لا تجد لها مساحة للتعبير، شريطة التعامل معها بصدق ووعي. أما من ناحية الجرأة، فأعتقد أن الكاتب مع مرور الوقت يصبح أكثر نضجاً في طرح القضايا والتعامل معها بذكاء وبحدود بعيداً عن الجدل، فيطرح ويسرد القضايا بعمق ويترك للقارئ مساحة للتأمل وطرح أسئلته وإنطباعه الخاص. -أهمية النقد ◄ تقف الرواية القطرية اليوم أمام تحولات واسعة في المجتمع والذائقة ووسائط النشر والقراءة، فما تقييمكِ لموقع الرواية والكاتبة القطرية داخل المشهد الثقافي المحلي، وهل ترين أن الحراك الثقافي المتنامي انعكس على صناعة الأدب وانتشاره؟ الرواية القطرية تعيش اليوم مرحلة مهمة من التطور، في ظل الحراك الثقافي المتنامي واتساع منصات النشر والقراءة والمناقشة، مما ساهم في تعزيز حضور الكاتبة القطرية ووصول أعمالها إلى جمهور أوسع. وأرى أن الأهمية ليست في كثرة الإصدارات، بل في جودة النص والقدرة على التعبير عن قضايا المجتمع القطري والانفتاح بشكل أوسع على القضايا الإنسانية، وأعتقد أن الحراك الثقافي أسهم في دعم صناعة الأدب وانتشاره، مع بقاء الحاجة إلى مزيد من النقد الأدبي الذي يمنح الرواية القطرية حضوراً أكثر. -تحديات الكُتَّاب ◄ برأيكِ، ما أبرز تحديات الكاتب القطري، وهل تكمن في محدودية جمهور القراءة، أم صعوبة الوصول إلى الناشر، أم حضور الكتابة الرقمية، أم النقد الأدبي، أم أن التحدي أعمق من ذلك؟ أعتقد أن التحديات مترابطة، ولا يمكن اختزالها في عامل واحد، ومن تجربتي، وجدت أن إصدار العمل والوصول به إلى القارئ ليس نهاية الطريق، بل بداية لتحديات أخرى تتعلق بالانتشار، والنقد، وصناعة حضور مستمر للنص. وأرى أن التحدي الأهم هو غياب منظومة ثقافية متكاملة تساند الكاتب منذ لحظة الكتابة وحتى وصول العمل إلى القارئ وقراءته نقدياً. وما يتعلق بالكتابة الرقمية، أرى أنها فرصة مهمة على وصول الكاتب إلى جمهور أوسع والتفاعل معه بشكل مباشر. -تحولات ثقافية ◄ إلى أي مدى تستطيع الرواية القطرية أن تكون مرآة للتحولات الاجتماعية والثقافية، من دون أن تتحول إلى وثيقة اجتماعية؟ وأين تضعين الحد الفاصل بين مسؤولية الكاتب تجاه مجتمعه واستقلال النص الأدبي؟ الرواية تستطيع أن تكون مرآة حقيقية للتحولات الاجتماعية والثقافية، حين تترك هذه التحولات تنعكس بصورة طبيعية من خلال سرد الشخصيات والحكاية وتفاصيل الحياة اليومية، ولكن نحن لا نكتب لنقدم أحكاماً للمجتمع، وإنما نحاول عن طريق الكتابة طرح أسئله ذاتية ونترك للقارئ مساحة ليكتشف المعنى بنفسه. ومن تجربتي، كلما ابتعد النص عن المباشرة، كان أكثر قدرة على الوصول إلى القارئ والتأثير فيه، لأن الأدب لا تكمن قوته في تقديم الإجابات، بل في قدرته على خلق الأسئلة، أما مسؤولية الكاتب تجاه مجتمعه، فأراها في الصدق والوعي والجرأة على الاقتراب من القضايا الإنسانية، مع المحافظة على استقلالية النص وجمالياته، فالكاتب ينتمي إلى مجتمعه، لكن النص الأدبي يجب أن يبقى حراً في الرؤية والأسئلة. -حوار إبداعي ◄ المشهد الثقافي القطري بات أكثر تنوعاً، من الرواية والقصة والشعر إلى المسرح والفنون البصرية والسينما والمبادرات الثقافية، فهل ترين أن هذه المجالات تتحاور فيما بينها لصناعة مشهد ثقافي متكامل، أم أن كل مجال لا يزال يعمل في مساره الخاص؟ المشهد الثقافي القطري فعلاً أصبح أكثر تنوعاً وحيوية، وبدأنا نلمس مساحات جميلة من الحوار بين الرواية والمسرح والسينما والفنون البصرية، ولكن هذا لا يمنع بأن هذا التكامل ما زال في حاجة إلى مزيد من المشاريع المشتركة والاستمرارية. العمل الأدبي يكتسب حياة مختلفة عندما يخرج من إطار الكتاب إلى فضاءات أخرى، سواء من خلال الحوار مع الجمهور أو ارتباطه بفنون وتجارب إبداعية أخرى. وأعتقد بأن الفنون لا ينبغي أن تعمل في جزر متفرقة، فكل مجال يمكن أن يمنح الآخر فكرة جديدة وزاوية مختلفة، وكل ما نحتاج إليه اليوم هو مزيد من المساحات التي تجمع المبدعين من مختلف المجالات، وتتيح لتجاربهم أن تتحاور وتتقاطع، لأن هذا التفاعل هو ما يجعل المشهد الثقافي أكثر ثراءً وتأثيراً، ويحول الأعمال الفردية إلى جزء من حركة ثقافية متكاملة.

360

| 06 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
افتتاح معرض مجموعة "مارشميلو ليزر فيست" بجامعة نورثويسترن في قطر

افتتح متحف مجلس الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر، اليوم، بالشراكة مع المركز الأسترالي للفنون البصرية والسينمائية معرضه لخريف 2026 بعنوان ما لا تراه الأعين، الذي يضم أعمال المجموعة الفنية اللندنية العالمية مارشميلو ليزر فيست ويستمر حتى 21 يناير 2027. ترتكز أعمال المجموعة الفنية التجريبية مارشميلو ليزر فيست على الأبحاث المعمقة، والتعاون مع الخبراء، والتكنولوجيا لإظهار ما يتوارى عن حواسنا وتشمل أعمالها التركيبات الفنية واسعة النطاق، ومقاطع الأفلام، والعروض الحية وتلتقي أعمال المجموعة عند غاية واحدة، هي تعميق فهمنا للعالم الحي ومكانتنا فيه. وقال مروان م. الكريدي، عميد جامعة نورثويسترن في قطر ومديرها التنفيذي في تصريح اليوم: يجسد معرض (ما لا تراه الأعين)، بما يتسم به من طموح وحيوية وتطلع إلى التطور، النهج الذي تأسست جامعتنا عليه، إذ يجمع بين الإبداع والتكنولوجيا والبحث بأساليب تدعو إلى التأمل العميق في التجربة الإنسانية. ويضم معرض ما لا تراه الأعين، أعمالاً للمخرج تيرينس ماليك، والمنتج الراحل إدوارد آر. بريسمان، وكيت بلانشيت، وديزي لافارج، وجون هوبكنز، ويوهان يوهانسون، وميريديث مونك، وهوارد سكيمبتون، وجوني غرينوود. وفي هذا السياق، قال سيب تشان، المدير والرئيس التنفيذي للمركز الأسترالي للفنون البصرية والسينمائية في تصريح مماثل، إن هذا المعرض ترك أثراً عميقاً في ملبورن، ومؤخراً في نيوزيلندا، معربا في الوقت نفسه، عن أمله في أن يلقى صدى مماثلاً لدى الجمهور في قطر. من جانبه، أعرب ألفريدو كراميروتي، مدير متحف مجلس الإعلام، عن فخر المتحف باستضافة مجموعة (مارشميلو ليزر فيست) والمركز الأسترالي للفنون البصرية والسينمائية، وأضاف: من خلال هذا النوع من الشراكات نواصل تعزيز الحوار بين الثقافات والتخصصات والمناطق الجغرافية المختلفة، مؤكدين التزامنا بالسرد القائم على الأدلة والتفاعل الهادف مع الجمهور. بدوره، قال إرسين هان إرسين من مجموعة مارشميلو ليزر فيست: إن هذا المعرض يحتفي بالحياة، ويستكشف شغفنا المستمر بعوالم لا تدركها حواسنا.

298

| 05 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
ملتقى الشارقة للخط ينطلق الأربعاء بمشاركة 272 فنانا عربيا وأجنبيا

تنطلق بعد غد /الأربعاء/ فعاليات الدورة الثانية عشرة لملتقى الشارقة للخط، تحت شعار ميزان، بمشاركة 272 فناناً من دول عربية وأجنبية. ويقدم المشاركون 681 عملاً فنياً، ضمن برنامج يمتد حتى منتصف الشهر المقبل، ويضم 93 فعالية. ويقام الملتقى في عدد من المواقع الثقافية والفنية والأكاديمية، ويتضمن 26 معرضاً للخطوط الأصيلة والمعاصرة، و61 ورشة فنية، إلى جانب محاضرات وندوات وتجارب بصرية. وتتوزع الأعمال المشاركة بين الخط العربي الأصيل، والحروفية، والتجهيزات الفنية، والجداريات، واللوحات والزخرفة الإسلامية، في مقاربات تجمع بين الإرث الجمالي العربي والتجارب المعاصرة. ويصاحب الملتقى ندوة دولية بعنوان الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفنانين من العالم العربي وخارجه، فيما يستضيف نحو 100 ضيف من الخطاطين والإعلاميين والمحاضرين والمشاركين في الورش. كما يكرم الملتقى ثلاثة خطاطين عرب، ويمنح جوائز للأعمال المتميزة في اتجاهات الخط الأصيل والفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط المحلي، وذلك بهدف تقديم الخط العربي بوصفه فناً حياً يجمع الأصالة بالتجديد، ويوسع حضوره في المشهد الفني العالمي.

1092

| 05 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
مجدولين نصر الله تستحضر تداعيات الحرب بأعمال فنية

يفتتح جاليري المرخية، غداً، في مركز كتارا للفنون، معرض «شهود بلا عيان» للفنانة التشكيلية الفلسطينية مجدولين نصر الله، حيث يستكشف المعرض، من خلال مقاربة فنية تتقاطع فيها الذاكرة الإنسانية مع تداعيات الحرب والتهجير، التحولات التي تطرأ على دلالات الأشياء اليومية المألوفة، وكيف تتحول من عناصر هامشية في تفاصيل الحياة إلى شواهد صامتة على الفقد والنزوح والعنف والصمود، حاملة آثار حيوات اقتُلعت من أماكنها، وذكريات ارتبطت بتفاصيلها الحميمة. وينطلق المعرض من فكرة أن الأشياء التي ترافق الإنسان في حياته اليومية، مثل البطانيات والأكواب والأحذية والأبواب، ليست مجرد مقتنيات وظيفية، بل أوعية للذاكرة تحتفظ بآثار العادات والإيماءات والتجارب الإنسانية، غير أن هذه الأشياء تكتسب، في سياقات الحرب والتهجير، معاني مغايرة، إذ تنفصل عن وظائفها المعتادة لتصبح علامات على الغياب، وشواهد على حيوات انقطعت مساراتها بفعل العنف والدمار. ويستحضر المعرض صورًا ودلالات لأشياء مألوفة تتبدل معانيها تحت وطأة المأساة؛ فبطانية طفل كانت رمزًا للدفء والأمان، قد تتحول إلى مشهد مرتبط بانتشاله من تحت الأنقاض، وفنجان شاي متروك في منزل مدمر يستعيد صورة الحياة التي كانت تدب فيه، فيما يصبح إطار الباب أثرًا أخيرًا لمكان كان يحتضن عائلة وذكرياتها، ومن خلال هذه التحولات، تكتسب الأشياء قدرة رمزية على التعبير عن تجارب إنسانية تتجاوز حدود الفرد لتلامس الذاكرة الجماعية. ولا يقتصر الطرح الفني للمعرض على استحضار مشاهد الفقد، بل يتجاوزها إلى مساءلة العلاقة بين الألفة والانهيار، وبين الحميمية والعنف، وما تتركه الصدمات من أثر في إدراك الإنسان للأماكن والأشياء، ويسلط الضوء على تداخل التجارب الشخصية مع السياقات السياسية والاجتماعية، كاشفًا كيف يمكن لتفاصيل الحياة الخاصة أن تحمل أبعادًا إنسانية وجماعية. وتطرح الأعمال أسئلة تتصل بقدرة الأشياء على الاحتفاظ بالذاكرة حتى بعد تصدعها، وبكيفية تغير علاقتنا بالمألوف حين يتحول إلى شاهد على الخراب، فضلًا عن المفارقة بين ما كانت تمثله هذه الأشياء من طمأنينة وما أصبحت تحمله من دلالات الرعب والفقد. وتنتمي الفنانة مجدولين نصر الله إلى جيل من الفنانين الفلسطينيين الذين يستلهمون تجارب التهجير والذاكرة الإنسانية في ممارساتهم الفنية المعاصرة، وهي من مواليد عام 1996، وتقيم في قطر، وتحمل درجة الماجستير في الفنون الجميلة، تخصص دراسات التصميم، ودرجة البكالوريوس في الفنون الجميلة، تخصص التصميم الداخلي، من جامعة فرجينيا كومنولث. وتستمد جانبًا من مشروعها الفني من تراجيديا التهجير الجماعي، ومن العلاقة المتشابكة بين الإنسان والمكان والأشياء، مستكشفةً أثر التحولات المكانية والزمانية في تشكيل الذاكرة الفردية والجماعية، وتتوزع أعمالها بين الرسم والنسيج والتصميم، في تجربة فنية تمزج بين الأبعاد الجمالية والمضامين الإنسانية، وتعيد صياغة العلاقة بين الخاص والعام، وبين الذاكرة والأمكنة والمقتنيات التي تحمل آثار التجارب الشخصية والجماعية، وعرضت أعمالها في عدد من المعارض العالمية، منها قطر وفلسطين والإمارات، وأمريكا وهولندا وألمانيا وكندا وروسيا.

260

| 05 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«روزا للنشر» تطلق الموسم الثاني لصالونها الثقافي

أطلقت دار روزا للنشر الموسم الثاني من صالون روزا الثقافي، بجلسة افتتاحية بعنوان «ماذا بعد كتابي الأول؟»، استضافت الكاتب والإعلامي محمد الحمادي والكاتبة دانة الحمد، وأدارها الكاتب جاسم عبدالرحمن الخوري، بحضور عدد من المؤلفين والمهتمين بالشأن الثقافي. وناقشت الجلسة مرحلة ما بعد إصدار الكتاب الأول، والتحولات التي يعيشها الكاتب بعد انتقال عمله إلى القراء، وكيف يمكن أن تتحول التجربة الأولى من إنجاز شخصي إلى بداية مشروع كتابي وثقافي مستمر. وتناول الحوار عدداً من المحاور، منها البدايات والدوافع التي تقود إلى الكتاب الأول، وتأثير آراء القراء والنقد في تجربة الكاتب، والتفكير في الكتاب الثاني، إلى جانب دور القراءة والتطوير المستمر والناشر والحضور الثقافي والإعلامي في بناء مسيرة الكاتب. وأكدت الدكتورة عائشة جاسم الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، أن الموسم الثاني يأتي استمراراً لرؤية الدار في توسيع دور الناشر ليكون شريكاً في صناعة الحراك الثقافي، لافتة إلى أن الدار تؤمن بأن مسؤولية الناشر لا تنتهي عند صدور الكتاب، بل تبدأ معه مرحلة أخرى من صناعة الأثر، «ومن هنا يأتي صالون روزا الثقافي مساحة للحوار وتبادل التجارب، ومناقشة الأسئلة التي تسهم في تطوير الكاتب وبناء مشروعه الثقافي».وشهدت الجلسة مداخلات من الحضور أثرت النقاش، واختُتمت بالتأكيد على أن الكتاب الأول ليس نهاية الرحلة، وإنما بدايتها فهو يضع اسم الكاتب على الغلاف، لكن ما يأتي بعده هو ما يصنع مسيرته ويحدد أثره.ويواصل صالون روزا الثقافي في موسمه الثاني تقديم لقاءات شهرية تناقش قضايا الكتابة والنشر والثقافة، وتفتح مساحة للتواصل بين الكتاب والقراء وأصحاب التجارب الثقافية.

666

| 05 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
موسم الندوات يطرح قضايا الفكر والتاريخ والتحولات المعاصرة

- د. ناجي صبري:التاريخ ركيزة أساسية لتشكيل الهوية الوطنية - د. فوزي البدوي: المعرفة التاريخية تتطلب تجاوز أسر الذاكرة نظمت وزارة الثقافة، أمس، ندوة بعنوان «كيف نقرأ التاريخ.. بين الذاكرة والوعي وتعدد الروايات»، ضمن النسخة الخامسة لموسم الندوات، الذي تنظمه الوزارة بالشراكة مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وجامعة حمد بن خليفة، وجامعة لوسيل، في إطار توسيع الشراكات الثقافية والأكاديمية وتعزيز حضور المؤسسات البحثية والتعليمية في الفعاليات الثقافية. وأقيمت الندوة في جامعة حمد بن خليفة بحضور سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل وزارة الثقافة، ود. أحمد مجاهد حسنه رئيس جامعة حمد بن خليفة، إلى جانب عدد من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي. وشارك في الندوة كل من د. ناجي صبري دبلوماسي وأكاديمي عراقي، ود. فوزي البدوي باحث أول ومدير برنامج المعهد العالمي للبحوث الاستراتيجية بجامعة حمد بن خليفة، وأدارتها الإعلامية إيمان الكعبي مدير الملتقى القطري المؤلفين. -استشراف المستقبل وتناول د. ناجي صبري مفهوم قراءة التاريخ وأهميته في بناء الوعي المجتمعي، وأنه ليس مجرد استعادة لأحداث الماضي، بل مجال لاستخلاص الدروس والعبر وفهم السنن التي تحكم حركة المجتمعات والأمم، مستشهداً بالخطاب القرآني الذي يستحضر قصص السابقين، ويدعو إلى التدبر في أحوال الأمم، واستيعاب سنن التداول والتدافع، بما يجعل قراءة التاريخ وسيلة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل. وأوضح أن استلهام التجارب التاريخية يساعد المجتمعات على فهم مسارات تشكلها، والتعرف على العوامل التي أسهمت في بناء هويتها الوطنية والثقافية، لافتاً إلى أن التاريخ يمثل الحاضنة التي تفاعلت داخلها المكونات الاجتماعية والثقافية، وأسهمت في صياغة منظومة القيم والرموز والذاكرة المشتركة التي تمنح المجتمعات خصوصيتها. وأكد أن الهوية الثقافية الوطنية ليست مجرد موروث رمزي، وإنما عنصر مؤثر في صياغة المصالح الوطنية وتعزيز تماسك الدولة، مؤكداً أن الحفاظ على الهوية الثقافية واللغة الوطنية يشكلان جزءاً أساسياً من هذه المصالح، لا سيما في ظل ما تتعرض له المجتمعات من ضغوط وتحديات خارجية. وحذر د. صبري من مخاطر إضعاف الهوية الثقافية أو تهميش مكوناتها، مؤكداً أن تعزيز الانتماء الوطني يسهم في تحقيق التماسك المجتمعي، ويدعم قدرة الأفراد على التعامل الواعي مع الثقافات الأخرى، دون الانبهار غير النقدي بها أو التخلي عن الخصوصية الثقافية. وأوضح أن الهوية الوطنية المتماسكة تشكل ركيزة لتعزيز الثقة بالذات، وتمنح الأجيال أدوات فكرية تساعدها على المشاركة في بناء المستقبل. -إحياء التاريخ وفي حديثه عن سبل تعزيز الهوية الوطنية، شدد د. ناجي صبري على أهمية تطوير المناهج التعليمية، بحيث لا يقتصر تدريس التاريخ على مادة مستقلة، بل يمتد إلى مختلف التخصصات والمجالات المعرفية، داعياً إلى تقديم التاريخ بطريقة تربطه بالحاضر، وتساعد الطلاب على إدراك أثر التجارب السابقة في تشكيل واقعهم المعاصر. كما شدد على ضرورة تنمية التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة، وتعليم الطلاب التمييز بين الروايات التاريخية، والتحقق من مصادر المعلومات، وعدم التسليم بكل ما يُعرض عليهم من أفكار أو سرديات، مشيراً إلى أن استيعاب التجارب الإسلامية المبكرة في جمع الحديث النبوي الشريف والتحقق من الروايات يقدم نموذجاً مهماً في التعامل النقدي مع المصادر. وتطرق إلى دور المؤسسات الثقافية والمتاحف في تقريب التاريخ من الجمهور، داعياً إلى تطوير أساليب العرض والتفاعل، بحيث لا يقتصر دور المتحف على تقديم المقتنيات والوثائق، وإنما يمتد إلى بناء تجربة معرفية تتيح للزوار فهم دلالاتها التاريخية والثقافية، وربطها بحياتهم وواقعهم. ورأى أن جعل التاريخ حاضراً في الحياة اليومية يتطلب تجاوز النظرة التقليدية إليه باعتباره مادة دراسية أو سرداً لأحداث مضت، وتحويله إلى مجال حي للتفكير والنقاش، يسهم في تعزيز الوعي بالهوية، وتنمية القدرة على فهم التحولات، وتكوين رؤية مستقلة تجاه المستقبل. -مشروع ابن حزم وفي مداخلته، تناول د. فوزي البدوي التحولات التي طرأت على المعرفة العربية والإسلامية باليهودية، متخذاً من تجربة ابن حزم الأندلسي نموذجاً لقراءة العلاقة بين المرجعيات التاريخية وتطور المعرفة. ولفت إلى أن اليهودية الحديثة شهدت تحولات عميقة، منها ظهور حركة التنوير اليهودي، المعروفة بالهسكلة، وتبدل مراكز الإنتاج الفكري والديني، فضلاً عن تعدد التيارات والاتجاهات داخل المجتمعات اليهودية. ورأى أن الاقتصار على ما كتبه ابن حزم أو غيره من أعلام التراث، دون استكمال البحث في التحولات اللاحقة، أدى إلى تحول المعرفة التاريخية إلى ذاكرة ثابتة. وأكد د. البدوي أن الإشكالية لا تكمن في العودة إلى التراث أو الاستفادة منه، وإنما في كيفية التعامل معه، محذراً من الوقوع في ثنائية القطيعة مع الماضي أو التمسك به دون مراجعة، مع ضرورة استئناف البحث العلمي وتطوير الدراسات الآرامية والعبرية، وإعادة بناء المعرفة العربية باليهودية من خلال الاطلاع على مصادرها ونصوصها وتاريخها المتنوع. وأشار إلى أن الاهتمام بدراسة الصهيونية في الفكر العربي، تصاعد عقب هزيمة عام 1967، حين برزت الحاجة إلى فهم المشروع الصهيوني وتحليل بنيته الفكرية والسياسية، غير أنه رأى أن جانباً كبيراً من الدراسات العربية انصرف إلى الصهيونية بوصفها حركة سياسية ومشروعاً استيطانياً، دون التعمق بالقدر الكافي في الخلفيات الدينية والفكرية التي تتداخل مع بعض تجلياتها المعاصرة. وشدد على أن قصور المعرفة العربية في هذا المجال يمثل فجوة بحثية تستدعي المعالجة، مؤكدًا أهمية توسيع الدراسات المتخصصة، وتكوين باحثين يمتلكون أدوات علمية ولغوية تمكنهم من التعامل المباشر مع المصادر الأصلية، بدلًا من الاكتفاء بالقراءات السياسية أو النقل عن الدراسات الغربية. واعتبر أن استعادة المبادرة المعرفية في دراسة التاريخ العربي والإسلامي واليهودية والصهيونية تمثل ضرورة فكرية، داعياً إلى تجاوز الاكتفاء باستحضار ما أنتجه السابقون، والانطلاق نحو بناء معرفة جديدة تستند إلى البحث والتحليل والنقد.

734

| 05 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
«ما لا تراه الأعين» يستكشف أسرار العالم الحي

يفتتح متحف مجلس الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر، اليوم الإثنين، معرضه لخريف 2026 بعنوان «ما لا تراه الأعين»، بالشراكة مع المركز الأسترالي للفنون البصرية والسينمائية «ACMI»، وبمشاركة المجموعة الفنية «مارشميلو ليزر فيست». ويقدم المعرض أعمالاً تجمع بين الفن والتكنولوجيا والبحث العلمي، لاستكشاف الظواهر التي تتوارى عن الحواس البشرية، من الخلايا وتدفق الأكسجين داخل الجسم إلى الثقوب السوداء وعلاقة الإنسان بالعالم الطبيعي. ويمتد المعرض عبر عشر مساحات رئيسية، تضم عروض فيديو وتجارب تأمل وأعمالاً تفاعلية وتقنيات الواقع الافتراضي، من بينها تجربة بصوت الممثلة كيت بلانشيت. ويُعد «ما لا تراه الأعين» أول معرض رئيسي للمجموعة والمتحف الأسترالي في قطر والمنطقة، ويستقبل الجمهور مجاناً في حرم جامعة نورثويسترن بالمدينة التعليمية من الأحد إلى الخميس، من العاشرة صباحاً حتى الثامنة مساءً، ويستمر حتى 21 يناير 2027.

252

| 05 أكتوبر 2026

ثقافة وفنون الشرق
انطلاق «ليلة عمر 2026» بالكويت

افتتح في الكويت، مهرجان «ليلة عمر 2026» بحفل غنائي جمع الفنانين حسين الجسمي وتامر عاشور، وسط حضور جماهيري تجاوز 5000 متفرج، بعد نفاد تذاكر الحفل. وقدّم النجمان أمسية طربية، تنقلا خلالها بين مجموعة من أبرز أعمالهما، وسط تفاعل لافت جماهيري، وأسهمت التقنيات الحديثة والإضاءة والشاشات العملاقة في تعزيز الصورة البصرية للحفل، إلى جانب جودة الصوت والتنظيم. واستهل تامر عاشور فقرته بمجموعة من أشهر أعماله، منها «نزلت اتمشيت»، و«حكايات»، و«هاجي على نفسي»، و«تسلم»، و«موجوع»، و«جدع»، و«بيت كبير»، و«مش فارقلي»، و»قولوله سماح» وغيرها من الأعمال، فيما قدم الفنان حسين الجسمي باقة من أعماله، بدأها بـ«قاصد» و«رعاك الله» و«بلغ حبيبك»، ثم واصل بأغنيات «يأذيني الحنين» و«6 الصبح» و«يا عاشقين اسمعوا». وعزف الجسمي على البيانو أثناء تقديم «أنت أول إنسان أعشقه»، مواصلاً فقرته بأغنيات «الغرقان» و«بالبنط العريض» و«أما براوه»، مختتماً بـ«المجد هنا»، وسط هتافات الجمهور وتفاعله الكبير.

374

| 04 أكتوبر 2026