وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحذيرًا إلى أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية، بشأن ترك عدادات الكهرباء دون تسجيل استهلاك لفترات زمنية طويلة، مؤكدة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

صوت نواب في مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، بما في ذلك زعيم حزب العمال اد ميلباند، لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة، في خطوة رمزية من شأنها أن تزيد الضغوط على إسرائيل لوقف بناء المستوطنات، وتثير أيضا غضبها لأنها تكشف أن تل أبيب بدأت تخسر معركة أوسع نطاقا تتعلق بتراجع دعم وتعاطف الرأي العام في بريطانيا تجاه حقها في الدفاع عن نفسها. صوت 274 نائبا في صالح الاعتراف بفلسطين كدولة، بينما عارض 12 نائبا هذا الاعتراف، في خطوة تبناها النواب الذين لا يتولون مناصب في الحكومة البريطانية، والتي لن يكون لها تأثير على سياسة الحكومة. وكانت قد صدرت تعليمات للوزراء بعدم التصويت. وقرر حزب العمال البريطاني أن يصوت رئيس الحزب على الخطوة السابقة، بينما أعطى حزب الليبراليين الديمقراطيين، مثله مثل حزب المحافظين، أوامره للنواب المنتمين للحزب، والذين لا يتولون مناصب في الحكومة، بالتصويت سواء في صالح أو ضد الاعتراف بفلسطين كدولة. وفي أكثر تصريح يتمتع بأهمية كبرى ضمن حوار اتسم بالعاطفية داخل مجلس العموم البريطاني، أشار ريتشارد أوتاواي، رئيس اللجنة المختارة للشؤون الخارجية، الذي ينتمي لحزب المحافظين، إلى أن عملية ضم الحكومة الإسرائيلية الأخيرة لأراضي في الضفة الغربية أثارت غضبه بصورة لم يشهدها من قبل في الحياة السياسية. وصرح أوتاواي، بأنه ليس مقتنعا بعد بأن فلسطين تستحق أن يتم الاعتراف بها كدولة بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل، مردفا أنه لو كانت "الظروف عادية"، لكان قد عارض خطوة الاعتراف بفلسطين دولة عبر تصويت رمزي. ولكنه أوضح أن غضبه من سلوك إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة دفعه لعدم معارضة خطوة التصويت، مضيفا انه يريد أن يطلع الحكومة الإسرائيلية، أنها إذا خسرت أشخاصا مثله، فإنها سوف تخسر دعم الكثير من الأشخاص. ومن جانبه قال وزير لخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو إن التصويت للاعتراف بفلسطين دولة لا يمثل فقط لفتة رمزية، لأنه إذا كان كذلك، لما شعرت الحكومة الإسرائيلية بالقلق من إجرائه كما تشعر الآن. وأضاف وزير الخارجية البريطاني الأسبق أن التصويت للاعتراف بدولة فلسطين في مجلس العموم يزيد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية. وقدم سترو تعديلا للاقتراح الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين الذي يحدد انه يتعين على الحكومة البريطانية الاعتراف بفلسطين "كمساهمة تستهدف ضمان إجراء مفاوضات بشأن حل الدولتين". وعلى صعيد آخر، أعرب بعض النواب عن رفضهم للتصويت الرمزي الذي اعترف بفلسطين دولة، حيث أشار النائب المحافظ جيمس كلابيسون إلى أن تلك الخطوة من المتوقع أن يكون ضررها أكبر من نفعها، موضحا أنه يعتقد أن الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة. النائب جراهام موريس من حزب العمال البريطاني أكد أنه كان من الصواب اتخاذ الخطوة "الصغيرة، ولكنها ذات أهمية رمزية" بالاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة. كما أشار وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط توبياس إلوود إلى أن الحكومة البريطانية كانت "داعمة قوية" لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكن عملية بناء المستوطنات جعلت من "الصعب بالنسبة لأصدقاء إسرائيل إثبات أنها ملتزمة تجاه إحلال السلام" مع الفلسطينيين. وأردف إلوود إن إقامة دولة فلسطينية قد يصبح حقيقة فقط عندما ينتهي الاحتلال، مؤكداً أن بريطانيا تعتقد أن ذلك يمكن تحقيقه عبر المفاوضات، ومضيفا أن بريطانيا تعتزم الاعتراف بصورة ثنائية بدولة فلسطين عندما ترى أن ذلك من شأنه أن يساعد في تحقيق السلام.
337
| 22 أكتوبر 2014
باتت شبكات التواصل الاجتماعي تحظى بشعبية هائلة بين أوساط الملايين من الناس على اختلاف مشاربهم وأعراقهم؛ لما تقوم به هذه الشبكات من تذليل الكثير من الصعوبات، بل وردم المسافات بين الأشخاص بعضهم بعضا، حيث إنها أصبحت مطلباً عصرياً من متطلبات الحياة ذات الرتم السريع. وعلى الرغم من بعض الإيجابيات التي تحسب لهذه المواقع، إلا أنَّها بالآونة الأخيرة أصبح المعنيون يسجلون عليها مآخذ لاسيما في نشر الأخبار غير الموثقة، الأمر الذي قد يصل إلى ترويع الآمنين، ونشر بعض المعلومات الدينية المغلوطة والملَّفقة، أو حتى نشر بعض المعلومات الطبية التي تُنسب إلى ما يعرف بالطب البديل دون تحرِّي دقة المعلومات ومدى صحتها، سيما وأنها تتعلق بأرواح البشر. ومن المؤسف في الأمر هو تداول السواد الأعظم من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي على اختلافها وتعددها للكثير من الرسائل غير الدقيقة سواء التي تتناقل أخبار مكذوبة، أو تتناقل بعض الأحاديث الملَّفقة على الرسول- صلى الله عليه وسلم- وصحابته، إلى جانب تناقل بعض الحوادث التي ليس لها مصدر مما يكون هدفها -فقط -هو زعزعة استقرار وأمن المجتمع بكامل فئاته. توخي الحذر وفي هذا الإطار طرحت "الشرق" الأمر على الشيخ الدكتور بدر الدين عثمان-خبير شرعي وتربوي بإدارة الدعوة والإرشاد- الذي لم ينكر في بداية حديثه أهمية شبكات التواصل الاجتماعي، داعيا فضيلته إلى أهمية توخي الحذر في استخدام وتناقل ما تبثه هذه الشبكات، خاصة تلك ذات الطابع الديني، حيث الكثير من بعض الرسائل التي يتناقلها الأفراد عبر شبكات التواصل الاجتماعي يرد فيها ما هو ملفَّق على الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو صحابته، لأن عادة ما يتم تداول هذه الرسائل دونما أي حرص من ناشرها، أو استقصاء ما إن كان لهذا الحديث أو ذاك سند. وحذرعثمان أيضا من تداول بعض الرسائل التي تحمل صوراً أو فيديوهات قد تهتك أعراض الناس لاسيما النساء، مستشهدا بقول الله -تعالى- (إنَّ الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، إذ تؤكد هذه الآية الكريمة على أهمية ألا يتناقل الناس ما فيه إساءة لأي فرد، ومن تعدى على الناس سيلقى العذاب في الدارين الدنيا والآخرة. وعرج الشيخ عثمان على بعض الأحداث التي تناقلها المجتمع والتي تتعلق بالتحذير الصادر عن وزارة الداخلية لعدم التعاطي مع عدد من محلات بيع وتصليح أجهزة الهاتف المحمول لاكتشاف أن العاملين في هذه المحلات تعمل على ابتزاز البعض في نشر صوره وغيرها، الأمر الذي يخالف الشرع والعادات والتقاليد، إذ يعتبر نشر هذا الأمر وتداوله بهدف التحذير لا بأس به، خاصة أنَّ جهة أمنية هي من حذرت بعدم التعامل مع عدد من هذه المحلات، لحماية الفتيات والسيدات حتى لا يتعرضن للتشهير والمساس بأعراضهن، فمثل هذه الأخبار جيد الاطلاع عليها بإطار التحذير وليس أيضا التشهير. واستشهد الشيخ بقول الإمام أحمد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال" لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم، طلب الله عورته، حتى يفضحه في بيته".
2592
| 22 أكتوبر 2014
تخوض المعارضة العلمانية في تونس، الانتخابات التشريعية المقررة، الأحد المقبل، مشتتة الصفوف، وذلك للمرة الثانية بعد انتخابات 2011، التي فازت فيها "حركة النهضة الإسلامية"، مستفيدة وقتئذ من انقسام منافسيها. وتخوض هذه الانتخابات نحو 1300 قائمة، تمثل نحو 13 ألف مرشح، موزعة على 33 دائرة انتخابية "27 في الداخل و6 دوائر في الخارج". وينص القانون الانتخابي على أن "يتم توزيع المقاعد البرلمانية، في مستوى الدوائر، على أساس التمثيل النسبي"، وهي طريقة تدعم نظريا التكتلات الحزبية الصغرى. نقص الوعي ويرى الباحث خالد عبيد، المختص في تاريخ تونس المعاصر، أن المعارضة في تونس "لم تأخذ العبرة" من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة دستور جديد لتونس، التي أجريت في 23 أكتوبر 2011، وفازت فيها حركة النهضة الإسلامية بنسبة 37% من الأصوات و41% من مقاعد البرلمان. وقال الباحث إن هذه الأحزاب تعاني من "نقص في الوعي بحساسية المرحلة الحالية، وبأن تشرذمها يخدم حركة النهضة". مشيرا، في هذا السياق، إلى "نرجسية" أحزاب المعارضة العلمانية، إذ "يرى زعيم كل حزب نفسه في السلطة". وتوصف حركة النهضة بأنها الحزب الأكثر انضباطا وتماسكا في تونس، رغم إقرار راشد الغنوشي، رئيس الحركة، أن حزبه أصيب بـ"التهرئة" بعد قيادته حكومة "الترويكا" التي حكمت تونس عامي 2012 و2013. ويعتبر حزب نداء تونس، الذي أسسه في 2012 رئيس الحكومة الأسبق، الباجي قائد السبسي، أبرز حزب منافس لحركة النهضة الإسلامية. ويضم هذا الحزب منتمين سابقين لحزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع، زين العابدين بن علي، ويساريين ونقابيين حشدهم قائد السبسي لمعارضة حركة النهضة. ويحظى حزب نداء تونس، بحسب استطلاعات للرأي محلية، بشعبية موازية لحركة النهضة وفرص كبيرة مثلها للفوز بالانتخابات التشريعية. ويتنافس نداء تونس مع أحزاب علمانية أخرى بعضها يضم مسؤولين في النظام السابق، مثل حزب الحركة الدستورية. ويقول مراقبون إن التشتت الانتخابي للأحزاب العلمانية قد يكلف نداء تونس المركز الأول في الانتخابات التشريعية. وبحسب الدستور التونسي فإن "الحزب أو الائتلاف الانتخابي" الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية هو الذي سيشكّل الحكومة. تحالف حكومي ووعد الباجي قائد السبسي "87 عاما"، مرشح نداء تونس للانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر، بتشكيل تحالف حكومي مع المعارضة العلمانية بعد الانتخابات التشريعية. رئيس "حركة نداء تونس "والمرشح الرئاسي، الباجي قائد السبسي وقالت آمنة التي تعمل في شركة خاصة، "سوف أصوّت دون تردد للنداء وللباجي، إنهما الوحيدان القادران على إنقاذنا، وحتى لا نرى النهضة تحكمنا لمدة 5 سنوات". الاستقطاب الثنائي وتحذر الأحزاب السياسية، من يمين الوسط إلى أقصى اليسار، من خطر "الاستقطاب الثنائي" في الحياة السياسية بتونس، وتعدد فضائل طريقة الاقتراع التي تضمن تمثيل الأحزاب الصغرى. وقال محمد الحامدي، الأمين العام لحزب التحالف الديمقراطي، إن "التونسيين والتونسيات يستحقون تمثيلية سياسية أوسع". ويرى سمير الطيب، الذي يرأس قائمة انتخابية بالعاصمة تونس عن ائتلاف الاتحاد من أجل تونس، أن "التصويت المفيد" الذي دعت إليه الأحزاب الكبرى خلال الانتخابات، "هو خداع وكسل سياسي". وكانت أحزاب سياسية تونسية، بينها نداء تونس، شكلت "ائتلاف الاتحاد من أجل تونس"، للضغط على حركة النهضة، وحمل حكومة "الترويكا" على الاستقالة بعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية في 2013. وأعلنت الأحزاب التي لا تزال منضوية في الاتحاد من أجل تونس، استعدادها تشكيل تحالف مع نداء تونس بعد الانتخابات. وتقدم أحزاب سياسية أخرى نفسها كبديل لحركة النهضة ونداء تونس، وتعتبر أن هذين الحزبين يبحثان عن تقاسم السلطة، بعد الانتخابات باسم "التوافق" السياسي. ولا يستبعد الباحث خالد عبيد عدم حصول أي قوة سياسية إسلامية أو علمانية على الأغلبية اللازمة لتشكيل أغلبية برلمانية متجانسة بعد الانتخابات، الأمر الذي قد يدخل البلاد في مرحلة من عدم الاستقرار السياسي. وقال عبيد ، "قد يضطر النداء إلى تشكيل حكومة مع النهضة في تحالف ضد الطبيعة لكنه براجماتي، لن يستمر بالضرورة، ليكون الوضع السياسي متغيرا".
759
| 22 أكتوبر 2014
يلجأ المستوطنون الإسرائيليون إلى الاستيلاء على أملاك فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة عبر سلسلة من الصفقات المشبوهة، وباستخدام سماسرة فلسطينيين أو شركات وهمية لتعزيز الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة. وتمكن مستوطنون إسرائيليون من الاستيلاء على 35 شقة سكنية، في حي سلوان في القدس الشرقية في أقل من 3 أسابيع بدعوى شرائها في صفقات يلفها الغموض، بينما يفضل المستوطنون الانتقال إلى تلك المنازل في الليل لتجنب اندلاع مواجهات مع السكان. وكانت عائلة الرجبي تبحث عن مشتر لمبنى مؤلف من 3 طوابق في الحي مع قطعة أرض في الحي القريب من البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ولكنها تراجعت تخوفا من تسريبه لمستوطنين. ويقول زهير الرجبي أن رجلا فلسطينيا تقدم لشراء المنزل "بدعوى شرائه لأحد أقاربه المقيم في دبي"، موضحا أن "الرجل كان من عائلة معروفة بوطنيتها وانتمائها للقضية الفلسطينية"، وأشار إلى أنه تم بيع المبنى بمبلغ 450 ألف دينار أدرني "أكثر من 600 ألف دولار أمريكي". وأضاف أن "الناس يتهموننا بالمشاركة في بيع البيت.. نحن لم نتدخل". السرطان الاستيطاني يسلك المستوطنين الإسرائيليين أساليب ملتوية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ونشرت عائلة الرجبي، أمس الثلاثاء، إعلانات في الصحف الفلسطينية تظهر فيها وثيقة البيع مع اسم المشتري الفلسطيني مؤكدة أنها لم تكن تعلم أنه سيتم تسريبه لمستوطنين. وأكد الرجبي ندم عائلته على بيع البيت موضحا "الناس يتهموننا ببيع وتسريب البيت ولكن نحن لم نتدخل".. وأضاف "لقد خدعنا كان يجب أن نكون حريصين أكثر من ذلك، لكن المشكلة الأكبر الآن أنه لم يعد بوسعنا فعل أي شيء، المستوطنون كالسرطان ينتشرون في الجسم حتى يقوموا بقتله". ويشير خليل التفكجي الخبير الفلسطيني المعروف في شؤون الخرائط والاستيطان، أن الجمعيات الاستيطانية المتطرفة "تستولي في العادة على أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية أما عبر عن طريق قانون أملاك الغائبين أو اللجوء إلى سماسرة". وقانون أملاك الغائبين الذي أقرته إسرائيل عام 1950 صادرت الدولة العبرية بموجبه أملاك الفلسطينيين والعرب الذين غابوا بتاريخ 1 سبتمبر 1948 من الأراضي الواقعة تحت سيادة دولة إسرائيل. وفيما يتعلق بالسماسرة الفلسطينيين، فهم واجهة للمنظمات الاستيطانية المتطرفة من اجل شراء المنازل بطريقة قانونية تماما. ويؤكد مستشار الرئاسة الفلسطينية لشؤون القدس المحامي أحمد الرويضي أن "السماسرة زاد عددهم في القدس وداخل الخط الأخضر" في إشارة إلى المناطق التي يعترف بها المجتمع الدولي كحدود لإسرائيل. لكنه أوضح أن "هناك ضغطا شعبيا حقيقيا لمقاطعة السماسرة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، وهناك جراءة لمهاجمتهم بالأسماء والصور". اشتباكات متكررة يسلك المستوطنين الإسرائيليين أساليب ملتوية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وسيصبح عدد المستوطنين الإسرائيليين في حي سلوان 500 مستوطن مع عمليات الشراء يقيمون وسط نحو 45 ألف فلسطيني في الحي الذي يشهد اشتباكات متكررة. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي. وتعتبر إسرائيل أن القدس بشطريها هي عاصمتها "الأبدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتهم العتيدة. من جهتها، قللت حاجيت اوفران من منظمة السلام آلان المناهضة للاستيطان من نجاح هذه الحملات مشيرة إلى أنه منذ نهاية الثمانينيات نجحت الحركات الاستيطانية في نقل نحو 2500 مستوطن إسرائيلي إلى الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، لكنها أكدت "أنها تجعل حياة الفلسطينيين صعبة للغاية ولكنها فشلت" في تهويدها. لكنها حذرت من خطر أكبر من ذلك، وهو قدوم سياحة كبيرة مؤيدة للاستيطان في القدس الشرقية خاصة في منطقة مثل سلوان موضحة أن "الزوار سيعتبرون سلوان وموقع (مدينة داود) الأثري موقعا يهوديا، ولن ينظروا إليه أبدا كمكان فلسطيني".
309
| 22 أكتوبر 2014
يعتبر عمر البشير أكثر رئيس سوداني تعاقبت عليه الأزمات من حروب أهلية واحتقان سياسي وتردٍ اقتصادي وملاحقة جنائية فاقمت من عزلته الدولية، لكن المفارقة أن فترة حكمه هي الأطول بين الرؤساء الذين تعاقبوا على بلاده. وسترتفع فترة حكمه إلى 30 عامًا بعد أن رشّحه حزب المؤتمر الوطني "الحاكم"، الذي يرأسه، ليكون مرشحه في الانتخابات المقرر لها أبريل المقبل والتي أعلنت فصائل المعارضة مسبقًا مقاطعتها. فالبشير الذي ولد في 1944 بقرية "حوش بانقا" بولاية نهر النيل، شمال السودان، وتخرج في الكلية الحربية في 1967 مثله مثل بقية الرؤساء في دول العالم الثالث، اقتحم عالم السياسة والسلطة عبر المؤسسة العسكرية التي كان يشغل فيها رتبة عميد عندما نفّذ انقلابا ضد الحكومة المنتخبة في يونيو 1989. انقلاب البشير لكن انقلاب البشير كان مغايرًا للانقلابات على المستوى الإقليمي إذ كان أول انقلاب يصعد بتنظيم إسلامي إلى السلطة في المنطقتين العربية والإفريقية. الرئيس السوداني عمر حسن البشير فالانقلاب تعود هندسته بالأساس للحركة الإسلامية التي ينظر لها كامتداد لجماعة الإخوان المسلمين في مصر من خلال ضباط موالين لها في المؤسسة العسكرية يتصدرهم البشير الذي كان ينشط في تنظيم الإسلاميين منذ دراسته بالمرحلة الثانوية. وبسبب هذه الهندسة لمع نجم الزعيم التاريخي للإسلاميين حسن الترابي كحاكم فعلي للبلاد على حساب البشير، وبدأ الغرب ينظر للحكومة الجديدة كحكومة إسلاميين أكثر من كونها حكومة عسكرية على النسق الكلاسيكي للحكومات العسكرية في المنطقة. خطاب معادٍ للغرب وبعد إحكام الحركة الإسلامية سيطرتها على مقاليد الحكم عمدت إلى تبني خطاب معادٍ للغرب واحتضنت قادة إسلاميين معارضين لحكومات بلدانهم من بينهم زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، وكان قادتها يتحدثون علنًا عن "تصدير الثورة". وفي المقابل، سارعت واشنطن لتبني حملة غربية مناهضة لحكومة الإسلاميين إذ أدرجت السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب في العام 1993. وأمام كثرة الضغوط الغربية على السودان وتوتر علاقاتها مع دول عربية أخرى بسبب إيوائها للجماعات الإسلامية من بينها مصر، خففت الحكومة من حدة خطابها الأيديولوجي وطردت إسلاميين من أراضيها على رأسهم بن لادن. لكن ذلك لم يمنع واشنطن من التمادي في التضييق على حكومة الإسلاميين إذ فرضت عقوبات اقتصادية قاسية علي السودان في 1997. البشير والترابي ومع تمادي العزلة الغربية وتدهور الأوضاع الاقتصادية بسبب العقوبات الأمريكية وارتفاع كلفة الحرب الأهلية مع الحركات المتمردة في جنوب البلاد طفت إلى السطح خلافات بين البشير والترابي حول إدارة شؤون البلاد. وفي ديسمبر 1999 وعلى نحو مفاجئ قطع التليفزيون الرسمي برمجته ليبث خطابًا للرئيس البشير ظهر فيه ببذته العسكرية وأعلن قرارات أطاح فيها بالترابي الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس البرلمان بصلاحيات كبيرة من منصبه. البشير والترابي ورغم الكاريزما الكبيرة للترابي وسط الإسلاميين إلا أن كثيرًا من تلامذته ناصروا البشير في خلافه معه، متهمين إياه بالانفراد في اتخاذ القرارات. وحظى البشير أيضًا بدعم جنرالات الجيش والمخابرات، واستطاع أن يحد من تحركات الترابي الذي أسس بدوره حزب "المؤتمر الشعبي"، المعارض، وتسبب إبعاده من السلطة في تحسن نسبي في العلاقة مع الغرب. وفي محاولة منه لتحسين العلاقة مع الولايات المتحدة، شرع جهاز المخابرات السوداني في التعاون مع واشنطن لمكافحة الإرهاب في المنطقة عبر ا تفاقية أعلن عنها بعد سنين لاحقة دون الكشف عن تفاصيلها. وسمحت حكومة البشير أيضًا للولايات المتحدة بالتوسط بينها ومتمردي الحركة الشعبية التي تحاربها في جنوب البلاد ويحظون بدعم أمريكي كبير. مكاسب حكومة البشير وكانت أبرز مكاسب حكومة البشير من وقف الحرب الأهلية في الجنوب والتي راح ضحيتها أكثر من مليوني قتيل خلاف تخفيض النفقات العسكرية هو التحسن النسبي الذي طرأ في علاقتها مع الدول الغربية. إضافة لذلك، مهّدت اتفاقية السلام الشامل، التي نصت على صياغة دستور انتقالي يتيح التعددية السياسية، إلى تنفيس الاحتقان السياسي بعودة أحزاب المعارضة التي كانت تتخذ من القاهرة مركزًا لأنشطتها المناوئة للبشير وكانت قادرة إلى حد ما على تأليب الشارع عليه. وشهدت البلاد بعدها استقرارًا نسبيًا وازدادت شعبية البشير الذي بات واضحًا أنه أحكم قبضته على المستوى الداخلي وحظي باعتراف غربي لشرعيته لكن التوتر عاد مجددًا عندما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في 2009 قبل أن تضيف لها تهمة الإبادة الجماعية في العام التالي. وتسبب اتهام المحكمة في استدعاء البشير لخطابه القديم المعادي للغرب، متهمًا المحكمة بأنها أداة "استعمارية" موجهة ضد بلاده والأفارقة. الأزمة الاقتصادية وتفاقمت الأزمة الاقتصادية بخوض مسلحين شماليين كانوا يساندون المتمردين الجنوبيين في حربهم ضد الشمال لتمرد في مناطق متاخمة للدولة الوليدة في العام 2011، متهمين الحكومة بالتنصل عن امتيازات منحتها اتفاقية السلام الشامل لمناطقهم. وبهذه المعطيات تنامى السخط الشعبي وواجه البشير سلسلة من الاحتجاجات في الأعوام التي تلت انفصال الجنوب كان أقواها الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر 2013 وخلّفت عشرات القتلى وكانت سببًا آخر في زيادة التوتر مع الغرب. وخلال هذه الاحتجاجات، أعلن الرئيس البشير أكثر من مرة أنه لن يترشح لولاية جديدة لكن معارضيه كانوا يعتبرون قوله "التفافا" على انتقال ثورات الربيع العربي لبلاده حيث كانت في صدارة قائمة الدول المرشحة لحدوث ثورات شعبية. ولم يكن مفاجئًا للأوساط السياسية انتخاب مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالأمس للبشير ليكون مرشحه في الانتخابات المقبلة.. وتتهم المعارضة البشير بأنه يريد الترشح مجددًا "لتحصين نفسه من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له".
1662
| 22 أكتوبر 2014
عندما اسقطوا نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، كان الليبيون يصبون لأن تصبح بلادهم الغنية بالنفط بمنزلة دبي جديدة. أما اليوم فإن هاجس سيناريو صومالي أو عراقي بات يسيطر عليهم. في 23 أكتوبر 2011 أي بعد ثلاثة أيام على مقتل القذافي الذي اعتقل ثم أعدم على أيدي ثوار قرب سرت (وسط) مسقط رأسه، أعلنت السلطات الانتقالية "التحرير التام" لليبيا من بنغازي (شرق) ثاني مدن البلاد ومهد الانتفاضة بعد ثمانية أشهر من الصراع. وبعد ثلاثة أعوام، تشهد البلاد مزيدا من الفلتان الأمني والفوضى. لذلك لم يتم الإعلان حتى الآن عن أي برنامج احتفالات رسمي لإحياء هذه الذكرى. أزيز الرصاص وخلت العاصمة طرابلس وبنغازي من أي مظاهر احتفالية بل لا يسمع في بنغازي سوى أزيز الرصاص ودوي الانفجارات في مواجهات يومية دامية بين القوات الموالية للحكومة والمليشيات المتنافسة. وقال الخبير العسكري سليمان البرعصي "نتيجة لهذا الفلتان الذي عقب انتفاضة 17 فبراير 2011 قتل عدد من الليبيين يكاد يماثل عددهم للذين قتلوا من أجل التخلص من حكم القذافي الدكتاتوري الذي دام أكثر من 42 عاما". ووفقا لهذا الضابط السابق فإن "ما غذى هذا العنف في البلد هو إمكانية إفلات المجرمين من العقاب أمام السلطات الهشة أصلا". وبعد سقوط القذافي ونظامه الأمني، كلفت السلطات الانتقالية الثوار السابقين بضمان الأمن. وشكل هؤلاء عشرات الميليشيات على أسس عقائدية أو قبلية، ولم يترددوا في تحدى الدولة عندما تهددت مصالحهم، ما هدد السلم الأهلي وعملية بناء المؤسسات في البلاد وخصوصا الجيش والشرطة. ضياع بنغازي وتعتبر بنغازي الأكثر اضطرابا بينما تبدو السلطات من جهتها عاجزة حتى الآن أمام تنامي قوة الجماعات المتطرفة وخاصة في شرق البلاد الذي كان يشكل مسرحا لاغتيالات عناصر أمنية واعتداءات على مصالح وممثليات دبلوماسية غربية ومحلية. وسقطت هذه المدينة التي هجرتها البعثات الدبلوماسية منذ مدة، في يوليو بأيدي ميليشيات تدعي أن بينها متشددون في جماعة أنصار الشريعة بعد أن نجحوا في طرد القوات الموالية للحكومة منها. وقتل نحو مئة شخص على مدى أيام الأسبوع الماضي في الحملة التي بدأها الأربعاء اللواء المتقاعد المثير للجدل خليفة حفتر في محاولة جديدة لاستعادة المدينة. ضعف الحكومة وأمام ضعف الحكومة الانتقالية، شن اللواء حفتر، هجوما في مايو على مجموعة مناهضة له متهما إياها بـ"الإرهاب"، واتهمته السلطات الانتقالية حينها بمحاولة "انقلاب" لكنها غيرت موقفها لا سيما بعد أن نال تأييد عدة وحدات من الجيش ومواطنون. وبموازاة ذلك، تفرض مجموعة من المليشيات وخصوصا الإسلامية منها المنحدرة أغلبها من مدينة مصراتة سيطرتها على العاصمة منذ أغسطس الماضي، ما أضطر حكومة عبد الله الثني والبرلمان اللذين تعترف بهما الأسرة الدولية إلى الانتقال إلى أقصى الشرق الليبي الخاضع لسيطرة قوات حفتر، وسط منازعات سياسية وغياب خارطة طريق واضحة زادت من تسميم الوضع. حيرة مجلس النواب ويتخذ مجلس النواب الذي تعترف به المجموعة الدولية ويهيمن عليه النواب الرافضون للتيارات الإسلامية، من طبرق في أقصى شرق ليبيا مقرا له، معتبرا أنه من المتعذر توفير أمنه في بنغازي معقل المجموعات الجهادية والتي تشهد أعمال عنف يومية. ويتهم نواب إسلاميون آخرون متغيبون مجلس النواب الجديد بتجاوز صلاحياته من خلال الدعوة في أغسطس إلى تدخل أجنبي في ليبيا لحماية المدنيين بعد سيطرة تحالف "فجر ليبيا" الذي يضم ميليشيات على العاصمة. ويؤيد معظم النواب الذين يقاطعون مجلس النواب "فجر ليبيا" الذي شكل حكومة موازية متعاطفة مع الإسلاميين. والمؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته من حيث المبدأ مع انتخاب مجلس نواب جديد في ثاني انتخابات حرة بعد القذافي، استأنف أعماله. وأدى العنف وانعدام الأمن المستمر في طرابلس، بالغالبية العظمى من الدول الغربية لإجلاء رعاياها وإغلاق السفارات وشركاتهم، ما تسبب بتفاقم عزلة البلاد الغارقة في الفوضى. وفي السياق ذاته يعتبر الجنوب الليبي مسرحا لاشتباكات قبلية تدور بانتظام، كجزء من الصراع على السلطة والحرب من أجل السيطرة على التهريب في الصحراء، إضافة إلى تصفية حسابات قديمة. فقدان الآمل وتبددت آمال الازدهار الاقتصادي والتحول الديمقراطي السلمي في هذا البلد الغني بالنفط، حيث يتم تدمير ما تبقى من مؤسسات هشة وبني تحية متهالكة أصلا بسبب القتال. وقال المواطن محمود الكرغلي (39 عاما) أحد المشاركين في الإطاحة بالقذافي "عندما سقط النظام السابق كنا نحلم بأن تصبح بلادنا دبي جديدة بفضل عائدات النفط، لكننا بتنا اليوم نخشى أننا أمام سيناريو الصومال أو العراق". من جهته رأى الأستاذ الجامعي محمد الكواش أن "المجتمع الدولي وبشكل خاص الدول التي شاركت في الحملة الجوية التي قادها حلف شمال الأطلسي للإطاحة بالقذافي في 2011 خذلوا ليبيا وأخفقوا كذلك في الوفاء بالوعود المتكررة لمساعدة الليبيين في إعادة بناء بلادهم". وأضاف "على مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولية ودور خاص لا بد لهما من القيام به لحماية المدنيين لوقف الجرائم الخطيرة الجارية، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي والفردي غير المشروع وفقا لقرارات مجلس الأمن حيال ليبيا". وقال "بدلا من الاكتفاء بإصدار البيانات الداعية لوقف العنف من قبل أشخاص لايأ بهون بالقانون والديمقراطية، لابد لهذه البلدان المعنية من تكوين رؤية عن البلد أوسع مما هو عليه الحال حتى الآن، لتقدم مساعدة فعلية لليبيين للنهوض".
345
| 22 أكتوبر 2014
يعتبر حزبا "حركة النهضة" و"نداء تونس"، أبرز القوى السياسية في المشهد التونسي، مع "الجبهة الشعبية"، ليشكلوا معا الثالوث الذي يحظى بأوفر الحظوظ في الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، في 26 أكتوبر الجاري، فيما يتصدر "الاتحاد من أجل تونس" و"المؤتمر من أجل الجمهورية" والتكتل من أجل العمل والحريات و"الحزب الجمهوري"، فـ"حركة الشعب"، أحزاب ما يمكن أن يطلق عليه "الخط الثاني". حركة النهضة تعتبر "حركة النهضة"، ذات التوجه الإسلامي المعتدل، رأس الترويكا التي مارست الحكم في أعقاب انتخابات المجلس التأسيسي، في أكتوبر 2011. ولئن شهدت سنوات الحكم تراجعا في شعبيتها، شأنها شأن شركائها في السلطة، فإن الحركة لاتزال تحظى بتموقع مركزي على الخارطة السياسية، ودعم شعبي معتبر في أغلب جهات البلاد، لا يختزلها في شخص رئيسها، راشد الغنوشي، إذ تعول الحركة على طبقة سياسية يضمها مجلس الشورى ولا يسعها. برنامج النهضة يتميز برنامج النهضة بسعيه إلى تحقيق منوال تنموي اندماجي يرتكز على خيار اقتصاد السوق كخيار إستراتيجي والانتقال إلى اقتصاد المنافسة عبر القطع النهائي، مع ظواهر سلبية، كالواسطة والمحسوبية. زعيم حزب النهضة، راشد الغنوشي يتحدث إلى أنصاره خلال تجمع انتخابي كما يطمح إلى اعتماد مقاربة أمنية وقضائية جديدة للقضاء على الإرهاب، إضافة إلى مقاربة وقائية شاملة تعالج مختلف الأبعاد الفكرية والتربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تتغذى منها هذه الظاهرة. وكان النجاح الانتخابي الذي أحرزته النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي "41% من المقاعد" العامل المحدد لتأسيس نداء تونس في أبريل 2012. نداء تونس واعتمدت هيكلة "نداء تونس"، الذي أسسه في 2012، الباجي قائد السبسي، رئيس وزراء في فترة ما بعد الثورة، على عدد من الوجوه السياسية في نظام الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، إضافة إلى مجموعة من الشخصيات ذات التوجهات اليسارية وبعض المستقلين والشخصيات المعروفة بتوجهاتها الليبرالية. مسيرة لمؤيدي "حركة نداء تونس" ويرى الحزب، الذي لا يزيد أعضاء كتلته في المجلس التأسيسي على 4 أصوات، ضرورة دعم التنمية، والحد من الفقر، بتخصيص ميزانية ضخمة للاستثمارات خلال 5 سنوات، بما يمكن من تحقيق نمو قوي وثابت. كما يعد الحزب بتسخير كل الموارد البشرية والمادية للجيش وقوات الأمن وإعطائها الأولوية في اعتمادات الميزانية، بهدف محاربة الإرهاب واستتباب الأمن، أحد مطالب التونسيين الحثيثة. الجبهة الشعبية أما الجبهة الشعبية، فهي ائتلاف سياسي يجمع ما لا يقل عن 11 حزبا يساريا راديكاليا، وقوميا عروبيا، بالإضافة إلى عدد من الجمعيات والشخصيات المستقلة. ويتمتع هذا الحزب، الذي جعل من الدفاع عن حقوق العمال أحد محاور سياسته، بحظوة في عدد من الجهات الداخلية، ولاسيما ولاية قفصة. كما ساهم اغتيال اثنين من أبرز مناضليه، شكري بلعيد ومحمد البراهمي، العام الماضي، في تنامي شعبيته. ترتبط حظوظ التكتل من أجل العمل والحريات والمؤتمر من أجل الجمهورية بتقييم أداء زعيميهما، الحالي، مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي، والسابق، المنصف المرزوقي، رئيس الجمهورية المؤقت. التكتل يساري معتدل وإذ يعتبر التكتل، الحائز على العضوية الدائمة في العالمية الاشتراكية، ذا نفس يساري معتدل، فإن المؤتمر يندرج في نسق ثوري، حسب تصريحات قيادييه. ويرمي "المؤتمر" الذي لا يزيد عدد مقاعده في المجلس التأسيسي على 12 مقعدا، بعد أن انشق عنه أكثر من نصف نوابه، إلى وضع نمط تنمية جديد يتحاشى ما أفرزه النمط السابق من فجوة اجتماعية وخلل في التوازن بين الجهات. أما "التكتل"، صاحب الـ12 نائبا، بعد انشقاق 8 من ممثليه، فيهدف إلى توفير مناخ ملائم للاستقرار السياسي والاقتصادي بتوضيح الرؤية السياسية للمنوال التنموي المنشود واستقرار الإطار القانوني والجبائي للاستثمار.
270
| 22 أكتوبر 2014
أبرز سقوط صنعاء في أيدي جماعة أنصار الله، المعروفة إعلاميا بجماعة "الحوثي"، قبل نحو شهر، الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الجيش اليمني، لحد أصبح معه بمثابة "الحلقة المفقودة"، فيما يجري في البلاد، في وقت يرى مراقبون أن مهمة الجيش تحولت إلى "مساندة جماعات العنف" في إسقاط المحافظات. وكان سقوط صنعاء في وقت وجيز، بمثابة اللغز لكثيرين، وخاصة مع الوضع في الاعتبار صمود وحداته في محافظة عمران "شمال" أمام الحوثيين، لمدة 3 أشهر، في حين لم يتمكن من الوقف بوجهم في العاصمة سوى أيام لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة. وسقطت عمران في قبضة عناصر الجماعة يوليو الماضي، بعد هزيمة اللواء 310 وقتل قائده، فيما أنزوت قوات الاحتياط المكونة من عدد من ألوية النخبة، بعيدا أثناء معارك صنعاء، وقاتلت "الفرقة الأولى مدرع" التي كان يرأسها الجنرال، علي محسن الأحمر، لأيام، قبل أن تسقط هي الأخرى في يد الحوثيين يوم 21 سبتمبر الماضي. ومنذ ذلك التاريخ، أزاحت جماعة الحوثي الجيش اليمني من موقعه الرئيسي كصمام أمان لأمن واستقرار البلد، لتحل محله في تولي إدارة الشئون الأمنية لصنعاء عبر نقاط تفتيش خاصة بها، كما واصلت تقدمها بسلاسة نحو محافظات أخرى وسط وجنوب غرب البلاد مثل "الحديدة، ذمار، إب، البيضاء". حروب السلطة أحد العناصر المسلحة من جماعة "الحوثي" في اليمن ويرى مراقبون أن سقوط صنعاء في يد الحوثيين سلَّط الضوء مجددا على الاختلالات التي يعاني منها الجيش اليمني، وسيطرة عقيدة الولاء لرأس النظام السياسي عليه، حيث نجح تحالف الحوثيين مع الرئيس السابق، علي عبدالله صالح الذي لايزال يمتلك حضورا فاعلا داخل مفاصل الجيش وشيوخ القبائل المسلحة، في ترجيح الكفة لصالحهم. وكانت الميلشيات القبلية أساسيًّا في كل حروب السلطة ابتداء من حرب 1994 وحتى حروب صعدة الست والحرب الأخيرة ضد القاعدة "في وقت سابق من العام الجاري". وويعيش الجيش اليمني مرحلة حرجة؛ فإضافة إلى العقيدة التي لا تنتمي للوطن بل لأشخاص ومناطق، انهارت معنويات ما تبقى من أفراده الذين سيطرت جماعة الحوثي على معسكراتهم وصادرت عتادهم العسكري، ووصل الأمر إلى تفتيش الجنود في النقاط الحوثية المسلحة داخل العاصمة صنعاء، حسب دراسة الوادعي. والمعروف أن الانقسام كان الثمة البارزة في تكوين الجيش منذ توحد شمال وجنوب اليمن في تسعينيات القرن الماضي، وتفاقمت بعد الخطوات التي بدأها الرئيس السابق صالح لتوريث نجله الحكم "أحمد" وإسناد أهم الأولوية العسكرية له "الحرس الجمهوري"، حيث قام الجنرال، علي محسن الأحمر، الأخ غير الشقيق لصالح والمعارض لفكرة التوريث في حينه، بضم موالين له في صفه. وبعد اندلاع الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس صالح في فبراير 2011، أعلنت قوات اللواء الأحمر المعروفة بـ"الفرقة الأولى مدرع" تعلن تأييدها للثورة، فيما بقت قوات الحرس الجمهوري والحرس الخاص والأمن المركزي في قبضة نجل صالح وأبناء أخوته. مسلحو القبائل طرف أساسي في الصراعات اليمنية مخرجات الحوار وبعد الإطاحة بنظام صالح، أدرجت " المبادرة الخليجية" "رحل بموجبها صالح"، هكيلة الجيش اليمني على أسس حديثة، كواحدة من الخطوات التي تبني لدولة يمنية حديثة وجيش واحد، لكن مراقبون يرون أن كل ما فعلته تلك المبادرة هو "إعادة ترسيم مراكز النفوذ التي خرج اليمنيين للإطاحة بها في فبراير 2011". وكانت مخرجات الحوار الوطني "انتهى في يناير 2014"، أكدت على "وضع عقيدة عسكرية للجيش مستمدة من مبادئ الدستور ليكون جيشاَ وطنياَ ومهنياَ ولاؤه لله ثم للوطن". ونصت المخرجات التي ينظر إليها كأساس للدولة اليمنية الحديثة في حال تنفيذها، على أنه "لا يحق مطلقا تعيين أي من أقارب وأصهار رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس السلطة التشريعية، ووزيري الدفاع والداخلية، ورئاسة المخابرات، لأي من أقاربهم حتى الدرجة الرابعة، في أي مناصب قيادية، في الجيش والأمن والمخابرات، مدة عملهم في تلك المناصب"، على خلاف ما كان سائدا وقت حكم صالح. وتقول إحصائيات رسمية أن تعداد القوات البرية في اليمن يقارب 120,000 مقاتل، موزعين على 7 مناطق عسكرية وفي الاحتياط الاستراتيجي 450 ألف مجند، و59 لواء عسكري بين ألوية مدرعة ومشاة ومدفعية ومشاة ميكانيك وصواريخ، فيما تمتلك القوات الجوية بحدود 8000 مجند موزعين في 10 ألوية طيران وألوية دفاع جوي و6 قواعد عسكرية جوية، أما القوات البحرية؛ فيقدر تعدادها 10,000 مجند موزعين على 3 قواعد بحرية ولواءين بحريين.
688
| 22 أكتوبر 2014
فرح المسؤولون الفلسطينيون بالتعهدات بتقديم 5.4 مليار دولار، خلال مؤتمر مساعدات دولي الأسبوع الماضي، والتي ستستخدم في جهود إعادة الأعمار، وستنعش الميزانية، لكن كثيرين في غزة يخشون من تكرار ما كان يحدث بعد الحروب السابقة مع إسرائيل من عدم تقديم كل الأموال. ولا يجادل أحد بشأن الحاجة الملحة في غزة. وتقول الأمم المتحدة إن 18 ألف مبنى سكني دمرت أو تضررت، خلال الحرب التي استمرت 50 يوما بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين، كما شرد 108 آلاف شخص في القطاع الفقير والمنعزل. وحدة محفوفة بالمخاطر ومنذ انتهاء مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بالعاصمة المصرية القاهرة يوم 12 أكتوبر، دخلت فقط 75 شاحنة من مواد البناء إلى غزة عبر إسرائيل في يوم واحد الأسبوع الماضي. وقال المحلل الاقتصادي في غزة ماهر الطباع، إن الكمية تقل عن خمس حجم الواردات اليومية المطلوبة، إذا ما كان سيتم إصلاح ما دمرته الحرب في غضون 3 إلى 5 سنوات. وعلى الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية من التكنوقراط في يونيو، فإن الخلاف الدائم بين حماس وحركة فتح في الضفة الغربية، يلقي ظلالا من الشك على ما إذا كان تدفق المواد سيتحسن. وفرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس، قائلة إنها تسعى لتقييد السلع التي يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة والأنفاق تحت الأرض. ولكنها فاقمت المصاعب الاقتصادية في القطاع الفقير، الذي يعيش أكثر من نصف سكانه على المساعدات الغذائية من الأمم المتحدة. مانحون غير مستقلين وقدر مسؤولون فلسطينيون تكلفة إعادة الإعمار المادي بأربعة مليارات دولار، ولكن الجهات المانحة خصصت فقط نحو 2.7 مليار دولار لهذا الغرض، والنصف الآخر من تعهداتها لميزانية السلطة الفلسطينية التي تعاني ضائقة مالية. كما أن الصورة الاقتصادية في الضفة الغربية قاتمة أيضا. وبين عامي 2007 و2011 ارتفع النمو بمتوسط سنوي بلغ 8%. لكن سيؤدي الانخفاض الحاد في الدعم المقدم من المانحين وبخاصة من الدول العربية المجاورة، والدمار في غزة سيؤدي إلى تراجعه في عام 2014 إلى 0.5 %، في الضفة الغربية وإلى انكماش قدره 15% في غزة، وفقا لتوقعات البنك الدولي الصادرة الشهر الماضي. أمريكا قد تحجم وتقول مصادر فلسطينية إن الولايات المتحدة هددت بعدم تقديم نحو 500 مليون دولار تمنحها سنويا لميزانية الحكومة وقوات الأمن في الضفة الغربية. كما قد تحجب إسرائيل أيضا 100 مليون دولار من الرسوم الجمركية، التي تحولها شهريا للسلطة الفلسطينية، وهو مبلغ يشكل نحو ثلث إيرادات السلطة الفلسطينية. الروتين ويتشكك محللون ومسؤولون في كفاءة آلية لرصد وترخيص شركات المقاولات الفلسطينية وافقت عليها السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة وإسرائيل. ويقولون إن سكان غزة الذين تضررت أو دمرت منازلهم سيسجلون مع الأمم المتحدة التي ستنقل مطالبهم إلى إسرائيل للموافقة على المبلغ المطلوب لمواد البناء. وبعد ذلك سيطلب القطاع الخاص الفلسطيني استيراد مواد البناء المخصصة والتي إذا تمت الموافقة عليها ستمول على أقساط.
256
| 21 أكتوبر 2014
دعي أكثر من 5 ملايين ناخب تونسي إلى التوجه يوم الأحد المقبل، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 217 نائبا سيشكلون أول برلمان بعد الثورة، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي مطلع 2011. ويتنافس في هذه الانتخابات التشريعية التي تجري بنظام القائمة النسبية 69 حزبا من خلال 1326 قائمة إجمالا ما بين حزبية وائتلافية ومستقلة. ثاني انتخابات وتنبع أهميتها من أنها ستفرز لأول مرة في تاريخ تونس الحديث برلمانا متعدد الأطياف بشكل قوي وقادرا على ممارسة صلاحياته بشكل فعلي بما في ذلك مساءلة الحكومة وإمكانية حجب الثقة عنها. وتعد هذه ثاني انتخابات تشهدها تونس منذ الإطاحة ببن علي حيث جرت في 23 أكتوبر 2011 انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي وضع دستورا جديدا للبلاد. عدد الدوائر ويبلغ إجمالي عدد الدوائر المخصصة لانتخابات الأحد 27 داخليا (بواقع 199 مقعدا إجمالا)، موزعة على 24 محافظة، منها 21 محافظة لكل منها دائرة انتخابية واحدة بجانب 3 محافظات: تونس العاصمة ونابل (شرق)، وصفاقس (جنوب)، فلكل منها دائرتان، إضافة إلى 6 دوائر خارج البلاد للجاليات التونسية (حوالي 313 ألف ناخبا مسجلا بالخارج) بواقع 18 مقعدا. ناخبون ومراقبون ويبلغ عدد سكان تونس وفقا لآخر إحصاءات 2014 نحو 11 مليونا، بمن فيهم الأجانب المقيمين في تونس، بينهم 5.2 مليون ناخب يحق لهم التصويت كونهم مسجلين بالدوائر الانتخابية. ويراقب الانتخابات التشريعية نحو 11 ألاف ما بين مراقبين معتمدين من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من داخل البلاد بجانب جمعيات ومؤسسات عربية وأوروبية وأمريكية. مواعيد الصمت وانطلقت رسميا الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية يوم 4 أكتوبر الجاري ليكون يوم الصمت الانتخابي الخاص بهذه الانتخابات بالنسبة إلى المقيمين بالخارج موافقا ليوم 23 من الشهر نفسه حيث يقترع هؤلاء أيام 24 و25 و26 أكتوبر. وبالنسبة إلى التونسيين بالداخل سيوافق يوم الصمت السبت المقبل، أي قبل يوم من الاقتراع المقرر يوم الأحد 26 أكتوبر الجاري. رجال أعمال وشباب وسجلت القوائم الانتخابية حضورا قويا لرجال الأعمال حيث ضمت قوائم حركة النهضة 9 رجال أعمال و7 رجال أعمال بالنسبة لحزب نداء تونس بجانب 25 بالمائة من قوائم حزب أفاق تونس . وتمثل نسبة الشباب 63% من الناخبين المسجلين أما نسبة النساء فتصل إلى 49 بالمائة بعد أن كانت في حدود 45% في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي2011، وفقا لدراسات وتقارير إعلامية تونسية. وتفيد أيضا توقعات المراقبين أن نسبة المشاركة ستكون أقل من تلك التي شهدتها انتخابات المجلس التأسيسي ولن تتجاوز 40% كأقصى تقدير على أن ترتفع في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد أقل من شهر من انتخابات البرلمان.
177
| 21 أكتوبر 2014
ارتفع عدد القتلى في المواجهة التي تدور في وسط اليمن إلى 63 قتيلا معظمهم من جماعة الحوثي، التي تخوض معارك مع مسلحين من القبائل وأخرى مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بعد أن سيطرت على مناطق عدة باليمن. وقتل 15 شخصا معظمهم من الحوثيين في تفجير سيارة استهدف تجمعا لعناصر الجماعة في مدينة رداع، بمحافظة البيضاء. وقال شهود عيان، أن اشتباكات عنيفة تدور في الوقت الراهن بين مسلحين من تنظيم القاعدة ومسلحين حوثيين في مدينة رداع وسط اليمن، ولكنها لم تعط تفاصيل عن وقوع ضحايا. وفي رداع كذلك قال مصدر محلي، إن 53 مسلحا من جماعة الحوثي قُتلوا، أغلبُهم في اشتباكات مع القبائل، في حين قُتل 23 منهم في انفجار عبوات ناسفة، زرعها مقاتلو القاعدة في حصن دار كزم. تصعيد عسكري وقد قتل 30 من جماعة الحوثي في اشتباكات مع القبائل في منطقتي المناسح ووادي تاه في رداع بمحافظة البيضاء "150 كيلومترا جنوب شرق صنعاء"، كما شهدت المدينة انفجار سيارة ملغمة أمام منزل رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام عبد الله إدريس. وأضاف مراسلون، أن الانفجار نجم عن عملية "انتحارية" استهدفت نقطة عسكرية تابعة للحوثيين، مشيرا إلى أنها تحمل بصمات تنظيم القاعدة باليمن بحكم استخدام سيارة مفخخة. وتعرف رداع منذ دخول المسلحين الحوثيين إليها تصعيدا عسكريا، حيث هاجمهم تنظيم القاعدة لدفعهم إلى الخروج من المدينة، وقد أخلوا بعض المواقع تحسبا لهجمات ضدهم. أحد المسلحين الحوثيين بقطة تفتيش في صنعاء وتعرف رداع -حسب المراسل- مسارين من المواجهات العسكرية: أحدهما يجري بين الحوثيين ومجاميع قبلية مسلحة، والثاني بين الحوثيين وتنظيم القاعدة الذي توعدهم بالمزيد من التفجيرات. وكان تنظيم أنصار الشريعة المحسوب على تنظيم القاعدة، قد أعلن أمس أن مقاتليه نفذوا 4 هجمات متفرقة خلال اليومين الماضيين، كما قتل 23 من مسلحي جماعة الحوثي وجرح آخرين في هجوم شنه عليهم في حصن دار كزم بمنطقة رداع. اجتماعات من جهة أخرى، أفاد مراسلون أن هناك اجتماعا ضم قياديين من المؤتمر الشعبي العام، ومحافظة حجة وجماعة الحوثي أقر بالسماح لمسلحي الحوثي بالتمركز في مواقع عسكرية حيوية في حجة. في تطور آخر، نفذ مسلحو جماعة الحوثي تفجيرات في بعض مباني مدينة يريم بمحافظة إب، رغم توقيع اتفاق التهدئة. رحب فصيل طالبان المنشق بفرع القاعدة الجديد.. صورة أرشيفية وكان شيوخ ووجهاء محافظة البيضاء قد عقدوا اجتماعا موسعا أعلنوا فيه رفض دخول أي مليشيات مسلحة إلى المحافظة، وأكدوا أن ذلك سيؤدي إلى جعل المحافظة مسرحا لقتال طائفي، ودعوا مؤسسات الدولة للقيام بواجبها لتجنيب المحافظة ذلك. وفي سياق آخر، تسلمت شرطة أمانة صنعاء أمس مهام حماية مبنى الإذاعة الرسمية من المسلحين الحوثيين، ورغم إزالة الحوثيين خيم اعتصام في صنعاء، فإن مقاتليهم ما زالوا منتشرين في العاصمة رغم توقيعهم على الملحق الأمني لاتفاقية السلم، الذي ينص على سحب المظاهر المسلحة من صنعاء. وتواصل الجماعة تمددها بقوة السلاح في مناطق جنوبي اليمن، بعد استيلائها على صنعاء، وقبلها محافظة عمران "شمالي البلاد" ثم ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر.
379
| 21 أكتوبر 2014
استبعد خبراء اقتصاديون سعوديون تسجيل عجزا في ميزانية المملكة خلال العام الجاري بعد تراجع أسعار النفط، إلا أنهم قالوا إن بلادهم قد تسجل عجزا العام القادم في حال استمرار انخفاض الأسعار، وبقاء الإنفاق الحكومي على وتيرته المرتفعة، وقد تلجأ المملكة للسحب من الاحتياطيات النقدية لديها أو تأخير بعض مشاريع البنية التحتية. وتشكل الإيرادات النفطية أكثر من 90% من إيرادات الميزانية السعودية. توقعات بالتعادل ووضعت الحكومة السعودية موازنة العام الجاري 2014 بنفقات قدرها 855 مليار ريال ( 228 مليار دولار)، وتوقعت أن تتساوى إيراداتها مع المصروفات دون فائض. وحققت الميزانية السعودية لعام 2013، فائضا قدره 206 مليار ريال (55 مليار دولار). وقدرت تقارير صادرة عن مؤسسات دولية سعر التعادل في موازنة السعودية 2014 عند 93 دولارا لبرميل النفط، فيما قدرت متوسط سعر برميل النفط التي وضعت المملكة موازنتها بناء عليه عام 2013 عند 89 دولار. وسعر التعادل هو متوسط سعر برميل النفط، الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة. وساهمت ارتفاع أسعار النفط، في زيادة الفوائض المالية بالمملكة، ما أدى إلى ارتفاع احتياطيات البلاد حتى نهاية أغسطس الماضي إلى 2.8 تريليون ريال (746 مليار دولار). وبدأت أسعار النفط في التراجع في منتصف يونيو الماضي ووصل الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته منذ 4 سنوات، لكنه عاود الارتفاع بنسب محدودة ليصل سعر خام برنت في تعاملات اليوم إلى 86 دولار للبرميل، مما يعكس الوفرة في المعروض من النفط وضعف الطلب، على الرغم من التوترات السياسية المستمرة، وهو الأمر الذي قال محللون أنه سيعيد العجز المالي للدول المصدرة للنفط. تأجيل مشاريع وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال السعودية مازن السديري: "إذا اعتبرنا أن الميزانية ستتجه للعجز، يمكن للسعودية أن تتغلب عليه بتأجيل بعض المشاريع كون أغلب الميزانية مخصصات لمشاريع". وأضاف في تصريحات له أن الميزانيات السابقة بها مخصصات، تم إيداعها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) لمشاريع يتم تنفيذها حاليا مثل مترو الرياض ومشروعات بنية تحتية كبرى. وذكر السديري أن حتى لو سجلت ميزانية السعودية عجزا فهذه ليست مشكلة، لكن المشكلة عندما يكون الأمر متعلقا بحجم الاقتصاد نفسه. واستبعد السديري تحقيق عجزا في ميزانية السعودية العام الجاري، وذكر أن السعودية يمكنها الاعتماد على الاحتياطيات النقدية لديها في الإنفاق على المشروعات بالتالي لا تتأثر الميزانية ولا تسجل عجزا. وذكر صندوق النقد الدولي في تقرير صادر 23 سبتمبر الماضي، أن التوقعات تشير إلى أن حجم الإنتاج النفطي للسعودية العام الجاري لن يتغير عن مستواه كثير عن عام 2013 الذي يتجاوز 9 ملايين برميل يوميا، نظرا لأن النمو القوي المستمر في إنتاج أمريكا الشمالية يكفي لتلبية الزيادة في الطلب العالمي. توقع بتراجع الفائض وتوقع الصندوق استمرار النمو القوي في المصروفات على السلع والخدمات والمشروعات الرأسمالية بالمملكة، وبالتالي تراجع فائض المالية العامة إلى 2.5% فقط، من إجمالي الناتج المحلي في 2014، ومن المرجح أن يرتفع عجز المالية العامة غير النفطي ليتجاوز المستوى الذي بلغه في ظل التوسع المالي الضخم في 2011. وبحسب الصندوق، يؤدي مسار الإنفاق في السعودية على هذا النحو وتراجع الإيرادات النفطية إلى عجز كلي في المالية العامة في 2015، ويُتوقع أن يتفاقم ليصل إلى 7.5% تقريبا من الناتج المحلي في عام 2019. واستبعد الخبير والكاتب الاقتصادي فضل البوعيين، تسجيل السعودية عجزا في ميزانية العام الجاري بسبب تراجعات أسعار النفط، مؤكدا أن السعودية حققت إيرادات خلال التسعة أشهر الأولى من العام، تغطي نفقاتها المقدرة للعام الجاري، بالتالي ما ستحققه من إيرادات خلال الربع الأخير من العام الجاري جميعها ستكون فائضا في الميزانية. وقال في تصريحات له، إن صندوق النقد توقع عجزا العام القادم في ميزانية السعودية في حال استمرار الإنفاق الحكومي على مستواه الحالي، بالتالي فالعجز من عدمه متوقف على الميزانية المقدرة من قبل الدولة. وأضاف أن بلاده يمكن أن تخفض الإنفاق بتأجيل بعض المشاريع، كما أن لديها احتياطيات نقدية ضخمة يمكن الاعتماد عليها في الإنفاق. وذكر أن المملكة ستعمل على توازن الميزانية أو تسجيل عجز طفيف يمكن تغطيته من خلال الاحتياطيات الضخمة لديها.
751
| 20 أكتوبر 2014
تم، اليوم الإثنين، تنصيب، الرئيس الإندونيسي الجديد، جوكو ويدودو، كأول رئيس في إندونيسيا لا تربطة أي صلة بنظام الدكتاتور السابق سوهارتو. وسيواجه الرئيس الإندونيسي الجديد مصاعب جمة، من أجل إصلاح أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا. وبعد 3 أشهر على انتخابه، أدى حاكم جاكرتا السابق، اليمين الدستورية في حفل تنصيب أمام البرلمان، بحضور العديد من المسؤولين الأجانب، بمن فيهم رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، ووزير الخارجية الأمريكي، جون كيري. العمل يدا بيد وقال ويدودو، الملقب بـ"جوكوي"، الذي خلف سوسيلو بامبانج يودويونو الذي حكم البلاد 10 سنوات، إن "الوحدة والعمل، يدا بيد، هما بالنسبة لنا شرطان أساسيان لنكون أمة كبيرة". وأضاف، الرئيس الإندونيسي الجديد، في خطاب تنصيبه، "لن نصبح أمة كبيرة إذا تخبطنا في الانقسامات، إنها لحظة تاريخية بالنسبة لنا جميعا للتقدم معا والعمل". ووصف جوكوي خصمه في الانتخابات الرئاسية، الجنرال المتقاعد برابوو سوبيانتو، بأنه "أفضل صديق" له، فانتفض هذا الأخير واقفا في المنصة، وحيَّاه ملوحا بيده، في خطوة بدت وكأنها مؤشر انفراج جديد بعد التوتر الذي ساد مؤخرا بين المعسكرين. بعد ذلك جاب جوكوي شوارع جاكرتا على متن عربة تجرها خيول وهو جالس إلى جانب نائب الرئيس، يوسف كالا، وسط عشرات آلاف الأشخاص الذين هتفوا وصفقوا لموكبه وصوروه بهواتفهم النقالة، قبل الوصول إلى القصر الرئاسي. الرئيس الإندونيسي الجديد، جوكو ويدودو، ونائبه يوسف كالا يهنئان الجمتهير وتم نشر أكثر من 24 ألف شرطي في العاصمة جاكرتا، بمناسبة تسلم الرئيس الإندونيسي الجديد، مهامه، ومن المقرر أن تجري احتفالات طوال اليوم، على أن تنتهي ليلا بحفل موسيقى "روك هيفي ميتال" التي يحبذها جوكوي. وعرف جوكو "53 عاما"، الذي انتخب في يوليو الماضي، بعد حملة شرسة تنافس فيها مع الجنرال السابق المثير للجدل، برابوو سوبيانتو، صعودا مدويا في السياسة بفضل شعبية اكتسبها أولا بصفته رئيسا لبلدية مسقط رأسه، ثم حاكما لجاكرتا في 2012. مصاعب جمة ووعد الرئيس الجديد، خلال حملته الانتخابية بالتصدي في المقام الأول للفساد المزمن والحد من الفقر، فأنعش بذلك كثيرا من الآمال في هذا البلد المسلم البالغ عدد سكانه 250 مليون نسمة يعيش حوالي 40% منهم بأقل من دولارين في اليوم. وسيواجه جوكو مصاعب جمة في تطبيق الإجراءات الحاسمة التي وعد بها، أي تحسين الرعاية الطبية والتربية وخفض البيروقراطية وإنعاش الاقتصاد، وذلك نظرا لضيق هامش المناورة في مجال الميزانية في برلمان ليس لديه فيه الأغلبية. ومن أجل الدفع بالنمو الذي تباطأ في الربع الثاني من السنة إلى أدنى مستوى منذ 5 سنوات، سيتعين عليه، كما يرى الخبراء، الحد بشكل كبير في الدعم للوقود الذي يمثل أكثر من 20% من ميزانية الدولة، في إجراء من شأنه أن يثير استياء شعبيا، وسبق أن أثار اضطرابات عنيفة في الماضي. ومن شأن هذا الإجراء أن يوفر أموالا تستخدم لزيادة الاستثمارات وتنمية البنى التحتية التي يفتقر إليها كثيرا الأرخبيل الذي يعد 17 ألف جزيرة، كما ينوي جوكوي تحسين أجواء الأعمال لاجتذاب المستثمرين الأجانب الذين يشتكون من الحمائية.
362
| 20 أكتوبر 2014
تولي عدد من الأحزاب الكبرى في تونس أهمية قصوى للحشد الجماهيري خلال حملاتها الانتخابية قبل موعد إجراء الانتخابات التشريعية يوم الأحد المقبل لكن لا شيء يمنع من حدوث مفاجآت إثر عملية فرز الأصوات. وتكتسب الانتخابات التشريعية أهميتها كونها ستمهد بتركيز مؤسسات دائمة للبلاد بعد فترة انتقال ديمقراطي امتدت لثلاث سنوات وستفرز حكومة شرعية لمدة خمس سنوات كما سيكون لها تأثير على تركيبة المشهد السياسي الجديد في البلاد وموازين القوى في السنوات المقبلة. وحتى الآن يكاد يقتصر السباق المحموم لحشد الجماهير بشكل خاص بين حزب حركة النهضة الإسلامية وحزب حركة نداء تونس، وهما الحزبان الأكبر في البلاد ويتصدران على مدى الأشهر الأخيرة استطلاعات الرأي العام بالنسبة لنوايا التصويت في الانتخابات. وتبرز أيضا الجبهة الشعبية التي تضم 12 حزبا من اليسار وتأتي في المركز الثالث من حيث الاستطلاعات والقاعدة الجماهيرية. ونظمت حركة النهضة أمس الأحد، اجتماعا شعبيا في مدينة صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية في مسرح مكشوف مملوء عن آخره بحضور نحو 12 ألف من أنصار الحزب بينما حشد نداء تونس آلافا من أنصاره في مدينة القيروان وسط تونس في نفس اليوم. ويتباهى الحزبان بنشر صور الحشود عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت الذي يغيب فيه الحديث تماما عن البرامج الانتخابية. وقال المحلل السياسي نور الدين المباركي "مسألة كم شخص حضر لكل حزب لا تعنيني كثيرا، ما يعنيني وللأسف أن الإبهار وأولوية الحشد والتجميع والتعبئة أصبحت العنوان الرئيسي للحملات الانتخابية". ويضيف المباركي "التأثير في المواطن ليس من خلال البرنامج إنما من خلال كم حشد جمع هذا الحزب أو ذاك". وطرح كل حزب رؤيته للإصلاحات في يوم إعلامي خصص لتقديم البرنامج الانتخابي لكن على غرار برامج باقي الأحزاب تبرز شكوك واسعة لدى الناخبين حول مدى واقعية الوعود الانتخابية المعلنة في ظل الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تعاني منها الدولة. وبحسب الحكومة المؤقتة الحالية فإن الإصلاحات الاقتصادية تحتاج لفترة لا تقل عن الثلاث سنوات قد تطال مراجعة الأسعار والمواد المدعومة وسن التقاعد وهي مسائل قد تضع الحكومات المقبلة في مواجهات مبكرة مع الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الاكبر بتونس وذات نفوذ سياسي واسع. ويوضح الباحث والمحلل السياسي خالد عبيد، أن البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها الأحزاب سيكون لها تأثير نسبي على نتائج الانتخابات لكن التأثير الحاسم ستحدده ميول الناخبين الذين يشعرون بميل إلى مشروع بأكمله بغض النظر عن الانتماء الحزبي. ويضف عبيد "سنجد أنفسنا في النهاية أمام مشروعين، سيكون التصويت إما للمشروع الحداثي أو المشروع الإسلامي". مع ذلك من غير المستبعد حدوث مفاجآت في الانتخابات التشريعية خاصة من قبل الأحزاب الوسطية، التي ترفض الاستقطاب الثنائي نحو النهضة والنداء، مثل حزب التحالف الديمقراطي أو الحزب الجمهوري وحزب التيار الديمقراطي. وفي انتخابات 2011 مثلا أحدث تيار "العريضة الشعبية"الذي لم يكن مصنفا ضمن استطلاعات الرأي وغائبا عن وسائل الإعلام مفاجأة مدوية بحلوله ثالثا من حيث عدد المقاعد بالمجلس التأسيسي وثانيا من حيث عدد الأصوات خلف حزب حركة النهضة الإسلامية. وعلى هذا الأساس، فإنه من المرجح أن تفرز الانتخابات المقبلة فسيفساء من الأطياف السياسية داخل البرلمان الجديد ومن دون أغلبية صريحة. وقال عبيد "الأحزاب اليوم أصبحت أكثر واقعية، موازين القوى ستتحدد بعد الانتخابات، لكن إذا كان المشهد فسيفساء ولا وجود لقوة برلمانية فإن الاتجاه سيكون نحو حكومة وحدة وطنية".
322
| 20 أكتوبر 2014
مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس، زادت وتيرة الجدل داخل الأوساط الشعبية والسياسية بسبب عودة وزراء الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى الواجهة السياسية، وتشكيل بعضهم لقوائم ستخوض غمار الانتخابات البرلمانية، فيما تصدر بعضهم قائمة المرشحين للرئاسية. وبينما وصف كاتب صحفي ترشح عدد كبير من الوزراء السابقين بـ"المناورة" لإيصال رسالة للشعب مفادها "أننا لسنا أتباع أو أنصار بن علي"، رأى كاتب آخر أنها دلالة على أن النظام السابق "لم يكن متماسكا". هجوم على الثورة ومنذ بداية الحملة الانتخابية في الرابع من أكتوبر الجاري توالت تصريحات رموز النظام السابق المناهضة للثورة، حيث اعتبر الباجي قائد السبسي، الذي شغل منصب رئيس البرلمان في عهد بن علي (1990 - 1991)، ومرشح حزب "نداء تونس" للرئاسة، أن تونس قد تأخرت في الثلاث سنوات الأخيرة التي أعقبت الإطاحة بحكم بن علي، في 14 يناير 2011، أكثر من الخمسين عاما التي سبقتها. وبعدها، وصف السبسي، في تصريحات مماثلة، حكم الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي بأنه "انقلاب" لـ"تجاوز الفترة المحدّدة (لحكمه) بعام بعد انتخابات (المجلس الوطني التأسيسي) التي أجريت عام 2011". وتولى المرزوقي رئاسة الجمهورية عقب انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011، إثر صعود حركة النهضة إلى الحكم، وتشكيلها حكومة ائتلافية مع حليفيها حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات. ويشارك حزب نداء تونس في الانتخابات التشريعية على جميع الدوائر الانتخابية في تونس والخارج والبالغ عددها 33 دائرة، فيما يخوض السباق الرئاسية بمرشحه الباجي قائد السبسي، والذي تدور الشكوك حول وضعه الصحي وهو ما جاء على لسان أحد قيادات حزبه والذي قد يقلص من حظوظ فوزه. خيبة أمل من جانبه، لم يجد رئيس حزب الحركة الدستورية حامد القروي (رئيس الوزراء من 27 سبتمبر 1989 إلى 17 نوفمبر 1999) أثناء تقديم قوائم حزبه للانتخابات التشريعية حرجا في التعبير عن اعتزازه بوصفهم "أزلام" (أتباع) النظام السابق. ومثل استقبال العشرات لأحد وزراء بن علي بمطار قرطاج بالعاصمة تونس خيبة أمل كبيرة لدى شباب الثورة الطامح لبناء ديمقراطية بعيدا عن كل أشكال الاستبداد التي فرضها النظام السابق على التونسيين لعقود طويلة. وفي 15 من أغسطس الماضي، عاد منذر الزنايدي وزير الصحة السابق في عهد بن علي (3 سبتمبر 2007 - 14 يناير 2011) إلى تونس قادما من فرنسا بعد أن أسقط عنه القضاء كل التهم التي أجبرته على الفرار من البلاد عقب الثورة قبل أن يترشح للرئاسة. وستشارك في الانتخابات التشريعية عدة قوائم حزبية يعد قادتها من رموز النظام السابق، ومنها: الحركة الدستورية، واللقاء الدستوري، والمبادرة، بينما يخوض غمار الانتخابات الرئاسية كل من كمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد بن علي، وعبد الرحيم الزواري مرشح الحركة الدستورية الذي تولى حقائب وزارية عديدة إبان حكم بن علي، إضافة إلى مصطفى كمال النابلي والذي شغل وزير التنمية الجهوية (المحلية) طيلة 5 سنوات في عهد بن علي، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من قبل النشطاء. واعتبر الكاتب الصحفي التونسي خالد القفصاوي أن الهرولة التي أبداها بعض وزراء بن علي إلى تقديم الترشحات الرئاسية ومشاركة أحزابهم في التشريعية يعكس "عقلية الوصولية والطمع التي رسخها الرئيس الأسبق بن علي لدى وزرائه". وتساءل القفصاوي: "كيف لوزراء لم يكن لديهم أي رؤية سياسية سابقا أن يحاولوا اليوم الظهور كبدائل لمشاريع جديدة في البلد وهم الذين كانوا سابقا واجهة لمنظومة الاستبداد والفساد"، وفق قوله. وتعليقا على الدعوات الرافضة لرجال بن علي، شدد القفصاوي على أن "إعادة المنظومة السابقة إلى الواجهة خطر حقيقي يهدد الحريات العامة"، مشيرا إلى أن "هناك توجيها غير مباشر من قبل وسائل إعلام بخلق فرقعات إعلامية مثل تلك التي حصلت أثناء استقبال الزنايدي في مطار قرطاج". كما لم يستبعد القفصاوي أن يكون ترشيح عدد كبير من الوزراء السابقين "مناورة" سياسية لـ"إيصال رسالة للشعب التونسي مفادها أننا لسنا أتباع أو أنصار بن علي". وتجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر المقبل، تليها جولة ثانية أواخر شهر ديسمبر المقبل، في حال لم يتم حسم النتائج في الجولة الأولى. فشل في المحاسبة من جهته، اعتبر الكاتب الصحفي نبيل الشاهد، أن "ترشح رموز النظام السابق للانتخابات نتيجة طبيعية لعملية الانتقال الديمقراطي التي تميزت بالفشل في المحاسبة، وعدم مكاشفة الشعب على جرائم النظام السابق يقابله تدهور أمني واقتصادي كبيربن سهل عملية عودة المنظومة القديمة إلى الواجهة"، على حد قوله. وتابع الشاهد أن "عدم فتح الملفات القديمة وهروب الجميع من المواجهة أدى في نهاية الأمر إلى التعايش مع التجمعيين (حزب بن علي)، بالإضافة إلى أن تخوف النهضة من تكرار النموذجين الليبي أو المصري في محاسبة النظام المخلوع جعلها تسعى لعدم التصادم، وخيرت إدارة العملية السياسية وفقا لضرورات المرحلة، وكذلك بسبب عدم قدرتها على تفكيك منظومة بن علي في القضاء والأمن والاقتصاد". وبعد لقاء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي صيف العام الماضي، إثر اغتيال القيادي في التيار الشعبي (ناصري) محمد البراهمي، وتوصل الحوار الوطني إلى تشكيل حكومة تكنوقراط في يناير الماضي، أسقطت عدة أحزاب سياسية، من بينها حركة النهضة، المصادقة على مشروع قانون العزل السياسي الذي كان سيمنع آلاف المسؤولين في النظام السابق من العودة للحياة السياسية.
331
| 20 أكتوبر 2014
بعد فشل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية ووصولها إلى حائط مسدود جراء التعنت والمراوغة الإسرائيلية، وفقدان الأمل الفلسطيني في حل سياسي تفاوضي ينهي الاحتلال، ويؤسس لقيام دولة فلسطينية كاملة، كان لزاما على القيادة الفلسطينية البحث عن طريق بديل أو مواز لمسار المفاوضات المتعثرة، فجاء القرار بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن صاحب القرارات الملزمة القادر على فرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم بقراراته، وعليه سيتوجه الفلسطينيون مع نهاية شهر أكتوبر الجاري إلى مجلس الأمن لطرح مشروع قرار أمامه بشأن تحديد جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف. أكثر من 40 فيتو ورغم كون مجلس الأمن محكوما بسيف مسلط على رقاب العالم الثالث وقضاياه، ألا وهو ما اصطلحت الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على تسميته بالفيتو أو "حق النقض" الذي يخولها القبول أو الرفض لأي مشروع قرار يطرح على المجلس، إلا أن المجلس وطبقا لنظامه الأساسي وما يعطيه إياه من دور وصلاحيات أصدر العديد من القرارات والبيانات وتبنى مشاريع قرارات كثيرة بالنسبة للقضية الفلسطينية، ومجمل هذه القرارات والبيانات تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي للأراضي الفلسطينية ودعا إلى منح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره. ومع ذلك فإن مجلس الأمن لم يتبن أي قرار ملزم لإسرائيل ولم يصدر أي مشروع قرار استنادا للفصلين السادس والسابع اللذين يتيحان فرض عقوبات على إسرائيل، وبالتالي كل قراراته مجرد توصيات وليست ملزمة، ويعود السبب في ذلك إلى استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق الفيتو الذي تجاوز أكثر من 40 مرة حماية لإسرائيل والحيلولة دون فرض عقوبات عليها. ولذلك بقي دور مجلس الأمن بعيدا عن مهماته الحقيقية في الحفاظ على السلام والأمن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث كان آخر فيتو استخدمته الولايات المتحدة ضد قيام دولة فلسطينية كاملة العضوية فاكتفى الموقف الفلسطيني بدولة مراقب. وعليه تبدو طريق الفلسطينيين إلى مجلس الأمن غير ممهد أو سهل بل محفوف بالمكاره والمخاطر، إذ الخشية قائمة من احتمالٍ وارد بإمكانية استخدام واشنطن من جديد للفيتو ضد المشروع الفلسطيني، سيما وأن الإدارة الأمريكية لوحت أكثر من مرة مهددة باستخدام الفيتو في حال طرح مثل هذا المشروع على مجلس الأمن، كما سبق لها وان حذرت الفلسطينيين من مغبة الإقدام على هذه الخطوة التي رفضتها مسبقا على لسان أكثر من مسؤول فيها. مخاوف قائمة وإذا تم طرح المشروع الفلسطيني على المجلس فستظل الخشية قائمة من أن يتكرر الموقف الأمريكي من جديد ويتحول من رفض مسبق إلى استخدام الفيتو ومن ثم افشال المشروع، لكن الإصرار على تقديم مشروع قرار عربي يحمل مجلس الأمن مسؤولية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحديد فترة زمنية وهو مطلب على أهميته إلا أنه غير مسبوق في عرف مجلس الأمن من زاوية أن يتم تقديم مشروع قرار ويطلب فيه تحديد فترة زمنية قاطعة. ولا تعني المعرفة المسبقة بأن دولة ما ستستخدم الفيتو إلا تتقدم الدول بمشروعات قرارات تخص السلام والأمن العالميين فهنا لا بد من تحميل مجلس الأمن مسؤولياته، وثانيا تسجيل مواقف سياسية وتحميل الولايات المتحدة الأمريكية مسؤوليتها الخاصة بفشل مسار السلام وهذا قد يشكل ورقة ضغط عليها وخصوصا في زمن التحولات العربية وتشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم "داعش" وكل هذه القضايا لها علاقة بالقضية الفلسطينية . مسؤولية الأمم المتحدة والأمر الآخر في التقديم هو فقدان الفلسطينيين لخياراتهم في التفاوض وبالتالي لا بد من الذهاب إلى الخيار الدولي وتحميل الأمم المتحدة ودولها مسؤولياتهم في استمرار القضية الفلسطينية بلا حل وفي استمرار الاحتلال الإسرائيلي وهذا من شأنه أن يعمق من عزلة إسرائيل ويفتح الطريق أمام مزيد من دعم الدول واعترافها بفلسطين كدولة كاملة. وهناك أمر آخر يبدو أكثر أهمية وهو أن عدم تبني مجلس الأمن لمشروع القرار الفلسطيني المؤيد عربيا يوسع من خيار الشرعية الدولية بتفعيل دور فلسطين في المنظمات الدولية وخصوصا الانضمام لمعاهدة روما وهو ما يعني فتح معركة جديدة مع إسرائيل وهذه المعركة ليست معركتها ولا تتحكم في كل أوراقها، وبالتالي هي معركة خاسرة بالنسبة لإسرائيل لكنها معركة طويلة وتحتاج إلى صبر سياسي طويل ودعم من قبل الدول العربية والإسلامية والصديقة. الاتحاد من أجل السلام ومن الأبعاد المهمة في هذه المعركة تفعيل خيار قانون الاتحاد من أجل السلام والذي بموجبه يمكن لفلسطين والدول العربية المدعومة دوليا تحويل مشروع القرار إلى مجلس الأمن، وهنا قد تعقد جلسة طارئة وفي حال حصول مشروع القرار على ثلثي الأصوات وفقا لقانون الاتحاد عندها يمكن التغلب على الفيتو الأمريكي ويصبح القرار ملزما ويحمل الأمم المتحدة مسؤوليات أكبر. وهذه المعركة، أي معركة تفعيل دور الأمم المتحدة والمسؤولية الدولية، تحتاج أولا إلى أرضية فلسطينية صلبة وقوية وعمقا عربيا قويا وتأييدا دوليا فاعلا لذلك هي المعركة الحقيقية لإنهاء الاحتلال، لكنها لا تعني في الوقت ذاته عدم تفعيل الخيارات الفلسطينية الأخرى وبالذات خيار تفعيل المقاومة المدنية السلمية التي من شأنها أن تخلق قوى ضغط كبيرة على المستوى الدولي وهذا الخيار يحتاج إلى رؤية وخيال سياسي مبدع ورؤية إستراتيجية واقعية وتكامل بين كل الخيارات الفلسطينية المتاحة والممكنة . وبالنسبة للفلسطينيين وهم يخوضون صراعا مفتوحا مع محتل إسرائيلي لاستخلاص وطن لهم يحاول ابتلاعه وهضمه فهم مصممون على المضي قدما في السير على الطريق إلى مجلس الأمن حيث تعرض الفلسطينيون لضغوط كبيرة لعدم المضي قدما قي تقديم مشروع القرار – ومن ضمن ذلك تهديدات أمريكية بقطع المساعدات – ولكن الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال إن قرار القيادة الفلسطينية الذي اتُخذ نهاية الاسبوع المنصرم يقضي بالمضي قدما في التوجه إلى الأمم المتحدة. وأضاف عبدربه لقد "قرر المجلس السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال لقائه في رام الله التوجه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف تمرير قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بحلول نهاية هذا الشهر"، وقد يتم إجراء التصويت بعد أسبوعين أو أكثر من عرض الطلب، مشيرا إلى أنه "لا يوجد أي مبرر للتأخير".
203
| 20 أكتوبر 2014
تاه الهدوء مرة أخرى على طريق العلاقات الثنائية بين الجارتين المغرب والجزائر، فما أن تلوح في الأفق بوادر انفراجه في العلاقات الثنائية بينهما، مبشرة بقرب ذوبان الجليد الذي يعكر صفوها منذ ١٩٩٤، إلا وتظهر قضية جديدة تصب الزيت على النار، فقد أطلق عنصر من الجيش الجزائري 3 عيارات على 10 مدنيين مغاربة عند الشريط الحدودي لقرية أولاد صالح الواقعة على بعد 30 كيلومترا شمال شرق مدينة وجدة "على حد إعلان الجانب المغربي"، وتوترت العلاقات بشكل خطير مرة أخرى بين الجارتين، بعد هذا الحادث. وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، إن الحكومة تعتبر الحادث "خطيرا ولا يمكن السكوت عنه أو المرور عليه؛ لذلك فقد تم استدعاء السفير الجزائري بالرباط لإبلاغه احتجاجنا الشديد وشجبنا هذا السلوك الذي نعتبره سلوكا غير مسئول بين الأشقاء"، معتبرا أن هذا "التصعيد غير مسبوق، ويتنافى مع قواعد حسن الجوار وروابط الدم التي تجمع بين الشعبين الشقيقين". اصطناع المشكلات ومن جانبها اتهمت وزارة الخارجية الجزائرية، الرباط بفبركة سيناريو الحادث الذي وقع، يوم أمس الأول على الحدود مع المغرب لجرها إلى النزاع مجددا، مشيرة إلى أن مواطنين مغاربة قاموا برمي الحجارة على حرس الحدود الجزائريين الذين ردوا بطلقتين تحذيريتين في السماء فقط، ولم يسجل أي إصابة. العلاقات الجزائرية المغربية يسيطر عليها منذ 20 عاما حالة من الشد والجذب، أشبه بالحرب الباردة، فبعد أن كان الشريط الحدودي عنوان تضامن وانصهار لإرادة العمل المشترك، في مواجهة المد الاستعماري الفرنسي، بات بؤرة توتر لا يأتي منها إلا ما يقلق الجانبين، ويدفع إلى تصعيد الأزمة وفقد الأمل حيال إمكان التطبيع الإيجابي أو المتعدد الأطراف. وتعود الخلافات الحدودية بين الجزائر والمغرب لعدة عوامل تاريخية وجغرافية وإيديولوجية فضلا عن العوامل الدولية، وهي عوامل تشكلت طوال الأربعين سنة الماضية، دون إغفال رواسب الماضي، فقد تم إغلاق الحدود الجزائرية المغربية منذ عقدين من الزمان كرد فعل من السلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهامها لها بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمراكش. الخلاف الذي تبدو فيه الصحراء الغربية بطلته، تدافع فيه الجزائر عن حدودها كما تركها الاستعمار الفرنسي في مقابل المغرب الذي يطالب بحدوده كما كانت قبل مجيء هذا الاستعمار والتي تمثل معاهدة لالة مغنية 18 مارس عام 1845 إطارا مرجعيا لها، وهي المعاهدة التي وقعها المغرب مع فرنسا بعد هزيمته بمعركة إيسلي في 14 أغسطس عام 1844 بسبب دعمه لثورة الأمير عبد القادر الجزائري. الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وملك المغرب الملك محمد السادس اتفاقيات غامضة وفي تلك المعاهدة تم النص على استمرارية الحدود التي كانت بين المغرب وتركيا لتصبح هي الحدود بين المغرب والجزائر، إلا أن الاتفاقية أبقت منطقة الصحراء الشرقية في الجنوب "أي منطقة تيندوف" في وضعية غامضة، وقد تلت هذه الاتفاقية عدة اتفاقيات أخرى في عامى1901 و1902 كانت ترتبط بدرجة تقدم التوغل الاستعماري لفرنسا في المغرب وسعيها لتثبيت وجودها في الجزائر مما كان يفضي للانتقاص التدريجي من التراب المغربي. ومنذ حصول المغرب على استقلاله ومشكلة الحدود مع الجزائر مطروحة، إلا أنها تؤجل حتى لا تعتبر طعنا للثورة الجزائرية، إلى أن حصلت الجزائر على استقلالها في يوليو عام 1962 حيث تجدد طرح القضية، و نجم عن هذا الخلاف الحدودي مواجهات عسكرية بين البلدين عرفت بحرب الرمال. وعلى مر العقود السابقة كانت هناك الكثير من الجهود لحل الأزمة فبين اقتراح المغرب حكما ذاتيا موسعا تحت رعاية الملك محمد السادس، وإصرار الجزائر وجبهة "البوليساريو" على الانفصال، لا تزال قضية الصحراء الغربية واحدة من أكثر الملفات الساخنة على صعيد العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين ولم تنجح 4 جولات من المفاوضات الرسمية وتسع جولات من المحادثات غير الرسمية في كسر الجمود. بوادر إرادة علنية لكسر الجمود والانطلاق نحو علاقات ثنائية طبيعية، تستشرف المستقبل، وتضع أسس تعاون اقتصادي يعود بالمنفعة على شعبي البلدين الجارين تلوح ثم تخبو، فقد بدا واضحا أن عشرين عاما غير كافية لإذابة الجليد الذي يسود العلاقات وأن الأزمة بين البلدين باتت مرشحة للتصعيد.
493
| 20 أكتوبر 2014
يبدو أن مدينة لندن قد تكتسب لقباً جديداً، وهو "عاصمة الطلاق في العالم"، بسبب التشريعات التي تغري الطرف الأقل ثراء بين الزوجين على الاحتكام للقضاء البريطاني. ومن الراغبين باللجوء للمحاكم البريطانية لانجاز الطلاق، ملكة الجمال الماليزية السابقة بولين شاي البالغة من العمر اليوم 67 عاماً، وهي متزوجة منذ 4 عقود من كهو كاي بينج الذي يملك ثروة تقدر بـ 500 مليون يورو في أقل تقدير. وكانت خلافات الزوجين أثارت اهتمام الصحافة في بريطانيا، ونشرت بعض وسائل الإعلام صوراً لملكة الجمال السابقة تظهر الترف الذي تعيش فيه، وقصرها في شمال لندن الذي تحيط به حدائق غناء. وسارعت بولين شاي باللجوء إلى القضاء البريطاني للبت في قضية طلاقها، وهو تصرف قد يدر عليها ثروة طائلة عند صدور الحكم. المحاكم البريطانية يتقاطر إلى لندن راغبين بالاحتكام في شؤون طلاقهم إلى المحاكم البريطانية وعلى غرار بولين، يتقاطر إلى العاصمة البريطانية آلاف الأشخاص من الصين وروسيا ودول أوروبا، ممن يمكنهن أن يكتسبوا صفة مقيم في لندن، راغبين بالاحتكام في شؤون طلاقهم إلى المحاكم البريطانية. وعادة يأخذ الطرف الأقل ثراء بين الزوجين هذه المبادرة، طامعاً بتقسيم ثروتي الزوجين بشكل مغر عند الطلاق، وفق القانون البريطاني. وتقول المستشارة ساندرا دايفيس المتخصصة في قانون العائلة إن "بريطانيا أصبحت جاذبة قوية للنساء الراغبات في الطلاق، لكونها تمنحهن حقوقاً اكثر مما يمكن أن يحصلن عليه في أي مكان آخر في العالم". وتضيف "معظم زبائننا من الأجانب في نسبة قد تصل إلى 75%، وهم غالباً من الأثرياء". قانون الطلاق القانون البريطاني يقسم ثروتي الزوجين بالتساوي بينهما عند الطلاق وأقرت بريطانيا في العام 2000، قانوناً يقسم ثروتي الزوجين بالتساوي بينهما عند الطلاق، وهذا القانون هو الذي ألزم رجل الأعمال الروسي اللاجئ في بريطانيا بوريس برزوفسكي بدفع 275 مليون يورو لمطلقته غالينا بيشاروفا في العام 2011، وهو رقم قياسي إلا أن بولين شاي تسعى إلى تحطيمه. لكن تقسيم الثروتين بالتساوي بين الزوجين لدى الطلاق ليس العامل الايجابي الوحيد الذي يدفع الكثيرين للاحتكام أمام القضاء البريطاني. فالمحاكم البريطانية لا تلزم نفسها بالضرورة بالاتفاقات المسبقة الموقعة بين الزوجين في دولة أخرى. ففي العام 2010، نجحت ثرية ألمانية بتطبيق بند سبق أن وقعت عليه مع زوجها الفرنسي، يقضي بان يقتصر التعويض عليه عند الطلاق بمبلغ محدد، وهذا ما كان.
781
| 19 أكتوبر 2014
لم يكن للشاب التونسي مكانا أو موقعا مع من كانوا يمسكون بمقاليد السياسة في البلاد، خلال سنوات حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، بل كان مجرد دمية يحركها هؤلاء لملء اجتماعاتهم الشعبية بها وتوظيفها في حملاتهم الانتخابية ويتغنون بها كشعارات حزبية لا أكثر. وسرعان ما تبع الشباب التونسي خطى شاب مثلهم عاطل عن العمل يدعى محمد البوعزيزي، أحرق نفسه احتجاجا على البطالة والتهميش الاجتماعي، ولم تتوقف حركات الشباب، إلا بعد الإطاحة ببن علي وسقوط حكمه بعد هروبه إلى خارج البلاد في شهر يناير 2011. وحملت الثورة معها آمالا كبيرة للشباب ظنا منهم أنهم سيتصدرون المشهد، وستكون حظوظهم أوفر في الحياة السياسية، وأنهم سيصبحُون عناصر فاعلة فيها ليجدوا أنفسهم في أعقاب هذا المشهد تاركين المجال لمشائخ السياسة لتسيير أمور البلاد وشؤونها. ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة يوم 26 أكتوبر الجاري والرئاسية التي ستجرى جولتها الأولى يوم 23 نوفمبر المقبل، عادت قضية الشباب للظهور على سطح الأحداث من جديد، فمع تحديد القوائم الانتخابية النهائية وبدء الحملة الانتخابية لوحظ أن عدد الشباب الذين ترأسوا القوائم الانتخابية للأحزاب يكاد يكون ضئيلا أو منعدما، ولكن في المقابل برز عدد هام من القوائم المستقلة المشاركة في هذه الانتخابات والتي اختارت في مجملها شبابا في صدارة ترتيب قائماتها. تشجيع الشباب ويشجع الدستور التونسي على مشاركة الشباب في الحياة السياسية من خلال الفصل 53 الذي ينص على أنه "يعد ناخبا كل مواطن تونسي الجنسية يبلغ من العمر 18 سنة كاملة وفق الشروط التي يحددها القانون الانتخابي". وقال الباحث التونسي في مجال علم الاجتماع ماهر تريمش، إنه "لو لم تفرض الهيئة الانتخابية وجود شباب في القائمة الانتخابية، لما كان هناك شبان في القوائم الانتخابية أساسا". وأضاف تريمش أن "عزوف الفئات العمرية الشابة عن العمل السياسي المؤسسي يرجع إلى أن الثقافة السياسية السائدة لدى الشباب تختلف عن ثقافة الأحزاب، التي تقوم على الانضباط والالتزام والحضور المادي والجسدي، واستثمار كل الوقت والجهد في العمل الحزبي والصعود إلى مواقع متقدمة داخل الترتيب الحزبي". ومضى قائلا إن "الشباب ينزعون نحو المرونة والحرية والاستقلالية، والممارسة السياسية بالنسبة إليهم ليست إيديولوجية بقدر ما هي تجربة شخصية، فهم لا يريدون الانتماء إلى جماعة تحوي أشخاصا يفوقونهم سنا بل يريدون بناء تجربة خاصة". وتابع أن "هناك عوامل أخرى منها أن التنظيمات الحزبية لا تعطي الفرص والحظوظ الكاملة للأجيال الشابة، لأن منطق الأحزاب يقوم على رأس المال النضالي، وهو ما يستوجب وقتا وأقدمية فضلا عن أن برامجها لا تمثل الفئات الشابة ولا تحاكي واقعهم". رؤية قاصرة ولا يرى رئيس قائمة البناء الوطني "وسط" بدائرة "تونس 2" مصعب بن عمار "33 سنة مهندس اتصالات" حظوظا كبيرة للشباب بوجود التوازنات السياسية الحالية التي فُرضت على الشباب التونسي، وقال "في بداية الثورة كان الشاب التونسي يظن أن منظومة الفساد تنتمي فقط للحكم السابق، ولكن اتضح أنه حتى الأحزاب التي كانت تعارض بن علي حينها لها رؤية قاصرة جدا في ما يتعلق بموضوع الشباب". من جهته، قال القيادي في حزب حركة النهضة "إسلامي"، عماد الحمامي، إن "حزبه يضم شابا على الأقل في كل قوائمه الانتخابية وهناك بعض القوائم يرأسها شباب". وأضاف أن "الشباب أساسي في بناء تونس الجديدة، ولكن من الصعب عليه أن يقوم بذلك وأن يحقق كل الأهداف بمفرده، بل لابد من تشارك كل الفئات والأعمار لإنجاح هذه المهمة من مجتمع مدني وأحزاب". وانطلقت حملة الانتخابات البرلمانية في تونس يوم 4 أكتوبر الجاري، ليكون يوم الصمت الانتخابي الخاص بهذه الانتخابات بالنسبة إلى المقيمين بالخارج يوم 23 أكتوبر الجاري، وبالنسبة إلى التونسيين بالداخل يوم 25 من نفس الشهر أي قبل يوم من الاقتراع المقرر يوم 26 أكتوبر 2014، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية يوم 30 أكتوبر الجاري. وبحسب تقرير للبنك الدولي نشر بداية الشهر الجاري، فإن الفئة العمرية ما بين 15 و29 سنة تمثل 29% من سكان تونس. ويبلغ إجمالي عدد الناخبين التونسيين، بحسب إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، 5 ملايين و236 ألف ناخب.
1267
| 19 أكتوبر 2014
أن تخوض حركتا التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والمقاومة الإسلامية "حماس"، الانتخابات البرلمانية القادمة في قائمة مُوحدة فكرة تبدو أقرب للخيال منها إلى الواقع، فأكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية، والخصمين السياسيين، يسيران في خطين متوازيين، ويستحيل أن يلتقيا، حسبما يرى مراقبون. غير أن تصريحات أدلى بها قيادي في حركة فتح، مؤخرا، حول اقتراح يقضي بتشكيل قائمة موحدة تضم مرشحي الحركتين لخوض الانتخابات القادمة، فتحت الباب أمام تساؤلات عدة بشأن إمكانية خروج هذه الفكرة إلى النور. ويُشكك محللون سياسيون، بإمكانية تحقيق هذا الخيار، مؤكدين أن الهوة بين الحركتين واسعة، والخلافات بينهما لا يمكن أن تختصرها قائمة انتخابية مُوحدة. وفي زيارته الأخيرة لقطاع غزة برفقة حكومة الوفاق الفلسطينية، قال حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنية، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إنّ حركته "مستعدة لخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة موحدة تضم مرشحي الحركتين (حماس وفتح)". وأضاف الشيخ "قدّمنا اقتراحا لحركة حماس، يقضي بتشكيل قائمة لخوض الانتخابات المقبلة، ونحن في حركة فتح مستعدون لذلك". ولم تعقب حركة حماس بشكل رسمي حول تصريحات الشيخ، غير أن المستشار السياسي السابق لإسماعيل هنية رئيس حكومة حماس السابقة، أيّد في تصريح صحفي المقترح. فكرة تم تداولها وقال أحمد يوسف، في تصريح لتلفزيون فلسطين الرسمي، إنّ "تفكيرا جادا ومسؤولا يدور بين الحركتين لتشكيل قائمة موحدة في الانتخابات المقبلة". وأضاف يوسف أن "حركة حماس تستعد للفترة المقبلة، وتبحث ملف الشراكة السياسية الحقيقي، ضمن توافق وطني ودون أن ينفرد أي فصيل بالسياسة وحده". وتقول مصادر مقرّبة من حركة حماس، إن فكرة الدخول مع حركة فتح ضمن قائمة موحدة في الانتخابات المقبلة ليست جديدة، وتم تداولها سابقا بين قيادات الحركتين، وأضافت المصادر، أن رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح محمود عباس طرح في لقاء سابق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، فكرة الدخول في انتخابات بقائمة موحدة، ووعد الأخير بدراستها. غير واقعية وبحسب تلك المصادر، فإن الفكرة لا تروق لصناع القرار في حركة حماس، ويصفها كثيرون بأنها "غير واقعية". وتختلف حركة حماس مع حركة فتح في كثير من القضايا من أبرزها أن حركة "حماس" ذات الفكر الإسلامي لا تعترف بوجود إسرائيل، وتطالب بإزالتها وإقامة دولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية، متبنية مبدأ المقاومة المسلّحة كطريق وحيد لتحرير فلسطين. لكن حركة "فتح"، بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اعترفت عام 1993 "في أعقاب توقيع اتفاقية أوسلو للسلام" بأحقية وجود إسرائيل، وتطالب بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وشرق مدينة القدس. ولا تقبل حركة "حماس" بشروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام "الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوربي، والأمم المتحدة"، والتي تطالبها بالاعتراف بإسرائيل، كما ترفض مبدأ التفاوض مع إسرائيل، والتنسيق الأمني لأجهزة السلطة مع السلطات الإسرائيلية. وتعني القائمة الموحدة رؤية سياسية واحدة، واتفاقا على كافة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يستحيل حدوثه بين الحركتين، كما يؤكد "عبد الستار قاسم"، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني. وكانت حركة حماس قد وافقت على خوض الانتخابات التشريعية التي جرت مطلع 2006، وحققت فيها مفاجأة بحصد أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي "البرلمان"، ورفضت حركة فتح وبقية الفصائل المشاركة في الحكومة التي شكلتها حركة حماس، برئاسة إسماعيل هنية، بدعوى "عدم الاتفاق على البرنامج السياسي". وتقول حماس إن حركة فتح عملت على الإطاحة بحكومتها، بتعمد إحداث قلاقل داخلية، وأن الرئيس محمود عباس سحب الكثير من صلاحياتها، وهو ما تنفيه حركة فتح. وشهدت بداية عام 2007 اشتباكات مسلحة دامية بين كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومقاتلين من حركة فتح، واندلعت اشتباكات مسلحة بين الحركتين مجدداً في مايو 2007، وانتهت بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو2007.
203
| 19 أكتوبر 2014
وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحذيرًا إلى أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية، بشأن ترك عدادات الكهرباء دون تسجيل استهلاك لفترات زمنية طويلة، مؤكدة...
55350
| 16 أغسطس 2026
أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة تنمية الحياة الفطرية، أن المشروع الوطني للحد والتحكم في أعداد طائر المينا الغازي في البيئة القطرية،...
25898
| 15 أغسطس 2026
عيسى المالكي: قطر وصلت إلى مكانة متقدمة عالمياً في الطيران المدني نتيجة رؤية واضحة واستثمارات كبيرة لدينا واحدة من أهم منظومات الطيران في...
9770
| 14 أغسطس 2026
تبدأ المدارس الحكومية والخاصة في دولة قطر العودة إلى مقاعد الدراسة للعام الأكاديمي الجديد 2026 – 2027 خلال أسبوعين حيث يبدأ الدوام المدرسي...
8102
| 16 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
وقعت مجموعة JTA الدولية للاستثمار القابضة القطرية، شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع شركة Watt البريطانية المتخصصة في تصميم وإنتاج السيارات الكهربائية، لإنشاء أول...
6606
| 17 أغسطس 2026
قال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ننفي بشكل قاطع الادعاءات التي تم تداولها بشأن...
3440
| 15 أغسطس 2026
أكدت السيدة خديجة الصايغ، المحامية والمستشارة القانونية، أن القانون القطري يجرم التعدي على حرمة الحياة الشخصية، مشيرة إلى أن قانون الجرائم الإلكترونية في...
2846
| 16 أغسطس 2026