رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. رغم اتفاق السلام وضع غذائي كارثي يواجه جنوب السودان

بالرغم من توقيع اتفاق السلام في نهاية أغسطس، ألا أن الحرب الأهلية وما يواكبها من فظاعات في جنوب السودان لم تنتهي، فعمليات الاغتصاب والهجمات الدامية لا تزال مستمرة على الأرض ما يؤدي إلى تفاقم الوضع الغذائي الكارثي، الذي يطال أغلب سكان جنوب السودان. وتقف نيالاك غاي "24 عاما" في صف انتظار مع 100 آخرين لتلقي مساعدة غذائية يوزعها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ستسمح بإطعام أولادها الـ7 لفترة قصيرة قبل أن تعود إلى البحث عن بدائل. الجوع والتهجير وتقول الأرملة الشابة التي قتل زوجها في هجوم على قريتهم انه حين ينقص الطعام "نبحث عن زنابق الماء والنبتات البرية". ويدفع المدنيون الثمن الأكبر لنزاع أوقع عشرات الآلاف من القتلى وتخللته مجازر وفظاعات اتنية ارتكبها الطرفان من عمليات اغتصاب وتعذيب وتجنيد أطفال وتهجير قسري للسكان. وأتاح التوزيع المكثف للمساعدات الغذائية وأحيانا من الجو حتى الآن تفادي غرق البلاد في المجاعة التي تهدده منذ بدء النزاع. وان كان الوضع يشهد تحسنا في بعض المناطق بفضل المحاصيل الزراعية بحسب ما تفيد الوكالات الإنسانية، ألا أن مناطق أخرى باتت على شفير الكارثة مثل مناطق المستنقعات حيث السكان لا يملكون سوى النبات المحلي وتحديدا زنابق الماء للتغذي منه. الأسوأ في العالم ومع ندرة الطرقات التي غالبا ما تغمرها المياه ويتعذر سلوكها في موسم الأمطار، تنقل المساعدات في أحيان كثيرة إلى المناطق في مراكب على طول نهر النيل أو يتم إلقاؤها بالمظلات لتصل إلى السكان المحتاجين. وأحصت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) "حالات معزولة من الجوع الأقصى" بين بعض النازحين من ولايتي الوحدة وأعالي النيل النفطيتين، البؤرتان الرئيسيتان للنزاع، واصفة الوضع فيهما بأنه "من الأسوأ في العالم على الصعيد الإنساني وعلى صعيد الأمن الغذائي". وباتت بعض الوكالات الإنسانية تخشى ظهور جيوب من المجاعة. وتمكن موظفو الأمم المتحدة أخيرا من الوصول إلى كوش التي يسيطر عليها جيش جنوب السودان الموالي للرئيس سلفا كير والمحاصرة بقرى تحت سيطرة المتمردين التابعين لنائب الرئيس السابق ريال مشار وباتت معزولة بعد 4 أشهر من المعارك. سوء التغذية وقالت رئيسة برنامج الأغذية العالمي جويس لوما خلال زيارة إلى كوش "نلاحظ نسب سوء تغذية عالية، انعداما كبيرا للأمن الغذائي، مشكلات صحية ومشكلات في تنقية المياه". ويعيش السكان في ملاجئ يرتجلونها ويحتمون تحت شوادر بلاستيكية صغيرة بالكاد ترد عنهم المطر وشرحت روسيا نيالو (37 عاما) الأم لـ8 أطفال أن "المنازل كلها أحرقت والمعارك متواصلة، أبقارنا نفقت والحياة هنا ليست جيدة". ولجأ 3 من أولادها مع أقرباء لهم إلى السودان المجاور فيما وضع رابع بحماية قوات السلام الدولية ضمن مجموعة تزيد عن 117 ألف شخص في قاعدة الأمم المتحدة في بنتيو عاصمة الولاية. وتكافح روسيا مع أولادها الـ 4 الذين لا يزالون معها للبقاء على قيد الحياة فيقتاتون من نبتات يجمعونها ومن مساعدة برنامج الأغذية حين تتوافر. وتقول "ناكل أي نبتة نجدها يمكن أن تحل محل الطعام، لكن الأطفال يعانون كثيرا"، موضحة انه حتى الأيام التي يسدون فيها جوعهم تبقى العائلة تحت رحمة هجمات يشنها مسلحون. اتفاق السلام وجنوب السودان هي احدث دولة في العالم أعلنت في يوليو 2011 اثر انشقاقها عن السودان، وهي من اقل الدول تطورا، وفي ديسمبر 2013 بعد سنتين فقط على إعلان استقلالها غرقت مجددا في حرب أهلية ذات أبعاد اتنية وسياسية أسفرت عن تهجير أكثر من 2.2 مليون شخص. ووقع طرفا النزاع، الحكومة والمتمردون، المدعومان من ميليشيات اتنية، في نهاية أغسطس اتفاق سلام نص على وقف إطلاق النار غير أن الطرفين ما زالا يتبادلان الاتهامات بمواصلة المعارك. ووقع كير ومشار منذ فبراير 2014 سلسلة طويلة من اتفاقات وقف إطلاق النار يتم انتهاكها خلال الأيام أو حتى الساعات التي تلي إبرامها. وقالت السفيرة الأمريكية في جنوب السودان ماري كاثرين أن "الناس عانوا بشدة خلال النزاع وحان الوقت ليتوقف كل ذلك"، مضيفة أن "كل معسكر يتهم الأخر بمهاجمته، ما زال هناك عمل يتحتم القيام به قبل إحلال السلام".

597

| 01 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
المسلمون والشرطة في الكاميرون يد واحدة ضدّ "بوكو حرام"

حالة استنفار قصوى تعم حيّ المسلمين بالعاصمة الكاميرونية ياوندي، حي "بريكيتوري".. فجميع السكان مستعدّون، ومنذ أشهر، للتصدّي، بمساعدة قوات الأمن، لأيّ عمل إرهابي محتمل قد تقدم عليه عناصر "بوكو حرام"، عملا بتعاليم الدين الإسلامي الحاثّة على حماية الوطن من أي سوء ورفض التطرف، بحسب إمام العاصمة الشيخ موسى. وللحيلولة دون حدوث المكروه، عمد السكان إلى التعويل على أنفسهم دعت المساجد إلى الحذر، فيما أنشئت لجان يقظة للإعلام عن أي نشاط أو أشخاص مشتبه بهم وإخطار الشرطة في الحين، فيما تتواصل الدعوات إلى توخي الحذر من أعلى منابر المساجد. لجان اليقظة الشيخ إبراهيم موسى، أكبر أئمة ياوندي، قال في هذا الخصوص إن"المصلين يمكنهم بيسر التعرف على الوجوه الجديدة التي ترتاد المسجد، وتحديد هوية هؤلاء بشكل سريع. نحاول أن نعرف من القادم الجديد و ماذا وراءه، وفي حال ما انتابتنا شكوك بشأنه، نقوم على الفور بإعلام الشرطة، سيكون ذلك مصير كل من يدعو إلى التطرف". ويسترسل موسى الذي يمثل أكبر سلطة دينية للأقلية المسلمة في الكاميرون بالقول: نحن على اتصال مستمر بقائد الشرطة و ونقوم بالإبلاغ عن أي شخص مشتبه به في الحي، وذاك هو الحال بالنسبة لكافة أئمة الكاميرون. لجان اليقظة من جانبها، أُوكلت إليها مهمة الإعلام عن أي قادمين جدد إلى الحي، يتمثل دورهم في إعلام السلطات فور ملاحظة أي تغير يطرأ على طريقة عيش احدهم، أو ملاحظة تطرف في خطابه أو بوادر ثراء مفاجئ. ويوضح إبراهيم مبوومبوو، وهو عضو بأحد لجان اليقظة النقطة الأخيرة بالقول "إذا ما اختفى أحد الشبان ثم ظهر فجأة وبحوزته أموال كبيرة أو دراجة نارية، نقوم أيضا بإخطار الشرطة، لعلمنا بطريقة عمل بوكو حرام في انتداب الشبان عبر إغوائهم بالمال. يتوجب علينا مراقبة بعضنا البعض، لأن الامر يتعلق بأمننا جميعا وبخير البلاد". كبير أئمة ياوندي وأعضاء لجان اليقظة أكدوا على أن نشاطهم المستمر منذ ما يناهز العام "مكن من رصد تهديدات جدية، تجسدت عمليا عبر الإعلام عن 10 أشخاص مشبوهين، كان من بينهم عنصران يشكلان خطرا حقيقيا"، دون مزيد من التفاصيل. من تعاليم الإسلام الشيخ موسى أحد متساكني الحي شدد من جانبه في هذا الشأن قال إن معاضدة السكان المسلمين للجهود الأمنية في سبيل التوقي من خطر بوكو حرام، إنما هو "سلوك ينبع من تعاليم الإسلام الداعي إلى صون النفس البشرية والذود عن الوطن والابتعاد عن أي شكل من أشكال الغلوّ". تنسيق وحّد الجميع لغاية مكافحة خطر مشترك، وتجربة سارت على منوالها بعض قرى أقصى الشمال الكاميروني الممتدة على طول الحدود مع نيجيريا، حيث السكان، وغالبيتهم من المسلمين، ينتظمون فيما بينهم بالمتاح من الوسائل لدرء الخطر القادم من نيجيريا. طريقة ناجحة وتبدو الأمور في قرى أقصى الشمال الكاميروني أكثر تعقيدا مما هو عليه الحال في العاصمة ياوندي، في ظل غياب شبكة اتصالية وما ينجم عنه ذلك من صعوبة إعلام قوات الأمن بوجود خطر ما، بيْد أن السكان ابتدعوا طريقة فريدة من نوعها -على بساطتها- للقيام بمجهود الإعلام، تتمثل في التصفير كإشارة إلى تواجد ما يمكن أن يعكر صفو الأجواء. "فور ملاحظتنا لحركة مشبوهة، خصوصا عند المساء، نقوم بإحداث جلبة عبر إطلاق صفارات إنذار، على من يلمح أي حركة مريبة أن يبدأ بالتصفير، ثم على من يستمع إلى هذه الإشارة الشروع في التصفير بدوره. إن لم تكن هنالك طريقة لإبلاغ قوات الجيش، يتكفل كل شخص يمتلك وسيلة نقل، بالذهاب إلى أقرب معسكر لقوات الدرك فور استماعه إلى صوت التصفير"، بحسب إيليا كوليفي، عضو بإحدى لجان اليقظة بببلدة أوزال الحدودية مع نيجيريا. طريقة، على بدائيتها، لقيت نجاحا باهرا ترجم في غياب أي هجوم لبوكو حرام على بلدة أوزال، بحسب إيليا الذي تابع بالقول "هنا، كل ساكن يشارك في المجهود الأمني بطريقته، حين يشتبه سائق للموتو تاكسي (توك-توك محلي) في أمر الراكبين، يمتنع عن حملهم إلى مقصدهم و يمضي بهم مباشرة إلى أقرب مركز للدرك". ويؤكد العديد من سكان أوزال الآمنة، على أن هذه الطريقة أظهرت فاعليتها ومكنت من تجنب عدد كبير من الهجمات كانت بوكو حرام تنوي تنفيذها: لقد قدموا ذات مرة لسرقة مواشينا، فأطللنا عليهم بالهراوات ولم يجدوا بدا من الفرار"، يروي أحد السكان بكل فخر. ومع تنامي الخطر القادم من الحدود النيجيرية، قامت عدة بلدات كاميرونية بإنشاء لجان لليقظة، حدث ذلك في كولوفاتا وفوتوكو وفي كيراوا وغيرها، بحسب مصادر محلية. وتقع منطقة أقصى الشمال الكاميروني الحدودية مع نيجيريا وتشاد منذ عامين تحت مرمى نيران تنظيم بوكو حرام التي تستهدف بهجمات دموية متواترة، فضلا عن وقوع عدد كبير من الاختطافات و العمليات الانتحارية بها.

579

| 01 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
موسكو تنازع واشنطن هيمنتها بالعراق

يبدو أن الاتفاق العراقي الروسي على إنشاء مركز استخباراتي في بغداد، لتبادل المعلومات بين العراق وروسيا وإيران وسوريا بشأن تنظيم الدولة، خطوة تشير إلى تحد حقيقي يواجه النفوذ الأمريكي في هذا البلد. فقد أعلنت روسيا عن اتفاق أمني مع العراق بإنشاء مركز لتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري لمواجهة مسلحي "داعش" في كل من العراق سوريا. ومن المقرر أن يضم المركز ممثلين عن هيئات الأركان في جيوش الدول الأربع. وبينما تواجه الولايات المتحدة تحديا كبيرا في إستراتيجيتها داخل سوريا "الحليفة الرئيسية لروسيا"، بسبب التدخل العسكري الروسي هناك، فإن التعاون الروسي العراقي الجديد يمثل مفاجأة غير سارة للأمريكيين. فواشنطن التي خاضت حربا دامية لتغيير النظام العراقي في 2003، ودعمت العملية السياسية في هذا البلد، لديها حاليا أكثر من 3500 مستشار عسكري يعملون على مساعدة القوات العراقية في حربها ضد تنظيم الدولة، بعد فشل الجيش أمام داعش في شمالي وغربي البلاد. تقارب عراقي روسي وبينما يقدم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نفسه كحليف رئيسي للولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة داخل بلاده، فإنه سمح في الوقت ذاته بعبور الطائرات الروسية في أجواء العراق من أجل نقل السلاح إلى قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد اشترى العراق مروحيات قتالية من روسيا العام الماضي من أجل دعم القوات الجوية في حربها ضد داعش، في وقت تأخرت فيه الولايات المتحدة بتسليم شحنة أسلحة إلى بغداد. وبحسب تقارير صحفية غربية، فإن بغداد تتفاوض حاليا مع موسكو من أجل شراء مزيد من الأسلحة الحديثة. وتعطي هذه التطورات انطباعا واضحا بأن روسيا دخلت بكل ثقلها في منطقة نفوذ أمريكية، مستفيدة من الإخفاقات التي منيت بها واشنطن في تدريب الجيش العراقي، وهو ما ظهرت نتيجته في انسحابه من الموصل والرمادي أمام تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". جرس إنذار وأعطى الاتفاق الأمني الجديد بين بغداد وموسكو، جرس إنذار لواشنطن بأن معلوماتها الاستخباراتية التي تجمعها وتتشاركها مع الحكومة العراقية في حربهما ضد داعش، قد تقع في أيدي الروس. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد دعا مسؤولون عسكريون أميركيون وزارة الدفاع إلى أخذ الحيطة والتأكد من أن المعلومات الاستخباراتية التي يتم مشاركتها مع العراقيين لن تقع في أيدي الروس أو الإيرانيين الحليفين الرئيسيين لنظام بشار الأسد، الذي عملت واشنطن في الفترة الماضية على إقصائه من الحكم دون جدوى. وربما يعتبر خبراء أن الاستجابة العراقية للروس، سواء في مشاركة المعلومات أو إتاحة المجال الجوي، يدل على اتجاه عراقي لإمساك العصا من النصف بين واشنطن وموسكو، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية. لكن من المؤكد أن التحركات الروسية التي وصل مداها إلى بلاد الرافدين وضعت الأمريكيين في خانة المفاجأة. وعبر عن ذلك أحد الدبلوماسيين في تصريح لوول ستريت جورنال على هامش لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري في الأمم المتحدة، قائلا "إننا نحاول فهم النوايا الروسية في كل من العراق وسوريا ونحاول أن نرى كيف يمكن دفع الأمور لصالح البلدين هناك".

286

| 01 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
الغاية من الضربات الروسية في سوريا لا تزال مجهولة

باشرت روسيا أمس الأربعاء شن عمليات قصف في سوريا غير أن أهداف موسكو لا تزال موضع تشكيك ما بين ضرب تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أو تعزيز نظام الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا. قوة متنوعة وتنشر روسيا، بحسب مصادر أمريكية، 32 طائرة حربية في سوريا هي 4 قاذفات سي-34 و12 قاذفة سو-25 و12 طائرة هجوم أرضي سي-24 و4 مطاردات سو-30. وتتمركز الطائرات في مطار تم تحويله إلى قاعدة عسكرية قرب اللاذقية. كما تنشر روسيا ميدانيا أكثر من 500 جندي من مشاة البحرية يعتبر الأمريكيون أن مهمتهم الرئيسية هي حماية القاعدة. وإذا ما أضيف إليهم أفراد الطواقم المتعلقة بالطائرات من طيارين وموظفي الصيانة وفرق الدعم، عندها يرتفع عدد العناصر الروس على الأرض إلى حوالي ألفين. وتنشر روسيا أيضا حوالي عشرين مروحية وعددا من الدبابات والمدرعات لنقل الجند. وأفاد الأمريكيون بأن روسيا أخطرتهم قبل ساعة بالضربة الأولى الوشيكة من خلال جنرال روسي أبلغ السفارة الأمريكية في بغداد. لكن الواقع أن الروس لم كشفوا سوى معلومات ضئيلة ولم يحددوا موقع الغارات، كما أنهم طلبوا من الأمريكيين تفادي المجال الجوي السوري خلال عملياتهم، بحسب الأمريكيين. وبالتالي، فإن الوضع بعيد عن "منع حصول تضارب" مثلما دعا إليه البنتاجون من خلال تبادل معلومات من أجل الحد إلى أقصى قدر ممكن من مخاطر وقوع حوادث جوية بين طائرات قوات مختلفة تتدخل في نزاع متعدد الأطراف كما في سوريا. تواصل مباشر غير أن وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر أعلن أمس أن موسكو وواشنطن وافقتا على إقامة خطوط تواصل مباشرة بين القوات الأمريكية والروسية لمنع وقوع حوادث على الأرض. وقال كارتر إن المباحثات لإقامة هذه الخطوط ستبدأ "في الأيام القليلة القادمة". وفي حال عدم وجود تواصل مع الروس يقول العسكريون إنه سيتحتم على الطائرات الأمريكية الاعتماد على أنظمة راداراتها للتعرف على الطائرات الأخرى من حولها والعمل على منع حصول تضارب. تؤكد موسكو أن غارتها الأولى استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لكن الأمريكيين يرجحون أن يكون الروس استهدفوا مجموعات المعارضة لنظام بشار الأسد. ويقول البعض ومنهم السناتور الأمريكي جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إن الروس يلعبون لعبة مزدوجة ولا يسعون في الحقيقة سوى إلى "إبقاء نظام الأسد القاتل في السلطة" من خلال ضرب المعارضة. نشر بطاريات وأشار قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا الجنرال فيليب بريدلوف الاثنين إلى أن الروس نشروا في سوريا بطاريات صواريخ مضادة للطائرات سام 15 وسام 22 لن تكون مجدية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي لا يملك طائرات. وتملك الطائرات الروسية ورقة تفتقر إليها قوات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة لتوجيه عملياتها الجوية وهو التعاون مع نظام بشار الأسد وأجهزة استخباراته. لكن الخبراء العسكريين يشيرون إلى حدود عمليات القصف الروسية في المستقبل في نزاع تجري معاركه في المدن وبين مجموعات تتجنب التنقل في وحدات، أكانت من المعتدلين أو غير المعتدلين. ولا يكشف الانتشار العسكري الروسي في الوقت الحاضر عن رغبة في خوض معارك على الأرض. وفي مطلق الأحوال أعلن أشتون كارتر أنه مهما فعل الروس فان الائتلاف سيواصل قصفه لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية مؤكدا "لا نعتزم إدخال أي تغيير كان على عملياتنا".

1218

| 01 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
إشادات عربية متواصلة بخطاب الأمير في الأمم المتحدة

أشاد سياسيون عراقيون، بخطاب حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، ، مؤكدين أن خطاب الأمير خريطة طريق لحل الأزمة العراقية التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين خلال السنوات الماضية. وكان أمير البلاد المفدى قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "استقرار العراق يتطلب توافقاً وطنياً عاماً بمنأى عن أية تدخلات خارجية وبمعزل عن أية تفرقة، طائفية كانت أم عرقية؛ ونأمل أن تتمكن الحكومة العراقية من الوفاء بمقتضيات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكوّنات الشعب العراقي". وأضاف أن "التجربة في العراق واليمن أثبتت أن حالة الميليشيات خارج الشرعية لا تهدّد الدولة بحكم تعريف الدولة وحقها الحصري في تشكيل قوات مسلحة فحسب، بل هي حرب أهلية كامنة تتحول إلى حرب أهلية فعلية عاجلا أم آجلا. وإن أي حل سياسي في العراق أو اليمن أو سوريا أو ليبيا يجب أن يتضمن إنهاء الحالة الميليشياوية خارج مؤسسات الدولة الشرعية". السياسيون العراقيون، دعوا الكتل السياسية إلى اعتماد الأفكار التي طرحها امير البلاد لتطبيقها على أرض الواقع وإنهاء الفوضى المسيطرة على البلاد منذ سنوات. وقال المحلل السياسي محمد الراوي لـ"الشرق"، إن "ما طرحه أمير دولة قطر يعتبر خريطة طريق لحل الأزمة العراقية المستمرة منذ أكثر من عشرة أعوام أدت إلى فرض الهيمنة الإيرانية على مفاصل العملية السياسية بالإضافة إلى تدخل بعض الأجندات الخارجية في قرارات الدولة"، مضيفا أن "العراق يحتاج إلى مصالحة حقيقية وإبعاد جميع الشخصيات السياسية التي دمرت البلاد وسلمته إلى المجاميع المسلحة لأنها حكمت البلد بنهج طائفي". وأشار إلى أن "العراقيين جميعا يريدون إنهاء التدخلات الخارجية والعيش بسلامة"، داعيا السياسيين العراقيين إلى ضرورة "اعتماد أفكار أمير قطر وتطبيقها على أرض الواقع لحل الأزمة العراقية، لأن المواطنين منزعجين من انتشار المليشيات في مختلف مناطق البلاد ولا يفرقون بين الدولة واللادولة". من جانبه، يقول النائب عن ائتلاف متحدون، مطشر السامرائي، لـ"الشرق"، إن "ما طرح في خطاب أمير دولة قطر، يؤكد أن البلاد تحتاج إلى مصالحة حقيقية فالأوضاع العامة تزداد سوءا، بسبب التجاذب السياسي بفعل التدخلات الخارجية"، مبيناً أن "وضع البلاد الحالي لا يسر صديق ولا عدو فدماء أبنائه تفسك بدون أي ذنب، وأمواله تسرق وأرضه مباحة للتنظيمات الإرهابية". من جهة أخرى، قال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية، واثق الهاشمي لـ"الشرق"، إن "حل مشكلة العراق يكمن بتحقيق المصالحة الوطنية". وأكد أن "الكتل السياسية حتى الآن لم تتفق على تسمية الحشد الشعبي بالمليشيات أو قوات حكومية بالرغم أن الحكومة تريد أن تضيف صبغة قانونية ورسمية عليه من خلال تحمل نفقاته المالية، لذلك الأمر يتطلب ترميم البيت الداخلي ومن ثم الانفتاح نحو الخارج برؤية موحدة". وفي ذات السياق،اعتبر الخبير المغربي في الدراسات الاستراتيجية والسياسية محمد الطايع أن الكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة تنم عن رؤية سديدة وثاقبة لرجل دولة يحمل هموم منطقته العربية وأمته الاسلامية ويسعى جاهدا لتسويتها. وسجل الباحث المغربي في تصريح لـ (الشرق) أنه في عالم تمزقه الحروب الإثنينة والدينية والطائفية ، جاء تحليل سمو الأمير للوضع في المنطقة العربية وعلاقات بلدان الجوار مع ايران لتؤكد الحاجة الملحة للحوار لتسوية الخلافات وفتح صفحة جديدة في المنطقة مشيدا باقتراح سموه استضافة حوار بين إيران ودول الخليج. وأشاد بالحضور المستمر للقضية الفلسطينية في صلب انشغالات أمير البلاد، مبرزا ان هذا الحضور يتجاوز لغة الخطاب ليتجسد على ارض الواقع عبر مشاريع خيرية انسانية نبيلة لدولة قطر في مجموع الاراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في غزة. وثمن جهود أمير البلاد لإيجاد تسوية إنسانية لقضية اللاجئين السوريين، وكذا جهوده لوضع حد لحالة الفوضى في كل من اليمن والعراق و ليبيا. من جانبها، رحبت شخصيات سياسية وفكرية ورجال دين في لبنان بالخطاب التاريخي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للامم المتحدة. ورأت فيه تعبيرا أمينا عن السياسة المعتدلة التي تنتهجها قطر في الوقوف الى جانب الحق بعيدا عن اي مصالح سياسية خاصة بها . واعتبر النائب اللبناني انطوان زهرا ان خطاب سمو الأمير رسم بدقة ملامح المرحلة السابقة على صعيد قضايا المنطقة، وحدد المطلوب في المراحل القادمة . ولا بد من التشديد على اهمية الموقف المتوازن الذي اتخذه من مسألة سوريا فمحاربة الارهاب امر ضروري وطبيعي ان تنخرط فيه قطر، ولكن ينبغي ان يشمل ذلك الجميع لان النظام السوري يمارس ابشع انواع الارهاب ضد شعبه. من جهته اعتبر النائب اللبناني ايلي ماروني ان مقاربة سمو الأمير للاتفاق النووي والعلاقة مع ايران عموما، كانت مقاربة ممتازة في واقعيتها وصوابيتها. واعتبر ان الموقف القطري من الازمة السورية والذي عبر عنه بامانة سمو الأمير، لم يخرج عن السياسة العامة التي اتبعتها قطر منذ بداية الازمة السورية بالوقوف الى جانب الشعب السوري والسعي لتحقيق تطلعاته . بدوره شدد النائب امين وهبه على اهمية مواقف سمو الأمير من الازمتين السورية والعراقية، حيث تحدث عن ارهاب النظام السوري ، وتحدث عن مخاطر التدخلات الخارجية ، التي تذكي التفرقة الطائفية والمذهبية . واذ شدد على ان تجربة العراق واليمن اثبتت خطورة تجربة الميليشيات الخارجة عن الشرعية ،لانها مشروع حرب اهلية ، فانه رأى ان هذه الحال تنطبق على لبنان، حيث يشكل سلاح حزب الله مشروع فتنة دائمة. ونوه وهبه بمواقف سمو الامير من القضية الفسطينية، معتبرا انه ان الاوان للعالم ان يلتفت اليها ويجد الحل العادل والشامل لها. من جهته، اعتبر النائب اللبناني السابق مصطفى علوش ان سمو الأمير لامس الجرح عندما تحدث عن قضية فلسطين. واكد علوش ان خطاب الامير جاء شاملا ومقترحا الحلول لكل الازمات بدءا من سوريا، مرورا بالعراق حيث تلعب طهران لعبة الفتنة المذهبية، وصولا الى اليمن حيث حولت ميليشيات الحوثي هذا البلد الآمن الى مرتعا للصراعات الاهلية والاقليمية. أما الأمين العام للمجلس الاسلامي العربي السيد محمد علي الحسيني فقد اشاد بخطاب سمو الأمير واعتبر انه تاريخي بامتياز لانه جاء في مرحلة مفصلية من حياة الامة والعالم. وقال لقد قدم سمو الامير باقتدار الاجابات الشافية على كل التساؤلات التي تقلق امتنا العربية والاسلامية ، وتشغل بال العالم. ولفت الحسيني الى ان مقاربة سمو الأمير لملفات سوريا والعراق واليمن انسجمت مع الموقف العربي والخليجي الجامع الذي يرفض الاستبداد والارهاب الميليشياوي او المدعوم من دول خارجية، وكذلك وضع الاصبع على جرح فلسطين النازف. بدوره، اشاد الشيخ مصطفى مرزوق بمقاربة سمو الامير لموضوع التطرف الديني في المنطقة، مؤكدا ان التطرف لا يمت للاسلام ولا للديانات السماوية بصلة وهي التي تدعو الى السلمية والتسامح والتعايش والتعاون والحوار البناء لصالح المجتمع البشري. كما اصاب سمو الامير عندما تناول ظروف نشأة الجماعات المتطرفة التي تنتعش في ظروف اليأس وانسداد الأفق، وفي ظل سياسات لم تضمن للمواطنين العيش بكرامة وحرية، اي في ظل الاستبداد، مشددا على ضرورة مكافحة الارهاب عسكريا وايضا وبشكل خاص معالجة الاسباب الكامنة وراءه . الخبير الدولي في العلاقات الاستراتيجية والاستاذ المحاضر في كلية القيادة والاركان اللبنانية الدكتور وليد عربيد قال ان سمو الامير قدم استعراضا موضوعيا الى حد بعيد لمختلف القضايا والازمات في المنطقة . واوضح ان موقفه من القضية الفلسطينية مشرف لكل العرب ، كما ان مقاربته المتوازنة لازمات سوريا والعراق واليمن، عكست حرصا قطريا اكيدا بمعاجلة هذه الازمات كي لا تنفجر المنطقة . ورحب عربيد خصوصا بدعوة سمو الامير الى الحوار مع ايران باعتبارها دولة جارة ، مشيرا الى ان هذه المبادرة من شأنها ان تحلحل الكثير من الملفات الشائكة والملتهبة في الشرق الاوسط. أما الخبير بالشؤون الدولية البروفيسور فى جامعة إنا بصقلية د. هناشى ماجاء في خطاب سمو الأمير، مؤكدا انها نقاط بالغة الأهمية بل هي ضرورية لضمان الأمن والسلام في الشرق الأوسط الذي هو جزء أساسي من منطقة البحر الأبيض المتوسط. وقال لقد أحسن الأمير بالتأكيد على عدم "تأجيل حل القضية الفلسطينية" منتقدا في ذلك المجتمع الدولي الذي "يطبق القانون بانتقائية". أما في ما يخص الإرهاب فقد جدد الأمير التزام دولة قطر بمكافحة الإرهاب مؤكدا عدم تجاهل أسبابه وهذا في نظري يجب أن يكون موقف البلدان الغربية التي تنادي بمجابهة هذه الآفة ولكن مواقفها لا تتعدى الخطاب النظري. و من هذا الخطاب يبدو موقف قطر جليا في ما يخص الحرب في سوريا الذي يفتقد إلى إرادة دولية وموقفها من الوضع في العراق مبينا ضرورة تجنب الطائفية التي تغذي النزاع. كما بدا موقف الأمير إيجابيا في ما يخص العلاقة مع إيران إذ رحب بالحوار الذي هو أساس الأمن والاستقرار في تلك المنطقة. فيما قال يونس توفيق صحفي وكاتب رأي وروائي عراقي : لطالما كانت السياسة القطرية متميزة فيما يتعلق بالمصالح العربية وبقضايا الأمة العربية وهذا يدل على حكمة وبعد نظر لايرتكز على مصالح آنية وذاتية بل هي عبارة عن استراتيجية سياسية ناضجة ترمي الى العمل على الحفاظ على التضامن العربي. إلى ذلك، حظي خطاب حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، الذي القاه في الجلسة الافتتاحية العامة للدورة السبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة المنعقدة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، باهتمام كبير من قبل القيادة والشعب الفلسطيني. وخَصَصَ حضرة صاحب السمو، حيزاً كبيراً من خطابه للحديث عن القضية الفلسطينية، واكد ان استمرار القضية الفلسطينية دون حل هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، وانه لا يمكن تأجيل حل القضية الفلسطينية لجيل ثالث، وانه لا وجود لشريك اسرائيلي لصنع السلام، كما أكد ان قطر ماضية في تقديم المساعدة لقطاع غزة رغم عدم وفاء الدول بتعهداتها. وقال الدكتور محمد شتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان خطاب سمو الأمير في الامم المتحدة اصاب كبد الحقيقة عندما تحدث عن المعايير المزدوجة في التعامل من قبل المجتمع الدولي ، وخاصة عندما يتعلق الامر بالقضية القضية الفلسطينية وقطاع غزة المحاصر ظلماً. وقال شتية لـ"الشرق" ان خطاب سمو الأمير في الامم المتحدة تناول القضية الفلسطينية بعمقها وبمجملها في محاور تدل على ادراك ووعي وفهم لطبيعة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي ،لانه لا يمكن للسلام ان يستتب في المنطق دون حل القضية المركزية والجوهرية وهي القضية الفلسطينية . واضاف ان الحالة والقضية الفلسطينية مختلفة عن المشكلة في سوريا والعراق التي هي مشاكل داخلية، بينما هي في القضية الفلسطينية تمثل احتلال، استعمار، اجنبي يحتل ارض عربية ، لا يمكن مقارتها بما يجري في اي دولة عربية اخرى. واشاد شتية بوصف سمو الأمير الحكومة الإسرائيلية الحالية بانها غير شريك في صنع السلام. وقال هذا وصف دقيق من صاحب السمو ،لان الحقيقة، لا يوجد شريك لصنع السلام وانما يوجد مدمر للسلام في المنطقة ، مدمر للاقتصاد الفلسطيني وللجغرافية الفلسطينية، ومدمر لامكانية حل الدولتين. وبدوره، قال جميل شحادة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد في منبر الأمم المتحدة كان خطاباً شاملاً وهاماً، وحمل موقفاً واضحاً وثابتاً من قطر اتجاه القضية الفلسطينية عبر اعلانه الواضح على استمرار دعم الشعب الفلسطيني. وتابع: إننا نعتز بالموقف القطري الثابت اتجاه القضية الفلسطينية، ونطالب أن يكون لقطر موقف ودور أكبر في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالملف الداخلي وانهاء الانقسام، واعادة اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني حتى يقف الجميع صفا واحداً اتجاه المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية وعملية التهويد المبرمجة للمسجد الأقصى من قبل الاحتلال الاسرائيلي. بدوره، أكد النائب عن حركة حماس يحيى موسى، أن خطاب سمو الأمير في منبر الأمم المتحدة كان خطاباً عروبياً، ويحمل قيما عروبية، حيث اكد التزامه الواضح من دعم القضية الفلسطينية واعمار غزة، والاستمرار في مساعدة الشعب الفلسطيني. وقال موسى " إن موقف الشيخ تميم واضح بأن المشكلة تكمن في الاحتلال، وأنه هو المعضلة الحقيقية". واضاف، الخطاب بشكل عام هو خطاب شمولي، تناول كافة القضايا العربية ، واعطى القضية الفلسطينية كعادته حيزاً كبيراً ، وهذا الموقف ليس بغريب على سمو الأمير، والقيادة القطرية ، وبصراحة خطاب سمو الأمير هو أفضل ما سمعته في المنبر الأممي من حيث الشمولية في طرح القضايا التي تهم المنطقة والعالم ، وجاء وفق التوقعات لقائد عروبي. أما المحلل السياسي الدكتور ناجي شراب، فأكد أن سمو الأمير ، تحدث في خطابه بلسان حال الفلسطينيين، عبر تأكيده ان القضية الفلسطينية هي قضية محورية، وان المجتمع الدولي لا بد ان يتحمل مسؤولياته لانهاء معاناة هذا الشعب . القيادي في حركة "حماس" باسم نعيم، أكد أن سمو الأمير يدرك تماماً أن المشكلة القديمة الحديثة ليست الإرهاب بل في الأسباب الكامنة والجذور الحقيقية له, وفي أولويته ومقدمته الاحتلال الإسرائيلي, مؤكداً على ضرورة إنهاء الارهاب الإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية ووقف كافة أشكال الاستبداد والظلم. من جهته قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ذو الفقار سويرجو، إن خطاب سمو الأمير كان خطاباً متميزاً وقوياً، وقد حاكى متطلبات الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة في ظل غياب الخطاب السياسي العربي. وأكد سويرجو أن كلمة الأمير القطري لامست الحقائق على الأرض في ظل غياب القضية الفلسطينية في الخطاب الأمريكي، وفي محاولة بعض الخطابات الهزيلة بالالتفاف على الحكومة الفلسطينية من خلال الدعوة إلى توسيع دائرة التسوية في المنطقة. من ناحيته أشاد أستاذ الصحافة والاعلام في الجامعة الاسلامية جواد الدلو بخطاب سمو الأمير الذي يعبر عن دعم كبير للقضية الفلسطينية، مشيرا الى اهمية تأكيده على ضرورة وجود حل دائم وعادل ينهي الاحتلال.

482

| 30 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
نشاط ملحوظ بالوزارات وازدحام المراجعين داخل المجمعات الخدمية

حالة من النشاط والحيوية شهدتها العديد من الوزارات والمجمعات الخدمية، حيث حضر الكثير من الموظفين فى ساعات الدوام الرسمى وبدأ المراجعون يتوافدون على المقار، لانهاء معاملاتهم منذ الصباح الباكر بعد انتهاء اجازة عيد الاضحى المبارك، بينما عادت مشاهد الازدحام والاختناق المرورى امام عدد من المدارس وتحديدا امام المدارس الخاصة والدولية، التى تقع على الطرق الرئيسية حيث عادت من جديد مشاهد الوقوف الخاطئ بالسيارات وغيرها من المشاهد السلبية التى يرتكبها عدد ليس بالقليل من اصحاب وقائدى السيارات. وفى جولة ميدانية قامت بها " الشرق " بعد عودة موظفى الدولة الى اعمالهم عقب انتهاء اجازة عيد الاضحى، فقد حصلت المجمعات الحكومية الخدمية على النصيب الاكبر من الازدحام خاصة بالنسبة لمجمع الخدمات الواقع فى الطريق الدائرى الثالث، الذى يضم عددا من ممثلى الوزارات المختلفة حيث اكتظت ساحة السيارات، اما في الداخل فقد امتلأت القاعات بالمندوبين عن المؤسسات والشركات والجهات المختلفة لانهاء معاملاتهم، وكذلك وجود عدد كبير من الاشخاص حضروا لانهاء معاملاتهم بأنفسهم، اما بالنسبة لبعض الوزارات فلم تشهد هذا الازدحام حيث اقتصر الحضور على موظفيها وبعض المراجعين. ورصدت كاميرا "الشرق" عودة ازدحام مواقف السيارات بشكل كبير فى منطقة الدفنة، وتحديدا ناحية مبنى المجلس الاعلى للتعليم حيث شهدت حالة من الاختناق المروري، بينما قام رجال المرور هناك بتنظيم حركة السير فيما انتشرت الدوريات المرورية على عدد من الدوارات وفى الطرق الرئيسية، وعند بعض الاشارات المعروف عنها الازدحام المتكرر، وكالمعتاد فقد تسبب اغلاق بعض الطرق ووجود عدد من الحواجز فى عرقلة حركة المرور فى عدد من المناطق المختلفة، الأمر الذى اصاب الكثير بحالة من الاستياء، كما شهد أمس بعض الحوادث الخفيفة بين السيارات خاصة من الخلف نتيجة السرعة من قبل بعض قائدى السيارات للوصول الى وظائفهم دون تأخير مما تسبب فى هذه الحوادث. كما شهد طريق الكورنيش اليوم اختناقا مروريا خلال الفترة الصباحية مع عودة الآلاف من الطلاب الى مدارسهم والموظفين الى أعمالهم فى أول يوم دوام بعد اجازة عيد الأضحى المبارك، حيث امتد طابور طويل من السيارات فى الاتجاه من جسر بوعبود الى الدفنة، وازدادت الازدحامات بداية من اشارة الديوان الأميرى الى مسرح قطر الوطني، حيث تسبب اغلاق اتجاه اليسار الى تكدس السيارات والازدحامات بشكل كثيف استمر ما يقارب الساعتين، مما تسبب فى تأخير العديد من الموظفين عن دوامهم، وأصاب العديد منهم بحالة من الاستياء الشديد رغم تواجد عدد من الدوريات لتسيير الحركة المرورية، الا أن الاختناق المرورى كان كثيفا، على العكس من طريق 22 فبراير، والذى شهد نوعا من الانسياب المروري باستثناء المناطق القريبة من المخارج والمداخل التى شهدت بعض الكثافات. ويرجع المختصون زحام شارع الكورنيش بسبب سوء تخطيط أعمال التوسعة خاصة على مستوى تقاطع البريد، وهو ما أحدث ارتباكا على حركة سير المركبات. وقد امتد الازدحام من اشارات المطار وصولا الى تقاطع البريد.وهو ما سبب قلقا وتوترا لدى السائقين خاصة وأن طريق الكورنيش يشكل شارعا محوريا ورئيسيا يربط عدة مناطق من الدوحة بمنطقة الأبراج التى تتميز بوجود الوزارات وأهم المرافق العمومية،والتى تشهد اقبال المواطنين والمقيمين عليها على حد السواء. كما يشكل طريق الكورنيش نقطة اتصال مع عدة طرقات رئيسية وفرعية أخرى مما يجعل منه ذا أهمية بالغة للمحافظة على انسيابية حركة المرور. وقد أعرب مستعملو الطريق عن استغرابهم من انطلاق أعمال التوسعة فى شارع الكورنيش الذى يتزامن مع العودة المدرسية والجامعية،اضافة الى انتهاء موسم الاجازات الصيفية. وأضافوا أن عملية التوسعة تعتبر شيئا ضروريا ولكن يجب قبل القيام بهذه الأشغال اختيار الوقت المناسب لانجازها وذلك للمحافظة على استمرارية وسهولة حركة المرور. وشددوا على ضرورة الانتهاء فى أقرب الآجال من أعمال التوسعة لكون حركة السير أصبحت لا تطاق فى شارع الكورنيش وهى تستنزف الوقت، وتؤثر على الانتاجية فى العمل نظرا لكون الموظف سيتأخر عن الالتحاق بعمله،اضافة الى حالة الشد العصبى والذهنى للسائقين نتيجة طول فترة القيادة.كما أكدوا أنه من غير المعقول قطع مسافة بضعة كيلو مترات فى أكثر من تسعين 90 دقيقة. وبينوا أن شارع الكورنيش شهد منذ عامين عمليات تهيئة تمثلت فى تحويل الدوارات الى تقاطعات باشارات ضوئية، مستغربين لماذا لم يتم انجاز كافة أعمال التهيئة مرة واحدة ولذلك انعكاس ايجابى على عدة مستويات، من بينها الحد من كلفة التهيئة نظرا لأن أعمال التوسعة الحالية أتت على أجزاء قد أنجزت فى الفترة السابقة وهو ما يشكل اتلافا للمال العام. كما أن طول فترة أعمال التوسعة أحدثت أزمة فى حركة المرور بدت ملامحها جلية أمس مع عودة الطلبة للمدارس. هذا وقد بدأت "أشغال" حسب بيان صدر عنها الثلاثاء الماضى فى تنفيذ أعمال توسعة الشوارع فى منطقة الكورنيش، وذلك وفقاً لتوصيات لجنة الاختناقات المرورية، وتستمر الأعمال لمدة شهرين ونصف الشهر.وتشمل أعمال التوسعة انشاء مسار اضافى على الجهة اليسرى من شارع الكورنيش لمسافة 375 متراً باتجاه تقاطع المسرح الوطني، لتصبح امكانية الالتفاف يساراً باتجاه شارع محمد بن ثانى بثلاثة مسارات بدلاً من مسارين. كما ستتم توسعة الطريق لمسافة 475 متراً للقادمين من شارع مجلس التعاون يميناً الى شارع محمد بن ثانى والمتجهين يميناً الى شارع الكورنيش ليصبح بمسارين بدل مسار واحد. وسوف تشمل أعمال التوسعة أيضاً انشاء مسار اضافى فى جزء من شارع محمد بن ثانى والمتجه يميناً الى شارع مجلس التعاون ليصبح بمسارين بدل مسار واحد لمسافة 230 متراً، واضافة مسار جديد على شارع محمد بن ثانى من قبل تقاطعه مع شارع مجلس التعاون لمسافة 50 متراً تقريباً، ليصبح الطريق بثلاثة مسارات بدل مسارين.

486

| 30 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
هل تدخل روسيا العسكري في سوريا يعيد سيناريو أفغانستان؟

اعتبر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس الثلاثاء، في نيويورك، أن على الرئيس السوري بشار الأسد، أن يرحل أو أن يواجه "خيارا عسكريا". ورفض الجبير، في حديثه إلى الصحفيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، المبادرات الدبلوماسية الروسية بخصوص سبل محاربة الإرهاب وتسوية الأزمة السورية والتي تدعو إلى قيام تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وقال الوزير السعودي، "لا مستقبل للأسد في سوريا"، موضحا أن "هناك خيارين من أجل التسوية في سوريا، هما خيار عملية سياسية يتم خلالها تشكيل مجلس انتقالي، والخيار الآخر خيار عسكري ينتهي أيضا بإسقاط بشار الأسد". ولم يتطرق الجبير إلى تفاصيل "الخيار العسكري"، لكنه ذكر بأن الرياض تدعم قوى "المعارضة المعتدلة" التي تقاتل الجيش السوري ومقاتلي تنظيم "داعش". يشار إلى أن ملف الأزمة السورية يهيمن على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وضع حرج لروسيا وسواء كانت التعزيزات الروسية في سوريا لدعم قوات بشار الأسد، أم محاولة لزيادة الضغط من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة، التي يفترض أن تشهد أروقتها محادثات مكثفة لسوريا، لا يبدو أن موسكو ستكون في وضع مريح وهي تدعم طرفاً في وقت تسعى إلى فرض نفسها لاعباً أساسياً في العملية السياسية. ومنذ أسبوعين تقريباً، تتوالى التقارير عن تعزيزات عسكرية روسية في سوريا، ومساء أمس الثلاثاء، قال مصدران لبنانيان إن قوات روسية بدأت تشارك في عمليات عسكرية هناك دعما للقوات الحكومية. وقال أحدهما، "لم يعد الروس مجرد مستشارين، قرروا الانضمام إلى الحرب ضد الإرهاب". وأشار مصدر لبناني آخر إلى أن أي دور قتالي روسي لا يزال صغيرا، قائلا، "بدأوا بأعداد قليلة لكن القوة الأكبر لم تشارك بعد، هناك أعداد من الروس يشاركون في سوريا لكنهم لم ينضموا بعد بقوة للقتال ضد الإرهاب". وإلى تأكيدهما مشاركة قوات روسية في القتال، قالا إن الروس يبنون قاعدتين في سوريا، إحداهما قرب الساحل والأخرى على عمق أكبر في البر لتكون قاعدة للعمليات. وجاءت التصريحات اللبنانية عقب سلسلة تصريحات وتقارير في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية الغربية وبعد صور جوية وأرضية عن جنود روس ومعدات روسية في سوريا. سخرية فرنسية وتردد روسيا بشأن التدخل العسكري في سوريا دفع وزير الخارجية الفرنسي، الذي ربما أدرك الورطة الروسية، للسخرية بالقول، إن روسيا تتحدث كثيراً بشأن الأزمة السورية، لكنها لم تدعم أقوالها بأفعال ضد "داعش". ويرى مراقبون أن هناك عوامل كبيرة بدت تؤثر على روسيا من الداخل، فتورطها في أوكرانيا، واحتلال القرم كلفها كثيراً جداً، ولم يعد اقتصادها يحتمل العقوبات، وهو الأمر الذي زاد من نقمة داخلية تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بسبب توريط الروس في حروب ليست مستحقة وغير مجدية. سيناريو أفغانستان يتكرر ومن جهتها، علقت خبيرة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى،آنا بورشفسكايا، على التورط الروسي الجديد في الأزمة السورية بالقول، "على الرغم من الحملة الدعائية الضخمة والمتواصلة التي يقوم بها الكرملين، لا تزال الأصوات المناهضة للنظام تجد طريقها في روسيا، فهي تُعبّر عن رفضها لتدخل البلاد في سوريا، بسبب القلق من إمكان أن تصبح هذه الأخيرة أفغانستان جديدة لروسيا تلك الحرب التي ساهمت بشكل كبير في سقوط الاتحاد السوفيتي، وفقاً لعدة تقارير". وكشفت الخبيرة الروسية العديد من الحقائق عن حالة القلق الكبيرة التي تجتاح الروس وخشيتهم من جحيم سوريا، مضيفة، "في 7 سبتمبر، أرسل عضو المعارضة الوحيد في البرلمان الروسي الدوما جينادي جودكوف المناهض لفلاديمير بوتين، طلباً رسمياً إلى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو. قائلاً، هناك "شيئان يهماني"، "أولاً، هل يقاتل جنودنا حقاً لصالح الأسد وثانياً إذا كان الجواب نعم، لماذا يتم ذلك سراً ودون موافقة البرلمان؟ نحن ننتقد أمريكا بشدة حول العراق، كما ننتقد حلف شمال الأطلسي حول يوغوسلافيا، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، يبدو أننا نرسل قوات لدعم نظام لا يمكن أن يُعتبر مقبولاً". وزادت بورشفسكايا بالقول، "وفي محاولته شرح دوافع "بوتين" لزيادة الانخراط في سوريا، كتب الصحفي إيفجيني كيسيليف في إيكو موسكفيذات التوجهات الليبرالية قائلا، "نظام بوتين السلطوي، الذي يواجه مشاكل داخلية، يسعى للتعويض عنها من خلال اتخاذ خطوات في اتجاه السياسة الخارجية". مضيفا، أنه طوال تاريخ روسيا، تحولت حروب مماثلة إلى كوارث في السياسة الخارجية، بدءاً من الحرب الروسية- اليابانية في 1904- 1905، وإلى حرب القرم في الفترة 1853- 1856. وبالإضافة إلى ذلك، كتب كيسيليف، "تورطنا في مستنقع أفغانستان قبل 36 عاماً، وتورطنا في دونباس في العام الماضي، هل سنتورط الآن في سوريا؟ شخصياً ليس لديّ أدنى شك في أن التدخل العسكري في سوريا هو مغامرة مميتة بالنسبة لروسيا". وأضافت المحللة الروسية نقلاً عن المحلل أوليج بونومار، "هل لا يذكّرنا هذا الوضع بالتاريخ الأفغاني؟ فكما كان الأمر في ذلك الحين، اتخذت القيادة العليا في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية، دون أي مناقشة عامة، قرارا بإدخال فرقة محدودة من القوات السوفييتية في أفغانستان". مضيفا، "خلال ذلك الوقت، انهار الاقتصاد السوفييتي العاجز بالفعل تحت وطأة الإنفاق العسكري والسخط الاجتماعي، وسَحبَ النظام السوفييتي كله إلى الجحيم". وقالت الخبيرة، "وحتى بعض المؤيدين لسياسة الكرملين الموالية للأسد يعتقدون بأنه لا ينبغي على روسيا التدخل عسكرياً في سوريا، وقد كتب ميخائيل روتوفسكيي، الذي قضى بعض الوقت في سوريا قبل 15 عاماً كضيف على السفارة الروسية، "ليس لدى روسيا الحق في الدخول في مغامرة سيكون من المستحيل الخروج منها، نحن لا نحتاج إلى أفغانستان ثانية، وخاصة على خلفية الأزمة الأوكرانية التي تمتص الحياة من بلادنا بالفعل". السعودية ترفض التدخل والآن بعد رفض السعودية المشاركة مع روسيا في تدخلها بجانب "الأسد" بحجة مكافحة الإرهاب، وهو الموقف الذي سعت من أجله روسيا كثيراً، انتفت عوامل نجاح التورط الروسي في سوريا، فروسيا لطالما نادت بتأسيس جبهة لمحاربة "داعش" في مسعى خطير ظاهره محاربة الإرهاب و"داعش"، وباطنه محاولة إنقاذ "الأسد"، فهي تدرك وضعها الاقتصادي الصعب، وترغب في إيجاد شرعية لها لإقناع الداخل الروسي الناقم من مغامرات "بوتين" التي قد تقضي على روسيا، ولإدراك "بوتين" أنه لن تستطيع تحقيق أي نجاح حقيقي من غير دعم الدول الداعمة للمعارضة في سوريا.

1123

| 30 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
شخصيات فلسطينية: الأمير داعم سياسي ومعنوي ومادي للقضية الفلسطينية

رحبت شخصيات سياسية وإسلامية فلسطينية بخطاب سمو الامير في الامم المتحدة واعتبرته خطاباً جامعاً معبراً عن طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني بانهاء الاحتلال عن فلسطين ورفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة اعماره من جديد. واعتبرت شخصيات سياسية ان الخطاب ينم عن وعي سياسي عميق ورؤية ثاقبة لسمو الامير في قضايا المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية التي تم تجاهلها في خطاب الرئيس الامريكي الراعي لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة منذ وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا "نحن نثمن ما جاء في خطاب سمو الامير، وما تضمنه من قضايا جوهرية ومهمة وحساسة تتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية والإسلامية وخاصة قضية القدس والمسجد الاقصى المبارك". وقال الشيخ عكرمة لـ الشرق ان هذا الموقف ليس غريباً على دولة كانت ولا تزال داعما سياسيا وماليا ومعنويا للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، خاصة القدس وقطاع غزة المحاصر، "ونحن نأمل ان تقوم قطر مع سائر الدول العربية بموقف موحد امام الهجمة الشرسة التي يقوم بها الاحتلال ضد القدس والمقدسات وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك". ووجه خطيب المسجد الاقصى المبارك التحية لسمو الامير الشيخ تميم، ولسمو الامير الوالد الشيخ حمد الذي قاد المسيرة بحكمة ودراية. واشار الشيخ عكرمة الى ان السلطات الإسرائيلية المحتلة غير معنية بالسلام وقال ان سمو الامير في خطابه ابرز ودل على وعي سياسي وفهم حقيقي لطبيعة الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يريد صنع سلام وانما يسعى الى تدمير السلام والتهام الارض والمقدسات ويتباكى على السلام وهو يدمره. واضاف ان سمو الامير عندما تحدث عن تعثر وعدم وجود شريك وان الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست معنية بالسلام؛ عبر عن واقع قلة الذين يفهموه بالعمق الذي عبر عنه، وهذا يدل على القراءة الصحيحة للوضع السياسي والموقف الصهيوني المتعصب والعنصري الذي يريد ان يستحوذ على كامل التراب الفلسطيني، ولا يسعى الى السلام. ولفت الى لعب الحكومة الإسرائيلية على وتر الاحداث المؤسفة التي تعصف بالعالم العربي من العراق الى سوريا الى اليمن وتتبجح مستغلة هذه الظروف والحروب العربية لتبتلع اراضي الضفة بالاستيطان وتهويد القدس وتنتهك حرمة المسجد الأقصى بحجة الهيكل المزعوم. واوضح الشيخ عكرمة "ان سمو الامير وضع اصبعه على الوجع الحقيقي، عندما ركز على المعايير المزدوجة المتبعة في المجتمع الدولي وقال ان المجتمع الدولي مقصر بحق فلسطين عامة وغزة بشكل خاص، محملاً الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تحابي وتدافع وتحمي إسرائيلي في الامم المتحدة وتوفر لها الدعم العسكري؛ كامل المسؤولية عن هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال. واشار الى ان المجتمع الدولي مقصر جداً في مسألة إلزام إسرائيل وفي عملية اعمار ما دمرته خلال الحروب الثلاث الظالمة التي شنتها على القطاع المحاصر،وقال ان سمو الامير ابر بوعوده وصدق في دعمه لقطاع غزة. ووجه الشيخ عكرمة الشكر لسمو الامير على وقفته والتزامه الذي برهن على عروبته ووطنيته. وقال ان قطر وسمو الامير صدقوا في دعمهم لغزة واهلها في الوقت الذي تراجع وتخلف فيه الكثير من الدول التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ والتي تعهدت باعمار القطاع ثم اكتفت بالوعود والشعارات. وزاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا "ان الدعم القطري مؤثر ومثمر وخفف الكثير من آلام اهلنا واخواننا في قطاع غزة، فسمو الامير في خطابه عبر عن هموم ومشاكل القضية والشعب الفلسطيني، في خطوط عريضة قوية في الوقت الذي تجاهل فيه اوباما وغيره من الزعماء قضيتنا وهموم شعبنا". ورحب الاستاذ حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح، وزير القدس السابق، امين سر اللجنة القطرية بخطاب صاحب السمو الشيخ تميم في الامم المتحدة معتبراً ان سمو الامير قد تناول في خطابه الشامل مواضيع مهمة وحساسة للقضية الفلسطينية والقضايا العربية والإسلامية. وقال عبد القادر لـ الشرق ان تركيز سمو الامير على القضية الفلسطينية اعاد الى الاذهان اهمية ان يولي المجتمع الدولي القضية الفلسطينية الاهتمام وضرورة ايجاد حل عادل وشامل لقضية العرب الاولى واهمية إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس. واضاف ان خطاب سمو الامير كان صوتاً عربياً شاباً مشرقاً ومعبراً عن قضايا الامة وتطلعاتها عربياً وإقليمياً ودولياً مشيراً الى ان سمو الامير حمل القضية الفلسطينية في اكبر محفل دولي، محذراً من المخاطر التي قد تنجم من استمرار هذا الصراع واستمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يقوم به من تهويد للمقدسات والارض الفلسطينية. واشاد عبد القادر بتذكير سمو الامير بمعاناة قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي، والذي ما يزال يعاني دون ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في إعادة اعماره. وقال ان ذلك يأتي في الوقت الذي قدمت وتقدم فيه قطر الدعم المالي والإعمار المستمر في قطاع غزة بملايين الدولارات في حين لم تفي الكثير من الدول الاخرى بتعهداتها. وثمن عبد القادر دعم سمو الامير لمدينة القدس المحتلة، من خلال الدعم المتواصل للجنة القطرية الدائمة لدعم القدس والتي تقوم بدعم المؤسسات المقدسية وتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة الإجراءات الرامية الى تهجيرهم واقتلاعهم من المدينة المقدسة. واوضح ان تضمين سمو الامير لمعاناة غزة والتركيز على المعايير المزدوجة وضرورة انهاء الاحتلال في خطابه في الامم المتحدة، يعبر عن حس وطني كبير وانتماء عميق لهذه الامة وتلمس مشاكلها وقضاياها. ونوه عبد القادر الى ما اكد عليه سمو الامير من انه لا يوجد شريك إسرائيلي.. وقال ان اطلاع سمو الامير على المساعي الفلسطينية وتوجههم الدائم للوصول الى حل عادل ومشرف دفعه الى التشديد على ان هذه الحكومة بقيادة نتنياهو حكومة استيطان وليست حكومة سلام. واشار عبد القادر الى ان القضية ليست قضية مساعدات ومعونات وانما قضية سياسية تحتاج الى حل جذري بانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

341

| 29 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
أكاديميون بريطانيون: الأمير طرح رؤية استراتيجية حول التهديدات الإقليمية

استطلعت الشرق آراء عدد من الاكاديميين البريطانيين حول كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. وفي تعليقه علي الكلمة قال الدكتور احمد عامر رئيس مؤسسة تاوربريدج للاستشارات والعلاقات الدولية في لندن "كلمة قوية وضع فيها النقاط على الحروف، حيث اشتملت على نقاط لمست صلب القضايا التي تهم الامة العربية فتحدث عن القضية السورية موضحا انه لامجال لبشار الاسد في المرحلة القادمة ولابد من الاخذ بخيار الشعب السوري نفسه الذي يجب ان يكون هو الفاعل في الفترة القادمة لحل القضية السورية. كما ان سمو الامير تحدث ايضا عن العراق ودعا الى ضرورة البعد عن الطائفية التي مزقت العراق وهذا ما لمسناه على ار ض الواقع، من مآس وقعت سواء في العراق او في العديد من الدول العربية، واضاف الدكتور احمد عامر في حواره مع الشرق "عندما تكلم سمو الامير عن القضية الفلسطينية والواقع هناك احيا جوهر القضية الذي غطت عليه العديد من القضايا العربية الاخرى، واشار الى ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل. كما انه تطرق الى اصل الارهاب الذي يعود الى اليأس الذي اصاب العديد من الشباب العربي والدماء التي اريقت ولاتزال تراق في جميع الوطن العربي في سوريا ومصر وليبيا واليمن والعراق وغيرها من الدول العربية، مطالبا بان يسعى العالم الى الوقوف على اصل الارهاب ومعالجة جذوره الاولى كي يندثر الارهاب في المنطقة. وعن ايران قال "ان على ايران ان تجلس مع جيرانها في دول الخليج والدول العربية ووقف الحروب والدماء، وان تتعامل بالتساوي مع الدول السنية وتدرك ان مصلحتها في السلام وليس الحرب" مشيرا الى ان "نحن كعرب نعيش منذ زمن طويل سنة وشيعة، مسلمين ومسيحيين اخوة دون فرقة".. واختتم تعليقه قائلا "المعطيات التي وضعها سمو الامير بحاجة ماسة لان تؤخذ من قبل دول العالم بعين الاعتبار كي يتم تحقيقها على ارض الواقع". وذكر الدكتور احمد الدبيان رئيس المركز الثقافي الاسلامي في لندن ان كلمة سمو الامير الشيخ تميم بن حمد ال ثاني متوازنة وتضمنت رؤية استراتيجية لواقع المنطقة العربية وعرض رؤية دول الخليج وموقعها من الاحداث الواقعة في العالم، ولاشك ان رؤية سمو الامير تعبر عن مجمل السياسة الخارجية لدول الخليج كافة، حيث اظهرت كلمته للعالم ان دول الخليج تريد السلام، فلا تمانع من اقامة حوار مع من يخالفها الرأي، وان دول الخليج تريد علاقات جيدة مع جيرانها ومنها ايران. وقال الدكتور احمد الدبيان "كما خصص سموه جزءا من كلمته لسوريا وفلسطين، حيث اعاد القضية الفلسطينية الى مقدمة الاهتمامات العربية والعالمية، بعد ان توارت في الخلف مع تقدم الكثير من القضايا العربية الاخرى. واشار الدبيان للشرق، الى ان حديث سمو الامير عن حل القضية الفلسطينية هام جدا لانه سيحل الكثير من القضايا التي تمر بها المنطقة العربية، اما بشأن العراق فاوضح سموه في كلمته ان العراقيين ادركوا الان انه على الساسة هناك ان يلتزموا بالرؤية المتعمقة للوطن دون تمييز او تفرقة او عنصرية فالكل تحت اسم الوطن، يحمل حق المواطنة والعدل وكافة حقوقه السياسية". ووصف الدكتور حافظ الكرمي مدير مركز مايفير الاسلامي في لندن، كلمة سمو الامير بانها منارة غابت عن الكثير من الزعماء سواء العرب او العالم، فقال الدكتور "وجدت في كلمته تركيزا كبيرا جدا على القضية الفلسطينية التي غابت عن حاضر وواقع الكثير من الزعماء، حيث اخذت الكلمة منحى ممتازا وجيدا بالعودة لعرض القضية الفلسطينية خاصة الان في الوقت الذي يلاقي فيه الفلسطينيون خاصة المقدسيين ويلات الاحتلال الصهيوني، واعتقد انها كلمة ذات ملمح واضح ووصلت الرسالة بشكل جيد الى العالم اجمع، كما وجه الدكتور حافظ الكرمي الشكر باسمه واسم الشعب الفلسطيني كله الى سمو الامير، لاثارته موضوع فلسطين الان في كلمته التي القاها امام زعماء العالم في الجمعية العامة للامم المتحدة، في الوقت الذي غابت فيه القضية الفلسطينية عن كلمات الزعماء، حيث خصص الرئيس الامريكي باراك اوباما كلمته للحديث عن القضية السورية وليبيا وتنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، غير مشير من قريب او من بعيد الى القضية الفلسطينية، وبذلك اعادت كلمة سمو الامير بوصلة العرب والمسلمين مرة اخرى الى اتجاهها الاصلي وهو القضية الفلسطينية والمسجد الاقصي المبارك. اما الدكتور داود عبد الله عضو مجلس ادارة مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا ومحاضر واستاذ تاريخ بالجامعات البريطانية، فذكر في كلمته ان ابرز النقاط التي تناولها سمو الامير في كلمته امام الامم المتحدة والتي لاقت انتباهه، القضية الفلسطينية وعدم الرد المناسب من دول العالم لما يحدث في القدس الان من قبل الاحتلال الصهيوني، كما ادان سمو الامير بشدة ما يحدث من قبل الدول الكبرى تجاه ما يجري هناك، وقال الدكتور داود عبد الله: هذه الكلمة ايقظت الضمير العالمي للمساعدة في وقف ما يحدث في فلسطين الان، وما يحدث ضد المقدسيين خاصة من قبل الاحتلال الصهيوني، كما انها ايقظت العالم ايضا تجاه القضية السورية وما يجري هناك، فهناك الكثير من السوريين والفلسطينيين الذين يحرقون ويموتون، دون ان يتحرك احد، فلماذا يتنظر العالم الى ان يرى صورة مثل صورة الطفل السوري "ايلان" ميتا على الشاطئ، كي يبدأ في مناقشة القضية والسعي الى تناولها، وعن ايران ذكر الدكتور داود عبد الله ان سمو الامير اكد ان القضية مع ايران ليست طائفية بل انها سياسية، فاوضح الدكتور ان لدى ايران مشروعا سياسيا كبيرا في المنطقة يمس سيادة الكثير من دول الخليج، وكلمة سموه اوضحت للجميع ان المسألة في المقام الاول سياسية ولابد من التحاور مع ايران لبحثها بعيدا عن الحروب. وقال الدكتور محمد فريد الشيال استاذ متفرغ للدراسات الاسلامية في جامعة لندن ان كلمة سموه قد جمعت الامور التي تهم الامة العربية والاسلامية وعرضها بلغة قوية وبشكل واضح وموجز امام المجتمعات الغربية، كما قدم محاولة جيدة لتوضيح طبيعة الصراعات والازمات الموجودة في المنطقة العربية، بما يتفق مع حقيقة الامور لخدمة وحل هذه القضايا، لان الصورة الموجودة في الغرب عن هذه القضايا مشوهة، وكلمته استطاعت ان تبين الحق بطريقة مناسبة وتعرض المواقف بشكل عملي وكيفية التعامل معها، مما يسهل تعامل المجتمع الدولي معها والوصول الي حلول لها، سواء في فلسطين او سوريا او اليمن او العراق، كما انه قدم نموذجا مثاليا لطبيعة العلاقة بين دول الجوار، وعرض بعض المبادئ الاساسية التي ينبغي ان تكون بين الدول العربية وايران، كي تكون علاقات ايجابية يسودها التفهم والامن". ويقول الدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية بحزب المحافظين البريطاني في تعليقه على خطاب سمو الامير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك "هذا الفكر الذي يتبناه سمو الامير يعتبر فكرا حديثا ومستقبليا لمنطقة الوطن العربي والشرق الاوسط، حيث ان الخطاب الذي القاه كان هاما جدا لانه اتى بنقاط محورية في غاية الاهمية وخاصة في مناخ متغير يسود واقع المنطقة العربية والشرق الاوسط".. واضاف قائلا "سعدت كثيرا لانه دعا الى اقامة حوار بين دول الخليج والدول العربية مع ايران، واعتقد انها خطوة هامة جدا لارساء الاستقرار في المنطقة، خاصة بعد ان خطا الغرب خطوة مشابهة مع ايران، بشأن البرنامج النووي الايراني".. واضاف الدكتور وفيق مصطفي قائلا "في الواقع ان سمو الامير يعني ذلك وقالها بوضوح، انه يجب الحوار لاجل استقرار وامن المنطقة ككل، كما ان هناك نقطة اخرى تحدث فيها سمو الامير وهي كيفية مكافحة الارهاب وطريقة احتواء الازمة السورية وبشار الاسد، حيث ان الوضع معقد ويحتاج الى حوار واتفاق كامل بين الدول كافة ومنها روسيا والولايات المتحدة الامريكية ودول الجوار، وهذه خطوة جيدة، وفي المجمل يأتي خطاب سمو الامير برؤية مستقبلية واضحة وحديثة لحل الكثير من القضايا التي يمر بها الوطن العربي".

416

| 29 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
وزراء وشخصيات أردنية تثمن مضامين خطاب سمو الأمير

أشادت شخصيات أردنية بارزة بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشددوا في أحاديث لـ الشرق على أن خطاب سمو الأمير حفل بالعديد من المضامين المهمة والطروحات الواضحة التي عبرت عن حرص حقيقي على إرساء قواعد السلم والأمن في العالم وإنهاء الصراعات ومواجهة التحديات التي تهدد حاضر البشرية ومستقبلها. وقالوا إن خطاب سموه اتسم بالصراحة المطلقة وتسمية الأشياء باسمائها والتحذير من سياسات المعايير المزدوجة وفرض الحلول بالقوة ووصم حضارات والأديان بصفات لا تمت لها بصلة . وشددوا على أن العالم "في أمس الحاجة اليوم للاستماع إلى صوت العقل والحكمة الذي انطوى عليه خطاب سمو الشيخ تميم في الجمعية العامة للأمم المتحدة". وثمّنوا "الموقف القوي للغاية " لسمو الأمير في خطابه تجاه القدس والمقدسات الاسلامية في "لغة جديدة لم يستخدمها أحد من قبل باشارته إلى أن من يقوم بالاعتداء على المصلين هم ارهابيون ويجب ان يعاملوا كارهابيين وهذه تفتح بوابة جديدة لفضح ممارسات القوى المتطرفة". العناني: لغة جديدة العين جواد العناني، نائب رئيس وزراء الاردن الاسبق، قال إن خطاب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كان في عمومه خطاباً قوياً لا مجاملة في لغته الواضحة. وقال إن "سمو الأمير الشاب طرح افكاره بلغة لا تقبل التأويل أو الاجتهاد فكلماته واضحة رنانة ومن ذلك مثلاً اشارته لموقفه من القضية الفلسطينية اذ اعتبر سموه أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية". كذلك فان موقف سموه الواضح والذي لا يقبل الجدل من الأزمة السورية ووجوب حلها منعاً لنتائجها الكارثية على منطقة الشرق الأوسط، بل والعالم، في ظل استمرار الجرائم البشعة والأعمال الوحشية التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري. وفيما يتعلق بحل القضايا، قال العناني، إن خطاب سموه أخذ موقفاً ايجابياً من حل الصراع الايراني ووصول مجموعة (الخمسة زائد واحد) مع ايران الى اتفاق نووي واعتبر ذلك خطوة مهمة وعلى الطريق الصحيح، كما أن سموه طالب بتحويل منطقة الشرق الاوسط الى منطقة خالية من السلاح النووي، وكذلك أسلحة الدمار الشامل. وثمّن العناني "الموقف القوي جداً" لسمو الأمير في خطابه تجاه القدس والمقدسات الاسلامية وقال إن إشارة سمو الامير للقدس واتهامه للمتطرفين بأنهم إرهابيون هي لغة جديدة لم يستخدمها أحد من قبل باشارته إلى أن من يقوم بالاعتداء على المصلين هم ارهابيون ويجب ان يعاملوا كارهابيين وهذه تفتح بوابة جديدة لفضح ممارسات القوى المتطرفة. الشريف: صوت العقل الدكتور نبيل الشريف، وزير الإعلام الأردني الأسبق، قال إن "خطاب سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام الجمعية العامة للامم المتحدة حفل بالعديد من المضامين المهمة والطروحات الواضحة التي عبرت عن حرص حقيقي على إرساء قواعد السلم والأمن في العالم وإنهاء الصراعات ومواجهة التحديات التي تهدد حاضر البشرية ومستقبلها. وأضاف الشريف: تميزت كلمة سموه بالصراحة المطلقة وتسمية الأشياء باسمائها والتحذير من سياسات المعايير المزدوجة وفرض الحلول بالقوة ووصم الحضارات والأديان بصفات لا تمت لها بصلة . وقال الشريف: لا شك أن العالم في أمس الحاجة اليوم للاستماع إلى صوت العقل والحكمة الذي انطوى عليه خطاب سمو الشيخ تميم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فصديقك من صدقك لا من صّدقك وصور لك الأمور وفق رغباتك. فقد أكد سموه أن غياب التوافق الدولي يشكل عائقا مهما أمام حل العديد من القضايا. ونحن نشهد حالة المراوحة في المكان التي تعاني منها العديد من الأزمات خصوصا في منطقتنا ، فقد إستغول الإحتلال الصهيوني لفلسطين في إجراءاته القمعية وممارساته الإجرامية بحق الفلسطينيين فإنتشرت المستوطنات كالنار في الهشيم في معظم الأراضي المحتلة وازدادت وتيرة القمع والتنكيل والزج في السجون للفلسطينيين الذين لاذنب لهم سوى أنهم يريدون أن يعيشوا بكرامة على أرضهم، شأنهم في ذلك شأن بقية شعوب العالم. كما انطلق الإرهاب العنصري من عقاله وإستهدف المسجد الأقصى في مؤامرة مكشوفة أمام أنظار العالم هدفها الأولي هو السيطرة الزمانية والمكانية على أولى القبلتين وصولا إلى ذروة المخطط الشرير والمتمثلة بهدم المسجد الإقصى لاسمح الله وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. والمثير للريبة أن هذا كله يحدث على مرأى ومسمع من العالم كله دون أن يحرك أحد ساكنا. وكما اشار سموه فإن أخطر ما يواجهه العالم هو موقف اللاموقف، وكأن ثمة اعتقادا لدى البعض أن الأمور ستحل نفسها بنفسها، مع أن الشواهد تدل أن غياب التوافق وفقدان الإرادة يؤديان فقط إلى تعقيد الأمور وصب المزيد من الزيت على نيران العالم المشتعلة في كل مكان. فقد أدى التلكؤ وغياب الحسم في سوريا إلى قتل مئات الآلاف من النساء والاطفال والشيوخ والرجال وتشريد مثلهم وأكثر في كل أصقاع العالم وتدمير مقدرات الدولة السورية . وفي نهاية المطاف ، تمخض هذا الموقف الدولي العاجز عن طروحات غربية يبدو أنه سيطلب فيها من الشعب السوري الإعتذار عن مطالبه المشروعة في الحرية والكرامة والقبول بالأمر الواقع والتصالح مع جلاديه ونسيان كل التضحيات والأثمان الباهظة التي دفعت ، لا لشيء إلا لأن المجتمع الدولي عاجز عن إتخاذ أي قرار أو التوافق على أي حل . اما في ما يتعلق بالتطورات الأخيرة في الملف النووي الإيراني، فقد إنطوت كلمة سمو الأمير على طرح عقلاني مستنير، إذ أدرك سموه أن تسوية الخلاف بين إيران والغرب يمكن أن يشكل لحظة تاريخية فارقة لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين إيران ودول الخليج بدلا من أن تصبح منطلقا لزيادة الشكوك والتوترات في علاقات الطرفين . وقد لاقت دعوة سموة لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج في قطر إستحسان وتقدير كل الحريصين على علاقات بينية طيبة في هذا الجزء الحيوي من العالم، خصوصا وأن سموه أكد بما لايدع مجالا لاشك أن الخلاف بين الطرفين ليس مذهبيا بل نزاع تثيره المصالح السياسية. قشوع: رؤية سياسية وخطاب موضوعي الوزير الاسبق والنائب الأردني حازم قشوع أشاد بمضامين خطاب سمو الامير، واصفاً الخطاب بالموضوعي والواقعي والذي يقدم رؤية سياسية عقلانية. وقال "أوضح سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الصورة الكلية للمشهد إن كان على الصعيد العربي ام الاقليمي ام حيال الاوضاع الدولية وحالة الاستقطابات الحادّة التي تغلف المشهد. فمن ناحية، أضاف قشوع، أوضح سموه أن الحالة التي مطلوب من الجميع توخيها للوصول إلى حلول تخدم السلم الأهلي للمنطقة وشعوبها هو يتأتى بالحوار لا بغيره. ومن ذلك عندما ركز سمو الامير على امكانية استضافة قطر لحوار جاد يهيئ بيئة خصبة تدعم إيجاد حلول توافقية بين الفرقاء في المنطقة، هذا في اتجاه. وفي اتجاه آخر وفي ذات السياق أكد سموه، قال قشوع، على أهمية توظيف الإرادة السياسية في المجتمع الدولي بما يخدم ايجاد حلول توقف الحالة التي تتعرض لها سوريا بمشاركة جميع الاطراف. كما أن سموه أكد في خطابه على ان الحوار بين كافة الفرقاء - إن جاز التعبير - هو السبيل الوحيد للوصول إلى حلول إن كان على صعيد الحوار بين المذاهب وإيجاد حلول سياسية تخدم أغراض الامن وتعزز من السلام. وأضاف قشوع "اما جوهر حديث سموه فكان القضية الفلسطينية التي غابت عن أولويات المجتمع الدولي فقد أكد سموه أن القضية الفلسطينية هي جوهر النزاع في منطقة الشرق الاوسط وأن حلها من خلال ايجاد شريك اسرائيلي قادر على أن يجسد الحلول التي كانت الشرعية الدولية اطلقتها في كل القرارات، كما أن هذه البيئة الخصبة في حال وجود شريك اسرائيلي ستهيئ المجال لاطلاق مبادرة سلام حقيقية ضمن فترة زمنية تنهي الصراع الذي ما زال مستمراً منذ قرابة اكثر من ستين عاماً على ارضية المبادرة العربية للسلام واستكمالا لكل المواثيق والاتفاقيات التي توصل اليها المجتمع الدولي والطرفان الفلسطيني والاسرائيلي. وان ما يحدث في القدس من تداعيات خطيرة تطال ليس فقط الفلسطينيين والقضية الفلسطينية بل انها تطال الانسانية برمتها فالقدس برمزيتها باعتبارها منطلق الاديان السماوية الثلاث بحاجة الى جهد اضافي كبير من المجتمع الدولي يحقق لجميع الأديان حرية ممارسة شعائرها ويضع حدّاً امام استمرار محاولات المتطرفين الصهاينة لتدنيس المقدسات الاسسلامية والمسيحية ويوقف في ذات السياق استشراء التغول على الاراضي العربية بغية فرض سياسة الامر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني. الدعجة: خطاب قطري يعكس القومية والاسلامية النائب الدكتور هايل ودعان الدعجة، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني، قال إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، امام الجمعية العامة للامم المتحدة، يعكس الأبعاد القومية والاسلامية التي يتسم بها الخطاب القطري. وأضاف: تجلى ذلك في مواقف سموه من القضايا والملفات العربية والاسلامية والاقليمية والدولية بشكل عام وهو ما ظهر في ملفات القضية الفلسطينية والازمة السورية والملفين العراقي واليمني، إذ بدت اشارات حرص سموه على الامن القومي العربي من خلال مخاطبته للمجتمع الدولي بأطرافه ودوله المؤثرة والفاعلة بضرورة التعاطي المسؤول مع القضية الفلسطينية بوصفها قضية شعب تحت الاحتلال ولا بد أن ينال حقوقه في الحرية والاستقلال، مشيراً سموه في الوقت ذاته الى ان الانتهاكات الاسرائيلية في القدس تمثل غياب إرادة السلام لدى الكيان الاسرائيلي وهذا يجعل المنظمة الدولية امام اختبار حقيقي في إثبات حضورها والدفاع عن قراراتها المتعلقة بهذا الملف وإلا فإن فشلها في إدارته سيعني انعدام الثقة بها وبالمنظمات التي على شاكلتها. كذلك فقد أكد سموه على ضرورة التعاون من أجل فرض حلٍ سياسيٍ في سوريا، ينهي عهد الاستبداد ويُحِّلُ محلَّه نظاما تعدديا يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعا، دون أن يغفل سموه القصاص من الإرهابيين الذين قادوا سوريا إلى الفوضى والدمار. كما تجلى حرص سموه على الامن القومي العربي، أضاف الدعجة، في اندماج قطر في التحالف العربي في اليمن حرصاً على وحدة هذا البلد وسلامة أراضيه وسيادته ودعما للشرعية واستكمال العملية السياسية. كذلك فقد وجه سموه إرشادات إلى أن استقرار العراق يتطلب توافقاً وطنياً عاماً بمنأى عن أية تدخلات خارجية وبمعزل عن أية تفرقة، طائفية كانت أم عرقية. الصفدي: خطاب صريح وثمن النائب الاول لرئيس مجلس النواب الأردني النائب أحمد الصفدي ما ورد في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. واشاد بجهود سموه في دعوة المجتمع الدولي إلى ضرورة تحقيق تسوية عادلة ودائمة تسمح بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية. وأشار النائب الصفدي إلى أن سمو الشيخ قالها صراحة إن السلام يحتاج إلى شريك اسرائيلي إلا ان هذا الشريك لا وجود له حاليا ولا حتى للتسوية. ولفت إلى أن سمو الشيخ تميم حذر من مخاطر النشاط الاستيطاني، والانتهاكات المستمرة لحُرمة المسجد الأقصى، معتبرا ان هذا دليل واضح على تحكم عناصر أصولية دينية قومية متطرفة بالسياسة الإسرائيلية. واعتبر ان الموقف القطري يتطابق مع الموقف الاردني الذي اعلن عنه جلالة الملك عبد الله الثاني بشأن ضرورة ايجاد حل شامل وسلام يقوم على حل الدولتين في فلسطين. الزبن: تشخيص واضح من جانبه قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الأردني النائب سليمان الزبن "شخّص سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة تشخيصا واضحا". وأشار إلى ان سموه لم يجامل احدا في دعوته إلى ايجاد حل سريع للقضية الفلسطينية، لأن سموه قال للعالم :"استمرار القضية الفلسطينية من دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية". وثمن الزبن دعوة سموه إلى التعاون من أجل فرض حل سياسي في سوريا، ينهي عهد الاستبداد، ويحل محله نظام تعددي يقوم على المواطنة المتساوية بين جميع المواطنين، ويعيد المهجرين إلى ديارهم، ويتيح بناء سوريا. واعتبر أن الأردن يدعو إلى حل سلمي وسياسي في سوريا وهو ما اعلن عنه جلالة الملك عبد الله الثاني دائما وكرره في خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشار الزبن إلى أن سمو الشيخ تميم مدرك لخطورة استمرار الأوضاع في سوريا بهذه الحالة، خصوصا ان سموه حذر من أن الصراع في سوريا تحول إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان وأن تلك الحرب ستجلب تبعات خطيرة على الإقليم والعالم كله، وحتى على الدول التي لا تستعجل الحل.

451

| 29 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
بوتين يفرض نفسه لاعبا لا مفر منه في الملف السوري

فرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه في الأمم المتحدة كلاعب لا مفر منه للتوصل لحل للأزمة السورية، حيث أقر نظيره الأمريكي باراك أوباما بضرورة التعاون مع موسكو من الآن وصاعدا. "تحالف واسع" ففي خطابه الأول منذ عشر سنوات على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة اقترح سيد الكرملين وحليف الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين "تحالفا واسعا لمكافحة الإرهاب" للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وتحدث عن تحالف دولي يشبه "الذي تشكل ضد هتلر" في الحرب العالمية الثانية. وفي ختام اجتماع من ساعة ونصف مساء الاثنين مع أوباما في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بدا بصورة المتسامح، واصفا هذا اللقاء الرسمي الأول منذ أكثر من عامين بأنه "بناء ومنفتح بشكل مفاجئ". وقال في تصريحات صحفية "بالنسبة إلي هناك أساس للتعاون في مشاكلنا المشتركة". اعتراف وقبل ساعات كان أوباما بادر من منبر الأمم المتحدة بفتح باب التعاون أمامه. وأكد الرئيس الأمريكي أن "الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا وإيران لحل النزاع السوري الذي دمر البلاد وأسفر عن مقتل أكثر من 240 الف شخص في 4 سنوات ونصف". وأتى هذا التصريح بمثابة اعتراف من واشنطن بالدور الرئيسي لموسكو في الشرق الأوسط من أجل حل المعضلة السورية. وتحدث مسؤول في الإدارة الأمريكية عن لقاء "بناء" بين الرئيسين مقرا بوجود "رغبة مشتركة في التفكير في طرق معالجة ما يحدث في سوريا". وتابع المسؤول "أعتقد أن الروس فهموا أهمية إيجاد حل سياسي"، مشيرا إلى أن القوتين "مختلفتان بعمق حول الدور الذي قد يلعبه الرئيس السوري في إنهاء الحرب الأهلية". فالروس يعتبرون الأسد سدا منيعا أمام تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". في المقابل يعتبره الأمريكيون "مستبدا" يواصل إذكاء النزاع الطائفي الذي مزق بلده، وتؤكد واشنطن على ضرورة رحيل الاسد في اطار عملية انتقالية سياسية ولو أن الجدول الزمني لرحيله قابل للتفاوض. لكن في الأمم المتحدة يبدو أن الرئيس الروسي رجح كفته وأحرز تقدما، فقد اقترح مسودة قرار لمجلس الامن تجيز انشاء تحالف سياسي وعسكري "موسع" يشمل دمشق وطهران لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وهذه طريقة لموسكو كي تنتقد الائتلاف الدولي المؤلف تقريبا من 60 دولة أوروبية وعربية بالغالبية والذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام ونفذ آلاف الضربات في سوريا والعراق. ما النتيجة؟ وتساءل بوتين "أحصى جيشنا أن أمريكا تنفذ 43 ضربة في يوم واحد. لكن ما هي النتيجة؟". وأوضح الرئيس الروسي إستراتيجيته العسكرية ولم "يستبعد" توجيه ضربات روسية على مواقع التنظيم الجهادي في سوريا، لكنه أكد عدم إرسال قوات مقاتلة برا، كما أعلن أنه يبحث في تعزيز دعمه العسكري لدمشق. ويعزز الروس وجودهم العسكري في ميناء طرطوس السوري ويبنون قاعدة جوية قرب اللاذقية في شمال غرب البلاد، ورصدت الأقمار الصناعية الأمريكية زيادة للنشاط العسكري الروسي يشمل دبابات وطائرات ومروحيات وحتى ألفي جندي بحسب الصحافة الروسية. كما تكثفت إمدادات الأسلحة وتجهيزات الدفاع التي ترسلها إلى دمشق. وقبل مغادرة الأمم المتحدة وجه بوتين ملاحظة أخيرة إلى نظيريه الأمريكي والفرنسي المطالبين برحيل الأسد، مؤكدا أن القرار حول من يقود سوريا لا يعود إلى باراك أوباما ولا إلى فرنسوا هولاند، بحسب أقواله.

285

| 29 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
الأمم المتحدة تفشل في التوصل لحل دبلوماسي للأزمة السورية

تفاقمت الخلافات بين قادة العالم خلال اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، حول إيجاد حل دبلوماسي للأزمة السورية، وذلك بالرغم من اتفاقهم على ضرورة التوصل لحل سلمي للأزمة، لكن مصير رئيس النظام بشار الأسد، كان أبرز نقاط الخلاف. فقد فشلت الجمعية العامة في تحقيق آمال التوصل لحل دبلوماسي للأزمة المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، والتي خلفت حتى الآن سقوط نحو 250 ألف قتيل، بحسب إحصاءات حقوقية، ولم تحقق توقعات توصل قادة العالم المجتمعين في الأمم المتحدة، لاتفاق حول طريق وسط لحل الأزمة. وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال كلمته أمام الجمعية العامة، أمس الاثنين، "إننا مستعدون للعمل مع إيران وروسيا لتسوية النزاع في سوريا، ولكن لا يمكن بعد سفك كل هذه الدماء، أن نعود إلى الوضع السابق لاندلاع الحرب، وعندما يقتل الأسد عشرات الآلاف من أبناء شعبه، لا يمكن لنا أن نعتبر ذلك شأنا داخليا". من جانبه تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، عن موقف بلاده قائلا "إننا نقدم الدعم العسكري والفني لكل من العراق وسوريا، اللتان تخوضان الحرب ضد الجماعات الإرهابية"، ووصف بوتين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، "عدم التعاون مع الحكومة السورية وجيشها الذي يقاتل الإرهاب وجهاً لوجه"، بـ"الخطأ الكبير". إيقونة الأزمة تعتبر طريقة التعامل مع بشار الأسد، هي إيقونة الأزمة بين الرئيسان الأمريكي والروسي، فعقب لقاء ثنائيا، مساء أمس الإثنين، في الأمم المتحدة، قال مصدر مسؤول في الإدارة الأمريكية، إن أوباما وبوتين اختلفا حول دور بشار الأسد في إيجاد حل للحرب الأهلية في سوريا. وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن "الروس يرون الرئيس الأسد حصنًا ضد المتطرفين، فيما يراه الأمريكيون استمرارًا لتأجيج نيران الصراع الطائفي". وأبدى المسؤول اعتقاده أن "الروس فهموا بكل تأكيد أهمية التوصل إلى حل سياسي في سوريا، وأن تكون هناك عملية تسعى للوصول إلى حل سياسي"، مبينا أن الاختلاف بين رؤيتي الزعيمين هو "حول ما ستتمخض عنه تلك العملية، لا سيما وأنها (عملية التحول السياسي) تتعلق (ببقاء) الأسد". من يملك الحل؟ وفي كلمته خلال افتتاح مناقشات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس أيضا، إن "الشلل الدبلوماسي لمجلس الأمن الدولي على مدار السنوات الأربعة الماضية - إضافة إلى آخرين- سمحوا للأزمة السورية بأن تخرج عن نطاق السيطرة". وأضاف كي مون أن "هناك خمسة دول، على وجه الخصوص، تملك الحل هي روسيا، والولايات المتحدة، والسعودية، وإيران، وتركيا"، مستدركا أنه "طالما لا يوجد جانب يريد أن يصل إلى حل وسط مع الجانب الآخر، فإنه سيكون من غير المجدي أن نتوقع تغييرا على الأرض". وأكد أمين عام المنظمة الدولية أنه "لن يكون كافيا أن ننظر فقط داخل سوريا (بحثا عن الحل)، بل إن المعركة تقودها أطراف وتنافسات إقليمية، والأسلحة والأموال تتدفق علي البلد وتوقد مزيدا من النيران، وإن مبعوثي الخاص إلى سوريا (استيفان دي ميستورا) يبذل كل ما يستطيع لبناء قاعدة نحو تسوية سلمية، وقد حان الوقت بالنسبة للآخرين، ولاسيما بالنسبة لمجلس الأمن الدولي، والأطراف الإقلمية الرئيسية، أن تتقدم إلى الأمام". كما شدد كي مون، على ضرورة أن لا تبقى جرائم الجرب المرتكبة في سوريا دون عقاب، قائلا "لا يجب أن تكون هناك حصانة لمرتكبي الجرائم المروعة، إن التزامنا بتحقيق العدالة، يملي علينا إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية". حل الأزمة من ناحيته، اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، أن "حل الأزمة السورية يكمن في إبعاد الأسد عن السلطة"، مضيفا أنه "من الخطأ تجريم تنظيم داعش فقط، في حين أن النظام هو الذي هيأ الأرضية لذلك". ووجه الرئيس الفرنسي انتقاداته للدول الغربية لطريقة تعاملها مع أزمة اللاجئين، كما انتقد أولاند من يدافع عن النظام السوري في مجلس الأمن الدولي، ويستخدم الفيتو حيال المجازر التي يرتكبها. بدوره قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، "نحن مستعدون للمساعدة في القضاء على الإرهاب، وتمهيد السبيل أمام الديمقراطية، وقد ساعدنا في إيجاد ديمقراطية في العراق وأفغانستان، ومستعدون لجلب الديمقراطية في اليمن"، بحسب قوله. الموقف التركي من جانبه عبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة، أمس الاثنين، عن موقف بلاده، بأن رئيس النظام السوري بشار الأسد، ليس له أي دور في مستقبل سوريا، وإن موقف تركيا واضح للغاية بهذا الخصوص وهو "لا للأسد، ولا لتنظيم داعش". وأضاف داود أوغلو أن بلاده مستعدة للعمل مع أي دولة من أجل مواجهة تنظيم داعش، ولكن علينا ألا ننسى أيضاً أن التنظيم لم يكن موجودا في سوريا قبل 3 سنوات، وأن جرائم وفظائع الأسد هي التي أدت إلى ظهوره (داعش)". وتابع داود أوغلو "علينا أن نذكر أنه بعد ذبح أكثر من 300 ألف من السوريين، وبعد انقضاء 4 سنوات، نحن الآن أمام ديكتاتور يسيطر على 14% من أراضي سوريا، فكيف يمكن لمثل هذا الديكتاتور أن يدير مرحلة انتقالية"، على حد تعبيره. ومن المنتظر أن يتم تناول الأزمة السورية في كلمة داود أوغلو أمام الجمعية العامة غدا، وفي الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن. كما من المتوقع أن تعرض روسيا مشروع قرار على مجلس الأمن، يتعلق بالتنسيق بين القوى التي تحارب تنظيم داعش.

336

| 29 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مواطنون: أشغال تعيد الازدحام المروري إلى طريق الكورنيش

اشتكى عدد من المواطنين من قيام هيئة الأشغال العامة بإغلاق حارات من طريق الكورنيش ضمن أعمال توسعة الشوارع التي تتم حالياً بالمنطقة، مما أدى إلى حدوث اختناقات مرورية خلال فترة أجازة عيد الأضحى المبارك. وأشاروا إلى أن هذه الأعمال من شأنها أن تسبب أزمة مرورية مع انتهاء أجازة عيد الأضحى وعودة المواطنين والمقيمين إلى أعمالهم، والطلاب إلى مدارسهم خاصة في ساعات الذروة في الصباح والمساء. وصرح بعض رواد الطريق لـ "بوابة الشرق" بأنهم ظلوا عالقين لأكثر من ساعة ونصف في طريق الكورنيش بسبب الازدحام المروري الناتج عن تضييق مسار السير في الطريق، مطالبين هيئة الأشغال بضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة التي تؤرقهم. وتساءلوا عن سبب تجدد الأعمال في طريق كورنيش الدوحة بعد مرور عام ونصف تقريباً على تنفيذ الهيئة لمشروع تحويل دوارات بالكورنيش والمناطق المحيطة إلى اشارات ضوئية، قائلين إنه كان من الأفضل أن تتم كل الأعمال بوقت واحد خلال تحويل الدوارات لإشارات، للحيلولة دون تعطيل حركة المرور في هذا الطريق الحيوي.

704

| 28 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مغردون عن خطاب الأمير: لامس الجراح.. ودرأ الفتنة

صغر العمر وفصاحة اللسان، أمران يجمع عليهما مغردون قطريون في أميرهم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني؛ فالأمير وقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السبعين، ليضع النقاط على الحروف في القضايا التي تشغل العالم. أمير البلاد، وقف أمام رؤساء الدول ومن يمثلها، لُيعلن أن لا صراع سنيا شيعيا، وإنما صراع سياسيا عربيا إيرانيا، ليُسكت بكلمته ألسن كثيرين يرددون فتنة، دون أي وعي لما ستكون نتيجتها، كما يقول مغردون، عبر "تويتر". هاشتاق على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حمل اسم #خطاب_الامير_يمثلني، عبر عن مشاعر القطريين والعرب بعد خطاب الأمير، وعبر عما يجول في خاطرهم من أوجاع؛ فصالح الدوسري قال ان "سمو الامير لمس في خطابه كل الجروح العربية". الجرح العربي الجديد هو الدور الإيراني الذي بدا بأشنع صوره في العراق وسوريا واليمن، وكان للأخيرة طريقة جديدة في التعامل مع ملفها من قبل الخليج عبر تحالف شهد له القاصي والداني ويحقق الانتصارات، لكن ما يدور من نقاشات بعده عن صراع سني شيعي جعل لحديث الأمير اليوم حول هذا الموضوع ختام لمشكلة. المشكلة التي كانت في طور الولادة بعد المخاض عقب عليها صادق بن محمد: "نفى سمو أمير قطر وجود نزاع سني - شيعي وقال انه خلاف عربي - إيراني لذلك خطاب الأمير يمثلني" أما محمد المري فاعتبر ان الخطاب يضع حدا لكل المشككين بالدور القطري، مغردا بأن: "يبدأ الخطاب بوضع المشكلة بوضوح ومن ثم طرح الحل الواقعي لمختلف القضايا هو بمثابة الدرس لكل مشكك بالدور القطري عالمياً". في حين تكلم منصور ال نديلة: "كلمة سمو الأمير في الأمم المتحدة كلمة رجل سياسي محنك ، خطاب شامل لكل قضايا الأمة و مشاكلها و حلولها"، وهو ما يؤيده أحمد العبيدلي الذي لفت إلى أن الخطاب متوقع "من رجل تصادقت اقواله من اول يوم حكم بأفعاله ليس مستغرب وكان متوقع ومُنتظر". حمد المهندي اختصر القضية بقوله: "خطاب تميم هو خطاب الشعوب العربية للعالم"، كيف لا وهو من جعل مساحة لا بأس بها من خطابه لصالح القضية الفلسطينية، وهي القضية الأم، وكان منافحا عن الأقصى والمقدسات، ليكون خطابا ذو شجون ومضمون والأهم بحسب خالد المولوي، "واقعيا بكل ماتعنيه الكلمة من معنى". مثنى العامري جعل من الإشادة بخطاب الأمير في كليمات غرد فيها: "صغير العمر كبير العقل فصيح اللسان أمور تجتمع في شخص حكيم إسمه تميم". وشهد "هاشتاق"#خطاب_الامير_يمثلني تفاعلا كبيرا، حتى ساعات متأخرة من ليل الإثنين.

720

| 28 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو.. الأمير: الخلافات مع إيران ليست مذهبية ومستعدون لاستضافة حوار معها

قال صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أن خلاف دول الخليج مع إيران سياسي إقليمي وليس سني شيعي، وهذا يمكن حله بالحوار والاتفاق على قواعد تنظم العلاقات بين إيران والخليج على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، معلناً عن استعداد دولة قطر لاستضافة حوار يجمع إيران ودول الخليج. وأكد سمو الأمير خلال إلقاء كلمة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السبعين، أن إيران دولة جارة مهمة وأن التعاون بينها ودول الخليج هو في مصلحة المنطقة، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية بين قطر وإيران تنمو وتتطور باستمرار على أساس المصالح المشتركة. ودعا سموه إلى ضرورة تجنيب منطقة الخليج أي تهديدات أو أخطار للسلاح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا للقواعد الدولية. وفي الشأن السوري انتقد سمو الأمير تقاعس المجتمع الدولي ومجلس الأمن في إنهاء الأزمة السورية، واصفاً ذلك بالجريمة الكبرى، وهذا من شأنه أن يفقد الثقة بالقانون والمجتمع الدوليين على حد قوله. ودعا سموه إلى ضرورة التعاون من أجل فرض حل سياسي في سوريا ينهي عهد الاستبداد ويحل محله نظام تعددي يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعاً ويبعد عن سوريا شبح التطرف والإرهاب ويعيد المهجرين إلى ديارهم ويتيح إعادة بناء سوريا. وفيما يخص القضية الفلسطينية أشار سموه إلى أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية، وأن المجتمع الدولي مقصراً في حل القضية الفلسطينية وفقاً لتسوية عادلة على مدى عقود. ودعا المجتمع الدولي إلى عدم التهرب من واجباته تجاه القضية الفلسطينية، وهي وضع حد للاحتلال الإسرائيلي، وقضية النشاط الاستيطاني، والانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى. أما عن الوضع في العراق، فقد لفت سموه إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لخلق توافق وطني داخلي في العراق بعيدا عن أي تدخل خارجي طائفي بما يحقق المصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي. وفي الشأن اليمني، أكد سموه على حرص دولة قطر على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته، ودعم الشرعية واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية والآليات التي اتفقت عليها دول الخليج. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى: بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ، أصحاب المعالي والسعادة ، سعادة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، سعادة الأمين العام للأمم المتحدة يسعدني في البداية أن أتقدم بالتهنئة إلى سعادة السيد / موجنز لكيتوفت لانتخابه رئيسا للدورة السبعين للجمعية العامة متمنيا له التوفيق والسداد. كما أعبر عن تقديرنا لسعادة السيد سام كوتسيا رئيس الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة على ما بذله من جهود في إدارة اعمالها ، وأغتنم هذه المناسبة لأشيد بالجهود التي يبذلها سعادة الأمين العام السيد بان كي مون من أجل تحقيق أهداف الامم المتحدة. السيد الرئيس،إنه لمن دواعي الارتياح اعتماد الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 التي شاركنا فيها لإيماننا بأن التنمية إذا أحسنا توزيع ثمارها هي شرط تحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الانسان وتعزيز تماسك المجتمعات وبالتالي تعزيز الأمن والاستقرار في العالم. وكما أنه لا استقرار يدوم من دون تنمية وعدالة اجتماعية كذلك تستحيل التنمية في ظروف القلاقل والحروب . وكان يحدونا الأمل بأن تعقد هذه الدورة بعد تقدم ما على صعيد بعض الصراعات الدامية في هذا العالم ولكننا نجد أنفسنا في مواجهة المزيد من التحديات والأزمات التي تهدد السلم والأمن الدوليين. وقد عاد غياب التوافق الدولي ليشكل عائقا أمام حل القضايا المهمة، كما أن الانتقائية في تطبيق العدالة والقانون الدولي مازالت سائدة في التعامل مع القضايا الاقليمية، مما يضر بمفهوم الشرعية الدولية وبما استقر في وجدان البشرية من قيم وأعراف ومبادئ تبنتها المجموعة الدولية بعد أن دفع ملايين البشر ثمنا باهظا ولا سيما بعد تجارب إنسانية كبرى حفرت أثرا عميقا في ذاكرة الشعوب مثل العبودية وعمليات الإبادة الجماعية والاستعمار والعنصرية والحروب العالمية وغيرها. فلا يجوز العبث بهذه القيم المستقاة من معاناة الشعوب، وربما هذا هو أساس وجود هذه الهيئة، ومن دون هذا الأساس لا معنى لاجتماعاتنا السنوية هذه. السيد الرئيس، سيظل الصراع في الشرق الأوسط يمثل تهديدا دائما للأمن والسلم الدوليين لتأثيره المباشر على العديد من الأزمات التي تواجه المنطقة والعالم. وتظل القضية الفلسطينية قضية شعب شرد من أرضه ، شعب واقع تحت الاحتلال، ولا يمكن تأجيل حلها العادل والدائم لجيل تال. ويحتاج تحقيق تسوية عادلة ودائمة تسمح بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية إلى شريك إسرائيلي للسلام. ولا يوجد شريك إسرائيلي لسلام عادل حاليا، ولا حتى لتسوية. وفي هذه الظروف ثمة واجب دولي لا يمكن التهرب منه تجاه آخر مسألة استعمارية مفتوحة في التاريخ الحديث. وحتى يوضع حد للاحتلال سوف يستمر التسويف والمماطلة والاتصالات والبيانات التي لا طائل من ورائها، ويستمر النشاط الاستيطاني المحموم والمدان والانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى ، والتي تعد دليلا واضحا ليس فقط على غياب إرادة السلام لدى إسرائيل، بل أيضا على تحكم عناصر أصولية دينية قومية متطرفة بالسياسة الإسرائيلية. انظروا إلى ما يجري في القدس! قوى دينية سياسية متطرفة تعتمد على تفسيرات حرفية لنصوص عمرها آلاف السنين من أجل تدنيس مقدسات شعب آخر واحتلال أرضه والاستيطان عليها، أليست هذه أصولية دينية؟ أليس هذا العنف إرهابا تقوم به قوى دينية متطرفة؟ اسمحوا لي أن أوجه إلى أركان المجتمع الدولي عموما رسالة بأن استمرار القضية الفلسطينية دون حل دائم وعادل يعد وصمة عار في جبين الإنسانية. المجتمع الدولي مقصر فيما هو أقل من تسوية عادلة، فهو لم ينجح حتى في فرض إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان. لقد عقد مؤتمر دولي بمبادرة نرويجية خصيصا لهذا الغرض. وتعهدت قطر بدفع مبلغ مليار دولار لعملية إعادة الإعمار، ونحن ماضون في تقديم المساعدات للقطاع حتى تنفيذ تعهدنا، ولكننا نتساءل: ماذا جرى للمؤتمر ومقرراته؟ يتوجب على المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن القيام بمسؤولياته، باتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل باستحقاقات السلام وفي مقدمتها وقف كل أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة والالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تقر للشعب الفلسطيني استعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وفقا لمبدأ حل الدولتين. وإننا نحذر من ضياع الفرص ، فالشعوب إذا وصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يوجد حل سلمي لهذه القضية فسوف تكون لذلك نتائج وخيمة لا يمكن توقعها على المنطقة والعالم. السيد الرئيس، تتولَّد عن الأزمة السورية بأبعادها وتداعياتها الراهنة والمستقبلية نتائج كارثية على منطقة الشرق الأوسط، بل والعالم، في ظل استمرار الجرائم البشعة والأعمال الوحشية التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري، وتهديد كيان الدولة وشعبها، وخلق بيئة خصبة لتفاقم ظاهرة التطرف والإرهاب تحت رايات دينية ومذهبية وعرقية زائفة تهدد الإنسان والمجتمع والإرث الحضاري في سورية والمنطقة. وفي هذا السياق عبث النظام السوري بمفهوم الإرهاب، فسمى المظاهرات السلمية إرهابا، ومارس هو الإرهاب الفعلي. وحين أوصلت أعمال القصف وقتل المدنيين الناس إلى تبني العمل المسلح، ودخلت بعض المنظمات غير الملتزمة بمطالب الثورة السورية ومبادئها فضاء العمل المسلح دون استئذان ، تحوّلت سورية إلى ساحة حرب؛ فحاول النظام أن يخيف المجتمع الدولي مِن البديل. في حين كان على المجتمع الدولي أن يوقف المجازر في الوقت المناسب، ويوفّر الظروف للشعب السوري لإنتاج البديل العقلاني المدني العادل للاستبداد. وهل ثمة استبداد في العالم يعترف أن له بديلا ؟ وهل يمكن أصلا أن ينمو البديل ويتطوّر في ظله؟ عندما يعاني شعب من حرب إبادة وتهجير، يكون أسوأ قرار هو عدم اتخاذ قرار، والخطر الأدهى هو تجاهل الخطر. إن تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ القرارات والتدابير اللازمة لإنهاء هذه الكارثة يُعَدُّ جريمة كبرى ويكشف عن فشل وعجز المنظومة الدولية ويؤدي إلى فقدان الثقة بالقانون والمجتمع الدوليين. وفي هذا الإطار يتعين تفعيل وتعزيز دور الجمعية العامة باعتبارها الإطار الأوسع للتعامل مع قضايا الشعوب في ظل عجز أو تقاعس مجلس الأمن عن إيجاد الحلول العادلة لها. إنني أدعو من هنا إلى التعاون من أجل فرض حلٍ سياسيٍ في سورية، ينهي عهد الاستبداد ويُحِّلُ محلَّه نظاما تعدديًا يقوم على المواطنة المتساوية للسوريين جميعا، ويُبْعد عن سورية التطرف والإرهاب ويدحرهما، ويعيد المهجرين إلى ديارهم، ويتيح إعادة بناء سورية؛ ليس السؤال إذا كان هذا ممكنا، فهذا ممكن إذا توفرت الإرادة لدى دول بعينها. إن السؤال المطروح علينا جميعا هو: هل ترون أن استمرار الوضع الحالي في سورية ممكن؟ لقد تحول الصراع في هذا البلد إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان. ولهذا تبعات خطيرة على الإقليم والعالم كله، وحتى على الدول التي لا تستعجل الحل لأنها لا تتأثر بالصراع مباشرة، ولا تصلها حشود المهجرين. السيد الرئيس، يشوب التعامل الدولي مع قضايا نزع السلاح النووي قصور وازدواجية تقلقنا ، ولا أدلّ على ذلك من فشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار السلاح النووي الأخير في إخلاء منطقة الشرق الأوسط منه، والذي جاء مخيباً للآمال وألحق ضررا بمصداقية المعاهدة. إن الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 هو خطوة إيجابية ومهمة. ونحن نتطلع بأمل أن يساهم الاتفاق النووي في حفظ الأمن والاستقرار في منطقتنا، ولكننا نطالب بالانتقال إلى نزع السلاح النووي من المنطقة كلها، وكذلك أسلحة الدمار الشامل. وفي هذا الإطار وانطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج، فإن تحقيق الاستقرار فيها أمرٌ ضروري لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره . ونؤكد هنا على موقفنا الثابت بتجنيب منطقة الخليج أية أخطار أو تهديدات للسلاح النووي مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقاً للقواعد الدولية في هذا الشأن . وفي هذه المناسبة أؤكد أن إيران دولة جارة مهمة ، وأن التعاون بينها وبين دولنا هو في مصلحة المنطقة . العلاقات الثنائية بين قطر وإيران تنمو وتتطور باستمرار على أساس المصالح المشتركة، والجيرة الحسنة. ولا يوجد أي خلاف متعلق بالعلاقات الثنائية بين بلدينا. وعلى مستوى الإقليم تتنوع المذاهب والديانات، ولكن لا يوجد برأيي صراع سني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرُها المصالح السياسية للدول ، أو مصالح القوى السياسية والاجتماعية التي تثير نعرات طائفية داخلها؛ الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية ، وليست سنية شيعية . وهذه يمكن حلها بالحوار، والاتفاق بدايةً على قواعد تنظّم العلاقة بين إيران ودول الخليج على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وقد آن الأوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع بين دولٍ سوف تبقى دائما دولا جارةً، ولا تحتاج لوساطة أحد. ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر. السيد الرئيس، إننا نؤكدُّ حرصَنا على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته ودعْمَنا الشرعية واستكمال العملية السياسية، وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني في اليمن في يناير 2014، وإعلان الرياض في مايو 2015، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولاسيما القرار رقم 2216. لا يعقل أن تُسَجَّل سابقةٌ أن يوافقَ طرفٌ سياسي أساسي على مخرجات الحوار الوطني، ثم يخرج عنه ليحاولَ أن يفرض رؤيته وهيمنته على البلاد كلها بواسطة السلاح. وبالنسبة للشأن العراقي ، فإن استقرار العراق يتطلب توافقاً وطنياً عاماً بمنأى عن أية تدخلات خارجية وبمعزل عن أية تفرقة، طائفية كانت أم عرقية؛ ونأمل أن تتمكن الحكومة العراقية من الوفاء بمقتضيات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكوّنات الشعب العراقي . لقد أثبتت التجربة في العراق واليمن أن حالة الميليشيات خارج الشرعية لا تهدّد الدولة بحكم تعريف الدولة وحقها الحصري في تشكيل قوات مسلحة فحسب، بل هي حرب أهلية كامنة تتحول إلى حرب أهلية فعلية عاجلا أم آجلا. وإن أي حل سياسي في العراق أو اليمن أو سورية أو ليبيا يجب أن يتضمن إنهاء الحالة الميليشياوية خارج مؤسسات الدولة الشرعية. وهذا مكوّن رئيسي في أية تسوية جدية، فبدونه لا تستقر التسويات، ولا تغدو حلولا حقيقية. ويجب أن تنتبه القوى السياسية في منطقتنا إلى ظاهرة خروج آلاف الشباب في أكثر من دولة عربية مؤخرا للمطالبة بالمواطنة أساسا للشراكة، رافضين تمثيلهم على أساس طائفي، وأن يشكلَّ التمثيل الطائفي غطاءً للفساد. السيد الرئيس، تضع ظاهرة الإرهاب بعواقبها الوخيمة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية خطيرة أمام الدول والشعوب، ولاشك أن مناطق التوتر والصراع قد ساهمت في نشوء المنظمات الإرهابية، كما ساهم تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لبؤر التوتر والصراع في تهيئة البيئة الراعية لتنفيذ العمليات الإرهابية. فالإرهاب مصدره أفكار متطرفة لا تقبل أي حل وسط مع واقع الناس وإمكانياتهم؛ وهو ينتعش في ظروف اليأس وانسداد الأفق. لم ينشأ الإرهاب في منطقتنا في ظل سياسات تضمن للمواطنين العيش بكرامة وحرية، بل نشأ في ظل الاستبداد، وتغذّى على القمع والإذلال ، وراكمَ الحقدَ والكراهية من التعذيب في السجون، واستفاد من فقدان الأمل من العمل السياسي السلمي. والحقيقة أن سلوكَ القوى المؤثرة في المجتمع الدولي أصبح يشوّشُ تصورات الناس بدلا من أن يساهم في توضيحها، إذ تُسمَّى ميليشياتٌ مسلحةٌ ترتكب جرائم بحق المدنيين والمؤسسات العامة إرهابا، وأخرى تمارس العنف والترويع ضد المدنيين لا تُعتبر إرهابية لاعتبارات لا علاقة لها بالمجتمعات المحلية، بل بالدول العظمى والإقليمية، أو لأسباب متعلقة بتحالفات مرحلية. لقد فرض تزايدُ ضحايا العمليات الإرهابية التعاملَ مع الإرهاب بالقوة العسكرية، ونحن نؤكد التزامنا بمكافحة الإرهاب، ولكن حتى في أقسى الظروف لا يجوز تجاهل الأسباب الكامنة وراءه، وإلا فسوف تكون النتيجة تفاقم الظاهرة وزيادة انتشارها. ونؤكد هنا على أنه لا يوجد دين يدعو إلى الإرهاب في جوهره. وفي النصوص الدينية كافة ما يكفي من التعاليم التي تدعو إلى السلمية والتسامح والتعايش، ولكن الأساس الذي يتجاهله المروّجون للاقتباسات الحرفية هو روح الديانات التي تدعو إلى القيم النبيلة والتسامح والتعاون والحوار البناء لصالح المجتمع البشري. والناسُ البسطاء بتديّنِهم الفطري يعتبرون الدين أولا قيما وأخلاقا. وهذا ما يجب أن نبني عليه. السيد الرئيس، سعت دولة قطر إلى انتهاج سياسة متقدمة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ونحن نواصل التعاون مع المنظمات الدولية من خلال عضويتنا في مجلس حقوق الإنسان لترسيخ مفاهيم وثقافة حقوق الإنسان عبر اتّباع النهج المبني على سيادة القانون والشفافية والعدالة والكرامة الإنسانية. وعلينا أن نعمل سوياً على تعزيز قدرة نظام الأمن الجماعي على التعاملِ الفعال مع المشكلات الدولية والإقليمية حفاظاً على حقوق الشعوب، وأن نواجَه بإصرارٍ أية محاولات لفرض حلول وقتية تعالج ظاهر المشكلات دون أن تلمس جذورَها. ختاماً فإن دولة قطر لن تألو جهداً في دعم جهود المجتمع الدولي لتحقيق الأهداف التي نَنَشُدُها جميعاً بما يحقق مصلحة شعوبنا وخير الإنسانية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

572

| 28 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
المجابيس والبلاليط والمرقوقة حاضرة في نيوكاسل بالعيد

يبحث طلابنا في الخارج عن كل وسيلة تخفف عليهم عناء البعد عن البلاد والأهل والأقارب والأصدقاء، ويتحملون في سبيل ذلك الصعاب من أجل تحقيق الهدف في الارتقاء بالمستوى التعليمي من البلدان المختلفة حول العالم. وتعد الأعياد من أهم المناسبات التي يشتاق فيها طلابنا بالخارج للوطن، حيث العادات والتقاليد التي اعتادوا على القيام بها في هذه المناسبات، إضافة إلى الحرمان من التواجد بين أفراد العائلة وتبادل التهاني مع الجميع من أبناء الوطن والأصدقاء والمعارف، إلا أنهم يحاولون التخفيف من معاناتهم بسبب الغربة في هذه المناسبات بالتجمع حول الآكلات الشعبية القطرية، والحرص على ارتداء الزى القطري، ويحاولون التعويض على أنفسهم غياب الأهل من خلال التواصل مع ذويهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. "الشرق" التقت عدداً من طلابنا في الخارج ممن يدرسون في بريطانيا لمعرفة كيف يقضون العيد بعيداً عن الوطن والأهل والأقارب والأصدقاء والمعارف، حيث أكد الجميع على أنهم اغتربوا لتحقيق هدف سامي ونبيل وهو الحصول على الشهادات الجامعية، وأن ما يخفف عليهم معاناة الغربة وآلامها هو أنهم سيعودون يوماً لخدمة الوطن. يقول الطالب نايف اليافعي: الدراسة تحرمني من العودة إلى قطر الغالية في أيام العيد، ورغم تأثير هذا علي إلا أن ما يخفف من التأثير السلبي علي نفسيتي ومعنوياتي هو انتظار الحصول على الشهادة الجامعية، مشيراً إلى أن نكهة العيد في قطر أجمل وأحلى، لافتاً إلى أنه يفتقد العادات وارتداء الزي القطري طوال الوقت، والتبخر والتطيب قبل الصلاة وغيرها من العادات التي تمثل لنا أهمية كبيرة في حياتنا، منوهاً إلى أنه وبالرغم متن محاولته وزملائه تعويض مثل هذه الأمور من خلال التجمع مع بعضهم في مثل هذه المناسبات، إلا أن طعم العيد في قطر له مذاق خاص. أما الطالب القطري خالد إبراهيم العمادي والذي يدرس بقسم المحاسبة بالسنة الثالثة فيؤكد على أنه يشعر بالحزن جراء اضطراره البقاء بعيدا عن الوطن والأهل، مشيراً إلى أنه شعور مر للغاية. وأضاف: "افتقد اجتماعي مع عائلتي والذهاب لصلاة العيد صبيحة يوم العيد والاجتماع بعد ذلك وإلقاء التهنئة والتحية مع الأهل والأحبة والأصدقاء والجيران طوال 3 أعوام"، متمنياً أن يحقق النجاح ويعود للوطن حاملاً شهادته الجامعية في الوقت المحدد. ونوه العمادي إلى أنه وزملائه صلوا العيد في إحدى مساجد مدينة نيوكاسل، ثم اجتمعوا مع الطلبة الخليجيين في بيت زميلاً لهم، وقاموا بتحضير الأكلات الشعبية التي لا يأكلونها إلا في هذه المناسبات ومنها المجابيس والمعجنات والبلاليط والمرقوقة، مؤكداً أنه وزملائه يتواصلون طوال العام وخاصة فى الأعياد لفترات طويلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفى ذات السياق يقول عبد الله محمد قطبه الذي بدء الكورس الدراسي قبل أسبوع أنهم ارتدوا الزى القطري واجتمعوا سوية مع بقية الزملاء القطريين، وتناولوا الأكلات الشعبية المميزة.

697

| 28 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
أهالي تل أبيض السورية يعتبرون القوات الكردية قوة "احتلال"

اعتبر بيان صادر عن "وفد أعيان مدينة تل أبيض وريفها"، "وحدات حماية الشعب الكردية" قوات احتلال لمدينة تل أبيض وريفها في شمال سوريا، نتيجة ما وصفه بـ"استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، وآخرها قتل محمد أيمن الطحري أحد أشهر معارضي النظام السوري في المدينة". ودعا البيان الذي صدر عن الوفد، اليوم الإثنين، ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى "وقف كافة المفاوضات مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي(PYD)، بشكل فوري، واعتبار وحدات حماية الشعب، التابعة له، قوات احتلال لمدينة تل أبيض وريفها". خيانة وطالب كافة أعضاء مجلس الأعيان في المدينة بالانسحاب من المفاوضات، واعتبار كل من يستمر في التفاوض "خائناً". ولقي المعارض السوري، محمد أيمن الطحري، مصرعه تحت التعذيب، أمس الأحد، في سجون الوحدات الكردية، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله بشكل تعسفي من منزله في قرية "حويجة عبدي" (8 كلم جنوب تل أبيض) الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، بحسب رواية "وفد الأعيان". وأفاد الناشط المدني المعارض، أحمد الحاج صالح، أن الطحري من عائلة معارضة للنظام السوري، منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث قتل أخوه في مجزرة سجن تدمر الشهيرة التي ارتكبتها "سرايا الدفاع" سابقا(قوات نخبة خاصة) عام 1980. وأضاف الحاج صالح، أن الطحري باع عشرات الهكتارات من أراض يملكها، من أجل دعم قوات المعارضة السورية، التي قاتلت قوات النظام في المدينة قبل نحو سنتين. انتقام وأشار إلى أن "قتل الطحري تعذيباً هو انتقام وضغط على عائلته المعارضة، التي شاركت بالاحتجاجات ضد نظام الحكم في سوريا فور انطلاقها". وأكد أن مئات المدنيين، الذين اعتقلتهم وحدات حماية الشعب الكردية، منذ سيطرتها على مدينة تل أبيض بريف الرقة قبل أشهر، لا يزالون مجهولي المصير، ولاتزال تنفذ يومياً حملات اعتقال ودهم، بحق المدنيين العرب والتركمان بتل أبيض وريفها. وتشكل "وفد أعيان تل أبيض وريفها"، الذي يضم ممثلين عن سكان المدينة وريفها، بداية سبتمبر الجاري بمدينة أورفا التركية، للتفاوض مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي من أجل إطلاق سراح المعتقلين لدى وحدات حماية الشعب، وجهاز الأسايش "شرطة" التابعين للحزب، وتعويض من سُلبت ممتلكاتهم ووضع حدّ للانتهاكات، إلى جانب مناقشة مستقبل المدينة وعودة المهجرين إليها، حيث عقد الوفد أول اجتماع مع الحزب قبل نحو أسبوع دون الإعلان عن نتائج ملموسة لذلك الاجتماع حتى اليوم.

469

| 28 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مهاجرون يتخلون عن ذكريات الماضي لمواجهة معاناة الرحلة لأوروبا

دائما ما يتخلي المهاجرين عن أغراض تثقل حقائبهم محتفظين بما خف حمله وغلا ثمنه على طريق رحلتهم إلى أوروبا، وذلك بسبب ما ينتظرهم من متاعب، فيتركون وراءهم ذكريات سنوات حياتهم الماضية، آملين في حياة أفضل. فقد وضع سوريون وعراقيون وأفغان أو سودانيون في حقائبهم الأغراض الضرورية نفسها، أي الثياب والأدوية والأوراق الثبوتية والمال، فيما حاول البعض منهم نقل مزيد من الحقائب معهم، وقال غياث خدام "انطلقت ومعي ثلاث حقائب، أحداها كبيرة". ولدى وصوله إلى الحدود بين كرواتيا وسلوفينيا بعد رحلة استغرقت ثلاثة عشر يوما، لم يكن هذا الموظف السابق في الجمارك البحرية السورية الذي يسافر مع والدته (70 عاما)، يحمل سوى حقيبة ظهر لا يضع فيها إلا الأغراض الضرورية. التخلي عن الأغراض وقال انه وضع في حقيبة الظهر "ثيابا لوالدتي. وفيها بعض ملابسي الداخلية، وبنطلون وقميص تيشيرت وكنزة طويلة الأكمام وسترة خفيفة، بالإضافة إلى علبة أدوية السكري لوالدتي وزوج أحذية وسجائر". ولا يحمل غياث أي أغراض شخصية، أما جهاز الكومبيوتر الشخصي فيقول "تركته لدى أصدقاء في تركيا"، والأغراض الثمينة يمكن أن تتسبب في حصول متاعب، وعبور البحر المتوسط مسألة محفوفة بالمخاطر. وقد تخلى مصطفى عن أغراضه على الشاطئ التركي، وقال "لم يشأ المهربون أن نأخذ حقائبنا معنا، فهي ثقيلة جدا وتعيق حركتنا". وقال هذا المهندس المعماري الذي يبلغ الحادية والثلاثين من عمره والذي كان يعيش حياة لائقة في العراق، "كنت أضع في الحقيبة أحذيتي الرياضية وبنطلون جينز لي كوبر". ولدى وصوله إلى أوروبا، اشترى ثلاثة قمصان تيشيرت وبنطلون وجوارب وحتى مظلة عندما انهمر المطر، لكنه احتفظ على الدوام بهاتفه النقال "مع بطاريتين". صناديق الذكريات ويعتبر عدد كبير من المهاجرين أن الهاتف هو الصلة الوحيدة مع حياتهم الماضية، فهو يتيح إجراء الاتصال بالعائلة التي بقيت في البلاد، وبأصدقاء سلكوا طريقا أخرى، وهو أيضا أصغر صناديق الذكريات. ويعرض مصطفى صورا لبغداد ومنزله وسيارته وتتوقف أصبعه على صورة لزوجته مع ابنه محمد (6 سنوات) وابنته ليلا (سنتان)، يرفع رأسه وينظر إلى البعيد ويكتم تنهيدة ويتمالك دموعه. وعرض صديق ممد قربه صورة شاب بالثياب العسكرية، ازرق العينين وذي شاربين مشذبين وقال "هذا أنا، كنت شرطيا"، ويصعب التعرف عليه من خلال الصورة بسبب وجهه المتغضن وبشرته الشاحبة. ولم يشأ عمر خالدي الذي حصل أخيرا على الإجازة في الهندسة المعمارية، الاكتفاء بذكريات افتراضية، لقد تخلى عن بعض الثياب على الطريق، لكنه يتمسك بصور لصديقة طفولة توفيت قبل سنوات، وبهدايا من أهله وبمذكرات شخصية حملها معه، وقال هذا الرجل الذي يبلغ الثالثة والعشرين من العمر "لكني لا انظر إليها، سأنظر إليها في وقت لاحق، حتى أتذكر نفسي". النساء والأطفال وفي هذا المجال الأخير من الخصوصية، تحتفظ النساء بعناية ببعض أدوات التجميل، والأطفال بأنبوب لفقاعات الصابون أو لعبة تلقوها في الطريق، وتخفي العراقية سيرين (60 عاما) سرها خلف حجاب اخضر يحيط بوجهها. وفيما يطول الانتظار في مركز بريغانا الحدودي، تنعزل عن الآخرين خلف خيمة. ومن وسط حقيبة يدها الجلدية القديمة، تخرج علبة سجائر وتشير إلى مجموعة تجلس على مقربة منها، أنها عائلتها، تضع أصبعها على شفتيها، وتتوسل بنظراتها أكبر قدر من التكتم.

467

| 27 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
وزير الخارجية يستنكر الممارسات الاسرائيلية لتهويد القدس والاعتداءات على الأقصى

شارك سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية، في الاجتماع الثاني لفريق الاتصال الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي المعني بالدفاع عن قضية فلسطين والقدس الشريف، الذي عقد مساء أمس السبت على هامش الدورة السبعين لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. واستنكر سعادة وزير الخارجية، في كلمته خلال الاجتماع، الممارسات والسياسات الإسرائيلية غير المشروعة لتهويد القدس والاعتداءات السافرة من المتطرفين والمستوطنين بدعم من السلطة القائمة بالاحتلال، محذرا من أنها تهدف إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتهديد كيانه والاعتداء على المصلين الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية، وتستهدف إقرار واقع جديد لا تسانده وقائع التاريخ. وأشار سعادته إلى قيام دولة قطر بالتشاور والتنسيق مع بعض الدول للتحرك لمواجهة هذا الوضع الخطير وتجنب تفاقمه، ودعا إلى المضي قدماً في استعمال كل ما يتيحه القانون الدولي لإجبار إسرائيل على الحد من سياساتها التوسعية وممارستها العدائية واعتداءاتها المتكررة على المسجد الأقصى الشريف. وأكد سعادة الدكتور خالد العطية، أن حماية القدس الشريف تمثل تحدياً حقيقياً للأمة الإسلامية التي عليها المسؤولية الأساسية في أن تنتصر لقضاياها قبل أن نطلب من الآخرين الوقوف معها، وأن ذلك أمر لا يمكن التفريط فيه أو التنازل عنه.

298

| 27 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
قنص الاحتلال لراشقي الحجارة يفتح الباب لـ"انتفاضة ثالثة"

يرى مراقبون فلسطينيون أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتغيير تعليمات إطلاق النار، ضد راشقي الحجارة، بما يسمح باستخدام الرصاص الحي والقنص ضدهم، يفتح الباب أمام "انتفاضة فلسطينية ثالثة"، حيث أن إن راشقي الحجارة، هم من الفتية المشتعلين بالحماس والدفاع عن أرضهم، ومقدساتهم. وتبنى المجلس الوزاري للاحتلال الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، الخميس الماضي، في اجتماع عقده برئاسة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، "تفويض الجنود الإسرائيليين إطلاق النار على الفلسطينيين، في حال تعرض الجيش أو مواطن يهودي للخطر". وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، برام الله، عبد الستار قاسم، إن القرارات الإسرائيلية التي صدرت مؤخرا ضد راشقي الحجارة، قد تشعل انتفاضة ثالثة. مشهد خطير وأكد أنه من الواضح أنهم سيستمرون في حراكهم، وقرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة بقنصهم واستخدام الرصاص الحي قد تشعل انتفاضة فلسطينية ثالثة، فنحن أمام مشهد خطير، وقد تتصاعد الأحداث، والتوترات إلى درجة لا يمكن السيطرة عليها. وتشهد العديد من الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية أحداثًا متفرقة لرشق الحجارة والزجاجات الحارقة ضد المستوطنين اليهود والقوات الإسرائيلية، وسط حالة من التوتر بفعل اقتحاماتهم شبه اليومية للمسجد الأقصى. وأضاف قاسم إن الحجارة أشعلت الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وقد تشعل الثالثة، في حال اندلعت المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وغابت "الحلول السياسية". انتفاضة الحجارة وبدأت الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو "انتفاضة الحجارة" كما يسميها الفلسطينيون يوم 8 ديسمبر 1987، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين. ويعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز بيت حانون "إيريز" شمال القطاع. وشهدت الانتفاضة عددا من العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية، كما عرفت الانتفاضة ظاهرة "حرب السكاكين"، إذ كان الفلسطينيون يهاجمون الجنود والمستوطنين الإسرائيليين ويطعنوهم بالسكاكين، بحسب مصادر فلسطينية. وهدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993. أما الانتفاضة الثانية فقد اندلعت في 28 سبتمبر 2000 عقب دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرئيل شارون إلى المسجد الأقصى وسميت بـ"انتفاضة الأقصى"، وتوقفت في عام 2005 بعد اتفاق هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قمة "شرم الشيخ". وبالرغم من أن الظروف السياسية، لا تبدو مهيأة لاندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، إلا أن هاني حبيب الكاتب السياسي في صحيفة الأيام الفلسطينية، يرى أنه من الوارد جدا أن تندلع انتفاضة ثالثة. ويضيف حبيب، إن القرارات الإسرائيلية الأخيرة، تدفع الفلسطينيين إلى المزيد من التحدي، ومواصلة رشق الحجارة، مؤكدًا أن إسرائيل تعتقد أنه ليس بالإمكان في الوقت الحالي أن تندلع انتفاضة فلسطينية بسبب الانقسام، وانشغال الفصائل، لكن إصرار الفلسطينيين خاصة أهالي القدس على الدفاع عن مقدساتهم وأرضهم قد يقودنا إلى مشهد مغاير. وأكد حبيب أن نتنياهو سيكون الخاسر الأكبر، عقب قرار مواجهة راشقي الحجارة، بالرصاص الحي، مستدركا بالقول:"دون غياب الأفق السياسي، والحلول التي تقدم للفلسطينيين حقوقهم، فإن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا لمزيد من التوتر، وإسرائيل واهمة باعتقادها أن مثل هذه القرارات قد تصد راشقي الحجارة أو تمنعهم". الرصاص والانتفاضة ويرى مصطفى الصواف الكاتب السياسي في صحيفة "الرسالة" المقربة من حركة "حماس"، أن العقوبات الإسرائيلية لن تنجح في التصدي لراشقي الحجارة، ورافضي الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الفلسطينيين، مضيفًا أن إسرائيل تتحمل كافة تداعيات ما يجري في القدس، والضفة الغربية. ولا يستبعد الصواف اندلاع انتفاضة ثالثة، يكون عنوانها رفض الفلسطينيين ما وصفه بـ "الظلم"، ووقف التمدد الاستيطاني في الضفة، وتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا. وتابع:"الرصاص الإسرائيلي سيشعل انتفاضة، ولن يخاف الفلسطينيون بل على العكس تماما على إسرائيل أن تشعر بالقلق والخوف في حال استمرت في إجراءاتها التعسفية وجرائمها المتواصلة". من جانبها انتقدت المعارضة الإسرائيلية الداخلية القرار، حيث قال يتسحاق هرتسوغ، زعيم المعارضة الإسرائيلية، ورئيس تحالف "المعسكر الصهيوني" المعارض، في تصريحات نشرها على صفحته في موقع "تويتر" إن على نتنياهو إصدار تعليماته ببدء المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية، وليس تغيير تعليمات إطلاق النار. أما يوفال ديسكين، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"فقال في تدوينة على حسابه في موقع فيسبوك :" كل من يعتقد أن وضع الأصبع على الزناد، من خلال تغيير قواعد إطلاق النار على راشقي الحجارة، سيكون من شأنه وقف الإرهاب، فهو مخطيء" على حد وصفه. أما مركز "المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة"، "بتسيلم"، (غير حكومي) فاعتبر "أن السماح باستخدام الذخيرة الحية على راشقي الحجارة في القدس الشرقية، بمثابة تصريح ب"إباحة قتل القاصرين الفلسطينيين"، حسب تقرير صدر عنه مؤخراً.

1383

| 26 سبتمبر 2015