أوضح المحامي خالد محمد الحرمي أهم الإجراءات التي يُنصح المشتري بالتحقق منها قبل إتمام عملية شراء سيارة مستعملة في دولة قطر، مؤكداً أن...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

يتجه الوضع في العراق على ما يبدو إلى التصعيد، بعد قرار رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، فض اعتصامات الأنبار. قد لا يساعد المشهد المبهم في العراق، على إيجاد تحليلات وصفية تذهب إلى أبعد مما يحدث، في توقع مآلات التوتر القائم، العائد لـ"الاحتقان" الشعبي ضد حكومة المالكي. تصعيد أمني ردة الفعل التي واجهها المالكي من العشائر، أفضت إلى تخفيف حدة التهديدات التي أطلقها المالكي تجاه محافظة الأنبار، التي اتهمها بأنها أصبحت حاضنة للإرهاب وتنظيم القاعدة. ودعا المالكي، في بيان له، القوى السياسية التي قدم نوابها استقالاتهم من مجلس النواب، إلى العدول عن قرار الاستقالة، واتخاذ "مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث، والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يكون لصالح القاعدة والإرهاب والطائفيين". وكان المالكي، قد أمر بخروج قوات الجيش من داخل مدن محافظة الأنبار، وهو أحد أهم مطالب النواب الذين قدموا استقالاتهم، عقب فض الاعتصام المناهض له هناك. وطلب المالكي من قوات الجيش بالتوجه إلى الصحراء, لاستكمال مهمتها، في ملاحقة تنظيم القاعدة، في وقت طالب فيه أيضا، رجال دين المسلحين بعدم التعرض للشرطة المحلية التي أوكل إليها الحفاظ على الأمن. وكانت اشتباكات متقطعة، قد درات بين العشائر والجيش، منذ فض الاعتصام المناهض للسلطات، على الطريق السريع قرب الرمادي والذي استمر لمدة عام كامل. وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة، إن "جنديا قناصا، و3 مسلحين قتلوا، وأصيب 3 مسلحين آخرين بجروح خلال اشتباكات وقعت في منطقة الحميرة غرب مدينة الرمادي. أزمة سياسية سياسيا، يتضح توسع الهوة بين الأقلية السنية والسلطات، فبعد إعلان 44 نائبا تقديم استقالاتهم احتجاجا على أحداث الأنبار، داعين إلى سحب الجيش من المدن، في إشارة إلى الرمادي والفلوجة، وإلى إطلاق سراح العلواني. من جهته، شن نائب رئيس الجمهورية الملاحق، طارق الهاشمي، هجوماً على المالكي واتهمه بتحويل الحكم في العراق إلى "سلطة طائفية تضطهد السنة"، وطالب دول الخليج، بدعم الوطنيين للتخلص من خطط وضعها المالكي وإيران لإشاعة الفوضى في هذه الدول، وأكد أنه قدم استقالته من منصبه. وطالب رجل الدين البارز، عبد الملك السعدي، الأهالي بعدم التعرض للشرطة المحلية بقتلٍ أو أي أذى، وبالحفاظ على من يستسلم من قوات المالكي بالرعاية والتكريم ومنحه الأمان، وتحريم أذيته، لأنهم أبناء العراق وهم مرغمون على ذلك، وصبوا جهدكم على من يعتدي عليكم مسلحاً فقط. المناورة الحكومية في ظل هذه الأحداث، يحاول المالكي، تشتيت المطالب الشعبية لأهالي الأنبار، بتحويل هذه المطالب إلى رغبات إرهابية على مايصفه، فيحاول التأكيد على أن مايجري في العراق هو بسبب الوضع في سوريا، متناسيا الدور اللا متناهي للجارة إيران في العراق، والذي أثر سلبا على التعايش الاجتماعي في العراق. وعاش العراق في العام 2013، سنته الأعنف منذ نهاية النزاع الطائفي في 2008، بعدما تصاعدت أعمال العنف بشكل كبير وخصوصا تلك التي تحمل طابعا مذهبيا، يغذيها شعور السنة بالتهميش، والحرب في سوريا المجاورة.
469
| 01 يناير 2014
تدخل سوريا العام الجديد، حيث يستذكر السوريون 2013 بالكثير من الغصة والألم لما حمله من مآس وأحزان باتت هي المسيطرة على المشهد العام السوري. فما بين متفائل ومتشائم بالعام الجديد، يبقى السؤال الأهم هل يحمل 2014 تباشير الحل؟ يأبى عام 2013 أن يرحل دون أن يأخذ معه آخر أمل لأم أحمد التي تبلغ الأربعين من عمرها بالعودة إلى منزلها، هذا الأمل الذي كانت تمني نفسها به منذ بداية العام عندما اضطرت إلى النزوح من منطقة برزة، التي تشهد اشتباكات مستمرة تحول إلى وهم بعد أن وصلها خبر تهدم البناء الذي يحوي شقتها بالكامل، نتيجة القصف المستمر على الحي. أم أحمد تحدثت لـ "دويتشته فيله" ودموع الحزن تملأ عينيها وتقول "لا أريد سوى أن ينتهي هذا العام دون مآس جديدة، فقدت زوجي وطفلي منذ 6 أشهر والآن جاءني خبر هدم منزلي، لماذا يأبى هذا العام أن يرحل دون أن يبقيني وحيدة هكذا؟". ليست أم أحمد وحدها التي تنظر بأسى إلى العام 2013، بل ينسحب هذا الموقف على الكثير من الدمشقيين في نهاية العام. يبرر عمر، الطالب في كلية الحقوق ذلك بقوله، "لقد أصبح المشهد سوداويا في هذا العام أكثر بكثير من الأعوام السابقة، فأخبار القتل وازدياد عدد الضحايا أصبح أمرا روتينيا بالنسبة لنا، ولا توجد آفاق واضحة لحل سياسي أو عسكري قريب، لا نريد سوى أن يرحل عام 2013 الذي أصبح بمثابة كابوس، علّ العام القادم يحمل الأفضل لبلدنا". مشهد أسود هذا المشهد السوداوي الذي تحدث عنه عمر، بات يخيم على الساحة السورية بكافة أطيافها، فلم يعد الأمر يرتبط بالمعارضة أو الموالاة كما يقول حسان، الذي يعمل مهندسا في إحدى شركات القطاع الخاص، فالمشكلة الأساسية برأيه تكمن في سقف التوقعات لكلا الجانبين، ويوضح ذلك بقوله، "لقد عمل الطرفان جاهدين طيلة العام على حسم الصراع كل لصالحه فقط غير مستثنين أية وسيلة لتحقيق هذا الهدف. ولكن النتيجة كانت فشل الطرفين وازدياد الأمر سوءا"، ويتساءل حسان، "هل من المجدي أن يستمر الطرفان على هذا النهج في العام القادم، أم يجب خفض التوقعات والوصول لحل توافقي لكلا الطرفين يجنب البلد الكثير من الدمار والمآسي الجديدة؟ من جانبها تحمل سماح، الطالبة في كلية الإعلام، النظام مسؤولية هذا الوضع المحبط الذي آلت إليه الأمور في عام 2013، حيث تقول، "لقد نزعت الثورة رداءها السلمي بالكامل في هذا العام وهو أمر أساء جدا لها، وأدخلها في متاهات التسليح والحرب، النظام بهمجيته وعنفه المفرط هو الذي يتحمل كامل المسؤولية في ذلك، ولا أتوقع أن الأمور ستتحسن على المدى القريب إذا استمرت الأمور على هذا النحو". العام الجديد تختلف آراء وتطلعات الناس في دمشق، فيما يحلمون به في العام المقبل، فما بين التيار المتفائل والمتشائم تسير الأمنيات مهما كانت بسيطة بتوجس كبير. فالحاج أبو سعيد، يمني نفسه أن يتحسن وضع الكهرباء في المدينة بعد أن شهد عام 2013، ازديادا كبيرا بعدد ساعات التقنين في الكثير من الأحياء في قلب العاصمة دمشق، علاوة على الأعطال التي كان تصيب بعد المحطات الرئيسية التي تغذيها ما يجعلها تغرق في الظلام لأيام طويلة. ويضيف أبو سعيد، "لا نريد سوى الكهرباء والماء، هكذا باتت أحلامنا حاليا ونحن نعلم مسبقا أنها أمور بعيدة المنال، على الرغم من بساطتها مع كل هذا التقدم الذي يشهده العالم". فيما تتطلع فرح، الطالبة في الصف الثالث الثانوي إلى حياة مستقرة في العام المقبل، وهو أمر حرم منه السوريون منه منذ بداية الأزمة في عام 2011. وتعبر فرح عن ذلك بالقول، "أتمنى أن أعيش بسلام واستقرار، الظروف السيئة والخوف أصبحا يسيطران على كل تفصيلات حياتنا، الأمر الذي يمنعني من متابعة دروسي بشكل سليم أو حتى التخطيط للأيام القادمة". وتتساءل فرح بسخرية "هل أضمن الحياة ليوم غد في هذا الوضع حتى أخطط وأحلم للعام القادم؟".
570
| 01 يناير 2014
عاش العراق في العام 2013 سنته الأعنف منذ نهاية النزاع الطائفي في 2008، بعدما تصاعدت أعمال العنف بشكل كبير، وخصوصا تلك التي تحمل طابعا مذهبيا، يغذيها شعور السنة بالتهميش، والحرب في سوريا المجاورة. ومن استهداف دور العبادة إلى المقاهي وملاعب كرة القدم والمدارس وحتى مواكب التشييع والمقابر، عاش العراقيون على وقع هجمات دامية شنتها جماعات مسلحة على رأسها تنظيم القاعدة في مواجهة قوات أمنية عجزت عن الحد من التفجيرات اليومية. العنف تضاعف وقتل بحسب أرقام وزارات الصحة والدفاع والداخلية حصلت عليها 7154 شخصا في العراق في أعمال العنف المتفرقة على مدار العام 2013، وهو أعلى معدل سنوي رسمي منذ العام 2008 حين قتل وفقا للمصادر ذاتها 8995 شخصا. ومن بين هؤلاء نحو ألف شخص قتلوا في ديسمبر الماضي وحده هم 85 عسكريا و60 شرطيا و752 مدنيا و104 مسلحين، بحسب أرقام رسمية. بدورها، أعلنت منظمة "ايراك بادي كاونت" البريطانية المتخصصة، أن عدد قتلى العام 2013 في العراق يشكل على الأقل ضعف عدد ضحايا السنوات الثلاث التي سبقت، مشيرة إلى مقتل 9475 شخصا العام الماضي، مقارنة بمقتل 4574 في سنة 2012. وتابعت المنظمة في بيان، أن سنة 2013 هي الأعنف منذ 2008 حين قتل أكثر من 10130 شخصا "بعد انخفاض معدلات العنف القياسية في عامي 2006 و2007، علما أن النصف الثاني من 2008 كان أقل عنفا من النصف الأول". ويقول جون دريك المحلل المتخصص بشؤون العراق في مجموعة "اي كي ايه" الأمنية البريطانية، إن "الأمور ساءت كثيرا في العام 2013. في سنة 2012 بلغ معدل ضحايا العنف أسبوعيا.. 60 شخصا.. وهذا العام بلغ أكثر من 100 قتيل ووصل أحيانا إلى 200". تزايد الخوف ويضيف "الإسلاميون يكتسبون قوة أكبر، لذا فإن الأمور مرشحة لأن تسوء حتى أكثر من ذلك"، خصوصا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في نهاية إبريل المقبل. وتخوض القوات العراقية التي يبلغ عددها أكثر من 800 ألف عنصر بعد نحو عامين على الانسحاب العسكري الأمريكي من هذا البلد معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد أعمال العنف. وتجد القوات العراقية نفسها في مواجهة جماعات مسلحة يقودها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الموالي للقاعدة، شملت على مدار العام 2013 مئات الهجمات الانتحارية السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات المسلحة وعمليات الاغتيال والقنص والقصف. ويستمد العنف المتصاعد زخمه الأكبر من الغضب السني الذي يعود إلى الشكوى المتواصلة من التعرض للعزل السياسي والتهميش والملاحقة من قبل قوات الأمن ومن السلطات التي يسيطر عليها الشيعة، وأيضا من تطورات النزاع في سوريا المجاورة الذي ينقسم السنة والشيعة في العراق حيال مقاربتهم له. فشل السلطة وفشلت الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات العراقية في الحد من أعمال العنف اليومية التي يرى محللون أن السيطرة عليها تتطلب جهودا طويلة الأمد تبدأ أولا بالعمل على نيل ثقة كافة مكونات المجتمع، وأيضا بالوصول إلى توافق سياسي مفقود منذ عشية الانسحاب الأمريكي. وشكل اقتحام اعتصام سني في الحويجة غرب كركوك شمال بغداد مناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في إبريل الماضي، في عملية قتل فيها أكثر من 50 شخصا، نقطة تحول رئيسية في الوضع الأمني في العراق، حيث تسببت في موجة العنف غير المسبوقة منذ العام 2008. وحملت غالبية الهجمات التي شنتها الجماعات المسلحة بعد اقتحام الاعتصام طابعا طائفيا، جرت البلاد نحو أعمال عنف متبادلة بين السنة والشيعة للمرة الأولى منذ أشهر طويلة، حيث استهدفت المساجد والحسينيات بشكل منتظم، وعادت أعمال التهجير في بعض المناطق المختلطة. أيام سوداء وتقول منظمة "ايراك بادي كاونت"، إن معظم ضحايا العام 2013 سقطوا في النصف الثاني من السنة الماضية، فيما يشير دريك إلى أن "التوترات بدأت تتصاعد في البلاد منذ نهاية 2012 غير أن اقتحام الاعتصام المناهض للحكومة في إبريل.. تسبب برد فعل عنيف من قبل المسلحين السنة". إضافة إلى ذلك، شهد العراق نقطة تحول أساسية أخرى في العام 2013، تمثلت في هروب قادة كبار لتنظيم القاعدة من سجنين قرب بغداد في يوليو، ما وضع البلاد بحسب ما قال مراقبون حينها على أعتاب "أيام سوداء". وفيما ينشغل العراق بالصراع اليومي مع العنف العشوائي، وبالمعركة التي تخوضها قواته ضد معسكرات تنظيم القاعدة في محافظة الأنبار على طول الحدود مع سوريا، تتركز الأنظار على الانتخابات البرلمانية المقبلة. ويقول دريك، إن "الإرهابيين سيحاولون تقويض هذا المسار كما حدث في عام 2010 من خلال شن هجمات إرهابية.. والأمريكيون لم يعودوا هنا لتقديم المساعدة". ويتابع "الأمور لا تبشر بالخير أبدا".
899
| 01 يناير 2014
مازالت جهود البحث متواصلة لإخراج الطفلة السعودية لمى الروقي التي سقطت في بئر وادي الأسمر بمنطقة تبوك منذ يوم 20 ديسمبر الماضي.. وتضاربت الأنباء حول حالتها الآنية وهل مازالت حية أم أنها لقت حتفها بعد الفترة التي قضتها في غياهب هذا البئر منذ وقوعها فيه وحتى الآن. وكانت صحيفة "سبق" الإلكترونية قد أعلنت أن الناطق الإعلامي بالدفاع المدني بمنطقة تبوك العقيد ممدوح العنزي صرح بوجود مؤشرات قوية تدل على وجود جثة الطفلة لمى في البئر مثل العثور على الدمية التي كانت تلعب بها الطفلة قبل الحادثة وكذلك إنبعاث رائحة من البئر. ونفى العنزي الأنباء التي ترددت بأن الدفاع المدني قد عثر على جثتها، ووصفها بإنها غير صحيحة بالرغم من وجود المؤشرات التي تدل على وفاتها، مضيفاً أن قوات الدفاع المدني وفرق الإنقاذ مازالت تواصل عملية البحث في بئر الأسمر. فيما أكدت "سبق" وفقاً لمصادرها الخاصة العثور على جثة لمى الروقي، مبينةً أن عمليات إنتشال جثتها قد تستغرق المزيد من الوقت نسبة لعمليات الحفر التي تقوم بها فرق الإنقاذ بصورة موازية لبئر وادي الأسمر للوصول إلى قاعها، وقالت الصحيفة الإلكترونية أن النفي الذي صدر من قوات الدفاع المدني بتبوك يعتبر مؤشراً لطول الفترة التي يستغرقها إنتشال الجثة من قاع البئر، على حد قولها. من ناحية أخرى سادت مشاعر من الحزن والآسى مواقع التواصل الإجتماعي خصوصاً "تويتر" والذين أبدوا معها تعاطفاً منقطع النظير، حيث تسابق المغردون في الدعاء للطفلة "لمى" بأن يحفظها الله ويردها سالمة إلى أهلها سائلين المولى بأن يخرجها من عمق البئر وهي حية كما أخرج سبحانه وتعالى سيدنا يونس عليه السلام من بطن الحوت حياً. وبالرغم من الأنباء المؤلمة الكثيرة التي تداولها الموقع عن حقيقة وفاة "لمى" إلى أن عدد كبير من المغردين مازال لديه بصيص أمل بأن تجدها فرق الإنقاذ حية، بينما إستنكر طيف من المغردون بعض الأخبار التي تشير إلى وفاة الطفلة معتبرين أن نشر خبر وفاتها هكذا من دون التأكد من صحة المعلومة سيكون وقعه مؤلماً للغاية على أسرتها وعلى كل من يتابع هذه المأساة التي هزت مشاعر السعوديين وكل من عرف بها. وشهد موقع تويتر نشر أكثر 1911 تغريدة تحتوي على صورة الطفلة لمى و93 تغريدة تحتوي على ملفات فيديو كما أن هناك 282 تغريدة تحتوي على روابط لصفحات ويب، بينما هناك 9422 تغريدة نصية فيما تعدي إجمالي التغريدات المشاركة في هاشتاق "#لمى_الروقي" 12 ألف تغريدة. وبين هذا وذاك تلهج ألسنة الناس بالدعاء رافعين أكُف الضراعة لله سبحانه وتعالى بأن يتجلى على الطفلة لمى الروقي بإسرار أسمائه الحسنى وصفاته العُلى وان يحفظها من قسوة برد الشتاء وظلمة البئر ويؤانس وحدتها ووحشتها وأن يردها سالمة إلى أهلها.
2126
| 01 يناير 2014
شهدت عاصمة بانجي في اليوم الأخير من السنة، اليوم الثلاثاء، إطلاق نار ليلي وتظاهرة لسكان مدنيين نازحين ويائسين بسبب أعمال العنف بينما حلقت في أجوائها مروحيات حربية فرنسية. وأعلن الجنرال محمد طاهر زاروغا، أن أفرادا من الميليشيا المسيحية "ضد السواطير" (انتي بالاكا) هاجموا لليلة الثانية على التوالي ليل الإثنين الثلاثاء ثكنة للجيش الوطني لإفريقيا الوسطى بالقرب من المدخل الشمالي لبانجي بي كا-11. وأضاف "تصدينا للهجوم" الذي لم يؤد إلى سقوط ضحايا على ما يبدو. وفي حي بن زفي في وسط المدينة، سمع إطلاق نار كثيف قبيل الفجر، كما قال سكان لزموا منازلهم. ولم يعرف مصدر هذه النيران صباح الثلاثاء بينما لم تتحدث أي حصيلة عن ضحايا محتملين. الجنود الفرنسيين وفي محيط المطار قاعدة الجنود الفرنسيين في عملية سنغاريس والقوة الإفريقية، حيث تجمع مئة ألف نازح، تظاهر مئات من هؤلاء لإدانة ممارسات يقولون أنهم تعرضوا لها في دون بوسكو الحي القريب، من قبل مسلحين من حركة التمرد السابقة سيليكا. وطالب المتظاهرون الجيش الفرنسي بتسريع عملية نزع أسلحة المتمردين السابقين، كما قال صحفيون من وكالة فرانس برس. وقال احدهم "جئتم لنزع أسلحة سيليكا. لديكم تفويض من الأمم المتحدة وعليكم تطبيقه". إغلاق المطار وأكد متظاهر آخر هدد بإغلاق مدرج المطار "في بعض الأحيان نكشف مخابئ أسلحة فيأتي الفرنسيون بآليتهم المصفحة ويراقبون بنظاراتهم ثم ينصرفون بدون أن يفعلوا شيئا، ثم نتعرض نحن لأعمال انتقامية". وكان عدد منهم ما زال ظهرا على مدرج المطار أو في محيطه المباشر، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس. وعلى الرغم من التوجيهات المتعلقة بالسلامة، يعبر نازحون آو يتنزهون يوميا فوق المدرج، وأحيانا على دراجاتهم. وقتل حوالي آلف شخص منذ الخامس من ديسمبر في بانجي وغيرها من المناطق في هجمات المليشيات المسيحية وعمليات الانتقام من طرف سيليكا. أعمال العنف وبعد هدوء قصير استؤنفت أعمال العنف نهاية الأسبوع الماضي في بانجي واشتدت تدريجيا بينما يجهد الجنود الفرنسيون من عملية سنغاريس في احتواء الحريق الذي ما زال كامنا في مدينة كثرت فيها الأحقاد الدينية إذ أن العديد من المسيحيين الذين تعرضوا طيلة أشهر إلى تجاوزات سيليكا أصبحوا يريدون الانتقام من المتمردين السابقين والمدنيين المسلمين المحسوبين عليهم. واشتدت صعوبة مهمة الفرنسيين بسبب موقف حليفهما التشادي الذي يعتبر قوة إقليمية تحظى تقليديا بنفوذ في إفريقيا الوسطى الذي لا يمكن الاستغناء عنه لاستتباب الأمن في البلاد.
383
| 31 ديسمبر 2013
كشفت إحصائية لمؤسسة حمد الطبية حول ضحايا حوادث الطرق خلال عامي 2010 و2012 عن ان %55 من الشباب المصابين في حوادث السيارات يقودون المركبة بأنفسهم أو كانوا ركاباً في المركبة، فيما شكل المشاة ضحايا حوادث المرور نسبة %25 من هؤلاء الشباب، بالإضافة إلى أن %13.5 من هؤلاء الشباب أصيبوا أثناء قيادة أو ركوب العربات الصالحة لجميع الطرق. فيبدو ان مقولة ان الحوادث تعددت والموت واحد تعبر عن هول الكارثة الحقيقية التي يعاني منها المجتمع القطري نتيجة زيادة حالات الوفيات بين الشباب جراء الحوادث المرورية التي اصبحت تحصد ارواح الشباب وهم في عمر الزهور ومن خلال هذه الاحصائية التي قامت بها جريدة الشرق تبين حجم الفاجعة الحقيقية التي اصبحت تستنزف ارواح خيرة شباب الوطن، لان مصرع 11 شابا خلال 23 يوما في اقل من شهر واحد بسبب الحوادث المرورية المختلفة ليس بالخبر العادي ويجب الا يمر دون وقفة من جميع المؤسسات المعنية، وقد تراوحت اعمار الضحايا من الشباب مابين 17 و25 سنة، واصبحت هذه الحوادث تمثل هاجسا وقلقا لكل افراد المجتمع لانها ظاهرة سلبية يجب القضاء عليها والعمل على ايجاد الحلول السريعة لها ومعالجة اسبابها، فالشباب هم عماد الوطن والثروة الحقيقية لاي مجتمع وللحفاظ على هذه الثروة يجب ان تتضافر الجهود بين جميع شرائح المجتمع افرادا ومؤسسات للعمل على نشر الوعي بين فئة الشباب والزامهم بالتقيد بقواعد وأمن السلامة المرورية في الطريق حوادث قاتلة يشير احد المواطنين الى ان حوادث السير القاتلة ازدادت خلال الفترة الاخيرة نتيجة السرعة الزائدة وان معظم السائقين عادة هم من صغار السن حيث تشير التقارير الرسمية الى ان معظم الحوادث المرورية الناتجة بسبب السرعة الزائدة انما تحدث من قبل سائقين صغار في السن لم يتجاوزا السادسة عشرة من اعمارهم وان غالبيتهم قد لا يمتلكون رخصة للقيادة، وان الاهمال ناتج عن عدم اهتمام الاسرة ورعايتها لجيل الشباب من فئة المراهقين الذين يتصفون عادة بالطيش واللامبالاة في تصرفاتهم معرضين حياتهم وحياة الآخرين لخطر الحوادث في الطريق. إدارة المرور يؤكد المواطن خالد السادة ان ادارة المرور لم تقصر وقامت بتركيب الرادارات ورفع قيمة المخالفات ووضع آلية تجميع النقاط والتي قد تصل عقوبتها الى سحب رخصة السائق، اضافة الى سحب السيارة واحتجازها كي تكون عامل ردع للمخالفين من الشباب الطائش ولكن يبدو ان العديد من الشباب ليس لديهم ادنى اهتمام بدفع قيمة الرسوم للمخالفات التي يرتكبونها اثناء قيادتهم للسيارة ويزداد التهور وعدم اللامبالاة عند الشباب المرفهين والمدللين من قبل آبائهم الذين يساعدون ابناءهم على الانحراف عندما يقومون بتلبية جميع احتياجات ابنائهم دون ردع او تقديم المشورة والنصيحة لهم. عوامل وأسباب ويشير السادة الى ان هناك عوامل واسبابا عديدة تسهم في زيادة نسبة الحوادث المرورية لا تقل اهمية عن عمل السلوكيات الخاطئة، وقد تجد بعض السائقين الشباب منشغلا بهاتفه الجوال اثناء القيادة او انشغاله بالحديث والمزاح مع رفاقه في السيارة، اضافة الى عدم الالتزام والتقيد بقواعد وانظمة المرور في الطريق، وانا ارى ان السرعة هي من اهم العوامل التي تؤدي الى زيادة نسبة الحوادث، لان السائق لايتمكن من التحكم بالسيارة في حالة حدوث امر مفاجئ قد يحصل له اثناء قيادته للسيارة، خاصة ان السائقين من الشباب صغار السن ليست لديهم الخبرة الكافية في القيادة وغالبا ما تسيطر عليهم الانفعالات النفسية والتي تكون نتائجها عكسية على السائق ومن حوله من مستخدمي الطريق. احصائيات ضخمة يؤكد على النعيمي على ان الاعداد التي تشير اليها الاحصائيات كبيرة وضخمة مقارنة بالاعداد البسيطة للسكان فان معدل وفاة شاب يوميا جراء الحوادث هو خسارة وطنية لنا جميعا، اضافة الى خسارة اهل الشاب لفقيدهم ويجب علينا كمواطنين الا نقف مكتوفي الايدي تجاه هذه الظاهرة الخطيرة التي اصبحت تحصد ارواح شبابنا فلذات اكبادنا وهم في عمر الزهور، بل يجب ان تتضافر الجهود لمحاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها بأسرع وقت ممكن ويجب ان تسهم جميع الوزارات والهيئات للعمل بتكاتف وبجهود مشتركة لعلاج هذه الظاهرة بالطرق التربوية والتوجيهية، لانه ثبت ان القوانين الرادعة وتشديد العقوبات والمخالفات لم تأت بنتيجة حميدة لان الحوادث مازالت ومستمرة بل وفي ازدياد وكل يوم هناك انباء عن سقوط ضحايا في الطريق جراء الحوادث وربما تكون هذه النسبة المعلنة هي الاعلى في المنطقة لان مصرع 11 شابا في اقل من شهر يعد كارثة على المجتمع والوطن. 200 مليون يواصل النعيمي حديثه قائلا: ان هناك احصائيات وتقارير دولية تشير الى ان هناك 200 مليون شخص يموتون سنويا بسبب حوادث الطرق اي بمعدل اكثر من ثلاثة آلاف حالة وفاة يوميا وهي ارقام خطيرة وتدق اجراس الخطر وتبدو وكأن الاشخاص الذين يموتون نتيجة حوادث الطرق يفوقون القتلى في العديد من الحروب التي تقع بين الدول والجيوش المتقاتلة، حتى ان البعض يسمى وفيات الحوادث انها القاتل رقم واحد في العالم لان ضحاياها تفوق ضحايا من يموتون نتيجة الامراض والحروب الدولية. حوادث الطرق من جهته يقول احمد الانصاري ان ضحايا حوادث الطرق في قطر تفوق الدول الكبرى وتتراوح اعمار الضحايا من الشباب مابين 17 و45 سنة ومع ارتفاع نسبة هذه الوفيات في السنوات الاخيرة بات الامر يتطلب بذل كافة الجهود للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي اصبحت تحصد ارواح شباب الوطن. ولا شك ان ادارة المرور لم تقصر في هذا الجانب من خلال جهودها المخلصة والمشكورة في تنظيم السير وتطبيق الانظمة والقوانين في الطريق ومن خلال ارشاد السائقين وتشديد اجراءات الامن والسلامة في المركبات التي تسير في الطريق، الا ان جهود ادارة المرور ليست كافية لوحدها ولابد من تكاتف الجهود وتعاون افراد المجتمع بجميع هيئاته ومؤسساته التربوية والاعلامية لنشر الوعي بين جمهور الشباب ونشر ثقافة الوعي والالتزام بقواعد وامن السلامة في الطريق فهي السبيل الوحيد للحد من هذه الكوارث التي اصبحت تمثل هاجسا وقلقا لدى افراد المجتمع وان الحفاظ على الشباب هو الحفاظ على الثروة الحقيقية للمجتمع فهم رجال المستقبل وذخر الوطن الذي لا يجب التفريط فيه.
8992
| 28 ديسمبر 2013
وزع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم الثلاثاء، تقريرا يتهم فيه نظام الرئيس، بشار الأسد، بقتل نحو 2900 شخص ''بالسلاح الأبيض''، بينهم مئات الأطفال والنساء، منذ اندلاع النزاع الدامي قبل 33 شهرا. أسلحة بيضاء وأشار الائتلاف، إلى أن التقرير الذي يحمل عنوان ''بالسكين''، وصدر في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ''يركز على المجازر المنهجية التي ارتكبتها قوات النظام بالأسلحة البيضاء فقط، خلال أكثر من سنتين ونصف من عمر الثورة''. وكشف التقرير، الذي يقع في 81 صفحة، ''كيف أن 20 مجزرة على الأقل قضى خلالها 2885 ذبحا''، مشيرا إلى أن من الضحايا ''ما يزيد عن 200 طفل و120 امرأة''. واعتبر الائتلاف، أن المسألة تتجاوز، ''مجرد انتهاكات إلى سلسلة جرائم إبادة جماعية منظمة''، استنادا إلى ''مصادر مفتوحة وتقارير لمنظمات دولية وشهادات ناجين، إضافة إلى شهادات النشطاء''، المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد. ويتضمن التقرير، المتوافر على الموقع الالكتروني للائتلاف، تعدادا للجرائم التي وقعت في محافظات سورية مختلفة، أبرزها حماة وحمص ''وسط'' وريف دمشق وبانياس ''غرب''. كما أرفق بمجموعات من الصور والأشرطة المصورة وأسماء الضحايا. تهشيم الرؤوس ومن ''المجازر'' التي يوردها التقرير، تلك التي وقعت في بلدة الحولة في محافظة حمص في مايو 2012، وقضى خلال 110 أشخاص وأصيب 550 بجروح، بحسب التقرير الذي يشير إلى قيام ''مجموعة من الشبيحة من القرى العلوية المجاورة للحولة، مدعومين بقوات من الجيش النظامي باقتحام المنطقة، ودهموا بيوت المدنيين وقتلوا كل من وجدوه فيها من رجال وأطفال ونساء ذبحا بالسكاكين وبأدوات حادة، أدت إلى تهشيم الرؤوس بوحشية مفرطة''. ونقل عن إحدى الناجيات، واسمها رشا عبد الرزاق، قولها إن المهاجمين ''كانوا يحملون أسلحة رشاشة من طراز كلاشينكوف، أدخلونا إلى إحدى غرف المنزل وضربوا والدي على رأسه بمؤخرة البندقية، ثم أطلقوا النار على رأسه مباشرة''، مشيرا إلى أن 4 فقط من عائلاتها نجوا، من أصل 20 شخصا كانوا في المنزل. وكانت بعثة مراقبين دوليين موجودة في سوريا لدى حصول المجزرة المذكورة أحصت 92 قتيلا بينهم 32 طفلا. وتوقف التقرير عند مقتل العشرات في قرية البيضا وحي رأس النبع في مدينة بانياس الساحلية ''غرب'' مطلع يونيو 2013، وهو ما قالت المعارضة في حينه أنه كان ''مجزرة ذات طبيعة طائفية''، في إشارة إلى كون المنطقتين سنيتين، إلا أنهما تقعان في محيط ذات غالبية علوية. بالإضافة إلى مجزرة بابا عمرو، التي كشفت بعد سقوط الحي في مطلع مارس 2013، في أيدي قوات النظام اثر معركة عنيفة وحملة قصف وحصار جعلت من الحي رمزا ''للثورة السورية''. وعثر على جثث في تلك الفترة أيضا، في حيي كرم الزيتون والعدوية. وذكر التقرير، أن فتيات ونساء تعرضن للاغتصاب قبل القتل. اغتصاب.. فذبح ونقل عن أبي محمد ''38 عاما'' قوله، ''حصلت عمليات اغتصاب لعدد كبير من الفتيات لا تتجاوز أعمارهن الـ17 عاما، تم اقتيادهن إلى الملاجئ حيث تم اغتصابهن ثم ذبحن بالسكاكين''. ونقل عن ناجين، أن ''معظم الذين نفذوا المجزرة هم من الشبيحة بينما الجيش يحميهم''. وذكر التقرير، أن ''النظام قام مبكرا من عمر الثورة بتشكيل فرق موت خاصة بتنفيذ المجازر الدموية بالسلاح الأبيض''، قوامها ''الحرس الجمهوري التابع لقوات النظام وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى الشبيحة وعناصر حزب الله''، اللبناني الذي يقاتل في سوريا منذ أشهر.
1532
| 10 ديسمبر 2013
خطف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأضواء في حفل تأبين نيلسون مانديلا، الذي حضره عشرات الآلاف وشكل تجمعا لا سابق له لكبار قادة العالم. ووصف الرئيس الأمريكي مانديلا بأنه "أحد عمالقة التاريخ"، ولم يتردد في انتقاد القادة الكثر الذين "يقولون أنهم متضامنون مع معركة مانديلا من أجل الحرية لكنهم لا يتقبلون أي معارضة من قبل شعوبهم". أوباما ومانديلا وقال أوباما الذي صفق له الحشد طويلا "يصعب الإشادة برجل والأصعب عندما يكون أحد عمالقة التاريخ وقاد الأمة إلى العدالة". وعلى المنصة في مكان غير بعيد عنه، جلس ممثلو النظام الصيني و رئيس زيمبابوي روبرت موجابي اللذان يوجه إليهما الغرب باستمرار انتقادات بسبب أدائهما في مجال حقوق الإنسان. الرئيس الكوبي وشكلت مصافحة بين أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو مفاجأة كبيرة على المنصة الرسمية. وقال احد مستشاري الرئيس الأمريكي أن أوباما هو من اتخذ مبادرة هذه المصافحة ليبرهن مجددا على رغبة في كسر الجليد بينما العلاقات بين البلدين مقطوعة منذ الستينات. وبدأ حفل التأبين حوالي الظهر (10.00 تج) بتأخير ساعة عن الموعد المحدد. لكن منذ الساعة السابعة كان الآلاف قد اتخذوا أماكنهم في المدرج الواقع في سويتو وهم يغنون تحت أمطار غزيرة أناشيد تعود إلى عهد الميز العنصري عندما كان بطلهم مانديلا مسجونا. ديفيد كاميرون وروى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عند وصوله إلى الملعب "اقترحوا علينا ارتداء ربطة عنق سوداء". وأضاف "لكن عندما نسمع هذه الهتافات وعندما نرى أجواء الاحتفال السائدة نتأكد أن أهل جنوب إفريقيا يريدون وداع هذا الرجل العظيم وكذلك الاحتفاء بحياته وارثه". النشيد الوطني وبدأ الحفل بالنشيد الوطني لجنوب إفريقيا، ثم تعاقبت الخطب والأغاني. وقال الأمين العام للأمم المتحدة من جهته إن "جنوب إفريقيا فقدت أبا والعالم فقد صديقا عزيزا وأخا". وأضاف أن "نيلسون مانديلا دلنا على طريق بقلب اكبر من هذا المدرج وابتسامة معدية يمكن أن تشعل الأضواء". وتابع بان أن مانديلا "كان يكره الكراهية، واظهر قوة الصفح وقدرتها على توحيد الناس". وقامت منسقة المؤتمر الوطني الإفريقي (الحزب الحاكم) بعد ذلك بغناء النشيد الوطني مع الحشد الذي كان يردد مقاطع منه. الاستهجان وزوما وقد قوبل رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما بصيحات استهجان مع بداية مراسم التأبين. وفي لقطات بثها تلفزيون جنوب إفريقيا، صدرت صيحات استهجان عن مجموعات من أنصار "مناضلون من اجل الحرية الاقتصادية" (ايكونوميك فريدوم فايترز)، حزب الرئيس السابق لشباب المؤتمر الوطني الإفريقي جوليوس ماليما المناهض جدا لزوما، الذي يعبئ خصوصا الشباب العاطل عن العمل والذي غالبا ما تكون جماهيره غير منضبطة. وعندما بدأ زوما يلقي خطابه، غادر قسم من الجمهور المدرج. وتعهد زوما في هذا الخطاب "بمواصلة" عمل نيلسون مانديلا من اجل جنوب إفريقيا "ديمقراطية وخالية من الفقر"، مشددا على الطابع "الفريد" لأبي "امة قوس قزح". وكرر مرات عدة "لا احد مثل ماديبا، كان فريدا". وتابع "على شرفه، سنواصل التزامنا بناء امة أساسها القيم الديمقراطية والكرامة البشرية والحرية". لكن حشود ستاد سوكر سيتي صفقوا ترحيبا بالرئيس السابق ثابو مبيكي، الذي دفعه زوما إلى التنحي عن الحكم في 2008- ونائب الرئيس غاليما موتلانتي الذي ترشح ضد زوما لقيادة المؤتمر الوطني الإفريقي.
1164
| 10 ديسمبر 2013
كشفت دراسة ميدانية نفذتها منظمة حقوقية أوروبية أن نصف النساء الفلسطينيات الحوامل في قطاع غزة يعانين من مرض فقر الدم ''الأنيميا''، بسبب سوء الأحوال المعيشية الناجمة عن الحصار المفروض على القطاع للسنة السابعة على التوالي، والذي اشتد في الأشهر الأربعة الماضية بصورة قياسية. وذكرت الدراسة، التي عمل عليها ''المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان''، أن ما يشهده قطاع غزة من اشتداد للحصار ''فاقم بشكل غير مسبوق الأوضاع الإنسانية للمرأة الفلسطينية عمومًا، وحرمها من التمتع بكامل حقوقها الإنسانية''، مشيرة إلى أن قطع الكهرباء فاقم من معاناة النساء، ودفع بهن لوصف الحياة بالجحيم الذي لا يطاق. القانون الدولي وقال المرصد في استعراض نتائج الدراسة: ''إن القانون الدولي أقر حماية خاصة للنساء تمكنهن من العيش بعيدا عن الترهيب والاعتداء، وتوفير كافة الاحتياجات الصحية والنفسية والاجتماعية للمرأة، وهو ما باتت نساء غزة يفتقدنه في الوقت الراهن''. ولفت الأنظار إلى أن حال المرأة في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي القائم منذ عام 2007، والذي اشتد منذ يوليو الماضي، تسبب في أن تدفع المرأة الفاتورة الأعلى تكلفة في أوقات الأزمات. الدراسة المسحية وذكر المرصد، أن الدراسة أجريت على عينة عشوائية من 1100 سيدة في قطاع غزة تتراوح أعمارهن بين 24-50 عاماً، نصفهن من سكان مدينة غزة والنصف الآخر من بقية المحافظات، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 14-27 سبتمبر من عام 2013 الجاري. وأكدت المنظمة الحقوقية الأوروبية أنّ 32.7 % من السيدات المستطلعة آراؤهن ضمن الدراسة المسحية، والتي رصدت آراء عينة عشوائية، أفدن أن معيل الأسرة فقد عمله ومصدر رزقه عقب إغلاق الأنفاق وتداعيات الأحداث المصرية الأخيرة عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي. وذكرت أن 31.3 % من السيدات المستطلعة آراؤهن أنّ مصدر دخل أسرهنّ تناقص خلال الأشهر الأربعة الماضية، كما أفادت 54.4 % من السيدات أن أسرهنّ باتت تعاني من تراكم الديون.
896
| 10 ديسمبر 2013
اتحد مواطنو جنوب إفريقيا من أتباع جميع الديانات، اليوم الأحد، في دعاء وتأمل، حيث أقيمت مئات من الطقوس الدينية في أنحاء البلاد تكريما للرمز الوطني نيلسون مانديلا. وخصصت الحكومة، اليوم الأحد، ليكون يوما وطنيا للصلاة والدعاء في بداية أسبوع من المراسم التذكارية الرسمية، التي تبلغ ذروتها بمراسم تشييع جنازة الزعيم الراحل بقرية أسلافه "كونو"، في 15 ديسمبر الجاري. وانضم الرئيس جاكوب زوما للصلوات في كنيسة "ميثودية" بجوهانسبرج، بينما حضر الرئيس السابق ثابو مبيكي مراسم في معبد يهودي. ويتوقع أن يشارك مئات آخرون في أكبر كنيسة كاثوليكية في البلاد ببلدة "سويتو"، بالإضافة إلى آخرين في كاتدرائية "سانت جورج الإنجليكانية" في كيب تاون في مراسم يرأسها كبير الأساقفة السابق ديزموند توتو. وروى صديق مقرب من مانديلا، وهو عضو البرلمان بانتو هولوميسا، للمرة الأولى اللحظات الأخيرة في حياة "والد الأمة" الذي توفي، مساء الخميس الماضي، وهو محاط بأسرته في منزله بمدينة جوهانسبرج. وحضر هذه اللحظات زوجة مانديلا جراسا ماشيل وزوجته السابقة ويني ماديكيزيلا-مانديلا، وأبناؤه وأحفاده. وقال هولوميسا لإذاعة "كيب توك" المحلية "كنت أقف هناك. رأيت ماديبا في حالة أسوأ مما كان عليه"، و"ماديبا" هو اسم عائلة مانديلا. وأضاف "ثم أومأت إلى ماما جراسا وويني وطلبت من الأطباء إخراجي من الغرفة". مناضل الحرية وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" الجنوب إفريقية أن مناضل الحرية الراحل كان يتنفس طبيعيا في لحظاته الأخيرة، ولم يكن متصلا بأي أجهزة تنفس. وقال ثيمبا ماثانزيما، المتحدث باسم عائلة مانديلا، إن الأيام التي مرت منذ وفاة مانديلا لم تكن هينة على أقاربه. وأضاف :"كان وجوده مثل شجرة باوباب، توفر ظلا ظليلا يمنحنا الحماية والأمان، لقد رحل عمود العائلة". ومع تزايد أعداد قادة ورؤساء العالم وكبار الشخصيات المتوقع حضورهم مراسم جنازة المناضل ضد الفصل العنصري (الأبارتايد)، قالت الحكومة إنها تستعد لتلبية "التحدي اللوجستي" لترتيب مراسم دفن أول رئيس أسود للبلاد. قادة العالم وقال مسؤولون إن قائمة من قادة العالم الذين يتوقع حضورهم ستعلن في وقت لاحق اليوم الأحد. وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الأمريكي باراك أوباما والرؤساء الأمريكيين السابقين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وجيمي كارتر، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنهم سيحضرون مراسم الجنازة. وتم منح تصاريح لتغطية الحدث لأكثر من 2500 صحفي من أنحاء العالم. من ناحية أخرى، يقوم فريق طبي حاليا بإعداد جثمان مانديلا، لوضعه من أجل إلقاء نظرة الوداع عليه، بداية من الأربعاء المقبل. ويتوقع أن يتدفق عشرات الآلاف من الأشخاص، بعد غد الثلاثاء، إلى ملعب "ستاد البنك الوطني الأول" في جوهانسبرج للمشاركة في أداء صلوات تذكارية على روح مانديلا. ويجري إنشاء مواقع إضافية في أنحاء البلاد لاستيعاب جماعات حاشدة يتوقع أن تتدفق لأداء الصلوات على روح مانديلا، رغم عدم إعلان الحكومة عطلة رسمية.
563
| 08 ديسمبر 2013
يبحث قادة دول مجلس التعاون الخليجي، خلال قمتهم التي يعقدونها هذا الأسبوع في الكويت، اقتراحا لقيام اتحاد بين دول المجموعة الست، فضلا عن الأزمات الإقليمية ومحاولات إيران للتقرب من المجموعة. وتخشى دول الخليج الغنية بالنفط من تداعيات الاتفاق النووي الأخير بين إيران والدول الكبرى، وإمكانية أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تقارب أوسع النطاق بين الغرب وجارتها إيران. انسحاب عمان أما اقتراح إقامة اتحاد بين دول الخليج فقد تبين أنه يغذي الانقسامات بين دول المجلس. وأكدت سلطنة عمان، أنها ستنسحب من المجموعة، إذا ما قررت الدول الخمس المتبقية إقامة اتحاد فيما بينها. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن قمة الكويت التي تنطلق الثلاثاء "تنعقد في ظل أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة، تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على مسيرة التعاون الخليجي". وتأتي القمة بعد أسبوع من جولة قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بعض دول الخليج بهدف طمأنة المجموعة الخليجية إزاء الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، والذي يخفف العقوبات على طهران مقابل تجميد بعض النشاطات النووية. إلا أن ظريف لم يزر السعودية أكبر دولة في مجلس التعاون، بالرغم من تأكيده مرارا رغبته بزيارة المملكة. الاستفادة بالزخم وقال الأكاديمي والباحث خالد الدخيل، إن إيران "تسعى للاستفادة من الزخم الذي أوجده الاتفاق بأقصى ما يمكنها في حين تحاول السعودية صد هذه الاندفاعة". والسعودية التي رحبت بتحفظ بالاتفاق النووي، تخوض مواجهة طائفية بالوكالة مع إيران في سوريا، حيث تدعم الرياض المسلحين المعارضين ذات الغالبية السنية، فيما تدعم طهران نظام الرئيس بشار الأسد. وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، الذي تستضيف بلاده القمة، قال للصحفيين الجمعة، إن النزاع في سوريا سيكون في طليعة المواضيع التي ستبحثها القمة. كما من المتوقع أن يبحث الزعماء الخليجيون الملف المصري. ولم تشهد دول الخليج التي تملك 40% من احتياطات النفط في العالم وربع احتياطات الغاز، احتجاجات على نطاق واسع كتلك التي شهدتها دول الربيع العربي. استثناء البحرين الاستثناء الوحيد هو البحرين التي شهدت احتجاجات ضد حكم آل خليفة، فيما تدخلت دول خليجية على رأسها السعودية عسكريا لدعم الحكومة البحرينية. وفي خضم الربيع العربي، أطلقت السعودية في 2011 مبادرة لإنشاء اتحاد بين دول مجلس التعاون، إلا أن تفاصيل الاتحاد المقترح لم تتضح قط. وسارعت البحرين إلى الموافقة على الاقتراح فيما تحفظت دول أخرى. وأكدت الكويت وقطر بعد ذلك موافقتهما على فكرة الاتحاد فيما لم تعط الإمارات ردا نهائيا على المسألة. إلا أن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، فاجأ الجميع السبت، بتأكيد رفض بلاده للاتحاد وعزمها الانسحاب من المجموعة إذا ما قام الاتحاد. وقال يوسف بن علوي بن عبد الله في منتدى للأمن الإقليمي في المنامة "نحن ضد الاتحاد". وأضاف ردا على سؤال "لن نمنع الاتحاد لكن إذا حصل لن نكون جزءا منه". وقال الوزير العماني، إن "موقفنا إيجابي وليس سلبيا.. فنحن ضد الاتحاد لكننا لن نمنعه"، مشيرا إلى أنه في حال قررت الدول الخمس الأخرى الأعضاء في المجلس "السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية" إقامة هذا الاتحاد "فسننسحب ببساطة من مجلس التعاون الخليجي"، على حد قوله. وكانت سلطنة عمان التي اتبعت دائما سياسة مستقلة عن شركائها في مجلس التعاون، استضافت في الأشهر الأخيرة جزءا من المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق مرحلي بين الجانبين حول البرنامج النووي المثير للجدل. الاستمرار يأتي بالإصلاح وتقيم سلطنة عمان تاريخيا علاقات جيدة مع إيران. وفي الجانب الاقتصادي، لم يتمكن مجلس التعاون حتى الآن من انجاز الاتحاد الجمركي أو العملة الموحدة، وذلك بالرغم من ارتفاع الناتج المحلي لدول الخليج خمسة أضعاف في العقد الأخير ليصل إلى 1.6 تريليون دولار. ويرى محللون، أن فرص دول الخليج الأقوى للاستمرار لا تكمن في تعزيز التحالف في ما بينها بل في الإصلاح. وقال رئيس المنتدى الخليجي لمنظمات المجتمع المدني أنور الرشيد "التغيير قادم لا محالة، والخيار الوحيد للأسر الحاكمة في الخليج هو التحول إلى ملكيات دستورية".
464
| 08 ديسمبر 2013
قال محللون ونشطاء سياسيين وحقوقيون إن التسريب الأخير لوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي بثته قناة "الجزيرة مباشر مصر"، مساء أمس الأول الجمعة، "يؤكد علمه أن ما قام به هو انقلاب، وأن علاقاته مع أمريكا للترتيب لهذا الانقلاب مؤكدة، والخلاف فقط حول أمور تشريعية في الكونجرس مرتبطة بمنع المساعدات عن دول شهدت انقلابات عسكرية". وقال هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، عبر حسابه على "فيسبوك"، أن التسريب الجديد لعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري ضد الرئيس المعزول محمد مرسي: "هو شهادة إثبات نسب بالـ DNA لجنرالات الجيش للإدارة الأمريكية نتيجة الزواج العرفي، وإثبات براءة للإخوان المسلمين وعدم تطور علاقتهم مع الأمريكان". وأضاف "التقارب الروسي المصري هو عملية خداع للرأي العالمي والشعوب العربية للتشويش على أن أمريكا واللوبي الصهيوني المتشدد هما أبطال وممولي الانقلاب، وأن الجنرالات كانوا الأداة فقط ". من جانبه؛ أكد اللواء عادل سليمان، الخبير الاستراتيجي، "إن السيسي في تسريبه الأخير يؤكد أنه لا يعترف بالديمقراطية ولا أن التغيير يكون بالانتخابات وان الانقلاب هو أمر طبيعي"، مشيراً إلى أن السيسي "تهكم من أن أمريكا تعترف بان ما حدث انقلاب ولكن تعمل على قانونيته". وقال سليمان، الذي تم غلق مركزه البحثي لأنه أعلن رفضه للانقلاب، "إن النظم الحاكمة في مصر تقوم على تغييب الشعب، رغم أن هناك علاقات أمريكية مع الجيش المصري، وان القيادة العسكرية لا تستطيع أن تستقل عن أمريكا وعن مساعداتها، لأن تسليحها من أمريكا وليس لدى مصر إمكانيات في صناعة السلاح والقدرة علي الاعتماد علي نفسها". وشدد على أن "الجيش لا يستطيع أن يستقل عن القرار الأمريكي بينما النظام المنتخب الذي يريد أن يبني مصر قوية عن طريق إرادة مصرية، حيث تقلق واشنطن من إرادة شعبية منتخبة تقوم علي الاستقلال الذي فكر فيه الرئيس مرسي". وبثت "قناة الجزيرة مباشر" مصر تسريبا صوتيا جديدا نُسب لوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة كشف فيه تأييد الإدارة الأمريكية لما قام به من "انقلاب" على الرئيس المنتخب محمد مرسي. وقال السيسي في التسجيل المسرب من حواره مع الصحفي ياسر رزق رئيس تحرير جريدة المصري اليوم: "إن مسألة التجميد بظني جزء من حوالي 570 مليون دولار من المساعدات الأمريكية أو تجنيبها، والإشكالية الموجودة التي تجابه الإدارة الأمريكية هي إشكالية قانونية"، مؤكدا أن "فشلهم في توصيف ما حدث ويحدث في مصر هو الذي يسبب لهم إشكالية في التعامل مع فكرة استمرار المساعدات خلال هذه الظروف". وأضاف السيسي "إننا لابد أن نكون واضحين حيث إنهم حريصون على أن تستمر المساعدات ولا تنقطع، وهم يقومون بإجراء يتعاملون فيه بروح القانون مع فكرة التغيير الذي حدث في مصر"، مشيرا إلى أن ما حدث في مصر كان تغييراً بإرادة شعبية. وأوضح أنه "ليس لدى الإدارة الأمريكية توصيف يقول بتغيير الحكم بإرادة شعبية أو بانقلاب، وإنما بالدستور أو بالنظم الطبيعية كما أسموها فكرة الانتخابات، وهذه هي المشكلة التي تقابل صانع القرار الأمريكي في التعامل مع فكرة المساعدات".
3464
| 08 ديسمبر 2013
تعيش ليبيا منذ بضعة أشهر واقعاً اقتصادياً متدهوراً بعد تدني إنتاجها النفطي، الذي يعد موردها الرئيسي، إلى أقل من 260 ألف برميل يومياً، بدلاً من مليون و400 ألف، كان يحقق لها عائداً يتجاوز 50 مليار دولار تقريبا في السنة. وانعكس هذا الوضع على العيش والخدمات اليومية لليبيين الذين أصبحوا يتذمرون، مع عجز الحكومة الحالية والحكومات السابقة على معالجة الأمور بصورة مثلى، تعيد لهم الرخاء والاستفادة من ثرواتهم النفطية. نظام القذافي ومن بين مظاهر المعاناة الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي والذي يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 5 ساعات، وغرق شوارع المدن بمياه الأمطار، والطوابير الطويلة أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار، وتوقف كافة المشاريع بعد رفض الشركات الأجنبية العودة لإتمامها. وقال المحلل الإقتصادي سعيد ناجي، ليونايتد برس انترناشونال، إن البرلمان والحكومة يدفعوننا لكره الثورة والحنين لنظام القذافي، وأضاف، أن ليبيا بعد أن فقدت أمنها وأمن مواطنيها ها هي تنحدر اقتصاديا وربما تعلن إفلاسها قريبا ما لم تقترض من الصناديق الدولية، وتصبح تحت رحمتها. وفي ظل هذا الوضع وما يشكله من خطورة على ميزانية البلاد، وما نبه إليه رئيس الحكومة علي زيدان، بأن الدولة لن تكون قادرة على الإيفاء بمرتبات موظفيها العام القادم، فإن معظم المشاريع المبرمجة ستجد نفسها أمام التأجيل أو الإلغاء. وما زاد الأمر تعقيدا عدم امتثال الثوار المسلحين لنصائح وبرامج الحكومة لدمجهم في مؤسساتها، سواء العسكرية أو الأمنية أو المدنية، بل أصبح همهم الأول والأخير المكاسب المادية. دولة ديمقراطية وبات الثوار الذين أسقطوا نظام القذافي من أجل إقامة دولة ديمقراطية حرة، يمارسون الضغوط على الحكومة لتلبية مطالبهم بطرق مختلفة، وصلت إلى اختطاف رئيسها زيدان، أو اقتحام مقار الوزارات والمرافق الاقتصادية بما فيها المنشآت النفطية. واضطرت الحكومة صاغرة أمام القوة المسلحة للثوار، للإذعان لتلك المطالب أكثر من مرة، كان آخرها دفع قرابة مليار دينار لما يسمى بقوات الدروع. ومن بين الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يؤرق الحكومة ارتفاع مخصصات مرتبات الموظفين المقدر عددهم بمليون شخص تقريبا خلال السنتين الماضيتين، التي ارتفعت بشكل خيالي حيث كانت في العام 2011 حوالي 8 مليارات دينار وصلت العام الجاري إلى أكثر من 20 مليار دينار، رغم أن عددهم بقي كما هو. وقال الأكاديمي السائح خليفة، لا أحد يعرف أين تذهب هذه الأموال، إنها سرقة واضحة ومقننة، متسائلا كيف كان النظام السابق يغطي مرتبات الموظفين بمبلغ 8 مليارات دينار، وأشار السائح، إلى أن المواطن العادي بدأ يفقد ثقته بالبرلمان والحكومة، وبخاصة مع انعدام الشفافية والوضوح في التعامل المالي. الشفافية الدولية وتفاقم الأمر مع ظهور آخر تقرير لمنظمة الشفافية الدولية التي صنفت ليبيا من أكثر دول العالم فساداً، وكشف التقرير حقائق كثيرة عن تهريب الأموال للخارج، بل وسرقتها في الداخل علانية، والتي كان آخرها أكثر من 50 مليون دينار و15 مليون دولار بمدينة سرت، من دون أن تتضح أي فكرة عنها. وقال الباحث الاقتصادي بمركز البحوث الاقتصادية الدكتور إبراهيم عبيد: نحن نعي الفساد الحاصل حتى بدون تقرير المنظمة العالمية في هذا الشأن. وتابع عبيد إذا كانت ميزانية حكومة الانتقالية السابقة التي ترأسها الكيب، بلغت 68 مليار دينار وصرفت ولم تبنِ طبقة إسفلت في البلاد، والآن حكومة زيدان التي تطلب مبالغ إضافية لميزانيتها المقدرة ب 64 مليار دينار، ولم تشهد البلاد أي مشاريع أو خدمات جديدة فإن الأمر واضح جدا. وأضاف ضاعت الدولة وسرقت وميزانياتها لعامين متتاليين، بما يساوي ميزانيات مجموعة دول إفريقية تقريبا. ورغم أن نائب محافظ المصرف المركزي نفى أن يكون المصرف أنفق 7 مليارات دولار من احتياط البلاد من النقد الأجنبي، إلا أن رئيس الحكومة أكد في مؤتمر صحفي قبل أيام ذلك، ما يظهر عدم قدرة الدولة على مراقبة مواردها المالية. وهناك من يرجع الأوضاع التي تعيشها ليبيا اليوم إلى الفترة الانتقالية من الثورة إلى الدولة، غير أن ما يراه الشارع الليبي هو عدم قدرة هذه الحكومة بل وأي حكومة قادمة، على تدارك هذه الأوضاع في ظل انتشار أكثر من 20 مليون قطعة سلاح في المدن والشوارع.
489
| 07 ديسمبر 2013
أصدر المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأحد، تقريرا إخباريا عن أبرز الأنشطة والانجازات التي شهدتها مسيرة المجلس خلال هذا العام وذلك قبيل انطلاق أعمال الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الثلاثاء المقبل في دولة الكويت. إيران والجزر واعتبر أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغيه وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، والنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث. ودعا المجلس جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. الشأن الإيراني وفي الشأن الإيراني أكد على ضرورة التزام إيران التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، والمواثيق الدولية التي تنص على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها. الأزمة السورية وفي الشأن السوري أكد تقرير المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على أهمية السعي لتوحيد الرؤية الدولية في التعامل مع الأزمة السورية، وصولاً إلى عملية نقل سلمي للسلطة يوقف السفك اليومي لدم الشعب السوري الشقيق. واعتبار أن ما يقوم به النظام السوري من اعتداء وحشي وصل إلى استخدام صواريخ سكود المدمرة ضد المدنيين العزل، يتطلب تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه، ومطالبة الأطراف المستمرة في تزويد النظام بالأسلحة والمساعدات التوقف عن ذلك، والتأكيد على مسؤولية مجلس الأمن في اتخاذ قرار وفق الفصل السابع، لحماية المدنيين. الائتلاف المعارض وطالب الأطراف في سوريا والمجتمع الدولي التعاطي مع مبادرة رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الهادفة إلى الاتفاق مع أطراف النظام الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري على خطوات لنقل سريع للسلطة، ومطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم يحدد منهجية واضحة وإطارا زمنيا للمحادثات، مشيدا بنتائج المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدعم الوضع الإنساني في سوريا والمنعقد بدولة الكويت في 30 يناير 2013م برعاية الأمم المتحدة. حزب الله وأدان المجلس مشاركة قوات أجنبية على رأسها مليشيات حزب الله لقوات النظام السوري، في قتل الشعب السوري وتدمير مدنه وممتلكاته، ومناشدة المجتمع الدولي التحرك العاجل لتقديم الحماية للشعب السوري، ومساعدته ليتمكن من الدفاع عن نفسه، وتقديم الدعم والمساندة للاجئين والنازحين من أبنائه، مرحبا بانتخاب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية السيد أحمد عاصي الجربا رئيساً جديداً له، متمنياً له التوفيق والنجاح. الأراضي الفلسطينية وحول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي أشار التقرير الإخباري حول الأنشطة والانجازات التي شهدتها مسيرة المجلس هذا العام الصادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي لازالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهي ذات المبادئ التي تضـمنتها مبادرة السلام العربية، وعكستها قـرارات الشـرعية الــدولية ذات الصلة. الاستيطان الإسرائيلي كما أدان سياسات إسرائيل الاستيطانية وإجراءات هدم المنازل وتشريد الأسر الهادفة الى تغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية في الأراضي الفلسطينية، واعتبارها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويتعذر مع استمرارها إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، وإقامة السلام الشامل والعادل والدائم، مشيدا بقرار القمة العربية، التي عقدت في مارس 2013م بالدوحة، بإنشاء صندوق لصالح القدس، برأسمال وقدره مليار دولار، وتثمين تبرع دولة قطر بمبلغ وقدره 250 مليون دولار أمريكي لصالح الصندوق. الشأن اليمني أما في الشأن اليمني فرحب المجلس بقرار فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تحديد الثامن عشر من شهر مارس 2013م موعداً لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل باعتباره خطوة مهمة على طريق استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية تبقي اليمن، عبر توافق أبنائه، موحداً ومستقراً، وتضع أسس بناء الدولة المدنية الحديثة. ودعوة كافة مكونات الشعب اليمني إلى المشاركة في المؤتمر بفعالية، والتأكيد على دعم ومساندة دول المجلس للجهود المبذولة في هذا الخصوص. وفي هذا الإطار الإشادة ببيان مجلس الأمن الصادر بتاريخ 16 فبراير 2013م في هذا الشأن، وتثمين الدور الذي يقوم به مجلس الأمن والرعاة الإقليميون والدوليون. الأوضاع العراقية أما في الشأن العراقي فأدان المجلس التفجيرات في العراق مشددا على أهمية الحوار والتوافق بين مكونات الشعب العراقي ومشاركتهم في العملية السياسية، بما يحفظ وحدة العراق وأمنه واستقراره، ويحقق تطلعات شعبه المشروعة، بعيدا عن المصالح الطائفية الضيقة التي تؤثر على نسيجه الوطني. الأراضي اللبنانية وفي الشأن اللبناني بارك المجلس اختيار النائب تمام سلام لرئاسة الحكومة، مع التمني له بالتوفيق في تشكيل حكومة تترجم إرادة الشعب اللبناني وتخلق بيئة آمنة ومستقرة، والتشديد على أهمية التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس بشأن الأزمة في سوريا، وتجديد دعمه لأمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية، مدينا التفجيرات الأخيرة التي وقعت في لبنان، ودعوة كافة الأطراف والقوى اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والنأي بلبنان عن الأزمة السورية، وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية، والتعاطي بإيجابية مع الجهود التي يبذلها فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، رئيس الجمهورية اللبنانية بهذا الشأن. الشعب المصري كما أعرب عن الثقة في خيارات الشعب المصري الشقيق، والحرص على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، والتأكيد على الرفض التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية، مؤكدا على وقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها العزيز، والإعراب عن الثقة بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي، وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية. السودان ودارفور وفي السـودان رحب المجلس بنتائج مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور، الذي عقد في الدوحة، خلال الفترة من 7 ـ 8 أبريل 2013م، والإشادة بالجهود المخلصة التي تبذلها دولة قطر من أجل تحقيق السلام وإعادة الإعمار والتنمية في دارفور. ومطالبة الجميع بالمشاركة بإيجابية في جهود دعم السلام وما نصت عليه وثيقة السلام الشامل والدائم في دارفور. ميانمار والمسلمين كما ادان المجازر الوحشية في ميانمار بحق المواطنين المسلمين من "الروهينجا"، وما يتعرضون له من انتهاكات واسعة لحقوقهم، بهدف إجبارهم على ترك وطنهم. والتحرك الجماعي ضمن أطر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية لمعالجة مأساة الروهينجا. حكومة مالي كما رحب بما تقوم به حكومة مالي من أجل استعادة وحدة أراضي البلاد وسلطة الدولة واستقرارها، والتأكيد على أهمية إجراء حوار سياسي شامل ومفتوح بين المكونات الوطنية، وعلى ضرورة إشراف الأمم المتحدة على الجهود الرامية للوصول إلى اتفاق بين الجنوب والشمال وتحت مظلتها.
2485
| 07 ديسمبر 2013
حالة من الارتباك الشديد وتضارب التصريحات، سيطرت على أعضاء لجنة الخمسين، التي انتهت من التصويت على كتابة مشروعها للدستور المعدل قبل أيام، وذلك بسبب اتهام بعض الأعضاء لآخرين بإجراء تعديلات على ديباجة الدستور، والمادة "199" الخاصة بخبراء وزارة العدل بعد إقرار المشروع النهائي للدستور. تغيير النص دعم هذه الأزمة، وحالة الارتباك العناوين الرئيسة، التي احتلت صدارة صحف القاهرة الصادرة، الخميس الماضي، تحريف ديباجة الدستور كما سيطر علي كافة التحقيقات الداخلية في تلك الصحف، حيث عادت أزمة ديباجة الدستور لتطل برأسها من جديد لكن تلك المرة بشكل أكبر وعلي نحو أكثر خطورة تمثل في اللغط الدائر بشأن تغيير النص على أن مصر دولة ديمقراطية "حكمها مدني"، إلى "حكومتها مدنية"، وحذف عبارة "تنوع مصادر التشريع" في العبارة الخاصة بتفسير مادة الشريعة الإسلامية. وهو ما دفع ممثلي الكنائس والحركات القبطية، لاتهام هيئة مكتب اللجنة بتعديل الديباجة، إرضاءً لحزب النور، ولتمرير الدستور بأغلبية كبيرة، إلا أن المتحدث الرسمي للجنة نفى إجراء أي تعديلات على نص الديباجة وفسر الأزمة بعدم تركيز المعترضين في قراءة النص أثناء التصويت. تصعيد أزمة ومع اعتزام الأعضاء المعترضين، على تقديم مذكرة للرئاسة بوجود أخطاء في الديباجة، فإن ذلك يلقي بظلال من الشك على انتظام المسار الزمني، لخارطة الطريق للمرحلة الانتقالية وينذر بتعثرها حال تصعيد الأزمة، وأكدت مصادر داخل اللجنة، أن التعديلات التي صوت عليها الأعضاء الحاضرون بالإجماع، دون ملاحظة تعديل "حكومتها مدنية"، بدلا من "حكمها مدني"، وحذف "تنوع مصادر التشريع" في تفسير مبادئ الشريعة، حدث من قبل هيئة مكتب اللجنة قبل جلسة التصويت مباشرة، ولم تكن تتضمنها المسودة التي كانت تناقشها اللجنة العامة، بحضور جميع أعضائها خلال جلسات التوافق المغلقة قبل التصويت النهائي. ورجح مصدر بارز، بلجنة الخمسين "تحفظ على ذكر اسمه"، أن تكون التغييرات التي حدثت على الديباجة موائمة مع حزب النور، لأن السلطة الحالية، ترغب في تمرير الدستور بـ"نعم"، بنسبة أكبر مما حصل عليه دستور 2012 المعطل. وأضاف المصدر، "غالبا هذا التعديل تم بمعرفة هيئة المكتب، والتي تضم في عضويتها عمرو موسى، ومنى ذو الفقار، وجابر نصار. دولة مدنية وحول كواليس أزمة الديباجة، قال عضو اللجنة، ورئيس حزب المصري الديمقراطي، محمد أبوالغار، إن جلسة مناقشة الديباجة كانت ساخنة جدا، وإن التيار العام داخل اللجنة، كان يرغب في النص على أن مصر دولة مدنية، ولكن هذا كان ضد رغبة الأزهر وحزب النور. من جانبه نفي الدكتور عبد الجليل مصطفى، رئيس لجنة الصياغة بـ "الخمسين"، حدوث أي تعديل أو تغيير في نصوص مواد الدستور بعد إقرار لجنة الخمسين لها، مؤكدا أنه لم تحدث أي عملية تغيير أو تبديل في المواد كما قال البعض، كما نفى صدور أي أمر من مسئولي اللجنة لمنع طباعة الدستور الجديد وتوزيعه على الشعب لقراءته. يأتي ذلك، في الوقت الذي أكدت مصادر مطلعة، أن الرئيس المؤقت المستشار، عدلي منصور، يجري مشاورات مع مستشاريه، خاصة علي عوض صالح، المستشار القانوني، والدكتور كمال الجنزوري، مستشار رئيس الجمهورية، حول الصياغة النهائية للدستور، مشيرًا إلى أن الرئاسة لمست أخطاء عديدة في الصياغة، ولم تحدد بعد آلية تعديلها وما إذا كانت سوف تعيدها إلى لجنة الخمسين لتعديل الدستور أم لا. مدنية "علمانية" وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية، قالت المصادر، إن "منصور"، سيلتزم ببنود خارطة الطريق، وإنه من المرجح أن يقرر إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية. من جهة أخرى، قال الدكتور يسري حماد، نائب رئيس حزب "الوطن" السلفي، إن ديباجة الدستور الذي أقرته لجنة الخمسين، وسلمه رئيسها عمرو موسى، إلى الرئيس المؤقت المستشار، عدلي منصور، لا تليق ببلادنا وتضحيات شبابنا. وأضاف عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، "فيس بوك"، أن المدنية "العلمانية" تطل برأسها، والمحاكم العسكرية تطول المدنيين، وحذف فقرات محاسبة الفساد، وإلغاء هيئة الوقف لمنع تبديد الأوقاف الخيرية التي تطعم وتعالج المحتاجين. فيما وصف فكري نبيل، العضو بحركة "طريق الثورة"، والباحث في مقارنة النظم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن الدستور الجديد الناتج عن أعمال لجنة الخمسين، جعل من الدستور أكثر "حماقة" من دستور 2012 المعطل، والذي وضعته جماعة الإخوان المسلمين.
2122
| 07 ديسمبر 2013
أثار رفض الأجهزة الأمنية في مصر، زيارة عدد من أعضاء فريق الدفاع عن الرئيس "المعزول"، محمد مرسي، له في محبسه بسجن "برج العرب"، تساؤلاً عما إذا كان الرئيس السابق مازال بالسجن الواقع في محافظة الإسكندرية، أم تم نقله إلى مكان آخر؟. وأعلنت وزارة الداخلية، على لسان مسؤول أمني، أن قطاع مصلحة السجون رفض زيارة اثنين من المحامين للرئيس السابق في سجن برج العرب، في وقت سابق الخميس، رغم أنهما حصلا على إذن من النيابة العامة، من بينهما أسامة مرسي، نجل الرئيس "المعزول". ولم يفصح المسؤول الأمني عن مزيد من المعلومات حول سبب رفض الزيارة، مكتفياً بالقول إنه يتعلق بـ"دواع أمنية"، وفق ما نقلت وسائل الإعلام الرسمية، مستنداً إلى نص قانوني يتيح لقطاع مصلحة السجون "حرية قبول أو رفض زيارة أي مسجون، لأسباب أمنية أو صحية. الجماعة تشكك وذكر حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين"، أمس الجمعة، أن منع المحامين من زيارة مرسي "يثير الشكوك" حول وجود الرئيس السابق في سجن برج العرب، خاصةً وأن الجماعة كانت قد ذكرت، في وقت سابق، أن لديها معلومات تفيد بنقل مرسي إلى إحدى القواعد البحرية. كما نشر موقع "إخوان أونلاين" تعليقاً لأحد أعضاء الجماعة، جاء فيه أنه "تم اختطاف الرئيس مرسي"، وإعادته لإحدى القواعد البحرية العسكرية بالإسكندرية، مشيراً إلى أن وجود مرسي في سجن برج العرب سيسمح لمحاميه بزيارته، وهو ما يعمل "الانقلابيون" على تجنبه. وتابع صاحب التعليق، الذي عرَّفه الموقع باسم "فاروق مهدي"، بقوله: "لقد خشي الانقلابيون من زياراته، حتى لا يعطي لزائريه أي معلومات من شأنها فضح الانقلابيين، أو يعطيهم بياناً ثانياً، بعد بيانه الأول، الذي دفع إلى حماس الكثير من المصريين الأحرار، وكان له استجابة لدى الكثير من المصريين". وأضاف قائلاً، إن "هذا التصرف الانقلابي سيزيد من تحول الكثير من المؤيدين للانقلاب إلى معارضين له، لشعورهم أن إعادة خطف الرئيس، لهو دليل دامغ علي عدم شرعية الانقلابيين"، معتبراً أن منع محامي مرسي من زيارته "يُعد مخالفة صريحة لصحيح القانون وحقوق الإنسان". معلومات وكانت جماعة "الإخوان" قد ذكرت أن لديها معلومات تؤكد نقل الرئيس السابق إلى "قاعدة بحرية"، واعتبرت أن ذلك يأتي "في ظل تخبط قيادات الانقلاب، مع تدهور الأوضاع الأمنية، ومستوى المعيشة". واختفى الرئيس المصري السابق بعد "عزله" في الثالث من يوليو الماضي، حيث تم التحفظ عليه في عدد من المواقع العسكرية، إلى أن مثل أمام محكمة جنايات شمال القاهرة في الرابع من نوفمبر الماضي، في أولى جلسات محاكمته بقضية "أحداث الاتحادية". وقررت المحكمة تأجيل محاكمة مرسي، إضافة إلى 14 متهماً آخرين من قيادات جماعة الإخوان، إلى جلسة 8 يناير المقبل، فيما قامت وزارة الداخلية بإيداعه سجن برج العرب بالإسكندرية، بعيداً عن باقي المتهمين، الذين تم نقلهم إلى سجن "طرة" بالعاصمة المصرية القاهرة.
538
| 07 ديسمبر 2013
أشاد عدد من قادة العالم، بنيلسون مانديلا، الذي توفي، أمس الخميس، في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا، عن 95 عاما، واعتبره الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، "مصدر إلهام" للعالم. بطل الإنسانية وقال بان كي مون، إن مانديلا كان "مصدر الهام" للعالم، وأكد للصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، "علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل". وأعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، عن "إعجابهم العميق بالمزايا الأخلاقية والسياسية الاستثنائية"، لنيلسون مانديلا، معربين عن "تضامنهم مع شعب جنوب إفريقيا في هذا الوقت الحزين". وفي واشنطن، نعى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مانديلا، معتبرا أنه كان رجلا "شجاعا وطيبا"، وأشاد أوباما، في كلمة مقتضبة بعد الإعلان عن وفاة مانديلا، "بإرادته القوية للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين". أما الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، فقد وصف مانديلا "ببطل الكرامة الإنسانية والحرية". وقال، إن "التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من أجل الكرامة الإنسانية والحرية والسلام والمصالحة"، مضيفا، "نحن نعيش جميعا في عالم أفضل بفضل مانديلا". حزن عالمي وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروزو، إنه "يوم حزين، ليس لإفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها، نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا". أما رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، فقد قال إن "جنوب إفريقيا، فقدت أباها، والعالم فقد بطلا، أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا". من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن "نورا كبيرا خبا". وقال على حسابه على تويتر، إن "نيلسون مانديلا كان بطل عصرنا". وتابع "طلبت تنكيس العلم أمام مقر رئاسة الحكومة"، بعد وفاة أول رئيس اسود لجنوب إفريقيا. وقال الأمير البريطاني، ويليام دوق كامبريدج، إن نيلسون مانديلا، كان "استثنائيا وملهما". وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، بمانديلا، معتبرا أنه "مقاوم استثنائي" و"مقاتل رائع"، معتبرا أن مانديلا، "كان يجسد شعب جنوب إفريقيا وأساس وحدة وعزة إفريقيا بأكملها". من جانبه، رأى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في مانديلا "عملاقا كان يتمتع بحضور قوي" و"أبا جنوب إفريقيا". أيقونة الديمقراطية وفي رام الله، نعى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مانديلا، الذي وصفه بأنه "فقيد شعوب العالم اجمع، وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا". من جانبه، وصف رئيس الوزراء الياباني، شينزو أبي، الرئيس الجنوب إفريقي السابق، نيلسون مانديلا، بالقائد العظيم الذي حقق إنجازات كبيرة.ونقلت وسائل إعلام يابانية، اليوم الجمعة، عن أبي، قوله للصحافيين، إن مانديلا حارب للقضاء على التمييز العنصري بعزيمة قوية. وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف، عن حزنها لوفاة مانديلا، "المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم". ووصف رئيس نيجيريا جودلاك جوناثان، في برقية تعزية وجهها إلى جنوب إفريقيا، إن مانديلا واحد من "أكبر المحررين في التاريخ"، و"أيقونة للديمقراطية الحقيقية". وقال المتحدث، باسم وزارة الخارجية الصينية، هونج لي، إن نيلسون مانديلا كان "سياسيا بارزا حاز على احترام وحب الشعوب حول العالم". وأضاف: "كان السيد مانديلا صديقا قديما للصين، وقام بعمل عظيم في تحسين العلاقات بين البلدين". أما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية، ليش فاليسا، فقد وصف مانديلا، بأنه "رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية". وأخيرا، قال ديسموند توتو، أحد أهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري، إن مانديلا، "علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بأنفسنا وبكل واحد"، وأضاف، إن مانديلا "كان موحدا منذ إن خرج من السجن في 1990". حداد عربي أعلنت مصر، اليوم الجمعة، الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على رحيل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا. وأصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، مساء اليوم، قراراً جمهورياً بإعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية لمدة ثلاثة أيام حداداً على وفاة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا. ونعت الرئاسة السورية مانديلا واعتبرته مشعلاً للمقاومة والتحرر من العنصرية والكراهية والاحتلال وأنموذجا للمناضلين المدافعين عن قضايا الشعوب العادلة، معتبرة أن العالم فقد في رحيله مناضلا رائدا لكفاح البشرية بأسمى المعاني من أجل الحرية والعدالة والمساواة وملهما لقيم المحبة والأخوة الإنسانية وسيبقى يلهم الأجيال على مدى السنين كما ستستمر الأمهات بولادة المناضلين الصلبين والصابرين. كما نعت الحكومة الليبية مانديلا داعية مواطنيها لاستخلاص العبر من مواقفه التي وصفتها بالفذة في إرساء قيم التسامح والمصالحة الوطنية وتجاوز الماضي بكل مآسيه. وعبرت الحكومة الليبية، في بيان، عن أسفها وحزنها لوفاته قائلة إنه كرس حياته من أجل قيم الحق والحرية والعدالة والمُساواة. ومن جانبها، قررت الجزائر تنكيس العلم الوطني لمدة ثمانية أيام بداية من اليوم الجمعة حدادا على وفاة مانديلا، "تخليدا لذكرى وروح هذه الشخصية الإفريقية المرموقة والصديق الوفي للجزائر"، حسب بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.
483
| 06 ديسمبر 2013
كشف مصدر أمني مصري مطلع، عن أن الرئيس المعزول، محمد مرسي، يقضي وقته داخل محبسه بسجن برج العرب، قراءة كتب المرافعات، مؤكدا أنه سيخرج ليطهر الداخلية، مؤكدا استمراره في إطلاق النكات من خلال اعتراضاته الدائمة، وما يطالب به حراسه غالباً. وأوضحت المصادر، أن الرئيس السابق، ما زال يتصرف وكأنه رئيس جمهورية مثلما حدث في أثناء نزوله من السيارة التي أقلته من الطائرة إلى مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة، عندما كان يغلق أزرار الجاكيت، وينظر يميناً ويساراً، وكأنه يتفقد معالم المكان الذي وصل إليه، لكن فجأة نظر إلى القيادات الأمنية وسألهم: "إنتوا جبتوني فين؟"، ليرد عليه اللواء محمد راتب مساعد وزير الداخلية لقطاع لسجون، الذي استقبله وقتها بنفسه: "أنت الآن في سجن برج العرب"، وهنا أبدى مرسي دهشته، ليرفع من نبرة صوته، ويواصل تهديداته، مؤكداً أنه سيعود إلى كرسي الحكم في القريب العاجل، وأنهم سيتحملون كل هذه العواقب، وأنه سيشرف بنفسه بعد ذلك على تطهير وزارة الداخلية. وأضاف المصدر، أن الرئيس السابق ظل في الحجر الطبي 10 أيام كاملة، في سجن برج العرب، طالب خلالها بتركيب ريسيفر في التلفزيون الملحق بغرفته، لأنه لا يطيق مشاهدة التلفزيون المصري، لأنه تابع لسلطة الانقلاب، حسب قوله، مؤكداً أنه يريد مشاهدة قناة الجزيرة التي تصل الحقيقة لشعبه. وحسب ما أشار به مصدر أمني، لوكالة أنباء "أونا"، فإن حجرة الحجر الطبي، الذي ظل فيها "مرسى" 10 أيام، كانت عبارة عن غرفتين مزدوجتين، ملحق بهما "تواليت" وغرفة لاستقبال الضيوف، وأنه كان دائم استعطاف حراسه من أجل البقاء فيها، وعدم نقله إلى زنزانة انفرادية.
578
| 06 ديسمبر 2013
أفاق مواطنو جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، على مستقبل بلا نيلسون مانديلا، بطل مقاومة سياسات العزل العنصري، وعبر البعض عن خوفهم من أن تصبح بلادهم بعد وفاته عرضة للتوترات العرقية والاجتماعية التي بذل المستحيل لتهدئتها. ومع بزوغ الفجر، توجه المواطنون إلى أعمالهم وقد تملكتهم الصدمة لوفاة رجل، أصبح رمزا عالميا للمصالحة والتعايش السلمي. تخوف من العنصرية وسمع المواطنون رئيس جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، وهو يبلغهم الليلة الماضية، أن الرئيس السابق للبلاد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، توفي بمنزله في جوهانسبرج، وسط أفراد أسرته بعد صراع طويل مع المرض. وقال في كلمة، نقلها التلفزيون، إن جثمان مانديلا، الذي كان أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا سيشيع في جنازة رسمية. وأضاف، "أهلي في جنوب إفريقيا.. رحل حبيبنا نيلسون مانديلا الرئيس المؤسس لبلدنا الديمقراطي، فاضت روحه إلى بارئها بسلام في منزله". ورغم تطمينات الزعماء والشخصيات العامة، بأن وفاة مانديلا مع ما يصاحبها من أسى، لن توقف تقدم جنوب إفريقيا وابتعادها عن تاريخها العنصري المرير، عبر البعض عن شعوره بعدم الارتياح لغياب رجل اشتهر بأنه صانع للسلام. وقالت شارون كويبكا "28 عاما"، التي تعمل سكرتيرة وهي في طريقها إلى العمل في جوهانسبرج، "الأمور لن تسير بشكل جيد، اعتقد أن البلاد ستصبح أكثر عنصرية، الناس سينقلبون على بعض ويطاردون الأجانب، مانديلا الوحيد الذي كان قادرا على تجميع الكل". ميراث الحرية وانهالت على جنوب أفريقيا، اليوم، برقيات التعازي في وفاة مانديلا الذي كان طريح فراش المرض طوال عام، بسبب مشاكل في الرئة، ترجع إلى 27 عاما قضاها في سجون الحكومة العنصرية البيضاء، كان أشهرها سجن جزيرة روبن. وأشاد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، برئيس جنوب إفريقيا السابق، ووصفه بأنه زعيم ترك لبلده ميراثا من الحرية والسلام مع العالم. وفي كلمة ألقاها في البيت الأبيض، بعد قليل من إعلان وفاة مانديلا عن 95 عاما، قال أوباما، "إنه حقق أكثر مما يمكن توقعه من أي رجل". وأضاف قائلا، "ذهب هو اليوم إلى مثواه الأخير وخسرنا نحن أحد أكثر البشر تأثيرا وشجاعة ونقاء". ولطالما وصف أوباما، "أول رئيس أسود للولايات المتحدة"، مانديلا بأنه مصدر إلهام شخصي له. وقال أوباما، "أنا واحد من ملايين لا حصر لهم استمدوا الإلهام من حياة نلسون مانديلا.. وككثيرين في أنحاء العالم لا يمكنني مطلقا تصور حياتي الخاصة بدون النموذج الذي قدمه نيلسون مانديلا، وسأبذل كل ما في وسعي كي أتعلم منه ما حييت". وأضافت المذيعة التلفزيونية الأمريكية الشهيرة، أوبرا وينفري، صوتها إلى أصوات المعزين قائلة، "لطالما كان مانديلا بطلي". وقال فريدريك دي كليرك، آخر رئيس أبيض لجنوب إفريقيا، أمس الخميس، إن أكبر إنجازات مانديلا، هو توحيد جنوب إفريقيا والسعي إلى المصالحة بين السود والبيض في عهد ما بعد سياسات الفصل العنصري. فقدان أب لكن بالنسبة لمواطني جنوب أفريقيا، يجيء موت زعيمهم المحبوب في وقت تشهد فيه البلاد "التي نعمت بالإشادة العالمية لإنهائها الفصل العنصري"، اضطرابات عمالية دامية واحتجاجات متصاعدة على ضعف الخدمات والفقر والجريمة والبطالة وفضائح الفساد التي تلاحق حكم زوما. لكن كثيرين يرون جنوب إفريقيا الآن "وهي أكبر اقتصاد في أفريقيا لكنها واحدة من أكثر دول العالم افتقارا للمساواة"، مازالت بعيدة عن نموذج الدولة، "ذات أطياف قوس قزح"، التي تنعم بالسلام الاجتماعي وتتشارك في الرخاء كما أعلن مانديلا لدى خروجه مظفرا من السجن عام 1990. وقال جوزيف نكوسي "36 عاما"، وهو حارس أمن في جوهانسبرج، "أشعر كمن فقد أباه، فقدت من كان يرعاني، أي مواطن أسود بلا معارف يجد نفسه في وضع ضعيف". وأضاف مشيرا إلى مانديلا باسمه القبلي، "الآن بدون ماديبا أشعر أنني ليس لدي فرصة، الغني سيزداد غنى وينسانا، الفقراء لا يعنون شيئا بالنسبة لهم، انظر إلى زعمائنا السياسيين، ليس من بينهم من هو مثل مانديلا".
801
| 06 ديسمبر 2013
كان الأبارتايد الذي ساهم نيلسون مانديلا في تسريع سقوطه، عقيدة تهدف إلى فرض تمييز عنصري صارم على المجتمع على كل المستويات وقد طبقت لفترة طويلة في جنوب إفريقيا. وأصبحت سياسة الأبارتايد، الكلمة التي تعني بلغة الأفريكان، تفريق الأشياء وتترجم عادة "بالتنمية المنفصلة"، نظاما مطبقا بشكل منهجي بعد فوز الحزب الوطني في انتخابات 1948. التمييز العنصري والصورة التي ستبقى على الأرجح في الأذهان عن هذه السياسة، هي صورة اللوحات التي تخصص للبيض حصرا، المطاعم وكوات البريد والمراحيض والشواطئ. لكن البلاد بدأت أصلا، عملية فصل بين الأعراق منذ المستوطنين الهولنديين الأوائل، الذين أقاموا سياجا من أشجار اللوز، لحماية الكاب من السكان الأصليين في القرن 17. وأجبر الهوتنتو، أحد شعوب المنطقة، على الحصول على تصريح خاص للتنقل اعتبارا من 1797، بينما أبعدت مدينة مثل جوهانسبرج منذ تأسيسها في 1886 سكانها السود إلى إحياء واقعة في أطرافها. وقد عاش غاندي، الذي أمضى أكثر من 20 عاما في جنوب إفريقيا هذه التجربة، عندما طرد من عربة للدرجة الأولى في قطار مخصصة للبيض، عند وصوله عام 1893. وفي تجاهل كامل لأبنائها السود، ولدت جنوب إفريقيا المعاصرة في 1910 من اتحاد "بين بيض"، ضم أسياد البلاد الانكليز والأفريكان "او بورز"، أحفاد المستعمرين الهولنديين. ورد بعض السود، بإنشاء المؤتمر الوطني الإفريقي، الحزب الذي قاده نيلسون مانديلا في وقت لاحق. إلا أن هؤلاء لم يتمكنوا من منع تبني سلسلة قوانين، تعزز الفصل العنصري في العقدين الثاني والثالث ومن بينها منع السود من شراء أراض خارج المحميات الفقيرة والضيقة ومن مزاولة بعض المهن. لون البشرة والعملية أصبحت منهجية في 1948 بعد فوز الحزب الوطني، الحركة التي تجاهر بعنصريتها وتريد حماية مصالح الأفريكان من "الخطر الأسود"، الذي اختلط بسرعة "بالخطر الأحمر" الشيوعي في أجواء الحرب الباردة، مما جعل الغرب يتعاطف معها بينما سلكت دول باقي إفريقيا طريق إزالة الاستعمار مرسية في غالب الأحيان نظاما اشتراكيا. وسرعان ما امتد مفعول ترسانة الإجراءات، التي اتخذها قادة البلاد المتأثرون بالإيديولوجية النازية والمقتنعين بأنهم ممثلو الله، ليشمل جميع أوجه حياة سكان جنوب إفريقيا وصولا إلى غرف نومهم حتى. فقد منع قانون أول الزواج بين الأعراق "1949"، ثم العلاقات الجنسية بين أشخاص من أعراق مختلفة "1950". ويقوم هذا النظام، على قانون عرف بقانون تسجيل السكان "1950" وقد صنف السكان في 4 فئات أو "أعراق" بحسب لون بشرتهم، وهي البيض والهنود والخلاسيون والسود، محددا بذلك كل أوجه حياتهم، من المهد حتى اللحد. وأرسى قانون حول السكن المنفصل، "قانون مناطق المجموعات" في 1950 الفصل في الأماكن وأصبح كل شبر في المدينة مخصصا لهذا العرق أو ذاك. وبذلك أزيلت أحياء بأكملها مثل صوفيا تاون، في جوهانسبرج والمنطقة السادسة "ديستريكت 6" في الكاب، بينما أبعد السكان السود إلى أبعد ما يمكن، في "مدن صفيح". غرباء وطنهم وطرد حوالي 3.5 ملايين شخص بالقوة، بسبب نظام الفصل العنصري إذ تمت مصادرة أحيائهم آو مزارعهم لتمنح إلى البيض. لكن مدن الصفيح، لم تكن سوى أماكن إقامة مؤقتة للسود، إذ لم يكن الأمر يتوقف على تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية، بل كانوا يصبحون تاليا غرباء في أرضهم يحملون جنسية "معزل" مخصص لإثنيتهم. وهذه "الدويلات"، التي تقوم على تقسيم جغرافي اعتباطي، لم تعترف به الأسرة الدولية يوما. وكان على السود، أن يحملوا معهم دائما "تصريح مرور"، يثبت أن لديهم عملا في منطقة للبيض، ولم يكن يحق لهم سوى تلقي "تعليم في المعزل" بدائي ولا يكفي لشغل وظائف رفيعة قد يطمحون لها. ودفعت حركات العصيان، التي قام بها السود بقيادة المؤتمر الوطني الإفريقي والضغوط التي مارستها الأسرة الدولية، "التي عزلت تدريجيا جنوب إفريقيا" والصعوبات الاقتصادية، بريتوريا إلى إلغاء القوانين العنصرية الواحد تلو الآخر اعتبارا من الثمانينات. وزالت العنصرية فعليا مع الانتخابات المتعددة الأعراق في 1994، ووصول نيلسون مانديلا إلى السلطة. لكن خطوط التقسيم القديمة، ما زالت واضحة في الحياة اليومية لسكان جنوب إفريقيا حيث لا تزال الإشارة إلى الأعراق أمراً شائعا.
1726
| 06 ديسمبر 2013
أوضح المحامي خالد محمد الحرمي أهم الإجراءات التي يُنصح المشتري بالتحقق منها قبل إتمام عملية شراء سيارة مستعملة في دولة قطر، مؤكداً أن...
16178
| 25 يونيو 2026
أكدت وزارة العمل أن تعديلات القانون رقم (9) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون العمل، تسهم في تنظيم سوق العمل، وترسيخ التوازن بين...
12370
| 25 يونيو 2026
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 11 الصادر اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026 نص قانون رقم 9 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام...
12172
| 25 يونيو 2026
يدخل منتخب مصر الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 وهو في صدارة الترتيب برصيد 4 نقاط، متقدمًا على...
9420
| 26 يونيو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 11 الصادر اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026 نص قانون رقم 9 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام...
9378
| 25 يونيو 2026
أعلنت المملكة العربية السعودية، الخميس، تعليق السفر والدخول للقادمين من 3 دول إفريقية ضمن إجراءات احترازية لمواجهة فيروس إيبولا. وأوضحت هيئة الصحة العامة...
6134
| 25 يونيو 2026
أصدرت الخطوط الجوية القطرية توضيحًا بشأن مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر طائرة شحن تحمل ألوان وشعار الشركة وهي تنفذ تحليقًا...
4758
| 27 يونيو 2026