رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
جنوب إفريقيا تتوحد للصلاة على روح مانديلا

اتحد مواطنو جنوب إفريقيا من أتباع جميع الديانات، اليوم الأحد، في دعاء وتأمل، حيث أقيمت مئات من الطقوس الدينية في أنحاء البلاد تكريما للرمز الوطني نيلسون مانديلا. وخصصت الحكومة، اليوم الأحد، ليكون يوما وطنيا للصلاة والدعاء في بداية أسبوع من المراسم التذكارية الرسمية، التي تبلغ ذروتها بمراسم تشييع جنازة الزعيم الراحل بقرية أسلافه "كونو"، في 15 ديسمبر الجاري. وانضم الرئيس جاكوب زوما للصلوات في كنيسة "ميثودية" بجوهانسبرج، بينما حضر الرئيس السابق ثابو مبيكي مراسم في معبد يهودي. ويتوقع أن يشارك مئات آخرون في أكبر كنيسة كاثوليكية في البلاد ببلدة "سويتو"، بالإضافة إلى آخرين في كاتدرائية "سانت جورج الإنجليكانية" في كيب تاون في مراسم يرأسها كبير الأساقفة السابق ديزموند توتو. وروى صديق مقرب من مانديلا، وهو عضو البرلمان بانتو هولوميسا، للمرة الأولى اللحظات الأخيرة في حياة "والد الأمة" الذي توفي، مساء الخميس الماضي، وهو محاط بأسرته في منزله بمدينة جوهانسبرج. وحضر هذه اللحظات زوجة مانديلا جراسا ماشيل وزوجته السابقة ويني ماديكيزيلا-مانديلا، وأبناؤه وأحفاده. وقال هولوميسا لإذاعة "كيب توك" المحلية "كنت أقف هناك. رأيت ماديبا في حالة أسوأ مما كان عليه"، و"ماديبا" هو اسم عائلة مانديلا. وأضاف "ثم أومأت إلى ماما جراسا وويني وطلبت من الأطباء إخراجي من الغرفة". مناضل الحرية وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" الجنوب إفريقية أن مناضل الحرية الراحل كان يتنفس طبيعيا في لحظاته الأخيرة، ولم يكن متصلا بأي أجهزة تنفس. وقال ثيمبا ماثانزيما، المتحدث باسم عائلة مانديلا، إن الأيام التي مرت منذ وفاة مانديلا لم تكن هينة على أقاربه. وأضاف :"كان وجوده مثل شجرة باوباب، توفر ظلا ظليلا يمنحنا الحماية والأمان، لقد رحل عمود العائلة". ومع تزايد أعداد قادة ورؤساء العالم وكبار الشخصيات المتوقع حضورهم مراسم جنازة المناضل ضد الفصل العنصري (الأبارتايد)، قالت الحكومة إنها تستعد لتلبية "التحدي اللوجستي" لترتيب مراسم دفن أول رئيس أسود للبلاد. قادة العالم وقال مسؤولون إن قائمة من قادة العالم الذين يتوقع حضورهم ستعلن في وقت لاحق اليوم الأحد. وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الأمريكي باراك أوباما والرؤساء الأمريكيين السابقين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وجيمي كارتر، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنهم سيحضرون مراسم الجنازة. وتم منح تصاريح لتغطية الحدث لأكثر من 2500 صحفي من أنحاء العالم. من ناحية أخرى، يقوم فريق طبي حاليا بإعداد جثمان مانديلا، لوضعه من أجل إلقاء نظرة الوداع عليه، بداية من الأربعاء المقبل. ويتوقع أن يتدفق عشرات الآلاف من الأشخاص، بعد غد الثلاثاء، إلى ملعب "ستاد البنك الوطني الأول" في جوهانسبرج للمشاركة في أداء صلوات تذكارية على روح مانديلا. ويجري إنشاء مواقع إضافية في أنحاء البلاد لاستيعاب جماعات حاشدة يتوقع أن تتدفق لأداء الصلوات على روح مانديلا، رغم عدم إعلان الحكومة عطلة رسمية.

573

| 08 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
الأزمات الإقليمية على جدول أعمال قمة مجلس التعاون

يبحث قادة دول مجلس التعاون الخليجي، خلال قمتهم التي يعقدونها هذا الأسبوع في الكويت، اقتراحا لقيام اتحاد بين دول المجموعة الست، فضلا عن الأزمات الإقليمية ومحاولات إيران للتقرب من المجموعة. وتخشى دول الخليج الغنية بالنفط من تداعيات الاتفاق النووي الأخير بين إيران والدول الكبرى، وإمكانية أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تقارب أوسع النطاق بين الغرب وجارتها إيران. انسحاب عمان أما اقتراح إقامة اتحاد بين دول الخليج فقد تبين أنه يغذي الانقسامات بين دول المجلس. وأكدت سلطنة عمان، أنها ستنسحب من المجموعة، إذا ما قررت الدول الخمس المتبقية إقامة اتحاد فيما بينها. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن قمة الكويت التي تنطلق الثلاثاء "تنعقد في ظل أوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة، تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على مسيرة التعاون الخليجي". وتأتي القمة بعد أسبوع من جولة قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بعض دول الخليج بهدف طمأنة المجموعة الخليجية إزاء الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، والذي يخفف العقوبات على طهران مقابل تجميد بعض النشاطات النووية. إلا أن ظريف لم يزر السعودية أكبر دولة في مجلس التعاون، بالرغم من تأكيده مرارا رغبته بزيارة المملكة. الاستفادة بالزخم وقال الأكاديمي والباحث خالد الدخيل، إن إيران "تسعى للاستفادة من الزخم الذي أوجده الاتفاق بأقصى ما يمكنها في حين تحاول السعودية صد هذه الاندفاعة". والسعودية التي رحبت بتحفظ بالاتفاق النووي، تخوض مواجهة طائفية بالوكالة مع إيران في سوريا، حيث تدعم الرياض المسلحين المعارضين ذات الغالبية السنية، فيما تدعم طهران نظام الرئيس بشار الأسد. وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، الذي تستضيف بلاده القمة، قال للصحفيين الجمعة، إن النزاع في سوريا سيكون في طليعة المواضيع التي ستبحثها القمة. كما من المتوقع أن يبحث الزعماء الخليجيون الملف المصري. ولم تشهد دول الخليج التي تملك 40% من احتياطات النفط في العالم وربع احتياطات الغاز، احتجاجات على نطاق واسع كتلك التي شهدتها دول الربيع العربي. استثناء البحرين الاستثناء الوحيد هو البحرين التي شهدت احتجاجات ضد حكم آل خليفة، فيما تدخلت دول خليجية على رأسها السعودية عسكريا لدعم الحكومة البحرينية. وفي خضم الربيع العربي، أطلقت السعودية في 2011 مبادرة لإنشاء اتحاد بين دول مجلس التعاون، إلا أن تفاصيل الاتحاد المقترح لم تتضح قط. وسارعت البحرين إلى الموافقة على الاقتراح فيما تحفظت دول أخرى. وأكدت الكويت وقطر بعد ذلك موافقتهما على فكرة الاتحاد فيما لم تعط الإمارات ردا نهائيا على المسألة. إلا أن وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، فاجأ الجميع السبت، بتأكيد رفض بلاده للاتحاد وعزمها الانسحاب من المجموعة إذا ما قام الاتحاد. وقال يوسف بن علوي بن عبد الله في منتدى للأمن الإقليمي في المنامة "نحن ضد الاتحاد". وأضاف ردا على سؤال "لن نمنع الاتحاد لكن إذا حصل لن نكون جزءا منه". وقال الوزير العماني، إن "موقفنا إيجابي وليس سلبيا.. فنحن ضد الاتحاد لكننا لن نمنعه"، مشيرا إلى أنه في حال قررت الدول الخمس الأخرى الأعضاء في المجلس "السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية" إقامة هذا الاتحاد "فسننسحب ببساطة من مجلس التعاون الخليجي"، على حد قوله. وكانت سلطنة عمان التي اتبعت دائما سياسة مستقلة عن شركائها في مجلس التعاون، استضافت في الأشهر الأخيرة جزءا من المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق مرحلي بين الجانبين حول البرنامج النووي المثير للجدل. الاستمرار يأتي بالإصلاح وتقيم سلطنة عمان تاريخيا علاقات جيدة مع إيران. وفي الجانب الاقتصادي، لم يتمكن مجلس التعاون حتى الآن من انجاز الاتحاد الجمركي أو العملة الموحدة، وذلك بالرغم من ارتفاع الناتج المحلي لدول الخليج خمسة أضعاف في العقد الأخير ليصل إلى 1.6 تريليون دولار. ويرى محللون، أن فرص دول الخليج الأقوى للاستمرار لا تكمن في تعزيز التحالف في ما بينها بل في الإصلاح. وقال رئيس المنتدى الخليجي لمنظمات المجتمع المدني أنور الرشيد "التغيير قادم لا محالة، والخيار الوحيد للأسر الحاكمة في الخليج هو التحول إلى ملكيات دستورية".

488

| 08 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
محللون: تصريحات السيسي تؤكد أن الانقلاب تم بتنسيق أمريكي

قال محللون ونشطاء سياسيين وحقوقيون إن التسريب الأخير لوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي بثته قناة "الجزيرة مباشر مصر"، مساء أمس الأول الجمعة، "يؤكد علمه أن ما قام به هو انقلاب، وأن علاقاته مع أمريكا للترتيب لهذا الانقلاب مؤكدة، والخلاف فقط حول أمور تشريعية في الكونجرس مرتبطة بمنع المساعدات عن دول شهدت انقلابات عسكرية". وقال هيثم أبو خليل، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، عبر حسابه على "فيسبوك"، أن التسريب الجديد لعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري ضد الرئيس المعزول محمد مرسي: "هو شهادة إثبات نسب بالـ DNA لجنرالات الجيش للإدارة الأمريكية نتيجة الزواج العرفي، وإثبات براءة للإخوان المسلمين وعدم تطور علاقتهم مع الأمريكان". وأضاف "التقارب الروسي المصري هو عملية خداع للرأي العالمي والشعوب العربية للتشويش على أن أمريكا واللوبي الصهيوني المتشدد هما أبطال وممولي الانقلاب، وأن الجنرالات كانوا الأداة فقط ". من جانبه؛ أكد اللواء عادل سليمان، الخبير الاستراتيجي، "إن السيسي في تسريبه الأخير يؤكد أنه لا يعترف بالديمقراطية ولا أن التغيير يكون بالانتخابات وان الانقلاب هو أمر طبيعي"، مشيراً إلى أن السيسي "تهكم من أن أمريكا تعترف بان ما حدث انقلاب ولكن تعمل على قانونيته". وقال سليمان، الذي تم غلق مركزه البحثي لأنه أعلن رفضه للانقلاب، "إن النظم الحاكمة في مصر تقوم على تغييب الشعب، رغم أن هناك علاقات أمريكية مع الجيش المصري، وان القيادة العسكرية لا تستطيع أن تستقل عن أمريكا وعن مساعداتها، لأن تسليحها من أمريكا وليس لدى مصر إمكانيات في صناعة السلاح والقدرة علي الاعتماد علي نفسها". وشدد على أن "الجيش لا يستطيع أن يستقل عن القرار الأمريكي بينما النظام المنتخب الذي يريد أن يبني مصر قوية عن طريق إرادة مصرية، حيث تقلق واشنطن من إرادة شعبية منتخبة تقوم علي الاستقلال الذي فكر فيه الرئيس مرسي". وبثت "قناة الجزيرة مباشر" مصر تسريبا صوتيا جديدا نُسب لوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة كشف فيه تأييد الإدارة الأمريكية لما قام به من "انقلاب" على الرئيس المنتخب محمد مرسي. وقال السيسي في التسجيل المسرب من حواره مع الصحفي ياسر رزق رئيس تحرير جريدة المصري اليوم: "إن مسألة التجميد بظني جزء من حوالي 570 مليون دولار من المساعدات الأمريكية أو تجنيبها، والإشكالية الموجودة التي تجابه الإدارة الأمريكية هي إشكالية قانونية"، مؤكدا أن "فشلهم في توصيف ما حدث ويحدث في مصر هو الذي يسبب لهم إشكالية في التعامل مع فكرة استمرار المساعدات خلال هذه الظروف". وأضاف السيسي "إننا لابد أن نكون واضحين حيث إنهم حريصون على أن تستمر المساعدات ولا تنقطع، وهم يقومون بإجراء يتعاملون فيه بروح القانون مع فكرة التغيير الذي حدث في مصر"، مشيرا إلى أن ما حدث في مصر كان تغييراً بإرادة شعبية. وأوضح أنه "ليس لدى الإدارة الأمريكية توصيف يقول بتغيير الحكم بإرادة شعبية أو بانقلاب، وإنما بالدستور أو بالنظم الطبيعية كما أسموها فكرة الانتخابات، وهذه هي المشكلة التي تقابل صانع القرار الأمريكي في التعامل مع فكرة المساعدات".

3562

| 08 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
ليبيا تعيش واقعاً اقتصادياً متدهوراً

تعيش ليبيا منذ بضعة أشهر واقعاً اقتصادياً متدهوراً بعد تدني إنتاجها النفطي، الذي يعد موردها الرئيسي، إلى أقل من 260 ألف برميل يومياً، بدلاً من مليون و400 ألف، كان يحقق لها عائداً يتجاوز 50 مليار دولار تقريبا في السنة. وانعكس هذا الوضع على العيش والخدمات اليومية لليبيين الذين أصبحوا يتذمرون، مع عجز الحكومة الحالية والحكومات السابقة على معالجة الأمور بصورة مثلى، تعيد لهم الرخاء والاستفادة من ثرواتهم النفطية. نظام القذافي ومن بين مظاهر المعاناة الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي والذي يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 5 ساعات، وغرق شوارع المدن بمياه الأمطار، والطوابير الطويلة أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار، وتوقف كافة المشاريع بعد رفض الشركات الأجنبية العودة لإتمامها. وقال المحلل الإقتصادي سعيد ناجي، ليونايتد برس انترناشونال، إن البرلمان والحكومة يدفعوننا لكره الثورة والحنين لنظام القذافي، وأضاف، أن ليبيا بعد أن فقدت أمنها وأمن مواطنيها ها هي تنحدر اقتصاديا وربما تعلن إفلاسها قريبا ما لم تقترض من الصناديق الدولية، وتصبح تحت رحمتها. وفي ظل هذا الوضع وما يشكله من خطورة على ميزانية البلاد، وما نبه إليه رئيس الحكومة علي زيدان، بأن الدولة لن تكون قادرة على الإيفاء بمرتبات موظفيها العام القادم، فإن معظم المشاريع المبرمجة ستجد نفسها أمام التأجيل أو الإلغاء. وما زاد الأمر تعقيدا عدم امتثال الثوار المسلحين لنصائح وبرامج الحكومة لدمجهم في مؤسساتها، سواء العسكرية أو الأمنية أو المدنية، بل أصبح همهم الأول والأخير المكاسب المادية. دولة ديمقراطية وبات الثوار الذين أسقطوا نظام القذافي من أجل إقامة دولة ديمقراطية حرة، يمارسون الضغوط على الحكومة لتلبية مطالبهم بطرق مختلفة، وصلت إلى اختطاف رئيسها زيدان، أو اقتحام مقار الوزارات والمرافق الاقتصادية بما فيها المنشآت النفطية. واضطرت الحكومة صاغرة أمام القوة المسلحة للثوار، للإذعان لتلك المطالب أكثر من مرة، كان آخرها دفع قرابة مليار دينار لما يسمى بقوات الدروع. ومن بين الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يؤرق الحكومة ارتفاع مخصصات مرتبات الموظفين المقدر عددهم بمليون شخص تقريبا خلال السنتين الماضيتين، التي ارتفعت بشكل خيالي حيث كانت في العام 2011 حوالي 8 مليارات دينار وصلت العام الجاري إلى أكثر من 20 مليار دينار، رغم أن عددهم بقي كما هو. وقال الأكاديمي السائح خليفة، لا أحد يعرف أين تذهب هذه الأموال، إنها سرقة واضحة ومقننة، متسائلا كيف كان النظام السابق يغطي مرتبات الموظفين بمبلغ 8 مليارات دينار، وأشار السائح، إلى أن المواطن العادي بدأ يفقد ثقته بالبرلمان والحكومة، وبخاصة مع انعدام الشفافية والوضوح في التعامل المالي. الشفافية الدولية وتفاقم الأمر مع ظهور آخر تقرير لمنظمة الشفافية الدولية التي صنفت ليبيا من أكثر دول العالم فساداً، وكشف التقرير حقائق كثيرة عن تهريب الأموال للخارج، بل وسرقتها في الداخل علانية، والتي كان آخرها أكثر من 50 مليون دينار و15 مليون دولار بمدينة سرت، من دون أن تتضح أي فكرة عنها. وقال الباحث الاقتصادي بمركز البحوث الاقتصادية الدكتور إبراهيم عبيد: نحن نعي الفساد الحاصل حتى بدون تقرير المنظمة العالمية في هذا الشأن. وتابع عبيد إذا كانت ميزانية حكومة الانتقالية السابقة التي ترأسها الكيب، بلغت 68 مليار دينار وصرفت ولم تبنِ طبقة إسفلت في البلاد، والآن حكومة زيدان التي تطلب مبالغ إضافية لميزانيتها المقدرة ب 64 مليار دينار، ولم تشهد البلاد أي مشاريع أو خدمات جديدة فإن الأمر واضح جدا. وأضاف ضاعت الدولة وسرقت وميزانياتها لعامين متتاليين، بما يساوي ميزانيات مجموعة دول إفريقية تقريبا. ورغم أن نائب محافظ المصرف المركزي نفى أن يكون المصرف أنفق 7 مليارات دولار من احتياط البلاد من النقد الأجنبي، إلا أن رئيس الحكومة أكد في مؤتمر صحفي قبل أيام ذلك، ما يظهر عدم قدرة الدولة على مراقبة مواردها المالية. وهناك من يرجع الأوضاع التي تعيشها ليبيا اليوم إلى الفترة الانتقالية من الثورة إلى الدولة، غير أن ما يراه الشارع الليبي هو عدم قدرة هذه الحكومة بل وأي حكومة قادمة، على تدارك هذه الأوضاع في ظل انتشار أكثر من 20 مليون قطعة سلاح في المدن والشوارع.

509

| 07 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
إنجازات مجلس التعاون الخليجي في 2013

أصدر المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأحد، تقريرا إخباريا عن أبرز الأنشطة والانجازات التي شهدتها مسيرة المجلس خلال هذا العام وذلك قبيل انطلاق أعمال الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الثلاثاء المقبل في دولة الكويت. إيران والجزر واعتبر أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغيه وباطلة ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، والنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث. ودعا المجلس جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. الشأن الإيراني وفي الشأن الإيراني أكد على ضرورة التزام إيران التام بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، والمواثيق الدولية التي تنص على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها. الأزمة السورية وفي الشأن السوري أكد تقرير المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على أهمية السعي لتوحيد الرؤية الدولية في التعامل مع الأزمة السورية، وصولاً إلى عملية نقل سلمي للسلطة يوقف السفك اليومي لدم الشعب السوري الشقيق. واعتبار أن ما يقوم به النظام السوري من اعتداء وحشي وصل إلى استخدام صواريخ سكود المدمرة ضد المدنيين العزل، يتطلب تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه، ومطالبة الأطراف المستمرة في تزويد النظام بالأسلحة والمساعدات التوقف عن ذلك، والتأكيد على مسؤولية مجلس الأمن في اتخاذ قرار وفق الفصل السابع، لحماية المدنيين. الائتلاف المعارض وطالب الأطراف في سوريا والمجتمع الدولي التعاطي مع مبادرة رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الهادفة إلى الاتفاق مع أطراف النظام الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري على خطوات لنقل سريع للسلطة، ومطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم يحدد منهجية واضحة وإطارا زمنيا للمحادثات، مشيدا بنتائج المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدعم الوضع الإنساني في سوريا والمنعقد بدولة الكويت في 30 يناير 2013م برعاية الأمم المتحدة. حزب الله وأدان المجلس مشاركة قوات أجنبية على رأسها مليشيات حزب الله لقوات النظام السوري، في قتل الشعب السوري وتدمير مدنه وممتلكاته، ومناشدة المجتمع الدولي التحرك العاجل لتقديم الحماية للشعب السوري، ومساعدته ليتمكن من الدفاع عن نفسه، وتقديم الدعم والمساندة للاجئين والنازحين من أبنائه، مرحبا بانتخاب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية السيد أحمد عاصي الجربا رئيساً جديداً له، متمنياً له التوفيق والنجاح. الأراضي الفلسطينية وحول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي أشار التقرير الإخباري حول الأنشطة والانجازات التي شهدتها مسيرة المجلس هذا العام الصادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي لازالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهي ذات المبادئ التي تضـمنتها مبادرة السلام العربية، وعكستها قـرارات الشـرعية الــدولية ذات الصلة. الاستيطان الإسرائيلي كما أدان سياسات إسرائيل الاستيطانية وإجراءات هدم المنازل وتشريد الأسر الهادفة الى تغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية في الأراضي الفلسطينية، واعتبارها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويتعذر مع استمرارها إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، وإقامة السلام الشامل والعادل والدائم، مشيدا بقرار القمة العربية، التي عقدت في مارس 2013م بالدوحة، بإنشاء صندوق لصالح القدس، برأسمال وقدره مليار دولار، وتثمين تبرع دولة قطر بمبلغ وقدره 250 مليون دولار أمريكي لصالح الصندوق. الشأن اليمني أما في الشأن اليمني فرحب المجلس بقرار فخامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تحديد الثامن عشر من شهر مارس 2013م موعداً لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل باعتباره خطوة مهمة على طريق استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية تبقي اليمن، عبر توافق أبنائه، موحداً ومستقراً، وتضع أسس بناء الدولة المدنية الحديثة. ودعوة كافة مكونات الشعب اليمني إلى المشاركة في المؤتمر بفعالية، والتأكيد على دعم ومساندة دول المجلس للجهود المبذولة في هذا الخصوص. وفي هذا الإطار الإشادة ببيان مجلس الأمن الصادر بتاريخ 16 فبراير 2013م في هذا الشأن، وتثمين الدور الذي يقوم به مجلس الأمن والرعاة الإقليميون والدوليون. الأوضاع العراقية أما في الشأن العراقي فأدان المجلس التفجيرات في العراق مشددا على أهمية الحوار والتوافق بين مكونات الشعب العراقي ومشاركتهم في العملية السياسية، بما يحفظ وحدة العراق وأمنه واستقراره، ويحقق تطلعات شعبه المشروعة، بعيدا عن المصالح الطائفية الضيقة التي تؤثر على نسيجه الوطني. الأراضي اللبنانية وفي الشأن اللبناني بارك المجلس اختيار النائب تمام سلام لرئاسة الحكومة، مع التمني له بالتوفيق في تشكيل حكومة تترجم إرادة الشعب اللبناني وتخلق بيئة آمنة ومستقرة، والتشديد على أهمية التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس بشأن الأزمة في سوريا، وتجديد دعمه لأمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية، مدينا التفجيرات الأخيرة التي وقعت في لبنان، ودعوة كافة الأطراف والقوى اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والنأي بلبنان عن الأزمة السورية، وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية، والتعاطي بإيجابية مع الجهود التي يبذلها فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، رئيس الجمهورية اللبنانية بهذا الشأن. الشعب المصري كما أعرب عن الثقة في خيارات الشعب المصري الشقيق، والحرص على كل ما يحفظ أمن جمهورية مصر العربية، واستقرارها، ومقدرات شعبها، والتأكيد على الرفض التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية، مؤكدا على وقوف دول مجلس التعاون مع مصر وشعبها العزيز، والإعراب عن الثقة بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي، وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية. السودان ودارفور وفي السـودان رحب المجلس بنتائج مؤتمر المانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور، الذي عقد في الدوحة، خلال الفترة من 7 ـ 8 أبريل 2013م، والإشادة بالجهود المخلصة التي تبذلها دولة قطر من أجل تحقيق السلام وإعادة الإعمار والتنمية في دارفور. ومطالبة الجميع بالمشاركة بإيجابية في جهود دعم السلام وما نصت عليه وثيقة السلام الشامل والدائم في دارفور. ميانمار والمسلمين كما ادان المجازر الوحشية في ميانمار بحق المواطنين المسلمين من "الروهينجا"، وما يتعرضون له من انتهاكات واسعة لحقوقهم، بهدف إجبارهم على ترك وطنهم. والتحرك الجماعي ضمن أطر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية لمعالجة مأساة الروهينجا. حكومة مالي كما رحب بما تقوم به حكومة مالي من أجل استعادة وحدة أراضي البلاد وسلطة الدولة واستقرارها، والتأكيد على أهمية إجراء حوار سياسي شامل ومفتوح بين المكونات الوطنية، وعلى ضرورة إشراف الأمم المتحدة على الجهود الرامية للوصول إلى اتفاق بين الجنوب والشمال وتحت مظلتها.

2563

| 07 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
مصر: جدل في "الخمسين" حول مواد دستورية بعد "الإقرار"

حالة من الارتباك الشديد وتضارب التصريحات، سيطرت على أعضاء لجنة الخمسين، التي انتهت من التصويت على كتابة مشروعها للدستور المعدل قبل أيام، وذلك بسبب اتهام بعض الأعضاء لآخرين بإجراء تعديلات على ديباجة الدستور، والمادة "199" الخاصة بخبراء وزارة العدل بعد إقرار المشروع النهائي للدستور. تغيير النص دعم هذه الأزمة، وحالة الارتباك العناوين الرئيسة، التي احتلت صدارة صحف القاهرة الصادرة، الخميس الماضي، تحريف ديباجة الدستور كما سيطر علي كافة التحقيقات الداخلية في تلك الصحف، حيث عادت أزمة ديباجة الدستور لتطل برأسها من جديد لكن تلك المرة بشكل أكبر وعلي نحو أكثر خطورة تمثل في اللغط الدائر بشأن تغيير النص على أن مصر دولة ديمقراطية "حكمها مدني"، إلى "حكومتها مدنية"، وحذف عبارة "تنوع مصادر التشريع" في العبارة الخاصة بتفسير مادة الشريعة الإسلامية. وهو ما دفع ممثلي الكنائس والحركات القبطية، لاتهام هيئة مكتب اللجنة بتعديل الديباجة، إرضاءً لحزب النور، ولتمرير الدستور بأغلبية كبيرة، إلا أن المتحدث الرسمي للجنة نفى إجراء أي تعديلات على نص الديباجة وفسر الأزمة بعدم تركيز المعترضين في قراءة النص أثناء التصويت. تصعيد أزمة ومع اعتزام الأعضاء المعترضين، على تقديم مذكرة للرئاسة بوجود أخطاء في الديباجة، فإن ذلك يلقي بظلال من الشك على انتظام المسار الزمني، لخارطة الطريق للمرحلة الانتقالية وينذر بتعثرها حال تصعيد الأزمة، وأكدت مصادر داخل اللجنة، أن التعديلات التي صوت عليها الأعضاء الحاضرون بالإجماع، دون ملاحظة تعديل "حكومتها مدنية"، بدلا من "حكمها مدني"، وحذف "تنوع مصادر التشريع" في تفسير مبادئ الشريعة، حدث من قبل هيئة مكتب اللجنة قبل جلسة التصويت مباشرة، ولم تكن تتضمنها المسودة التي كانت تناقشها اللجنة العامة، بحضور جميع أعضائها خلال جلسات التوافق المغلقة قبل التصويت النهائي. ورجح مصدر بارز، بلجنة الخمسين "تحفظ على ذكر اسمه"، أن تكون التغييرات التي حدثت على الديباجة موائمة مع حزب النور، لأن السلطة الحالية، ترغب في تمرير الدستور بـ"نعم"، بنسبة أكبر مما حصل عليه دستور 2012 المعطل. وأضاف المصدر، "غالبا هذا التعديل تم بمعرفة هيئة المكتب، والتي تضم في عضويتها عمرو موسى، ومنى ذو الفقار، وجابر نصار. دولة مدنية وحول كواليس أزمة الديباجة، قال عضو اللجنة، ورئيس حزب المصري الديمقراطي، محمد أبوالغار، إن جلسة مناقشة الديباجة كانت ساخنة جدا، وإن التيار العام داخل اللجنة، كان يرغب في النص على أن مصر دولة مدنية، ولكن هذا كان ضد رغبة الأزهر وحزب النور. من جانبه نفي الدكتور عبد الجليل مصطفى، رئيس لجنة الصياغة بـ "الخمسين"، حدوث أي تعديل أو تغيير في نصوص مواد الدستور بعد إقرار لجنة الخمسين لها، مؤكدا أنه لم تحدث أي عملية تغيير أو تبديل في المواد كما قال البعض، كما نفى صدور أي أمر من مسئولي اللجنة لمنع طباعة الدستور الجديد وتوزيعه على الشعب لقراءته. يأتي ذلك، في الوقت الذي أكدت مصادر مطلعة، أن الرئيس المؤقت المستشار، عدلي منصور، يجري مشاورات مع مستشاريه، خاصة علي عوض صالح، المستشار القانوني، والدكتور كمال الجنزوري، مستشار رئيس الجمهورية، حول الصياغة النهائية للدستور، مشيرًا إلى أن الرئاسة لمست أخطاء عديدة في الصياغة، ولم تحدد بعد آلية تعديلها وما إذا كانت سوف تعيدها إلى لجنة الخمسين لتعديل الدستور أم لا. مدنية "علمانية" وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية، قالت المصادر، إن "منصور"، سيلتزم ببنود خارطة الطريق، وإنه من المرجح أن يقرر إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية. من جهة أخرى، قال الدكتور يسري حماد، نائب رئيس حزب "الوطن" السلفي، إن ديباجة الدستور الذي أقرته لجنة الخمسين، وسلمه رئيسها عمرو موسى، إلى الرئيس المؤقت المستشار، عدلي منصور، لا تليق ببلادنا وتضحيات شبابنا. وأضاف عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، "فيس بوك"، أن المدنية "العلمانية" تطل برأسها، والمحاكم العسكرية تطول المدنيين، وحذف فقرات محاسبة الفساد، وإلغاء هيئة الوقف لمنع تبديد الأوقاف الخيرية التي تطعم وتعالج المحتاجين. فيما وصف فكري نبيل، العضو بحركة "طريق الثورة"، والباحث في مقارنة النظم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن الدستور الجديد الناتج عن أعمال لجنة الخمسين، جعل من الدستور أكثر "حماقة" من دستور 2012 المعطل، والذي وضعته جماعة الإخوان المسلمين.

2142

| 07 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
هل اختفى مرسي مجدداً؟

أثار رفض الأجهزة الأمنية في مصر، زيارة عدد من أعضاء فريق الدفاع عن الرئيس "المعزول"، محمد مرسي، له في محبسه بسجن "برج العرب"، تساؤلاً عما إذا كان الرئيس السابق مازال بالسجن الواقع في محافظة الإسكندرية، أم تم نقله إلى مكان آخر؟. وأعلنت وزارة الداخلية، على لسان مسؤول أمني، أن قطاع مصلحة السجون رفض زيارة اثنين من المحامين للرئيس السابق في سجن برج العرب، في وقت سابق الخميس، رغم أنهما حصلا على إذن من النيابة العامة، من بينهما أسامة مرسي، نجل الرئيس "المعزول". ولم يفصح المسؤول الأمني عن مزيد من المعلومات حول سبب رفض الزيارة، مكتفياً بالقول إنه يتعلق بـ"دواع أمنية"، وفق ما نقلت وسائل الإعلام الرسمية، مستنداً إلى نص قانوني يتيح لقطاع مصلحة السجون "حرية قبول أو رفض زيارة أي مسجون، لأسباب أمنية أو صحية. الجماعة تشكك وذكر حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين"، أمس الجمعة، أن منع المحامين من زيارة مرسي "يثير الشكوك" حول وجود الرئيس السابق في سجن برج العرب، خاصةً وأن الجماعة كانت قد ذكرت، في وقت سابق، أن لديها معلومات تفيد بنقل مرسي إلى إحدى القواعد البحرية. كما نشر موقع "إخوان أونلاين" تعليقاً لأحد أعضاء الجماعة، جاء فيه أنه "تم اختطاف الرئيس مرسي"، وإعادته لإحدى القواعد البحرية العسكرية بالإسكندرية، مشيراً إلى أن وجود مرسي في سجن برج العرب سيسمح لمحاميه بزيارته، وهو ما يعمل "الانقلابيون" على تجنبه. وتابع صاحب التعليق، الذي عرَّفه الموقع باسم "فاروق مهدي"، بقوله: "لقد خشي الانقلابيون من زياراته، حتى لا يعطي لزائريه أي معلومات من شأنها فضح الانقلابيين، أو يعطيهم بياناً ثانياً، بعد بيانه الأول، الذي دفع إلى حماس الكثير من المصريين الأحرار، وكان له استجابة لدى الكثير من المصريين". وأضاف قائلاً، إن "هذا التصرف الانقلابي سيزيد من تحول الكثير من المؤيدين للانقلاب إلى معارضين له، لشعورهم أن إعادة خطف الرئيس، لهو دليل دامغ علي عدم شرعية الانقلابيين"، معتبراً أن منع محامي مرسي من زيارته "يُعد مخالفة صريحة لصحيح القانون وحقوق الإنسان". معلومات وكانت جماعة "الإخوان" قد ذكرت أن لديها معلومات تؤكد نقل الرئيس السابق إلى "قاعدة بحرية"، واعتبرت أن ذلك يأتي "في ظل تخبط قيادات الانقلاب، مع تدهور الأوضاع الأمنية، ومستوى المعيشة". واختفى الرئيس المصري السابق بعد "عزله" في الثالث من يوليو الماضي، حيث تم التحفظ عليه في عدد من المواقع العسكرية، إلى أن مثل أمام محكمة جنايات شمال القاهرة في الرابع من نوفمبر الماضي، في أولى جلسات محاكمته بقضية "أحداث الاتحادية". وقررت المحكمة تأجيل محاكمة مرسي، إضافة إلى 14 متهماً آخرين من قيادات جماعة الإخوان، إلى جلسة 8 يناير المقبل، فيما قامت وزارة الداخلية بإيداعه سجن برج العرب بالإسكندرية، بعيداً عن باقي المتهمين، الذين تم نقلهم إلى سجن "طرة" بالعاصمة المصرية القاهرة.

558

| 07 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
العالم يشيد بشجاعة "مانديلا"

أشاد عدد من قادة العالم، بنيلسون مانديلا، الذي توفي، أمس الخميس، في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا، عن 95 عاما، واعتبره الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، "مصدر إلهام" للعالم. بطل الإنسانية وقال بان كي مون، إن مانديلا كان "مصدر الهام" للعالم، وأكد للصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، "علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل". وأعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، عن "إعجابهم العميق بالمزايا الأخلاقية والسياسية الاستثنائية"، لنيلسون مانديلا، معربين عن "تضامنهم مع شعب جنوب إفريقيا في هذا الوقت الحزين". وفي واشنطن، نعى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مانديلا، معتبرا أنه كان رجلا "شجاعا وطيبا"، وأشاد أوباما، في كلمة مقتضبة بعد الإعلان عن وفاة مانديلا، "بإرادته القوية للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين". أما الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، فقد وصف مانديلا "ببطل الكرامة الإنسانية والحرية". وقال، إن "التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من أجل الكرامة الإنسانية والحرية والسلام والمصالحة"، مضيفا، "نحن نعيش جميعا في عالم أفضل بفضل مانديلا". حزن عالمي وفي بروكسل، قال رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيه مانويل باروزو، إنه "يوم حزين، ليس لإفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها، نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا". أما رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، فقد قال إن "جنوب إفريقيا، فقدت أباها، والعالم فقد بطلا، أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا". من جهته، صرح رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أن "نورا كبيرا خبا". وقال على حسابه على تويتر، إن "نيلسون مانديلا كان بطل عصرنا". وتابع "طلبت تنكيس العلم أمام مقر رئاسة الحكومة"، بعد وفاة أول رئيس اسود لجنوب إفريقيا. وقال الأمير البريطاني، ويليام دوق كامبريدج، إن نيلسون مانديلا، كان "استثنائيا وملهما". وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، بمانديلا، معتبرا أنه "مقاوم استثنائي" و"مقاتل رائع"، معتبرا أن مانديلا، "كان يجسد شعب جنوب إفريقيا وأساس وحدة وعزة إفريقيا بأكملها". من جانبه، رأى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، في مانديلا "عملاقا كان يتمتع بحضور قوي" و"أبا جنوب إفريقيا". أيقونة الديمقراطية وفي رام الله، نعى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مانديلا، الذي وصفه بأنه "فقيد شعوب العالم اجمع، وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا". من جانبه، وصف رئيس الوزراء الياباني، شينزو أبي، الرئيس الجنوب إفريقي السابق، نيلسون مانديلا، بالقائد العظيم الذي حقق إنجازات كبيرة.ونقلت وسائل إعلام يابانية، اليوم الجمعة، عن أبي، قوله للصحافيين، إن مانديلا حارب للقضاء على التمييز العنصري بعزيمة قوية. وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف، عن حزنها لوفاة مانديلا، "المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم". ووصف رئيس نيجيريا جودلاك جوناثان، في برقية تعزية وجهها إلى جنوب إفريقيا، إن مانديلا واحد من "أكبر المحررين في التاريخ"، و"أيقونة للديمقراطية الحقيقية". وقال المتحدث، باسم وزارة الخارجية الصينية، هونج لي، إن نيلسون مانديلا كان "سياسيا بارزا حاز على احترام وحب الشعوب حول العالم". وأضاف: "كان السيد مانديلا صديقا قديما للصين، وقام بعمل عظيم في تحسين العلاقات بين البلدين". أما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية، ليش فاليسا، فقد وصف مانديلا، بأنه "رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية". وأخيرا، قال ديسموند توتو، أحد أهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري، إن مانديلا، "علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بأنفسنا وبكل واحد"، وأضاف، إن مانديلا "كان موحدا منذ إن خرج من السجن في 1990". حداد عربي أعلنت مصر، اليوم الجمعة، الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على رحيل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا. وأصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، مساء اليوم، قراراً جمهورياً بإعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية لمدة ثلاثة أيام حداداً على وفاة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا. ونعت الرئاسة السورية مانديلا واعتبرته مشعلاً للمقاومة والتحرر من العنصرية والكراهية والاحتلال وأنموذجا للمناضلين المدافعين عن قضايا الشعوب العادلة، معتبرة أن العالم فقد في رحيله مناضلا رائدا لكفاح البشرية بأسمى المعاني من أجل الحرية والعدالة والمساواة وملهما لقيم المحبة والأخوة الإنسانية وسيبقى يلهم الأجيال على مدى السنين كما ستستمر الأمهات بولادة المناضلين الصلبين والصابرين. كما نعت الحكومة الليبية مانديلا داعية مواطنيها لاستخلاص العبر من مواقفه التي وصفتها بالفذة في إرساء قيم التسامح والمصالحة الوطنية وتجاوز الماضي بكل مآسيه. وعبرت الحكومة الليبية، في بيان، عن أسفها وحزنها لوفاته قائلة إنه كرس حياته من أجل قيم الحق والحرية والعدالة والمُساواة. ومن جانبها، قررت الجزائر تنكيس العلم الوطني لمدة ثمانية أيام بداية من اليوم الجمعة حدادا على وفاة مانديلا، "تخليدا لذكرى وروح هذه الشخصية الإفريقية المرموقة والصديق الوفي للجزائر"، حسب بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.

505

| 06 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
مرسي يقضي وقته بقراءة كتب المرافعات بالسجن

كشف مصدر أمني مصري مطلع، عن أن الرئيس المعزول، محمد مرسي، يقضي وقته داخل محبسه بسجن برج العرب، قراءة كتب المرافعات، مؤكدا أنه سيخرج ليطهر الداخلية، مؤكدا استمراره في إطلاق النكات من خلال اعتراضاته الدائمة، وما يطالب به حراسه غالباً. وأوضحت المصادر، أن الرئيس السابق، ما زال يتصرف وكأنه رئيس جمهورية مثلما حدث في أثناء نزوله من السيارة التي أقلته من الطائرة إلى مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة، عندما كان يغلق أزرار الجاكيت، وينظر يميناً ويساراً، وكأنه يتفقد معالم المكان الذي وصل إليه، لكن فجأة نظر إلى القيادات الأمنية وسألهم: "إنتوا جبتوني فين؟"، ليرد عليه اللواء محمد راتب مساعد وزير الداخلية لقطاع لسجون، الذي استقبله وقتها بنفسه: "أنت الآن في سجن برج العرب"، وهنا أبدى مرسي دهشته، ليرفع من نبرة صوته، ويواصل تهديداته، مؤكداً أنه سيعود إلى كرسي الحكم في القريب العاجل، وأنهم سيتحملون كل هذه العواقب، وأنه سيشرف بنفسه بعد ذلك على تطهير وزارة الداخلية. وأضاف المصدر، أن الرئيس السابق ظل في الحجر الطبي 10 أيام كاملة، في سجن برج العرب، طالب خلالها بتركيب ريسيفر في التلفزيون الملحق بغرفته، لأنه لا يطيق مشاهدة التلفزيون المصري، لأنه تابع لسلطة الانقلاب، حسب قوله، مؤكداً أنه يريد مشاهدة قناة الجزيرة التي تصل الحقيقة لشعبه. وحسب ما أشار به مصدر أمني، لوكالة أنباء "أونا"، فإن حجرة الحجر الطبي، الذي ظل فيها "مرسى" 10 أيام، كانت عبارة عن غرفتين مزدوجتين، ملحق بهما "تواليت" وغرفة لاستقبال الضيوف، وأنه كان دائم استعطاف حراسه من أجل البقاء فيها، وعدم نقله إلى زنزانة انفرادية.

598

| 06 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
مواطنو جنوب إفريقيا يفيقون على حياة بلا مانديلا

أفاق مواطنو جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، على مستقبل بلا نيلسون مانديلا، بطل مقاومة سياسات العزل العنصري، وعبر البعض عن خوفهم من أن تصبح بلادهم بعد وفاته عرضة للتوترات العرقية والاجتماعية التي بذل المستحيل لتهدئتها. ومع بزوغ الفجر، توجه المواطنون إلى أعمالهم وقد تملكتهم الصدمة لوفاة رجل، أصبح رمزا عالميا للمصالحة والتعايش السلمي. تخوف من العنصرية وسمع المواطنون رئيس جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، وهو يبلغهم الليلة الماضية، أن الرئيس السابق للبلاد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، توفي بمنزله في جوهانسبرج، وسط أفراد أسرته بعد صراع طويل مع المرض. وقال في كلمة، نقلها التلفزيون، إن جثمان مانديلا، الذي كان أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا سيشيع في جنازة رسمية. وأضاف، "أهلي في جنوب إفريقيا.. رحل حبيبنا نيلسون مانديلا الرئيس المؤسس لبلدنا الديمقراطي، فاضت روحه إلى بارئها بسلام في منزله". ورغم تطمينات الزعماء والشخصيات العامة، بأن وفاة مانديلا مع ما يصاحبها من أسى، لن توقف تقدم جنوب إفريقيا وابتعادها عن تاريخها العنصري المرير، عبر البعض عن شعوره بعدم الارتياح لغياب رجل اشتهر بأنه صانع للسلام. وقالت شارون كويبكا "28 عاما"، التي تعمل سكرتيرة وهي في طريقها إلى العمل في جوهانسبرج، "الأمور لن تسير بشكل جيد، اعتقد أن البلاد ستصبح أكثر عنصرية، الناس سينقلبون على بعض ويطاردون الأجانب، مانديلا الوحيد الذي كان قادرا على تجميع الكل". ميراث الحرية وانهالت على جنوب أفريقيا، اليوم، برقيات التعازي في وفاة مانديلا الذي كان طريح فراش المرض طوال عام، بسبب مشاكل في الرئة، ترجع إلى 27 عاما قضاها في سجون الحكومة العنصرية البيضاء، كان أشهرها سجن جزيرة روبن. وأشاد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، برئيس جنوب إفريقيا السابق، ووصفه بأنه زعيم ترك لبلده ميراثا من الحرية والسلام مع العالم. وفي كلمة ألقاها في البيت الأبيض، بعد قليل من إعلان وفاة مانديلا عن 95 عاما، قال أوباما، "إنه حقق أكثر مما يمكن توقعه من أي رجل". وأضاف قائلا، "ذهب هو اليوم إلى مثواه الأخير وخسرنا نحن أحد أكثر البشر تأثيرا وشجاعة ونقاء". ولطالما وصف أوباما، "أول رئيس أسود للولايات المتحدة"، مانديلا بأنه مصدر إلهام شخصي له. وقال أوباما، "أنا واحد من ملايين لا حصر لهم استمدوا الإلهام من حياة نلسون مانديلا.. وككثيرين في أنحاء العالم لا يمكنني مطلقا تصور حياتي الخاصة بدون النموذج الذي قدمه نيلسون مانديلا، وسأبذل كل ما في وسعي كي أتعلم منه ما حييت". وأضافت المذيعة التلفزيونية الأمريكية الشهيرة، أوبرا وينفري، صوتها إلى أصوات المعزين قائلة، "لطالما كان مانديلا بطلي". وقال فريدريك دي كليرك، آخر رئيس أبيض لجنوب إفريقيا، أمس الخميس، إن أكبر إنجازات مانديلا، هو توحيد جنوب إفريقيا والسعي إلى المصالحة بين السود والبيض في عهد ما بعد سياسات الفصل العنصري. فقدان أب لكن بالنسبة لمواطني جنوب أفريقيا، يجيء موت زعيمهم المحبوب في وقت تشهد فيه البلاد "التي نعمت بالإشادة العالمية لإنهائها الفصل العنصري"، اضطرابات عمالية دامية واحتجاجات متصاعدة على ضعف الخدمات والفقر والجريمة والبطالة وفضائح الفساد التي تلاحق حكم زوما. لكن كثيرين يرون جنوب إفريقيا الآن "وهي أكبر اقتصاد في أفريقيا لكنها واحدة من أكثر دول العالم افتقارا للمساواة"، مازالت بعيدة عن نموذج الدولة، "ذات أطياف قوس قزح"، التي تنعم بالسلام الاجتماعي وتتشارك في الرخاء كما أعلن مانديلا لدى خروجه مظفرا من السجن عام 1990. وقال جوزيف نكوسي "36 عاما"، وهو حارس أمن في جوهانسبرج، "أشعر كمن فقد أباه، فقدت من كان يرعاني، أي مواطن أسود بلا معارف يجد نفسه في وضع ضعيف". وأضاف مشيرا إلى مانديلا باسمه القبلي، "الآن بدون ماديبا أشعر أنني ليس لدي فرصة، الغني سيزداد غنى وينسانا، الفقراء لا يعنون شيئا بالنسبة لهم، انظر إلى زعمائنا السياسيين، ليس من بينهم من هو مثل مانديلا".

879

| 06 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
"الأبارتايد" نظام الفصل العنصري الذي حاربه منديلا

كان الأبارتايد الذي ساهم نيلسون مانديلا في تسريع سقوطه، عقيدة تهدف إلى فرض تمييز عنصري صارم على المجتمع على كل المستويات وقد طبقت لفترة طويلة في جنوب إفريقيا. وأصبحت سياسة الأبارتايد، الكلمة التي تعني بلغة الأفريكان، تفريق الأشياء وتترجم عادة "بالتنمية المنفصلة"، نظاما مطبقا بشكل منهجي بعد فوز الحزب الوطني في انتخابات 1948. التمييز العنصري والصورة التي ستبقى على الأرجح في الأذهان عن هذه السياسة، هي صورة اللوحات التي تخصص للبيض حصرا، المطاعم وكوات البريد والمراحيض والشواطئ. لكن البلاد بدأت أصلا، عملية فصل بين الأعراق منذ المستوطنين الهولنديين الأوائل، الذين أقاموا سياجا من أشجار اللوز، لحماية الكاب من السكان الأصليين في القرن 17. وأجبر الهوتنتو، أحد شعوب المنطقة، على الحصول على تصريح خاص للتنقل اعتبارا من 1797، بينما أبعدت مدينة مثل جوهانسبرج منذ تأسيسها في 1886 سكانها السود إلى إحياء واقعة في أطرافها. وقد عاش غاندي، الذي أمضى أكثر من 20 عاما في جنوب إفريقيا هذه التجربة، عندما طرد من عربة للدرجة الأولى في قطار مخصصة للبيض، عند وصوله عام 1893. وفي تجاهل كامل لأبنائها السود، ولدت جنوب إفريقيا المعاصرة في 1910 من اتحاد "بين بيض"، ضم أسياد البلاد الانكليز والأفريكان "او بورز"، أحفاد المستعمرين الهولنديين. ورد بعض السود، بإنشاء المؤتمر الوطني الإفريقي، الحزب الذي قاده نيلسون مانديلا في وقت لاحق. إلا أن هؤلاء لم يتمكنوا من منع تبني سلسلة قوانين، تعزز الفصل العنصري في العقدين الثاني والثالث ومن بينها منع السود من شراء أراض خارج المحميات الفقيرة والضيقة ومن مزاولة بعض المهن. لون البشرة والعملية أصبحت منهجية في 1948 بعد فوز الحزب الوطني، الحركة التي تجاهر بعنصريتها وتريد حماية مصالح الأفريكان من "الخطر الأسود"، الذي اختلط بسرعة "بالخطر الأحمر" الشيوعي في أجواء الحرب الباردة، مما جعل الغرب يتعاطف معها بينما سلكت دول باقي إفريقيا طريق إزالة الاستعمار مرسية في غالب الأحيان نظاما اشتراكيا. وسرعان ما امتد مفعول ترسانة الإجراءات، التي اتخذها قادة البلاد المتأثرون بالإيديولوجية النازية والمقتنعين بأنهم ممثلو الله، ليشمل جميع أوجه حياة سكان جنوب إفريقيا وصولا إلى غرف نومهم حتى. فقد منع قانون أول الزواج بين الأعراق "1949"، ثم العلاقات الجنسية بين أشخاص من أعراق مختلفة "1950". ويقوم هذا النظام، على قانون عرف بقانون تسجيل السكان "1950" وقد صنف السكان في 4 فئات أو "أعراق" بحسب لون بشرتهم، وهي البيض والهنود والخلاسيون والسود، محددا بذلك كل أوجه حياتهم، من المهد حتى اللحد. وأرسى قانون حول السكن المنفصل، "قانون مناطق المجموعات" في 1950 الفصل في الأماكن وأصبح كل شبر في المدينة مخصصا لهذا العرق أو ذاك. وبذلك أزيلت أحياء بأكملها مثل صوفيا تاون، في جوهانسبرج والمنطقة السادسة "ديستريكت 6" في الكاب، بينما أبعد السكان السود إلى أبعد ما يمكن، في "مدن صفيح". غرباء وطنهم وطرد حوالي 3.5 ملايين شخص بالقوة، بسبب نظام الفصل العنصري إذ تمت مصادرة أحيائهم آو مزارعهم لتمنح إلى البيض. لكن مدن الصفيح، لم تكن سوى أماكن إقامة مؤقتة للسود، إذ لم يكن الأمر يتوقف على تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية، بل كانوا يصبحون تاليا غرباء في أرضهم يحملون جنسية "معزل" مخصص لإثنيتهم. وهذه "الدويلات"، التي تقوم على تقسيم جغرافي اعتباطي، لم تعترف به الأسرة الدولية يوما. وكان على السود، أن يحملوا معهم دائما "تصريح مرور"، يثبت أن لديهم عملا في منطقة للبيض، ولم يكن يحق لهم سوى تلقي "تعليم في المعزل" بدائي ولا يكفي لشغل وظائف رفيعة قد يطمحون لها. ودفعت حركات العصيان، التي قام بها السود بقيادة المؤتمر الوطني الإفريقي والضغوط التي مارستها الأسرة الدولية، "التي عزلت تدريجيا جنوب إفريقيا" والصعوبات الاقتصادية، بريتوريا إلى إلغاء القوانين العنصرية الواحد تلو الآخر اعتبارا من الثمانينات. وزالت العنصرية فعليا مع الانتخابات المتعددة الأعراق في 1994، ووصول نيلسون مانديلا إلى السلطة. لكن خطوط التقسيم القديمة، ما زالت واضحة في الحياة اليومية لسكان جنوب إفريقيا حيث لا تزال الإشارة إلى الأعراق أمراً شائعا.

1782

| 06 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
إدانة دولية للهجوم "الإرهابي" على وزارة الدفاع اليمنية

تعرضت وزارة الدفاع في الجمهورية اليمنية اليوم الخميس، لهجوم إرهابي، أسفر عن وقوع العشرات من الضحايا من أبناء الشعب اليمني، ورعايا بعض الدول الأجنبية الأخرى، وأعلنت بعض الدولة عن استيائها واستنكارها لذلك الفعل الإجرامي، معلنا إدانتها لذلك الفعل. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للحادث الإرهابي، الذي تعرضت له وزارة الدفاع في الجمهورية اليمنية اليوم الخميس، والذي أسفر عن وقوع العشرات من الضحايا من أبناء الشعب اليمني الشقيق، ورعايا بعض الدول الأجنبية الأخرى. وأكد المتحدث، أن هذا التفجير الإرهابي إنما يؤكد موقف مصر الثابت من أن ظاهرة الإرهاب البغيضة هي ظاهرة عالمية، تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي لمواجهتها والقضاء عليها. وكانت مصادر طبية صرحت، بأن عددا من الضحايا سقطوا بين قتيل وجريح في هجوم استهدف صباح اليوم مجمع وزارة الدفاع بالعاصمة صنعاء. وأعربت أيضا، وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديد للتفجير الذي استهدف مقر وزارة الدفاع اليمنية، صباح اليوم في العاصمة صنعاء. وأكدت، أنها تدين بشدة هذا العمل الإجرامي الذي يتناقض مع كل القيم الإنسانية، مشددة على مواقفها الثابتة بنبذ العنف بمختلف أشكاله وصوره أيّا كان مصدره. الحوار هو الحل وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشدة الهجوم، مذكرا كل الأطراف بأن مجلس الأمن قد أشار إلى استعداده لبحث اتخاذ إجراءات ضد أولئك الذين يعرقلون عملية الانتقال السياسي. وقال مارتن نيسركي المتحدث باسم بان كي مون "الأمين العام يعتقد بقوة أن مؤتمر الحوار الوطني السلمي والشامل وفقا لاتفاقية الانتقال هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والازدهار والديمقراطية في اليمن". وأدانت بدورها، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضيه أفخم، العملية "الإرهابية" التي استهدفت مجمع الوزارة. وقالت أفخم "مثل هذه العمليات الإرهابية التي تنفذ بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وعرقلة المسيرة السياسية الراهنة في هذا البلد لا يمکن أن تفت في عضد الشعب اليمني من أجل تحقيق مطالبه المشروعة". وأضافت "واثقون من أن العلماء والنخب والأحزاب والشعب اليمني الواعي في هذه المرحلة المصيرية من خلال تضامنه وتلاحمه، لن يسمحوا لمن يضمر السوء لهذا الشعب بتحقيق غاياته المشؤومة". تجنب زيارتها ودانت أيضا، الولايات المتحدة بحزم، الهجوم على مجمع وزارة الدفاع في صنعاء الذي أسفر عن مقتل 52 شخصا، داعية رعاياها إلى تجنب التوجه إلى اليمن. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف "نوجه تعازينا الصادقة إلى عائلات الضحايا".

509

| 05 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
استفتاء الدستور يعمّق الانقسام بمصر

وصلت مسودة الدستور المصري الجديد إلى أيدي الرئيس المؤقت عدلي منصور وسط حالة استقطاب حادة في الشارع المصري بين مؤيد ورافض لمشروع الدستور، الذي كتبته لجنة من خمسين شخصا عينتهم الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد انقلاب 3 يوليو الماضي بقيادة الجيش.وبينما دعا رئيس اللجنة عمرو موسى المصريين إلى التصويت بنعم للدستور معتبرا أن الوضع الذي تمر به مصر يتطلب ذلك، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن الاستفتاء على الدستور "سيتم تزويره كما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك".مسودة الدستوروطلب موسى -الذي سلم المسودة النهائية للدستور إلى منصور ظهر الثلاثاء في قصر الاتحادية الرئاسي- من المصريين التصويت بنعم لمسودة الدستور الجديد التي أقرتها اللجنة من أجل ما قال إنه "وضع حد للفتنة وتجنيب مصر الوضع الخطير الذي تعيشه".واستبعد تصويت المصريين بـ"لا" على مشروع الدستور، وقال إنه يتوجب على المواطنين عدم تأجيل الموضوع وأخذ الوضع الذي تمر به مصر بعين الاعتبار.خريطة الطريقوتقضي خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بإعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته، وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية.لكن مشروع الدستور تضمن نصا يتيح تعديل خريطة الطريق ويترك للرئيس المؤقت حق اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا ثم البرلمانية.وتعليقا على هذا التعديل، قال موسى إن "مصلحة البلد هي التي تحدد" أيا من الانتخابات تجري أولا، مؤكدا أن الرئيس عدلي منصور "سيتخذ القرارات اللازمة" بهذا الشأن "خلال الأسابيع المقبلة".وعن الموقف إذا رفضت غالبية المواطنين مشروع الدستور خلال الاستفتاء، قال موسى إن هناك إعلانا دستوريا يمكن صدوره وخطوات سيتم اتخاذها، و"لكنني أدعو المواطنين إلى التصويت بنعم للخروج من المرحلة التي نمر بها حاليا".وردا على سؤال بشأن تحصين منصب وزير الدفاع في مشروع الدستور، أكد موسى أهمية النظر إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها الشارع المصري، غير أنه أشار إلى أن ذلك النص انتقالي لفترتين رئاسيتين.وثيقة سوداءوفي المقابل، عبّر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عن رفضه لمشروع الدستور، وقال إن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره"، مؤكدا رفضه للانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك مشروع الدستور.وقال التحالف في بيان إن "قادة الانقلاب العسكري لم يستوعبوا رسائل ثورة المصريين المتصاعدة والوضع الخطير الذي يدفعون إليه الوطن، كما لم يفهموا رسائل العدالة الواضحة بعد اعتقال قائد الانقلاب العسكري في مالي وبدء محاسبته، ومحاكمة برويز مشرف في باكستان بتهمة الخيانة العظمى".واعتبر التحالف أن الدستور "وثيقة سوداء عبثية غير قانونية ولا دستورية ولا مدنية ولا صلة لها بأي مبادئ"، وقال إن تسليمها لمن يوصف بالرئيس المؤقت بمثابة "مسرحية هزلية قام بها أحد فلول مبارك في محاولة من الانقلابيين لإضفاء الشرعية على انقلابهم وإجراءاتهم الباطلة ليتمكنوا من استكمال خريطة طريقهم الفاسدة".ويعزز الدستور الجديد وضع القوات المسلحة حيث يجعل تعيين وزير الدفاع مرهونا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسنوات الثماني المقبلة، كما يبقي على المحاكمات العسكرية للمدنيين، وهو ما يعترض عليه ناشطون بشدة.وتمنع مسودة الدستور قيام الأحزاب على أساس ديني، وهو ما كان معمولا به في الدستور الذي كان ساريا في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

540

| 04 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
إدانات لاستخدام القوة ودعوات للإصلاح في أوكرانيا

دانت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ما أسمته "الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين" في أوكرانيا، داعية إلى الحوار، في الوقت الذي أكدت في واشنطن دعمها المحتجين الأوكرانيين الموالين للتقارب مع أوروبا، وسط إصرار المعارضة على إسقاط الحكومة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن بيان لوزراء خارجية الـ28 الأعضاء المجتمعين في بروكسل، قولهم أمس الثلاثاء "ندين الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين"، و"ندعو كل الأطراف إلى الامتناع عن أي استفزاز وأي أعمال عنف". كما دعت هذه الدول إلى الحوار وإطلاق عملية إصلاح بعد "القمع غير المسبوق للمظاهرات المؤيدة للاتحاد الأوروبي"، حيث جاء في البيان "نحض الحكومة والمعارضة على البدء بحوار وإطلاق عملية إصلاحية". وطالب البيان، كييف التي تترأس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بـ"الاحترام الكامل لالتزاماتها الدولية تجاه حرية التعبير والتجمع". وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاج المتظاهرين الأوكرانيين على قرار الرئيس فيكتور يانوكوفيتش تعليق التوقيع على الشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي، كان يفترض التوقيع عليها نهاية الأسبوع الماضي. تواصل الاضطرابات وتتواصل الاضطرابات الأمنية في كييف وعدد من المدن الأوكرانية الأخرى منذ 21 نوفمبر الماضي، حينما أعلنت الحكومة تعليق إعداد اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. من جانبه، دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الحكومة الأوكرانية إلى سماع صوت شعبها الذي يريد العيش بحرية وازدهار، معتبرا أن العنف ليس له مكان في دولة عصرية في أوروبا. ورأى كيري، في تعبير المتظاهرين عن دعمهم لأوروبا "رسالة قوية" و"مذهلة"، قائلا للصحفيين عقب اجتماع مع نظرائه بحلف الناتو، "إن هناك دليلا قويا للغاية على وجود أشخاص يريدون شراكة مع أوروبا، ونحن نقف مع الأغلبية الكبيرة من الأوكرانيين الذي يرغبون في رؤية هذا المستقبل لبلادهم". وبعد بروكسل، يتوقع وصول كيري بعد ظهر اليوم الأربعاء إلى مولدافيا في زيارة تستمر ساعات قليلة هي الأولى لوزير خارجية أمريكي إلى هذه الجمهورية السوفياتية السابقة منذ العام 1992. وخلال هذه الجولة الأوروبية، كان مقررا أن يزور كيري أيضا كييف للمشاركة في اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلا أنه ألغى هذه الزيارة بعد رفض أوكرانيا توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بضغط من روسيا. رفض البرلمان الأوكراني أمس مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة كانت المعارضة قدمتها بعد تعليق رئيس البلاد التوقيع على الشراكة التجارية مع أوروبا، وحصل الاقتراح على 186 صوتا فقط اتهامات روسية من جانبه، اتهم الرئيس فلاديمير بوتين، أيادي خارجية بالعمل على زعزعة الاستقرار في البلاد، وقال، إن المعارضة تحضر "لمجزرة لا لثورة"، مشيرا إلى أن ما يجري لا صلة له بالعلاقات بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. ورفض البرلمان أمس، مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة كانت المعارضة قدمتها بعد تعليق رئيس البلاد التوقيع على الشراكة التجارية مع أوروبا، وحصل الاقتراح على 186 صوتا فقط، في حين أن العدد المطلوب هو 226 صوتا. وأعرب رئيس الوزراء ميكولا أزاروف، في جلسة البرلمان عن أسف حكومته لاستخدام الشرطة القوة ضد المتظاهرين، ودعا زعماء المعارضة إلى عدم تكرار سيناريو "الثورة البرتقالية" عام 2004. وردا على قرار امتناع البرلمان الأوكراني عن سحب الثقة من الحكومة، توجه عشرات الآلاف من أنصار المعارضة الأوكرانية مساء أمس الثلاثاء، من ميدان الاستقلال بوسط العاصمة، حيث مقر الرئاسة، مطالبين باستقالة الحكومة والرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. يشار إلى أن الرئيس يانوكوفيتش وصل صباح اليوم إلى الصين في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، من المتوقع أن يتم خلالها توقيع اتفاقيات اقتصادية ثنائية. يأتي ذلك في الوقت الذي يزور فيه وفد أوكراني اليوم كذلك بروكسل، ووفد آخر العاصمة الروسية موسكو، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

415

| 04 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
استفتاء الدستور يعمّق الانقسام بمصر

وصلت مسودة الدستور المصري الجديد إلى أيدي الرئيس المؤقت عدلي منصور وسط حالة استقطاب حادة في الشارع المصري بين مؤيد ورافض لمشروع الدستور، الذي كتبته لجنة من خمسين شخصا عينتهم الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد انقلاب 3 يوليو الماضي بقيادة الجيش. وبينما دعا رئيس اللجنة عمرو موسى المصريين إلى التصويت بنعم للدستور معتبرا أن الوضع الذي تمر به مصر يتطلب ذلك، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن الاستفتاء على الدستور "سيتم تزويره كما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك". مسودة الدستور وطلب موسى -الذي سلم المسودة النهائية للدستور إلى منصور ظهر الثلاثاء في قصر الاتحادية الرئاسي- من المصريين التصويت بنعم لمسودة الدستور الجديد التي أقرتها اللجنة من أجل ما قال إنه "وضع حد للفتنة وتجنيب مصر الوضع الخطير الذي تعيشه". واستبعد تصويت المصريين بـ"لا" على مشروع الدستور، وقال إنه يتوجب على المواطنين عدم تأجيل الموضوع وأخذ الوضع الذي تمر به مصر بعين الاعتبار. خريطة الطريق وتقضي خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بإعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته، وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية. لكن مشروع الدستور تضمن نصا يتيح تعديل خريطة الطريق ويترك للرئيس المؤقت حق اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات الرئاسية أولا ثم البرلمانية. وتعليقا على هذا التعديل، قال موسى إن "مصلحة البلد هي التي تحدد" أيا من الانتخابات تجري أولا، مؤكدا أن الرئيس عدلي منصور "سيتخذ القرارات اللازمة" بهذا الشأن "خلال الأسابيع المقبلة". وعن الموقف إذا رفضت غالبية المواطنين مشروع الدستور خلال الاستفتاء، قال موسى إن هناك إعلانا دستوريا يمكن صدوره وخطوات سيتم اتخاذها، و"لكنني أدعو المواطنين إلى التصويت بنعم للخروج من المرحلة التي نمر بها حاليا". وردا على سؤال بشأن تحصين منصب وزير الدفاع في مشروع الدستور، أكد موسى أهمية النظر إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها الشارع المصري، غير أنه أشار إلى أن ذلك النص انتقالي لفترتين رئاسيتين. وثيقة سوداء وفي المقابل، عبّر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عن رفضه لمشروع الدستور، وقال إن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره"، مؤكدا رفضه للانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك مشروع الدستور. وقال التحالف في بيان إن "قادة الانقلاب العسكري لم يستوعبوا رسائل ثورة المصريين المتصاعدة والوضع الخطير الذي يدفعون إليه الوطن، كما لم يفهموا رسائل العدالة الواضحة بعد اعتقال قائد الانقلاب العسكري في مالي وبدء محاسبته، ومحاكمة برويز مشرف في باكستان بتهمة الخيانة العظمى". واعتبر التحالف أن الدستور "وثيقة سوداء عبثية غير قانونية ولا دستورية ولا مدنية ولا صلة لها بأي مبادئ"، وقال إن تسليمها لمن يوصف بالرئيس المؤقت بمثابة "مسرحية هزلية قام بها أحد فلول مبارك في محاولة من الانقلابيين لإضفاء الشرعية على انقلابهم وإجراءاتهم الباطلة ليتمكنوا من استكمال خريطة طريقهم الفاسدة". ويعزز الدستور الجديد وضع القوات المسلحة حيث يجعل تعيين وزير الدفاع مرهونا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسنوات الثماني المقبلة، كما يبقي على المحاكمات العسكرية للمدنيين، وهو ما يعترض عليه ناشطون بشدة. وتمنع مسودة الدستور قيام الأحزاب على أساس ديني، وهو ما كان معمولا به في الدستور الذي كان ساريا في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

2095

| 04 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
وفاة جنرال التعذيب في الجزائر "بول أوساريس"

توفي الجنرال الفرنسي، بول أوساريس، عن عمر 95 سنة، وهو الذي اعترف بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، ما أعاد إلى السطح التساؤل حول ممارسات فرنسا الاستعمارية في هذه الفترة المأساوية. وفي 2001، اعترف أوساريس، مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه، "المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957"، أنه مارس التعذيب "بموافقة أن لم يكن بأمر" من المسؤولين السياسيين. تصريحات مرعبة وتسببت اعترافاته ثم ما تبعها من مقابلات في الصحافة، في إثارة عاصفة سياسية في فرنسا، فالرئيس الفرنسي آنذاك، جاك شيراك، الذي كان ملازما خلال حرب الجزائر، قال إنه أصيب بـ"الرعب" من هذه التصريحات العلنية. وبالنسبة للجنرال، فإن التعذيب "يصبح شرعيا عندما يكون الأمر عاجلا "وأكثر من ذلك، اعترف هذا الذي يطهر في الصور، بضمادة على عينه اليسرى، أنه "نادرا ما يصبح المعتقلين المستجوبين في الليل إحياء في فجر اليوم الموالي، فهم يتعرضون للتصفية سواء تكلموا أو لا". وبعد الحكم النهائي ضده بتهمة الإشادة بالتعذيب في 2004، أحيل الجنرال على التقاعد، وجرد من وسام الشرف كما منع من حمل شاراته. وفي 2008، أصدر كتابه الأخير، "لم أقل كل شيء"، وأكد فيه، "لا أريد أن يستمر المنافقون الذين جردوني من وسام الشرف، الذي حصلت عليه في المعارك، في إنكار تاريخ فرنسا". ولد أوساريس في 7 نوفمبر 1918، في سانت بول كاب دو جو، وفي 1941 تطوع في المخابرات الفرنسية، قبل أن يلتحق بفوج المظليين الصاعقة البريطانيين الذي كانوا يخترقون الخطوط الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية. في 1946، شارك الملازم اوساريس في تأسيس الفوج 11 للصاعقة، وهو الذراع المسلح لمصالح مكافحة الجوسسة، وشارك في حرب الهند الصينية، كقائد لفرقة من المظليين. فرقة الموت وفي 1957 كلفه الجنرال جاك ماسو، قائد الفرقة 10 للمظليين، بإعادة النظام في العاصمة الجزائرية، فوجد نفسه على رأس "فرقة الموت"، كما أسماه بنفسه التي قامت باعتقالات في الليل متبوعة بتعذيب وتصفية بعض الأشخاص المعتقلين. ثم انتقل لتدريس "تقنيات حرب الجزائر"، والتعذيب في الولايات المتحدة الأمريكية في معسكر القبعات الخضر، الشهير في فور براجس بكارولينا الشمالية، قبل أن يصبح في 1966 قائدا للفرقة الأولى للمظليين "وهي الأشهر في الجيش الفرنسي". في 1973، تم تعيينه ملحقا عسكريا في البرازيل، التي كانت تحت الحكم العسكري، حيث تطرق هناك أيضا لمسائل التعذيب. ومنذ بداية سنة 2000، اعترف أوساريس، بأن "التعذيب فعال جدا، فأغلب الناس ينهارون ويقرون بما يعرفون..لم يطرح لي أي مشاكل.. لقد تعودت على كل ذلك". أسامة بن لادن وأضاف "سأقوم اليوم بما قمت به في السابق ضد (زعيم تنظيم القاعدة أسامة) بن لادن مثلا لو أمسكه بين يدي كما فعلت مع العربي بن مهيدي" أحد قادة جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير بين 1954 و1962. وكان اوساريس، يؤكد دوما أنه ارتكب أفعاله بموافقة مسؤوليه العسكريين والسلطات السياسية، وتساءل "هل أنا مجرم؟ قاتل؟ وحش؟ لا، فانا لست سوى جندي قام بما قام به من أجل فرنسا، بما أن فرنسا هي التي طلبت ذلك". وكان صدور ونجاح كتابه، "المصالح الخاصة..." سببا في إعادة المطر في فهم الفرنسيين لحرب الجزائر. فبعد الاعتراف بممارسة التعذيب، من قبل الجيش الفرنسي، إضافة إلى مأساة الحركيين "الجزائريون الذين تعاونوا مع المستعمر"، سقطت آخر المحرمات حول ما كانت فرنسا الرسمية تسميه "أحداث الجزائر"، قبل أن يقر البرلمان، أن ما وقع كان "حربا".

4607

| 04 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
الغرب يتعامل بحذر مع الأزمة الأوكرانية

عمدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية حتى الآن إلى التعامل بحذر مع الأزمة الأوكرانية وأن كان ذلك لم يمنع روسيا من التنديد بتدخلها في الشؤون الداخلية لهذا البلد. ويتلخص الموقف المعتدل للغرب في إعلان تبناه وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي الـ28 ومن بينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذين اجتمعوا، أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، في بروكسل. وقال الوزراء "نحث الحكومة والمعارضة في أوكرانيا على الدخول في حوار وإطلاق مسيرة إصلاحية". وأضافوا "ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي استفزاز"، منددين في الوقت نفسه بـ"الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين سلميين". وتتفق هذه التصريحات مع مواقف العواصم الغربية منذ بدء حركة الاحتجاج التي أثارها قرار الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وقف مسيرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسي أوروبي إن "لهجة الإعلان تتسم بالاعتدال"، مضيفا "الهدف هو عدم إثارة غضب روسيا في الوقت الذي نعمل فيه معها بشكل جيد في ملفي البرنامج النووي الإيراني والسلاح الكيميائي السوري". إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي حضر اجتماع الحلف الأطلسي، ندد بتدخل الأمريكيين والأوروبيين في "الشؤون الداخلية الأوكرانية". وقال لافروف أمام الصحفيين "لا ادري لماذا يتبنى الحلف الأطلسي مثل هذه البيانات" التي توجه "رسالة سيئة" بإعطاء "رؤية مشوهة للواقع". وقال لافروف إن قرار يانوكوفيتش العدول عن توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من "صلاحيات السلطة التنفيذية"، مشيرا إلى أنه لا يفهم سبب "النطاق الواسع لردود الفعل العدائية للمعارضة". ولمح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن النقاشات كانت حادة بين الحلف الأطلسي وروسيا خلال لقاءات بروكسل. وقال هذا الدبلوماسي إن لافروف "سأل عما إذا كان الحلف الأطلسي يخطط للتدخل في أوكرانيا. وكل الحلفاء قالوا صراحة إنهم يدعمون تطلعات الشعب الأوكراني إلى مستقبل أوروبي وأنه لا توجد أي عملية عسكرية مخططة والحديث عن شيء كذلك أمر مستفز". من جانبه تجنب كيري إذكاء جذوة الجدال مع موسكو بعد تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين التي ندد فيها بالتظاهرات "المدبر لها في الخارج" من أجل "محاولة زعزعة استقرار الحكومة الشرعية" في أوكرانيا. وقال كيري، مساء أمس الثلاثاء، إن "أوروبا وأصدقاء أوروبا لن يدخلوا في مزايدة". إلا أن وزير الخارجية الأمريكي وجه مع ذلك رسالة من خلال إلغاء مشاركته في اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المقرر عقده، غدا الخميس، في كييف. في المقابل، قام كيري مساء اليوم الأربعاء، بزيارة من بضع ساعات إلى مولدافيا الجمهورية السوفيتية السابقة التي بدأت مسيرة تقارب مع الاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه الزيارة إلى تأكيد دعم الولايات المتحدة لمولدافيا في الوقت الذي اتهم فيه دبلوماسي أمريكي روسيا بممارسة "ضغوط" على موالدافيا وجورجيا البلدين اللذين وقعا اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي؟، يوم الجمعة الماضي. وقال هذا الدبلوماسي "كنا واضحين جدا مع الروس: لا نرى أي سبب للتدخل في قرار مولدافيا وجورجيا عقد اتفاقات تمهيدية مع الاتحاد الأوروبي. ونرى أن هذا النوع من المناورات يأتي بنتائج عكسية". وقررت عدة دول في الاتحاد الأوروبي حضور اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيلة في بروكسل "سأذهب إلى كييف، وسوف أجري مباحثات ثنائية". وسيمثل فرنسا وزيرها للشؤون الأوروبية تيري ريبنتان الذي سيلتقي في هذه المناسبة ممثلي المجتمع المدني الأوكراني، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية. وترى الخبيرة السياسية اماندا بول الباحثة في مركز الدراسات السياسية الأوروبية "يوروبيان بوليسي سنتر" والباحث فاسيل فيليبشوك في مركز الدراسات الدولية، أنه "في هذه الفترة المضطربة يحتاج المجتمع الأوكراني إلى دعم الاتحاد الأوروبي أكثر من أي وقت مضى. ولا يكفي في هذا الصدد انتقاد الاستخدام المفرط للقوة حيث يتعين أن يكون موقف الاتحاد الأوروبي واضحا على أعلى مستوى ممكن".

602

| 04 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
وفاة جنرال التعذيب في الجزائر "بول أوساريس"

توفي الجنرال الفرنسي، بول أوساريس، عن عمر 95 سنة، وهو الذي اعترف بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، ما أعاد إلى السطح التساؤل حول ممارسات فرنسا الاستعمارية في هذه الفترة المأساوية.وفي 2001، اعترف أوساريس، مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه، "المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957"، أنه مارس التعذيب "بموافقة أن لم يكن بأمر" من المسؤولين السياسيين.تصريحات مرعبةوتسببت اعترافاته ثم ما تبعها من مقابلات في الصحافة، في إثارة عاصفة سياسية في فرنسا، فالرئيس الفرنسي آنذاك، جاك شيراك، الذي كان ملازما خلال حرب الجزائر، قال إنه أصيب بـ"الرعب" من هذه التصريحات العلنية.وبالنسبة للجنرال، فإن التعذيب "يصبح شرعيا عندما يكون الأمر عاجلا "وأكثر من ذلك، اعترف هذا الذي يطهر في الصور، بضمادة على عينه اليسرى، أنه "نادرا ما يصبح المعتقلين المستجوبين في الليل إحياء في فجر اليوم الموالي، فهم يتعرضون للتصفية سواء تكلموا أو لا".وبعد الحكم النهائي ضده بتهمة الإشادة بالتعذيب في 2004، أحيل الجنرال على التقاعد، وجرد من وسام الشرف كما منع من حمل شاراته.وفي 2008، أصدر كتابه الأخير، "لم أقل كل شيء"، وأكد فيه، "لا أريد أن يستمر المنافقون الذين جردوني من وسام الشرف، الذي حصلت عليه في المعارك، في إنكار تاريخ فرنسا".ولد أوساريس في 7 نوفمبر 1918، في سانت بول كاب دو جو، وفي 1941 تطوع في المخابرات الفرنسية، قبل أن يلتحق بفوج المظليين الصاعقة البريطانيين الذي كانوا يخترقون الخطوط الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.في 1946، شارك الملازم اوساريس في تأسيس الفوج 11 للصاعقة، وهو الذراع المسلح لمصالح مكافحة الجوسسة، وشارك في حرب الهند الصينية، كقائد لفرقة من المظليين.فرقة الموتوفي 1957 كلفه الجنرال جاك ماسو، قائد الفرقة 10 للمظليين، بإعادة النظام في العاصمة الجزائرية، فوجد نفسه على رأس "فرقة الموت"، كما أسماه بنفسه التي قامت باعتقالات في الليل متبوعة بتعذيب وتصفية بعض الأشخاص المعتقلين.ثم انتقل لتدريس "تقنيات حرب الجزائر"، والتعذيب في الولايات المتحدة الأمريكية في معسكر القبعات الخضر، الشهير في فور براجس بكارولينا الشمالية، قبل أن يصبح في 1966 قائدا للفرقة الأولى للمظليين "وهي الأشهر في الجيش الفرنسي".في 1973، تم تعيينه ملحقا عسكريا في البرازيل، التي كانت تحت الحكم العسكري، حيث تطرق هناك أيضا لمسائل التعذيب.ومنذ بداية سنة 2000، اعترف أوساريس، بأن "التعذيب فعال جدا، فأغلب الناس ينهارون ويقرون بما يعرفون..لم يطرح لي أي مشاكل.. لقد تعودت على كل ذلك".أسامة بن لادنوأضاف "سأقوم اليوم بما قمت به في السابق ضد (زعيم تنظيم القاعدة أسامة) بن لادن مثلا لو أمسكه بين يدي كما فعلت مع العربي بن مهيدي" أحد قادة جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير بين 1954 و1962.وكان اوساريس، يؤكد دوما أنه ارتكب أفعاله بموافقة مسؤوليه العسكريين والسلطات السياسية، وتساءل "هل أنا مجرم؟ قاتل؟ وحش؟ لا، فانا لست سوى جندي قام بما قام به من أجل فرنسا، بما أن فرنسا هي التي طلبت ذلك".وكان صدور ونجاح كتابه، "المصالح الخاصة..." سببا في إعادة المطر في فهم الفرنسيين لحرب الجزائر.فبعد الاعتراف بممارسة التعذيب، من قبل الجيش الفرنسي، إضافة إلى مأساة الحركيين "الجزائريون الذين تعاونوا مع المستعمر"، سقطت آخر المحرمات حول ما كانت فرنسا الرسمية تسميه "أحداث الجزائر"، قبل أن يقر البرلمان، أن ما وقع كان "حربا".

1445

| 04 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
هل تشتعل "حرب أديان" في تركيا

منذ 15 قرنا لم تبق كاتدرائية آيا صوفيا في منأى عن العواصف بشتى أشكالها، لكن هذا المعلم التراثي الذي يجذب أكبر عدد من الزوار إلى إسطنبول نجح في تجاوز الحروب ومقاومة الزلازل والجدل. وأصبحت الكاتدرائية مجددا محط جدل، ففي حين تتهم الحكومة التركية بالسعي إلى "أسلمة" البلاد أشعل نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش فتيل أزمة بإعرابه عن الرغبة في تحويل الكنيسة الأرثوذكسية الأثرية العريقة، التي أصبحت متحفا في 1934 إلى مسجد كما كانت في ظل السلطنة العثمانية. آيا صوفيا حزينة وقال ارينتش قبل أسبوعين بعد زيارة الكاتدرائية "إننا نشاهد آيا صوفيا حزينة.. آمل في أن نراها تبتسم قريبا". وهذه العبارة الصغيرة التي أطلقها أحد الأعضاء البارزين في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ 2002 تركت وقعا. وكحارس للتراث الأرثوذكسي والبيزنطي، سارعت اليونان إلى التنديد بتصريحات "تمس بالمشاعر الدينية لملايين المسيحيين". وكاتدرائية آيا صوفيا التي شيدها الإمبراطور يوستينيانوس في القرن السادس ميلادي كانت مقر بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي.. ثم حولت إلى مسجد في القرن ال15 بعد أن استولى العثمانيون على المدينة في 1453. وفي ظل نظام مصطفى كمال أتاتورك العلماني حولت إلى متحف في 1934 يزوره اليوم ملايين السياح. كما أعربت الطائفة الأرثوذكسية الصغيرة في القسطنطينية سابقا عن صدمتها لتصريحات ارينتش. وقال ميخائيل فاسيلياديس، رئيس تحرير صحيفة ابويفماتيني اليونانية، ومقرها في إسطنبول "البعض يرى آيا صوفيا حزينة منذ أكثر من 500 سنة ويريدون أن تصبح كنيسة مجددا". وقال فاسيلياديس، الناطق باسم اليونانيين في إسطنبول، إن لا حاجة لتحريك مجددا حرب أديان. وأضاف فاسيلياديس "من أجل خير العلاقات بين المجموعتين من الأفضل أن يبقى هذا المعلم رمزا للتعايش". وأوضح "ليس من مصلحة أحد إعادة فتح الجروح". تحويلها لمسجد وفي المعسكر الأخر يبدو أن ناشطي حزب الاتحاد الكبير الإسلامي والقومي في غاية التصميم. وقال نائب رئيس حزب الاتحاد الكبير بيرم كرجان "إن عملية المسح تقول أن آيا صوفيا مسجد يضم مدافن وأماكن عامة ومكان عبادة ومدرسة فقه". وأكد "لم يقبل الشعب التركي أبدا تحويل آيا صوفيا إلى متحف". وكان هذا الحزب طلب مرارا تحويل كاتدرائية آيا صوفيا المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، لكن دون نتيجة. وعلى الساحة الكبرى في حي السلطان أحمد الفاصل بين آيا صوفيا والمسجد الأزرق، تتجمع الحشود التي فوجئت لإعادة تحريك هذا الجدل. وقال الإيراني جيلاري كيازند "لا أفهم لماذا يجب تحويل آيا صوفيا مجددا إلى مسجد إذا بقيت لفترة طويلة متحفا استقبل الديانتين". وذكر أحمد كوياس الأستاذ المحاضر في جامعة جلطة سراي في إسطنبول، أن الدوافع السياسية للحكومة الإسلامية المحافظة قبل أشهر من الانتخابات المحلية وراء هذا القرار. وقال "بدأت السلطة حملة لجذب بعض الأصوات من هنا وهناك لكنني لا اعتقد أن ذلك سيفضي إلى نتيجة". ومنذ أشهر كثف أردوغان الذي بات يطلق عليه لقب "السلطان الجديد" اتخاذ القرارات ذات الطابع الديني، من فرض قيود على بيع الكحول واستهلاكها إلى السماح بارتداء الحجاب في الوظائف العامة. وحولت كنيستان مؤخرا في تركيا إلى مسجدين. وفي إسطنبول سيحول دير مهجور يعود إلى القرن الخامس إلى مسجد العام المقبل. مساجد فارغة وبات عدد المساجد في تركيا 83 ألفا بزيادة نسبتها 7% منذ وصول أردوغان إلى السلطة قبل 11 سنة. وعدد المساجد في إسطنبول ثلاثة آلاف منها المسجد الأزرق. وقال فهمي سيمسك أحد تجار الحي ساخرا "هناك الكثير من المساجد هنا ومعظمها فارغة". وأضاف "من سيشغل كل هذه المساجد إذا حولت آيا صوفيا إلى مسجد؟ كما أنه لن يكون هناك سياح". وقالت سيفداس المحجبة المقيمة في حي السلطان أحمد "آيا صوفيا لنا وبالتالي يجب أن تكون مسجدا". ورد الأستاذ كوياس "يعاني البعض للأسف من عقدة النقص ويشعرون بالحاجة لتأكيد وجود الإسلام.. لهذا السبب يريدون تحويل آيا صوفيا إلى مسجد وسيكون ذلك ضربة جديدة إلى النظام العلماني في تركيا".

595

| 03 ديسمبر 2013

تقارير وحوارات الشرق
سوريا الخاسر الأكبر وإسبانيا تتراجع بتصنيف الشفافية

قالت منظمة الشفافية الدولية، إن إسبانيا تراجعت 10 مراكز لتصبح في المركز 40 على مؤشر عالمي للفساد الرسمي، وذلك بعد سلسلة فضائح في الحزب الحاكم والأسرة المالكة. وأضافت المنظمة، أن إسبانيا هي ثاني أكبر خاسري النقاط على مؤشر الفساد لعام 2013. وكانت سوريا هي الخاسر الأكبر، في ظل الحرب الدائرة في البلاد، وتراجعت أيضا جامبيا ومالي وغينيا بيساو وليبيا. فساد بإسبانيا وأظهر الركود الاقتصادي، الذي تعيشه اسبانيا منذ 5 سنوات، والذي أجبرها على تطبيق إجراءات تقشف صارمة كيف أدت العلاقة بين السياسيين وأباطرة المقاولات إلى فقاعة عقارية كارثية. وأبلغ أمين الصندوق السابق للحزب الشعبي الحاكم في اسبانيا، أحد القضاة أنه حول تبرعات نقدية من رجال أعمال في قطاع التشييد إلى جيوب قادة بالحزب، وتبين أن لديه 48 مليون يورو بحسابات مصرفية في سويسرا. ووجهت السلطات هذا العام أيضا إلى، إيناكي أوردانجارين، صهر ملك اسبانيا اتهامات بالاستيلاء على 6 ملايين يورو من المال العام. وقالت آن كوخ، مديرة إدارة أوروبا وآسيا الوسطى، في منظمة الشفافية الدولية "ما فعلته الأزمة الاقتصادية، هي أنها سمحت بمزيد من النقاش العام عن مشكلة الفساد، زاد فضح الفساد وهذا يؤثر على الصورة، في إسبانيا وجهت أصابع الاتهام إلى شتى القطاعات.. السياسيين والأسرة المالكة والشركات في الوقت الذي تعاني فيه البلاد معاناة شديدة". الأقل فسادا وصنفت المنظمة 177 دولة في عام 2013، واشتركت في المركز الأول نيوزيلندا والدنمرك، وكانت كلتا الدولتين هما الأقل فسادا في العالم في 2012 أيضا إلى جانب فنلندا، واشترك في المركز الأخير الصومال وكوريا الشمالية وأفغانستان دون تغير عن العام الماضي. وتقوم المنظمة التي تتخذ من برلين مقرا، بقياس ما تلحظه من فساد وليس المستوى الفعلي للفساد وذلك بسبب سرية أغلب التعاملات التي تنطوي على فساد، وعلى مؤشر المنظمة تمثل 100 نقطة أعلى مستوى للشفافية بينما يمثل الصفر أعلى مستوى للفساد. الأكثر فسادا وظلت اليونان الدولة الأكثر فسادا في الاتحاد الأوروبي، بحسب تصنيف المنظمة لكن صعودها أربع نقاط إلى 40 نقطة ساعدها على الوصول إلى المركز الثمانين بعد أن كانت في المركز 64 في العام الماضي. وربحت ميانمار أكبر عدد من النقاط هذا العام، مع بدء تغيير الحكم العسكري الذي ظل يهيمن على البلاد طيلة 49 عاما في 2011، وزادت ميانمار ست نقاط لتصل إلى المركز 57 بعد المائة، بعد أن كانت في المركز 72 بعد المائة. وبين الاقتصادات العالمية الكبرى، جاءت الولايات المتحدة في المركز 19، والصين في المركز 80 دون تغير عن العام الماضي، وتحسن تصنيف روسيا قليلا لتأتي في المركز 27 بعد المائة، بعد أن كانت في المركز 33 بعد المائة. وتراجعت اليابان مركزا واحدا لتصبح في المركز 18.

406

| 03 ديسمبر 2013