رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1734

"الأبارتايد" نظام الفصل العنصري الذي حاربه منديلا

06 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الشرق
جوهانسبرج - وكالات

كان الأبارتايد الذي ساهم نيلسون مانديلا في تسريع سقوطه، عقيدة تهدف إلى فرض تمييز عنصري صارم على المجتمع على كل المستويات وقد طبقت لفترة طويلة في جنوب إفريقيا.

وأصبحت سياسة الأبارتايد، الكلمة التي تعني بلغة الأفريكان، تفريق الأشياء وتترجم عادة "بالتنمية المنفصلة"، نظاما مطبقا بشكل منهجي بعد فوز الحزب الوطني في انتخابات 1948.

التمييز العنصري

والصورة التي ستبقى على الأرجح في الأذهان عن هذه السياسة، هي صورة اللوحات التي تخصص للبيض حصرا، المطاعم وكوات البريد والمراحيض والشواطئ.

لكن البلاد بدأت أصلا، عملية فصل بين الأعراق منذ المستوطنين الهولنديين الأوائل، الذين أقاموا سياجا من أشجار اللوز، لحماية الكاب من السكان الأصليين في القرن 17.

وأجبر الهوتنتو، أحد شعوب المنطقة، على الحصول على تصريح خاص للتنقل اعتبارا من 1797، بينما أبعدت مدينة مثل جوهانسبرج منذ تأسيسها في 1886 سكانها السود إلى إحياء واقعة في أطرافها.

وقد عاش غاندي، الذي أمضى أكثر من 20 عاما في جنوب إفريقيا هذه التجربة، عندما طرد من عربة للدرجة الأولى في قطار مخصصة للبيض، عند وصوله عام 1893.

وفي تجاهل كامل لأبنائها السود، ولدت جنوب إفريقيا المعاصرة في 1910 من اتحاد "بين بيض"، ضم أسياد البلاد الانكليز والأفريكان "او بورز"، أحفاد المستعمرين الهولنديين.

ورد بعض السود، بإنشاء المؤتمر الوطني الإفريقي، الحزب الذي قاده نيلسون مانديلا في وقت لاحق.

إلا أن هؤلاء لم يتمكنوا من منع تبني سلسلة قوانين، تعزز الفصل العنصري في العقدين الثاني والثالث ومن بينها منع السود من شراء أراض خارج المحميات الفقيرة والضيقة ومن مزاولة بعض المهن.

لون البشرة

والعملية أصبحت منهجية في 1948 بعد فوز الحزب الوطني، الحركة التي تجاهر بعنصريتها وتريد حماية مصالح الأفريكان من "الخطر الأسود"، الذي اختلط بسرعة "بالخطر الأحمر" الشيوعي في أجواء الحرب الباردة، مما جعل الغرب يتعاطف معها بينما سلكت دول باقي إفريقيا طريق إزالة الاستعمار مرسية في غالب الأحيان نظاما اشتراكيا.

وسرعان ما امتد مفعول ترسانة الإجراءات، التي اتخذها قادة البلاد المتأثرون بالإيديولوجية النازية والمقتنعين بأنهم ممثلو الله، ليشمل جميع أوجه حياة سكان جنوب إفريقيا وصولا إلى غرف نومهم حتى.

فقد منع قانون أول الزواج بين الأعراق "1949"، ثم العلاقات الجنسية بين أشخاص من أعراق مختلفة "1950".

ويقوم هذا النظام، على قانون عرف بقانون تسجيل السكان "1950" وقد صنف السكان في 4 فئات أو "أعراق" بحسب لون بشرتهم، وهي البيض والهنود والخلاسيون والسود، محددا بذلك كل أوجه حياتهم، من المهد حتى اللحد.

وأرسى قانون حول السكن المنفصل، "قانون مناطق المجموعات" في 1950 الفصل في الأماكن وأصبح كل شبر في المدينة مخصصا لهذا العرق أو ذاك.

وبذلك أزيلت أحياء بأكملها مثل صوفيا تاون، في جوهانسبرج والمنطقة السادسة "ديستريكت 6" في الكاب، بينما أبعد السكان السود إلى أبعد ما يمكن، في "مدن صفيح".

غرباء وطنهم

وطرد حوالي 3.5 ملايين شخص بالقوة، بسبب نظام الفصل العنصري إذ تمت مصادرة أحيائهم آو مزارعهم لتمنح إلى البيض.

لكن مدن الصفيح، لم تكن سوى أماكن إقامة مؤقتة للسود، إذ لم يكن الأمر يتوقف على تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية، بل كانوا يصبحون تاليا غرباء في أرضهم يحملون جنسية "معزل" مخصص لإثنيتهم.

وهذه "الدويلات"، التي تقوم على تقسيم جغرافي اعتباطي، لم تعترف به الأسرة الدولية يوما.

وكان على السود، أن يحملوا معهم دائما "تصريح مرور"، يثبت أن لديهم عملا في منطقة للبيض، ولم يكن يحق لهم سوى تلقي "تعليم في المعزل" بدائي ولا يكفي لشغل وظائف رفيعة قد يطمحون لها.

ودفعت حركات العصيان، التي قام بها السود بقيادة المؤتمر الوطني الإفريقي والضغوط التي مارستها الأسرة الدولية، "التي عزلت تدريجيا جنوب إفريقيا" والصعوبات الاقتصادية، بريتوريا إلى إلغاء القوانين العنصرية الواحد تلو الآخر اعتبارا من الثمانينات.

وزالت العنصرية فعليا مع الانتخابات المتعددة الأعراق في 1994، ووصول نيلسون مانديلا إلى السلطة.

لكن خطوط التقسيم القديمة، ما زالت واضحة في الحياة اليومية لسكان جنوب إفريقيا حيث لا تزال الإشارة إلى الأعراق أمراً شائعا.

اقرأ المزيد

alsharq ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد

158

| 09 يونيو 2026

alsharq المفقودون في غزة.. مأساة إنسانية وملف شائك يتأرجح بين ركام الأنقاض وغياهب الإخفاء القسري

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة تداعيات قضايا إنسانية مؤلمة ناتجة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الإسرائيلي... اقرأ المزيد

290

| 02 يونيو 2026

الشرق المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من عودة "إل نينيو" ومخاطر متزايدة للظواهر الجوية المتطرفة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم، من أن احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو خلال الفترة بين يونيو وأغسطس... اقرأ المزيد

356

| 02 يونيو 2026

مساحة إعلانية