أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، لأصحاب الفضيلة العلماء والقضاة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، إن اليوم يشرقفجر جديد على غزة وعلى العالم يطوي ليلاً من الوجع والآلام والفقد، فجر يتوّج صموداً لشعب أبيّ لم يعرف التاريخ له مثيلاً. وروت سعادتها قصة فسيلة شجرة الزيتون التي زرعتها عام 2021 ضمنمبادرة لدعم الأشقاء في فلسطين أثناء أحداث الشيخ جراح. وكتبت عبر حسابها بمنصة إكس: فلسطين.. ﴿ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ ﴾ [ الرعد: 17] يشرق اليوم فجر جديد على غزة وعلى العالم يطوي ليلاً من الوجع والآلام والفقد، فجر يتوّج صموداً لشعب أبيّ لم يعرف التاريخ له مثيلاً. فجرٌ كما تشرق أشعته لتطمئن روع الأطفال الخائفين فإنها تعرّي بشاعة العالم العاجز وخذلان القريب قبل البعيد. تخيلوا يا سادة، مساحة لا تتجاوز 365 كيلومتر مربعاً من الكرة الأرضية مليونا إنسان من مليارات البشر حول العالم رأينا قادة العالم كلهم أمس وخلال العامين الماضيين لا شغل لهم إلا ذاك وأولئك الجبارين وإن قلّ عددهم وعتادهم. هناك اليوم مرجفون مستبشرون يظنون أن الأمر قد انقضى لهم وهناك اليوم صادقون خائفون من المستقبل وما يحمله وهناك اليوم مرتبكون لا يعلمون أيخشونهم؟ أم يستبشرون بنصر الله؟ غرستُ هذه الفسيلة من شجر الزيتون في مايو ٢٠٢١. ضمن مبادرة اغرس حقاً. كانت مبادرة طيبة، كرعاتها في النادي الأهلي القطري، لدعم إخوتنا في فلسطين أثناء أحداث الشيخ جراح. تلك الأحداث التي انطلقت من قلب مدينة القدس المباركة لتثبت أن حقاً وراءه مطالب لا يموت وإن طالت السنين العجاف. هذه اليوم هي النبتة الصغيرة بعد أربعة أعوام وقد نمت وباتت شجرة زيتون تضرب بجذورها في الأرض. يا سادة،، يظنّ الاحتلال أنه قد حقق شيئاً ووالله ما حقق شيئاً بغبائه وعنجهيته إلا أن أسهم في نشر بذور نصرة غزة وفلسطين في كل بقعة من بقاع الأرض, حتى أنبتت مئات الملايين من أشجار الزيتون في قلوب أحرار العالم وعمّا قريب ستثمر هذه الأشجار استقلالاً وحرية ووطناً عاصمته القدس الشريف. ما هم يا سادة؟ ومن وراءهم؟ هم مزيج من القبح والعنصرية المتجذرة والحضارة المادية المقيتة فكيف يستمرّ ذلك كله؟ كم دام استعمار جزائر المليون شهيد؟ بأي المقاييس صمد الشعب الفيتنامي البسيط أمام تكنولوجيا وعتاد أقوى قوة عرفتها البشرية؟ كيف نفضت جنوب أفريقيا عن نفسها 300 عام من العنصرية البغيضة والاستعمار الإحلالي؟ كلها تجارب معاصرة وقريبة لمن أراد أن يعتبر بالتاريخ. فلسطين هي القصيدة الأجمل التي لم يقلها العالم بعد.. لكنه يشتاقها.. بل ويحتاجها.. يحتاجها ليعود إلى إنسانيته ويعيد ترتيب أولوياته، تلك الأولويات التي أربكتها الأنظمة الاقتصادية الاستهلاكية إذ ضحت بالإنسان في سبيل المادة. يا سادة إن البقاء للأجمل.
1324
| 14 أكتوبر 2025
بدأ اليوم الأحد 12 أكتوبر العمل بالنظام الجديد للدخول والخروج من دول الاتحاد، والذي يعرف بنظام التسجيل المسبق (EES)، لحاملي تأشيرة شنغن والمسافرين المعفيين منها، وهو سيحل محل ختم جوازات السفر يدوياً، ولكن هذا التغيير لا يلغي أو يعوض التأشيرة التقليدية. وسيطبق هذا النظام الجديد على جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، سواء كانوا بحاجة إلى تأشيرة أم لا، بحسب موقع الجزيرة نت، مشيراً إلى أننظام الدخول والخروج الأوروبي من الأنظمة الحديثة لإدارة الحدود في أوروبا، وهو نظام معلوماتي آلي لتسجيل بيانات الدخول والخروج من الاتحاد الأوروبي. وهو نظام مراقبة جديد يهدف إلى تبسيط إجراءات الحدود وتعزيز الأمن في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بضمان تسجيل البيانات البيومترية، أي البصمات والصورة الرقمية عند مراقبة جوازك، ويبقى هذا التسجيل صالحا لمدة 3 سنوات، وبعده يتم التحقق من البيانات عند كل دخول وخروج. وسيتسع تطبيق النظام الجديد مع بداية العام المقبل ليشمل المطارات الكبرى والقطارات، على أن يكتمل تطبيق النظام في 10 أبريل 2026. تتبع الدخول والخروج يعمل النظام على تتبع عمليات الدخول والخروج لإدارة تدفق المسافرين بشكل أفضل، وتوفير تجربة أكثر سلاسة عند إدارات الهجرة في المطارات الأوروبية. ويعتبر منظومةجديدة لإدارة الحدود في أوروبا، بحيث يتم تسجيل بيانات المسافرين من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القادمين للإقامة القصيرة. ويشمل النظام الجديد 25 دولة من أصل 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى سويسرا، والنرويج، وليغتنشتاين، وآيسلندا، وسيعمل على تسجيل دخول وخروج الزوار غير الأوروبيين رقمياً عند كل معبر حدودي،بينما ستواصل إيرلندا وقبرص استخدام طرق التفتيش اليدوية التقليدية في الوقت الحالي، كما أن النظام لا يشمل دولًا أوروبية أخرى مثل: المملكة المتحدة، وتركيا، وصربيا، وألبانيا. دواعي التغيير ضرورات عديدة دعت إلى تغيير نظام تسجيل الدخول والخروج من يدوي إلى رقمي، حيث الحاجة إلى تسريع عمليات التفتيش الحدودية والعبور وتعزيز الإجراءات الأمنية، عن طريق التخلص التدريجي من الختم اليدوي لجوازات السفر. وتحسين الأمن من خلال الاحتفاظ بسجلات أكثر دقة لمن يدخل ويخرج. إضافة إلى منع تجاوز مدة الإقامة عن طريق التتبع التلقائي لحد الـ 90 يوماً. كما يشكل هذا النظام تحولًا جذريًا في طريقة دخول وخروج المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي إلى دول منطقة شنغن. ويمنع انتحال الهوية والتجاوز في مدة الإقامة، كما يعزز أمن الاتحاد الأوروبي. لا ختم على الجواز بعد تطبيق هذا النظام لن تختم جوازك بعد الآن، بل سيتم تسجيل دخولك وخروجك رقميًا وبالبيانات البيومترية. كما سيتم جمع البيانات البيومترية عند أول دخول للمسافرين إلى منطقة شنغن بعد تفعيل النظام، الذي سيجري تطبيقه تدريجيًا خلال ستة أشهر ليصبح ساريًا بالكامل ابتداء من 10 أبريل/نيسان 2026، ووفقًا للوائح النظام الجديد، لن يُطلب من المسافرين القيام بأي تسجيل مسبق. ويُعدّ النظام الأوروبي الجديد أحد برامج الأمن الأوروبي، وهو من التدابير المتخذة في إطار الاتحاد الأمني وتسهيل إجراءات السفر، إذ سيتم تسجيل المعلومات الرئيسة للأجانب في كل مرة يعبرون فيها حدود الاتحاد الأوروبي أو منطقة شنغن دون الحاجة لختم جوازات السفر يدويًا. كيف يعمل؟ إنّ نظام الختم اليدوي لجوازات السفر يستغرق وقتًا طويلًا، ولا يُوفّر بيانات موثوقة عن المعابر الحدودية، ولا يسمح بالكشف عن المسافرين الذين تجاوزوا الحد الأقصى لمدة الإقامة المسموح بها، لذلك فإنّ نظام إي إي أس يعمل على جمع بيانات المسافرين الأساسية. بهذا سيُسرّع النظام الإجراءات على المعابر الحدودية، ويُسهّل الدخول إلى الدول الأوروبية والخروج منها بشكل كبير، مما يعني مساحة أكبر للمسافرين الدائمين إلى الاتحاد الأوروبي، إذ لن تُختم جوازات سفرهم عند كل عبور حدودي. مع ذلك، قد تحدث تأخيرات إضافية عند استخدام المسافرين للنظام لأول مرة، إذ سيُطلب منهم تقديم بصمات أصابعهم والتقاط صورهم. ولن يُطلب من الأطفال دون سن 12 عاماً تقديم بصمات الأصابع. المعنيون بالنظام الجديد: يُطبّق النظام الجديد على المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي بغرض الإقامات القصيرة، بمن فيهم القادمون من الدول المستفيدة من إعفاء من التأشيرة لمدة 90 يومًا. هذا يعني أنّ مواطني كُل من دول الكاريبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان، وغيرها من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سيُطلب منهم التسجيل عند الوصول. الفئات المعفاة: - مواطنو الدول الأوروبية التي تستخدم النظام، بالإضافة إلى قبرص وأيرلندا. - مواطنو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يحملون بطاقة إقامة، ويرتبطون مباشرةً بمواطن من الاتحاد الأوروبي. - مواطنو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من الذين يحملون بطاقة إقامة أو تصريح إقامة ويرتبطون مباشرةً بمواطن غير أوروبي، ويملكون حق التنقّل داخل أوروبا مثل مواطني الاتحاد الأوروبي. - مواطنو الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المسافرون إلى أوروبا في إطار: نقل داخل الشركات، أو لأغراض البحث العلمي، أو الدراسة، أو التدريب، أو الخدمة التطوعية، أو برامج تبادل الطلاب، أو المشاريع التعليمية. - حاملو تصاريح الإقامة والتأشيرات طويلة الأمد. - مواطنو أندورا، موناكو، وسان مارينو، وحاملو جواز سفر صادر عن دولة الفاتيكان. - الأشخاص المعفون من فحوصات الحدود أو الذين يتمتعون بامتيازات خاصة مثل رؤساء الدول. - الأشخاص غير الملزمين بعبور الحدود الخارجية فقط من خلال نقاط العبور الرسمية وفي أوقات الفتح المحددة. - الأشخاص الحاصلون على تصريح مرور حدودي محلي ساري الصلاحية. - أعضاء طواقم القطارات (لنقل الركاب أو البضائع) في الرحلات الدولية المتصلة. - الأشخاص الحاصلون على وثيقة عبور بالقطار الميسّر (FRTD)، أو وثيقة عبور ميسّر (FTD) لا تزال سارية المفعول، شرط أن يُسافروا بالقطار، وألا ينزلوا في أي مكان داخل أراضي دولة عضو في الاتحاد.
672
| 12 أكتوبر 2025
مشاعر مختلطة بين فرح توقف طبول الصواريخ، ودموع نيران القلوب التي لازالت مشتعلة لأهالي غزة. عامان من العدوان على غزة أنهكت بها البشر والشجر والحجر وسط نزوح ومجاعة لم يسبق لها مثيل، وبمجرد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة حتى هب من تبقى على قيد الحياة من أهالي غزة يتفقدون جثامين شهدائهم التي لازالت على شوارع غزة وتحت الركام حيث قالت حنان صادق التي أنهكتها ويلات الحرب لـالشرق: استشهد أبنائي الثلاثة، وحفيدي وزوج حفيدتي واليوم جئت أتفقد المنطقة التي استشهدوا فيها فلم أجد شيء فالمنطقة أشبه بمدينة أشباح فالركام يحيطها من كل مكان. وتابعت حديثها والدموع تنفجر من عينيها: في هذه المنطقة قريب من البيت استشهد أبنائي وحفيدي لازالت الدماء على الركام لم تجف بعد. وأوضحت، أنها اليوم لم تجد أثر لمنزلها فقد دمره الاحتلال تدمير كامل، الحيرة كبيرة فلديها أحفادها الأيتام لاتعلم أين تسكنهم. وفي المنطقة ذاتها كانت تبحث مها أشرف بين الركام عن جثمان نجلها مصطفى حيث قالت لـالشرق: اختفى ابني ولم أعلم عنه شيء وبعد عشرة أيام تم إخباري بأنه استشهد ومن الصعب انتشال جثمانه فالقصف بالمنطقة التي كان يتواجد فيها عنيف جداً. وتابعت بقلب الأم المفجوع: أول ما سمعت دخول حيز تنفيذ وقف إطلاق النار حتى ركضت بالشارع في اتجاه المنطقة التي استشهد فيها ابني لكن رغم البحث ساعات طويلة لكن لم أجده فالدمار كبير ومن الصعب انتشال الشهداء. وبينت، أنها ستبقى جالسة على الركام تنتظر إخراج جثمان ابنها حتى تودعه وتدفنه. ولفتت، إلى أنه نجلها الثاني في الشهادة فقد سبقه شقيقه الأكبر محمود. وذكرت، أن منزلها ومنزل أبنائها وأهلها جميعاً تم تدميرهم، ورغم ذلك إلا أنها صابرة محتسبة أمرها لله تعالى. وفي صوت مخنوق بالدموع كانت يتحدث معين أحمد بالهاتف النقال ويخبر والدته: أنه بحث كثيراً على جثمان شقيقه لكنه لم يجده، ولم يجد أثراً لمنزله. سقط على الأرض وأخذ بالبكاء فلم يعلم ماذا يفعل وكيف له أن يعود لأمه بدون جثمان شقيقه الشهيد حيث قال لـالشرق: وعدت أمي إني رايح أجيب جثمان أخوي بس ما قدرت المنطقة مدمرة كثيراً مش عارف وين أجده؟!. وفي خطوات متثاقلة كانت تسير بها المسنة ابتسام إبراهيم باحثة عن منزلها قالت لـالشرق: بتذكر يمة إنه هنا كان بيتي ما لقيت شيء.. والله الحمدلله أنا راضية اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها... كله في سبيل الله تعالى. وأوضحت، أن البيت مهما كان غالي فقد رحل عنها الأغلى منه فقد استشهد عدد كبير من عائلتها. وأضافت:الحمدلله الحمدلله خلصت الحرب...وإن شاء الله تعالى بتتعمر غزة وترجع أجمل من قبل.
282
| 10 أكتوبر 2025
بعد عامين كاملين من حرب الإبادة والتجويع والتهجير والقصف الجوي والبري والبحري، ترنو غزة إلى السلام بعدأن حولتها الحرب إلى مدينة أشباح، مدمرةبنيتها التحتية، مشلولة في اقتصادها المنكوب، فارغة من سكانها، ومهددة في تجارتها وصناعتها وبيئتها وصحتها العامة، ما يعني أن قطاع غزة المحاصر، لم يعد موجودا كما كان قبل السابع من أكتوبر عام 2023، وهو تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي الوحشي علىقطاع غزة، والذي يكمل اليوم عامه الثاني ويدخل غدا عامه الثالث. وبهمجية ووحشية منقطعة النظير، نفذت إسرائيل في القطاع الفلسطيني جرائم مروعة وإبادة جماعية، استخدمت فيها جميع ما حوته ترسانتها وأسلحتهاالفتاكةللقتل والتدمير والإبادة، عبر قصف بلا وعي، وحصار خانق، واجتياحات متكررة، وتدمير ممنهجلمختلف مناطق القطاع من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وظل القطاع ينزف ويقدم الشهداء دون توقف على مدار سبعمئة وثلاثين يوما ، فيحرب صارت الأطول والأكثر دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وربما في تاريخ العالم بأسره، إذ تحولت من معركة عسكرية إلى زلزال إنساني وجيوسياسي يغير وجه المنطقة برمتها. وتتحدث تقارير الأنباء الواردة من هناك عن معاناة إنساية لايمكن وصفها،ودمار هائل لحق بكافةنواحي الحياةبالقطاع المحاصر منذ أكثر من ثمانية عشر عاما،نتيجة سياسة الأرض المحروقةالتي طبقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي هناك ضاربة عرض الحائط بكل القيم والمواثيق والمبادئ الدولية والإنسانية المتعارف عليها وقت الحرب. وتقول التقارير الرسمية والدوليةإن معظم مدن ومخيمات القطاعتحولت إلى مدن أشباح خالية من سكانها الذين فرض عليهم التهجير القسري والنزوحنحو جنوب القطاع. ووصفت القطاع بأنه منطقة منكوبةتمتد فيها مشاهد الخراب من الحدود الشرقية مع الكيان الإسرائيلي المحتلحتى البحر الأبيض المتوسط، ولم يبق هناك شيء تقريبا على حاله، فالمنازل مدمرة، والأبنية منهارة، والمدارس مهدومة، والمساجد والجامعات والمؤسسات مسواة بالأرض. ووفق التقارير والشهادات الموثقة فإن الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي حلت بالقطاع تتجاوز حدود الوصف، فهناك عشرات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من الجرحى، وأكثر من مليوني إنسان يعيشون بين خيام مهترئة أو أنقاض بيوتهم، بينما تتسع المجاعة ، والأمن الغذائي على حافة الانهيار، والمياه النظيفة محدودة للغاية، فيما تنتشر الأمراض، أما المستشفيات فقد أصبحت شبه مشلولة، مع نقص الأدوية والمعدات الطبية الذي يهدد حياة المرضىوالمصابين في كل ساعة، وباتت غزة أكبر مسرح مفتوح للمعاناة في القرن الحادي والعشرين. وحسبالمكتب الإعلامي الحكومي في غزةفقد بلغت نسبة الدمار في القطاع الفلسطيني نحو 90%، بعد عامين على الحرب، وتم تدمير أو تعطيل 38 مستشفى في أنحاء القطاع، وسيطر جيش الاحتلال على نحو 80% من مساحة القطاع عبر الاجتياح والتهجير والقصف المتواصل. وبحسب الأرقام التي أعلنها المكتب، فقد ألقى جيش الاحتلال أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على غزة منذ بدء الحرب، وقد تضررت 95% من مدارس القطاع بشكل جزئي أو كلي نتيجة القصف. وأشار المكتب الاعلامي الحكومي في غزة إلى استشهاد 67,160 فلسطينيا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصيب 169,679 آخرون. كما أفاد المكتب الفلسطيني بأن 2700 أسرة أُبيدت بالكامل ومسحت من السجل المدني، واستشهد أكثر من 460 شخصا بسبب الجوع وسوء التغذية في ظل استمرار الحصار ونقص الإمدادات الإنسانية. وأوضح انه تم تدمير 244 مقرا حكوميا و292 منشأة رياضية وتعليمية، إضافة إلى تدمير مرافق بلديات واسعة، وتضررت آلاف المنشآت التجارية، والبنوك، ومحلات الصرافة، والأسواق المركزية، وتصل التقديرات الأولية للخسائر في 15 قطاعا اقتصاديا إلى 70 مليار دولار، وهي أرقام تعكس الأضرار المباشرة فقط، دون حساب التأثير غير المباشر بسبب توقف الإنتاج وهجرة الكفاءات، وتراجع القدرة التجارية. وتقدر خسائر القطاع الإسكاني وحده بما يقارب 28 مليار دولار نتيجة تدمير ما يقرب من 268 ألف وحدة سكنية دُمّرت كليا أو جزئيا، وبانتشار واسع للنزوح وفقدان الممتلكات وفيما يخص الكهرباء ومرافق الطاقة، فقد قدرت الخسائر المباشرة بنحو 1.4 مليار دولار. وحسب الأمم المتحدة فإن حجم الأنقاض يقدر بأكثر من 61 مليون طن، 15% منها ملوثة بمواد سامة.وتقول المنظمة الدولية إن أكثر من مليون ونصف المليون شخص بحاجة إلى مأوى طارئ، وسط نقص حاد في الغذاء، وغياب شبه تام للخدمات الطبية، خاصة وأن منظمات كالصليب الأحمر الدولي وأطباء بلا حدود اضطرت إلى تعليق عملياتها بسبب كثافة القصف الوحشي الإسرائيلي. على الرغم من الوحشية والدمار فشلت قوات الاحتلال في تحقيق النصر الحاسم الذي بشر به قادتها، وظل قطاع غزة وشعبه صامدا وصابرا داخل حدود مغلقة برا وجوا وبحرا، ونجحالقطاع في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، وأثبتت غزة والقضية الفلسطينية أنها ليست مجرد جغرافيا صغيرة، بل عقدة في قلب الشرق الأوسط لا يمكن تجاوزها. وانطلاقا من التزامها بالواجب القومي والديني والإنساني،ظلت دولة قطر منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر عام 2023، من أكثر الأطراف نشاطا وفاعلية في جهود الوساطة المختلفة الرامية لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار ورفع الحصار وإنهاء المعاناةالإنسانية في قطاع غزة. وإيمانا منها بأهمية الوساطة والدبلوماسية في معالجة الأزمات، واصلت دولة قطر مساعيها وجهودها المشتركة مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة لإنهاء الحربورفع الحصار وفتح المعابر وإدخال الإمدادات الغذائية والطبية والإغاثيةلأبناء القطاع، وتنوعت أشكال الوساطة القطرية مابين الجهود والاتصالات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، ونقل المساعدات الطبية، وقد نجحت الجهود القطريةبالمشاركة مع الجهود المصرية والأمريكية في التوصل إلى هدنتين لوقف إطلاق النار في غزة، جرى خلالهما إطلاق سراح المئات من الأسرى والرهائن المحتجزين من الجانبين، بالإضافة إلى إدخال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وعلى الرغم من العدوان الإسرائيلي الغادر الذي تعرضت له أراضيها ظلت دولةقطر متمسكة برسالتها الإنسانيةكصانعة للسلام وعاصمة للحوار، وواصلتدون كلل مساعيها الرامية لوقف الحرب على قطاع غزة، وتسوية كافة القضاياوالتعقيدات المرتبطة بهذه الحرب، وفي هذا السياقرحبت دولة قطر في الثالث من أكتوبر الجاريبإعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس موافقتها على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، واستعدادها لإطلاق سراح جميع الرهائن، ضمن صيغة التبادل الواردة في المقترح. وأكدتدولة قطر على لسان الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية،دعم دولة قطر لتصريحات الرئيس الأمريكي الداعية للوقف الفوري لإطلاق النار لتيسير إطلاق سراح الرهائن بشكل آمن وسريع وبما يحقق نتائج سريعة توقف نزيف دم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضاف أن دولة قطر تؤكد أنها بدأت العمل مع شركائها في الوساطة في جمهورية مصر العربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية على استكمال النقاشات حول الخطة لضمان الوصول لنهاية للحرب. وفي الخامس من الشهر الجاري رحب وزراء خارجية دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، بالخطوات التي اتخذتها حركة حماس حيال مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن، أحياء وأمواتا، والبدء الفوري بالمفاوضات للاتفاق على آليات التنفيذ. كما رحب الوزراء، في بيان مشترك، بدعوة الرئيس الأمريكي لإسرائيل لوقف القصف فورا، والبدء في تنفيذ اتفاق التبادل، وأعربوا عن تقديرهم لالتزامه بإرساء السلام في المنطقة، وأكدوا أن هذه التطورات تمثل فرصة حقيقية لوقف شامل ومستدام لإطلاق النار ولمعالجة الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يمر بها سكان القطاع. ونوه وزراء الخارجية بإعلان حماس استعدادها لتسليم إدارة غزة إلى لجنة إدارية فلسطينية انتقالية من التكنوقراط المستقلين، وأكدوا ضرورة البدء الفوري بالمفاوضات للاتفاق على آليات تنفيذ المقترح، ومعالجة جميع جوانبه. ومع دخول حرب الإبادة على قطاع غزة عامهاالثالث، يترقب أهالي قطاع غزة وقف إطلاق النار بعد أن أعاد التدخل المباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمل في إمكانية التوصل إلى نهاية قريبة للصراع، عبر خطته ذات البنود العشرين، التي قال إنها تهدف إلى تحقيق سلام طال انتظاره في الشرق الأوسط. ومع انطلاق مفاوضات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي في شرم الشيخ، تتصاعد أمال أبناء القطاع، بأن تبدأ المدينة المنكوبة رحلتهانحو السلام والأمان والإعمار، في وقت قريب. وفي ظل هذه الأجواءتقف غزة، تلك الأرض الصغيرة المحاصرة وشعبها على مفترق طرق حاسم، لتكون نموذجا للصمود والسلام، وهي على قناعة بأن درب السلام طويل وشاق ومليء بالعراقيل والتعقيدات، لكنه ليس مستحيلا.
254
| 07 أكتوبر 2025
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن ما يقرب من واحد من كل خمسة بالغين في أنحاء العالم لا يزال يدخن منتجات التبغ، ودعت إلى تعزيز إنفاذ تدابير مكافحة التبغ وتنظيم استخدام منتجات النيكوتين الجديدة مثل السجائر الإلكترونية. وأعلنت المنظمة في أول تقدير عالمي لاستخدام السجائر الإلكترونية، نشر اليوم، أن ما لا يقل عن 15 مليون قاصر تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يدخنون السجائر الإلكترونية بأنحاء العالم. وأضافت أن احتمالات تدخين الشبان لهذا النوع من السجائر تزيد تسع مرات في المتوسط مقارنة بالبالغين في البلدان التي تتوفر فيها البيانات. وأشار التقرير إلى أن أكثر من 100 مليون بأنحاء العالم يدخنون السجائر الإلكترونية الآن، منهم 86 مليون شخص بالغ على الأقل، وأن معظمهم في البلدان ذات الدخل المرتفع. يذكر أن هذه الأرقام، تأتي مع استمرار انخفاض استخدام التبغ عالميا، حيث انخفض عدد مستخدمي التبغ إلى 1.2 مليار مدخن في عام 2024 من 1.38 مليار في عام 2000. ونظرا لأن اللوائح الأكثر صرامة تساعد على خفض استخدام التبغ، تحول هذا القطاع إلى منتجات بديلة مثل السجائر الإلكترونية للمساعدة في تعويض انخفاض المبيعات.
1656
| 07 أكتوبر 2025
اختار الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، ساناي تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً زعيمة جديدة له، ممهداً الطريق أمامها لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ البلاد. ومن المتوقع أن يُصادق البرلمان على تعيينها رئيسة للوزراء في 15 أكتوبر الجاري خلفاً لشيغيرو إيشيبا الذي أعلن في السابع من سبتمبر الماضي استقالته من رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، بعد أقل من عام على توليه رئاسة الحكومة. ويقول موقع بي بي سي إنه بعد محاولتين فاشلتين، حققت ساناي تاكايشي أخيراً طموحها الذي طالما سعت إليه.ففي سنّ الرابعة والستين، انتُخبت زعيمة للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، في الذكرى السبعين لتأسيس الحزب- مما يضعها على طريق أن تصبح أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد. أبرز المعلومات عن السيدة الحديدية في اليابان، بحسب موقع بي بي سي: - وزيرة سابقة ومقدمة برامج تلفزيونية، وكانت أيضاً عازفة درامز في فرقة موسيقية. - ولدت ساناي تاكايشي في محافظة نارا عام 1961، وكان والدها موظفاً في شركة، ووالدتها ضابطة شرطة. - قبل دخولها عالم السياسة، عملت تاكايشي لفترة قصيرة كمقدمة برامج تلفزيونية. - خاضت ساناي تاكايشي أول انتخابات برلمانية لها عام 1992 كمستقلة، لكنها خسرت. - فازت بمقعد في البرلمان بعد عام، وانضمت إلى الحزب الليبرالي الديمقراطي عام 1996. ومنذ ذلك الحين، انتُخبت نائبة عشر مرات، ولم تخسر سوى مرة واحدة. - شغلت تاكايشي مناصب حكومية رفيعة، منها وزيرة الأمن الاقتصادي، ووزيرة الدولة للتجارة والصناعة، وحققت رقماً قياسياً في مدة توليها منصب وزيرة الشؤون الداخلية والاتصالات. - في عام 2021، خاضت لأول مرة سباق قيادة الحزب لكنها خسرت أمام فوميو كيشيدا. - أعادت المحاولة في 2024، وتصدرت الجولة الأولى من التصويت، لكنها خسرت في النهاية أمام شيغيرو إيشيبا.
308
| 05 أكتوبر 2025
اعتقلت السلطات التركية فجر الجمعة، عميلاً لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، كاشفة عن تفاصيل القبض عليه. وذكرت مصادر أمنية لوكالة الأناضول أن الاستخبارات التركية نفذت عملية مشتركة باسم ميترون مع النيابة العامة وفرع مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول،أسفرت عن اعتقال المدعو سركان تشيتشك، إثر ثبوت عمله لصالح الموساد الإسرائيلي، بحسب المصادر. ووفقاً لمعلومات جمعها جهاز الاستخبارات التركي، بحسب وكالة الأناضول، تبيّن أن تشيتشك كان على صلة بالمدعو فيصل رشيد، أحد عناصر المركز الإسرائيلي للعمليات عبر الإنترنت. أظهرت المعلومات أن تشيتشك وافق على تنفيذ أنشطة تجسسية لصالح رشيد تستهدف ناشطًا فلسطينياً معارضاً للسياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط. وأظهرت التحقيقات أن الاسم الأساسي لسركان تشيتشك هو محمد فاتح كلاش، وأنه غيّره بعد تراكم ديون كبيرة عليه في حياته العملية. وعقب ذلك ترك التجارة وأسس منذ العام 2020 شركة باندورا للتحريات وبدأ العمل بصفته محققاً خاصاً. وتعرّف تشيتشك خلال أنشطته في مجال التحري على المدعو موسى كوش، وهو معتقل بتهمة التجسس لصالح الموساد، وكذلك على المحامي طغرل هان ديب، وعمل معهما في أنشطة التحري. ولفتت أنشطة تشيتشك في مجال التحري انتباه عملاء الموساد، فتواصل معه فيصل رشيد، عبر تطبيق واتساب يوم 31 يوليو/تموز، مقدمًا نفسه على أنه موظف في مكتب محاماة خارج البلاد. وطلب رشيد من تشيتشك تنفيذ عملية تتبّع على مدار 4 أيام تستهدف ناشطًا فلسطينيًا معارضًا لسياسات إسرائيل في الشرق الأوسط يقيم في منطقة باشاك شهير بإسطنبول. وفي هذا الإطار، حوّل رشيد إلى تشيتشك بتاريخ 1 أغسطس الماضي مبلغًا قيمته 4 آلاف دولار بعملة مشفّرة.وعندما بحث تشيتشك عبر الإنترنت عن اسم الشخص المستهدف واكتشف أنه ناشط فلسطيني، ورغم معرفته بأن كوش – الذي كان يستعين به في أعمال التحري - اعتُقل وحُكم عليه بالسجن 19 عامًا بسبب تعامله مع إسرائيل، إلا أن تشيتشك وافق على عرض رشيد. وتوجه تشيتشك إلى عنوان مكان زوده به رشيد للتحقق منه لكنه لم يتمكن من العثور عليه، وبعدها دخل إلى الموقع السكني في الأول والثاني من أغسطس متذرعًا بالبحث عن شقة للإيجار، وقام بعملية استطلاع لكنه فشل في جمع المعلومات التي طلبها رشيد. وبناءً على ذلك، أنهى رشيد الاتصال معه في 3 أغسطس.
1294
| 03 أكتوبر 2025
أقرّ البرلمان البرتغالي، أمس الثلاثاء، تعديلات جديدة على قانون الهجرة تتضمن تشديد شروط دخول الأراضي البرتغالية والإقامة فيها. وتأتي هذه التعديلات، بحسب موقع يورو نيوز، استكمالًا لقانون أُقرّ في يوليو الماضي، والذي أعيد إلى البرلمان بعد اعتراض الرئيس بسبب تحفظات المحكمة الدستورية على أحكام تتعلق بمّ شمل الأسر. لمّ شمل الأسر وتأشيرات العمل شدد الناطق باسم الحكومة، أنطونيو ليتاو أمارو، خلال مناقشة التعديلات على أن زمن الهجرة غير المسؤولة ولّى، مؤكدًا ضرورة تنظيم تدفقات المهاجرين وضمان اندماجهم بشكل إنساني. وتنص التعديلات الجديدة على ألا يُطبّق حق لمّ شمل الأسرة إلا بعد مرور عامين على الأقل من الإقامة القانونية، مع استثناءات للأزواج والأطفال القُصّر تسمح بتقصير هذه المدة أو إلغائها. كما أصبحت تأشيرات البحث عن عمل مقتصرة على ذوي المهارات العالية، فيما لم يعد البرازيليون، أكبر جالية مهاجرة في البرتغال، قادرين على تسوية أوضاعهم بعد دخول البلاد بتأشيرة سياحية كما كان سابقًا. تشمل حزمة الإجراءات أيضًا إنشاء وحدة جديدة ضمن الشرطة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم عمليات الترحيل، والتي دخلت حيّز التنفيذ منذ يوليو/تموز. وفي الوقت نفسه، لا يزال الشق الثالث من التعديلات، الذي يهدف إلى تقييد شروط الحصول على الجنسية البرتغالية، قيد المناقشة. تشديد مستمر بعد سياسات سابقة ويأتي هذا التشديد بعد أن ألغت حكومة الأقلية اليمينية العام الماضي مادة كانت تسمح للمهاجرين بتسوية أوضاعهم إذا أثبتوا عملهم ودفعهم لاشتراكات الضمان الاجتماعي لمدة عام على الأقل، حتى لو دخلوا البلاد بتأشيرة سياحية. وبحسب بيانات رسمية، بلغ عدد الأجانب في البرتغال نهاية عام 2024 نحو 1,55 مليون شخص، أي أربعة أضعاف العدد المسجل عام 2017، ويمثلون نحو 15% من إجمالي السكان. ولطالما كانت البرتغال واحدة من أكثر الدول ذات سياسات الهجرة انفتاحًا في أوروبا، حيث كان بإمكان المهاجرين الحصول على وضع قانوني من خلال العمل أو إنشاء مشاريع تجارية أو العمل الحر، بغض النظر عن طريقة دخولهم البلاد. إلا أن يونيو الماضي شهد إلغاء القانون الذي أقرته الحكومة الاشتراكية السابقة عام 2018، والذي كان يتيح للمهاجرين التقدم بطلب وضع قانوني عند إثباتهم عملًا لمدة عام ومساهمتهم في الضمان الاجتماعي.
1622
| 01 أكتوبر 2025
دخلت الولايات المتحدة الأمريكية فجر اليوم الأربعاء في حالة إغلاق حكومي بعد فشلالكونغرس في إقرار تمديد جزئي للميزانية، في إجراء سيترتّب عليه توقّف العمل في العديد من الوزارات والوكالات الفدرالية وسيضع موظفيها في إجازة قسرية. وبدأ هذا الإغلاق الحكومي، الأول منذ حوالى 7 سنوات حين شهدت البلاد أطول فترة إغلاق في تاريخها واستمر حينها 35 يوماً، بعدما فشل الجمهوريون في تمديد تمويل الحكومة لما بعد يوم الثلاثاء الذي يمثّل نهاية السنة المالية في الولايات المتّحدة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية. واتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الديموقراطيين بالتسبب في توقف المفاوضات وهدد بمعاقبة الحزب وناخبيه أثناء فترة التوقف من خلال استهداف الأولويات التقدمية وإجبارهم على خفض الوظائف في القطاع العام بشكل جماعي. وقال ترامب لصحفيين في المكتب البيضاوي لذلك، سنسرّح عدداً كبيراً من الأشخاص (...) هم ديموقراطيون، وسيكونون ديموقراطيين، مضيفاً، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، أن الكثير من الأمور الجيدة يمكن أن تأتي من عمليات الإغلاق، واقترح استخدام فترة التوقف للتخلص من الكثير من الأمور التي لم نكن نريدها، وستكون أمورا ديموقراطية. وتقول وكالة رويترز إنه لا يوجد مخرج واضح من المأزق، في وقت تحذر فيه الوكالات من أن الإغلاق الحكومي الخامس عشر منذ عام 1981 سيعيق إصدار تقرير الوظائف لشهر سبتمبر الذي يحظى بمتابعة دقيقة، وسيبطئ حركة السفر الجوي، وسيعلق البحث العلمي، وسيحجب رواتب القوات الأمريكية، وسيؤدي إلى تعليق عمل 750 ألف موظف اتحادي بتكلفة يومية قدرها 400 مليون دولار. وتوضح أن خلاف التمويل الحكومي يتعلق بتخصيص 1.7 تريليون دولار لعمليات الهيئات الحكومية، وهو ما يعادل تقريباً ربع إجمالي ميزانية الحكومة البالغة 7 تريليونات دولار. ويخصص جزء كبير من المبلغ المتبقي لبرامج الرعاية الصحية والتقاعد ولمدفوعات فوائد الدين المتزايد البالغ 37.5 تريليون دولار. ويحذر محللون مستقلون من أن الإغلاق الحكومي من الممكن أن يستمر لفترة أطول من الإغلاقات السابقة المتعلقة بالميزانية، بعدما هدد ترامب ومسؤولو البيت الأبيض بمعاقبة الديمقراطيين بتخفيضات في البرامج الحكومية ورواتب الحكومة الاتحادية. كيف يحصل الإغلاق؟ ويوضح موقع الحرة في تقرير سابق أنه بموجب قانون صدر عام 1884 وتم تعديله في عام 1950، لا يمكن للوكالات الفيدرالية إنفاق أي أموال دون تخصيص من الكونغرس، مشيراً إلى أنه حين يفشل الكونغرس في تمرير 12 مشروع قانون تتضمن مخصصات مالية تشكل ميزانية الإنفاق التقديرية، يجب على الوكالات الفيدرالية وقف جميع الوظائف غير الأساسية، وهو ما يُعرف بالإغلاق الحكومي. وإذا أقر الكونغرس بعض مشروعات القوانين الخاصة، وليس كلها، سيكون لزاما على الوكالات التي لا تملك مخصصات أن تغلق أبوابها، وهذا ما يُعرف بالإغلاق الجزئي. وأثناء الإغلاق، يُطلب من نسبة كبيرة من الموظفين الفيدراليين عدم الذهاب إلى العمل، لكن عند انتهاء الإغلاق، يحصلون على رواتبهم بأثر رجعي، بموجب قانون صدر عام 2019. وبالنسبة للمتعاقدين الحكوميين، وعددهم بالملايين، فليست هناك ضمانات باسترداد رواتبهم بمجرد إعادة فتح الحكومة. ويستمر موظفو الحكومة الذين يقدمون خدمات أساسية، مثل مراقبة الحركة الجوية وإنفاذ القانون، في العمل، ولكنهم لا يحصلون على رواتبهم حتى يتخذ الكونغرس إجراءات لإنهاء الإغلاق. ويستثنى من موافقة الكونغرس خدمات مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية لأنه يتم تخصيصها في قوانين لا تحتاج إلى موافقة سنوية (رغم أن الخدمات التي تقدمها مكاتب مزايا الضمان الاجتماعي قد تكون محدودة أثناء الإغلاق). وخلال الإغلاقات السابقة، استمر دفع شيكات المعونة الاجتماعية، وبقي مراقبو الحركة الجوية وحرس الحدود وموظفو المستشفيات على رأس عملهم. لكن مع ذلك من المرجح أن تتأثر العديد من الخدمات، بينها الطلبات الجديدة للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية وعمليات تفتيش المواقع الغذائية والبيئية. وتضع كل وكالة فيدرالية خطة إغلاق خاصة بها بناء على عمليات الإغلاق السابقة، والإرشادات من مكتب الإدارة والميزانية. تداعيات اقتصادية يتصاعد تأثير الإغلاق كلما زادت مدته، إذ تكون له تداعيات على النمو الاقتصادي في البلاد، وتراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية، ويعزز حالة عدم اليقين في الاقتصاد الأمريكي. ويمكن أيضاً أن يؤدي إلى توقف مكتب إحصاءات العمل عن نشر البيانات، مثل الأرقام الرئيسية بشأن التضخم والبطالة، ما يشكل مصدر قلق للاحتياطي الفيدرالي الذي قال إنه سيسترشد بهذه البيانات لإقرار التعديلات المحتملة على معدلات الفائدة. هل يتأثر العالم؟ على المدى القصير لا تحدث تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، لكن في حال استمر الإغلاق لفترة طويلة فيمكن أن يؤثر ذلك على الاقتصاد الأمريكي والأسواق المالية في الولايات المتحدة. وبالتالي يمكن أن تكون هناك تداعيات سلبية على قدرة الحكومة الفيدرالية في التعامل مع الديون السيادية للولايات المتحدة، والوضع الائتماني للبلاد، الذي يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، بحسب موقع الحرة الذي نوه أنه على صعيد السياسة الخارجية، ستظل السفارات والقنصليات الأمريكية مفتوحة وستستمر معالجة جوازات السفر والتأشيرات، طالما كانت هناك أموال كافية لتغطية العمليات.
2018
| 01 أكتوبر 2025
كشف البيت الأبيض في بيان تفاصيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في غزة، والتي تنص على إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى أفق سياسي يضمن تعايشاً سلمياً ومزدهراً، مع تأكيد أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمها، ولن يُجبر أي طرف على مغادرتها. وتشمل المبادرة، بحسب موقع الجزيرة نت، تعليق جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة من لحظة إعلان إسرائيل قبولها العلني للاتفاق، يتم خلالها إطلاق سراح جميع الأسرى الأحياء وتسليم رفات القتلى. وبموجب الخطة ستفرج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن رفات أسير إسرائيلي مقابل رفات 15 متوفى من غزة. وتقضي الخطة بانسحاب الجيش الإسرائيلي وفق جداول زمنية ومعايير مرتبطة بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليها مع القوات الإسرائيلية والضامنين والولايات المتحدة. كما ستفرج إسرائيل، بعد استكمال إطلاق الأسرى، عن 250 سجيناً محكوماً بالمؤبد إضافة إلى 1700 معتقل من سكان غزة بعد 7 أكتوبر 2023. وتتعهد الخطة بإدخال المساعدات بشكل كامل وفوري إلى قطاع غزة عند القبول بالاتفاق. وبحسب البيت الأبيض، فإن خطة ترامب تنص على توفير ممر آمن لأعضاء حركة حماس الراغبين في مغادرة القطاع. مجلس دولي لإدارة غزة وعقب الإعلان عن الخطة، أدلى الرئيس ترامب بتصريحات في مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها إن الدول العربية والإسلامية ستكون مسؤولة عن التعامل مع حركة حماس. وأضاف ترامب أن الخطة تشمل نزع سلاح حماس بشكل فوري، وتدمير البنى العسكرية لها، محذرا الحركة من أنها إذا رفضت هذا الاتفاق فإن نتنياهو سيحصل على دعمنا الكامل للقيام بما يجب. وكشف ترامب عن أن الخطة المقترحة تدعو لتأسيس هيئة دولية إشرافية جديدة على قطاع غزة باسم مجلس السلام، وقال سأترأس شخصياً مجلس السلام في قطاع غزة بمشاركة توني بلير، موضحاً أن المجلس سيكون مسؤولاً عن تشكيل حكومة في غزة بمشاركة فلسطينيين وغيرهم، وحماس لن تكون جزءا منه.
1186
| 29 سبتمبر 2025
عقدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، اجتماعاً طارئاً في 25 سبتمبر 2025 في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة، لمناقشة التداعيات الحقوقية والإنسانية الخطيرة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الغاشم غير القانوني على دولة قطر في 9 سبتمبر 2025، بمشاركة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، والدول الأعضاء، والخبراء، ووسائل الإعلام. وبناء على المناقشات المستفيضة، اعتمدت الهيئة البيان الختامي الذي جاء فيه، بحسب اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي: 1. تستذكر الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتحديدا مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول، وحظر التهديد بالقوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة، وضرورة تسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية. 2. وإذ تستذكر أيضاً اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية وغيرها من الصكوك ذات الصلة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛ تؤيد القرارات والبيانات الصادرة عن كل من مؤتمرات القمة لمنظمة التعاون الإسلامي ودورات مجلس وزراء خارجيتها، وكذلك قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة بالوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. 3. تدين العدوان الإسرائيلي الغاشم وغير المبرر الذي شنته إسرائيل على دولة قطر، في انتهاك صارخ لسيادة وسلامة أراضي دولة عضو في الأمم المتحدة، مما يعتبر خرقاً جنائياً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، فضلاً عن أنه يشكل سابقة خطيرة تقوض السلام وتهدم جهوده والدبلوماسية الدولية. 4. تؤكد الهيئة مجدداً تضامنها الكامل مع دولة قطر، وتعرب عن تقديرها للجهود الحثيثة الملموسة التي تضطلع بها دولة قطر للتوسط بين الأطراف من أجل وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، ووصول المساعدات الإنسانية؛ وتشدد أن استهداف دولة وسيطة يقوض مبدأ التفاوض ذاته ويشكل اعتداء على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة السلام والأمن. 5. تدين الهيئة بشدة سياسات إسرائيل وممارساتها المستمرة التي تسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة في الأرض الفلسطينية المحتلة والاعتداء على المقدسات والحقوق والحريات الفلسطينية. وتدين الاستخدام الممنهج للحصار والتجويع والحرمان من الغذاء والماء والدواء كأسلحة حرب، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. وتشكل هذه الأفعال إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقفها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، ومنع أي محاولة إسرائيلية لضم الأراضي المحتلة وتهجير الشعب الفلسطيني، انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. 6. تستنكر الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل نتيجةً لغياب المساءلة على المستوى الدولي وتهاون المنظمات الدولية في القيام بمسؤولياتها، رغم الانتهاكات الجسيمة والمتكررة لحقوق الإنسان التي ترتكبها. وقد شجع ذلك إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها للقانون الدولي، وإضعاف النظام القضائي الدولي، وإعاقة عمل المنظمات الدولية ووكالاتها، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. ولذلك، تدعو الهيئة جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية، وضمان الامتثال للالتزامات المنصوص عليها في التدابير المؤقتة التي أشارت إليها محكمة العدل الدولية في 26 يناير 2024، في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة. 7. تحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الآليات الدولية ذات الصلة على اتخاذ تدابير عاجلة وحاسمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وضمان المساءلة وإنفاذ الالتزامات، بما يتوافق مع الأحكام ذات الصلة من القانون الدولي. 8. تناشد الهيئة الدول الأعضاء على دعم حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع الوقوف بحزم إلى جانب دولة قطر لضمان محاسبة مرتكبي العدوان الأخير. كما تدعو إلى التنفيذ السريع للخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة، والمشاركة الفاعلة في مؤتمر القاهرة المقبل لإعادة الإعمار، مشددةً على أن إعادة الإعمار يجب أن تقترن بالمحاسبة وضمانات منع تكرارها واحترام حقوق الشعوب وسيادة الدول. 9. ترحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة “إعلان نيويورك”، ونجاح أعمال المؤتمر المعقود في 22 سبتمبر 2025، برئاسة كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، والذي حظي بدعم ساحق من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لحقوق الإنسان. 10. تدعو الهيئة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إلى التنسيق مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومجلس التعاون الخليجي وأصحاب المصلحة الآخرين لوضع استراتيجية دبلوماسية موحدة تهدف إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية لوقف العدوان الإسرائيلي، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء، وردع أي هجمات أو تهديدات مستقبلية ضد أي دولة عضو. 11. تقرر إطلاق مبادرة دبلوماسية حقوق الإنسان في الهيئة، بالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء المعنية، من أجل إيفاد بعثات إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والاتحاد الأوروبي في بروكسل بهدف تعزيز التوعية بعواقب استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك هجومها على دولة قطر، وبناء رسائل موحدة وتكثيف الضغوط القانونية والدبلوماسية الضرورية لضمان المساءلة. 12. تناشد أمانة الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بإعداد مواد إحاطة شاملة، ونقاط حوار منسقة، وتحليلات قانونية لهذه الوفود، والتواصل مع البعثات الدائمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جنيف ونيويورك وبروكسل، وتقديم تقرير مرحلي إلى الدورة العادية المقبلة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان. 13. تدعو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى دعم مشاركات رفيعة المستوى مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك أعضاء البرلمان ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وتنسيق رسائل خاصة بتعزيز موقف منظمة التعاون الإسلامي. 14. تشجع على عقد فعاليات جانبية وجلسات إحاطة خاصة على هامش دورات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، بهدف تسليط الضوء على الآثار القانونية والإنسانية والدبلوماسية المترتبة على الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر، واستمرار الانتهاكات في قطاع غزة، وتضاؤل نظام حقوق الإنسان المتعدد الأطراف. 15. تدعو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى دعم كافة التحركات القانونية لدولة قطر في المحافل الدولية. 16. تقرر إبقاء هذه المسألة قيد نظرها، وتتبع التطورات الخاصة بها عن كثب، وعقد اجتماعات متابعة حسب الضرورة لمراجعة تنفيذ التوصيات المذكورة أعلاه، وبذل المزيد من جهود التنسيق مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وأصحاب المصلحة الدوليين، والتركيز على المساءلة والعدالة في صميم جهود الاستجابة الدولية.
416
| 26 سبتمبر 2025
انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولجان المقاومة الفلسطينية ومكتب الإعلام الحكومي، خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو إن إجبار نتنياهو وفده بالتصفيق والصفير له جنون عظمة، مؤكداً في الوقت ذاته على أن مقاطعة خطاب نتنياهو أحد تجليات عزلة إسرائيل ونتائج حرب الإبادة، مشيراً، بحسب موقع الجزيرة نت، إلى أن مكان نتنياهو الحقيقي هو السجن كمجرم حرب وليس في الأمم المتحدة، مؤكداً في تصريحات لقناة الأقصى على أن الدولة الفلسطينية ستقوم بإرادة فلسطينية عربية دولية رغم أنف نتنياهو. نتنياهو.. أكاذيب مكرره وانتقدت حماس السماح لنتنياهو بالتحدث أمام الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه من المفارقات أن يُسمح لمجرم حرب مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية أن يُحاضر في الأمم المتحدة عن العدالة والإنسانية والحقوق. وأشارت الحركة في بيان لها إلى أن أكاذيبه المُكرّرة وإنكاره الفاضح لجرائم الإبادة والتهجير القسري والتجويع… لن تغير من الحقائق الراسخة التي وثّقتها التقارير الأممية والدولية. وشددت على أن ما أعلنه نتنياهو بشأن سعيه للسيطرة على قطاع غزة وزرع حكومة عميلة فيه، هو وهم خالص لن يتحقق، ولن يسمح به شعبنا الفلسطيني. واعتبرت لجان المقاومة في فلسطين أن نتنياهو الذي وصفته بـمجرم الحرب ما زال يواصل بث أكاذيبه وأضاليله، مشيرة إلى أن خطابه لم يحمل أي جديد سوى استمرار التيه والإصرار على مواصلة الإبادة والتطهير العرقي بحق شعبنا في قطاع غزة. وقالت في بيان لها إن غزة كسرت شوكة نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب، وحطمت هيبته وقامت بتعرية كيانه المجرم أمام العالم وجعلته منبوذا وذلك بعد انسحاب الوفود خلال إلقاء مجرم الحرب نتنياهو لخطابه. وأشار البيان إلى أن إنكار نتنياهو لوجود المجاعة ولجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة يكشف الانحطاط والكذب والإفلاس الذي وصل له المجرمون الصهاينة. نتنياهو روج 8 أكاذيب فيما قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن نتنياهو روّج لثماني أكاذيب كبرى وعشرات المزاعم الباطلة في خطابه أمام الأمم المتحدة وذلك لمحاولة تبرير جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. وفند بيان المكتب ما جاء في خطاب نتنياهو، موضحاً أن الوقائع على الأرض تثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يكترث بحياة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة على عكس ما أعلن في خطابه. كما رد على دعوى نتنياهو بشأن الدعم الدولي لإسرائيل بعد 7 أكتوبر مشيراً إلى أن الغالبية الساحقة من دول العالم لم ولن تدعم جريمة الإبادة الجماعية. ونفى الإعلام الحكومي ما زعمه نتنياهو من خضوع قادة العالم لضغط الإسلاميين المتطرفين، بينما الحقيقة أن الرأي العام الدولي بات يدرك حجم التضليل الذي مارسه الاحتلال لعقود طويلة. وأشار إلى أن الحرب التي تشن على غزة هي ضد المدنيين، وأن غالبية الشهداء مدنيون، كما نفى أن تكون حماس هي من منعت سكان القطاع من مغادرته كما زعم نتنياهو في خطابه. وأكد أن ما يجري بغزة إبادة جماعية متعمده عكس ما ورد في الخطاب، ورداً على اتهام نتنياهو للمقاومة بسرقة المساعدات ذكر بيان المكتب الحكومي بغزة أن الاحتلال هو الذي يرعى العصابات التي تستولي على تلك المساعدات. وقال المكتب الحكومي إن نتنياهو زعم أن اعتراف دول جديدة بالدولة الفلسطينية يشجع قتل اليهود، بينما الحقيقة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو استحقاق قانوني ودولي.
592
| 26 سبتمبر 2025
أعلنت شركة أوبر العالمية لخدمات النقل والتوصيل، عن دخولها في شراكة استراتيجية واستثمار مباشر مع شركة فلايتركس (Flytrex) الإسرائيلية، المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة. ومن المقرر أن تشمل الشراكة استثماراً من أوبر يُقدّر بعشرات الملايين من الدولارات في الشركة الإسرائيلية لتوسيع نطاق عمليات التوصيل باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرون) في عدة أسواق، أبرزها الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة التجريبية للمشروع قبل نهاية عام 2025. وتأسست شركة فلايتركس عام 2013، وتتخذ من تل أبيب مقراً رئيسياً لعملياتها، ويتركز نشاطها على توصيل الطلبات والمأكولات والبقالة وغيرها إلى المنازل باستخدام طائرات بدون طيار (درون). وبالبحث تبين أن المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة هو الإسرائيلي ياريف باش Yariv Bash خدم في سلاح المدفعية بجيش الاحتلال الإسرائيلي، كما أن لديه نشاطًا في برنامج يعرف باسم (مخيم المُبدعين) وهو برنامج يساعد جنود الاحتلال على تطوير مهاراتهم الإبداعية والتكنولوجية داخل سياق العمليات العسكرية.
1728
| 21 سبتمبر 2025
وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، رسالة حادة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بشأن محاولا حصول إسرائيل على نقش سلوان الأثري. وقال أردوغان في كلمة خلال مشاركته في مهرجان تكنوفيست إسطنبول: أحدهم (نتنياهو) ظهر دون أدنى حياء وهو يسعى للحصول على نقش سلوان، فضلا عن هذا اللوح لن نعطيك ولو حجرا صغيرا واحدا من القدس الشريف. وكان نتنياهو قد ظهر مؤخراً في فيديو يشرح فيه محاولته الحصول على نقش سلوان التاريخي من تركيا، وهو على حد زعمه يثبت أن القدس لليهود، غير أنه لم يتمكن من الحصول عليه بسبب موقف أردوغان حينما كان رئيساً لبلدية إسطنبول. ما قصة نقش سلوان؟ تقول الرواية اليهودية المزعومة، بحسب ما أورده الإعلامي التركي كمال أوزتورك في مقال بموقع الجزيرة نت، إنه قبل نحو 2725 عاما، وتحديدا في عهد الملك الآشوري سنحاريب (705-681 ق.م)، حاصر الآشوريون مدينة القدس، وأبرز مشكلات الحصار آنذاك كانت صعوبة وصول السكان إلى مصدر المياه الواقع خارج الأسوار، فقد كان النبع الذي يزوّد القدس بالماء هو عين سلوان الكائن في وادي قدرون بالقدس الشرقية اليوم. أما ملك يهوذا حزقيا (725-697 ق.م)، فقد سعى إلى مواجهة هذه المعضلة عبر حفر نفق يصل المدينة بالنبع مباشرة ليؤمّن المياه لسكانها، وقد اكتمل شقه بالفعل، وأُدخلت المياه عبره إلى المدينة، وعلى مدخله نُقش نص عبري على لوح من الحجر الكلسي يصف عملية جلب المياه وكيفية إنجاز المشروع. ومع مرور القرون، طُوي ذكر النقش في غياهب النسيان. غير أنه في عام 1880، وأثناء أعمال تنقيب جرت في الصخرة التي يخرج منها نبع سلوان إبان العهد العثماني، عُثر على النفق والكتابة المنقوشة. ثم نُقل إلى إسطنبول وأُدرج عام 1882 في سجل مقتنيات متحف همایون الذي يُعرف اليوم باسم متحف إسطنبول للآثار. تستند إسرائيل إلى هذا اللوح في ادعائها أن القدس تعود ملكيتها الأصلية إلى اليهود، وتعتبره الدليل الملموس الأبرز على ما ورد في التوراة بشأن حفر النفق. بل وتتعامل معه بوصفه أشبه بـصك ملكية يثبت أن القدس لهم. ويرى المؤرخون والساسة اليهود أن هذا اللوح يشكل برهانا قاطعا على أن القدس مدينة يهودية خالصة، ولا يحق للمسلمين أو المسيحيين أن يطالبوا بحق فيها. ولأجل ذلك، سعت إسرائيل طوال سنوات إلى استعادة هذا اللوح التاريخي، غير أن محاولاتها المتكررة باءت بالفشل، إذ رفضت تركيا مرارا تسليمه إليها. ماذا نقش على اللوح الحجري؟ يوضح بيان أرسلته إدارة متحف إسطنبول للآثار إلى الجزيرة نت مضمون النقش المكتوب على اللوح الحجري من الكلس، والمسطّر باللغة العبرية باستخدام الأبجدية الفينيقية، على النحو الآتي: - السطر الأول: الحفر، كيف جرى الحفر، ثم.. - السطر الثاني: كانت المعاول متقابلة في اتجاه واحد، ولمّا تبقى سوى ثلاثة أذرع لسماع الأصوات. - السطر الثالث: وكانت تلك الأصوات صرخات الرجال بعضهم إلى بعض، إذ كان النفق يُشق من الشمال والجنوب حتى التقى في نقطة واحدة، وفي ذلك اليوم.. - السطر الرابع: تم فتح القناة، والتقى الحفارون ومعاولهم وجها لوجه. - السطر الخامس: وجرت المياه من النبع إلى الحوض على بُعد ألف ذراع. - السطر السادس: وكان سمك الصخر فوق رؤوس العمّال مائة ذراع. الآثار المكتشفة تثبت عكس ذلك من جهته أكد عبد الله معروف أستاذ دراسات بيت المقدس بجامعة إسطنبول أن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المطالبة بقطعة أثرية تسمى نقش سلوان هي واحدة من محاولاته الدائمة لاختراع شيء يربط دولته بالأرض الفلسطينية. وأشار معروف في مداخلة على الجزيرة مباشر إلى أن إثارة الجدل حول هذا النقش ليست أول مرة ولكنها طرحت سابقا في عام 2022 عند زيارة رئيس دولة الاحتلال إسحاق هيرتسوغ إلى تركيا، وخرجت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بإشاعة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيهدي هذا النقش للرئيس الإسرائيلي، وهو الأمر الذي رفضته تركيا رفضا قاطعا وتم نفي هذه الإشاعة في ذلك الوقت. وأوضح معروف أن النقش، الذي يدعي الإسرائيليون أنه يوثق وجود مملكة يهودية قبل 2700 عام، لا يذكر أيا من التفاصيل التي يروجونها، كما أن أجزاءه محطمة. وأضاف أن النقش مختلف عليه بين المؤرخين الإسرائيليين أنفسهم، مشيرا إلى أن هذا الإصرار يذكر بسوابق أخرى، مثل ادعاءات إسرائيلية حول “رمانة سليمان” ونقش ملكي آخر، والتي تم الترويج لها كأدلة قاطعة على وجود معبد سليمان قبل أن يتم الكشف لاحقاً عن كونها عمليات تزوير متقنة. وأكد معروف أن الواقع يقول إن الآثار التي اكتشفت في مدينة القدس تعود إلى ما أكثر من 4500 إلى 5000 سنة كلها تنطق بعروبة هذه الأرض ولا يوجد ما يؤكد وجود مملكة يهودية قديمة في تلك المنطقة.
4386
| 19 سبتمبر 2025
أعلن مجلس الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، اليوم مجموعة من الإجراءات الدفاعية عقب الاعتداء العسكري الإسرائيلي الخطير على دولة قطر. ومن بين الإجراءات التي أعلن عنها سعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، هو تسريع أعمال فريق العمل المشترك الخليجي لمنظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية. ماذا نعرف عن منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية؟ هي شبكة دفاعية متكاملة هدفها اكتشاف وتتبع أي إطلاق لصواريخ باليستية منذ لحظة الإطلاق وحتى مسارها في الجو، بهدف إعطاء الوقت الكافي للجهات العسكرية والمدنية لاتخاذ الإجراءات الدفاعية أو الوقائية، تستخدمها دول مثل الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية. وبحسب موقع القوة الفضائية الأمريكية U.S. Space Force فإن المنظومة تعمل عن طريق الأقمار الصناعية مزودة بمستشعرات حرارية قادرة على رصد حرارة انبعاث محركات الصواريخ لحظة الإطلاق، توفر الإنذار الأولي قبل وصول الصاروخ إلى ارتفاعات عالية. كما تعتمد المنظومة أيضا على رادارات بعيدة المدى قادرة على تتبع مسار الصاروخ أثناء تحليقه، وتتلقي مراكز القيادة والسيطرة هذه البيانات وتصدر أوامر تفعيل أنظمة اعتراض وتدمير الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه والبداية في إجراءات الحماية المدنية – حسب تقرير من المعهد الوطني للدراسات الدفاعية وموقع Arms Control Association. **نظام الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية THAAD - موقع taskandpurpose كما أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، مجموعة أخرى من الإجراءات أبرزها: • زيادة تبادل المعلومات الاستخبارية من خلال القيادة العسكرية الموحدة. • العمل على نقل صورة الموقف الجوي لجميع مراكز العمليات الجوية بدول المجلس. • تحديث الخطط الدفاعية المشتركة بالتنسيق بين القيادة العسكرية الموحدة ولجنة العمليات والتدريب لدول مجلس التعاون. • تنفيذ تمارين مشتركة بين مراكز العمليات الجوية والدفاع الجوي خلال الثلاثة أشهر القادمة على أن يتبعها تمرين جوي فعلي مشترك (قطاعات).
2810
| 18 سبتمبر 2025
حظيت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، أمس الأربعاء، باهتمام استثنائي من مختلف وسائل الإعلام الأردنية، حيث خصصت مساحات واسعة على صفحاتها وفي نشراتها وبرامجها لتغطية إعلامية ثرية للزيارة، التي اعتبرتها محطة استراتيجية تؤكد متانة العلاقات بين البلدين، وتفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وقد تابعت وسائل الإعلام المرئية الأردنية باهتمام كبير زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى العاصمة عمان، ونقلت في بث مباشر مراسم استقبال سموه الرسمية لدى وصوله إلى مطار ماركا، حيث استقبله العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، مؤكدة أهمية هذه الزيارة الاستراتيجية؛ كونها تأتي في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة. وقد خصصت تلفزيونات الأردني والمملكة ورؤيا تغطية واسعة لمشاهد الترحيب واللقاءات الرسمية بين قائدي البلدين، واستضافت العديد من المحللين في نشرات الأخبار والبرامج الحوارية لمناقشة هذه الزيارة ونتائجها المرتقبة. وذكر تقرير لـ/التلفزيون الأردني/ أن العلاقات القطرية الأردنية ظلت، منذ عقود طويلة، تنسج خيوطها على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة، مضيفا: أنه على الصعيد السياسي، وقف الأردن وقطر جنبا إلى جنب في قضايا الأمة كافة، فمن القضية الفلسطينية إلى دعم الاستقرار في المنطقة، كان صوت عمان والدوحة واحدا ينادي بالسلام العادل ويرفض العدوان والاحتلال، ويؤكد أن الحق العربي لا يسقط بالتقادم، كما لعب البلدان، في الأزمات الإقليمية، دور الوسيط الحكيم الباحث عن حلول تحفظ الدماء وتصون استقرار الشعوب. وتابع تقرير التلفزيون الأردني: أما على المستوى الاقتصادي والتجاري فقد تعززت علاقات البلدين بشكل متصاعد، إذ شهدت السنوات الأخيرة استثمارات قطرية بارزة في قطاعات حيوية داخل الأردن، من القطاع العقاري والبنية التحتية إلى الطاقة والسياحة، كما فتح الأردن أبوابه أمام الشراكات المتنوعة التي تدعم التنمية وتخلق فرص العمل، ووقع البلدان سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، شملت مجالات التعليم والنقل والصحة وتبادل الخبرات، في خطوة تجسد الحرص المشترك على بناء شراكة متكاملة تسهم في ازدهار الشعبين. ولفت التقرير إلى أن هذه الشراكة لم تكن محصورة في الاقتصاد والسياسة، بل امتدت للتعاون الثقافي والإنساني، فقد دعم البلدان مبادرات تعليمية ومشاريع خيرية، وسارا معا في خطط تضع الإنسان في قلب التنمية. وخلص إلى أنه بعد عقود من العمل المشترك يمكن القول إن العلاقات الأردنية القطرية باتت نموذجا يحتذى به في العالم العربي، نموذج يقوم على الثقة المتبادلة والرغبة الصادقة في خدمة الشعوب، وعلى الالتزام العميق بقيم التضامن العربي. وفي مداخلة ضمن نشرة الأخبار على التلفزيون الأردني، أكد السيد زياد المجالي -السفير الأردني السابق- على أهمية العلاقات مع قطر، وشدد على أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمملكة فرصة لبناء علاقات عربية بينية جديدة. وقال المجالي: إن العاهل الأردني وسمو أمير دولة قطر يريان في الظروف الحالية فرصة مواتية لبناء العلاقات العربية الجديدة، التي يعمل الأردن منذ وقت على إقامتها، مؤكدا أن الزيارة داعمة لتحقيق هذا الهدف رغم الأبعاد السياسية والأمنية الحالية. وذكر /تلفزيون المملكة/ أن الزيارة على المستوى السياسي تكتسب أهمية بالغة في وقت حساس يشهد فيه الإقليم تطورات متسارعة، وتأتي بعد يومين فقط من القمة العربية والإسلامية التي عقدت لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر، وقبيل أيام قليلة من مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. من جانبه، رأى السيد مكرم الطراونة رئيس تحرير صحيفة /الغد/ الأردنية، في حديث مع تلفزيون المملكة، أن توقيت الزيارة بعد القمة العربية والإسلامية التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي على قطر ينطوي على أهمية كبيرة للغاية، لأنها تعكس مدى التنسيق بين الجانبين الأردني والقطري خلال الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة. وقال الطراونة: إن الملفات الاقتصادية كانت حتما حاضرة في المباحثات بين الطرفين، لكن الملفات السياسية تطغى على تلك المباحثات لتنسيق مواقف مشتركة بين قطر والأردن حول كيفية دعم القضية الفلسطينية ومواجهة إسرائيل. بدوره، أشاد السيد عوني الداوود، كاتب ومحلل اقتصادي، لتلفزيون /المملكة/، بمتانة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الأردن وقطر، مؤكدا أن الاستثمارات القطرية في الأردن متميزة كما ونوعا. وقال: إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد معدلات نمو متصاعدة منذ السنوات الماضية، لذلك فإن زيارة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ستفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأضاف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية هي مرآة تعكس عمق العلاقات بين الدول، وهو ما يترجمه حجم الاستثمارات القطرية في الأردن، الذي وصل إلى أكثر من 4.5 مليار دينار أردني في قطاعات متنوعة، تشمل التعليم والصحة والسياحة والطاقة والكهرباء والأسواق المالية، كما ارتفع التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 بـ5.6 بالمئة عن مستوياته السابقة. وأشار إلى أن من أبرز القفزات النوعية التي شهدتها العلاقات الاقتصادية بين البلدين المساعدات القطرية للأردن بقيمة 500 مليون دولار، التي تم توجيهها لاستثمارات تنموية محددة تماما، وتعهد قطر بتوظيف آلاف الأردنيين. وتابع أن القطاع الخاص بين البلدين فاعل جدا على مستوى غرف التجارة والصناعة والعلاقات بين رجال الأعمال، كما يوجد في القطاع العقاري 50 استثمارا قطريا مباشرا، وهناك أيضا استثمارات قطرية في بورصة عمان بحوالي 2.5 بالمئة من مجمل القيمة السوقية للبورصة، بينما وصلت الصادرات من الأردن إلى قطر خلال الأشهر الستة الماضية فقط إلى 58 مليون دينار أردني، ومستوردات بلغت حوالي 60 مليون دينار أردني. ومن جهتها، سلطت وسائل الإعلام المقروءة الضوء على زيارة صاحب السمو، حيث أولت وكالة الأنباء الأردنية /بترا/ زيارة حضرة صاحب السمو إلى العاصمة عمان اهتماما كبيرا، حيث نوهت في تغطيتها الإعلامية بالشراكة المتجددة بين البلدين. وتحت عنوان /الأردن وقطر: شراكة متجددة بإرادة سياسية ورؤية اقتصادية مشتركة/، أشادت /بترا/ في تقرير لها بالعلاقات الأردنية القطرية التي تشهد تطورا متسارعا على المستويين السياسي والاقتصادي، في ظل إرادة قيادية واضحة لتعزيز التعاون الثنائي، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين. وأكدت /بترا/ على أن زيارة صاحب السمو إلى المملكة ولقاءه جلالة الملك عبدالله الثاني محطة مفصلية في مسار العلاقات بين عمان والدوحة، حيث لم تقتصر أهمية الزيارة على بعدها السياسي، بل امتدت لتشمل ملفات الاقتصاد والاستثمار والتكامل الاستراتيجي، في وقت تتسارع فيه الحاجة إلى تحالفات تنموية فاعلة داخل الإقليم. وتابعت أن العلاقات الأردنية القطرية تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتعزيز حضورها الإقليمي عبر شراكة اقتصادية مدروسة تستند إلى التفاهم السياسي العميق، والفرص الاستثمارية الواعدة، والتكامل في القدرات والخبرات، وهو ما يعزز مكانة البلدين في المنطقة، ويدعم مسار التعاون العربي في هذه المرحلة الدقيقة. وتصدرت الصفحات الأولى للصحف الأردنية عناوين وموضوعات أجمعت فيها على عمق العلاقة الأخوية التي تربط دولة قطر بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومواقفهما التي تتوافق في ملفات عديدة؛ أبرزها مركزية القضية الفلسطينية ومواجهة التهديدات الإسرائيلية التي تعصف بالمنطقة العربية، في ظل تحولات سياسية كبيرة. وقد استعرضت الصحف الأردنية، في افتتاحياتها اليوم، زيارة حضرة صاحب السمو إلى العاصمة عمان، ومحادثات سموه مع أخيه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية مع تحديات أمنية غير مسبوقة. وقد أكدت صحيفة /الدستور/ أن الزيارة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، إذ تواجه المنطقة العربية تحديات غير مسبوقة تتعلق بأمنها، واستقرار شعوبها، ومصير فلسطين، قضيتها المركزية. وذكرت أن نتائج زيارة صاحب السمو قد أظهرت توافقا واضحا على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني في وجه العدوان المستمر على غزة، والتأكيد على أهمية حماية وحدة سوريا ولبنان، ومساندة جهودهما للحفاظ على أمنهما وسيادتهما، وهذا التناغم بين عمان والدوحة يعكس تحولا في المزاج العربي نحو المزيد من التفاهم والتكامل، في وقت تمادت فيه إسرائيل في تجاوز القانون الدولي، وأصبحت تهدد أمن دول عربية بشكل مباشر. وشددت الصحيفة على أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية الدوحة لا يمكن فصله عن مسار التصعيد المتواصل منذ عامين في غزة والضفة الغربية، حيث تحولت السياسات الإسرائيلية إلى مشروع ممنهج للتهجير والتقسيم وفرض الهيمنة بالقوة، وعليه فالرد العربي يجب أن يكون بحجم هذا التهديد. وخلصت إلى التأكيد على أن لقاء عمان ليس فقط محطة دبلوماسية، بل إشارة إلى أن صوتا عربيا جديدا بدأ يتشكل، يحمل وعيا مختلفا، ورغبة حقيقية في إعادة الاعتبار للقرار العربي المشترك، فالأخطار التي نواجهها لا تستثني أحدا، ولا يمكن مواجهتها إلا بتضامن حقيقي، وعمل جماعي، يتجاوز الخلافات نحو رؤية موحدة لمستقبل هذه الأمة. وحفلت صحيفة /الرأي/ بالعديد من المقالات الثرية التي تناولت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الأردن، حيث أكدت تلك المقالات أن الزيارة تحمل أبعادا استراتيجية عميقة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، وأنها شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات الأردنية-القطرية، خاصة في ظل تصاعد التحديات الإقليمية، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. وأوردت تصريحات لمراقبين عن أبعاد الزيارة، والذين أجمعوا على أنها تؤكد عمق التنسيق السياسي بين عمان والدوحة إزاء القضايا الإقليمية والدولية. وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة، حسب المراقبين، تشكل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة في الأردن، ويفتح آفاقا جديدة لفرص العمل.
1816
| 18 سبتمبر 2025
يشكل الهجوم الإسرائيلي الغادر الذي استهدف أحد المقرات السكنية لعدد من قادة حركة حماس في العاصمة الدوحة خرقا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما يمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليمي، عبر استهداف دولة ذات سيادة تقوم بدور محوري في جهود الوساطة بدعم دولي واسع منذ ما يقارب العامين لإنهاء العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. وتعكس جريمة استهداف أحد المقار السكنية لأعضاء وموظفي الوفد التفاوضي لحركة /حماس/ تصعيدا خطيرا في النهج الإسرائيلي، تعكس اتجاها مقلقا نحو توسيع دائرة الاعتداءات، وتحديا سافرا للإرادة الدولية، وانتهاكا صارخا للمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول. وقد أثار هذا الهجوم موجة استنكار واسعة، حيث عبرت عواصم العالم ومنظماته الدولية عن وقوفها إلى جانب قطر ودعمها الثابت لسيادتها وسلامة أراضيها في وجه هذا العدوان، وأدانت التجاوزات الإسرائيلية التي تنتهك القوانين الدولية وتضرب عرض الحائط بكل الأعراف الدبلوماسية. وفي هذا السياق، أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن لقطر كامل الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والمحافظة على سيادتها تجاه العداون الإسرائيلي الأخير. وفي هذا الإطار، يبرز أيضا الدعم العربي والإسلامي من خلال القمة الطارئة التي تستضيفها العاصمة الدوحة بعد غد /الإثنين/ والتي تعقد في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة بما في ذلك الهجوم الإسرائيلي الغادر على قطر. ومن المقرر أن تناقش القمة مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر مقدم من الاجتماع التحضيري لوزراء خارجية الدول العربية والإسلامية الذي سينعقد يوم غد الأحد، في خطوة تعكس الحرص الجماعي على توحيد المواقف إزاء هذا التهديد السافر، وتنسيق الجهود المشتركة للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. كما تهدف القمة إلى دعم جهود الدوحة المتواصلة في ملف الوساطة، وحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال، وإيصال رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي بضرورة التصدي لانفلات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي تواصل تصدير أزماتها الداخلية عبر توسيع دائرة العدوان في المنطقة دون وازع أو رادع. وعلى مر العقود الثمانية منذ تأسيس الجامعة العربية عام 1945 عقدت 50 قمة عربية منها 34 عادية و16 قمة طارئة، وقد استضافت العاصمة القطرية الدوحة 3 قمم عربية. وعلى الدوام، احتلت القضية الفلسطينية مركز الصدارة في أولويات القادة العرب مؤكدين أنه بدون استعادة الفلسطينيين لحقوقهم الكاملة التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات وقرارات الشرعية الدولية، فلن يتحقق السلام والاستقرار بالمنطقة، بل إن غاية تأسيس الجامعة العربية، كان دعم استقلال الدول العربية وأمنها وسلامتها، والدفاع عن أي دولة عربية تتعرض للتهديد أو العدوان. ومنذ انطلاق القمة الطارئة الأولى في مدينة أنشاص المصرية في مايو عام 1946، كان هناك تأكيد واضح على التضامن العربي مع القضية الفلسطينية والوقوف الدائم إلى جانب الدول العربية والحفاظ على سيادتها. وفي نوفمبر عام 1956 عقد مؤتمر القمة العربية غير العادي الثاني في بيروت، ودعا إلى الوقوف إلى جانب مصر ضد العدوان الثلاثي عليها، وأكد على سيادة مصر على قناة السويس، كما أيد المؤتمر نضال الشعب الجزائري للاستقلال. وقد انعقدت القمة الطارئة الخامسة بمدينة فاس المغربية في سبتمبر 1982، وأقر خلالها مشروع السلام العربي. كما استضافت الدار البيضاء القمة الطارئة السادسة في أغسطس 1985، لبحث القضية الفلسطينية، وتدهور الأوضاع في لبنان، والإرهاب الدولي. وجاءت القمة العربية الطارئة السابعة بالعاصمة الأردنية عمان في نوفمبر 1987، حيث أكدت على التمسك باسترجاع جميع الأراضي العربية المحتلة والقدس الشريف كأساس للسلام، وضرورة بناء القوة الذاتية للعرب. وفي الجزائر في يونيو 1988، أصدرت القمة العربية الطارئة الثامنة، قرارات كان أهمها: دعم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، وتعزيز فعاليتها وضمان استمراريتها والمطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحت إشراف الأمم المتحدة. وفي المغرب، استضافت الدار البيضاء القمة العربية عام 1989، وهي القمة غير العادية التاسعة، وكان من أهم قراراتها تقديم الدعم والمساعدة المعنوية والمادية للانتفاضة الفلسطينية، وتأييد عقد المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط، وتأييد قيام دولة فلسطين المستقلة والعمل لتوسيع الاعتراف بها. وبدورها شهدت العاصمة العراقية بغداد، أعمال القمة العربية غير العادية العاشرة في مايو 1990، وأيدت استمرار الانتفاضة الفلسطينية. وفي القاهرة، عقد مؤتمر القمة العربية غير العادي الحادي عشر في أغسطس 1990، وأكدت على سيادة الكويت واستقلالها وسلامتها الإقليمية. كما استضافت القاهرة القمة الطارئة الثالثة عشرة في أكتوبر 2000، للرد على أحداث العنف التي رافقت اقتحام رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي آنذاك آرييل شارون للحرم الأقصى الشريف. من جانبها، وفي يناير 2009، احتضنت العاصمة القطرية الدوحة قمة غزة بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع، ودعت إلى تعليق المبادرة العربية للسلام ووقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، كما أدانت القمة في بيانها الختامي إسرائيل لعدوانها على غزة وطالبتها بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان والانسحاب الفوري من قطاع غزة، ورفع الحصار عنه. وفي العاصمة السعودية الرياض، انعقدت قمة عربية إسلامية مشتركة في نوفمبر 2023، وجددت القمة رفضها القاطع للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، ورفض إعاقة عمل الوكالات الإنسانية في غزة، وأهمية التحرك بشكل مشترك، مع التأكيد على أن فلسطين مؤهلة لعضوية كاملة في الأمم المتحدة. وفي القاهرة أيضا، عقدت قمة عربية طارئة في مارس 2025، لمواجهة تحدي التهجير وتصفية القضية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة، واستئناف المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات للفلسطينيين. لقد شكلت القمم العربية الطارئة على مر العقود ركائز أساسية لخدمة القضية الفلسطينية وتجسيد التضامن العربي، وتأكيد الوحدة والعمل المشترك للدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته. وفي هذا الإطار تأتي القمة العربية الإسلامية الطارئة المرتقبة التي تنعقد في توقيت بالغ الحساسية، في ظل توسيع الكيان الإسرائيلي عدوانه ليشمل إلى جانب قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، لبنان واليمن وسوريا وقطر متجاوزا كل القوانين والأعراف الدولية وهو وضع يستدعي تضافر الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب الإسرائيلي بكل حزم.
1444
| 13 سبتمبر 2025
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية اليوم الاثنين على مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً، بينهم خمسة صحفيين يعملون لصالح رويترز، وأسوشيتد برس، والجزيرة، ومؤسسات إعلامية أخرى. رويترز المصور حسام المصري، وهو متعاقد مع رويترز، قُتل في الضربة الأولى بينما كان يدير نقطة للبث المباشر من طابق علوي بالمستشفى. وأصدرت وكالة رويترز بيانا مطولا عن الحادث لم تعلن فيه إدانتها للهجمات الإسرائيلية التي تسببت في مقتل مصور وإصابة أخر واكتفت بنقل الخبر ونعت مصورها بـ أحدهم يعمل مع وكالة رويترز. وقالت رويترز في بيان: نشعر بصدمة وحزن بالغين إزاء وفاة متعاقدنا حسام المصري وإصابة متعاقد آخر، حاتم خالد، في الغارات الإسرائيلية على مستشفى ناصر في غزة اليوم. وأضاف المتحدث باسم الوكالة: نحن نبحث بشكل عاجل عن مزيد من المعلومات وطلبنا من السلطات في غزة وإسرائيل مساعدتنا في تأمين الرعاية الطبية العاجلة لحاتم. أسوشيتد برس ومن بين الضحايا الصحفية مريم أبو دقّة التي كانت تعمل مع وكالة أسوشيتد برس ومؤسسات أخرى، حيث نقلت الوكالة الخبر عبر موقعها الرسمي مشيرة إلى أن أبو دقة مراسلة حرة فقط، ودون أي إدانة للقصف الإسرائيلي وقالت أسوشيتد برس في بيان لها نفعل كل ما بوسعنا للحفاظ على سلامة صحفينا في غزة بينما يواصلون تقديم تقارير حية وحاسمة في ظروف صعبة وخطرة، مضيفة أنها صُدمت وحزنت لسماع خبر وفاة دقة إلى جانب الصحفيين الآخرين. الجزيرة تدين بشكل مباشر: على الجانب الأخر أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية، اليوم الاثنين، اغتيال مصورها الميداني محمد سلامة و4 صحفيين آخرين بهجوم للاحتلال استهدف مجمع ناصر الطبي في خان يونس. وأكد مراسل الجزيرة مباشر أن 20 فلسطينيا استشهدوا بالقصف، بينهم 5 صحفيين منهم: • محمد سلامة، مصور قناة الجزيرة. • مريم أبو دقة، مصورة صحفية. • حسام المصري، صحفي. • معاذ أبو طه، صحفي. • أحمد أبو عزيز، صحفي.
1206
| 25 أغسطس 2025
أكدت دولة قطر ، في بيان باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة، أن أمن سوريا واستقرارها جزءٌ لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي، وأن الحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها الوطنية هو الضمانة الحقيقية لمنع زعزعة الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومنع عودة الجماعات الإرهابية. وأشارت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة ، في البيان الذي ألقته أمام اجتماع الإحاطة الشهري لمجلس الأمن حول بند الحالة في الشرق الأوسط: الجمهورية العربية السورية - الشقين السياسي والإنساني، إلى أن الجمهورية العربية السورية تمرّ بمرحلة دقيقة يتحمل فيها شعبها إرثا ثقيلا من التحديات في المجالات الأمنية والإنسانية والاقتصادية والتنموية التي تؤثر على الظروف المعيشية للمواطنين وتُثقل كاهل مؤسسات الدولة، مضيفة أن في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الوطنية للتصدي لهذه التحديات، فإن صعوبات المرحلة الراهنة تتطلب الدعم الدولي من أجل استكمال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بما ينعكس إيجابا على استقرار سوريا ومحيطها. وأوضحت سعادتها أن المجموعة العربية تؤكد أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية تحت مظلة الدولة ومؤسساتها، وبناء الثقة وبسط الأمن والاستقرار والنهوض بالتنمية، والمضي قدما في عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية سورية، بمشاركة واسعة لكل مكوّنات الشعب السوري على نحو يصون حقوق المواطنين ويعزز المصالحة الوطنية والسلم الأهلي والعدالة الانتقالية. ولفتت سعادتها إلى أن المجموعة ترّحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية نحو تحقيق هذه الغايات، والتعاون الذي تبديه مع المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة، وتؤكد أهمية دور الأمم المتحدة في تقديم الدعم للجهود الوطنية في هذه المجالات. وأضافت سعادتها أن المجموعة العربية تؤكد تمسّكها بوحدة الجمهورية العربية السورية الوطنية والإقليمية وسيادتها واستقلالها، وترفض أيّ انتهاكات لسلامة أراضيها أو سيادتها، كما ترفض أي تدخّل خارجي في الشأن السوري وأي محاولات لإثارة الفتنة أو فرض وقائع غير قانونية على الأرض أو الدفع نحو أيّ شكلٍ من أشكال التقسيم أو التجزئة، وتعرب عن بالغ القلق إزاء أعمال العنف التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار داخل سوريا. وشددت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة ، في البيان الذي ألقته أمام اجتماع الإحاطة الشهري لمجلس الأمن حول بند الحالة في الشرق الأوسط: الجمهورية العربية السورية - الشقين السياسي والإنساني، على أن المجموعة العربية تدين بأشدّ العبارات خروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية، التي تمثل انتهاكا صارخا للسيادة السورية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليميين، وترفض أية ذرائع لتبرير هذه السياسات العدوانية والتصرفات غير المسؤولة التي تشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، وتدعو مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإلزام قوة الاحتلال بالوقف الفوري للانتهاكات واحترام سيادة سوريا، والانسحاب الكامل من جميع الأراضي السورية المحتلة، والالتزام باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، والالتزام بولاية قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك (أوندوف)، مع التأكيد على أن كامل الجولان العربي السوري يظل أرضا محتلة وفق القانون الدولي وأحكام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرارات 242 و338 و497. وقالت سعادتها إن الوضع الإنساني في سوريا يستدعي استجابةً دوليةً عاجلةً ومنسّقةً تشمل المساعدات والدعم المؤسسي والتقني، لتعزيز قدرات الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية، والقيام بمشاريع التعافي المبكر، وإعادة البناء وخاصة تأهيل البنى التحتية، وإنعاش الاقتصاد والاستثمار. وأضافت أن هذه الخطوات أساسية لتحسين معيشة المواطنين السوريين وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً عودةً طوعية وآمنة وكريمة إلى مناطقهم الأصلية. وجددت المجموعة في بيانها الإعراب عن التقدير للدول المضيفة للاجئين على تحمّلها أعباء استثنائية عبر السنوات الماضية، وهي أعباء لا يمكن أن تتحمّلها تلك الدول منفردةً، ما يقتضي توفير دعمٍ مالي وتقنيّ كافٍ ومستدام من المجتمع الدولي، ونوهت المجموعة بالحاجة لزيادة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لتحقيق الأهداف الإنسانية العاجلة. وأشارت سعادتها إلى أن المجموعة العربية ترى أن رفع القيود الاقتصادية والإجراءات الأحادية المفروضة على سوريا يُعدّ خطوةً أساسية للتخفيف من معاناة المدنيين وتيسير جهود التعافي وإعادة الإعمار والتنمية، مشيرة إلى أن المجموعة رحّبت بالإعلانات الصادرة عن الشركاء الدوليين وتحديدا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن رفع أو تخفيف هذه القيود، وتعتبرها خطواتٍ إيجابية مهمة وينبغي استكمالها برفعٍ كامل وفوري لجميع العقوبات التي تعيق جهود الحكومة السورية لتحقيق الأهداف المنشودة خلال هذه المرحلة. وأفادت بأن المجموعة تثمّن ما تقوم به الدول الأعضاء التي تقدم لسوريا الدعم الإنساني والاقتصادي والمالي والدبلوماسي للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية والتنمية. وأوضحت سعادتها أن المجموعة تعرب عن الدعم الكامل لجهود سوريا في مجال مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، وتؤكد أهمية دعم هذه الجهود وتعزيز التعاون في إطار دعم الأمن الإقليمي ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، وتدعو الحكومة السورية إلى مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي بهدف التصدي للمخاطر الإرهابية والقضاء على الإرهاب بكافة أشكاله وصوره واجتثاث منابعه. وأفادت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة ، إن المجموعة العربية تؤكد على الالتزام بدعم مسار الجمهورية العربية السورية في تجاوز المرحلة المصيرية الراهنة وتجاوز أي عراقيل أمام هذا المسار وأي تدخلات خارجية هدّامة، من أجل فتح الطريق أمام الشعب السوري لينعم بالسلام والكرامة والازدهار.
350
| 21 أغسطس 2025
يعد اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2008 ويُصادف 19 أغسطس من كل عام، مناسبة لتذكير البشرية بقيم العمل الإنساني وأهمية استحضارها دائما. ويهدف هذا اليوم إلى تقدير جهود العاملين في المجال الإنساني الذين ينقذون الأرواح في أكثر الأماكن خطورة، ورفع الوعي العالمي حول القضايا الإنسانية ومعاناة المتضررين، إلى جانب الدعوة لدعم العمل الإنساني ماليا وسياسيا في ظل التحديات المتزايدة. واختارت الأمم المتحدة شعارا لليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2025 بعنوان تعزيز التضامن العالمي وتمكين المجتمعات المحلية؛ بهدف توحيد الشركاء الإنسانيين في الدعوة إلى حماية وكرامة ورفاهية الأشخاص المتضررين من الأزمات، وضمان سلامة عمال الإغاثة. وفي السياق، وفي ظل المعاناة الإنسانية المستمرة والمتنوعة التي تعيشها البشرية جراء ويلات الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية والفقر في عدد من مناطق العالم، يبقى العمل الإنساني شعلة الأمل التي لا تموت، تقدم العون لكل الضحايا. ويبقى عمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية يخاطرون بحياتهم في سبيل إنقاذ المحاصرين من دوائر الخطر أو تخفيف المعاناة عن الكثير ممن يحتاجها. وحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن أعداد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية حول العالم يزداد في كل عام، وتواجه العمليات الإنسانية جملة من التحديات مثل: انعدام الأمن، ونقص التمويل، والقيود السياسية والبيروقراطية، كما أنه يتم في بعض الأحيان استهداف العاملين الإنسانيين في مناطق النزاع المختلفة في ميدان العمل الإنساني حول العالم. وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت منذ حلول العام الحالي نداء عاجلا لجمع ما يزيد عن 47 مليار دولار لمساعدة ما يقرب من 190 مليون شخص عبر 72 دولة حول العالم. وحسب الأمم المتحدة، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتاج إلى 15.9 مليار دولار؛ وذلك لتلبية الاستجابة العاجلة والزيادات الكبيرة للتمويل المطلوب في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، وهو ما يمثل 34 في المائة من الحاجة العامة للعمل الإنساني العالمي. وقد أدى تصاعد الأزمة في السودان إلى زيادة متطلبات التمويل في شرق وجنوب إفريقيا إلى 12 مليار دولار بعد وصول أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين إلى تشاد ودول أخرى، في حين تمثل الحاجة للتمويل في غرب ووسط إفريقيا 7.6 مليار دولار، فيما تظهر الحاجة في منطقة آسيا والمحيط الهادي في الوقت الراهن إلى 5.1 مليار دولار وبشكل خاص في ميانمار، في حين تحتاج أوروبا إلى 3.3 مليار دولار، لا سيما في أوكرانيا. وفي هذا الإطار، تحدث توم فلاتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، عن العقبات التي تعترض العمل الإنساني على مستوى العالم، قائلا إن 400 مليون طفل يعيشون في مناطق النزاعات حول العالم، وأن طفلا من بين كل خمسة أطفال يفرون من هذه المناطق طلبا للنجاة، وغالبا ما تكون الفئات الضعيفة من النساء والفتيات هن الأكثر تضررا، وسط عدم كفاية الرعاية وتفشي العنف القائم على النوع الاجتماعي. وأضاف أن العقل الإنساني لا يتصور إن تكون كل المعاناة الإنسانية التي نعايشها هي من صنع الإنسان، فالحروب في كل من غزة والسودان وأوكرانيا تتسم بضراوة القتال وشدته. وفي الاتجاه ذاته، ومع استمرار وقوع الحروب والصراعات المسلحة، يصبح الملايين في حاجة ماسة للمساعدات الغذائية والطبية، بينما يواجه عمال الإغاثة صعوبات بالغة في الوصول إلى المتضررين، مع أخطار عالية على سلامتهم. وقد انتهجت الأمم المتحدة الدبلوماسية الإنسانية كأداة رئيسية لتعزيز السلام والأمن والتنمية عبر الحوار والوساطة والتعاون الدولي، مع التركيز على حماية حقوق الإنسان وتطبيق المبادئ الإنسانية، التي تهدف إلى منع الصراعات وحل النزاعات سلميا، وتقديم المساعدة الإنسانية للمحتاجين، وتعزيز التنمية المستدامة. وتتجلى أهمية الدبلوماسية الإنسانية في العالم المعاصر من خلال دورها الحيوي في تعزيز العمل الإنساني، والاستجابة للاحتياجات الملحة للمجتمعات المتضررة، فهي تسهم في تيسير الوصول إلى المناطق المتأثرة، بما يفتح القنوات اللازمة لتقديم المساعدات الإنسانية، لا سيما في مناطق النزاعات والصراعات، وتعزز الاحترام للقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وضمان سلامة المساعدات أثناء النزاعات. كما تعمل الدبلوماسية الإنسانية على بناء الثقة مع الفاعلين المحليين والدوليين لتسهيل التنسيق والتعاون في تقديم المساعدات بكفاءة، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني من الأخطار والاعتداءات عبر التفاوض والعمل مع الجهات المختلفة. إضافة إلى ذلك، تعزز الدبلوماسية الإنسانية الاستجابة السريعة للأزمات من خلال وضع آليات فعالة للتدخل الطارئ، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات، ما يسهم في تحقيق استجابة أكثر تنظيما وفاعلية للأزمات العالمية وحماية حقوق المتضررين والعاملين في مجال الإغاثة. وفي الإطار ذاته، قدمت دولة قطر جهودا متعاظمة في الدبلوماسية الإنسانية، مثل المساعدات الإنسانية الكبيرة في العديد من الأزمات حول العالم، مثل الأزمة في غزة والسودان وسوريا، وغيرها، كما لعبت قطر دورا مهما في الوساطة في العديد من النزاعات. وكانت دولة قطر، قد وقعت اتفاقية مع الأمم المتحدة لإنشاء مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الدوحة، لتعزيز التعاون في مجال المساعدات الإنسانية. ومن أنصع جهود الدبلوماسية الإنسانية الراقية ما يقدمه منتدى الدوحة، والذي يعد منبرا عالميا رائدا في تناول القضايا الدولية المعاصرة، وواحدة من أكبر المنصات الدولية للدبلوماسية والحوار والتنوع، حيث يجمع المنتدى سنويا نخبة من رؤساء الدول والحكومات، وصناع السياسات، وقادة الرأي، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم. ويعقد المنتدى سنويا في الدوحة، بمشاركة محلية ودولية كبيرة، وتحدد اللجنة المنظمة للمنتدى شعارا سنويا لكل دورة من دوراته تندرج تحته العديد من موائد الحوار والنقاش والجلسات التي تخدم أهدافه، والتي تتركز في إطلاق حوار حول التحديات الحرجة التي تواجه العالم، وتعزيز تبادل الأفكار وصناعة السياسات وتقديم التوصيات القابلة للتطبيق. وقد أسهمت مخرجات منتدى الدوحة بنسخه كافة، في رسم الخطوط والمؤشرات وإعداد برامج العمل للتحركات الدبلوماسية الكفيلة بمعالجة المشاكل والتحديات المعاصرة، وتمهيد الأرضية والطريق لإيجاد أفضل الحلول للقضايا والأزمات التي تؤرق العالم وتهدد حياة الملايين؛ من أجل العبور بالبشرية إلى بر الأمان انطلاقا من الإيمان بأن مستقبل الإنسانية المشترك رهين بالاستقرار والأمن وحق الجميع في الوجود. وفي الاتجاه ذاته، يبذل الهلال الأحمر القطري جهودا مكثفة في مجال الدبلوماسية الإنسانية لتعزيز التعاون والتفاهم بين الدول والمنظمات الإنسانية العالمية، حيث يعتبر الهلال الأحمر القطري عضوا ناشطا في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، مما يساهم في تعزيز دوره الدبلوماسي من خلال الشراكات والاتفاقيات مع المنظمات الإنسانية الأخرى؛ بهدف تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المجتمعات المتضررة. وذلك من خلال جملة من الأهداف؛ أهمهابناء قدرات الهلال في مجالات المناصرة والمفاوضات والدبلوماسية الإنسانية، وزيادة فرص الوصول إلى صانعي القرارات والتأثير والتعاون معهم لما هو في مصلحة المستضعفين باحترام المبادئ الإنسانية الأساسية، وتحديد القضايا الإنسانية المهمة وترتيبها حسب الأولوية، ووضع وتنفيذ خطط الدبلوماسية الإنسانية للقضايا الإنسانية المهمة، بحيث تتضمن الأهداف، والجمهور المستهدف، والشركاء، والرسائل الرئيسية والمواد الداعمة، إلى جانب إقامة تواصل فعال مع الجهات الفاعلة والمؤثرة للمناصرة، وحشد التأييد والدعم للقضايا الإنسانية. وحسب الخبراء والمهتمين بمجالات العمل الإنساني، وفي ضوء التحديات العالمية المتزايدة، تظل الدبلوماسية الإنسانية أداة حيوية لا غنى عنها لدعم الاستقرار وتخفيف معاناة الناس، ويظهر الدور الشامل والمتعدد الأبعاد لها في تعزيز التعاون والتضامن لمواجهة الأزمات الإنسانية المتباينة، ويتطلب تحقيق هذا الهدف التزاما جماعيا من قبل الدول والمجتمعات والمنظمات الدولية والمحلية، فالتحديات الإنسانية لا تعترف بالحدود الجغرافية، ولا تعتبر ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني مجرد احتفال، بل هو دعوة مفتوحة لتقدير الجهود الإنسانية حول العالم، ودعم من يهتمون ويقفون في الصفوف الأولى لمساعدة البشر في أشد لحظات ضعفهم وحاجتهم.
1022
| 18 أغسطس 2025
أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، لأصحاب الفضيلة العلماء والقضاة...
29784
| 23 فبراير 2026
يوفر الموقع الرسمي لمكتبة قطر الوطنية، إمكانية التقديم على الوظائف الشاغرة بالإضافة إلى العمل التطوعي داخل المكتبة، حيث يقوم المتقدم باستيفاء الشروط المطلوبة...
15400
| 24 فبراير 2026
أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك لأصحاب السعادة قادة وكبار...
5008
| 24 فبراير 2026
أعلنت السفارة البريطانية أنه اعتبارًا من 25 فبراير 2026، سيُطلب من المواطنين القطريين الحصول على تصريح سفر إلكتروني (ETA) قبل السفر إلى المملكة...
4316
| 23 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت السفارة البريطانية أنه اعتبارًا من 25 فبراير 2026، سيُطلب من المواطنين القطريين الحصول على تصريح سفر إلكتروني (ETA) قبل السفر إلى المملكة...
4100
| 25 فبراير 2026
أعلن مصرف قطر المركزي أن يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026 سيكون عطلة رسمية للبنوك والمؤسسات المالية بمناسبة يوم البنوك. جاء ذلك بالإشارة...
3258
| 25 فبراير 2026
تنطلق الأربعاء في تمام الساعة 9:00 مساءً بتوقيت الدوحة مبيعات التذاكر لمهرجان قطر لكرة القدم، بما في ذلك مباراة كأس الفيناليسما ™️2026، وذلك...
3162
| 24 فبراير 2026