رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

556

بعد موافقتها على بناء أول مستوطنة منذ 25 عاما.. إسرائيل تثير غضب الفلسطينيين

31 مارس 2017 , 04:57م
alsharq
القدس المحتلة - أ ف ب

استخفاف بحقوق الفلسطينيين

وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت مساء الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو قرب الموقع القديم لبؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي أزيلت في فبراير بأمر قضائي.

وستكون هذه أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992 إذ أن إسرائيل في السنوات الماضية عمدت إلى توسيع المستوطنات القائمة وجميعها غير شرعية بنظر القانون الدولي وتعد عقبة أمام تحقيق السلام.

وأثار قرار إسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة غضب الفلسطينيين.

واتهم المسؤول الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إسرائيل بمواصلة "تدمير فرص السلام" عبر الاستمرار "في سرقة الأراضي والموارد الطبيعية".

ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار في بيان بأنه "استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين".

وقالت عشراوي إن "إسرائيل أكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل".

وأضافت أن "هذه الخطوة أظهرت أن حكومة إسرائيل ماضية في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني".

من جهته أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان عن "خيبة أمله واستيائه"، وقال إن "الأمين العام أكد باستمرار أنه لا توجد خطة بديلة للإسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا في سلام وأمن، وهو يدين كافة الإعمال إحادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين".

بدورها، نددت باريس بما اعتبرته "تطورا مقلقا للغاية يهدد بتصعيد التوتر على الأرض".

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن "هذه المستوطنة الجديدة ستبنى بالقرب من مستوطنة شيلو القريبة من موقع مستوطنة عمونا المبنية على أراضي خاصة وتم هدمها".

ومستوطنة شيلو مبنية على أراضي قرى قريوت والمغير وجالود وترمسعيا وسنجل الفلسطينية الواقعة على الطريق بين مدينتي نابلس ورام الله.

ووعد نتانياهو ببناء مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عمونا، وتعد الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي ترامب الرئاسة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

ورحب عوديد رفيفي مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس المستوطنات (يشع) بالقرار، وقال في بيان "سنراقب الحكومة عن كثب لنرى إن كانت هذه الخطط تؤتى ثمارها وتمثل حقبة جديدة للبناء".

كما رحب وزير الزراعة أوري ارئيل بالقرار معتبرا انه سيسمح بتطوير مستوطنات الضفة الغربية.

وكانت إدارة باراك أوباما تعارض التوسع الاستيطاني لكن انتخاب ترامب شجع الحكومة الإسرائيلية على المضي قدما في ذلك، مع أن الرئيس الأمريكي الجديد الذي أكد دعمه الكامل لإسرائيل، طلب من نتانياهو "التريث في مسالة الاستيطان" بينما تدرس إدارته طرق استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة.

نتانياهو رهين للمستوطنين

قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، إن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1992ـ وأضافت "أن موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي يقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها".

وقالت المنظمة غير الحكومية إن "نتنياهو محتجز من قبل المستوطنين ويغلب بقاءه السياسي على مصلحة دولة إسرائيل"، وأوضحت الحركة أن "بناء المستوطنة الجديدة يعني أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري".

من جهته، قال كبير مراسلى صحيفة "يديعوت أحرونوت" رونين بيرغمان لفرانس برس أن "نتانياهو الذي يواجه ادعاءات بالفساد انجر إلى اليمين أكثر للحفاظ على ائتلاف حكومته".

وأضاف أن "حزب البيت اليهودي الداعم للاستيطان، وهو جزء من الائتلاف الحكومي لنتنياهو، يملي عليه جدول أعمال الحكومة، "مشددا على أن نتانياهو لا يقرر جدول الإعمال إنما يتتبعه".

يعتبر المجتمع الدولي أن كل المستوطنات غير قانونية، سواء أنشئت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا.

ومنذ تنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من 6 آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

ويعيش نحو 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2,6 مليون فلسطيني.

مساحة إعلانية