رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

496

هل تبدد مقترح بايدن لوقف حرب غزة؟

30 يونيو 2024 , 07:00ص
alsharq
الفلسطينيون ينتظرون غزة جديدة كما وعدهم بايدن
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

حدث بحجم مقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن لإنهاء الحرب، لا يمكنه في وقت كهذا ينشغل فيه العالم بما يجري في قطاع غزة، المكوث طويلاً في أفواه المراقبين والمحللين حتى "تلوكه" كما يليق، فها هو بعد بضعة أيام، يبدو وكأنه صار بعيداً أكثر مما يجب، وممجوجاً أكثر مما يُحتمل.

أعلن بايدن مبادرته لوقف إطلاق النار، وشيئا ما أخذ يقلّب بنودا مقترحة في وسائل الإعلام العالمية، وكأنه ماكينة لعد النقود، لا مكان فيها للتصفح، بعض المراقبين اعتبروه "صراخا في الهواء" ومنهم من ذهب الى القول إنه مقترح لـ"غزة جديدة" لكن تبقى الأسئلة الأهم: هل تبدد مقترح بايدن؟ وهل عجز عن منع انزلاق الحرب إلى مراحل أخرى؟.

من وجهة نظر مراقبين، فقد باتت جدوى خطة بايدن لإنهاء الحرب في قطاع غزة موضع شك، بعد أن أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو موقفه بوضوح، وأنه مستعد فقط للموافقة على اتفاق وقف إطلاق نار جزئي لا ينهي الحرب، في تصريحات أثارت ضجة بأوساط عائلات الأسرى والشارع الإسرائيلي بوجه عام.

ففي مقابلة بثتها القناة الإسرائيلية 14 المؤيدة لنتنياهو، قال إنه مستعد لعقد صفقة جزئية، تعيد بعض الرهائن، مضيفاً: "لكننا ملتزمون بمواصلة الحرب، واستكمال هدف القضاء على حركة حماس، أنا غير مستعد للتخلي عن ذلك".

حسب الباحث المختص في الشؤون الإسرائيلية سليمان بشارات، فإن تصريحات نتنياهو شكلت انتكاسة لخطة بايدن في محاولات انهاء الحرب، إذ كانت صادمة لمسؤولي الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن نتنياهو يسعى لكسب الوقت بهدف مواصلة الحرب في غزة، وهدفه الأساس هو عرقلة التوصل لاتفاق، وتعطيل ما ورد في خطة بايدن، في الوقت الذي جددت فيه حركة حماس موقفها الايجابي من التوصل إلى هدنة وصفقة تبادل.

لكن لاحقاً أخبر مسؤولون في تل أبيب نظراءهم في واشنطن أنهم ملتزمون بمقترح بايدن على الرغم من تصريحات نتنياهو الأخيرة، وحتى "بنيامين" نفسه فقد عدل عن تصريحاته وعاد لمراوغته، بأن حكومته ملتزمة بالمبادرة الأمريكية لصفقة التهدئة.

وحتى في البيت الأبيض، فقد ألمح مسؤولون أمريكيون إلى أن مفاوضات التهدئة، التي تقودها واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة قد انهارت، وأن هناك مخاوف حقيقية من نشوب حرب شاملة في المنطقة، مشددين على أن هذه التوترات تشكل تحديات كبيرة للرئيس الأمريكي جو بايدن، خصوصاً وهو يتأهب كي يسلك طريق الانتخابات، المقررة في نوفمبر المقبل.

ويصف المسؤولون في الجانب الأمريكي أن رفض نتنياهو وقف الحرب، من شأنه تقويض إستراتيجية إدارة بايدن باستعادة الهدوء في قطاع غزة، وتحقيق الاستقرار في المنطقة، قبل خوض المعترك الانتخابي المنتظر.

وبرأي الخبير في العلاقات الدولية وسام بحر، فقد كان الأجدر بالرئيس بايدن إبداء المزيد من الجدية في مسعى وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن مقترحه لا يشمل الوقف التام للحرب، متسائلاً: "أين كانت مبادرات بايدن في الأشهر الأولى للحرب"؟.

ولم تفلح تلويحات بايدن الظاهرة بقطع امدادات الأسلحة عن إسرائيل، في ثني نتنياهو عن تجاوز كل الخطوط الحمراء، سواء كان بإصراره على اجتياح رفح، أو مواصلة الحرب في سائر أرجاء قطاع غزة، الأمر الذي عده مراقبون إخفاقا للرئيس الأمريكي في تنفيذ تهديداته، أو حتى فرض مبادرته لوقف الحرب، التي أوشكت على نهاية شهرها التاسع. فهل يكون "المولود" غزة جديدة كما أراد بايدن؟.

مساحة إعلانية