رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

422

في أحدث تقرير نشره مركز بريطاني: وثائق تكشف 17 مقبرة جماعية 7 منها في مستشفيات في غزة

30 يونيو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ لندن - هويدا باز

كشف مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا عن تورط قوات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ إعدامات ميدانية وعمليات اغتيال جماعية وجرائم حرب بشعة ضد الإنسانية، منذ أن شن حربه على الفلسطينيين في قطاع غزة في أكتوبر من العام الماضي، وقام بتوثيق الوقائع استعدادا لتقديمها كدليل إدانة واقعي للمحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، وفي أحدث تقرير للمركز البريطاني أكد أنه تم اكتشاف 17 مقبرة جماعية في مناطق مختلفة في شمال قطاع غزة منها 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات في شمال قطاع غزة وحدها، وأحصى ما يقرب من 10 آلاف فلسطيني مفقود، واعتمد المركز البريطاني على توثيق جميع المعلومات والإحصاءات حول هذه المقابر الجماعية وفق مصادر فلسطينية ودولية موثقة.

وجاء في التقرير أنه ورغم الظروف غير الإنسانية التي يحياها الفلسطينيون في غزة، إلا أن هناك العديد من الفلسطينيين ومؤسسات الدفاع المدني ساهمت في هذا الكشف للمقابر، حيث تم اكتشاف 60 مقبرة تم تجريفها وسرقة أعضاء من أكثر من 1000 من الجثامين بها، كما تم انتشال 520 جثمانا عليها آثار تشويه وقطع أطراف، وتم التعرف على 165 جثمانا بنسبة 42 %، ووصل عدد الجثامين المجهولة إلى 227 حتى الآن، أما بشأن الـ 7 مقابر في المستشفيات فقد تم فتح 3 منها فقط، ولا يزال العمل جاريا لفتح باقي المقابر الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة، وقد تم الكشف عن مقبرة في مستشفى « كمال علوان» وانتشال 46 جثمانا منها و3 مقابر في مجمع ناصر الطبي، حيث تم اكتشاف 392 جثة منها في مقبرة واحدة، و3 مقابر في مجمع الشفاء الطبي، وتم انتشال 82 جثة منها، ولا يزال يوجد مقبرتان في مجمع «ناصر الطبي» لم يتم فتحها بسبب هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة.

واكد التقرير على ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمدت إخفاء جرائمها عن طريق دفن الجثث في مقابر جماعية وبطريقة تمحو معها كافة الأدلة على ذلك، عبر تشويه الجثث وقطع العديد من الأعضاء، كما وثق التقرير عمليات الإعدام الميدانية لفئة الشباب في شمال غزة، ذريعة انهم قد يكونون من مقاتلي المقاومة الفلسطينية، رغم انهم لم يكن لهم اية علاقة بأي نشاط عسكري او مسلح، واشار التقرير إلى ان المقابر الجماعية التي تم اكتشافها لم تكن في المستشفيات فقط بل يوجد ايضا عشرات المقابر الجماعية في مختلف مدن قطاع غزة لكن لم يتم اكتشافها نظرا لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي على تلك المناطق وتشمل هذه المناطق كلا من «بيت حانون» و «بيت لاهيا» و«شرق جباليا « في شمال القطاع، بالإضافة إلى مقبرة في شرق «الشجاعية» وشرق «خان يونس « جنوب القطاع.

وأظهر التقرير أن هناك دلائل تشير على ارتكاب سلطات الاحتلال لجرائم الابادة الجماعية ودفن الجثث في مقابر جماعية، وفي مقدمة هذه الدلائل طريقة الدفن حيث كشفت عن طرق غير تقليدية تمت بها منها استخدام اكياس بلاستيكية لوضع الجثث كي تتحلل سريعا وتختفي ملامحها، إلى جانب القيام بدفن الجثث على عمق 3 أمتار من سطح الارض، كما وجدت جثامين عليها آثار تعذيب وأخرى مكبلة الأيدي والأرجل، كما وجدت جثامين بها طلقات رصاص في الرأس، ووجدت جثامين مقطوعة الرأس، كما وجدت جثامين لأشخاص بملابس المستشفى يعتقد انه تم دفنهم احياء، وكشف التقرير عن وجود جثامين مفتوحة البطن وتم اعادة خياطة جراحها بطريقة تخالف الطرق التقليدية التي تتم في القطاع، مما يؤكد شبهات حول سرقة الأعضاء وإعادة دفنها بطرق عشوائية، كما وثق التقرير سرقة جلود عديد من الجثامين، وجثامين متحللة ومشوهة بطريقة غير طبيعية.

وطالب مركز العودة الفلسطيني بفتح تحقيق عاجل حول هذه الجرائم الخاصة بالإبادة الجماعية والإعدامات الميدانية للفلسطينيين، كما دعت إلى قبول هذه الوثائق الحية ضمن الدعوى التي رفعتها جنوب افريقيا ضد الاحتلال الاسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم الابادة الجماعية، والضغط لفرض عقوبات على سلطات الاحتلال الاسرائيلي، كما دعا المركز إلى عرض هذه الوثائق على المستوى الشعبي والدولى للكشف عن الآثار النفسية والاجتماعية والسياسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

مساحة إعلانية