رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

12810

كاميرات المراقبة.. تقضي على السلوكات الخاطئة في مدارس البنين

29 ديسمبر 2015 , 05:25م
alsharq
بيان مصطفى:

نظراً لأهمية أنظمة المراقبة الحديثة، داخل جميع مباني الدولة، بحيث يصعب الاستغناء عنها فى مجال حفظ الأمن، تباينت الآراء بشأن ضرورة وجودها في المدارس، لضمان سلامة المباني، وأمن الطلاب، بجانب الغرض الرقابي للتعرف على الجانب السلوكي للطلاب، وسرعة التحرك لتفادي اى انحرافات، ومنع المشاكل الناجمة عن التنمر، والمشاجرات اليومية بين الطلاب في مدارس البنين، وهو ما أكده المعنيون بالعملية التعليمية نظرا لملامستهم فائدة الرقابة الإلكترونية من واقع عملي، حيث يتم تركيب كاميرات في ساحات المدرسة الداخلية، وحول أسوارها الخارجية، وإشادة أولياء الأمور بتحسن سلوكيات الطلاب، ومنع تعرض أبنائهم للعنف، في حين اختلف معهم نظراؤهم، في مدارس البنات، مؤكدين أن أهميتها تكمن في تعقب أنشطة الطالبات في الداخل، وليس في وجودها على الأسوار الخارجية، وعلى مداخل البوابات، لتعارض ذلك مع تقاليد وقيم المجتمع.

ضرورة الكاميرات

السيد أحمد الجسيماني، صاحب ترخيص، مدير مدرسة أبو عبيدة الإعدادية المستقلة للبنين، يرى أن وجود الكاميرات في الساحات الداخلية، وعلى الأسوار الخارجية للمدرسة ضمان للأمن والسلامة، وحفظ للأمن والنظام فى المدرسة، ويوضح: وجدنا فروقاً ملحوظة بعد تركيب الكاميرات في المدارس، حيث قلت بشكل كبير أعمال الصيانة المكلفة، حيث كانت المدرسة تشهد الكثير من الأعمال التخريبية التي تضر بالمتتلكات المدرسية، فنظام المراقبة الذي تم فرضه على جميع المباني الجديدة، ضمن توفير الأمن والسلامة، لكن المدارس القديمة لم تكن يتوافر فيها هذا الإمكان,مؤكدا أنه أصبح بمثابة العين الساهرة، للحفاظ على مبنى المدرسة بجميع متعلقاته، حيث يتم تأجير الصالات لتستفيد بها الأندية الرياضية، بجانب استخدامها للأنشطة الصيفية، وجميعها قد تتسبب في إتلاف ممتلكات المبنى.. ووجود أنظمة المراقبة يؤمن عدم حدوث ذلك، ويلفت الجسيماني الأنظار إلى أهمية كاميرات المراقبة المحورية، في تعديل سلوك الطلاب، فقد قضت على جميع أشكال التنمر، والمشاجرات بين الطلاب، لعلمهم بوجود كاميرات توثق جميع ما يحدث، فحفظت حقوقهم، ووفرت الأمان لهم، فالمشرف يستطيع التعرف بسهولة على الطالب العدواني.

ولفت الى الى أن عددا كبيرا من أولياء الأمور أشادوا باختفاء السلوكات العدوانية ضد أبنائهم، مضيفا: إن الرقابة الالكترونية أيضا تضمن تجنب فقدان متعلقات الطلاب، وفيما يتعلق بوجودها داخل الفصول، يقول الجسيماني: يتم اقتصار استخدامها داخل فصول التطوير المهني، التي تختص بتطوير طرق التدريس للمعلمين الجدد، مطالبا بتطبيقها في جميع مباني المدارس لحفظ المال العام، والإشراف على سلوكات الطلاب، فهي تضمن حق الإدارة والمعلم والطالب.

احترام الخصوصية

وتقول السيدة مريم العوضي، صاحبة ترخيص، مديرة مدرسة زينب الإعدادية بنات: إنه لا يوجد كاميرات مراقبة داخل مدارس البنات لاحترام خصوصياتهن، طبقا لعادات وقيم المجتمع، لافتة الى أنها تؤيد هذه الثقافة، حفاظا على التقاليد، وفيما يتعلق بوجودها خارج الأسوار، ترى أنه إن كان هناك داع لتركيبها فهي لمعرفة أداء العملية التعليمية وسلوكات الطالبات، وهو ما يستحيل القيام به، نظراً لما قد سببه وجود هذه التقنيات في مدارس البنات من مشاكل، لافتة إلى أنه لا داعي لوجودها على الأسوار الخارجية، فأنظمة المدارس لا تُمكن الطالبات من الخروج دون وجود السيارة الخاصة بهن، أو برفقة المشرفة في حافلة المدرسة، في بيئة آمنة.

تباين الآراء

ويذكر أن بعض المدارس المستقلة قامت منذ عدة سنوات بتركيب كاميرات مراقبة، وقد شهدت خلالها تباينا في الآراء حولها حيث رحّب عدد من التربويين وأولياء الأمور بفكرة تركيب عدد من كاميرات المراقبة في المدارس المستقلة، بمختلف مراحلها التعليمية، بهدف ضبط السلوكات الخاطئة لدى بعض الطلاب في المدارس، حيث مازالت الكثير من المدارس المستقلة تعاني من مشاكل سلوكية لا حصر لها،كما أن هناك صعوبة كبيرة لدى البعض في القيام بعملية ضبط الصفوف، نتيجة شغب بعض الطلاب، مما يفوت عليهم فرصة الانتباه للمعلمين والاستفادة من الدروس، وعلى زملائهم بالصفوف.

ولاقت الفكرة تأييداً شديداً في مدارس البنين في المراحل الإعدادية والثانوية، أما مدارس البنات فتواجه بعض المعارضات بسبب مراعاة عادات وتقاليد المجتمع، التي تتلخص في صعوبة تصوير السيدات، حيث تكمن مخاوف الأهالي وحتى المعلمات في عملية تفريغ الشرائط الخاصة بتلك الكاميرات ومن سيضمن الحفاظ على تلك الشرائط؟.

كما تواجه الفكرة معارضة من قبل المدارس الابتدائية سواء للبنين أوالبنات باعتبارهم فئة لم تتجاوز سن المراهقة، ولا يبدر منهم سلوكات خاطئة لكي تحتاج إلى الرقابة بواسطة الكاميرات.

وطالب الكثيرون تعميم فكرة مراقبة سلوكات الطلاب في المرحلة الثانوية فقط، باعتبار أن تلك المرحلة تشهد بعض السلوكيات الخاطئة، مثل العنف والتدخين والتسرب من الفصول. في حين أن مراقبة طلاب وطالبات، لم يبلغن سن المراهقة سيشعرهن بحالة من الاكتئاب والخوف.. وقد طالب البعض بتركيب الكاميرات داخل الساحات المدرسية فقط، والتي تنتشر فيها السلوكات الضارة لإحكام الضبط على مثل هذه السلوكات، في حين طالبَ آخرون بضرورة تعميمها على جميع الصفوف الدراسية، لتساعد المعلمين في عملية ضبط السلوكات أثناء شرح الدروس.

وقد أكدوا أنه من الضروري تحديد أسباب وضع الكاميرات للجميع؛ هل هي لمراقبة الطلاب وضبط السلوكات الخاصة بهم، أم وضعت من أجل مراقبة المعلمين؟ وفي هذه الحالة فإن ذلك سيتسبب في إرباك العملية التعليمية، وسيخلق نوعاً من عدم التوافق وانعدام الثقة بين إدارة المدرسة والمعلمين، وبالتالي سيؤدي إلى ضعف المستوى التعليمي لدى الطلاب، لكن الإعلان لجميع الطلاب والإدارة المدرسية، بأن الهدف الرئيسي من وضع الكاميرات مراقبة الطلاب لضبط سلوكاتهم، سيشعر جميع الطلاب بأنهم تحت المراقبة، وبالتالي سوف تتحسن مشاكلهم بشكل كبير، أما عملية ضبط حالات التسيب الإداري للمعلمين أو المعلمات فلا يتم عن طريق كاميرات مراقبة، وإنما هناك طرق أفضل ومتطورة بعيداً عن الإحراج والتجريح، وقد أثبتت التجربة نجاحَها في عدة دول بهدف توفير مناخ دراسي جيد، بعد توفير الوقت والجهد اللذين كانت تبذلهما، في متابعة ما يجري داخل مباني المدرسة، ومادام الجميع يؤدي المطلوب منه في عمله، فما الخوف من الفكرة؟ والطالب عندما يعلم أنه تحت المراقبة سوف ينضبط كثيراً، وحتى سينضبط المعلم والعاملون أيضا، وقد تعودنا على هذا الأمر عندما نشعر أننا تحت المراقبة، نقوم بعملنا على أكمل وجه، وهناك شركات ومؤسسات كثيرة تقوم بتركيب الكاميرا، فلماذا لا تعمم على المدارس، وهي من أحوج الأماكن لضبط الأمور فيها؟ ونحن كإدارات مدرسية يضيع منا الكثير من الجهد والوقت في ضبط سلوكات الطلاب، وللأسف تؤثر تلك السلوكات على مستوى تحصيل الطلاب، وحتى نتائج المدرسة بشكل عام.

اقرأ المزيد

alsharq أزمة إغلاق مضيق هرمز.. ضغوط متزايدة على الاقتصاد العراقي مع تراجع الصادرات النفطية

يشكل إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أحد أخطر التطورات التي تضرب أسواق... اقرأ المزيد

278

| 05 أبريل 2026

alsharq للموظفين والعمال.. تعرف على شروط "زكاة الراتب" وقيمتها وطريقة حسابها

كثيراً ما يتساءل الناس عن ما يُعرف بـبزكاة الراتب وشروطها وقيمتها وكيفية حسابها خاصة مع شهر رمضان المبارك.... اقرأ المزيد

9912

| 27 فبراير 2026

alsharq من مدفع الإفطار إلى إمساكية الفاتح.. رمضان يعيد رسم ملامح إسطنبول الروحية

لا يقتصر شهر رمضانالمبارك في مدينة إسطنبول التركية على الصيام والعبادة، بل يعود كل عام ليبعث الحياة في... اقرأ المزيد

274

| 23 فبراير 2026

مساحة إعلانية