رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1084

متاحف قطر تؤكد دور الفن والفنانين في تعريف العالم بقصص اللاجئين

26 يونيو 2020 , 07:00ص
من مقتنيات معرض سوريا سلاماً
من مقتنيات معرض سوريا سلاماً
سمية تيشة

استعرضت متاحف قطر، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للاجئين، دور الفن والفنانين في تعريف العالم بقصص اللاجئين وإظهار الأثر العميق الذي يخلّفه اللجوء على الأفراد والمجتمعات المحلية والدول بأسرها.

وإحياءً لليوم العالمي للاجئين الذي يحتفل به العالم في 20 يونيو من كل عام، قدمت متاحف قطر لروادها على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضاً من أبرز سرديات اللجوء من خلال المعارض الفنية التي نظمتها واستضافتها حول معاناة اللاجئين، وقد حظيت هذه المعارض بإقبال كبير من قبل المهتمين والباحثين وأفراد المجتمع.

ويلقي هذا النوع من المعارض الضوء على الجهود الإنسانية التي تبذلها قطر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للتخفيف من تداعيات أزمة اللاجئين المستمرة مع تقديم الاحترام الواجب لملايين النازحين في العالم.

بقايا الشتات

في مارس 2018، استضافت متاحف قطر معرضا فنيا بعنوان "بقايا الشتات" للفنان المعاصر آي ويوي، الذي يسرد قصة آلاف اللاجئين من سوريا وأفغانستان والعراق في مخيم إدوميني في اليونان، في حين يقدّم العمل التجهيزي الكبير في المعرض المقتنيات الشخصية للاجئين التي تم العثور عليها بعد إخلاء المخيم وإغلاقه في مايو 2016.

وسرد المعرض بمطافئ مقر الفنانين، للجمهور آلاف القصص من مخيم إدوميني لتقديم الواقع الكامن خلف أزمة اللاجئين العالمية المستمرة، وما تتركه من عواقب إنسانية قاسية للغاية، حيث استهلّ آي ويوي العمل على هذا المشروع في الصين عام 2010، ومن ثم سافر إلى العراق وتركيا ولبنان واليونان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، قام بتوثيق ظروف اللاجئين في مخيماتهم بعدسته.

 

وخلال رحلاته هذه، جمع آي ويوي ومساعدوه كمية كبيرة من الممتلكات الشخصية التي تركها اللاجئون في مخيم إدوميني، التي تم لاحقاً استخدامها في معرض "بقايا الشتات"، وبحسب الفنان، فإن بقايا الحياة اليومية في المخيم تجسّد تماماً الظروف التي عاشها أولئك السكان في تلك الفترة المضطربة من التاريخ، وعلى مستوى أكبر، تصوّر مقتنيات المعرض حالة الظلم والإهمال التي تعرّض لها اللاجئون في المجتمعات المحلية حول العالم.

معاناة اللاجئين

يتكوّن العمل الرئيسي في المعرض من مقتنيات شخصية تم جمعها من إدوميني في اليونان وتعود للاجئين وطالبي لجوء، وهي عبارة عن ملابس وأحذية وبطانيات تم غسلها وتعليقها لتجفّ وكيّها بالبخار، ثم تصنيفها وترتيبها. وبالإضافة إلى 2046 من قطع الملابس، هناك أيضاً 17062 صورة فوتوغرافية وتذكارات تمت طباعتها على جدران صالة العرض، وتُظهِر تفاصيل من زيارات آي ويوي المتعددة لمخيمات اللاجئين، أما على الأرضية، فقد تم وضع ملصقات من الفينيل تتضّمن تغريدات من موقع تويتر ونقاشات عبر تطبيق واتساب وتقارير إخبارية عن موجات الهجرة وأوضاع اللاجئين.

 

كما ضمّ المعرض أيضاً عملاً آخر بعنوان "مزهريات خزفية مكدّسة فوق بعضها كعمود" وترمز كل مزهرية إلى أحد الأحوال يمرّ بها اللاجئ: الحرب، الخراب، الرحلة، عبور البحر، مخيمات اللجوء، المظاهرات، وبهذا تتجلى قدرة آي ويوي على استخدام توليفة منوعة من الوسائط لتقديم عرض بصري ثري لأحوال اللاجئين عبر عرض مقتنياتهم الجامدة ولكن بطريقة تهدف إلى استحضار تعاطف وتضامن لدى الزوار من أجل تكوين فهم أفضل للقضايا الجيوسياسية المحيطة بهذه الأزمة، ويأتي مشروع آي ويوي متسقاً مع رؤية مطافئ في الترويج للإبداع والمواهب سواء من خلال الفن الملتزم أو الرسم على الجدران أو مشاريع الفن العام.

سوريا سلاماً

في نوفمبر 2018، أعدت متاحف قطر معرضا فنيا آخر حول معاناة اللاجئين، بعنوان "سوريا سلاماً" الذي جاء للتأكيد على أهمية التاريخ والثقافة في تقريب السوريين في كل أنحاء العالم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم، فبعد نزوح حوالي 6.2 مليون سوري وانتقال 5.6 مليون آخرين للعيش في دول اللجوء، دخلت سوريا في دوامة من المعاناة والأزمات الإنسانية التي لم تشهد لها مثيلاً في تاريخها من قبل، ولجأ عدد كبير من السوريين إلى الدول المجاورة مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر وانخرطوا في مجتمعاتها المدنية بدل العيش في مخيمات اللجوء، إلا أنه بالرغم من بعد المسافات لا تزال الثقافة السورية والتراث السوري يجمعان بين أفئدة أبناء سوريا، وهما حاضرَان اليوم في الذاكرة والوجدان.

وقدم المعرض الذي أقيم بمتحف الفن الإسلامي بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسه، (127) قطعة فنية أظهرت التراث الموحد لآلاف السوريين النازحين من خلال عرض تراثهم الأصيل بصورته الحقيقية، ففي مدخل المعرض، وُضعت نسخة لمنحوتة بالحجم الطبيعي تمثل معبد الشرق الأدنى القديم، يظهر فيها إله العواصف واقفاً في مواجهة الملك تايتا، المنحوتة تثبت أن سوريا كانت دائماً بوتقة انصهرت فيها الثقافات المختلفة واندمج فيها التاريخ على مر العصور.

التراث السوري

وقد تم تقسيم المعرض إلى خمسة أقسام رئيسية، ركز كل قسم منها على حقبة زمنية مختلفة من التراث السوري، حمل القسم الأول الزائر في رحلة عبر التراث السوري القديم عارضاً روائع فنية مثَّلت الثقافات الأجنبية المتعايشة من الحضارة المصرية إلى الإيجية والحثية واللوفية والآشورية وحضارة بلاد ما بين النهرين إلى جانب الحضارة السورية نفسها، خُصص القسم التالي من المعرض لمدينة تدمر، التي تُعتبر من أهم مدن الواحات المعروفة في الشرق الأوسط قبل الإسلام، كما أنها أهم موقع أثري في سوريا، بينما تناول القسم الثالث من المعرض سوريا في العصر الأموي.

حيث احتلت سوريا وعاصمتها دمشق مركز الصدارة في تشكيل العالم الإسلامي في ذلك العصر، وما يزال المسجد الأموي، الذي يُعدُّ من الصروح المعمارية الأكثر روعة، شاهداً حياً على هذه الفترة المزدهرة من تاريخ سوريا، كما قدم المعرض أيضاً بعض أشهر القطع التي واكبت تلك الفترة مثل مزهرية كافور الزرقاء الرائعة ذات الزخارف المرسومة بالمينا، وخُصص القسم الأخير من المعرض لعرض بعض القطع الأثرية المهمة التي تعود إلى الفترة العثمانية، شملت بعض العناصر التجارية وقطعاً من الحياة اليومية، إلى جانب ذلك خصص المعرض غرفة للتأمل جمع فيها أصوات الزوار وآراءهم، إذ قدمت الغرفة مساحة لفئات المجتمع، لاسيما لأبناء الجالية السورية في قطر، للنقاش والتعبير عن رأيهم بالمعرض.

اقرأ المزيد

الشرق متخصصون يبحثون جماليات المساحة والمكان في قطر

استضاف حيّ الدوحة للتصميم، تحت مظلة مشيرب العقارية، جلسة حوارية ضمن سلسلة «حديث التصميم» الشهرية، تناولت مفهوم المساحة... اقرأ المزيد

108

| 24 أغسطس 2026

alsharq المكتبة الوطنية تتناول المراسلات التاريخية

تنظم مكتبة قطر الوطنية، الاثنين المقبل، محاضرة تستعرض مجموعة من المراسلات التاريخية المحفوظة ضمن مقتنيات المكتبة التراثية، وتسلط... اقرأ المزيد

74

| 24 أغسطس 2026

alsharq أحداث السويداء.. وثائقي جديد للتلفزيون العربي

بثت شبكة التلفزيون العربي الفيلم الوثائقي «السويداء.. امتحان سوريا الصعب»، وهو نتاج عمل ميداني وتوثيقي امتد لنحو عام،... اقرأ المزيد

82

| 24 أغسطس 2026

مساحة إعلانية