رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آخرى

471

"آني كو" : قطر قطعت شوطاً في تعزيز الفن المحلي وتسويقه عالمياً

25 نوفمبر 2014 , 07:56م
alsharq
حوار: طه عبد الرحمن - يارا أبو شـعر

منذ 11 عاما تقريباً، والفنانة التايوانية "آني كو" تقيم في الدوحة، وهي المدة التي استطاعت خلالها إنجاز العديد من اللوحات التشكيلية، المستوحاة جميعها من البيئة القطرية، وبالشكل الذي يعكس إلمامها بهذه البيئة، وسبر أغوارها،

في حديثها لـ"الشرق" تتناول "آني كو" تجربتها الفنية، والسبب وراء اختيارها لدولة قطر للإقامة فيها، وأبرز ما أبدعته بهذا الشأن، والعوامل التي ساهمت في إثراء تجربتها، كما تتناول "كو" رؤيتها للفن القطري على المستوى العالمي، واللون الفني الذي تميل إليه، علاوة على رؤيتها للمشهد الثقافي في الدولة، من خلال إقامتها في الدوحة، وتدريسها للفنون في أكاديمية "العوسج"، والتي هي عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وتاليا تفاصيل ما دار:

قطر.. وطني الثاني

• أنت من تايوان، وعشتِ في كندا، فلماذا اخترتِ قطر تحديداً للإقامة فيها، وتشرّبت ثقافتها، ومن ثمّ التعبير عنها في لوحاتك؟

لا شك أنّ عمل زوجي كأستاذ في إحدى كليّات الطب في قطر هو ما استدعى انتقالي للإقامة هنا، ولم أكن حينها أعرف الكثير عن الشرق الأوسط، فلقد انتقلنا من كندا إلى قطر مباشرةً ولم تكن لنا تجربة في غيرها من دول المنطقة، وكلّ شيء بدا جديداً علينا للوهلة الأولى، لكنّنا اليوم نشعر بأنّ قطر وطننا الثاني، وبأنّنا بتنا من أهلها، وقد زرنا بعد مجيئنا إلى هنا العديد من الدول منها عُمان والبحرين والأردن ومصر وغيرها، لكنّني اعتدت على قطر وأراها وطني الثاني، والشعب القطري شعبٌ ودودٌ وطيّب المعشر، وأعتبر نفسي محظوظةً إذ شهدت التطوّر والنمو الذي مرّت به الدوحة يوماً بعد يوم، منذ أحد عشر عاماً حتى هذه اللحظة.

•وما هي العوامل التي ساهمت بإثراء تجربتك الفنية؟

*لقد ساعدتني تجربتي في تدريس الطلاب القطريّين من مختلف الأعمار على تكوين فكرةٍ واضحةٍ عن المجتمع المحلي وعاداته وتقاليده، وألهمني تفاعلي معهم واستماعي إلى تجاربهم وما لمسْتُه من شغفٍ لديهم بالفنّ والثقافة، كلّ ذلك ألهمني لأتعمّق أكثر في هذه الثقافة مُحاولةً قدر الإمكان تجسيد بعض ما يكتنفها من جمالٍ في أعمالي الفنية، كما كنت أقوم بدوري بزيارات للأماكن التي تحمل الطابع الثقافي مثل "سوق واقف" وغيرها.

زخم ثقافي

•كيف تنظرين إلى النهضة الثقافية التي تعيشها قطر، والمعالم التي يتجلّى فيها اهتمامها بالجانب الثقافي؟

*اهتمام دولة قطر بالجانب الفنّي والثقافي يزداد يوماً بعد يوم، وهذا يتجلّى في أشكال عدّة، منها المعارض وورش العمل والفعاليات الكثيرة التي تحرص الدولة على تنظيمها على المستوى المحلي والعالمي، إضافةً إلى وجود أماكن تعكس التراث والفنّ القطري، مثل "سوق واقف" والحي الثقافي "كتارا"، ومن الرائع أنْ تتسنّى للمرء فرصة زيارة مثل هذه الأماكن الجميلة.

•وما هي رؤيتك للفنّ القطري على المستوى العالمي؟

*أرى أنّ قطر قطعت شوطاً طويلاً في مجال تعزيز الفنّ المحلي والترويج له مُقارنةً بغيرها من الدول، حيث تهتمّ الحكومة بالتعريف به حتى في المدارس، كما أصبح بالإمكان رؤية الأعمال الفنية القطرية في أماكن كثيرة.

•ما هو اللون الذي تُركّزين عليه في لوحاتك الفنّية؟ وهل تقتصرين على اللون الثقافي أم أنّ لك أعمالاً تُعبّر عن مجالاتٍ أخرى؟

*لأنّني نشأت وترعرعت في تايوان، ثمّ انتقلت بعدها إلى الإقامة في قطر، فقد وجدت الفنّ والثقافة هنا أمراً جديداً وغير مألوف بالنسبة لي، وهو ما دفعني إلى دراسة ملامح الثقافة القطرية وملاحظة أدقّ تفاصيلها خلال الأحد عشر عاماً التي أمضيتها في هذا البلد، ويرى من يطّلع على لوحاتي أنّها تُركّز على التفاصيل الدقيقة والبسيطة للشعب القطري وحياته اليومية، فتلك التفاصيل ساعدتني على تشرّب الثقافة المحلّية والتعمّق في فهمها، وعلى سبيل المثال تُلهمني تفاصيل النقوش على الوسائد في المجالس القطرية، والخطوط الحمراء المتعرّجة على "الغترة"، وأهتم بإبرازها بدقةٍ في لوحاتي، كما أهتمّ أيضاً بإبراز المكوّنات الفريدة التي يتميّز بها المشهد التراثي القطري، كمشهد امتزاج الصحراء بالبحر، ومشهد تعانق بساطة الماضي مع حداثة اليوم.

تفاعل قطري

•هل وجدتِ صعوبةً في رسم مثل هذه اللوحات التي تُعبّر عن التراث القطري، وخاصّةً أنّ البيئة القطرية في خصوصيّتها ومكوّناتها تختلف إلى حدّ كبيرٍ عنها في شرق آسيا حيث نشأت؟

*إنّني محظوظة لكوني أدرّس الفنون في أكاديمية "العوسج" التي هي عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وقد ساعدني مخالطتي اليومية بالطلبة القطريين على تكوين فكرة أكثر وضوحاً عن ثقافتهم وتراثهم، ولطالما كنت حريصةً على مشاركة هؤلاء الطلبة بخبراتي ومساعدتهم على إدراك وتقدير الجمال الذي تتميّز به ثقافتهم وتراثهم، فقد لا حظت خلال وجودي هنا مدى حبّ كثيرٍ من القطريين لقضاء إجازاتهم في الصحراء بجانب البحر، وحبّهم لتربية الصقور، وغيرها من الهوايات التي أجدها مثيرةً للاهتمام،

وأحاول خلال تدريسي في "العوسج" أن ألفت نظر طلابي من القطريين إلى أصالة وعراقة ثقافتهم، هناك الكثير من الصور المدهشة التي قد لا يعلم بعضهم حتى بوجودها في بلدهم، مثل صورة سرب من طيور "الفلامنجو" يتبختر فوق رمال شاطئ من شواطئ قطر، وهي صورةٌ جميلةٌ عبّرت عنها في إحدى لوحاتي، ويتفاعل الطلبة مع بعضهم البعض خلال حصّة الفنون بالعمل المشترك، كالتعاون في رسم لوحة واحدة لإضفاء طابع التنوّع والحيويّة عليها فتكون اللوحة بذلك مزيجاً لعدد من الرؤى المختلفة والمنسجمة في آنٍ معاً.

امتزاج الماضي بالحداثة

•وكم لوحة أنجزتِها عن البيئة القطرية؟ وكم استغرقك الأمر؟

*فوق الثلاثين لوحة، واستغرق كلٌّ منها جهداً ووقتاً طويلاً لأنّني كما ذكرتُ أحبُّ التركيز على أدق التفاصيل، خلال السنوات الخمس الأولى لي في قطر لم أنجز أيّة لوحات تتعلّق بالثقافة المحلّية، بل كنت فقط أدرس وأراقب وأتشرّب أدق التفاصيل من حولي، فالاختلاف الكبير بين تايوان وكندا حيث عشتْ وبين قطر كان واسعاً، إلا أنّني تمكّنت من التأقلم وتجاوز هذا الاختلاف عبر مخالطتي للشعب القطري وتواصلي معه، وساعدني في ذلك أيضاً تفاعلي مع طلابي في أكاديمية "العوسج".

•وما هي أبرز المعارض التي شاركت فيها بأعمالك الفنية؟

*لم يسبق أن شاركت في أية معارض في قطر حتى الآن، لكنّني أسعى إلى الحصول على تصريحٍ لأتمكّن من مشاركة أعمالي الفنية مع المجتمع المحلي، هذا شيءٌ أتطلّع إليه مستقبلاً.

•وما هي اللوحة المقرّبة إليك أكثر من غيرها والتي تُفضّلينها على بقيّة أعمالك؟

*هذا سؤالٌ صعب فكلٌّ منها يعكس الثقافة القطرية من زاويةٍ مختلفة، لكنّني بشكلٍ عام أفضّل اللوحة التي يظهر فيها شابان قطريان يسيران في الصحراء وتظهر خلفهم سيارة "اللاندكروزر"، فهذه اللوحة تُعبّر عن الشخصية والهويّة القطرية في حبّها للحداثة ومواكبة التطوّر مع تمسّكها في نفس الوقت بعاداتها وتقاليدها الموروثة، كما تُعجبني أيضاً اللوحة التي نرى فيها رجلين قطريّين يتحادثان ويشربان الشاي ويقرآن الجريدة ويمارسان حياتهما اليومية التي تتّسم بالبساطة والشعبية، ونلاحظ في الزاوية اليُمنى من ذات اللوحة وجود نافذة تطلّ على مبنى الشيراتون والأبراج المجاورة له، وهو ما يعكس فكرة امتزاج الماضي بالحاضر التي دائماً ما تّثير إعجابي في قطر.

المزيد من التفاصيل على "الشرق الثقافي" غداً الأربعاء

اقرأ المزيد

alsharq 600 سيارة كلاسيكية في متحف الشيخ فيصل بن قاسم

يستعد متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني لافتتاح متحف للسيارات يضم 600 سيارة كلاسيكية قديمة، سيتم تقسيمها... اقرأ المزيد

4011

| 10 سبتمبر 2022

alsharq جاليري المرخية يشارك في بينالي أوروا بالسويد

أعلن جاليري المرخية عن استعداداته للمشاركة في بينالي أورورا بمدينة مالمو في السويد من خلال أعمال ثلاثة فنانين... اقرأ المزيد

1327

| 10 سبتمبر 2022

alsharq وزير الثقافة يفتتح معرض "90 دقيقة" للمصور جاسم البوعينين

افتتح سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة مساء أمس معرض 90 دقيقة للمصور جاسم البوعينين،... اقرأ المزيد

1938

| 08 سبتمبر 2022

مساحة إعلانية