رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2243

مختصون للشرق: ضعف الرقابة وارتفاع الإيجارات وراء استمرار تقسيم الفلل

25 فبراير 2018 , 07:00ص
alsharq
تقسيم الفيلل يسبب الكثير من المساوئ والأضرار العامة
نشوى فكري:

قدموا عدداً من المقترحات والحلول للقضاء عليها..

قدم عدد من الخبراء والمختصين 4 مقترحات وحلول لمعالجة إشكالية تقسيم الفلل وتحويلها لشقق، تفاديا للآثار السلبية الكثيرة الناجمة عنها، وفي مقدمتها تشكيل لجنة للتصدي والحد من ارتفاع الايجارات المستمر، وبناء شقق ذات مساحات جيدة وبأسعار معقولة بما يتناسب مع ذوى الدخل المتوسط.

وأكد الخبراء والمختصون لـ الشرق أهمية مشاركة القطاع الخاص وخاصة الشركات العقارية، بدلا من الاعتماد على الحكومة، أما الحل الرابع فيتمثل في السماح وتقديم التسهيلات اللازمة من قبل البلديات، لإعطاء المواطنين الموافقات اللازمة والسماح ببناء فلل سكنية، تحوي شققا ذات مساحات صغيرة على أن تكون مقسمة ومنفصلة بشكل كامل، والسماح بزيادة الأحمال الكهربائية، الأمر الذي يصب في النهاية في مصلحة مالك العقار والمستأجر، بدلا من استمرار الإشكالية التي تهدد البنية التحتية للمباني، وتشكل خطرا جسيما على السكان، خاصة على زيادة الأعباء والضغوط على الكهرباء والخدمات الأخرى، والتي لم تصمم لتستوعب هذا العدد الكبير من العائلات.

وأكدوا أن السبب الرئيسي وراء استمرار هذه الاشكالية هو ارتفاع اسعار الايجارات، داعين الجهات المعنية لضرورة دراسة المشكلة وتحليلها ومعرفة البدائل المتوافرة لحلها والقضاء عليها بشكل نهائي، خاصة ان الوافدين يمثلون شريحة كبيرة بالدولة، متسائلين عن دور المجلس البلدي باعتباره جهة استشارية، للمساهمة في حل تلك الإشكالية.

علي الخلف: ضرورة بناء شقق ذات إيجار مناسب

قال رجل الأعمال علي حسن الخلف: إنه مما لاشك فيه أن تقسيم الفلل وتحويلها لشقق متعددة من  خلال عمل فواصل من الجيبسن بورد، يؤدي إلى الكثير من المساوئ والأضرار العامة، وأيضا أضرار جسيمة على العقار نفسه، فيصبح وضعه مشوه تماما، ويضعف بأسرع ما يمكن ويقل عمره الافتراضي، مشيرا إلى أهمية دراسة أسباب تلك الاشكالية، لإيجاد حلول جذرية لها ..

وتابع قائلا: الحاجة أصبحت ماسة لبناء او عمل شقق ذات إيجار معقول ومساحات جيدة، خاصة أنه من المعروف معظم الوافدين بالدولة يبحثون عن شقق بسيطة يتناسب إيجارها مع رواتبهم، لذلك فإن الجهات المعنية يجب عليها ان تنظر نظرة فاحصة، والاتجاه لعمل شقق منزلية، بحيث يتم تصميمها على شكل فيلا مكونة من 3 طوابق على سبيل المثال، وتتوافر بها كافة الخدمات المطلوبة من مواقف سيارات، بدلا من أعداد السيارات التي نراها تقف على أرصفة الفلل المقسمة بشكل عشوائي، ويجب أن تكون أسعارها تتناسب مع ذوى الدخل المتوسط، خاصة أن مثل هذا المشروع يسهل تنفيذه، وتخصيص مناطق ومساحات معينة له.

وأشار إلى أهمية دراسة المشكلة وتحليلها ومعرفة البدائل المتوافرة لحلها والقضاء عليها بشكل نهائي، خاصة أن الوافدين يمثلون شريحة كبيرة بالدولة، وأعدادهم في زيادة مستمرة، منوها بضرورة السماح لغير المواطنين بعمل بعض الأنشطة باسمه، لتسهيل تلك الأمور، بدلا من مخالفة القانون والتأجير من الباطن، وشدد على أن المجلس البلدي يقع على عاتقه دور كبير، فإنه خير من يبادر عن طريق ممثلي الدوائر لحل تلك الإشكالية، لافتا إلى أن افضل حل من وجه نظره، هو بناء شقق مناسبة، ذات تخطيط معين وإيجارات معقولة، الأمر الذي سيقضي على العشوائية.

أحمد الجولو: مشاركة القطاع الخاص في بناء الشقق

قال المهندس أحمد الجولو: إن تقسيم الفيلات السكنية وتحويلها إلى شقق ، يعد إشكالية كبيرة في ظل ارتفاع الايجارات، مشيرا إلى أن عمليات التقسيم التي تتم غير صحية، من الناحية الاجتماعية والتقنية، خاصة أنه كثيرا ما تنتج عنها مخاطر فنية، نتيجة الضغوط على الكهرباء ما يصاحبها من حرائق والصرف الصحي  وغيرها، حيث إن تلك الخدمات تكون لعدد معين من الأفراد وليس لعدد من العائلات.

وأكد ضرورة إيجاد الحلول من خلال بناء أكبر عدد من الشقق السكنية لذوى الدخل المحدود بما يتناسب مع الزيادة السكانية الموجودة بالدولة، مشددا على أهمية مشاركة القطاع الخاص، بدلا من الاعتماد على الحكومة، خاصة ان القطاع الخاص يصب اهتمامه على السكن الفاخر فقط، إلا بعض الشركات العقارية مثل بروة وإزدان، إلا ان الاشكالية بحاجة لمزيد من الشقق السكنية ذات المساحات المعقولة .. وتابع قائلا: عدد السكان في زيادة مستمرة ، ومعظمهم من اصحاب الدخل المحدود والموظفين، لذلك فإن الدولة عليها دور في تسهيل وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص لتنفيذ هذه المشاريع، وأيضا بعض ملاك العقارات لديه استراتيجية، بحيث يفضل تأجير السكن لشركة، وعلى استعداد للانتظار وقت طويل للوصول للسعر الذي يريده دون تنازل، رغم اعتماده على البنوك.

خليفة البدر: الإيجارات المرتفعة ألجأت العائلات للفلل المقسمة

قال المهندس خليفة البدر إن المشكلة الرئيسية التي أدت لتقسيم الفلل بهذا الشكل، هى ارتفاع الإيجارات، المصاحب للطفرة العمرانية، وعوامل جذب قطر للكثير من الوافدين من كل دول العالم، مشيرا إلى أن الطفرة السكانية الموجودة أدت إلى أن المعروض أصبح أقل من حاجة السكان، وبالتالي ارتفاع أسعار الايجارات بشكل مبالغ فيه.. وتابع قائلا: من المعروف أن المقيمين يتغربون ويبعدون عن بلادهم، بحثا عن فرصة عمل ولتوفير مبالغ مالية، الأمر الذي جعلهم يلجأون إلى تقسيم الفيلات السكنية، هربا من الأسعار المرتفعة، ومن هنا بدأت الإشكالية، بعد ظهور السوق السوداء لتأجير وتقسيم الفيلات السكنية وانتشارها في جميع المناطق بالدولة.

وأشار إلى الكثير من السلبيات الناتجة عن تقسيم الفيلات وتحويلها إلى شقق، حيث تشكل أعباء على الأحمال الكهربائية، ويزيد الضغط على شبكات الصرف الصحي، وكذلك شبكات الهاتف والاتصالات، فضلًا عن تدني مستوى النظافة العامة بتلك المناطق، خاصة أنه قد تقطن الفيلا الواحدة أكثر من 6 عائلات، منوها أيضا بالآثار الاجتماعية لتلك الإشكالية، لذلك يجب أن تعمل الجهات المعنية بالدولة على تخفيض الإيجارات بشكل ما أو تشكيل لجنة لردع ارتفاع الايجارات المستمر في الدولة، وأوضح أن المجلس البلدي يقع عليه دور كبير، من خلال دراسة الحلول لخفض الإيجارات، مما ينعكس على تقليل الإقبال على الفلل المقسمة، وهنا يزيد المعروض ويقل الإيجار، الأمر الذي يرد التجار إلى رشدهم.

عبدالله التميمي: تعنت البلديات يدفع لتقسيم الفلل

قال المواطن عبدالله التميمي: إن الموضوع متعلق بالدرجة الأولى بقيام الوافدين بالبحث عن الأقل سعرا ، للتوفير قدر المستطاع من الميزانية، لذلك فهم يفضلون الشقق الصغيرة أو نظام الأستوديو، بحثا عن أقل تكلفة وأدنى مستوى من المعيشة، ليقوم بإرسال الأموال لبلاده، موضحاً أنه عندما يقطن 7 عائلات في فيلا واحدة، فإنهم يقسمون فواتير الكهرباء والتليفونات وغيرها من الأمور، إلا أن هذه الفلل غير مجهزة لهذا الغرض، ولا تصلح للتقسيم بهذا الشكل، وتحمل هذا العدد من العائلات.

ويرى أن هناك حالة من التعنت الواضح من مهندسي البلديات، الأمر الذي يضطر المالك ليظهر أنها فيلا، ولكنها في حقيقة الأمر شقق، أو يقوم بتأجيرها من الباطن، خاصة أنه من حقه الاستفادة من العقار الذي يملكه، لافتا إلى ارتفاع أسعار الشقق والتي يصل إيجارها الشهري إلى 7 أو 8 آلاف، مما يدفع الطرفين إلى الاتجاه إلى تقسيم الفلل، مقترحا ضرورة الموافقة على بناء فلل مقسمة بشكل نظامي، وبينها فواصل مع زيادة الأحمال الكهربائية تجنبا لوقوع حوادث.

مساحة إعلانية