رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

808

العاني لـ"الشرق": الحكومة العراقية وميليشياتها سينتهجون سياسة "الأرض المحروقة" لاقتحام الموصل

23 أغسطس 2016 , 07:18م
alsharq
أجرى الحوار- عبدالحميد قطب

د. عبد الحميد العاني مسؤول الثقافة والإعلام بهيئة علماء المسلمين في العراق

اقتحام الموصل سيصحبه سلب ونهب للممتلكات وتفجير للبيوت بحجة مطاردة الإرهابيين

الهيئة تستعد لإطلاق مبادرة "العراق الجامع" لتوحيد القوى العراقية على ميثاق وطني

فكرة "العراق الجامع" ومنطلقاتها صالحة للتطبيق في مناطق عربية أخرى مثل سوريا واليمن

مهمتنا الأساسية التصدي لمشاريع الاحتلال وبالأساس مشروع تقسيم العراق وتضييع هويته

حذرنا منذ اليوم الأول للاحتلال بأنه يسعى لإشعال المنطقة ولن يقتصر مشروعه على العراق

أسباب التداعيات في العراق هي العملية السياسية التي قامت على أسس فاسدة

من يدّعون تمثيلهم للشعب شاركوا في الاستيلاء على مساعدات النازحين والمتضررين

ممثلو المناطق السنية في الحكومة والبرلمان ساندوا الحشد في تدمير المدن تحت لافتة "التحرير"

الوحدة هي الحل الغائب عن الصورة أو التي يراد لها أن تُغيّب قسرًا للحيلولة دون اجتماع الأمة

الصراع في المنطقة ينحصر بين مشروعين.. الأول تقسيمي غربي والثاني للشعوب الرافضة

الشعوب هي القوة الحقيقية التي تستطيع بتكاتفها وثباتها التصدي لأي قوة عسكرية

الطائرات الأمريكية تحمي قاسم سليماني وتمهد بقصفها تقدم ميليشياته بريًّا لإبادة أهل السنة

ستتم لملمة قضايا فساد الحكومة والتستر على الملفات فجميع الأطراف متهمة

أوباما سلم مقود العملية السياسية في العراق بشكل مباشر إلى إيران

أهم أسباب الانقلاب التركي إنهاء تدخلها في سوريا وتسهيل مشروع تقسيم المنطقة

أكد الدكتور عبدالحميد العاني مسؤول الثقافة والإعلام بهيئة علماء المسلمين في العراق أن الهجوم المتوقع على الموصل لن يختلف عن سابقيه في انتهاج سياسة الأرض المحروقة، وسيصحبه سلب ونهب للممتلكات الخاصة والعامة، ثم تفجير للبيوت بحجة أن فيها "إرهابيين".

ودعا العاني في حواره مع "الشرق" جميع الدول العربية والعالم الإسلامي للتكاتف ومنع الجرائم التي تنوي الحكومة وميليشياتها الطائفية ارتكابها في الموصل، حتى لا يتكرر سيناريو الفلوجة وباقي المدن السنية.

وأوضح العاني أن الهيئة تركز دائما على وجوب معالجة المشكلة من جذورها وإزالة أسبابها، وأنها أكدت التصدي لمشاريع الاحتلال بكل صفحاته ومنها مشروعه في تقسيم العراق وتضييع هويته والسيطرة على قراره السياسي ونهب ثرواته.

وحذر العاني من التدخل الإيراني في المنطقة قائلا: لقد حذرت الهيئة من هذا التدخل منذ الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي والتعاون السافر بينه وبين إيران، وقد حذرنا دول المنطقة خاصة من خطر انتقال النار إلى بلدانهم.

ووصف التدخل الإيراني في العراق بأنه "احتلال " للأراضي العراقية وأن طهران لا تخفي ذلك بل تتبجح به علانية بوجود مستشارين، ووجود قتلى من ضباطها الكبار (جنرالات)، ومشاركة قادة كبار من حرسها الثوري في إدارة المعارك، وربما تكون الكلمة الأولى لهؤلاء القادة، ومنهم قاسم سليماني الذي تحميه الطائرات الأمريكية وتمهد بقصفها الجوي تقدمه وميليشياته بريًّا.

وعن أنشطة الهيئة قال إن هناك جهدا حقوقيا قانونيا يعمل عليه قسم حقوق الإنسان في الهيئة بتوثيق الانتهاكات ورفعها في تقارير حقوقية مهنية، والجهد الثاني "السياسي" وهو التعريف بهذه الانتهاكات وحجمها في الأروقة السياسية على مختلف أنواعها إقليميا وعالميا وبيان خطرها على السلم العالمي وعلى المنطقة خصوصا، وكذلك الجهد الإغاثي والذي يتولاه قسم خاص في الهيئة هو القسم الإغاثي، ورغم الحصار الشديد الذي تتعرض له الهيئة والمضايقات داخل العراق وخارجه، فإنها استطاعت بفضل الله أولا ثم بجهود المخلصين من أبناء الأمة من تقديم ما أمكن لإغاثة أهلنا المحاصرين والمتضررين.

وإلى نص الحوار..

* بداية ما الذي تقرأه الهيئة في سلوك الحكومة في الفلوجة بعد سيطرتها والميليشيات عليها؟ وما رؤيتها حول قضية الموصل والمعركة المرتقبة فيها؟

** ما يتعلق بالشطر الأول من السؤال، فللأسف لم يجد الناس في السياسيين الذين يدّعون تمثيلهم، سواء فيما يسمى الحكومة المحلية أو في البرلمان، لم يجدوا فيهم من يحقق جزءًا من حقوقهم، وربما كان هؤلاء سببا في حصول المآسي لتلك المناطق، وشاركوا بنهب المال العام، والاستيلاء على المساعدات المخصصة لإغاثة النازحين والمتضررين، فضلا عن مشاركتهم في تدمير مدنهم ومساندة ميليشيات الحشد الطائفية تحت لافتة "التحرير".

أما الشطر الثاني من السؤال، فالموصل لا تختلف عن بقية المدن العراقية التي شهدت معارك طاحنة، والمتوقع في المعارك التي ستشن ضدها أنها لن تختلف عن سابقاتها من سياسة الأرض المحروقة، يصحبها سلب ونهب للممتلكات الخاصة والعامة، ثم تفجير للبيوت بحجة أن فيها "إرهابيين" أو أنها مفخخة، فضلا عن الاعتقالات العشوائية وما يرتكب ضد المدنيين من جميع صور الانتهاكات، لكن الجديد ربما هذه المرة هو الأعداد الكبيرة من النازحين المتوقعة بسبب كثافة السكان في هذه المدينة التي تعد المدينة الثانية في العراق بعد العاصمة بغداد.

حلول الهيئة للتداعيات العراقية

* كيف تنظر الهيئة باعتبارها هيئة شرعية وتنشط في مجال مناهضة النظام السياسي القائم حاليًا، للتداعيات التي يشهدها الشأن العراقي عمومًا؟ وما الطروحات التي تتبناها إزاء ذلك؟

** في الحقيقة فإن "هيئة علماء المسلمين في العراق" هيئة شرعية سياسية، تأسست عقب الاحتلال مباشرة، وكان العديد من أعضائها قد تنبّه للاحتلال قبل وقوعه وحذر من تداعياته منذ الساعات الأولى لإعلان أمريكا الاستعداد لغزو العراق، وكان لهم نشاط في هذا الصدد، وعندما تأسست الهيئة عقب الاحتلال مباشرة، بدأت مهامها في التحذير من تداعيات الاحتلال ووجوب التصدي له، ودعم أي جهة ترفضه، وكان للهيئة جهود كبيرة طيلة السنوات الماضية في عدة ملفات للتخفيف من آثار الاحتلال على الشعب العراقي، ومنعه من إنفاذ مشاريعه الأخرى.

وجميع التداعيات التي يشهدها العراق بل والمنطقة، كانت الهيئة قد نبهت لها وحذرت منها، وقلنا منذ الأيام الأولى أن الاحتلال يسعى لإشعال المنطقة، ولن يقتصر مشروعه على العراق، وبالنسبة للتداعيات السياسية فهو أمر متوقع لأنها عملية سياسية قامت على أسس فاسدة، والنتائج بمقدماتها.

* هل لدى الهيئة حلول للمشكلة العراقية؟

** نحن نركز دائما على وجوب معالجة المشكلة من جذورها وإزالة أسبابها، مؤكدين على التصدي لمشاريع الاحتلال بكل صفحاته، ومنها مشروعه في تقسيم العراق وتضييع هويته والسيطرة على قراره السياسي ونهب ثرواته، فلابد من الحفاظ على هوية العراق الإسلامية والعربية والحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وثرواته.

* ما دور هيئة علماء المسلمين في مجالي الإغاثة وحقوق الإنسان؟ وكيف توظف خطابها الإعلامي في هذا السياق؟

** عمل الهيئة لا يقتصر على هذين الجانبين فقط وإن كان الجهد الأكبر فيهما، لكن هناك جهد حقوقي قانوني يعمل عليه قسم حقوق الإنسان بتوثيق تلك الانتهاكات ورفعها في تقارير حقوقية مهنية، ويقوم القسم بالتعاون مع منظمات دولية وأممية ناشطة في هذا المجال، والجهد الثاني "السياسي" وهو التعريف بهذه الانتهاكات وحجمها في الأروقة السياسية على مختلف أنواعها إقليميا وعالميا وبيان خطرها على السلم العالمي وعلى المنطقة خصوصا، مع بيان سبل الحل الذي تراه الهيئة عبر مشاريعها، أما ما أشرت له من جهد إغاثي فيتولاه قسم خاص في الهيئة هو القسم الإغاثي، ورغم الحصار الشديد الذي تتعرض له الهيئة والمضايقات داخل العراق وخارجه، فإنها استطاعت بفضل الله أولا ثم بجهود المخلصين من أبناء الأمة من تقديم ما أمكن لإغاثة أهلنا المحاصرين والمتضررين من هذه المعارك، وقد قام القسم الإغاثي في الهيئة بالكثير من الحملات الإغاثية في مختلف المدن العراقية حتى داخل المدن والقرى التي شهدت المعارك، فضلا عن حملات في الكثير من مخيمات النازحين في الأنبار وبغداد وصلاح الدين وكركوك والسليمانية وأربيل، ويمكنكم الاطلاع على المخطط الذي أصدره القسم الإعلامي "إنفوجرافيك" ووثق فيه الحملات الإغاثية للنصف الأول من هذا العام.

* هل لدى الهيئة وسائل إعلام خاصة بها؟

** هذا الإطار وهو الجهد الإعلامي، فيتولى قسمنا هذه المهمة عبر قرابة (40) منصة إعلامية يديرها، وعبر المنصات الإعلامية الأخرى المتعاونة معنا، فنقوم بنشر ما تقوم به بقية الأقسام من توثيق للانتهاكات، وكذلك نشر الحملات الإغاثية وحث الناس على التفاعل معها.

النفوذ الإيراني في العراق

* تتحدث الهيئة كثيرًا عن النفوذ الإيراني في العراق خاصة والمنطقة عمومًا، ما توصيف هذا النفوذ، هل هو مجرد تدخل لكسب مصالح، أم احتلال حقيقي ذو هدف توسعي؟

** نعم، لقد حذرَت الهيئة من هذا التدخل منذ الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي والتعاون السافر بينه وبين إيران، وقد حذرنا دول المنطقة خاصة من خطر انتقال النار إلى بلدانهم، أما عن التوصيف الحقيقي للوجود الإيراني فالوقائع هي التي تفسره، ففي بداية الاحتلال كان تعاونا بين أمريكا وإيران وتسهيل وجوده العسكري وتثبيت مشاريعه، ثم انتقل الأمر بعد حين لنفوذ قوي وتدخل في القرار السياسي تدرج من الخفيّ إلى المعلن، وأخيرا نزلت إيران بقواتها العسكرية في المدن العراقية، وهي لا تخفي هذا التواجد، بل تتبجح به علانية بوجود مستشارين، ووجود قتلى من ضباطها الكبار (جنرالات)، ومشاركة قادة كبار من حرسها الثوري في إدارة المعارك، وربما تكون الكلمة الأولى لهؤلاء القادة، ومنهم قاسم سليماني الذي تحميه الطائرات الأمريكية وتمهد بقصفها الجوي تقدمه وميليشياته بريّا لإبادة أهل السنة.

عملية سياسية فاسدة

* تشهد العملية السياسية في العراق فوضى غير مسبوقة، خاصة بعد تبادل الاتهامات بين المسؤولين والأحزاب بقضايا الفساد المالي والإداري وتجددها بين حين وآخر.. ما مدى تأثير ذلك على الوضع العام في البلاد؟ وهل من الممكن أن تساهم بانهيار النظام السياسي كله؟

** تبادل الاتهامات بين المشاركين في العملية السياسية ليس جديدا، ربما هذه المرة أصبح تبادل التهم بشكل مباشر أمام الشعب العراقي، والأرقام الكبيرة من تُهم الفساد، وكما ورد على لسان أكثر من واحد من هؤلاء المسؤولين في أكثر من مرة بأن الفساد يشمل الجميع، وربما الفرق بينهم هو تفاوتهم في حجم هذا الفساد، أما نتيجة هذه الاتهامات فأولا سيتم لملمة الموضوع لأن جميع الأطراف متهمة، وسيكون هناك تهدئة وتستر على هذه الملفات كما جرى التستر على بقية ملفات الفساد السابقة وهي كثيرة جدا، ثانيا مادامت هذه العملية السياسية محمية من قبل الاحتلال الأمريكي والإيراني وكلاهما يعلم بفساد هؤلاء الأعضاء، فسيتم الاستمرار في حماية هؤلاء الفاسدين حفاظا على استمرارية عمليتهم السياسية، لكنها بالتأكيد لها تأثير كبير في الشارع العراقي، فهي تكشف لهم يوميا حقيقة هؤلاء الفاسدين وكيف ضحكوا على الناس للوصول إلى هذه المناصب.

* الإدارة الأمريكية أعلنت في أواخر سنة 2011 سحب قواتها من العراق، ما وصفه البعض بانتهاء الاحتلال، فهل انتهى الاحتلال فعلًا؟ أم أن للاحتلال في أدبياتكم معاني أخرى غير ما هو متداول وشائع؟

** ذكرنا منذ سنين عديدة أن الاحتلال له صفحات عديدة، وما الوجود العسكري إلا صفحة من تلك الصفحات بجانب الصفحات الأخرى المتمثلة بالمشروع السياسي والاقتصادي والأمني وغيرها، وحتى الوجود العسكري الذي أعلنت إدارة الاحتلال سابقا عن سحب قواتها، فإنها لم تصدق بذلك بشكل تام، فالوجود العسكري الأمريكي في العراق تقلص كثيرا لكنه مستمر، ثم عاد هذا التواجد ليزداد في السنة الأخيرة عبر بيانات معلنة من قبل الاحتلال الأمريكي، ونحن نعتقد أن نهاية الاحتلال تكون بإزالة جميع آثار الاحتلال واستعادة العراق لجميع حقوقه.

* من الذي يتحكم بمقود العملية السياسية في العراق، واشنطن أم طهران؟

** هناك تفاهمات كبيرة بين الطرفين، لكن بعد مجيء أوباما إلى الحكم فإنه سلم المقود بشكل مباشر إلى إيران، واكتفت أمريكا بمتابعة اللعبة عن بُعد فلا تتدخل إلا عند وجود خطر حقيقي للمشروع ويكون تدخلا محدودا، فهي تكتفي بمراقبة سير المشروع وأنه يسير وفق المخطط العام له بعيدا عن التفاصيل التي تُركت بيد إيران.

* أطلقت الهيئة مشروع العراق الجامع وطرحته حلًا للعراق والمنطقة.. ما الذي يتضمنه هذا المشروع؟ وما خطواته؟ وإلى أين وصلت الهيئة به؟

** مشروع العراق الجامع معلن وهو منشور على موقعنا الرسمي (الهيئة نت)، فضلًا عن حسابين خاصين بالمشروع على (فيس بوك) و(تويتر)، ويستطيع القارئ الكريم الاطلاع على تفاصيله، لكنه بالجملة يتضمن خطوات عملية منها الدعوة إلى لقاءات تشاورية موسعة بين القوى العراقية المناهضة للعملية السياسية بغرض الاتفاق والتنسيق على مبادئ وثوابت المشروع، ترافقها سلسلة من الندوات الموسعة للتوصل إلى رؤى متقاربة، ينتهي بعقد مؤتمر عام لتأسيس إطار عراقي جامع يقوم على أسس الوحدة، واستقلال القرار العراقي وتعزيز السلم المجتمعي، ويكون هذا كله خطوة لإيجاد حل جماعي مناسب للعراق.

والهيئة ماضية في هذا المشروع وتتقدم بثبات نحو هدف جمع القوى العراقية على ميثاق وطني على الرغم مما واجهناه من محاولات لإفشاله، وتردد البعض من المشاركة فيه، لكننا مستمرون فيه ونحقق بإذن الله خطوات إيجابية ونتقدم بثبات نحو الهدف، مستعينين بـالله أولا، وتساندنا العديد من القوى والشخصيات الوطنية التي تشترك معنا في الهدف.

* بالحديث عن مبادرة العراق الجامع، ما ردود الفعل التي واجهتها الهيئة بعد إطلاق المشروع؟ وما مدى استجابة من شملتهم المبادرة بالخطاب والدعوة إلى العمل في هذا الإطار؟

** تباينت ردود الأفعال كما هو متوقع، محليا وإقليميا، لكن من حيث الجملة وجدنا تجاوبا جيدا من قبل العديد من القوى الرافضة للاحتلال وللعملية السياسية، والعمل مستمر بالتواصل معهم ومع غيرهم للمضي في خطوات المشروع، سائلين الله العون والسداد.

* هل يقتصر مشروع هيئة علماء المسلمين على الصعيد المحلي، أم أن له دورًا ورؤية إقليمية في المنطقة؟

** "هيئة علماء المسلمين في العراق"، هكذا هو الاسم، لذلك فالتركيز على الشأن العراقي، لكن هذا لا يعني عدم الاهتمام بشؤون المنطقة، فنحن أمة الجسد الواحد، ونتأثر بأي شيء يحدث في المنطقة إيجابا أو سلبا.

وفي هذا الإطار فإن للهيئة على مرّ السنين السابقة "ولا تزال" جهودا سياسية بالتواصل مع دول المنطقة في هذا الصدد، كما تحتفظ الهيئة بعلاقات طيبة مع العديد من الهيئات والمنظمات والشخصيات المؤثرة في العالم العربي والإسلامي، بل وحتى في دول أخرى.

وفكرة "العراق الجامع" ومنطلقاتها صالحة للتطبيق في مناطق عربية أخرى ولاسيَّما في سوريا واليمن، إذ إن الوحدة هي الحل وهي الهدف وهي العنصر الغائب عن الصورة أو التي يراد له أن يُغيّب قسرًا للحيلولة دون اجتماع كلمة الأمة.

الانقلاب في تركيا

* كيف تنظر هيئة علماء المسلمين في العراق إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وتأثيرها في الملفين العراقي والسوري؟

** هذا ملف آخر يدلل على أن مشاكل المنطقة واحدة وإن تعددت صورها، فبلا ريب أن أحد أسباب الانقلاب هو التدخل التركي في الملف السوري بمساندة شعبها واحتواء اللاجئين، وربما من أهداف هذا الانقلاب هو إنهاء التدخل التركي في الملف السوري المعرقل للمشروع العالمي بتقسيم سوريا والمنطقة، ومن جهة أخرى فقد استنبط العالم أن القوة الحقيقية "بعد الله" هي قوة الشعوب التي تستطيع بتكاتفها وثباتها التصدي لأي قوة عسكرية.

* في ظل الأوضاع الجارية الآن في العراق والمنطقة، ما السيناريوهات المحتمل حصولها في العراق والمنطقة من وجهة نظر هيئة علماء المسلمين في العراق؟

** الصراع في المنطقة مستمر بين مشروعين رئيسيين، مشروع الغرب التقسيمي للمنطقة والذي توافق فيه مع "إيران وروسيا" وإن اختلفوا في بعض التفاصيل، ومشروع الشعوب الرافضة للتقسيم والنفوذ الأجنبي. وجميع خطط العدو تصب في صالح مشروعه في تقسيم المنطقة التي لا يريد فيه الاقتصار على تقسيم العراق فحسب، بل يسعى لتقسيم دول المنطقة جميعا، ولكن أملنا بـالله تعالى أولا، ثم بقوة وإرادة الشعوب، وبوعيها وتصديها لهذه المشاريع التي تتطلب تضافرا للجهود وعدم تجزئتها وعدم الانشغال بالمشاكل المحلية عن المشكلة الرئيسية العامة.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

172

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2632

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7626

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية