رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

حوارات رئيس التحرير الشرق
السفير التركي في حوار مع "الشرق": 125 اتفاقية ثمرة 11 دورة للجنة المشتركة.. وقطر وتركيا يربطهما مصير مشترك

الدبلوماسية ليست مجرد تمثيل رسمي للدول، ولا تقتصر على الاجتماعات والاتفاقيات والبروتوكولات، بل هي فن بناء الثقة، ومدّ جسور التواصل بين الشعوب. وفي هذا المعنى، كان سعادة د. مصطفى كوكصو السفير التركي لدى دولة قطر نموذجاً لدبلوماسي جمع بين الحضور الرسمي والبعد الإنساني، ونجح خلال ست سنوات في الدوحة في أن يكون خير ممثل لبلاده، وشريكاً فاعلاً في مسيرة العلاقات الاستراتيجية بين قطر وتركيا. وخلال فترة عمله، شهدت العلاقات القطرية التركية زخماً متصاعداً وانتقلت إلى مستويات أكثر شمولاً في مجالات السياسة والدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والتعليم والثقافة والسياحة، لكن نجاح د.كوكصو لم يكن محصوراً في الملفات السياسية والاقتصادية، فقد استطاع أن يصنع لنفسه حضوراً مختلفاً وقريباً من المجتمع القطري. ومنذ بداية مهمته، اختار أن يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية، فدخل المجالس والبيوت، وشارك القطريين أفراحهم ومناسباتهم، واستمع إليهم وتفاعل معهم، حتى أصبح وجهاً مألوفاً وشخصية ودودة قريبة من القطريين ومن مختلف من يعيشون على أرض قطر، وتبادل معهم الألفة والمحبة. وفي هذا الحوار الخاص مع الشرق، يتحدث السفير التركي في ختام مهمته عن ست سنوات حافلة بالمحطات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، وعن شراكة قطرية تركية تعززت بالثقة المتبادلة، وحققت إنجازات نوعية في ملفات استراتيجية عدة، كما يكشف عن الجانب الأقرب إلى قلبه في تجربته بالدوحة: علاقته بالمجتمع القطري والصداقات التي بناها بعيداً عن أروقة السفارة والبروتوكول. فكما يؤكد، لم تكن أثمن هبات قطر له منصباً رفيعاً أو جاهاً دبلوماسياً، بل أصدقاء أنقياء وأناساً كراماً تركوا بصمة لا تُمحى في قلبه، ليغادر الدوحة وهو يحمل قناعة راسخة بأنه لم يكن مجرد سفير للجمهورية التركية لدى قطر، بل كان وسيظل صديقاً مخلصاً لقطر وأهلها. ◄ بعد ست سنوات من العمل سفيرًا للجمهورية التركية لدى دولة قطر، تغادرون الدوحة اليوم ليس فقط كسفير أنهى مهمته وأسهم في تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، بل أيضًا كصديق ووجه مألوف لدى القطريين والمقيمين على أرض قطر. ما الكلمة التي تودون توجيهها في ختام هذه المرحلة؟ عندما قدمت إلى الدوحة قبل ست سنوات، كانت هذه محطتي الأولى كسفير، ولذا فقد شكلت بالنسبة لي أمانة كبرى وتحديا شخصيًا عميقًا كنت أدرك منذ اليوم الأول أنني أقف أمام صرح متين من العلاقات الاستثنائية بين تركيا وقطر، وأن المطلوب مني لا يقتصر على التمثيل الدبلوماسي التقليدي لبلادي، بل يتجاوزه إلى الارتقاء لمستوى هذه الثقة العظيمة، والمساهمة الفاعلة في تجذير هذه الشراكة وتمتين أواصرها. أستحضر في ذاكرتي كيف دعوت الله في مستهل مهمتي أن يلهمني التوفيق والسداد لحمل هذه الأمانة. كنت أتساءل مراراً: هل سأتمكن من تقديم إضافة نوعية لعلاقة بهذا الزخم الاستراتيجي؟ هل سأكون عند حسن ظن قيادتي الرشيدة ووطني؟ كانت تساؤلات مشروعة، لأنني كنت أعي تماما أن النجاح في مهمة بهذا الثقل ليس أمرًا يسيرًا. ومع انقضاء الأيام، تيقنت أن العمل الدبلوماسي يتجاوز حدود أروقة الاجتماعات وإبرام الاتفاقيات والمراسم الرسمية؛ إنه يتجلى في القدرة على كسب ثقة المجتمع، واستيعاب نبض البلد الذي تقيم فيه، ومعرفة السبيل لمد الجسور بين القلوب قبل بناء المؤسسات. ومن هذا المنطلق، حرصت منذ يومي الأول على التواجد المستمر في أوساط المجتمع القطري الأصيل، مستمعاً ومتعلماً وبانياً لعلاقات إنسانية صادقة وممتدة. واليوم، وأنا أسترجع لحظة البداية وأقارنها بما يختلج في صدري الآن، أقول ولله الحمد إنني خضت غمار هذا التحدي بكل ما أوتيت من إخلاص وعزيمة. لا أدعي أنني أتممت كل ما طمحت إليه، فالحكم متروك للمنصفين، لكنني أوقن تمامًا أنني لم أدخر قطرة جهد في خدمة وطني والارتقاء بعلاقتنا الاستراتيجية مع دولة قطر الشقيقة. ولعل أثمن ما حصدته من هذه المسيرة، أنني جئت إلى الدوحة ممثلاً لبلدي، وأغادرها اليوم حاملاً في وجداني أصدقاء وأخوة باتوا جزءاً لا يتجزأ من حياتي؛ وتلك، في تقديري، هي أسمى غاية يمكن أن يحققها دبلوماسي في مسيرته. • إنجازات قياسية ◄ ما أبرز التحولات والإنجازات التي شهدتها العلاقات القطرية التركية منذ توليكم مهامكم سفيراً لبلادكم لدى دولة قطر؟ أعتقد أن التحول الجوهري الذي طرأ خلال هذه السنوات، يتمثل في ارتقاء العلاقات القطرية - التركية من مربع «العلاقات الثنائية المتينة» إلى أفق «الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتعددة الأبعاد». لم تعد آفاق هذه العلاقة محصورة في الأطر السياسية أو الاقتصادية التقليدية، بل تمددت لتشمل قطاعات الدفاع، والأمن، والاستثمار، والتجارة، والتعليم، والثقافة، والسياحة، والإعلام، وصولاً إلى تعميق الروابط الإنسانية والشعبية بين البلدين. والإنجاز الأهم، من وجهة نظري، هو إضفاء الطابع المؤسسي الممنهج على هذه الشراكة. لقد باتت لدينا آليات راسخة للحوار والتنسيق، تتصدرها «اللجنة الاستراتيجية العليا»، التي غدت اليوم من أنجح وأهم الروافع المؤسسية لتطوير العلاقات بين البلدين. ولكن، إذا طُلب مني اختزال الإنجاز الأكبر في كلمة واحدة، فسأقول بلا تردد: «ترسيخ الثقة المطلقة المتبادلة». فالاتفاقيات تُبرم، والمشاريع تُنفذ، بيد أن الثقة الراسخة بين الدول والقيادات والشعوب هي الضمانة الوحيدة لديمومة هذا التعاون واستدامته. ◄ كيف وجدتم مستوى التعاون والتجاوب من مختلف الوزارات والجهات القطرية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية، في دعم وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين؟ أستهل إجابتي برفع أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، ولمعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على ما أحطنا به دوماً من دعم استثنائي واهتمام بالغ، وحرص دؤوب على بلوغ العلاقات القطرية - التركية أوج ازدهارها. لقد كان هذا الدعم المستمر سنداً حقيقياً لنا، ولامسنا في كل محطة إرادة سياسية صادقة وحازمة لدى القيادة القطرية للارتقاء بهذه الشراكة الاستراتيجية. وهنا، لا بد لي أن أخص بالذكر سعادة السفير إبراهيم فخرو (مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية)؛ فلا يمكنني العبور على هذه السنوات دون التوقف عند شخصه الكريم. لم يكن سعادته بالنسبة لنا مجرد مسؤول رفيع ننسق معه، بل كان أخاً نبيلاً وسنداً دائماً، يتعامل بنبض قلبه قبل سلطة منصبه. في محطات عديدة، جساماً كانت أم يسيرة، وجدناه حاضراً، مبادراً، وسباقاً لتقديم العون. ولا يمكن أن تُمحى من ذاكرتي وقفته النبيلة والصادقة معنا إبان جائحة كورونا، حينما كانت الظروف تلقي بظلالها الثقيلة على العالم بأسره. إن تقديري له لا يرتهن بموقف عابر، بل هو حصيلة مواقف متراكمة أكدت لي أن خلف هذا المنصب الرفيع إنساناً مخلصاً وصديقاً وفياً. لذا أقول له من هذا المنبر: «شكراً لك على كل مساندة، وعلى كل موقف نبيل، وعلى إنسانيتك التي طغت على كل شيء. ثمة أشخاص تنقضي علاقتنا بهم بانقضاء المهام، وثمة آخرون يخلدون في الذاكرة والقلب، وأنت حتماً من هؤلاء». كما أزجي شكري العميق لكافة المسؤولين والكوادر في مؤسسات الدولة القطرية الذين تشرفنا بالعمل معهم. قد لا يدرك المرء حجم الأثر الذي يخلفه صنيعه الطيب، لكننا كنا نستشعره ونثمنه عالياً؛ فكلمة طيبة، أو اتصال في حينه، أو تسهيل لأمر يسير، كانت تمثل لنا الكثير في أحيان كثيرة. لهذا، حين أستعيد شريط هذه السنوات، لا تقتصر ذاكرتي على الملفات الدبلوماسية والمراسلات الرسمية، بل تستحضر الوجوه المشرقة والمواقف النبيلة التي جعلت مهمتنا أكثر يسراً وجمالاً. وهذا هو الأثر الإنساني الخالد الذي يبقى طويلاً بعد طي الصفحات الرسمية. • زيارات متبادلة ◄ شهدت فترة عملكم في الدوحة العديد من الزيارات الرسمية رفيعة المستوى المتبادلة بين البلدين، بما في ذلك الزيارات المتعددة التي قام بها فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى دولة قطر، وزيارات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى الجمهورية التركية. ما أبرز المواقف والذكريات والكواليس التي يمكنكم مشاركتنا بها من هذه الزيارات؟ أكثر ما استلهمته من هذه الزيارات الرفيعة، وما سيظل محفوراً في ذاكرتي، هو تلك الابتسامة المشرقة التي لا تفارق محيا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مقرونة بتواضع جم وهدوء واثق. تلك الابتسامة كانت تبث في نفوس الحاضرين طمأنينة ويقيناً، وتُشعرك في كل لحظة بالمنزلـة الاستثنائية التي تحظى بها العلاقة مع تركيا في قلب سموه. ومما استرعى انتباهي وأثار إعجابي البالغ، هو طابع العفوية، والأريحية، والثقة المطلقة الذي يغلف دائماً اللقاءات الثنائية بين سمو الأمير وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان. كنت ألمس بوضوح كيف يتخطى حديثهما حدود الملفات الرسمية المدرجة على الطاولة، لينساب في نقاش صريح وشفاف، ينم عن أخوة صادقة وعلاقة شخصية وإنسانية شديدة العمق بين القائدين. ولعل أكثر ما أثر في وجداني هو ذلك الاحترام المتبادل والتقدير الكبير الذي يُكنّه كل قائد للآخر؛ وهو تقدير نابع من القلوب ولا تستطيع صياغته أعراف البروتوكول. وعندما تتأصل هذه الثقة وتتجذر على مستوى القيادة العليا، فإنها تتدفق تلقائياً لتنعكس إيجاباً على أداء الحكومات، والمؤسسات، والتلاحم بين الشعبين. لذلك، إن سألتموني عن أبرز ما علق في ذهني من تلك الزيارات، فلن أشير إلى قمة بعينها أو اتفاقية محددة، بل سأتحدث عن ذلك «اليقين» الذي كنت أخرج به عقب كل قمة؛ يقينٌ بأن مسار العلاقات القطرية - التركية موضوع في أيدٍ أمينة تؤمن به بشغف، وأن ما يربط بلدينا هو رباط مصيري يتجاوز حدود المصالح والملفات العابرة. ◄ عقدت اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة عددًا من الاجتماعات المهمة خلال فترة عملكم. ما أبرز الذكريات والمحطات التي ارتبطت باجتماعات اللجنة؟ وكيف أسهمت في تطوير العلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى هذا المستوى المتقدم؟ تمثل «اللجنة الاستراتيجية العليا»، في تقديري، واحدة من أبرز فصول النجاح في مسيرة العلاقات القطرية - التركية؛ فقد نجحت في تحويل مسار العلاقة من الارتهان للقاءات العابرة، إلى إطار مؤسسي مستدام يضمن المراجعة الدورية لما تم إنجازه، ورسم ملامح ما نطمح لتحقيقه، وتحديد البوصلة الاستراتيجية التي نتجه صوبها. على الصعيد الشخصي، كنت شاهداً في كل دورة من دورات اللجنة على الاتساع المضطرد لأجندة التعاون. في كل انعقاد، كانت تُطرح ملفات حيوية، وتُبرم اتفاقيات نوعية، وتُدشن مشاريع طموحة، لتمتد مظلة التعاون من السياسة والدبلوماسية والدفاع والأمن، لتشمل التجارة، والاستثمار، والطاقة، والصناعة، وصولاً إلى التعليم، والثقافة، والصحة، والسياحة، والنقل، وغيرها من القطاعات الحيوية. وحتى يومنا هذا، انعقدت إحدى عشرة دورة لهذه اللجنة، تُوجت بتوقيع أكثر من 125 اتفاقية استراتيجية، كان لي شرف التوقيع على 67 منها خلال فترة عملي في الدوحة. هذا الرقم لا يعكس مجرد إحصائية، بل يجسد كثافة العمل وحجم الإنجاز المتراكم الذي تحقق بفضل الله خلال هذه السنوات. غير أن الأهمية الجوهرية للجنة لا تقاس كمياً بعدد الاتفاقيات، بل بكونها منصة فاعلة وديناميكية نجحت في ترجمة الإرادة السياسية الصادقة للقيادتين الحكيمتين إلى واقع ملموس ومشاريع استراتيجية تخدم مصالح البلدين. أمنيتي الصادقة، والنابعة من القلب، أن تتواصل هذه المسيرة المباركة، وأن تظل هذه الشراكة، التي أرساها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على دعائم الثقة والصداقة، شامخةً، لتُسلم إلى الأجيال القادمة وهي أكثر رسوخاً وعمقاً مما عهدناها. • تلاحم مصيري ◄ خلال فترة عملكم، مرت العلاقات القطرية التركية بمحطات كثيرة، بعضها في أوقات من النجاح والفرح، وبعضها الآخر في أوقات صعبة وأزمات إقليمية ودولية، من جائحة كورونا إلى زلزال تركيا وحوادث مؤلمة شهدها البلدان. ما أبرز المواقف التي شعرتُم فيها فعلًا بمتانة العلاقة بين قطر وتركيا؟ وكيف أسهم هذا التعاون والتنسيق في تجاوز هذه الظروف؟ لو أردت توصيف صلابة العلاقات القطرية - التركية، فلن أتمكن من حصرها في نصوص الاتفاقيات وحجم المشاريع؛ فهناك مواقف استثنائية عاصرتها شخصياً، وأدركت في غمرتها أن هذه الشراكة تتخطى الأطر الدبلوماسية لتبلغ عمقاً إنسانياً وتلاحماً مصيرياً. لقد استهللت مهمتي في الدوحة وسط ظروف قاهرة إبان جائحة كورونا، حين كان العالم بأسره يترنح تحت وطأة المجهول. في تلك الحقبة الحرجة، ظل التنسيق والتعاون بين بلدينا قائماً ومستمراً، ولامسنا وقفة قطرية نبيلة إلى جانب تركيا في توقيت كان الجميع فيه يصارع تداعيات الأزمة. ثم أشرقت استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA 2022، لتشكل واحدة من أبهى المحطات التي عاصرتها هنا. لقد كان هذا الإنجاز القطري المذهل مبعث فخر واعتزاز لنا وللأمة الإسلامية جمعاء. وكنا في تركيا حريصين أشد الحرص على أن نكون مساهمين في هذه الملحمة؛ حيث شاركت كبريات الشركات التركية في تشييد بنية تحتية ومشاريع محورية للبطولة، وكنا نتابع هذا الإنجاز بشغف، مؤمنين بأن نجاح قطر هو انتصار لنا. كما وضعت تركيا كافة خبراتها وقدراتها لدعم الاستعدادات الأمنية والتنظيمية للبطولة. لقد كانت مشاهدة العالم بأسره يتوافد إلى الدوحة، ورؤية تركيا وقطر تتضافران لإنجاح هذا المحفل التاريخي، لحظة مجيدة لا تُنسى. أما حين حلت فاجعة الزلزال المدمر في تركيا عام 2023، فقد كانت تلك الأيام من أشد اللحظات التي تجلى فيها العمق الاستثنائي للعلاقة بين الشعبين. إن المشاعر الصادقة والنبيلة التي غمرتنا بها قطر، قيادةً وشعباً، كانت عظيمة جداً. رأينا جسور المساعدات، وشهدنا تلاحماً وجدانياً، والأهم من ذلك كله، شعرنا بيقين تام أن هناك شعباً شقيقاً يقف إلى جانبنا في واحدة من أقسى محننا التاريخية. تلك الوقفات تُحفر في الوجدان ولا تُمحى. وعلى الصعيد السياسي، ووسط الأزمات الإقليمية الكبرى وفي طليعتها الحرب الجائرة على غزة، بقي التنسيق القطري - التركي مستمراً ومكثفاً، سياسياً وإنسانياً، وعلى أرفع المستويات. تشاورنا بلا انقطاع حول تطورات المشهد، وبحثنا سبل لجم العدوان، وضمان تدفق الإغاثة، ومساندة مساعي الوساطة. إن بقاء قنوات الاتصال الفاعل مفتوحة بين أنقرة والدوحة كان حيوياً في هذه المرحلة المفصلية، لأننا كنا نتحرك من منطلق عقيدة واحدة: إنهاء مأساة غزة، فرض الوقف الفوري لإطلاق النار، وإرساء حل عادل وشامل. من المحطات المؤلمة التي أدمت قلبي أيضاً، حادثة سقوط المروحية في قطر. كانت فاجعة قاسية، غير أن ما لمسناه حينها تجاوز حدود التضامن الرسمي المعتاد. في مثل تلك اللحظات، تدرك أن هذه الشراكة قد تخطت لغة المصالح، وأن الدماء قد امتزجت والمُصاب أصبح واحداً؛ وهي مشاعر أعمق من أن تصفها الكلمات. وكذلك، حين ودعت قطر المغفور له بإذن الله، سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كانت لحظة أسى بالغ لنا في تركيا. لقد كان سموه قامة تاريخية كبرى ترك بصمات خالدة تتجاوز حدود قطر، ليصبح فقيداً للأمتين العربية والإسلامية. كان يحظى في تركيا بتقدير وإجلال استثنائيين، تقديراً لعطاءاته العظيمة ولما أرساه من علاقات أخوية متينة معنا. يومها، شعرنا في تركيا أن حزن أشقائنا في قطر هو حزن يلفنا جميعاً، وأن فقدانهم هو فقداننا، وكانت تعازينا ومشاعرنا تنبع من صميم القلب. خلاصة القول، وما استخلصته من تجربة هذه السنوات، أن صلابة التحالفات لا تُختبر في أوقات الرخاء والاحتفالات، بل تُمتحن وتُصقل في أتون الأزمات والملمات. وقد برهنت تركيا وقطر خلال السنوات الماضية، بما لا يدع مجالاً للشك، أن ما يجمعهما ليس مجرد شراكة استراتيجية، بل أخوة مصيرية؛ نفرح معاً في أوقات المسرات، ونقف كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً حين تشتد الخطوب. • دعم جهود السلام ◄ كيف تقيّمون دور كلٍّ من قطر وتركيا في دعم جهود السلام والوساطة وحل النزاعات في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة وسوريا وأفغانستان، إلى جانب عدد من القضايا والملفات الإقليمية الأخرى؟ أؤمن إيماناً قاطعاً بأن قطر وتركيا تنطلقان من عقيدة سياسية راسخة وموحدة، قوامها أن أزمات الإقليم المستعصية لا يمكن معالجتها بالاحتكام إلى لغة القوة أو التصعيد العسكري، ولا من خلال الإملاءات والحلول المستوردة التي تُفرض من الخارج. إن المخرج الوحيد يكمن في تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وامتلاك دول المنطقة للإرادة الحقيقية لحل أزماتها، والاحترام الصارم لمبادئ القانون الدولي. وخلال السنوات الماضية، برهنا معاً على أن هذا الفهم المشترك ليس مجرد تنظير سياسي، بل تُرجم إلى تعاون منهجي فاعل في العديد من الملفات الشائكة. تتصدر هذه الملفات مأساة غزة، التي تمثل، في تقديري، الاختبار الأقسى لسقوط مصداقية النظام الدولي. في هذا الصدد، قدمت تركيا دعماً مطلقاً لجهود الوساطة الاستثنائية التي تقودها قطر، بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة، سعياً لفرض وقف دائم لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتحضير لمرحلة إعادة الإعمار. لقد ظل التشاور بين بلدينا مستمراً وعلى مدار الساعة، انطلاقاً من غاية واحدة: إنهاء المذبحة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإرساء سلام عادل وشامل. وكما أكد فخامة الرئيس أردوغان مراراً، فإن تركيا لن تترك غزة وحيدة وستستمر في مساندتها بكل السبل. وفي ذات السياق، كان موقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حازماً وصادعاً بالحق، حين دعا المجتمع الدولي بوضوح لحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب بحقه. وسيبقى هدفنا الاستراتيجي المشترك هو تحقيق سلام عادل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وفي الملف السوري، تتطابق مواقفنا بشكل تام؛ حيث تدعم أنقرة والدوحة وحدة الأراضي السورية، وسيادتها، وسلامتها الإقليمية، انطلاقاً من إيماننا بأن استقرار سوريا ليس ضرورة للشعب السوري فحسب، بل هو ركيزة لأمن المنطقة بأسرها. ويتسع نطاق تعاوننا هنا ليشمل الأبعاد السياسية والإنسانية، ودعم جهود إعادة البناء، والتصدي الحازم للتنظيمات الإرهابية والمحاولات الانفصالية، ومنع التدخلات الخارجية من تقويض مستقبل سوريا. أما في الملف الأفغاني، فقد شكل التنسيق القطري - التركي نموذجاً حياً للتكامل الدبلوماسي. حافظنا معاً على قنوات اتصال فاعلة مع كافة الأطراف، مسلطين الضوء على الضرورات الإنسانية العاجلة، واستقرار البلاد، وحماية حقوق الشعب الأفغاني. كما برهنت جهودنا المشتركة لدعم الحوار بين كابول وإسلام أباد على قدرة بلدينا على التكامل واحتواء التوترات حتى في أكثر الملفات تعقيداً وحساسية. ولا يقتصر هذا التنسيق على هذه الساحات؛ فمن الأزمة الروسية - الأوكرانية، مروراً بليبيا والسودان والصومال، وصولاً إلى منطقة القرن الأفريقي وغيرها من بؤر التوتر، تقف تركيا وقطر في خندق واحد، داعمتين للحلول السلمية المستندة إلى الحوار الوطني الشامل واحترام سيادة الدول. ما يميز الشراكة القطرية - التركية حقاً، هو التكامل في الأدوات؛ فدولة قطر تمتلك خبرة استثنائية وقدرة فريدة على إدارة الوساطات المعقدة وفتح قنوات الحوار المغلقة، في حين تمتلك تركيا شبكة علاقات واسعة، وثقلاً إقليمياً ودولياً، وخبرة عميقة في التعامل مع ديناميكيات المنطقة. وحين تندمج هاتان القوتان، يتضاعف تأثيرنا الاستراتيجي بشكل ملحوظ. وفي خضم التصعيد الأخير الذي يعصف بالمنطقة، تكتسب هذه الشراكة بُعداً أكثر إلحاحاً. وكما حذر فخامة الرئيس أردوغان، فإن تركيا ترفض بشكل قاطع تحويل المنطقة، بما فيها المضائق المائية الاستراتيجية، إلى ساحات مواجهة دائمة، مثمناً الجهود الحثيثة التي تبذلها قطر لوقف الانزلاق نحو الحرب. إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن التصعيد المستمر ليس في مصلحة أحد، وأن الاحتكام للمفاوضات هو المسار الأوحد لصياغة استقرار مستدام. هذا هو، في نظري، الجوهر الحقيقي للشراكة بين تركيا وقطر: أننا لا نكتفي بتطابق المواقف، بل نملك القدرة والمبادرة، حين تشتد الأزمات، للعمل معاً وتحويل هذا التوافق إلى جهد ملموس يخفف الاحتقان، ويشرع الأبواب أمام الحوار، ويسهم بفاعلية في صناعة السلام. • تحول إستراتيجي فارق ◄ تشهد العلاقات العسكرية بين الدوحة وأنقرة تطورًا ملحوظًا. كيف تطور هذا التعاون خلال فترة عملكم، وما أبرز محطاته، لا سيما وصوله إلى مرحلة التصنيع العسكري؟ شهدت العلاقات العسكرية بين الدوحة وأنقرة تحولاً استراتيجياً فارقاً؛ إذ انتقلت من مرحلة التعاون الثنائي القوي في مجالات التدريب والتعليم العسكري والمناورات المشتركة، إلى آفاق «شراكة دفاعية شاملة ومندمجة» ترتكز على تطوير القدرات المشتركة، وتبادل التكنولوجيا، والارتقاء بالصناعات الدفاعية. لقد تكرس الطابع المؤسسي لهذا التعاون عبر تكثيف التمارين العسكرية المشتركة، وتنفيذ برامج التدريب المتقدمة، وتبادل الخبرات بين القيادات العسكرية والمؤسسات الأمنية، فضلاً عن إدامة الحوار الاستراتيجي حول القضايا الجيوسياسية والدفاعية. غير أن النقلة النوعية الأبرز، من وجهة نظري، هي انتقالنا من نمط العلاقة الاستهلاكية القائمة على «شراء المعدات»، إلى شراكة تكاملية ترتكز على «تطوير وإنتاج القدرات المشتركة». نشهد اليوم استثمارات قطرية واعدة في منظومة الصناعات الدفاعية التركية، وتعاوناً مثمراً بين «برزان القابضة» وكبريات الشركات الدفاعية التركية، بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية مع رئاسة الصناعات الدفاعية التركية في مجالات البحث، والتطوير، ونقل التكنولوجيا. نحن نتحدث اليوم، وبكل فخر، عن نقل وتوطين التكنولوجيا، وتطوير الأبحاث المشتركة، والإنتاج المتكامل، بل واستكشاف آفاق التعاون لولوج أسواق دول ثالثة. هذه الخطوات الجبارة تجعل من تعاوننا مساراً استراتيجياً مستداماً، متحرراً من الارتباط بصفقات تجارية عابرة. تمتلك تركيا اليوم قدرات تكنولوجية وخبرات تصنيعية متقدمة عالمياً في قطاعات الأنظمة غير المأهولة، والحرب الإلكترونية، والمنظومات البحرية، وأنظمة الاتصالات والقيادة والسيطرة. في المقابل، تتمتع قطر بقدرات استثمارية قوية ورؤية سيادية طموحة للنهوض بصناعتها الدفاعية. هذا التلاقي يجعل من تكامل قدرات البلدين مساراً طبيعياً وحتمياً. وقد أكدنا مجدداً، خلال الاجتماع الحادي عشر للجنة الاستراتيجية العليا في أكتوبر 2025، على الأهمية القصوى لتعميق التعاون في التمارين والتدريب، والتسليح، والدعم اللوجستي، والعمل الدؤوب لتطوير التقنيات والقدرات الإنتاجية بشكل مشترك. إن تطور التعاون في القطاعات البرية، والجوية، والبحرية، إلى جانب التكامل في مجالات الطيران والسفن الحربية التركية، يجسد المستوى المتقدم الذي ارتقى إليه تحالفنا الدفاعي. وفي هذا السياق، يبرز التعاون الاستراتيجي المتعلق بطائرات (Eurofighter Typhoon) كمحطة محورية في هذا المسار الطموح. وهنا، أود التشديد بوضوح على أن هذا التعاون الدفاعي لا يُوجه ضد أي طرف إقليمي أو دولي؛ بل تكمن غايته الأسمى في تحصين بلدينا، وصون أمنهما واستقرارهما، وتعزيز قدراتهما السيادية على الدفاع عن مصالحهما، والمساهمة الفاعلة في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة. وعليه، عندما نناقش التصنيع العسكري، فإننا لا نتحدث عن خطوط إنتاج للعتاد فحسب، بل نؤسس لبناء قدرات سيادية مشتركة، وتطوير تكنولوجيا المستقبل، ونقل المعرفة، والاستثمار في العنصر البشري والبنية الصناعية. وهذا، في قناعتي المطلقة، هو التجسيد الحقيقي للشراكة الدفاعية الاستراتيجية التي شيدتها تركيا وقطر. • شراكة تبادلية وعميقة ◄ شهدت فترة عملكم نشاطًا اقتصاديًا واستثماريًا متزايدًا بين البلدين. كيف تقيّمون مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين قطر وتركيا؟ وما المجالات التي لا تزال تمتلك فرصًا أكبر للنمو وتعزيز الشراكة بين البلدين؟ سجل التعاون الاقتصادي والاستثماري بين قطر وتركيا وثبات تنموية هائلة خلال السنوات المنصرمة، ليتبوأ مكانته كأحد أمتن ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. نحن نتحدث اليوم بفخر عن تواجد أكثر من 1000 شركة تركية تساهم في النهضة العمرانية والتنموية في دولة قطر، وفي المقابل، تحتضن تركيا نحو 250 شركة قطرية تدير استثمارات نوعية. هذا المشهد يبرهن على أن شراكتنا الاقتصادية باتت شراكة تبادلية وعميقة، ولم تعد تسير في اتجاه واحد. والأهم من ذلك، أن القطاع الخاص في البلدين تجاوز النظرة التقليدية للشراكة التجارية العابرة، ليؤسس لتحالفات استثمارية طويلة الأمد تدعم استدامة النمو. لقد تابعتُ عن كثب خلال فترة عملي اتساع رقعة هذا الحضور المتبادل، والذي انطلق من قطاعات المقاولات والبنية التحتية، ليتشعب اليوم ويشمل الصناعة، والطاقة، والدفاع، والتكنولوجيا، والخدمات، والسياحة. ولا يفوتني هنا الإشادة بـ «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة» (TEPA) الخاصة بالتجارة في السلع والخدمات والاستثمار، والتي نعتبرها قفزة استراتيجية حاسمة لتطوير البنية الاقتصادية بين البلدين، وتدشين حقبة جديدة من التعاون التجاري والاستثماري المنفتح. اليوم، سقف طموحاتنا ارتفع كثيراً. نهدف إلى توسيع القاعدة الاقتصادية لشراكتنا، ورفع حجم التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات المتبادلة لبلوغ عتبة الـ 5 مليارات دولار. وهذا الهدف ليس بعيد المنال، بل هو واقعي تماماً إذا ما استمر القطاع الخاص في البلدين بالعمل بذات الزخم والروح الوثابة. أرى أن آفاقاً رحبة وفرصاً استثمارية هائلة لا تزال تنتظرنا في قطاعات حيوية كالتكنولوجيا، والصناعات المتقدمة، والطاقة، والأمن الغذائي، والسياحة، والاقتصاد الرقمي. إلا أن التحدي الأكبر والأهم في المرحلة المقبلة هو الانتقال من استثمار كل طرف في بلد الآخر، إلى «الاستثمار المشترك» في دول ثالثة؛ بحيث تُدمج القدرات والخبرات ورؤوس الأموال القطرية والتركية لاختراق أسواق إقليمية وعالمية جديدة. أؤكد دائماً أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وقطر لا تُختزل في جداول إحصائية لحجم التجارة أو أرقام الاستثمار؛ فخلف هذه الأرقام تقف إرادات رجال أعمال، ومؤسسات طموحة، وكوادر بشرية، وعلاقات إنسانية ممتدة. وهذا هو الرأسمال الحقيقي والأساس المتين الذي سيحلق بشراكتنا الاقتصادية نحو آفاق أرحب في السنوات القادمة. • روابط شعبية ◄ كيف تطورت العلاقات الثقافية والتعليمية والسياحية بين قطر وتركيا خلال السنوات الماضية؟ وإلى أي مدى أسهمت هذه المجالات في تعزيز التواصل والتقارب بين الشعبين الشقيقين؟ أعتبر هذا المضمار تحديداً من أثمن وأهم الإنجازات التي تحققت خلال مسيرة عملي الدبلوماسي؛ فقناعتي الراسخة أن العلاقات بين الدول لا تحيا بالدبلوماسية والاقتصاد فحسب، بل إن «الشعب» هو حجر الزاوية، وكلما تلاقت الشعوب وتآلفت ثقافاتها، تعززت بقية أركان التعاون وباتت أكثر مناعة وصلابة. لقد شهدنا خلال هذه السنوات حراكاً ثقافياً استثنائياً بين البلدين، تجلى في تنظيم معارض فنية، وفعاليات فلكلورية، وبرامج ثقافية متبادلة نجحت في تعريف كل شعب بالإرث الحضاري والتاريخي للآخر، إلى جانب تعميق التعاون في حفظ التراث وتبادل الخبرات الثقافية. وفي الحقل التعليمي، خطونا خطوات استراتيجية وثيقة عبر بناء شراكات مؤسسية مع أعرق الصروح الأكاديمية في قطر، كجامعة قطر، وجامعة لوسيل، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، ومؤسسة قطر، وغيرها من المؤسسات التعليمية المرموقة. وترافق ذلك مع التوسع في برامج تعليم اللغة والمنح الدراسية المتبادلة. وقد أثمر هذا الجهد عن استفادة أكثر من 100 طالب من فرص المنح والدراسة الأكاديمية بين البلدين. كما أولي اعتزازاً خاصاً بالتعاون الأكاديمي مع «معهد الدوحة للدراسات العليا»، حيث أُتيحت الفرصة لدبلوماسيين أتراك لتلقي تعليمهم وتدريبهم هناك. أرى في هذا النوع من التبادل المعرفي أهمية استراتيجية بالغة، لأنه يشرع في بناء جسور متينة بين نخب ستتولى مستقبلاً صياغة وقيادة مسار العلاقات بين بلدينا. ومن المشاريع التي أعتز بها كثيراً، مشروع «المدرسة التركية الجديدة» في قطر. ندرك تماماً أن دولة قطر الشقيقة، ولله الحمد، تحفل بصروح ومؤسسات تعليمية رفيعة المستوى، غير أن النمو المطرد في أعداد أبناء الجالية التركية، وتنامي حرص العائلات على تنشئة أبنائها في بيئة تعليمية تركية، حتم علينا تلبية هذه الحاجة الماسة وتأسيس مدرسة جديدة ذات طاقة استيعابية وقدرات متطورة. وبفضل التعاون البناء مع الجانب القطري، شرعنا في إنجاز هذا المشروع الحيوي. بالنسبة لي، لا يمثل هذا المشروع مجرد مبنى تعليمي، بل هو استثمار استراتيجي في أجيال المستقبل. ستكون هذه المدرسة الحاضنة التي تكفل لأبناء الجالية الحفاظ على هويتهم، ولغتهم، وثقافتهم الأم، في انسجام تام وتفاعل إيجابي مع نسيج المجتمع القطري المضياف. يغمرني السرور لأن البدايات الفعلية لهذا المشروع انطلقت خلال فترة عملي، وأعده صرحاً سيبقى شاهداً حياً على عمق الروابط بين بلدينا. أما على الصعيد السياحي، فقد تحولت السياحة إلى جسر حضاري يربط بين الشعبين. نرى اليوم الكثير من الإخوة القطريين يعتبرون تركيا وطنهم الثاني والمفضل، وفي المقابل، بات عدد كبير من الأتراك يحملون لقطر شعوراً بالألفة والقرب. وخلال مواسم الأعياد والإجازات، تسعد الدوحة باستقبال أعداد غفيرة من السياح الأتراك، وهو ما ينعكس جلياً في إقبالهم على الفنادق والمرافق السياحية القطرية الراقية. لقد كنت ألمس هذا التآلف الوجداني يومياً. حين يحدثني أخ قطري بشغف عن مدينة تركية يعشقها، أو يسرد لي مواطن تركي تجربة فريدة عاشها في رحاب قطر، أوقن تماماً أن المسافات الجغرافية قد تلاشت بين البلدين. نحن نؤمن إيماناً قاطعاً بأنه كلما تعمقت الروابط الشعبية، ازدادت العلاقات السياسية والاقتصادية رسوخاً وقوة. ففي نهاية المطاف، قد تُبرم الحكومات المعاهدات والاتفاقيات، لكن نبض الشعوب وتآلفها هو ما يمنح هذه العلاقات روحها الحية، وهو الضمانة الأكيدة لاستمراريتها وخلودها. • كرم الشعب القطري ◄ عُرفتم خلال فترة عملكم سفيرًا بحرصكم على زيارة المجالس والمشاركة في مختلف المناسبات، وقربكم من المجتمع القطري. كيف وجدتم المجتمع القطري؟ وما أبرز الصفات والقيم التي لفتت انتباهكم خلال إقامتكم في الدوحة؟ هذا السؤال تحديداً يلامس شغاف قلبي ويستدعي في خاطري شريطاً من الذكريات الجميلة؛ لأن علاقتي بدولة قطر لم تكن يوماً محصورة داخل أروقة السفارة أو مقيدة ببروتوكولات العمل الدبلوماسي. لقد أمضيت هنا ست سنوات، غصت خلالها في نسيج المجتمع القطري، وعرفته عن قرب، وتأصلت علاقاتي في بيوت ومجالس هذا الشعب الكريم، مشاركاً إياهم أفراحهم، وأتراحهم، وكافة مناسباتهم الاجتماعية. لو بحثت عن الكلمة الأولى التي تقفز إلى ذهني حين أستحضر المجتمع القطري، لقلت بلا تردد: «الكرم». بيد أنني لا أعني هنا كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال فحسب، بل أقصد «كرم المشاعر والأخلاق». حين يُشرع المواطن القطري أبواب بيته ومجلسه أمامك، تشعر فوراً أنه لا يستقبلك بصفة السفير، بل يحتضنك كأخ وصديق حميم. وأذكر، في مواقف لا حصر لها، أنني كنت ألج مجلساً أو أحضر مناسبة وأنا بالكاد أعرف الحاضرين، وما هي إلا دقائق معدودة حتى أشعر بألفة غامرة وكأنني أعرفهم منذ سنوات طوال. هذه الروح القطرية الأصيلة، المفعمة بالبساطة والنقاء والقرب من القلب، صبغت فترة إقامتي هنا بطابع استثنائي ودفء لا يُنسى. أما القيمة الأسمى التي أسرتني في هذا المجتمع، فهي «الوفاء». الإنسان القطري مجبول على حفظ الود، ولا ينسى أبداً من أخلص له أو وقف إلى جانبه، وهي سمة أصيلة تتقاطع بشكل وثيق مع القيم المتجذرة في طبيعة الشعب التركي. ولعل هذا التقارب في منظومة القيم والأخلاق هو ما جعل التآلف بيننا أمراً فطرياً وسلساً للغاية. لقد تعلمت من المجالس القطرية العريقة أن المجلس ليس مجرد فضاء للالتقاء؛ بل هو مؤسسة اجتماعية ومدرسة حقيقية في أصول العلاقات، واحترام الكبير، وإكرام الضيف. ومن خلال هذا الفضاء، تتاح لك فرصة نادرة لاكتشاف النبض الحقيقي للمجتمع بعيداً عن صرامة المكاتب والرسميات. اليوم، وبعد انقضاء مهامي، قد تتلاشى من ذاكرتي بعض تفاصيل الاجتماعات الدقيقة أو الملفات المعقدة، لكنني أوقن أن الوجوه البشوشة، والبيوت العامرة، والمجالس التي فتحت لي ذراعيها، ستظل محفورة في وجداني ما حييت. لذا، حين أُسأل: ماذا ستحمل معك في حقائب العودة من قطر؟ أجيب بيقين: سأحمل معي « علاقاتي مع الناس وذكرياتهم الطيبة». لأن أثمن الهبات التي منحتني إياها قطر لم تكن منصباً رفيعاً أو جاهاً دبلوماسياً، بل كانت أصدقاءً أنقياء وأناساً كراماً تركوا بصمة لا تُمحى في قلبي. أغادر الدوحة اليوم وأنا أحمل قناعة راسخة بأنني لم أكن مجرد سفير للجمهورية التركية هنا، بل كنت وسأظل صديقاً مخلصاً لقطر وأهلها. وهي رابطة وجدانية أضرع إلى الله أن تستمر وتزداد رسوخاً حتى بعد طي صفحات مهمتي الرسمية. ◄ عشتم تجربة استثنائية خلال استضافة دولة قطر بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. برأيكم، إلى أي مدى أسهم هذا الحدث العالمي في تعزيز مكانة قطر وحضورها على الساحة الدولية؟ وكيف أسهمت تركيا في دعم هذا الإنجاز التاريخي؟ لقد جسدت بطولة كأس العالم في قطر لحظة تاريخية فارقة، ليس فقط لدولة قطر، بل لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها، وأراها بلا شك مصدر فخر واعتزاز لكل الأمة الإسلامية. لقد عايشتُ في الدوحة كيف تحولت هذه الدولة الشقيقة، في غضون فترة وجيزة، إلى ملتقى حضاري يجتمع فيه العالم بأسره، وكيف أثبتت دولة عربية وإسلامية قدرتها الفائقة على استضافة أضخم حدث عالمي، وإخراجه بمستوى تنظيمي يفوق التوقعات. أعتقد جازماً أن هذا الإنجاز في حد ذاته كان رسالة حضارية بليغة. في البدايات، سادت بعض الأوساط تساؤلات وتشكيكات حول قدرة دولة شرق أوسطية على تنظيم محفل بهذا التعقيد والضخامة. لكن قطر ردت على المشككين بالأفعال، مبرهنة أن النجاح لا يقاس بالرقعة الجغرافية للدولة، أو موقعها، أو خلفيتها الثقافية، بل يُقاس بالعزيمة والإرادة، والقدرة، ودقة التخطيط، وروعة التنظيم. وعلى الصعيد التركي، غمرتنا سعادة بالغة وحرصنا على أن نكون شركاء فاعلين في صناعة هذا المنجز. وقد تجلى ذلك عبر مساهمة كبريات الشركات التركية في تشييد وتنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالبطولة، فضلاً عن التنسيق الوثيق والتعاون المشترك في المجالات الأمنية والتنظيمية. كنا نتابع وتيرة العمل بشغف بالغ، تحدونا قناعة راسخة بأن نجاح قطر يمثل نجاحاً مظفراً لتركيا أيضاً. من وجهة نظري الشخصية، الإرث الأعظم الذي خلفته هذه البطولة لم يقتصر على الصروح الرياضية المبهرة أو الإبهار التنظيمي، بل تجلى في الصورة المشرقة والحقيقية التي حملها العالم عن دولة قطر وعن منطقتنا برمتها. لقد توافد الملايين إلى هنا، واختبروا الحياة في كنف المجتمع القطري المضياف، وتعرفوا عن كثب على ثقافته، وتقاليده الأصيلة، وكرمه البالغ، ليكتشفوا بأنفسهم زيف الصور النمطية المغلوطة التي رُسمت عن منطقتنا. لذا، أؤكد أن إرث كأس العالم يتجاوز حدود الرياضة بمراحل؛ فقد غرس في نفوس القطريين والشعوب العربية والإسلامية ثقة متجددة وعميقة بأننا نملك الكفاءة العالية لصناعة واستضافة أضخم الأحداث العالمية، وأننا قادرون على تقديمها بصبغتنا الخاصة، مستندين إلى ثقافتنا وهويتنا الأصيلة، ومكللين بنجاح استثنائي يرفع رأس الأمة عالياً. ◄ كيف ترون مستقبل العلاقات القطرية التركية خلال السنوات المقبلة؟ وما الملفات أو المجالات التي تتوقعون أن تشهد زخما أكبر في المرحلة القادمة؟ أنظر إلى مستقبل هذه العلاقات بعين ملؤها التفاؤل واليقين المطلق. الأساس متين، والثقة المتبادلة راسخة كالجبال، والقيادتان الحكيمتان تملكان إرادة سياسية حازمة وواضحة للمضي قُدماً في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية. أتوقع أن تشهد الحقبة القادمة قفزات نوعية ومزيداً من التضافر في قطاعات الاقتصاد، والاستثمار، والصناعات الدفاعية، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة، والتعليم، والسياحة. بيد أن تطلعي الأهم والأسمى هو أن نضاعف استثماراتنا في «العنصر البشري»؛ في شبابنا، وطلابنا، وباحثينا الأكاديميين، ورواد الأعمال، ومؤسسات المجتمع المدني. إيماني الراسخ أن الضمانة الأقوى لاستدامة مستقبل العلاقات بين الدول، تكمن في تلاقي الأجيال الشابة، وتعارفهم عن قرب، وتجذر الإحساس لديهم بأن ما يربطهم هو علاقة عضوية وطبيعية قائمة على الأخوة والمصير المشترك. لا يساورني أدنى قلق على مستقبل العلاقات القطرية - التركية. بل على العكس تماماً، أنا موقن بأن الفصول الأجمل والأكثر إشراقاً في قصة تحالفنا لم تُكتب بعد. ◄ ما النصيحة التي تودون تقديمها لخلفكم لمواصلة البناء على ما تحقق وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين؟ لدي ثقة تامة ومطلقة بأن سعادة السفير الجديد يتمتع بحنكة دبلوماسية رفيعة ومعرفة عميقة بشؤون المنطقة، يُضاف إلى ذلك إلمامه الوثيق باللغة العربية وثقافتها الأصيلة؛ وهي مقومات ستكون له خير معين لاستكمال هذه الرسالة النبيلة بكل جدارة واقتدار. أمنيتي القلبية، ورسالتي، هي أن تُستكمل مسيرة هذه العلاقة بذات الروح التي عايشتها واستلهمتها خلال سنوات عملي: روح الثقة المطلقة، والاحترام المتبادل، والأخوة الصادقة. أطمح أن يأتي اليوم الذي نرى فيه هذه الروابط قد بلغت مستويات من القوة والعمق تفوق ما هي عليه اليوم، وأن تنظر الأجيال القادمة إلى الصرح الذي شيدناه كقاعدة صلبة ينطلقون منها لبناء صروح أعظم. ◄ كلمة ختامية؟ إن كنت أُنهي مهامي الرسمية وأُغادر منصبي كسفير للجمهورية التركية لدى دولة قطر، فإن قلبي ووجداني سيبقيان معلقين بقطر وأهلها الكرام. فهذه السنوات الست التي تشرفت بقضائها بينكم، لم تكن مجرد محطة عمل دبلوماسية عابرة، بل كانت نبضاً حياً من العمر، ودفئاً إنسانياً عميقاً استشعرته في مجالسكم العامرة بالمحبة والكرم والشهامة، تلك المجالس التي فتح لي فيها القطريون قلوبهم قبل أن يشرعوا لي أبوابهم. إن مغادرة الدوحة اليوم، لا تعني بالنسبة لي طي صفحة لدبلوماسي انتهت فترة ابتعاثه؛ بل هي وداع ذو شجون، لبلد أصبح وجهاً مشرقاً في ذاكرتي، وجزءاً أصيلاً ومكيناً من وجداني. وأملي الصادق أن أعود إلى دوحة الخير دائماً؛ لا تحملني إليها صفة رسمية، ولا تقيدني ألقاب ومراسم السفر، بل عودة أخ وصديق يدفعه الشوق والحنين إلى أرض استشعر فيها دفء الوطن الثاني، وعرف فيها أصدقاء أوفياء كراماً، سيبقون الأقرب إلى الروح، مهما باعدت بيننا المسافات والدروب.

534

| 07 سبتمبر 2026

محليات alsharq
وزير البيئة يجتمع مع سفير تركيا

اجتمع سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، مع سعادة الدكتور مهمت مصطفى كوكصو سفير الجمهورية التركية الشقيقة لدى الدولة، بمناسبة انتهاء فترة عمله. وأعرب سعادته عن شكره وتقديره للسفير على جهوده في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه المقبلة.

328

| 04 سبتمبر 2026

رياضة عربية alsharq
تركيا تطلق اسم محمد صلاح على شارع في مدينة طرابزون

أعلن مصطفى بييك، رئيس بلدية يومرا التركية، إطلاق اسم النجم المصري محمد صلاح على الشارع الذي سيقيم فيه، وذلك بعد انتقاله إلى صفوف طرابزون سبور بعقد يمتد لعامين. وقال بييك، عبر منصة «إكس»، إن البلدية تشعر بـ«فخر كبير» لعيش محمد صلاح، الذي وصفه بأنه صاحب أكبر صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم التركية، في منطقتها. وبحسب صحيفة 61saat، فإن الشارع الذي سيحمل اسم صلاح يُعرف حاليًا باسم شارع سيلفي، ومن المقرر أن يصدر المجلس البلدي قرارًا رسميًا هذا الأسبوع لتغيير اسمه إلى شارع محمد صلاح وأضاف رئيس البلدية: «لقد قمنا بما علينا، والآن الدور على صلاح»، في إشارة إلى الخطوة التي اتخذتها البلدية احتفاءً بانضمام اللاعب المصري إلى طرابزون سبور. وكان صلاح، البالغ من العمر 34 عامًا، قد خاض حتى الآن أربع مباريات بقميص طرابزون سبور، سجل خلالها هدفين.

250

| 31 أغسطس 2026

اقتصاد الشرق
21 مليار دولار مشاريع استثمارية تركية في قطر

كشف وزير التجارة التركي عمر بولات عن نية كل من أنقرة والدوحة إلى رفع حجم التجارة الثنائية بين العاصمتين إلى 5 مليارات دولار، مؤكدا أهمية الاجتماع الذي عقده في الأيام الماضية مع سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، منوها بقوة العلاقات التي تجمع بين قطر وتركيا، ما وصل بحجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 2.5 مليار دولار في عام 2022. -المشاريع التركية وبين بولات تنفيذ المقاولين الأتراك نحو 206 مشروعات بقيمة إجمالية 21 مليار دولار في قطر، مضيفا أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتجارية بين تركيا وقطر، التي دخلت حيز التنفيذ العام الماضي، ستساهم بشكل كبير في تحقيق هدف التجارة البالغ 5 مليارات دولار، قائلا إن حوالي 250 شركة قطرية لديها استثمارات تبلغ 7.8 مليار دولار في تركيا، وتشمل قطاعات مثل المالية والبنوك والطاقة واللوجستيات والإعلام والزراعة، في الوقت الذي تعمل حوالي 1116 شركة تركية بأحجام مختلفة في قطاعات البناء والخدمات والتصنيع في قطر. -توسيع الاستثمارات وشدد وزير التجارة التركي في تصريحات لجريدة DAILY SABAH على رغبة قطر في توسيع استثماراتها في تركيا، وهو ما عبر عنه سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، والتي جرى خلالها العمل على إطلاق مبادرات بهذا الصدد، بحضور وفد من ممثلي قطاع الأعمال في البلدين، القادرين على دعم دور القطاع الخاص في الاستفادة من الفرص المتاحة بالدوحة وأنقرة، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية ويعكس متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين وقيادتيهما. -سلاسل الإمداد وتابع بولات أن التوترات في المنطقة خلقت اختناقات في اللوجستيات والإمدادات، مما أبرز الحاجة إلى طرق بديلة، مشيرا إلى حرص تركيا على العمل مع الدوحة وغيرها من العواصم الخارجية في الوقت الراهن من أجل تلبية الطلب على السلع والمنتجات التي تحتاجها المنطقة حاليا، مصرحا بأنه وبموجب اتفاقية النقل العابر مع المملكة العربية السعودية التي دخلت حيز التنفيذ في 15 أبريل الماضي، تقوم شركات النقل التركية بشحنات مكثفة إلى دول الخليج عبر سوريا والعراق، والأردن والسعودية. -مشاريع قطرية وذكرت الجريدة مجموعة من الاستثمارات القطرية في شتى الأسواق بداية من الدخول في شراكة في مجموعة ATV-Sabah الإعلامية، بالإضافة إلى الاستحواذ على غالبية أسهم منتج الدواجن بانفيت الذي يعتبر من أهم مصانع إنتاج اللحوم البيضاء في إسطنبول، لافتة إلى التوجه الكبير نحو الاستثمار في سوق العقار التركي من خلال قصور البوسفور الشهيرة في إسطنبول، بالإضافة إلى تركيز رجال الأعمال على اقتناء الأراضي الثمينة في تركيا من أجل استغلالها وتشييد فلل ومنتجعات للاستخدام الشخصي، أو بغرض الاستفادة من قوة القطاع السياحي في تركيا من خلال تأجيرها للزوار القادمين من مختلف دول العالم وبشكل سنوي، مبينة أن قطاع الضيافة يعد من بين أكثر القطاعات استقطابا لرأس المال القطري، من خلال التوجه إلى الاستحواذ على الفنادق أو الدخول في شراكات مع جهات تركية، في صورة ما حدث في منتجع مارماريس الساحلي، وفنادق هضبة سوريمن، دون نسيان استثمارات منازل السليمانية الخشبية التاريخية الموجودة في إسطنبول، لافتة إلى الشراكة المميزة التي تجمع بين شركة الديار القطرية ونظيرتها كوزو للإنشاءات من خلال العمل على إدارة التحول الحضري في العديد من المناطق.

644

| 30 أغسطس 2026

اقتصاد alsharq
صادرات تركيا تتجاوز 25.6 مليار دولار

ارتفعت صادرات تركيا في يوليو 2026، بنسبة 2.9 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتبلغ 25 مليارا و623 مليون دولار، فيما زادت الواردات بنسبة 5.1 بالمائة وبلغت 32 مليارا و966 مليون دولار. جاء ذلك وفق بيانات التجارة الخارجية المؤقتة لشهر يوليو الماضي، أعدتها هيئة الإحصاء التركية بالتعاون مع وزارة التجارة. وأظهرت البيانات ارتفاع عجز التجارة الخارجية خلال يوليو بنسبة 13.6 بالمائة على أساس سنوي، ليصل إلى 7 مليارات و343 مليون دولار، بعدما كان 6 مليارات و463 مليون دولار. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو، ارتفعت الصادرات بنسبة 3.4 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ 161 مليارا و539 مليون دولار، فيما زادت الواردات بنسبة 4.7 بالمائة لتصل إلى 222 مليارا و85 مليون دولار.

362

| 30 أغسطس 2026

محليات الشرق
رئيس الوزراء يبحث هاتفياً مع وزير خارجية تركيا جهود خفض التصعيد بالمنطقة

جرى اتصال هاتفي بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد هاكان فيدان وزير الخارجية بالجمهورية التركية الشقيقة، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

504

| 29 أغسطس 2026

محليات alsharq
مباحثات قطرية - تركية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين

اجتمع سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية في العاصمة التركية أنقرة، مع كل من سعادة البروفيسور الدكتور عمر بولات وزير التجارة، وسعادة السيد محمد شيمشك وزير الخزانة والمالية بالجمهورية التركية، كل على حده. جرى خلال الاجتماعين بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري، لا سيما في ضوء دخول اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين حيز التنفيذ العام الماضي. كما تناولت المباحثات توسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد والممرات التجارية، والشراكات بين مجتمعي الأعمال، ودعم دور القطاع الخاص في الاستفادة من الفرص المتاحة في كلا البلدين، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية ويعكس متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين وقيادتيهما. حضر الاجتماعين كل من سعادة السيد فيصل بن عبد الله آل حنزاب، سفير دولة قطر لدى الجمهورية التركية، وسعادة السيد أحمد بن عبدالله الجمال، رئيس الهيئة العامة للجمارك، وسعادة السيد سعيد بن عبد الله بن سعيد السويدي، وكيل وزارة العدل، وسعادة السيد محمد بن عبدالله آل إبراهيم المعاضيد، وكيل وزارة المواصلات، وسعادة المهندس علي بن عبد اللطيف المسند عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي القطاعين العام والخاص من كلا الجانبين.

508

| 25 أغسطس 2026

اقتصاد محلي alsharq
تركيا تكسب استثناءً في التجارة الإلكترونية الأوروبية

حصلت تركيا على إعفاء من تطبيق ضريبيّ أوروبيّ جديد يستهدف شحنات التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي — وفي مقدّمتها الصين — ما يمنح مصدّريها الإلكترونيين ميزة تنافسية مهمّة. وبحسب وزير التجارة عمر بولات، فإن المنتجات المرسَلة إلى الاتحاد الأوروبي بمرافقة «شهادة التنقّل A.TR» ستواصل الاستفادة من النظام التفضيليّ بإجراءات ميسّرة، بفضل حقوق تركيا الناشئة عن الاتحاد الجمركيّ. وبذلك تظلّ المنتجات التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو والمرسَلة من تركيا إلى الاتحاد مستفيدةً من الميزة، بعد أن كان يُخشى تأثّر تركيا بالتطبيق الجديد الذي يشمل رسوماً على الشحنات الصغيرة. يأتي الاستثناء في إطار العلاقة الجمركية الخاصة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إذ ترتبط أنقرة بالتكتل باتحاد جمركي يتيح تداول نسبة واسعة من السلع الصناعية بشروط تفضيلية، وتُستخدم شهادة A.TR لإثبات أن البضائع المتداولة تقع ضمن نطاق هذا النظام.

260

| 23 أغسطس 2026

محليات نتنياهو
تركيا تضع نتنياهو في "النشرة الحمراء" لملاحقته دولياً بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية"

طلبت وزارة العدل التركية، الجمعة، من وزارة الداخلية إصدار نشرة حمراء بحق رئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتنياهولملاحقته دوليا، في إطار دعوى قضائية تتهمه بارتكاب إبادة جماعية، وفق ما أعلنه وزير العدل أكين غورلاك. وقال غورلاك -في بيان نشره عبر حسابه على منصة إن سوسيال التركية وفق الجزيرة- إن المسار القضائي المتعلق بالهجوم على ناشطي أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية -أثناء توجههم لتقديم مساعدات إنسانية إلىقطاع غزة–لا يزال مستمرا. وأوضح أن المحكمة الجنائية العليا الـ11 في إسطنبول تواصل النظر في القضية رقم 2026/108 التي تضم 35 متهما، بينهم نتنياهو والإسرائيلي أفيك موسكوفيتش. وأضاف وزير العدل التركي أنه بناء على أوامر القبض الصادرة بتاريخ 14 يوليو 2026 بحق بنيامين نتنياهو وأفيك موسكوفيتش بتهمة ارتكاب إبادة جماعية، طلبت وزارة العدل من وزارة الداخلية إصدار نشرة حمراء بحقهما لملاحقتهما على المستوى الدولي، كما أحيلت المذكرات ذات الصلة إلى وزارة الخارجية. وبحسب غورلاك، يُحاكم نتنياهو وموسكوفيتش على خلفية الهجوم المسلح واحتجاز الناشطين في المياه الدولية، بتهم تشمل جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية والحرمان المشدد من الحرية والإيذاء العمد والتعذيب والإضرار بالممتلكات والنهب الموصوف وخطف وسائل النقل. والنشرة الحمراء ليست مذكرة توقيف دولية ملزمة، بل طلب يمر عبرالإنتربوللمساعدة دولة ما في تحديد مكان شخص مطلوب وتوقيفه مؤقتا، تمهيدا للنظر في تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني بحقه. كما أن طلب إصدارها لا يعني أنها صدرت بالفعل، وتبقى كل دولة حرة في التعامل معها وفق قوانينها. وقال غورلاك: لا نقبل بأي شكل من الأشكال النظرة التي تتعامل مع إدارة نتنياهو التي تمارس سياسة الإبادة في غزة على أنها فوق القانون أو محصنة من العقاب. وأكد أن تركيا لن تنسى الجرائم المرتكبة في غزة، وستواصل استخدام الآليات القانونية الوطنية والدولية بكل حزم. وشدد وزير العدل التركي على أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والضمير الإنساني بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مؤكدا اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لملاحقة مرتكبيالجرائم ضد الإنسانيةأمام العدالة. وكانتالمحكمة الجنائية الدوليةفيلاهايقد أصدرت عام 2024 مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابقيوآف غالانت، متهمة إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فيقطاع غزة، وهو القرار الذي رفضتهإسرائيلواعتبرته مسيسا.

722

| 22 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الرئيس التركي يبحث في اتصال مع نظيره الأمريكي المفاوضات مع إيران والوضع في غزة

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي اليوم مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، العلاقات الثنائية بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والعالمية. وقالت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية في بيان، إن أردوغان أكد خلال الاتصال على أن تحقيق الاستفادة القصوى من الدبلوماسية وسط التوترات بين إيران والولايات المتحدة يُعد أمراً هاماً، معرباً عن أمله في استمرار المفاوضات، ومؤكداً أن تركيا ستواصل دعم جهود السلام. وذكر البيان أن الرئيس التركي أشار إلى أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وُقِّعت في وقت سابق من هذا الشهر بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية تُظهر موقفاً قوياً في ضمان الاستقرار والأمن الإقليميين. وفيما يتعلق بغزة، قال أردوغان إنه في الوقت الذي يكمن فيه الهدف في الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية السلام، فقد شهدت الآونة الأخيرة زيادة في الإجراءات والممارسات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية والتي تستهدف الفلسطينيين، بحسب ما أضافه البيان. وتابع البيان أن أردوغان أكد أن تركيا ستستمر في دعم السلام الدائم في المنطقة والخطوات التي سيتم اتخاذها لإعادة إعمار قطاع غزة.

310

| 18 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
وزيرا خارجية باكستان وتركيا يجريان مباحثات هاتفية حول التطورات الإقليمية

بحث إسحاق دار وزير الخارجية الباكستاني، في اتصال هاتفي، اليوم، مع نظيره التركي هاكان فيدان، آخر التطورات الإقليمية. وشدد الوزيران، خلال الاتصال، على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية، واتفقا على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل للتعامل مع التحديات الإقليمية، وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

500

| 18 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
وزيرا خارجية مصر وتركيا يبحثان القضايا الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية

بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، اليوم، مع نظيره التركي هاكان فيدان، الذي يزور مصر حاليا، القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية. وقال عبدالعاطي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، في مدينة العلمين الجديدة بمصر،إنه جرى التأكيد، خلال المباحثات التي عقدها الجانبان، على الرفض الكامل وإدانة جميع الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وفي قطاع غزة، والرفض الكامل لأي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني، وإدانة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وفيما يخص العلاقات الثنائية، قال وزير الخارجية المصري إنه تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، كما تم الاتفاق على تعزيز الربط بين الممرات التجارية الدولية، وتكثيف التنسيق المؤسسي والفني، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية. من جانبه، قال وزير الخارجية التركي إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعيش مأساة، مؤكدًا أن بلاده تعمل عن قرب مع مصر بشأن القضية الفلسطينية وقطاع غزة لتحقيق السلام ووقف الحرب، كما شدد على رفض بلاده لجميع المحاولات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. واعتبر أن هدف إسرائيل هو تهجير الشعب الفلسطيني وسكان قطاع غزة، مؤكدا أهمية تطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام بشأن غزة، كما دعا الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام بخطة السلام.

260

| 14 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
وزيرا خارجية مصر وتركيا يستعرضان التطورات الفلسطينية والمستجدات الإقليمية

القاستعرض بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان اليوم، مستجدات الأوضاع الإقليمية. كما جرى خلال الاتصال بحث أهمية تكثيف المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة والتوصل إلى تفاهمات مستدامة وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلا عن تبادل الرؤى بشأن الترتيبات الأمنية الإقليمية، بما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة. وناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكدا ضرورة الوقف الفوري للتصعيد في الأراضي المحتلة.

326

| 09 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
ولي العهد السعودي والرئيس التركي يبحثان العلاقات ومستجدات الأوضاع في المنطقة

التقى سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وجرى خلال اللقاء بحث أوجه العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة.

318

| 07 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
توقيع اتفاقية للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان

وقعت كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، اليوم، اتفاقية دفاع مشترك. جاء ذلك خلال قمة ثلاثية عقدت بمكة المكرمة بين كل من سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه جرى خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك، استعراض العلاقات المتميزة بين كل من السعودية وتركيا وباكستان، وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وذكر البيان المشترك الذي صدر عقب القمة أنه: انطلاقًا من الروابط التاريخية الراسخة، بين الدول الثلاث، وبناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستنادًا إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق، وقّع كُل من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وفخامة رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوغان، ودولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، /اتفاقية مكة للدفاع المشترك/، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعيًا إلى مستقبل آمن ومزدهر. وأضاف البيان: وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم.

1006

| 07 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
وزيرا الخارجية التركي والسوري يبحثان العلاقات الاقتصادية والأمنية

بحث هاكان فيدان وزير الخارجية التركي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الذي يزور أنقرة حاليا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، بما يعزز استقرار البلدين والمنطقة. كما شدد الجانبان خلال اللقاء، على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها. وفي كلمة خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري قال وزير الخارجية التركي، إن هجمات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها تشكل أحد أكبر التهديدات التي تواجه استقرار البلاد. وأوضح أن مواصلة الاحتلال الإسرائيليهجماته رغم التوصل إلى تفاهم بشأن اتفاق غزة تؤكد مجددًا أن حكومة الاحتلال لا تريد السلام. وقال إن تركيا حريصة على دعم سوريا والتعاون معها في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والأمنية، بما يضمن أمنها واستقرارها واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن أنقرة تعمل على تطوير العلاقات مع دمشق ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين. من جهته، قال وزير الخارجية السوري، إن دمشق وأنقرة وضعتا الملفات الاقتصادية والسياسية المشتركة في مقدمة أولوياتهما، مشيرا إلى مناقشة إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وأوضح الشيباني أن الخطوة الأخيرة بين المصرفين المركزيين السوري والتركي أسست لمرحلة جديدة من التعاون، مؤكدا أن الاستقرار والنجاح في مكافحة الإرهاب يمثلان أساس الشراكة بين البلدين. وأضاف أن سوريا تعمل على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وإنهاء أي وجود للسلاح خارج الإطار القانوني، معتبرا أن سوريا الموحدة والخالية من الإرهاب والمليشيات تشكل أساساً لحماية الحدود المشتركة.

248

| 06 أغسطس 2026

رياضة الشرق
سر الرقم 61.. لماذا ظهر على أول قميص لمحمد صلاح مع طرابزون سبور؟

لفت الرقم 61 المطبوع على أول قميص ارتداه النجم المصري محمد صلاح مع نادي طرابزون سبور التركي انتباه الجماهير، إذ يحمل دلالة خاصة ترتبط بمدينة طرابزون وهويتها. وبحسب تقارير صحفية، يُعد الرقم 61 رمز ولاية طرابزون في نظام لوحات السيارات بتركيا، لكنه تجاوز هذا الاستخدام الرسمي مع مرور الوقت ليصبح رمزًا للهوية والانتماء لدى سكان المدينة وجماهير نادي طرابزون سبور. ويحظى الرقم بحضور واسع في الحياة اليومية داخل طرابزون، حيث يظهر في أسماء المتاجر والأنشطة التجارية، كما يستخدمه كثيرون في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضوره اللافت في مدرجات النادي، تعبيرًا عن ارتباط الجماهير بمدينتهم وفريقهم. ويأتي ظهور الرقم على أول قميص لمحمد صلاح مع طرابزون سبور في إطار هذا التقليد، ليعكس ارتباط النادي بهويته المحلية ورموزه التاريخية.

366

| 05 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
الأردن يؤكد تأييده لبيان قطر ومصر وتركيا الذي يدين الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

أكد الأردن اليوم تأييده لبيان دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية بصفتهم الوسطاء في جهود التوصل لوقف إطلاق النار في غزة وتثبيت الاستقرار، والذي أعربت فيه عن إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية في بيان، عن إدانة الأردن هذه الانتهاكات التي تشمل استهداف المنشآت الصحية، وقتل الأبرياء المدنيين والأطفال والنساء. وقال فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية: إن هذه الانتهاكات تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة وقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع دون عوائق، وأكد على ضرورة ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني. وأضاف المجالي أن على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته للضغط على الكيان الإسرائيلي للوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي وبما يضمن تنفيذ جميع بنود خطة الرئيس الأمريكي حول غزة، ويحول دون تقويض الجهود الرامية لتثبيت الاستقرار في غزة وتحقيق تهدئة شاملة، وصولا إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

268

| 04 أغسطس 2026

عربي ودولي الشرق
بيان مشترك صادر عن قطر ومصر وتركيا بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة

أعربت دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، بصفتهم الدول الوسيطة، عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولاسيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، بما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وشدد الوسطاء، بحسب بيان لوزارة الخارجية عبر منصة إكس مساء اليوم الإثنين، على ضرورة التزام إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، والوفاء الكامل بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقاً للاتفاق، ويقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه خاصة عقب اعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق لاسيما حصر السلاح، ويهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة. وجدد الوسطاء دعوتهم إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء القطاع دون عوائق. كما دعا الوسطاء المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته، وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام، التي وصف الوصول إلى توافق بشأن المرحلة الثانية منها بأنه اتفاق تاريخي، ويحول دون تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

548

| 03 أغسطس 2026

عربي ودولي alsharq
ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس التركي تطورات الأوضاع في المنطقة

أجرى سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالا هاتفيا اليوم، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في عدد من المجالات، وبحث تطورات الأوضاع في المنطقة.

424

| 03 أغسطس 2026