رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3492

عام من انتهاكات الاحتلال لحقوق الفلسطينيين

22 فبراير 2017 , 02:55م
alsharq
الدوحة - قنا

أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تقريرا حول "حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي المحتلة" في الفترة من أول نوفمبر 2015 وحتى أول نوفمبر 2016.

ومن المقرر أن يناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التقرير خلال أعمال دورته الرابعة التي ستنعقد في الفترة من 27 فبراير الحالي إلى 24 مارس القادم.

سجلت الفترة المشمولة بالتقرير أعدادا كبيرة من الضحايا الفلسطينيين بواقع 172 قتيلا، بينهم 39 طفلا وهو أكبر عدد من القتلى منذ الانتفاضة الثانية 2000- 2005 ، ووصل عدد المصابين إلى 9 آلاف و279 مصابا، بينهم ألفان و480 طفلا.

ويقول التقرير: "إن المناخ السائد على الجانب الإسرائيلي إزاء هذا الكم من عمليات القتل والإصابات لا يزال يسوده الإفلات من القانون تجاه موظفي إنفاذ القانون (الشرطة الإسرائيلية)".

قوات الاحتلال تطلق النار على شاب فلسطيني

استخدام الأسلحة النارية

وفي قطاع غزة، رصد التقرير استخدام قوات الأمن الإسرائيلية الأسلحة النارية بشكل يومي على طول المنطقة الممتدة مع حدود القطاع، وخلال الفترة من نوفمبر 2015 وحتى نوفمبر 2016 بلغ عدد الإصابات التي تسببت فيها قوات الأمن الإسرائيلية 240 إصابة و7 حالات وفاة، معظمها باستخدام الأسلحة النارية، ويشير التقرير الأممي إلى أن القوات الإسرائيلية غالبا ما تستخدم الأسلحة النارية ضد الفلسطينيين لمجرد الاشتباه أو كتدبير وقائي، منتهكة بذلك المعايير الدولية.

ويتحدث التقرير عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات، فخلال عام 2016 شكلت المخيمات مسرحاً لما يزيد على نصف مجموع الإصابات التي تعرض لها الفلسطينيون نتيجة استخدام الذخيرة الحية، منتهكة بذلك اللوائح الرسمية والمعايير الدولية التي لا تجيز استخدام السلاح الناري إلا في حالات الخطر المحدق، وعلى مدار عام، رصد التقرير الأممي 7 آلاف و678 إصابة و3 قتلى بإطلاق نار حي من قبل القوات الإسرائيلية داخل المخيمات.

عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي

الاحتجاز القسري

وينقل التقرير عن منظمات أهلية فلسطينية واقع الاحتجاز القسري وسوء المعاملة بأماكن الاحتجاز الإسرائيلية، فقد ارتفع عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية من 3600 سجين في نوفمبر 2015 إلى 7000 في نهاية أكتوبر من العام الماضي، وهو أكبر عدد تم تسجيله خلال السنوات السبع الماضية، ويرجع هذا الارتفاع إلى الغارات المتكررة وعمليات التفتيش والاعتقال التي نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية على مدى الفترة المشمولة بالتقرير في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.

وفي الفترة الزمنية ذاتها بلغ عدد الفلسطينيين المودعين رهن "الاحتجاز الإداري" 800 شخص، وهو رقم قياسي منذ عام 2008 ، حيث يودع سنويا المئات رهن الاحتجاز دون توجيه أي تهمة لهم ودون محاكمة.

ويذكر تقرير مفوضية حقوق الإنسان نقلا عن مركز حقوقي فلسطيني، أن عدد الصيادين الذين اعتقلتهم البحرية الإسرائيلية خلال عام واحد بلغ نحو 155 صيادا ، بمن فيهم 19 طفلا ، وأن الصياد الذي يتم توقيفه ،حسب المركز، يضطر إلى نزع ملابسه والسباحة باتجاه الزورق الإسرائيلي حتى وإن كان مصابا بطلق ناري.

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي.. صورة أرشيفية

العقاب الجماعي

ويسجل تقرير مفوض حقوق الإنسان المرفوع إلى الأمم المتحدة زيادة في ممارسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، حيث استمرت إسرائيل في هدم منازل الفلسطينيين بتهم تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، وتحتجز جثامين منفذي العمليات ضد قوات الأمن الإسرائيلية لمنع أسرهم من إقامة مراسم الجنازة عقابا لهم.

وحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بلغ عدد المنازل التي جرى هدمها أو مصادرتها 41 منزلا، مما أدى إلى الإخلاء القسري لنحو 220 فلسطينيا مع أسرهم، ويتضمن العقاب الجماعي إلغاء تراخيص العمل الصادرة لصالح أسر من تتهمهم إسرائيل بتنفيذ عمليات ضدها، الأمر ذاته تم تطبيقه من خلال إغلاق قرى ومدن برمتها كما حدث مع قرية بني نعيم في أغسطس 2016 ، ومنع دخول السيارات إليها لمدة 40 يوما كعقاب جماعي لسكانها البالغ عددهم 27 ألف نسمة، بزعم مقتل مستوطن على يد أحد سكان القرية.

استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال

تراخيص الخروج

ويعترف التقرير بأن القيود الإسرائيلية تؤثر على عمل المنظمات الأممية ذاتها، إذ بلغ معدل رفض طلبات الحصول على تراخيص الخروج من غزة لموظفي الأمم المتحدة 52% خلال شهر واحد أي حوالي نصف الطلبات التي تقدم، وفي النصف الأول من عام 2016 حرم 32 موظفا فلسطينيا في الأمم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية من تجديد طلباتهم للحصول على تراخيص عمل بالأراضي المحتلة.

ويشمل الأمر كذلك المرضى وكبار موظفي السلطة الفلسطينية أنفسهم، فقد بلغ متوسط نسبة الموافقة على طلبات الدخول من خلال معبر ايريز باتجاه الجانب الإسرائيلي 70% فقط، وهو أدني معدل منذ عام 2009 ، وخلال العام الماضي أيضا أبطلت إسرائيل نصف التراخيص الممنوحة للتجار والباعة الفلسطينيين، وألغت تراخيص خروج 12 من كبار مسؤولي السلطة.

جثة شهيد فلسطيني قتله الاحتلال بدم بارد

الإفلات من العقاب

وفي مجال انعدام المساءلة القانونية والإفلات من العقاب، فقد أعرب المفوض الأممي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء انعدام سبل الإنصاف القانونية وغياب التحقيقات والمساءلة من الطرف الإسرائيلي لما يقع ضد المدنيين الفلسطينيين، مستشهدا بآخر تحديث صادر عن المدعي العام للجيش الإسرائيلي بشأن الحوادث التي تعرض لها فلسطينيون عام 2016 ، حيث قرر المدعي الإسرائيلي غلق 80 قضية دون تحقيق جنائي فيها بحجة عدم وجود أسباب معقولة للاشتباه في حدوث سلوك إجرامي ضدهم.

وعلى الرغم من مضي أكثر من عامين على عملية الجرف الصامد ضد غزة ( 2014 ) لا يزال تحقيق العدالة أمرا صعب المنال، وفتحت تحقيقات جنائية في أقل من 9% فقط مما تم توثيقه بشأن انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي بما في ذلك جرائم الحرب.

جيش الاحتلال الإسرائيلي

حقوق الإنسان بفلسطين

وفي ختام تقرير المفوض السامي المقدم إلى الأمم المتحدة يقول إن هناك تدهورا في حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال السنوات الماضية، كما أن الإفلات من العقاب لا يزال يشكل الشاغل الرئيسي فيما يتعلق بالإجراءات المتخذة من قبل السلطات الإسرائيلية.

ويشدد المفوض السامي على أنه "لا يمكن الحديث عن سيادة القانون عندما تظل انتهاكات حقوق الإنسان دون عقاب.. ولا يمكن الحديث عن عدالة عندما تحرم الضحايا من سبل الإنصاف.. ولا يمكن تحقيق السلام في غياب العدالة وسيادة القانون".

ويوصي المفوض الأممي الحكومة الإسرائيلية بأن تعجل في فتح تحقيقات جنائية شاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الحوادث التي يؤدي فيها تدخل الشرطة إلى وفيات أو إصابات في صفوف الفلسطينيين بما في ذلك الحد الفاصل مع قطاع غزة، وأن تكفل عدم استخدام الأسلحة النارية إلا لدفع خطر محدق يهدد بالموت وأن تكفل أيضا تجهيز أفراد الأمن بمعدات كافية لفض الشغب تكون أقل فتكاً، وأن تعطيهم تعليمات واضحة بتقديم المساعدة الأولية للأفراد الذين تلحقهم إصابات نتيجة استخدام القوة وبعدم منع المسعفين من الوصول إليهم.

كما دعا المسؤول الأممي إسرائيل إلى أن تكفل احترام حقوق المحتجزين وأن تتحقق من عدم تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة وتضمن لهم الاتصال بذويهم، وأن تعجل بوضع حد لممارسة الاحتجاز الإداري وأن تكفل معاملة جميع الأطفال دون سن الثامنة عشرة معاملة تراعي أعمارهم وتمتنع عن احتجازهم لفترات طويلة.

وطالب التقرير سلطات الاحتلال بإنهاء جميع ممارسات التعذيب والعقاب الجماعي بما في ذلك الحصار المفروض على غزة، وأن تكفل المساءلة عن جميع الانتهاكات الجسيمة التي شهدها القطاع بما يشمل المسؤولين في المناصب القيادية، وأن تكفل احترام المدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتهم في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وتسمح لهم بالقيام بأنشطتهم دون مضايقة.

اقرأ المزيد

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

208

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2762

| 19 أكتوبر 2025

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7680

| 17 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية