رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

487

سلام: متمسكون بعلاقتنا مع "الخليج" ولا حجة لنؤذيهم أو نستهدفهم

15 مارس 2016 , 10:32م
alsharq
بيروت — حسين عبد الكريم

وجه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام رسالة إلى دول الخليج عبر صحيفة الشرق وبعض الصحف الخليجية مفادها ان لبنان متمسك بأفضل العلاقات مع الدول الخليجية وحريص على الاجماع العربي.

وقال نتفهم العتب والغضب الخليجي لكنني واثق ان دول مجلس التعاون لن تتخلى عن لبنان، مشيرا الى ان استقرار الدول الخليجية عنصر أساسي لاستقرار لبنان مشددا على ان اللبنانيين في الخليج جزء من النهضة ويقومون بعملهم بشكل مشرف وجيد.

وأشاد الرئيس سلام بالجهود القطرية لانقاذ لبنان وقال لبنان كله كان ذاهبا للانهيارعام 2008 وتم إنقاذه بفضل اتفاق الدوحة، مؤكدا أن الحكومة اللبنانية بحاجة الى المساعدة القطرية والخليجية لانجاز ملف الرئاسة وانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية.

واشار الى ان سياسة الحكومة اللبنانية هي النأي بالنفس والحفاظ على الوحدة الوطنية، لافتا الى ان لبنان تحمل اكثر من 13 مليار دولار جراء استضافة مليون ونصف مليون نازح سوري.

بداية رحب الرئيس سلام بالصحافيين وأبلغنا ان اجتماعنا اليوم هو في محاولة للتصدي لاستحقاق داهمنا له اثاره وأبعاده علينا جميعا في لبنان. سمعنا وقرأنا كتابات كثيرة وكلها تصب في اتجاه واحد وتصب في انتقاد وتحميل مسؤولية للبنان واللبنانيين من الاعلام الخليجي بالذات. اليوم لقاؤنا ليس له علاقة بمواقف نهائية وشافية هو نزع من التداول كونكم تمثلون مؤسسات خليجية في لبنان وكونكم بغالبيتكم لبنانيين. والواجب يملي عليكم وعلينا جميعا توضيح الصورة لحماية لبنان وحماية اللبنانيين.

وقال الرئيس سلام في ظل هذه الازمة التي تكونت والمواقف التي تتخذ على المستوى الاقليمي أجد بالي مشغولا باللبنانيين الموجودين بأعداد كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي والذين حتى اليوم كان دورهم في دول الخليج إيجابيا وبناء وكانت النظرة للبناني بانه الأفضل وانا شخصيا سمعت من المسؤولين الخليجيين ان الذي يحصل عليه اللبناني لايحصل عليه احد. ولان اللبناني بطبعه متفاعل ومنتج أسس لنفسه هذه الصورة وهذا ينطبق على كل اللبنانيين وينطبق عليكم كمراسلين لانكم تملكون طاقة واحتراف ومهنية.

المنطقة غير مستقرة

وأضاف الرئيس سلام: في كل المجالات التي ذهبت اليه دول الخليج وغيرها من الدول نرى انه مثل الكفاءة اللبنانية لايوجد مثيل خاصة على الصعيد الإعلامي، إذا هدفنا من اللقاء هو الذود عن لبنان واللبنانيين وتوطيد العلاقة مع إخواننا العرب والخليجيين.

المنطقة كلها غير مستقرة وتمر بتخبط كبير ونتكهن كل لحظة ماذا سيغير هذه الخطوة أو هذا الاجراء أو المؤتمر هل سنذهب الى مزيد من الحروب والشرذمة والإرهاب الى مزيد من المؤامرات. الذي يدعي انه لديه علم أو معرفة يكون يناقض نفسه.

كلنا نتلمس ونتابع لنرى الى اين تسير الأمور، مثلا قرارمثل القرار الروسي بالأمس من كان يتوقعه وقبله قرار التدخل الروسي من كان يتوقعه. انا أقول ان حجم المعلومات التي نتداولها كعرب ضئيل جدا في سياق المعلومات التي تتداوله الدول الكبرى والدول صاحبة النفوذ في تكوين الحدث وايجاده، نحن نتتبع لنرى ما يحدث.

تغيير الصورة النمطية

وقال سلام: كنت دائما أقول هذا الكلام حتى في وجه عدونا الأكبر إسرائيل التي تملك قدرة معلوماتية متقدمة جدا على كافة المستويات مخترقة كل دول العالم والدول الأقوى بينما نحن بالكاد نلهث وراء التعرف على المعلومات.

علينا بذل جهد كبير ومميز لمحاولة تطوير وتغيير الصورة التي تكونت عن لبنان وعن اللبنانيين في الفترة الماضية، وبالتالي لايمكن لعلاقات وثيقة وعريقة ان نأتي الان نراها تهتز أو تتراجع أو تتأذى.

وفي ظل عدم الاستقرار وفي ظل أوضاع المنطقة الكثير يحسد لبنان على استقراره، حتى الان الامن في لبنان ممسوك ولكن سياسيا غير مستقر وسط أزمة سياسية مستفحلة ليست وليدة اليوم وهي مستمرة منذ فترة وتتراكم فيها السلبيات، وابرز هذه السلبيات الشغور الرئاسي والمنسحب أيضا على الشلل في العمل التشريعي مجلس النواب يجتمع مرة او مرتين في العام اذا اجتمع.

مواجهة التحديات

وتابع الرئيس سلام حديثه مع مراسلي الصحف الخليجية نتيجة الازمة تم اعطاء السلطة التنفيذية التي هي الحكومة الضوء الأخضر لتجتمع منذ بداية العام، ولكن يبدو انها تجتمع في الشكل وليس المضمون الصراع دائم والسلطة التنفيذية تمارس بتعثر. في ظل هذه الأوضاع وفي ظل هذه الحال كيف لبنان يستطيع ان يواجه المزيد من التحديات الخارجية.

صحيح ان الاحداث في سوريا منذ 5 سنوات فترة ليست قليلة ولم يكن أحد يتكهن ان الأمور ستصل الى هنا، الكل كان يعتبر ان الفترة ممكن ان تمتد لأشهر أو لعام.

احتضان النازحين السوريين

وأضاف سلام: أستطيع القول اننا في لبنان استطعنا ان نحيد أنفسنا عن الأذى والضرر رغم ما لحق بنا من اضرار،الا اننا استطعنا الاستمرار رغم وجود مليون ونصف نازح سوري بيننا وما يوجد في الدول المحيطة ودول العالم لايذكر بالنسبة للموجود في لبنان ولو وجد في دول أخرى لانهارت.

ومن هنا أقول لكل الدول في الخارج ولكل المؤسسات الدولية ان الضيافة والاحتضان الذي ظهر من اللبنانيين بدون توجيه وبدون دعم لم نشهده في أي من دول العالم، وحتى اليوم لا يوجد أي تعامل سلبي مع النازحين، وهذا ما جعلنا نطلب من الدول المانحة ان تساعد لبنان على تحمل أعباء النزوح السوري، ورأيتم ماذا حصل في مؤتمر لندن وغيره من المؤتمرات.

البنك الدولي الوحيد الذي قال إن لبنان تكبد خسائر بقيمة 5 مليارات دولار خلال 2015، وكلفة النزوح التي تحملها لبنان منذ بداية الأزمة 13 مليار دولار إلى اليوم.

الأوضاع الأمنية

وتطرق الرئيس سلام إلى الأوضاع الأمنية، وصرح: في ظل الأوضاع الإقليمية المحيطة أوضاعنا الأمنية اهتزت في ظل هذه التطورات وما له علاقة بالإرهاب والإرهابيين تمكنا من التصدي على المستوى الأمني والعسكري واستطعنا اكتشاف العديد من الشبكات الإرهابية وكنا أسرع من غيرنا من الدول في هذا الاكتشاف، ووضع حد لكثير من الهجوم على لبنان. وأيضا على مستوى ما كاد ان يتولد في البلد وهو وجود بيئة حاضنة للإرهابيين وضعت له حدا القيادات السياسية اللبنانية ونتذكر ماذا حصل منذ عامين عند خطف العسكريون حيث اصبحت عائلات المخطوفين واصبحنا تحت رحمة الخاطفين وفي منطقة البقاع كادت تفلت الأمور وكانت أجواء مشابهة لبداية الحرب الاهلية عام 1975.

سحبنا الفتيل في ظل وجود جهود كبيرة على صعيد الحوار الجماعي أو الحوار الثنائي.

رسالة إلى دول الخليج

وحول العلاقة مع دول الخليج، قال: واجبنا كلنا ان نتوجه لإخواننا في دول الخليج ونقول لهم نعم حصل أخطاء وفي ظل مواجهة لدول الخليج والدول العربية لأوضاع ضاغطة وفي ظل صراع إقليمي، يمكن انه حصل تقصير او خطأ في مكان ما، لكن لا يمكن للبناني نسيان أفضال دول الخليج على لبنان، وكل العالم يعلم ان لبنان عام 1989 كان ذاهبا الى الانهيار الذي انقذه اتفاق الطائف بفضل الاخوة السعوديين، وسنة 2008 كان لبنان كله ذاهبا للانهيار وتم إنقاذه بفضل اتفاق الدوحة بفضل إخواننا الخليجيين، نحن نحفظ الفضل ولا ننكر الجميل تعاضدنا وتكاملنا مع إخواننا الخليجيين والعرب سوف يبقى ويستمر.

صحيح انه نتيجة أخطاء او حادثة ما نتج عتب وغضب من دول الخليج وأنا شخصيا تفهمت ذلك وطلبت من كل اللبنانيين استعمال الكلمة الطيبة والتواصل الإيجابي مع إخواننا الخليجيين، وليست لدينا حجة أو سبب لنؤذي أو نجرح أو نستهدف إخواننا الخليجيين.

وبالنسبة للبنانيين في الخليج هم جزء من النهضة ويقومون بعملهم بشكل مشرف وجيد، وكنا دائما واضحين مع الاخوة في الخليج وخصوصا على خلفية ترحيل بعض اللبنانيين كنت أقول لهم لا تتأخروا إذا وجدتم منه أذى أو ضرر لبلدكم.

وأكد الرئيس سلام: استقرار الدول الخليجية هو عنصر أساسي في ظل الانهيار التي تشهده المنطقة، ونعتبر أن وجود اللبنانيين الذين ترد منهم عائدات كبرى إلى لبنان أمر نحن بحاجة له ولايمكننا التخلي عنه.

رسالتي إلى كل دول الخليج هي أننا متمسكون بعلاقتنا مع الدول الخليجية ونحن أيضا متمسكون بالإجماع العربي، ونحن عشنا وكنا نتمنى الإجماع العربي ونحلم به حصل الاجماع العربي عندنا في بيروت عام 2002 في مؤتمر القمة يوم طرحت مبادرة السلام العربية واجمع العرب عليها، هذا الحلم الذي نسعى إليه ليس لدينا خيار سوى الاجماع كائنا من كان في الجهة الأخرى. عندما يكون إجماع عربي نحن معه وعندما لا يكون هناك إجماع كل واحد يأخذ طريقه.

ثقتي بدول الخليج

أضاف سلام: أقول من هنا لدي ثقة بكل دول الخليج وإذا كان هناك عتب أوغضب لن ولا يمكن أن يتخلوا عن لبنان وإذا كانوا ينشدون الإجماع العربي هم أحرص من غيرهم على لبنان.

منذ فترة استقبلت سفراء دول مجلس التعاون لدى لبنان وأبلغتهم رغبتي بالتواصل إن كان عبرهم أو بزيارة لدول مجلس التعاون لتوضيح موقف لبنان ولشرح الأمور خصوصا في ما يتعلق بتمسكهم هم ونحن بخيار الدولة في لبنان وهو خيارنا وهو عنوان تماسكنا، وسوف نستمر بتأييد الدعم لهذا الخيار وإذا كنا وسط الأزمة الداخلية في لبنان نحن بحاجة إلى استمرار الدعم، خاصة إذا اتيحت لنا الفرصة بزيارة دول الخليج لشرح موقفنا وتفهمنا.

حكومة النأي بالنفس

وردا على سؤال قال وعلى الصعيد الداخلي حكومتنا حكومة وحدة وطنية وحكومة ائتلافية ويوجد بها كل الأطراف السياسية وهم حريصون على المحافظة عليها والبيان الوزاري واضح بالنسبة للنأي بالنفس لكن الواقع شيء آخر.

والمنطقة تعاني من الأحداث القائمة ولبنان ولأنه أصغر من غيره لكن الجهوزية الأمنية تعوض عن الجهوزية السياسية ولا يوجد بلد يمكن ان يعيش بعزلة، وليس لدي انطباع ان دول الخليج تريد للبنان ان يعيش بعزلة.

وأضاف: حكومتنا حكومة وحدة وطنية ونحن حريصون على المحافظة عليها يجب علينا مقاربة الموضوع بالإمكانات المتوافرة. ولأنه لا أحد يريد انهيار الحكومة في الوقت الحالي في ظل مخاطر من انهيار البلد.

عدم التعرض لدول الخليج

وعن الطلب من حزب الله بعدم التعرض لدول الخليج والنأي بالنفس في سوريا، قال: ان الأمر أتى في سياق واقع يفرض حالة غير مريحة في لبنان والخليج وانا عندما ناشدت السيد نصرالله ناشدته للمساعدة في مواجهة هذا الاحتقان ولكن ليس عندي قرار او إجراء في قدرتنا السعي والمحاولة.

ولدى زيارة رسمية لي للمملكة العربية السعودية في وقت سابق سؤلت عن حزب الله ودوره في سوريا قلت نحن في الحكومة التي معنا فيها حزب الله صدر عنا بيان وزاري وفيه انه يجب ان ننأى بأنفسنا عن الأحداث المجاورة، وبين التطبيق العملي والبيان فرق وبين تمنياتي اليوم والحقيقة فرق اذا نجحنا بالنأي كاملا يكون عظيما.

كل المنطقة بواقع حرج وخطير ولبنان لانه بلد صغير الأذى فيه يأتي اكبر وقدرته اصعب من غيره لكن الجهوزية الأمنية تعوض الجهوزية السياسية.

وبالنسبة للجريمة التي استهدفت ثلاثة مواطنين كويتيين، قال تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من كشفها في اقل من 24 ساعة وكشف المجرمين أراح إخواننا الكويتيين وهذه جرائم فردية.

ويوجد في لبنان حاليا وبالرغم من كل التحذيرات 16 الف مواطن خليجي بينهم 6700 كويتي و3800 سعودي وهذا يؤشر على ثقة الخليجيين بلبنان ونحن نتمسك بهم ونتمسك بأطيب العلاقات مع دول الخليج.

المساعدة القطرية

وعن الأجواء اذا كانت مواتية للطلب من قطر والخليج المساعدة في الاستحقاق الرئاسي قال الرئيس سلام نحن طرحنا مساعدة عربية وخليجية وقطرية وسعودية ومساعدة من كل دول العالم نعم من يريد ان يساعدنا فأهلا وسهلا، انا أقول ذلك بكل شفافية رغم انه قد يأخذ علي البعض ان هذا موضوع سيادي ويجب ان يتم في لبنان فقط ولكن نجد ان كل الانتخابات الرئاسية التي تمت في لبنان منذ 70 سنة كانت كلها تتم بالتواصل مع إخواننا في الخليج ودول العالم.

مساحة إعلانية