رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

704

ممثل التعاون الإسلامي لـ"الشرق": الأيادي القطرية أسهمت في تخفيف حالة الاحتقان الإنساني على غزة

12 أغسطس 2016 , 07:50م
alsharq
غزة - مصعب الإفرنجي ومحمد جمال

أكد أن دولة قطر لها دور كبير في دعم القضية الفلسطينية..

أشاد مدير مكتب منظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية محمد حسنة. بالجهود الكبيرة لدولة قطر بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الوالد، والحكومة القطرية والشعب القطري مواطنين ومقيمين، والمؤسسات القطرية الأهلية والخيرية، في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني عمومًا، خاصة المكلومين والمنكوبين في قطاع غزة بشكل خاص.

وأكد أن دولة قطر كعضو مؤسس في منظمة التعاون لها دور كبير في دعم القضية الفلسطينية في كل الجوانب والقطاعات. ناهيك عن الدعم اللامحدود في غزة سواء عبر شق الطرق وصيانتها وترميم بيوت الفقراء. إضافة إلى بناء المدن السكنية الجديدة من أبرزها مدينة الشيخ حمد السكنية. وتقديم المساعدات العينية والمادية للعديد من الشرائح في القطاع.

وشدد على أن الأيادي القطرية أسهمت في تخفيف حالة الاحتقان الإنساني والتضييق الكبير على القطاع منذ عشر سنوات. إلى جانب جهودها الأخيرة وبحث في مشكلة الكهرباء. مشيراً إلى وجود لقاءات تنسيقة مع العديد من الجهات القطرية التمثيلية في غزة منها قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري واللجنة القطرية لإعادة الإعمار".

وعبر المهندس حسنة عن سعادته بالدور الكبير التي يبذلها سعادة السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة. مؤكداً أن لمسات قطر وجهودها حاضرة وكبيرة وملموسة "وعندما نسير في شوارع غزة نعلم أن الأيادي القطرية هي من قامت بذلك. وعندما نرى وصل المياه إلى المناطق المهمشة نعلم أن قطر وراء ذلك. ونرى سعادة المواطنين في مدينة حمد السكنية كمشروع يعد الأول من نوعه وحجمه".

وأكد في حواره مع "الشرق" وجود تعاون وتنسيق مع المؤسسات القطرية. ولدينا مجلس تنسيقي يضم المؤسسات الدولية العاملة بغزة لمناقشة الأوضاع الإنسانية في القطاع، وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات مختلفة. لافتًا إلى أن الأمانة العامة للمنظمة لها زيارات متبادلة مع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري. ولا ننسى أن صندوق قطر يدعم المنظمة من خلال البنك الإسلامي للتنمية.

وفيما يلي نص الحوار

في البداية مم نبعت فكرة إنشاء مكتب تمثيلي لمنظمة التعاون في القطاع؟

تم افتتاح المكتب في شهر مايو من عام 2009. وجاء كحاجة ماسة لتنسيق التدخلات الدولية لمساعدة القطاع. حيث جاءت فكرة إنشاء المكتب عقب اجتماع مجلس وزراء الخارجية الإسلامي خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2009. والذي أقر ضرورة التدخل لصالح القطاع ومساعدة الأهالي من خلال تسيير القوافل والمساعدات الإنسانية.

واتضح أثناء البدء بتنفيذ التعهدات الخاصة بالدول العربية والإسلامية ضرورة وجود مكتب تنسيقي يعمل على تنسيق الجهود وإطلاعهم على سير العمل والتقدم. وتوزيع المساعدات وحشد الموارد بشكل كبير.

وكانت زيارة للأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو لغزة. واطلع على الأوضاع الإنسانية عقب العدوان. ومن ثم تم البدء بإنشاء مكتب للعمل الإنساني لتسهيل دخول الوفود والمساعدات. ورفع الأولويات والاحتياجات للوزراء وللحكومات الأعضاء رؤساء الدول في المنظمة.

الرؤية والأهداف التي أنشئ من أجلها مكتب لمنظمة التعاون بغزة؟

فيما يتعلق بالشق الإنساني ومكتب غزة. نسعى إلى تحديد الاحتياجات وبلورة الأولويات وحشد الموارد وتنسيق الجهود بما يعظم الفائدة لصالح المواطنين في القطاع. بالإضافة إلى العمل في مختلف المجالات الإنسانية والمحافظات والتركيز على المناطق الأكثر فقرًا وتهميشًا.

كيف تقيم الوضع الحالي للقطاع وما مآلات استمرار حالة الحصار؟

ترى المنظمة الأوضاع كارثية وأكدت معظم التقارير الدولية أن القطاع على شفى الانهيار في مختلف مجالاته وقطاعاته. فقطاع المياه في عام 2020 لن يكون هناك مياه صالحة للشرب بالمطلق. ونقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية بالمستشفيات. وكذلك الاقتصاد فإن أغلب المؤسسات الاقتصادية منهارة. والبطالة سجلت رقمًا عالميًا حسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة قبل أيام.

واستمرار الحصار سيزيد حالة الإحباط التي هي سائدة الآن. ونخشى من تأثر فئة الشباب بشكل خاص الذي قد يدفعهم إلى الانحراف أو التطرف. وهناك مساع جدية من المنظمة والعديد من الدول العربية والإسلامية من أجل التخفيف والتنفيس عن الأسر الفلسطينية بغزة بما يحافظ تماسك المجتمع وحمايته من المغالاة والتطرف والاتجاه إلى الجريمة.

برأيك هل المساعدات الدولية تتناسب مع حجم المعاناة في غزة؟

الأموال مهما تدفقت لا نستطيع القول إن المساعدات تغطي احتياجات المواطنين. وجزء كبير منها له علاقة بسخونة الأوضاع الميدانية مثلًا "في عدوان 2014 كان هناك العديد من المؤسسات الجديدة التي رغبت العمل في القطاع. وأرسلت تمويلًا كبيرًا. والتمويل بدأ يقل في 2016. حيث إنه يذهب تجاه سوريا حيث الدماء النازفة. وإلى بورما وحرق المسلمين. وإلى اللاجئين والمنكوبين. ويأتي على حصة القطاع لكن في نظر الناس أن غزة أفضل من حال المناطق الأخرى.

وأنوه إلى أن أكثر من 60% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر. و 85% يعتمدون على المساعدات من المؤسسات الدولية. 57% يعانون من انعدام في الأمن الغذائي. ناهيك على نسبة البطالة التي وصلت بمعدل 60% في عموم الوطن. منها 43% في قطاع غزة. بخلاف أن 70% من خريجي الجامعي غير قادرين على دفع الرسوم الجامعية وفك قيد شهاداتهم.

وبصراحة لا يمكن تغطية الوضع الإنساني والمعيشي في القطاع بالأموال المتدفقة خصوصًا أنه لا يوجد خطة إستراتيجية أو وطنية لمعالجة الأزمات. ونحن لا ننكر وجود محاولات للتنسيق لكن لا يوجد بنك معلومات حول كم الحاجة وما هي القطاعات الأكثر حاجة. وكل ذلك يأتي على حساب الأولويات. ونصف الأموال تذهب في غير محلها.

كيف تقيم التحرك الدولي تجاه المعاناة وكذلك المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية؟

لو تَحدثنا عن قضية الإعمار وتقديم أكثر من 4.5 مليار دولار وذلك حسب الإحصاءات الرسمية الدولية. نرى أنه لم يصل سوى 30% فقط. بالتالي المجتمع الدولي غير ملتزم بتعهداته تجاه القطاع. وتدخلاته دون المستوى المطلوب. وتتحدث عن معاناة ولت من الحصار. حتى دخول البضائع وآليته العقيمة كلها عقبات أمام الشعب الفلسطيني ومستقبله.

أبرز ما قدمته المنظمة للقطاع منذ نشأتها وحتى الآن؟

المنظمة أنشأت في عام 1969. بعد حريق المسجد الأقصى بمبادرة من أكثر دولة عربية وإسلامية. واستضافت أول قمة المملكة المغربية. ومنذ نشأتها وهي ملتزمة تجاه فلسطين ولديها إدارة لكل الشؤون سواء الإنسانية أو السياسية. ودعمها لقطاع غزة يتعلق من منطلق الإيمان برسالتها.

ويأتي الجانب الإغاثي في المرتبة الأولى والبصمة الكبيرة حضورًا. خاصة في مجال تزويد المواطنين بالحاجات الأساسية بتبرع من الدول العربية والإسلامية. وتأهيل وترميم بيوت الفقراء بشكل نشط. والثانية الإقراض الحسن للمشاريع الصغيرة. أما الثالثة في مجال التنمية والعمل على تعزيز شبكة المياه والصرف الصحي.

وتسعى المنظمة إلى إنشاء مستشفى جديد في مدينة خانيونس جنوب القطاع. وتطوير المستشفيات القائمة الموجودة. وتدشين العديد من البرامج ذات البعد الصحي والاقتصادي والتعليمي. وأشير إلى أن قطاع الإسكان والمياه من أكثر القطاعات التي تحتاج لتدخلات جادة ومساعدات بالمستوى المطلوب.

مساحة إعلانية