رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1136

بالصور.. المرأة العربية تبكي أوضاعها السيئة باليوم العالمي للمرأة

08 مارس 2015 , 01:06م
القاهرة – سالم عويس، بوابة الشرق

تحتفل دول العالم، اليوم الأحد، باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الـ8 من شهر مارس من كل عام.

ويهدف تخصيص يوم للمرأة إلى إتاحة الفرصة "للتأمل في التقدم المحرز، والدعوة إلى التغيير، والاحتفال بشجاعة عوام النساء اللواتي اضطلعن بدور استثنائي في تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن، وما يبدينه من تصميم".

واختارت الأمم المتحدة شعار "تمكين المرأة - تمكين الإنسانية.. فلنتخيل معا"، شعارا لاحتفال هذا العام.

وقالت الأمم المتحدة، في بيان على موقعها الإلكتروني اليوم، "لابد من إعطاء الأولوية لمسألة المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في خطة التنمية لما بعد عام 2015 إذا أريد لهذه الخطة أن تسفر عن تحول حقيقي".

فقر وحصار وتشريد

قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إن "يوم المرأة العالمي يأتي والفلسطينيات يعانين جراء ممارسات الاحتلال وسياساته الإجرامية"، داعية المجتمع الدولي إلى حمايتهن.

وأضافت عشراوي، في بيان صحفي بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، أن المرأة الفلسطينية شريك أساسي في بناء الدولة الفلسطينية، وكانت ولا تزال تساهم في عملية بناء المجتمع الفلسطيني وتنميته.

وقالت عشراوي، "يأتي يوم المرأة العالمي والفلسطينيات يعانين بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الإجرامية، فقد تسببت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة باستشهاد 296 امرأة، إضافة إلى معاناتهن جراء الفقر والحصار وتصاعد وتيرة الإرهاب المنظم من قبل المستوطنين".

ومن جهته قال مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيان، أنه وفقا لأعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها مؤسسات حقوق الإنسان بفلسطين، فإنّ 296 سيدة قتلن خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كما هجرت 34697 سيدة من منازلهن جراء تدمير منازلهن بشكل كلي أو تضررها بشكل جعلها غير صالحة للسكن، فيما هدمت قوات الجيش الإسرائيلي 2604 منزلاً تملكها النساء.

وتزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، شاركت العشرات من النساء الفلسطينيات في قطاع غزة، أمس السبت، في مسيرة بمناسبة يوم المرأة العالمي.

وجابت المشاركات في المسيرة، التي نظمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بعض شوارع مدينة غزة، وانتهت أمام مقر منظمة "اليونسكو" التابعة للأمم المتحدة.

ورفعت المشاركات لافتات كتب على بعضها، "نعم للقوانين وأنظمة منصفة للنساء"، و"عاش الـ8 من مارس"، و"أين حق المرأة؟".

وقالت وزيرة شؤون المرأة في الحكومة الفلسطينية، هيفاء الأغا، خلال كلمة لها على هامش المسيرة، "في اليوم العالمي للمرأة، نؤكد أن النساء الفلسطينيات لهن حقوق كباقي نساء العالم، يجب أن تُطبق". مضيفة، "النساء الفلسطينيات يتعرضن للعنف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وحقوق الإنسان والمرأة الفلسطينية يجب أن تطبق وفق العدالة والقوانين الدولية".

مراجعة "القوانين التمييزية"

ومن جهتها، دعت جمعيات نسائية أردنية إلى مراجعة "القوانين التمييزية" ضد المرأة وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لليوم العالمي للمرأة.

وفي بيان له، دعا المركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن، إلى تعديل التشريعات التي تميز ضد المرأة لتوائم المعايير الدولية ووضع خطة وطنية لزيادة نسبة مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام من خلال رفع نسبة الكوتا للنساء في مجلس النواب وزيادة أعدادهن في المواقع القيادية العليا في الدولة.

وقال المركز، في بيانه، إنه رغم كل الحقوق التي كفلها الدستور الأردني للمرأة إلا أننا "ما زلنا نشهد تحديات لحقوق المرأة، حيث يعتبر التمييز ضد المرأة انتهاكاً لمبدأ المساواة وتحديا أمام مشاركة المرأة في العملية التنموية"، مطالبا بإمكانية إعادة النظر بتعديل قوانين النقابات العمالية والمهنية، بحيث تنص صراحة على تحديد مقاعد خاصة للنساء في المجالس النقابية.

وقالت رابطة المرأة الأردنية، في بيان لها، إنه على الرغم من انخفاض نسبة الأمية بين الإناث في الأردن إلى 3.7% في عام 2010 وارتفاع نسبة الفتيات الملتحقات بمقاعد الجامعات الأردنية بوصلها لنسبة 51.2%، إلا أن مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي وسوق العمل لم تتعد نسبة الـ15%.

تمكين المرأة اقتصاديا

وفي مصر، أعلنت الأمم المتحدة، أمس، عن 4 آلاف مشروع صغير لتمكين المرأة المصرية اقتصاديا، وذلك بمناسبة "اليوم العالمي للمرأة"، بتكلفة 18 مليون جنيه مصري "2.35 مليون دولار تقريبا"، هي المرحلة الأولى من المبادرة التي تحمل عنوان "5 x 20"، حيث تستهدف توفير 5 ملايين فرصة عمل للمرأة المصرية بحلول عام 2020، وذلك بالتعاون مع إحدى شركات المياه الغازية العالمية، التي تعمل في مصر.

وفي مؤتمر صحفي بأحد فنادق القاهرة، حضره وزراء ومسؤولون مصريون، قال زياد شيخ، المدير القُطري بالإنابة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، إن المبادرة تهدف إلى إقامة مشروعات صغيرة للسيدات الأكثر احتياجا في محافظات مصر المختلفة، لافتا إلى أنه سيتم البدء بـ78 قرية مصرية.

وأوضح زياد شيخ، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يمثل أولوية وإستراتيجية عالمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، لذلك تسعى بالتنسيق مع شركة مياه غازية عالمية إلى توفير 5 ملايين فرصة عمل للمرأة المصرية بحلول عام 2020.

ولفت شيخ إلى أن المشروع يهدف إلى رفع مستوى دخل الأسرة التي تعيلها المرأة، ما سيؤثر إيجابيا على الأسرة بأكملها من ناحية التعليم والصحة وسد احتياجات الأسرة الأساسية.

ومن جانبه، قال عمرو مندور، مدير شركة المياه الغازية التي ستتولى تنفيذ المشروع، "نسعى لتحقيق أهداف المشروع بالعمل بشكل متوازٍ على محورين، الأول قائم على منح السيدات، اللائي يقع عليهن الاختيار، منافذ يبعن من خلالها منتجات غذائية مختلفة". مضيفا أن المحور الثاني يرتكز على تطوير مراكز لتوزيع المنتجات الغذائية، ويتضمن ذلك منح هؤلاء السيدات وسائل توزيع مناسبة، مثل الدراجات البخارية، التي سوف تساعدهن على زيادة مبيعاتهن وبالتالي زيادة الدخل الشهري لأسرهن.

نساء تونس والعنف

ومن جهتها، قالت نجوى مخلوف، رئيس لجنة المرأة العاملة في الاتحاد العام التونسي للشغل، إن حوالي 48% من النساء في تونس تعرضن لعنف.

جاء ذلك خلال ندوة بالعاصمة تونس، أمس، احتفالا باليوم العالمي للمرأة، تحت عنوان "لا للعنف المسلط ضد المرأة"، نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقابات العمالية.

وقالت مخلوف، إن "47.6% من النساء في تونس، واللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و64 عاما، تعرضن مرة على الأقل إلى شكل من أشكال العنف طيلة حياتهن، وترتفع نسبة العنف مع ارتفاع سن المرأة".

وأوضحت رئيس لجنة المرأة، أن "العنف الجسدي يأتي في طليعة العنف المسلط ضد المرأة في تونس بنسبة 31.7%، يليه العنف النفسي بنسبة 28.9%، ثم العنف الجنسي بواقع 15.7%، وأخيرا العنف الاقتصادي بنسبة 7.1%".

واقع يزداد ألما

وقد يكون الوضع مختلفا في ليبيا عن باقي الدول العربية، حيث إنه بعد مرور 4 سنوات على ثورة 17 فبراير، لا تزال المرأة بليبيا عرضة للتمييز العنصري الذي لم يخرجها من صورتها النمطية رغم دورها البارز.

وأبعد هذا الواقع المرأة عن مواقع القرار السياسية، وأضيف إليه مؤخرا مسلسل استهداف للبارزات منهن، مما أدى إلى مقتل 5 ناشطات، كانت آخرهن انتصار الحصايري في طرابلس.

وفي مسعى لتوثيق بعض الأحداث التي تعكس واقع المرأة في ليبيا، تقوم الطبيبة نعيمة العوامي بتسجيل مشاهداتها لحظة بلحظة في يومياتها مع الثورة الليبية، التي أطلقت عليها اسم "مذكرات أكتوبر".

فعلى مقربة من الطرقات التي تسلكها العوامي، يقع منزل الناشطة الحقوقية وأبرز مؤسسي المجلس الانتقالي الليبي سلوى بوقعقيص، التي اغتيلت برصاصة في الرأس في منزلها ببنغازي، بعد أيام فقط من مقتل الصحفية نصيب ميلود كرفانة في سبها، لتنضم إليهما بعد فترة قصيرة فريحة البرقاوي في درنا وكل من سارة الديب وانتصار الحصايري في طرابلس.

ودفعت هذه النهايات الثقيلة لـ5 ناشطات خلال عام واحد، بالعشرات منهن للبحث عن محطة جديدة للنضال خارج أسوار التناحر.

وقالت الناشطة آمال بوقعقيص، "خرجت من البلاد بعد مقتل ابنة عمي، والتهديدات الكثيرة التي تلقيتها، وكان هناك دافع رئيسي لخروجي لاستئناف قرار المحكمة الدستورية".

وشددت بوقعقيص على دور المرأة الكبير في الأحداث المفصلية التي شهدتها ليبيا خلال الأعوام الأخيرة، لافتة إلى أن الثورة التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي، بدأت بتظاهرة نسائية ليل الـ15 من فبراير.

وواكب نضال المرأة الميداني في الثورة، نضال من نوع آخر، فبعدما تكشف أن ثمة من يحاول ترجمة حضورها في الثورة غيابا في التحرير، وتغييبا في عملية صنع القرار، بدأت معركة جديدة، أثمرت تمثيلا بنسبة تجاوزت 17% في البرلمان والمؤتمر الوطني المنحل، فيما اقتصرت على 10% في الهيئة التأسيسية للدستور وحقيبتين وزارتين في الحكومات المتعاقبة.

ورغم الصعوبات التي تواجهها المرأة في ليبيا اليوم، إلا أن الحراك النسائي في البلاد لم ولن يتوقف، بحسب آلاف الناشطات اللاتي أكدن عزمهن على استكمال المسيرة الساعية لاقتناص حقوق المرأة في البلاد.

عادات وتقاليد ظالمة

وفي العراق، قالت منظمة الأمل، اليوم الأحد، إن هناك أكثر من 1.5 مليون أرملة في عموم البلاد، بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة التي يعاني منها العراق منذ عام 2003.

وقالت هناء إدوارد رئيسة المنظمة، إن "العمليات الإرهابية والتفجيرات والعمليات العسكرية والاغتيالات التي شهدتها المدن العراقية خلفت منذ عام 2003 وحتى اليوم، أكثر من 1.5 مليون أرملة، وأكثر من 3 ملايين طفل يتيم".

وأضافت إدوارد أن "المرأة العراقية، ورغم وصولها إلى مراكز قيادية، سواء كانت في البرلمان العراقي أو مجالس المحافظات، لكنها إلى الآن لاتزال غير قادرة على إدارة أمورها الخاصة داخل المنزل، لوجود سيطرة تامة للرجال بسبب العادات والتقاليد الموروثة". معتبرة أن المرأة العراقية لاتزال مسحوقة الحقوق الشخصية، والمجتمع الدولي رغم محاولاته أن يجعل من المرأة مشاركة فعلية في حل النزعات، لكن في العراق نرى أن الرجل لا يزال يتصدر حل النزاعات.

مساحة إعلانية