رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
نيويورك تايمز: بقاء السيسي يخرّج جيلاً جديداً من المتطرفين

** استقبال ترامب للسيسي يقضي على التحول الديمقراطي بمصر ** دعم أمريكا الديمقراطية المصرية لا يخل بعملية السلام مع إسرائيل حذرت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها من مخاطر التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان المصري، التي ستجعل من عبدالفتاح السيسي حاكما مدى الحياة، وقالت إن هذه التعديلات تبدو مرضية لترامب. وتبدأ الافتتاحية، التي ترجمتها عربي21، بالقول: في الوقت الذي يحضر فيه عبدالفتاح السيسي للتعديلات الدستورية، التي قد تبقيه في السلطة حتى عام 2034، وتعزز سيطرة الجيش على البلاد، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر لاستقباله في البيت الأبيض، وهذه هي المرة الثانية التي يمنح فيها ترامب هذه الهدية الدبلوماسية للسيسي، الذي يعد من أكثر الزعماء ديكتاتورية في الشرق الأوسط. وتشير الصحيفة إلى أنه بعد وصوله إلى السلطة عبر انقلاب في عام 2013، وإطاحته بالرئيس المنتخب محمد مرسي، فإن قائد الجيش السابق وعد شعبه بحياة ديمقراطية وترك الحكم عام 2022 بعد إكماله فترته الرئاسية الثانية، إلا أنه عوضا عن هذا فقد بنى سمعة من القسوة والاضطهاد، وعذب وقتل مئات المصريين، وسجن حوالي 60 ألفا، بينهم طلاب ومواطنون أمريكيون. استقبال السيسي وتعلق الافتتاحية قائلة: ليس غريبا على الرؤساء الأمريكيين التعامل مع حكام أقوياء من أجل دعم المصالح القومية، إلا أن استقبال الرئيس ترامب للسيسي في البيت الأبيض دون الضغط عليه للقيام بإصلاحات، بدلا من القبول بمحاولاته التمسك بالسلطة، فإن ترامب يقضي على الآمال كلها بتحول مصر إلى ديمقراطية في وقت قريب. وتلفت الصحيفة إلى أن السيسي بدأ تحركه في شباط/ فبراير، عندما قرر البرلمان المكون من نواب (يبصمون) على الموافقة على رزمة التعديلات لدستور مصر عام 2014، الذي تمت كتابته بعد ثورات الربيع العربي عام 2011، التي أنهت حكم 30 سنة للرئيس حسني مبارك، وقادت إلى انتخاب مرسي. وتلفت الافتتاحية إلى أن التعديلات تشمل تمديد مدة حكم الرئيس من أربع سنوات إلى ست سنوات، وتسمح للسيسي بالترشح مرتين، وتمنح في الوقت ذاته القوات المسلحة سلطات واسعة للتدخل في عمل الحكومة، وتعطي السيسي السلطة لتعيين القضاة البارزين، ومنح المحاكم العسكرية سلطات أوسع لمحاكمة المدنيين. وتنوه الصحيفة إلى أنه سيتم التصويت على هذه التعديلات في منتصف الشهر الحالي، حيث سيتم عرضها على استفتاء عام في ظل القمع الذي تمارسه الحكومة وإسكات أي صوت للمعارضة، مشيرة إلى أن الحكومة لم تسمح للمعارضة بالمشاركة في جلسات الحوار الوطني التي تناقش التعديلات، وتم اعتقال عدد من الأشخاص الذين وضعوا تعليقات تعارض التعديلات على فيسبوك، فيما طرد ممثلان مصريان انتقدا السيسي في جلسة عقدت في الكونغرس الأسبوع الماضي من نقابة الممثلين، التي اتهمتهما بالخيانة. ورقة الضغط وتقول الافتتاحية إن ترامب لم يقم بالاعتراض على أي مما حدث في مصر، خاصة أنه معجب بالديكتاتوريين، وأظهر توددا وغزلا بالسيسي في أول زيارة له إلى واشنطن عام 2017، وربما كان ترامب قادرا على إنقاذ زيارة السيسي المقررة في التاسع من أبريل لو قام بتحذير النظام المصري من أن جزءا من المعونة السنوية المخصصة لدعم الجيش المصري، وهي 1.3 مليار دولار، قد يكون عرضة للخطر في حال ما لم يتبن السيسي المسار الديمقراطي. وتفيد الصحيفة بأن الولايات المتحدة ترددت ولعدة سنوات في استخدام ورقة الضغط هذه خشية التأثير على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، والتأثير على مرور السفن الأمريكية عبر قناة السويس، واستخدام المجال الجوي المصري في عمليات مكافحة الإرهاب، مستدركة بأن السلام مع إسرائيل والاستخدام الدولي للقناة والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب تصب في مصلحة مصر، ولن يتم التخلي عنها في حال دعمت أمريكا المبادئ الديمقراطية. وتشير الافتتاحية إلى الضغوط التي مارسها الكونغرس، الذي وضع شروطا عدة، بشكل دفع إدارة ترامب عام 2017، لحجب 300 مليون دولار من المساعدة السنوية، وهو ما أقنع النظام المصري بتبرئة عدد من العاملين في مؤسسات أمريكية وأوروبية، اتهموا بالعمل في برامج تدعم الديمقراطية، ودفع هذا الإجراء مصر لتعليق قانون يلاحق هذه الجماعات. وتذكر الصحيفة أنه تم تعليق ملايين الدولارات في عام 2018 و2019، بانتظار الحصول على شهادة تؤكد التزام مصر بالشروط التي وضعها الكونغرس، ولو لم يستطع ترامب محاسبة السيسي فيمكن للكونغرس المحاولة، ويجب ألا يأتي الدعم الأمريكي على شكل شيك أبيض. تفريخ المتطرفين وتقول الافتتاحية إن السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي عن ولاية فيرمونت علق 105 ملايين دولار من المساعدات لمصر، لتعويض إبريل كورلي، الأمريكية التي جرحت عام 2015 عندما قامت القوات المصرية باستهداف سياح بطريق الخطأ، مشيرة إلى أن ليهي الديمقراطي البارز في لجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ يريد توضيحات من مصر بشأن الحملة التي تقوم بها ضد تنظيم الدولة في سيناء. وتختم نيويورك تايمز افتتاحيتها بالقول: إن الولايات المتحدة ستبدو متواطئة في تقوية الديكتاتورية العسكرية، وفي حرمان معظم المصريين، وتغذية عدم الاستقرار، اذا لم تقم برد مبدئي على السيسي، مؤكدة أن بقاء السيسي سيفرخ بالتأكيد الجيل الجديد من المتطرفين، وهذا ليس في مصلحة مصر ولا أمريكا. وكان السيسي قد ابدى في اخر مقابلة جمعته بترامب استعداده لتنفيذ صفقة القرن، واعلن بصراحة انه جاهز لتنفيذ الخطة، لكنه تراجع عن ذلك اثناء لقائه بشباب مصريين، ووصف الصفقة بأنها مجرد تعبير اعلامي إلا أن الكثير من المراقبين يرون في زيارة السيسي المقبلة لواشنطن بداية لتنفيذ الصفقة على الأرض، خاصة أنها تأتي عقب زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي مباشرة.

1481

| 03 أبريل 2019

تقارير وحوارات alsharq
الأوقاف المصرية تثير السخرية : قرارات السيسي مثل الإسراء والمعراج

قال المتحدث باسم وزارة الأوقاف المصرية جابر طايع إن معجزة ليلة الإسراء والمعراج تتحقق في الأعوام جيلا بعد جيل، فاليوم بعد ضيق وشدة بدأ الانفراج. وشبه المتحدث باسم وزارة الأوقاف القرارات التي اتخذها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برفع الحد الأدنى للأجور للموظفين في الدولة، وتقديم علاوات إضافية، ورفع المعاشات بالمعجزة التي جاءت بعد الهموم والعبء الكبير. وأضاف طايع أن رحلة الرسول (عليه الصلاة والسلام) من المسجد الحرام للمسجد الأقصى، جاءت بعد أن تكالبت عليه قريش من عنف وشدة في المعاملة فجاءه الفرج. وإزاء تصريحات المتحدث المصري، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالغضب من استخدام المتحدث لرمزية إسلامية عظيمة كرحلة الإسراء والمعراج للتطبيل لقرارات السيسي التي فاقمت وتفاقم معاناة المصريين . واستغرب ناشطون مصريون قيام مؤسسة الأوقاف المصرية بخلط الخطاب السياسي بالخطاب الديني وهو ما كانت أحزاب ومؤسسات إعلامية مصرية تحذر منه إبان حكم جماعة الإخوان، ودانوا الصمت الرسمي والحزبي إزاء التطاول على رحلة الإسراء والمعراج . وأوضحوا أن قرارات رفع الرواتب التي أقرها الرئيس المصري جاءت بعد انهيار العملة الوطنية ووصول الدولار إلى 17 جنيهاً ما يعني أن القيمة الحقيقية للرواتب قبل استلام السيسي للسلطة كانت أعلى بكثير مما هو مطروح اليوم

1953

| 02 أبريل 2019

تقارير وحوارات alsharq
نيويورك تايمز: هدية ترامب للسيسي تحطم آمال تحول مصر للديمقراطية

سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على زيارة عبدالفتاح السيسي للبيت الأبيض، في التايع من إبريل الجاري، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرة ذلك بمثابة الهدية للرئيس المصري في وقت يستعد فيه لإجراء تغييرات دستورية تمكنه من البقاء في السلطة حتى عام 2034 وتعزيز سيطرة الجيش على البلاد. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يمنح فيها ترامب هذه الهدية للسيسي، أحد أكثر القادة استبدادا في الشرق الأوسط. وقالت إن ترامب لم يبد أي رد فعل لاحتواء ما يقوم به السيسي حاليا، بل إنه أبدى عاطفة كبيرة للطغاة كما اتضح من تزلفه له في أول زيارة له للبيت الأبيض عام 2017. وألمحت الصحيفة، وفق الجزيرة نت، إلى ما قاله وزير الدفاع السابق بعد استيلائه على الحكم في انقلاب 2013 والإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس منتخب، بأنه وعد الشعب بأنه سيرسي الديمقراطية ويترك منصبه في 2022 بعد اكتمال مدته الثانية. وبدلا من ذلك، كما تقول الصحيفة، بنى سمعة من الوحشية والقمع اتسمت بتعذيب وقتل مئات المصريين وسجن أكثر من 60 ألف آخرين، بما ذلك طلبة ومواطنون أميركيون. وأردفت بأنه من المعتاد أن يعمل الرؤساء الأميركيون مع رجال أقوياء لتعزيز المصالح الوطنية، ولكن إذا كان ترامب يرحب بالسيسي في واشنطن الآن، دون الضغط عليه من أجل الإصلاحات وليس السكوت عن استيلائه على السلطة، فسيحطم الآمال في أن تصبح مصر ديمقراطية في أي وقت قريب. وقالت الصحيفة إن ترامب لم يبد أي رد فعل لاحتواء ما يقوم به السيسي حاليا، بل إنه أبدى عاطفة كبيرة للطغاة كما اتضح من تزلفه للسيسي في أول زيارة له للبيت الأبيض عام 2017. ورأت أنه قد يكون ترامب قادرا على إنقاذ زيارة التاسع من أبريل/نيسان الجاري إذا حذر من أن بعض المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار يمكن أن تتعرض للخطر إذا لم يتخذ الزعيم المصري سبيلا ديمقراطيا. وقالت نيويورك تايمز في نهاية افتتاحيتها إنه إذا لم يسائل ترامب السيسي فيمكن للكونغرس المحاولة، ويجب ألا تأتي المساعدة الأميركية في شيك على بياض. وختمت بأنه إذا لم يكن هناك رد على السيسي قائم على المبدأ فستكون الولايات المتحدة أكثر تواطؤا في دعم دكتاتوريته العسكرية وحرمان معظم المصريين من حقوقهم وتأجيج هذا النوع من عدم الاستقرار الذي من المؤكد أنه سينتج جيلا جديدا من المتطرفين. وهذا ليس في مصلحة مصر ولا في مصلحة أميركا، بحسب نيويورك تايمز . يأتي ذلك في وقت تكشف فيه بعض تفاصيل وخبايا صعود السيسي إلى رئاسة مصر، حيث قدم الجنرال في الجيش الإسرائيلي، البروفيسور آرييه إلداد، اعترافا حول الجهود الإسرائيلية للإطاحة والانقلاب على الرئيس المصري محمد مرسي. وقال الكاتب في مقاله بصحيفة معاريف: اندلاع ثورة يناير تزامن مع تقديرات أوساط الأمن الإسرائيلي بأن الرئيس المنتخب محمد مرسي، رجل الإخوان المسلمين، كان ينوي إلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل، وإرسال المزيد من القوات العسكرية المصرية إلى شبه جزيرة سيناء. وكشف الجنرال الإسرائيلي أن إسرائيل سارعت في تلك المرحلة إلى تفعيل أدواتها الدبلوماسية، وربما وسائل أكبر من ذلك، من أجل إيصال عبد الفتاح السيسي إلى الحكم في مصر، وإقناع الإدارة الأمريكية آنذاك برئاسة الرئيس باراك أوباما بعدم معارضة هذه الخطوة.

2355

| 02 أبريل 2019

تقارير وحوارات alsharq
وثائق سرية تكشف عن سمسار الموت الإماراتي وفضائحه في مصر واليمن 

كشف تحقيق أجراه موقع ميديا بارت الفرنسي وصحيفة دير شبيغل الألمانية عن فضائح الفساد المتورط فيها سمسار الموت الإماراتي عباس اليوسف (64 عاما) في مصر واليمن . ووفق التحقيق فقد حصل الموقع الفرنسي والصحيفة الألمانية على وثائق سرية تثبت أن شركة إيرباص لصناعة الطائرات استخدمت اليوسف - وهو رجل أعمال مقرب من محمد بن زايد - لرشوة شخصيات مصرية لتسهيل بيع طائراتها لمصر. رشاوى مصر ووفق قناة الجزيرة – نقلا عن وسيلتي الإعلام الفرنسية والألمانية – فإن المدعي العام المالي البريطاني بدأ تحقيقا كبيرا في فساد ضد إيرباص، تعود لأحد العقود الذي جنت منه إيرباص ثروة كبيرة في أبريل 2003، حين قامت الشركة الأوروبية لصناعة الطائرات ببيع سبع طائرات أي 330 لشركة مصر للطيران مقابل 900 مليون يورو، رغم أنف شركة بوينغ الأمريكية التي كانت تحاول الحصول على موطئ قدم في مصر. وأوضح الموقع أن الوثائق التي حصل عليها تثبت لأول مرة أن إيرباص قد أصدرت أوامر مباشرة لوسيط لها بدولة الإمارات يُدعى عباس اليوسف بإعادة توزيع 9.5 ملايين يورو كعمولات لتسهيل البيع في مصر. وأشار التحقيق إلى أن بداية هذه المتاعب التي وقعت فيها الشركة الأوروبية، جاءت من قبل اليوسف، وهو طيار عسكري سابق ومقدم في سلاح الجو الإماراتي يعيش في دبي، وذلك حين حكى لرجل أعمال أنه كسب ملايينه الأولى من عمله مستشارا للغربيين. زرع الموت باليمن وكشف الموقع أن عباس اليوسف كسب 195 مليون دولار من وراء صفقة دبابات لوكليرك التي تزرع الموت اليوم في اليمن، بعد رشوته مسؤولي دولة الإمارات للفوز بعقد قيمته 3.2 مليارات دولار، باعتراف مكتوب من شركة نيكستر. وشارك اليوسف في معظم العقود الرئيسية بين إيرباص والإمارات، لكن أعماله انهارت في السنوات الأخيرة، مما سبب صراعا عائليا بينه وبين أولاده الذين استدعوا محققا للتدقيق في شركاته، فاكتشفوا علاقاته مع شركة إيرباص. وبسبب هذا الصراع العائلي، يقول الموقع: تواجه الشركة المصنعة للطائرات اليوم صعوبات، خاصة وأن اليوسف ولحماية نفسه فضل الإدلاء بشهادته تلقائيا أمام المدعي العام ومكتب مكافحة الفساد. شركات غامضة وذهب الموقع في تفصيل الشركات التي استفادت من عقود إيرباص وأموالها، ليتبين أن بعضها كان باسم اليوسف، وبعضها الآخر ببساطة صندوق بريد مسجل في كوراساو ومملوكة بنسبة 100% من قبل إيرباص. أما وراء كواليس العقد - كما يقول الموقع - فلم تكن الأمور ناصعة، إلى حد أنها اليوم معروضة ويحاول المدعي العام المالي البريطاني ومكتب الاحتيال الخطير البريطاني المسؤول عن التحقيق عن الفساد ضد إيرباص منذ نحو ثلاث سنوات إثبات أن الشركة استخدمت وسطاء لدفع رشاوى لتسهيل بيع الطائرات المدنية. ووفقا لمعلومات الموقع، حصل المحققون الفرنسيون في صيف 2017 على مستندات سرية حول العقد المصري زادت من الشكوك حول وجود فساد في العملية، غير أن المدعي العام يرفض أي تعليق على هذا الموضوع. ومع أن الموقع حاول الاتصال باليوسف وأخفق في ذلك، فقد تمكن أحد صحفييه من التحدث مع أحد محاميه فقال عندما اتصلت بالسيد اليوسف لإخباره بأسئلتك، قال لا تعطيه رقم هاتفي. وأضاف المحامي أن اليوسف لا ينكر وجود قضية، لكنه نصح الموقع بالاتصال بشركة إيرباص لأي أسئلة حول هذا الموضوع.

2769

| 01 أبريل 2019

عربي ودولي alsharq
كاتب بريطاني: القمع الوحشي في مصر أعمق بكثير من مصير واكد والنجا

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك، إن القمع الوحشي في مصر، وانتهاكات وتجاوزات نظام عبد الفتاح السيسي لحقوق الانسان، أعمق بكثير من مصير اثنين من الفنانين، في إشارة لطُرد نقابة الممثلين المصرية الممثلان عمرو واكد وخالد أبو النجا، بتهمة الخيانة. وأضاف في مقال له بصحيفة إندبندنت البريطانية، أن إنتاج كوميديا هزلية طريفة تعرض على المسرح أو الشاشة حلم كل ممثل، لكن الشخصيات الرئيسية في هذه المسرحية هم الممثلون أنفسهم، وقال: كما هو معتاد في مصر، استأثر عبد الفتاح السيسي بالبطولة، فضلا عن أن موضوع هذا الإنتاج المسرحي قديم ومألوف، وهو: قوة النقابات العمالية والخوف من الثورة الحقيقية. وأوضح أن نقابة الممثلين المصرية الخاضعة لسيطرة الحكومة طُردت ممثلان مصريان بارزين، هذا الأسبوع، وهما عمرو واكد وخالد أبو النجا، بتهمة الخيانة، كما أدين كلاهما بخيانة الأمة والعمل من أجل أجندة المتآمرين ضد أمن مصر واستقرارها، وفي هذا الصدد أخبر رئيس النقابة بأنه لن يسمح لهذين الممثلين بعد الآن بالعمل في مصر. وكتب فيسك: على الرغم من أن واكد فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان دبي السينمائي ولعب دور البطولة في فيلم سريانا مع جورج كلوني، كما كان النجا، نجم العديد من الأفلام المصرية، إلا أن استخدام الممثلين منصة جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي لإدانة حقوق الإنسان التي يتفاقم وضعها كل يوم في مصر، والتشريعات الاستثنائية التي قد تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى سنة 2034، قوبل بالقمع. ووصف الممثلين مصر خلال جلسة الاستماع ببلد يتعرض شعبه للسجن أو العيش خوفًا من الاعتقال، ومثل العشرات من الروائيين والفنانين والصحفيين وغيرهم من الأدباء المصريين، كان كل من واكد والنجا من بين الذين ساندوا منذ البداية بسذاجة الانقلاب الدموي الذي أوصل السيسي إلى السلطة. وقال إن مصر دخلت الآن في دراما أكثر جدية تقوم على سحق السيسي لجميع المعارضين داخل حركات النقابات العمالية القوية في مصر، والتي قاتلت تاريخيا القوة الاستعمارية البريطانية، وكذلك نظامي ناصر والسادات والتي لعبت دورًا حاسما ولكن تم تجاهله بشكل مأساوي في الثورة التي دمرت دكتاتورية حسني مبارك، فمنذ أكثر من عام، استبعدت السلطات المصرية النقابات العمالية المستقلة من المشاركة في أول انتخابات نقابية تجرى منذ 12 عامًا. وأشار فيسك إلى قضية جوليو ريجيني، الطالب الإيطالي البالغ من العمر 28 عامًا، الذي كان يدرس سنة 2016، وقبل أسابيع قليلة من وفاته، كتب أن تحدي النقابات المصري لحالة الطوارئ ونداء النظام من أجل الاستقرار والنظام الاجتماعي، الذي تبرره الحرب على الإرهاب، يدل على استجواب جريء للخطاب الأساسي الذي يستخدمه النظام لتبرير وجوده وقمعه للمجتمع المدني. وأضاف أن ريجيني عقد اجتماعات مع بعض ممثلي النقابات في المحلة وكذلك في مدن الدلتا الأخرى وفي القاهرة، ثم عثر عليه جثة هامدة على جانب طريق دائري بضواحي القاهرة ووجهه وجسمه مشوهان بشدة من جراء التعذيب الذي توفي بسببه، في حين سخر رجال شرطة السيسي من جريمة قتل الطالب الإيطالي، وأشاروا إلى أن مقتل ريجيني المسكين كان بسبب قصة غرامية الأمر الذي يعد عاريا من الصحة. وأوضح الكاتب البريطاني أن خلصت الحكومة الإيطالية إلى أنه قُتل على أيدي شرطة أمن الدولة التابعة للنظام لأن تحقيقاته -البريئة بما فيه الكفاية- في سياق أطروحته بجامعة كامبريدج، جعلته قريبًا جدًا من الرجال الذين يديرون لجان العمال التي أرهبت النظام، وفي الواقع، لقد أجرى ريجيني العديد من اللقاءات مع هؤلاء الأشخاص، حيث عثر على بعض أشرطة الفيديو التي صورها لهم وهو يسألهم أسئلة عن الوضع في مصر في المقابل طلبوا منه الدعم الأجنبي لنقاباتهم، وهكذا، اختطفت الشرطة ريجيني ولم يتم رؤيته بعدها. وفجرت الحكومة الإيطالية غضبها، مع العلم أن والدة ريجني لم تنشر صورا لابنها بعد وفاته لأن جروحه كانت فظيعة للغاية، ولم تحرك السفارات الغربية في القاهرة، بما في ذلك البريطانيين، ساكنا حيال مقتل ريجيني على الرغم من أنها حصلت على اسم ضابط الشرطة المسؤول عن تعذيب ريجيني وقتله. وقال إن مسرحية الممثلين المصريين هذا الأسبوع كان لها جذور تاريخية ودموية أكثر قتامة مما كنا نعتقد، لقد غاصوا في تاريخ غابر على الرغم من أنهم ما زالوا موجودين تحت درع سلطة الحكومة الحالية في مصر، وفي الحقيقة، قد يشكل اتحاد الممثلين المصريين مهزلة، لكن قوة العمال تشكل خطرًا دائمًا على أنظمة الشرق الأوسط. واختتم الكاتب البريطاني روبرت فيسك مقاله بصحيفة إندبندنت قائلا: يوما ما، سيكمل خلفاء ريجيني أعمال الدكتوراه ويكتبون أطروحاتهم الخاصة عن الصحوة العربية سنة 2011، ومن المحتمل أن تكون القصة مختلفة عن تلك التي كتبناها قبل 8 أعوام من ميدان التحرير، وفي الوقت نفسه، من المحتمل أن يكون بقاء كل من واكد ونجا في الخارج قرارا صائبا.

1089

| 30 مارس 2019

تقارير وحوارات alsharq
مصر.. غضب وسخرية من فشل تجربة الامتحانات الإلكترونية

تسبب فشل أولى تجارب الامتحان الإلكتروني الذي حددته وزارة التربية والتعليم المصرية لطلاب الصف الأول الثانوي، في حالة من الغضب عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي. وخلال أداء امتحان اللغة العربية عبر الأجهزة اللوحية (التابلت) التي وزعتها عليهم وزارة التعليم؛ أمس، لم يتمكن معظم الطلاب من أداء امتحان اللغة العربية عبر الأجهزة اللوحية (التابلت) التي وزعتها عليهم الوزارة ؛ بسبب ما قالت إنها مشاكل تقنية في الإنترنت والخوادم (السيرفرات). لكن الأمر تكرر صباح اليوم في امتحان مادة الأحياء، وفق الجزيرة نت، حيث اشتكى الطلاب من عدم تفعيل خطوط الإنترنت الخاصة بالتابلت، وعدم وجود شبكات إنترنت في بعض المدارس أو ضعفها في مدراس أخرى. وقال وزير التعليم المصري طارق شوقي إنه ستتم إتاحة امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، وذلك لإعطاء الفرصة للطلاب للتدريب عليه بعد عدم تمكنهم من الدخول على السيرفر الخاص بالامتحانات نتيجة محاولات البعض للعبث بسيرفر الامتحانات، على حد قوله. كما نشرت الصفحة الرسمية لوزارة التعليم بيانا طالبت فيه الطلاب بعدم القلق نتيجة تأخر الامتحان بسبب بعض المشاكل التقنية، مؤكدة أن هذا الاختبار تدريبي للطلاب، وأيضا لقياس أداء المنظومة، والمكونات الخاصة بالشبكات، وأجهزة التابلت. غضب وسخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي تلقفوا الواقعة، بكثير من السخرية الممزوجة بالغضب، مشيرين إلى أن العديد من الخبراء حذروا سابقا مما حدث بسبب عدم جاهزية البنية التقنية في مصر لاستيعاب هذه الأعداد الضخمة في الوقت نفسه. كما سخر آخرون من محاولة وزير التعليم إلقاء اللوم على مؤامرة لإسقاط النظام، وقالوا إن الأمر لم يكن مفاجئا حتى يتحجج الوزير بالمشاكل التقنية التي كانت متوقعة، خاصة أن وزير التعليم بشّر بالنظام الجديد منذ عدة شهور، وأكد باستمرار استعداد الوزارة التام لتطبيق الامتحانات في شكلها الجديد. المغرد @Huss21ein علّق على الواقعة فكتب: أول يوم امتحان ع التابلت النهاردة.. فشل عظيم كبير 1- معظم المدارس مش شغال فيعا شبكة الواي فاي 2- الطلاب اللي عرفوا يدخلوا من الشريحة كتير منهم موصلش الامتحان للتابلت اصلا 3- الاهم على الاطلاق ان السيرفر متحملش واللي اشتغل معاه الامتحان بطئ جدا جدا لدرجة الإلغاء في أماكن كتير. وسخر المغرد @HatemSelem فقال: أول دفعة فى التاريخ تروح تمتحن والامتحان هو اللي ما يجيش ... #أولىثانوي #مشروعالتابلت . بدوره كتب @aezzarab25 ساخراً: من غرفة العمليات خرج الدكتور الوزير مبتسما و قال : العملية نجحت .. اضطررنا للتضحيه بالتلاميذ .. بس التابلت خرج سليم والحمد لله.

1402

| 25 مارس 2019

تقارير وحوارات alsharq
أكاديمي مصري: السيسي يبتز أبوظبي بـ"تقرير سري للغاية"

رأى الأكاديمي والمفكر المصري نادر فرجاني رئيس مركز المشكاة للأبحاث ورئيس تحرير تقرير التنمية العربي الصادر عن الأمم المتحدة أن هناك خلافاً بين نظام السيسي في مصر والإمارات، مبرراً وجهة نظره بتقديم تقرير سري للغاية.... وكتب نادر فرجاني عبر صفحته بموقع فيسبوك أول أمس: الإفلاس الذي صار مزمناً والرعب من المد التحرري العربي وعزوف الإمارات عن الدفع يدفع العصابة الإجرامية الحاكمة لإبتزاز الإمارات بقضية قديمة. وأضاف: أبوظبي ترفض الدفع بمساعدات اقتصادية جديدة للقاهرة لتسيير شؤون المرحلة الحالية، بحزمة إضافية مالية، في ظل عدم قدرة النظام المصري على تلبية طلبات صندوق النقد الدولي في الوقت الراهن، نظراً لخطورة الأوضاع السياسية، وفي وقت تشهد فيه الجارة الجنوبية، السودان، والجزائر، احتجاجات من شأنها إعادة إنتاج الربيع العربي. وتابع: الإمارات تعللت بانعدام القدرة لدى أبوظبي على تقديم مزيد من المساعدات، لوجود التزامات إقليمية أخرى أكثر إلحاحاً، مشيراً إلى أن شكل الابتزاز تقديم وثيقة لمحكمة في تقريرً معنوناً (سري للغاية يتلف بعد قراءته) ضمن قضية محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في الواقعة المعروفة باسم (اقتحام الحدود الشرقية والتخابر مع حركة حماس)، يدين دولة الإمارات بتمويل أعمال تخريب في مصر خلال الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011، فضلاً عن قيامها عبر سفارتها في القاهرة، بإدارة العديد من وقائع التخريب، وإمداد مجموعات وتنظيمات من البلطجية بالأسلحة والأموال. وهي أمور المثبتة بمحاضر شرطية رسمية، تشكك فيها الإمارات. وقبل أسبوع استعرضت محكمة جنايات القاهرة المصرية تقارير كشفت تورط الإمارات في تمويل مجموعات معارضة في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي. كما قدمت المحكمة أدلة كشفت تورط الإمارات بالتمويل والتحريض، وذلك أثناء الجلسة الخامسة والخمسين من جلسات محاكمة مرسي مع 25 آخرين، في القضية المعروفة وهي قضية اقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير 2011 وفق موقع (عربي 21). واستعرضت المحكمة تقريراً معنوناً عرض على المستشار النائب العام، مؤرخا أعلاه بتاريخ 19 شباط/ فبراير 2013، ومُدون عليه سري للغاية ويُعدم بعد قراءته، وفقا لصحيفة الشروق المصرية. ويتناول هذا التقرير وقائع المحضر رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل، الذي أشار إلى أنه في 30 يناير حرر قسم قصر النيل محضراً، أثبت فيه بعد إجراء التحريات اللازمة والتحقيقات، قيام تشكيلات عصابية بتنفيذ مشاريع إجرامية ممنهجة، الهدف منها القيام بأعمال شغب وإحداث الفوضى، والتعدي على قوات الشرطة. واستعرض التقرير محاضر وتقارير رسمية من جهات الأمن أفادت بأن مراقبات هواتف والتحريات والمحاضر كشفت أن الإمارات وسفارتها في القاهرة كانت تمول تشكيلات لتنفيذ مشاريع وأعمال إجرامية، غرضها إحداث الفوضى، والتعدي على قوات الشرطة. كما جاء في المحضر اسم الشخص المتعامل مع هذه المجموعات من داخل السفارة الإماراتية، ويدعى نوار، وكان يقوم بتمويل المتهم إيهاب مصطفى حسن عمار، وشهرته إيهاب عمار، بالأموال، ويحصل منه على معلومات. ومن المهام التخريبية التي مولتها الإمارات تشكيل مجموعات بالتحديد كانوا عبارة عن مجموعتين بحوزتهم أسلحة نارية استخدموها في إطلاق الرصاص في الهواء عشوائيا متسببين بفوضى في محيط الفندق الذي قاموا باقتحامه على دفعتين بعد منتصف الليل وسلب محتوياته والفرار محتمين بالأعيرة النارية التي صوبوها تجاه الشرطة التي كانت تلاحقهم ولكن تم القبض على عشرة من العناصر التي اقتحمت الفندق في الدفعة الأولى حسب ما أورده تقرير المحكمة. كما أشار تقرير المحكمة إلى أن أحد المضبوطين توفي متأثرا بجروح نتجت عن إصابته بأعيرة نارية أطلقتها مجموعة من مثيري الشغب اتجاه قوات الشرطة ولكن الرصاصة حادت عن مسارها وأصابته وفق تصريح محرر المحضر ومجري التحريات .كما أصيب ضابطين و3 مجندين من الشرطة برصاص المتهمين وجرى القبض على أحدهم من ميدان التحرير وبحوزته خزينة حديدية، واعترف بسرقتها من داخل الفندق. وأفادت التحريات أن محمد عبد المعطي إبراهيم، الشهير بـمحمد المصري، قد تولى إدارة و قيادة التشكيلات العصابية التي نفذت موجات الاقتحام على الفندق.

7143

| 25 مارس 2019

عربي ودولي alsharq
مصر.. تعيين أحد أقارب السيسي رئيساً لشركة حكومية يثير الغضب

انتابت حالة من الغضب عاملون بشركة حكومية بعد تعيين محمد حسين السيسي، ابن عم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رئيساً جديداً لمجلس الإدارة وعضوا منتدبا بالشركة. ونقل موقع الخليج الجديد عن مصادره أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ، التي يتم فيها تعيين محاسب وليس مهندسا، رئيسا لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء في مصر، مشيرة إلى أن ابن عم السيسي تم تكليفه بالمهمة الجديدة في 16 يناير 2019. وقال أحد المصادر - الذي رفض الكشف عن هويته – إن الرئيس الجديد للشركة، يتعامل مع المهندسين والعمال بنظام المخابرات، وأضاف: بمجرد وصول محمد السيسي، إلى رئاسة الشركة تحولت إلى مقر عسكري، يراقب كل مكان بالكاميرات، ويتابع الأعمال من خلالها. المصدر، الذي اطلع على مجريات العمل بالشركة، قال إن محمد السيسي، يتابع كاميرات المراقبة بنفسه. وأضاف: كما أنه يقوم بالتضييق على جميع العاملين، خاصة قيادات نقابة العاملين بالشركة، المنوط بهم التعبير عن جموع الموظفين. ولفت إلى أن بعض المهندسين تقدموا باستقالتهم، وآخرين يدرسون الأمر؛ نتيجة طريقة تعامل السيسي معهم. يشار إلى أن محمد السيسي حصل على ترقيات استثنائية بمجرد وصول ابن عمه (الرئيس) إلى السلطة، بدعم من وزير الكهرباء محمد شاكر، الذي يتولى منصبه منذ فبراير 2014. وفي نوفمبر 2014، تم ترقيته من رئيس قطاعات الشؤون المالية والإدارية بشركة الوجه القبلى لإنتاج الكهرباء، إلى عضوا متفرغا للشؤون المالية والإدارية بالشركة المصرية لنقل الكهرباء‏.‏ وفي أغسطس 2015، وصل إلى منصب نائب رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء للشؤون المالية، وهو منصب تم استحداثه خصيصا له، حسب المصادر. ومحمد السيسي، حاصل على بكالريوس تجارة شعبة محاسبة عام 1978، ثم عمل محاسبا بمشروع المركز القومي للتحكم في الطاقة حتي 1988، ثم رئيسا لقسم الشؤون المالية للمشروع، فمديرا لإدارة الشئون المالية حتي عام 2000. وعمل محمد السيسي، عقب ذلك، مديرا عاما لشراء الطاقة من دول الربط الكهربائي والمشروعات الخاصة حتي 2006، ثم رئيسا لقطاع الشؤون المالية والإدارية والمشتريات والمخازن بمنطقة الإسكندرية وغرب الدلتا. وفي 2008، تم تعيينه رئيسا لقطاعات الشؤون المالية بشركة الوجه القبلى لإنتاج الكهرباء.

11889

| 24 مارس 2019

تقارير وحوارات alsharq
صحيفة فرنسية: الإمارات تخطط لتكرار سيناريو السيسي في الجزائر

الخطة تهدف لوقف الحراك الشعبي وإقامة نظام ذي عضلات أكدت صحيفة فرنسية أن الإمارات تسعى لتكرار سيناريو مصر في الجزائر، وذلك بالعمل على إيقاف الحراك الشعبي، وإرساء نظام ذي عضلات، تماماً كما فعلت في مصر عبر نظام الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي. جاء ذلك في مقال، نشرته صحيفة لومند أفريكا للصحفي المعروف نيكولا بو حول العلاقات المالية المتشابكة بين أصحاب النفوذ في الجزائر والإمارات، والذي نشرته الصحيفة في إطار سلسلة مقالات عن الدبلوماسية العنيفة التي تتبعها الإمارات. وأكد الكاتب في المقال الذي ترجمه موقع الخليج أونلاين أن الرئيس بوتفليقة حافظ على استقلالية واضحة مع كل دول الخليج رغم قربه من أبوظبي، بحسب الكاتب. وأيدت الجزائر تفاهمات مع جماعة الإخوان المسلمين في كل من ليبيا وتونس، على عكس العداء الواضح من الإمارات لكل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية. لكن نيكولا بو، شدد على أن هذا الحذر الدبلوماسي لم يرافقه أي حذر في التعامل المالي والصناعي مع الإمارات، حيث يدين الوجود الاقتصادي الإماراتي الكبير في الجزائر بالفضل لوصول بوتفليقة إلى سدة الحكم. ولفت إلى أن الإماراتيين المعروفين باستراتيجية تسعى للسيطرة على الموانئ في العالم، مُنحوا حقوق التصرف في إدارة ميناء الجزائر العاصمة في وقت قياسي، رغم أن قطاع الموانئ استراتيجي ودأبت الاستخبارات الجزائرية على التحكم به. وأشار نيكولا بو إلى أنه في مرحلة لاحقة أسندت الحكومة الجزائرية الجزء الأهم من سوق التبغ في الجزائر إلى رجل الأعمال الإماراتي المقرب من بن زايد، محمد الشيباني، الذي عرف باستقراره في جناح بفندق الشيراتون في الجزائر العاصمة. وبحسب مصادر خاصة بالصحيفة، فإن عملاق الغاز الجزائري سوناطراك أسس في 2008 بنكاً في الإمارات ضخ فيه رأس مال يقدر بملياري دولار، سرعان ما ابتلعتها رمال الصحراء، كما وصف الكاتب. وأكد أن المبلغ بلا شك كان مساعدة قدّمها النظام الجزائري لدولة الإمارات لمواجهة الأزمة العقارية التي عرفتها الدولة الخليجية خلال تلك الفترة. ولفت نيكولا بو إلى أن أثرياء الجزائر أودعوا ثروات بمئات الملايين من الدولارات في بنوك الإمارات، فعلى سبيل المثال علي حداد، أغنى رجل في الجزائر، والذي يوصف بأنه حصالة عائلة بوتفليقة، ويعرف بتردده كثيراً على الإمارات. وانتهى كاتب المقال إلى أن ما نُسج من روابط مالية مشبوهة في كل من دبي وأبوظبي يفسر الحلف الصلب الذي نشأ بين الجانبين . الجدير ذكره أن الإمارات كان لها دور بارز في تنصيب السيسي رئيساً لمصر، بعد انقلابه على الرئيس المعزول محمد مرسي، صيف عام 2013، حيث وفرت له الدعم المالي والعسكري، وفق تقارير أجنبية. وليس الأمر في مصر فحسب، بل إن بصماتها باتت واضحة في كل من ليبيا واليمن، اللتين تشهدان حرباً بين أطراف مختلفة أدت إلى تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلدين، ومقتل وإصابة مئات الآلاف.

1493

| 24 مارس 2019