رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يأتي فرعون إلى ساحة التحدي في أزهى حُلة، منتفشاً منتفخاً، حيث سحرته هناك يواجهون سحر موسى أو هكذا اعتقد وهكذا زعموا، لا يتوقع هزيمة معنوية أو مادية من هذا الإسرائيلي الذي لا يكاد يُبين، وخاصة أن سحرته، وهم من هم يومئذ في هذا المجال، ولا يمكن لشخص مثل موسى مقارعتهم وهزيمتهم، يمنّي نفسه بهزيمة موسى عليه السلام أمام الملأ، فلا تقوم له قائمة بعدها، أو هكذا كان يتوهم الفرعون.
يدخل السحرة المهرة على فرعون، لا يدور بخلدهم أدنى شك في أنهم منصورون فائزون. ولم لا، وهم أهل الصنعة والخبرة في هذه البلاد، لا ينافسهم أحد؟. فما علموا قبل ذلك أن هناك صاحب خبرة ومهارة في السحر يفوقهم، تدفعهم رغبة شديدة في إنهاء هذا المشهد سريعاً لنيل ما وعدهم فرعون من مكافآت مجزية ومكانة مقربة، كما هي عادة الفراعنة في كل زمان ومكان، حيث شراء الذمم والنفوس بالمال والجاه والمناصب والمكانة.
في يوم الزينة، حيث الآلاف المحتشدة، يأتي السحرة منتفشين كالفرعون، ليمارسوا بعض مهاراتهم السحرية مع رجل لا يكاد يعرفونه، أو سمعوا عنه وخبرته ومهارته في مثل صناعتهم تلك، وفي ظنهم أنها دقائق وينتهي هذا المشهد الجماهيري العظيم بهزيمة موسى وكل بني إسرائيل المستضعفين، وانتصار كاسح لفرعون وآله!.
لكن ما إن بدأ العرض السحري أمام تلكم الآلاف المؤلفة التي أتت لترى عظمة سحرة فرعون، وهزيمة هذا الذي يزعم أن هناك إلهاً غير الفرعون، فزع السحرة قبل الناس، وهالهم ما رأوه حين ألقى موسى عصاه فتحولت إلى حية حقيقية تسعى وتلقف ما صنعوا من خيالات وتمويهات. هنالك أيقنوا تمام اليقين أن الأمر ليس سحراً، وليس بالذي يعرفه السحرة، بل هو أمر غير معتاد في عالم السحر والشعوذة، بل إن صح التعبير، أمر غير معروف في عالم البشر كله.
يقول الفخر الرازي في تفسيره: «وقد حُكي عن السحرة أنهم عند التلقف، أيقنوا بأن ما جاء به موسى عليه السلام، ليس من مقدور البشر من وجوه. أحدها: ظهور حركة العصا على وجه لا يكون مثله بالحيلة. وثانيها: زيادة عظمها على وجه لا يتم ذلك بالحيلة. وثالثها: ظهور الأعضاء عليه من العين والمنخرين والفم وغيرها ولا يتم ذلك بالحيلة. ورابعها: تلقف جميع ما ألقوه على كثرته وذلك لا يتم بالحيلة. وخامسها: عودها خشبة صغيرة كما كانت وشيء من ذلك لا يتم بالحيلة. ثم بين سبحانه وتعالى أن ما صنعوا كيد ساحر والمعنى أن الذي معك يا موسى معجزة إلهية والذي معهم تمويهات باطلة.
«والله خير الماكرين»
بعد أن بدأ مشهد رمي الحبال، خاف موسى للوهلة الأولى لولا أن ثبته الله (لا تخف إنك أنت الأعلى) فظهرت النتيجة فوراً أمام ذلكم الحشد حين ألقى موسى عصاه لتتحول إلى حية تسعى وتلقف ما صنعوا، حيث خسف الله بصورة فرعون أمام الناس جميعاً عبر مشهد هزيمة السحرة أمام الناس، بل الأكثر إثارة هو مشهد السحرة وهم جميعاً دون أدنى تردد وتفكير، يشهدون أنه لا إله إلا هو، بعد أن رأوا مشهداً ليس هو بالسحر أبداً. فكان ذلك المشهد العجيب إيذاناً بعلو موسى عليه السلام ذاك اليوم، وبداية النهاية للفرعون وآله.
مشهد لم يتم التخطيط له أبداً في عالم البشر الدنيوي، بل تم في العالم السماوي العلوي، حيث المكر الإلهي حين يتجسد على أرض الواقع، لا يبقي ولا يذر ظالماً أو مجرماً على حاله. وهكذا كان الحال مع الفرعون الذي أغاظه المشهد كثيراً، وجعلته تائهاً مشوش الفكر للحظات. فكيف انقلبوا سريعاً وانهزموا وهم من هم في الصنعة، ومن بعد أن وعدهم بمكافآت ومنزلة قريبة منه، بل كيف آمنوا برب هارون وموسى دون أن يستأذنوه؟!
«فاقض ما أنت قاض»
لم يدر بخلد الفرعون أن مثل هذا الأمر لا يحتاج استئذانا من أحد، حتى من فرعون نفسه. فالسحرة بطبيعة الحال ومن هول المشهد، تبين لهم الحق فوراً دون أدنى ريب في نفوسهم، وتحول في الوقت ذاته هذا الفرعون في عيونهم، والذي كانوا يطلبون وده وبعض ما عنده من متع ونعيم الدنيا قبل ساعات قليلة ماضية، تحول إلى شخص لا يستحق أدنى انتباه، بل ربما الندم كان شديداً ساعتئذ عند السحرة على ما فاتهم من سني عمرهم قبل هذا المشهد، حيث الكفر والضلال الذي كانوا عليه، باتباعهم أمر الفرعون طويلاً، وما كان أمر فرعون برشيد.
أغاظ المشهد إذن فرعون وجن جنونه، فقرر على الملأ التخلص من هؤلاء (الخونة) كعادة الطغاة والمجرمين حين الانكشاف ودحض حججهم، عبر اتهام المعارضين بالخيانة والتخطيط لقلب نظام الحكم وبقية التهم المعروفة التي تتكرر في كل زمان ومكان! فقرر التخلص منهم ولكن بعد عذاب شديد (فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل). فماذا كان رد السحرة الذين دخلوا دين الله منذ لحظات قليلة؟
لم يخف أحد منهم، ولم يهتز لتهديدات الفرعون، فقالوا جميعاً بثقة المؤمنين المطمئنين (فاقض ما أنت قاض). نعم، اصنع يا فرعون ما بدا لك، فأمرك وسلطانك زائلان لا ريب، كما هي الحياة الدنيا زائلة لا ريب فيها. وبذلك الموقف، ضرب أولئك السحرة أروع الأمثلة في الصمود والثبات أمام الطغاة، مهما تبلغ درجة ظلمهم وقهرهم للآخرين.
لب الحديث
ينتهي المشهد التاريخي (وقد أفلح اليوم من استعلى) حيث أفلح موسى عليه السلام، وقهر فرعون قولاً وفعلاً. انتهى المشهد على عكس ما خطط له فرعون وتمنّاه، فكان العلو والنصر للحق الذي يمثله موسى ومعه هارون عليهما السلام. فالناموس الإلهي لا يتغير، وهو أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه، في أي زمان وأي مكان.
فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!
حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش وتحقيق الأمن والسّلام والاستقرار لجميع الشّعوب، ومن غفل عن هذا... اقرأ المزيد
318
| 01 مايو 2026
ضريبة المشروباتِ المحلاة
في زمنٍ تتسارعُ فيه الإيقاعات، وتتنافسُ فيه المغرياتُ على اجتذابِ الإنسان، لم تعد التشريعاتُ الرشيدةُ مجرّدَ أدواتٍ تنظيمية،... اقرأ المزيد
186
| 01 مايو 2026
كن ذهباً حيث يدركون قيمتك
هل توقفت يوماً لتسأل نفسك: هل قيمتي الحقيقية تنبع مما أنا عليه، أم من المكان الذي اخترتُ أن... اقرأ المزيد
63
| 01 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3738
| 29 أبريل 2026
ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو حديث عن عمق إستراتيجي لا يمكن تجاهله في معادلة مجلس التعاون. فاليمن بحكم موقعه وتاريخه ليس جارًا عابرًا، بل امتداد طبيعي للجزيرة العربية، وحاضنة بشرية يمكن أن تشكّل رافدًا مهمًا لدول الخليج. وقد أشار إلى هذه الحقيقة عدد من كتّاب الخليج، ولعل من أبرز ما قيل في ذلك ما عبَّر عنه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، حين قال إن اليمن قدره أن يكون في هذه البقعة من الجزيرة العربية، ولا يمكن إغفال هذا الواقع. وفي خضم التحديات والنزاعات التي تواجه دول الخليج، يصبح من الضروري إعادة النظر في بعض التصورات التي تختزل اليمن في كونه عبئًا اقتصاديًا أو مصدر إنفاق. هذه النظرة قصيرة المدى، تتجاهل المكاسب الإستراتيجية بعيدة الأثر. ولنا في تجربة إعادة توحيد ألمانيا مثال واضح؛ إذ لم تتردد ألمانيا الغربية في ضم الشرقية بعد سقوط جدار برلين، رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة، لأنها نظرت إلى المآلات الإستراتيجية لا إلى الخسائر الآنية. إن اليمن اليوم يمثل: خزانًا بشريًا يمكن أن يرفد دول الخليج بالعمالة العربية الماهرة فرصة لبناء منظومة تعليمية متخصصة تُخرّج كوادر تخدم المنطقة امتدادًا صناعيًا محتملًا، خصوصًا في مجالات قد يصعب توطينها داخل الخليج كالصناعات الحربية. كما أن الاستثمار في اليمن يساهم في إعادة التوازن الديموغرافي، وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة غير العربية، بما يحفظ الهوية الثقافية والاجتماعية لدول الخليج. الخلاصة أن اليمن ليس عبئًا، بل فرصة مؤجلة… وفرصة كهذه، إن لم تُدرك في وقتها، قد تتحول إلى تحدٍّ يصعب تداركه.
774
| 27 أبريل 2026
جبل الانسان بالفطرة على نبذ العنف وكره الظلم في جميع صوره وعلى فعل الخير أينما كان وفي أي وقت حتى لو كان ذلك على حساب نفسه دون تمييز، وهذه من الصفات الحميدة التي يتحلى بها الانسان في أي موضع او منصب كان، ولكن في عصرنا الحاضر اصبح هذا الامر من النوادر وربما من العجائب، حيث إن معظم الساسة الغربيين رغم ادعاءاتهم بالوقوف مع حقوق الإنسان ومناصرة المظلوم ومواجهة الظالم، الا أن هذا الامر عندما يأتي للشعوب المكلومة او المظلومة فهؤلاء الساسة لا يعرفون من ذلك شيئا ولا يعترفون بها، فهم مع الظالم ضد المظلوم قلبا وقالبا وبدون مواربة وبكل وقاحة يعلنونها لأنهم باعوا ضمائرهم ومبادئهم للماسونية والصهيونية التي تسيطر عليهم سيطرة كاملة ويأتمرون بأوامرها، لأن في واقع الأمر هؤلاء لهم خاصية مختلفة عن بقية البشر، لأنهم جبلوا على الانغماس في الشرور كيفما كانت، ولا يتوانون في أي لحظة من قول وفعل كل ما هو مشين وغير أخلاقي او غير منطقي او طبيعي لأنهم بلا هذا الشيء لا قيمة لهم ولا مكانة عند اسيادهم الماسونيين والصهاينة، واثبتوا أن مصالحهم الاستعمارية فوق المصالح الإنسانية والأخلاقية، وانه لا علاقة لهم بالوقوف مع الحق ضد الباطل. ما دعاني لقول ذلك خروج وزير خاجية فرنسا (جان نويل بارو) والممثل الأمريكي لادارة وإصلاح الأمم المتحدة (جيفري بارتوس) بالدعوة الى اقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة (فرانشييسكا البانيز) والسبب انها قالت (ان الكيان العصابي الصهيوني هو العدو المشترك للإنسانية) وكان بارو قد عقب على ذلك بقوله: (ان باريس تدين دون تحفظ التصريحات "الفاحشة والشائنة" التي ادلت بها البانيز) اما الأمريكي فقال: (حان الوقت لطرد فرنشيسكا البانيز وكيف تسمحون لشخص كهذه "المجنونة" بارتداء الزي الرسمي للأمم المتحدة وتسميم العمل الجيد) تخيلوا أن أمثال هؤلاء يتحدثون عن شخصية قالت الحقيقة عن الكيان العصابي بكل معانيها وتفصيلاتها، هي لم تقل شيئا من الخيال بل واقع لمسته وعاشته بل قالت ما يمليه عليها ضميرها وانسانيتها وهذا من صميم عملها ودورها في كشف زيف هذا الكيان العصابي المتجبر، وقد حوصرت هذه المرأة التي قامت بواجبها الإنساني تجاه ما يتعرض له اهل فلسطين امعانا في تأديبها والانتقام منها حيث تلقت تهديدات باغتصاب ابنتها، وطرد زوجها من عمله، وفرضت أمريكا عليها عقوبات مالية ومصادرة شقتها، ووضعت في خانة المجرمين والقتلة وتجار المخدرات فقط لأنها صدحت بالحقيقة وتجرأت وقالت ما لم يتجرأ الآخرون على قوله، ولكن ماذا نقول عندما تنقلب الموازين في الغرب لصالح المجرم بدلا من الوقوف مع الذي وقع عليه الجرم، فعندما يصدر تصريح مثل هذا من مسؤول غربي دون أدنى شعور بالذنب تجاه ما حصل لأهل غزة فاعلم انه فقد بوصلتة الإنسانية وشرفه (هذا ان كان يملكها) وتمادى في شطحاته السياسية، وعندما يأتي مسؤول غربي أيا كانت صفته ويمعن في التقليل والاستهزاء بالاضرار النفسية والبدنية والاجتماعية لاطفال واهل غزة فاعلم انه فاقد لحواسه الطبيعية التي يتمتع بها الانسان السوي، وان بعض المسؤولين الغربيين والذين تسيطر عليهم الماسونية العالمية والصهيونية منغمسون في الشر والاستمتاع بأذى الاخرين الذين لا ينتمون لبني جلدتهم، وعلينا نحن ألا نقف صامتين، علينا ان نفضح هؤلاء الذين يرون أنفسهم أكثر إنسانية من الاخرين وهم لا علاقة لهم بالانسانية البتة، الإنسانية التي يرونها هي ما تخصهم أما غير ذلك فلا قيمة له عندهم.
753
| 25 أبريل 2026