رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد يوسف صالح حسان

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

321

محمد يوسف صالح حسان

دقيقة واحدة كادت تنهي رصيدي!

27 فبراير 2026 , 02:21ص

في زمن يتسارع فيه التطور الإلكتروني، لم تعد وسائل الراحة وحدها هي التي تتقدم، بل تطورت معها أساليب النصب والاحتيال، حتى أصبح المحتالون أكثر براعة في تقمص الموظف الرسمي واستخدام لغة مطمئنة توحي بالثقة والأمان. فانتبه يا أخي، فقد تكون مكالمة عابرة أو رسالة نصية سببا في فقدان مالك كله، إذا غاب الوعي ولو للحظة.

أعلم تماماً أن هذه المحاولات وأساليب الخداع قد تكررت كثيراً، وباتت مألوفة للجميع، غير أنني أردتُ سردها في هذا المقال من باب التذكير، فالمؤمن كيسٌ فطن.

ومن منطلق التوعية، أشارككم هذه القصة القصيرة التي حدثت مع أحد الأصدقاء، لعل فيها عبرة وموعظة تجنبكم الوقوع في شباك هذه الحيل.

يقول: تلقيت اتصالا من شخص ادعى انه من خدمة العملاء من البنك، وبدأ المكالمة بلهجة رسمية مرحبة قائلا:

أهلا وسهلا، حضرتك اسمك محمد؟ معنا رقم بطاقتك، حاولت اليوم إجراء عملية شراء بقيمة (…..)، لكن العملية لم تكتمل. أخبرني بوجود اشتباه في عملية احتيال إلكتروني، وانه يجب إيقاف البطاقة مؤقتا لحمايتي. حاول إقناعي بأن ما يجري اجراء روتيني، ثم قال انني سأستلم رسالة نصية تحتوي على رمز للتأكد من هويتي. وبالفعل، وصلتني رسالة تتضمن مبلغا بالدولار ورمز تحقق OTP. سألته عن معنى الرمز، فأجاب: هذا الرقم للتأكد من هويتك، فقط أعطني الرمز.

هنا انتبهت، وأخبرته بأن رمز OTP لا يعطى لأي شخص، لأنه مخصص حصريا لتأكيد عمليات الشراء. حاول الضغط على مجددا بحجة أن البطاقة ستعطل لمدة عشرة أيام في حال عدم التعاون. انهيت المكالمة فورا، وتواصلت بنفسي مع البنك عبر الرقم الرسمي (Customer Service Phone Number)، وأكدوا لي أن ما حدث هو محاولة احتيال إلكتروني، وانه لا يمكن لأي موظف في البنك ان يطلب رمز تحقق او اي بيانات سرية عبر الهاتف أو الرسائل.

دقيقة واحدة من التسرع قد تكلفك عمرا كاملا من الندم، وكما قيل: (غلطة الشاطر بألف، وغلطة المستعجل بعمر). هنا يصبح الحذر ضرورة لا خيارا، فلا تثق بأي اتصال مفاجئ مهما بدا رسميا، ولا تنجر خلف نبرة الاستعجال أو التخويف، فالمحتال ينجح حين يربكك ويحرمك من متسع التفكير. اجعل قاعدتك الدائمة أن أي جهة حقيقية لن تضغط عليك، ولن تطلب منك سرا أو رمزا أو بيانات شخصية. تذكر دائما أن إغلاق المكالمة ليس خسارة، بل حماية، وان السؤال والتأكد هما أقصر طريق للسلامة. وشارك هذه التجارب مع من حولك، فربما كانت كلمة وعي سببا في إنقاذ رصيد، أو حماية أسرة من صدمة لا تعوض.

هذه الحادثة تذكير بالغ الأهمية بأن البنوك لا تطلب أبدا رموز OTP او المعلومات الحساسة، مهما بدت القصة مقنعة أو مستعجلة. وعند أي اتصال مشبوه، يجب إنهاء المكالمة فورا دون نقاش، والتواصل مباشرة مع البنك، ولا يخفى على أحد ان طرق الاحتيال تتطور باستمرار، وان من يقفون خلفها يستهدفون الناس بلا رحمة، مستغلين الثقة والخوف، مما أدى لوقوع ضحايا كثر فقد بعضهم كامل أموالهم.

أُحيط علما بأن الجهات المعنية تضطلع بواجباتها على أكمل وجه في ملاحقة هذه الشبكات الإجرامية، وانطلاقا من ذلك أناشد وأحث بقوة على الاستمرار في بذل الجهود وزيادتها وتعزيزها في تتبع هذه الشبكات، وتعزيز حملات التوعية، والعمل على تطوير وتوفير آليات حماية أكثر فاعلية، أدعو الجميع إلى التحلي بالوعي والحذر.

أخي الكريم كن واعياً.. ولا تكن الضحية القادمة.

اقرأ المزيد

alsharq الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال «نعمتان مغبون... اقرأ المزيد

45

| 18 مايو 2026

alsharq رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات البيوت القطريات، ينقسم النقاش سريعًا بين من يراه "عودة إلى... اقرأ المزيد

60

| 18 مايو 2026

alsharq لعبة روبلوكس المدمرة

تذكرون بلا شك حينما اتخذت دولة قطر وبعض الدول الخليجية قرارا لا رجعة فيه بحظر لعبة (روبلوكس) الشهيرة... اقرأ المزيد

42

| 18 مايو 2026

مساحة إعلانية