رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

324

علي بن راشد المحري المهندي

ستبقى قطر كعبة المضيوم

25 يونيو 2026 , 01:00ص

رسخت دولة قطر على مر العصور مكانتها العظيمة بين أشقائها العرب، وكتبت تاريخها بحروف من ذهب لتترك إرثاً مشرفاً تفخر به الأجيال القادمة في كل المحافل داخل الوطن وخارجه، فيصفها التاريخ بالدولة التي تمد يد العون للمحتاجين، وتفتح أبوابها للمستضعفين، وتسعى إلى دعم القضايا العربية والإسلامية والإنسانية في مختلف أنحاء العالم، وذلك امتثالاً للهدي النبوي الكريم.

فعن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) صححه الألباني.

لأجل ذلك استحقت عن جدارة أن توصف بأنها “كعبة المضيوم”، لما عُرف عنها من مواقف نبيلة ومبادرات إنسانية تركت أثراً طيباً في نفوس الشعوب.

لقد كان في العصور القديمة والعهود السابقة ولا يزال لدولة قطر في عهد القائد الحكيم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، دور بارز في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، حيث ساهمت في تقديم المساعدات للمتضررين من الحروب والكوارث والأزمات، دون تمييز بين عرق أو دين أو جنسية. وانطلاقاً من قيمها العربية والإسلامية والإنسانية، جعلت من العمل الإنساني رسالة سامية تعكس معاني الرحمة والتكافل والتضامن بين الشعوب.

كما حرصت دولة قطر على دعم العديد من القضايا العربية والإسلامية والدولية، وسعت إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، وإيجاد مساحات للتفاهم والتعاون، وقد كانت الدوحة محطة للعديد من اللقاءات والمبادرات التي هدفت إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة.

وتتميز قطر كذلك بروحها المنفتحة وترحيبها بالجميع، فقد أصبحت أرضاً تجمع جنسيات وثقافات متعددة في بيئة يسودها الاحترام والتعايش، ويشعر المقيم والزائر فيها بأنه بين أهله، لما يلمسه من كرم الضيافة وحسن الاستقبال والتقدير للإنسان أياً كان موطنه.

ويؤكد التاريخ أن الأمم تُقاس بمواقفها في أوقات الشدة، وقد أثبتت قطر في العديد من المحطات أنها تقف إلى جانب المحتاجين والمتضررين، وتسعى إلى نشر الخير والعطاء، مستندةً إلى قيم أصيلة متجذرة في ثقافتها العربية والإسلامية.

فستبقى قطر بإذن الله في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، نموذجاً للعطاء الإنساني والتضامن الأخوي، ووجهةً للخير، وملاذاً للمحتاج، ورمزاً للتعاون والتسامح. وستظل في قلوب الكثيرين “كعبة المضيوم” بما تقدمه من مواقف نبيلة وجهود إنسانية تخدم المسلمين في شتى بقاع الأرض. 

فاللهم احفظ بلادنا من كل مكروه وسوء، ووفق اللهم ولاة أمورنا إلى ما فيه الخير والصلاح والفلاح للبلاد والعباد. اللهم آمين يا رب العالمين.

مساحة إعلانية