رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خولة البوعينين


[email protected]
@Khawlalbu3inain

مساحة إعلانية

مقالات

651

خولة البوعينين

طمأنينتك ليست كمينا!

25 مارس 2025 , 02:00ص

لعل من أمكر ما قد يوقع فيه المرء نفسه من الأفخاخ هو أن يدمن الحذر، و يتآلف مع القلق، ويتآخى مع الخوف. وفي ظنه أن ذلك من موجبات الجد والالتزام، أو ربما من عواقب المسؤوليات ومواجهة التحديات. وهو في ديدنه ذاك قد غفل ربما عما يفوته من السكينة وراحة البال، ومتعة الأُنس والمسرات، لأنه أدمن انشغال البال وتكدّر الخاطر كأسلوب للحياة، ومنظور للإدراك، فلا يغدو سوى حبيس الظنون، تتلقفه الأفكار، وتعيث في جنبات فكره تشويشاً واضطراباً.

فلا يلقى من ذلك مآلاً إلا هموم النفس، وانزعاجا دائما، لأنه يتعامل مع الحياة بعقلية النجاة، فهو في حرب لا تتوقف مع عقله ووجدانه.

وعساه يبرر ذلك أنه من تمام الاستعداد، وكمال الجاهزية لمواجهة خطوب الحياة، وكأنه في حرب لا تفتأ، ومعركة لا تتوقف، بين كر وفر، يعد لها العدة من ذخيرة عقله ووجدانه، وكأنه يبذل نفسه حسرات متتالية دون أن يُدرك أنه ذاهب في درب الهلاك. ولعل من المفارقات الساخرة أن يتعامل مع أوقات سكونه وكأنها لحظات مكيدة، أو مصائد قد نصبت له، فمن اعتاد القلق ظن أن الطمأنينة كمين كما يُقال. فلا يستطيع في ذروة متعته أن يهنأ ويتنعم، ولا يتمكن في لحظات راحة باله أن يطمأن ويسكُن، فهو قد عاقر التعاطي مع شتات الفكر، وهمّ النفس، حتى استحث في ذاته ذاك الاضطراب الذي لا يهدأ.

فما أن يُدرك المرء علته في زمنه المتسارع، حتى يعي أن ترياقه قائم بين يديه، وعلاجه متوفر أمام عينيه، كما قيل:

دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تَشعر

ومن أجلّ العلاجات أن يُدرك المرء أنه لا يملك من هذه الدنيا سوى لحظته الآنية، وأن الاستغراق فيها يعيد تركيز القلب والشعور، ويقوي الحضور والتبصر بما يتقلب فيه من الآلاء والنعيم، فلا يرتد إليه البصر إلا مُدركاً لسلام اللحظة، وسكون الخاطر، و الشكر الجزيل لوهاب النعم، والثقة بمدبر الأمور، الكريم العالم بما في الصدور من الألم. ومع الدُربة والمران يتريض العقل فيهدأ، ويطمئن القلب فيسكن، وهذا هو -لعمري- هو الإيمان، فمن يؤمن يأمن، فلا خوفٌ عليه ولا حزن.

لحظة إدراك:

من أحكم الحكم أن يضع المرء الأمور في نصابها، فلا يتعدى خوفه إلى اضطراب يمنع عنه التمتع بحياته، ولا يتجاوز تسليمه إلى تبلد يُرهق كيانه، فللسكون قيمة لا تُدرك سوى بالاتزان، ولراحة البال أسباب تُدرك بالعيش في التو واللحظة دون خوف من مستقبل أو حزن على ماضٍ، وبالخروج من معاقرة القلق والاضطراب، وسلوك مسلك الآمنين المؤمنين الذين أطعمهم الكريم من جوع وآمنهم الرحمن من خوف.

اقرأ المزيد

alsharq صنائع المعروف.. ونجاةٌ لا تُنسى

مع إشراقة الألفية الجديدة، عقدتُ العزم على السفر بَرّاً إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، وكان يرافقني... اقرأ المزيد

72

| 20 أبريل 2026

alsharq حين تتراجع المودّة.. هل تغيّرت القلوب أم تغيّر الزمن؟

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ... اقرأ المزيد

87

| 20 أبريل 2026

alsharq الاحترام المتبادل بين الزوجين

يعتبر الزواج رابطة شرعية مقدسة بين الرجل والمرأة على وجه الدوام، الغاية منه تكوين أسرة قوامها المودة والرحمة... اقرأ المزيد

72

| 20 أبريل 2026

مساحة إعلانية