رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نايف خالد الشرشني

مساحة إعلانية

مقالات

423

نايف خالد الشرشني

لماذا لا تشتري الأندية نجما برز في كأس العالم ؟

24 يونيو 2026 , 01:00ص

مع نهاية بطولة كأس عالم تبدأ سوق الانتقالات في التحرك بوتيرة متسارعة، لاعب يتألق خلال بضعة أسابيع، يسجل هدفاً حاسماً، ثم يتحول فجأة إلى هدف للأندية الكبرى وتبدأ قيمته السوقية في الارتفاع.

ولكن السؤال هل تعكس البطولات الكبرى جودة اللاعب الحقيقية أم ترفع قيمته مؤقتاً؟

هناك لاعبون ارتفعت أسهمهم بعد بطولات دولية ناجحة، قبل أن يتضح لاحقاً أن مستواهم الحقيقي لم يكن بنفس الصورة التي رسمتها تلك الأسابيع القليلة.

ومثال على ذلك الدنماركي جون ينسن، الذي سجل في نهائي يورو 1992 قبل انتقاله إلى أرسنال وسط توقعات بأنه سيصنع الفارق، لكن ما حدث لاحقاً كان مختلفاً تماماً.

بعد أربع سنوات غادر النادي وهو لم يسجل إلا هدفاً واحداً فقط طوال تلك الفترة.

المشكلة هنا لم تكن في اللاعب نفسه، بل في طريقة تقييمه.

فهدف واحد في نهائي بطولة كبرى كان كافياً لصناعة صورة ذهنية ضخمة، وهي ظاهرة معروفة في علم النفس ( بتحيز التوافر ) حيث يميل الإنسان إلى إعطاء أهمية مبالغ فيها للأحداث التي ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرته، حتى لو كانت لا تعكس الصورة الكاملة.

فالأندية والجماهير والإعلام يشاهدون اللاعب في أفضل حالاته، اللاعب نفسه يكون قد أمضى أشهراً في الاستعداد للبطولة، ويصل إليها بأعلى درجات التركيز والحافز والجاهزية البدنية، لكن هذا المستوى الاستثنائي لا يعني بالضرورة أنه سيحافظ عليه طوال الموسم أو خلال السنوات التالية.

حتى السير أليكس فيرغسون اعترف لاحقاً بأنه كان حذراً من شراء اللاعبين بناءً على أدائهم في البطولات الكبرى فقط، فبعض اللاعبين ينجحون في الوصول إلى قمة مستواهم خلال كأس العالم أو بطولة أوروبا، ثم يعودون بعد ذلك إلى مستواهم الطبيعي.

ورغم ذلك تستمر الأندية في الوقوع في الفخ نفسه.

لذلك أحياناً لا تكون الصفقة مرتبطة فقط بالأداء داخل الملعب، فالتعاقد مع نجم تألق في كأس العالم يمنح الجماهير شعوراً بالحماس، ويجذب اهتمام وسائل الإعلام، ويزيد من جاذبية النادي لدى الرعاة.

ولهذا السبب أصبحت بعض الصفقات أقرب إلى القرارات التسويقية منها إلى القرارات الفنية.

فعندما تعاقد ريال مدريد مع خاميس رودريغيز بعد تألقه في كأس العالم 2014، اشترى نجم البطولة وأحد أكثر الأسماء تداولاً في العالم آنذاك، حيث لعبت الشهرة والضجة الإعلامية دوراً لا يقل أهمية عن الأداء الفني.

لكن المشكلة أن سوق الانتقالات لا يُبنى على الذكريات، بل على ما سيقدمه اللاعب مستقبلاً.

والفرق بين الأمرين كبير.

فالبطولة الدولية قد تستمر شهراً واحداً، بينما يمتد عقد اللاعب لأربع أو خمس سنوات، وما يبدو قراراً مثالياً تحت تأثير الحماس قد يتحول بعد أشهر إلى صفقة باهظة الثمن لا تحقق العائد المنتظر.

ولهذا فإن أكثر الأندية نجاحاً لا تكتفي بمشاهدة اللاعب في بطولة واحدة أو في عدد محدود من المباريات، بل تعتمد على تقييم طويل المدى يشمل أداءه عبر مواسم كاملة، وظروفه البدنية، وقدرته على التكيف، ومدى ملاءمته لأسلوب اللعب. فالتألق في كأس العالم قد يرفع قيمة اللاعب السوقية، لكنه لا يضمن بالضرورة أنه أصبح لاعباً أفضل.

ولهذا ربما يكون أسوأ وقت لشراء لاعب هو اللحظة التي يكون فيها الجميع مقتنعين بأنه أصبح نجماً لا يُقاوم.

اقرأ المزيد

الإجازة ليست فراغاً الإجازة ليست فراغاً

ينتظر الأبناء الإجازة الصيفية بفارغ الصبر بعد عام دراسي حافل بالاجتهاد والاختبارات، وينظر إليها كثيرون على أنها فترة... اقرأ المزيد

66

| 04 يوليو 2026

في بيتي... حرامي! في بيتي... حرامي!


"عندما يصبح الفساد عارضًا لمرضٍ أعمق في بنية الحكم ". ‎أقسى أنواع السرقة ليست تلك التي يرتكبها لصٌّ... اقرأ المزيد

69

| 04 يوليو 2026

غارت أُمكم غارت أُمكم

غيرة المرأة أمر فطري في الرجال والنساء، ولكن نظرا لطبيعة المرأة وغلبة العاطفة على إدراكها للأمور، فقد تخرج... اقرأ المزيد

81

| 04 يوليو 2026

مساحة إعلانية