رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عائشة العبيدان

[email protected]

 

 

 

مساحة إعلانية

مقالات

177

عائشة العبيدان

الكفاءات الطبية.. بين الاستغناء والاستقطاب

05 يوليو 2026 , 01:00ص

حين يرحل صاحب الكفاءة والخبرة الطويلة من موقعه الوظيفي بعد سنوات من العطاء والانتاج والإخلاص، وكسب السمعة الطيبة خاصة الوظائف المهنية التي تتعلق بخدمة الآخرين كالتعليم والطب، يعدّ خسارة كبيرة على المؤسسة أو الوزارة التي يعمل في اطارها، هو رأس المال المحرك الأساسي لعملية التحسين والتطوير وحل المشكلات بكفاءة عالية. واستفادة الأجيال الجدد من خبراته، لذلك تحرص الدول المتقدمة على الاحتفاظ بالخبرات ولو من باب الاستشارة في المهنة التخصصية التي يعمل في اطارها، وتتبنى استراتيجيات صارمة للمحافظة على بقائها مع الاحتفاظ بحقوقه الوظيفية تقديرا لعطائه، بل تعمل جاهدة على استقطابها ماديّا برواتب عالية مجزية ومغرية للاستفادة منها، العكس في مجتمعاتنا العربية. الخبرات البشرية الطويلة أصبحت عالة في مواطن العمل، التخلص منها بدعوى كبر السن والاستغناء عنها بجرة قلم معتمد بانهاء الخدمات بكل بساطة تنسف جودة عطائه وخبراته دون تقدير لخبرته المهنية الطويلة، بالرغم من قدرته على العطاء والخدمة، كبر السن ليس مقياساً في الاستغناء عنه مادام قادرًا على استمرارية العطاء وحسن الاداء ومتميزًا بالسلوك الحسن المرن في تعامله مع العملاء، هذا الأسلوب يتبع اليوم في الكثير من المؤسسات والوزارات،، الذي يجب على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والوزارات، اجراء تقييم دقيق للموظف والحفاظ عليه مكسب، قبل احالته للتقاعد أو الاستغناء عن خدماته، على سبيل المثال في المجال الطبي الاحتفاظ بالخبرات الطبية التخصصية المهنية ضرورة حتمية لضمان الجودة في الرعاية والتشخيص الدقيق، ونقل المعرفة للأجيال القادمة، والخبرات المتوارثة والمبنية على الممارسات الطبية العملية، وربط حديثي التخرج بأطباء استشاريين لنقل مهاراتهم الطبية والتمكن منها سواء الخبرات الوطنية أو الخارجية تأكيد على الوعي بقيمة وجود الخبرة، دولة متقدمة كالصين تحرص على استقطاب أطباء متميزين من دول أوروبا ولو كانوا كباراً في السن مادام قادرًا فكريًا وجسديا علي العطاء لخبرته وكفاءته، وفي ألمانيا تسجل أسماء المتقاعدين في كتب خاصة مع ذكر سيرتهم المهنية الوظيفة ومدى جودة انتاجهم للاستفادة منهم للدول الأخرى، لعل هناك من يحتاج لهم من المؤسسات الطبية الخاصة في الداخل أو الخارج،. .. حين نسمع عن ترحيل أحد الكوادر في مؤسسة حمد الطبية، والاستغناء عنه بعد سنوات طوال من العمل المهني وبكفاءة عالية في مجال تخصصه واكتسب سمعة ومعرفة مجتمعية طيبة، لحسن تعامله، وجودة ودقة أدائه في التشخيص والعلاج، دون تقدير لكفاءته وخبرته الطويلة نشعر بالأسف، ففيه امتهان وعدم تقدير لعطائه وخبرته الطويلة في المجتمع، وهو قادر على الانتاجية وحسن العطاء ومنه ندرك غياب الوعي الفكري في النظر للمصلحة العامة، فالمجتمع بحاجة الى خبرات طبية ماهرة بجودة عالية في تخصصاتها الطبية والحفاظ على تمكينها باختلاف الجنسيات الوطنية وغيرها مادامت قادرة على العطاء وتتميز بالدقة في العلاج لتلافي العلاج بالخارج الذي يكلف أثمانا مادّية باهضة، فأيهما الأفضل. !!!

مساحة إعلانية